بحث في حديث " مالك الدار " في الاستسقاء

الكاتب : يمن   المشاهدات : 2,752   الردود : 26    ‏2002-07-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-23
  1. يمن

    يمن عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-03-14
    المشاركات:
    1,769
    الإعجاب :
    0
    لقد بحثت انا بطريقتي المتواضعه عن روا ة الحديث فبدأت بأول راوي وهو " مالك الدار " (الذي كان خازن عمر) الذي روي عنه هذا الاثر . بحثت في فهرس الرواة في كتب الصحيحين البخاري ومسلم ، فلم اجد هذا الراوي ، وبحثت في بقية كتب السنن الستة أي في كتب ابي داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه ... وكذلك لم اجد هذا الراوي " مالك الدار " .... وبحثت كذلك في الكتب التسعة ، فوق ما سبق موطاء ابن مالك وكتاب الدارمي و مسند الامام أحمد ، ولم اجد اول راوي في هذا الاثر وهو " مالك الدار "
    هذه هي امهات الكتب في علم الحديث وعلم سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد حوت آلاف الاحاديث والآلاف الرواة والرجال . ولا يوجد فيها " مالك الدار " ...
    فعلمت من هذا الاستطلاع البسيط لي ان الرجل قد يكون مجهولاً .... ( وهذا ما تبين في الأخير ) .
    كما انه لم يثبت ان الرجل الذي اتى القبر من الصحابة ، و الاثر الذي ذكر فيه اسم الصحابي بلال بن الحارث المزني ، اثر ضعيف جداً ولا يصح الاستدلال به .

    ولكن يضل هناك ايضاً كتب في علم الحديث ، ويضل ما رواه البيهقي وا بن ابي شيبة ، ويضل هناك تصحيح ابن حجر وابن كثير للاثر الذي رواه ابن ابي شيبة .
    وفي بحثي في المكتبه اطلعت على كتب ذكرت هذا الحديث وفصلت فيه الامر وفي تخريجه وبحث سنده ، فكان في هذه الكتب الرد الوافي في هذا الامر ومن ابرزها كتاب : الصواعق المرسلة الشهابية .. ، تأليف سليمان بن سحمان الحنبلي (1266 – 1349 هـ )
    وتحقيق عبدالسلام آل عبدالكريم
    في الصفحات : من 169 الى 177 .

    تكلم بشكل مفصل عن هذا الحديث وروايته :

    (( ..... في حاشية ابن حجر على الايضاح للنووي قد رواه البهقي وابن ابي شيبة عن بلال بن رباح وليس فيه دلالة على جواز دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، والتوسل به ، والإلتجاء اليه ، والإستغاثة به بل هو من جنس المنامات التي لا يعتمد عليها في الاحكام ، ولا يثبت بها حكم شرعي . وأيضاً ففي هذا الحديث مقال مشهور ، قال الحافظ في الفتح : وروى ابن ابي شيبة بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان عن مالك الدار – خازن عمر رضي الله عنه – قال (( أصاب الناس قحط في زمن عمر رضي الله عنه ، فجاء رجل الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقيل له إئت عمر )) الحديث ، وقد روى سيف في الفتوح أن الذي رأى في المنام المذكور هو بلال بن الحارث المزني أحد الصحابة انتهى .
    فعلم أن ما رؤى بإسناد صحيح ليس فيه أن الجائي أحد الصحابة ، وما فيه أن الجائي أحد الصحابة ضعيف غاية الضعف ، قال الذهبي في الميزان : سيف بن عمر الضبي الأسدي ، ويقال التميمي البرجمي ، ويقال السعدي الكوفي مصنف الفتوح والرواة وغير ذلك هو كالواقدي يروي عن هشام بن عروة ، وعبدالله بن عمر ، وجابر الجفعي ، وخلق كثير من المجهولين ، كان أخبارياً عارفاً ، روى عنه جبارة بن المغلس ، وابو معمر القطيعي ، والنضر بن حماد العتكي ، وجماعة ، قال عباس : عن يحيى : ضعيف وروى مطين عن يحيى فلس خير منه . وقال أبو داود : ليس بشيء ، وقال أبو حاتم : متروك ، وقال ابن حبان : اتهم بالزندقة ، وقال ابن عدي : عامة حديثه منكر ، قال مكحول البيروني : سمعت جعفر بن أبان ، سمعت ابن نمير يقول : سيف الضبي تميمي كان جُميع يقول : حدثني رجل من بني تميم ، كان سيف يضع الحديث ، وقد اتهم بالزندقة اتنهى ملخصاً .
    قال الحافظ في التقريب : سيف بن عمر التميمي صاحب الردة ، ويقال له الضبي ، ويقال غير ذلك الكوفي ، ضعيف في الحديث ، عمدة في الأخبار أفحش ابن حبان القول فيه انتهى .
    وقال الذهبي في الكاشف : قال ابن معين وغيره ضعيف ،
    وقال في الخلاصة : سيف بن عمر الأسدي الكوفي ، صاحب الردة ، عن جابر الجعفي ، وأبي الزبير ، وعنه محمد بن عيسى الطباع ، وأبو الهذلي ضعفوه انتهى .

    فهذا ما قيل في حديث بلال بن الحارث الذي رواه البهقي وابن ابي شيبة (1) [ رواية البهقي وابن ابي شيبة ليس فيها أن الجائي هو الحارث بن بلال . فإن سيف بن عمر الضبي هو الذي ذكر الصحابي "الحارث بن بلال" وقد تقدم بسط هذا] فإن كان الذي رواه الحافظ في الفتح وعلى الإيضاح للنووي ففيه ما قال الحافظ من المقال آنفاً وإن كان غير ذلك فغاية ما فيه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وهو يأمره أن يأتي عمر فيأمره أن يخرج يستسقي بالناس وهذا ليس من هذا الباب الذي نحن بصدد الكلام فيه فإن هذا قد يقع كثيراً لمن هو دون النبي صلى الله عليه وسلم .
    قال شيخ الاسلام : وأيضاً ما يروى أن رجلاً جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فشكى إليه الجدب عام الرمادة فرآه وهو يأمره أن يأتي عمر فيأمره أن يخرج يستسقي بالناس فإن هذا ليس من هذا الباب ومثل هذا يقع كثيراً لمن هو دون النبي صلى الله عليه وسلم وأعرف من هذا وقائع وكذلك سؤال يعضهم للنبي صلى الله عليه وسلم أو لغيره من أمته حاجة فتقضى له فإن هذا قد وقع كثيراً وليس مما نحن فيه وعليك أن تعلم أن إجابة النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره لهؤلاء السائلين ليس هو مما يدل على استحباب السؤال فإنه هو القائل صلى الله عليه وسلم إن أحدهم ليسألني المسأله فأعطيه إياها فيخرج يتأبطها ناراً فقالوا يا رسول فلم تعطيهم ؟ قال : يأبون إلا أن يسألوني و يأبى الله لي البخل وأكثر هؤلاء السائلين الملحين لما هم فيه من الحال لو لم يجابوا لاضطرب إيمانهم كما أن السائلين في الحياة كانوا كذلك وفيهم من أجيب وأمر بالخروج من المدينة فهذا القدر إذا وقع يكون كرامة لصاحب القبر أما أنه يدل على حسن حال السائل فلا فرق بين هذا وهذا انتهى .
    وهذا الحديث على تقدير ثبوت صحته لا يدل على ما يتوهمه هذا الملحد غاية ما فيه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يستسقي بالناس فكان المستسقي بالناس عمر لا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتتبين من هذا أنه لا تطلب السقيا إلا من الحي بدعائه لا من الميت لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك وخروج عمر بالصحابة يستسقون فسقوا والله أعلم . )) انتهى



    وهناك بقية سوف اذكرها لشرح المحقق عبدالسلام آل عبدالكريم في حاشية الكتاب حول الجرح والتعديل في رواة هذا الاثر .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-07-23
  3. naman

    naman عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-12-15
    المشاركات:
    534
    الإعجاب :
    0
    شكرا

    شكرا لك اخي الكريم وبارك الله فيك وفي امثالك

    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-07-23
  5. الدعيجي

    الدعيجي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    25
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم

    بمناسـبة الكلام عن هذا الحديث فأني كثيراً ما أقرأ ردود للأخوة الأشـاعرة يذكرون فيه أن عمر رضي الله عنه قد أقرّ عمل هذا الصحابي وأنه لايمكن أن يقر الفاروق أي عمل فيه شرك.

    أحب أن أسـألكم بارك الله فيكم:

    أين الدليل على أن عمر قد رأي فعل هذا الصحابي؟؟! ( على فرض أنه بلال بن الحارث المزني ).

    لعل الشخص هذا جاء إلى عمر وأخبره أنه قد رآى النبي في منامه ولم يخبره بأنه قد ذهب لقبره متوسلاً به صلى الله عليه وسلم.

    ملاحظة: حتى أكون منصف فقد ذكر ابن حجر أن سيف ضعيف لكنه عمدة في التأريخ وقد ذكر ابن حجر في مقدمة التفح أنه إذا سـكت عن حادثة يرويها فهذا دليل استحسانه لها.
    وبهذا فحسب كلام ابن حجر فان الرجل الذي ذهب لقبر النبي هو الصحابي بلال الزمني ولكن السـؤال هو ...

    لكننا لا نأخذ ديننا عن صحابي خالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

    أنتظر ردود الأخوة بفارغ الصبر ولنا كلام آخر في هذا الخصوص إن شـاء الله وأشـكر الأخ يمن لفتحه لهذا الموضوع المهم متمنياً أن يلتزم الجمـيع بآداب الحوار حتى نخرج بنتيجة ودليل نتعبد به إن شـاء الله تعالى.

    لكم مني خالص الشكر والتقدير.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-07-23
  7. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    جها ما فوقه جهل

    الدليل على ان ا..........*اصحاب رأي و هوى:

    زعم ..........*ان ان مالك الدار مجهول وهو ليس اول ..........*يزعم ذلك فقد سبقه ..........* الى ذلك. نبين ان شاء الله ان ..........* ليسوا على شيء.

    قوله ان مالك الدار مجهول مردود لان مالك الدار و اسمه مالك بن عياض ذكره ابن حبان في الثقات(1) و ابن سعد في الطبقات (2) و قال "وكان معروفا" والحافظ ابو يعلي الخليلي في الارشاد (3) و قال "تابعي قديم متفق عليه, اثنى عليه التابعون" والحافظ ابن حجر العسقلاني (4) وقال "مالك بن عياض مولى عمر هو الذي يقال له مالك الدار له إدراك وسمع من أبي بكر الصديق وروى عن الشيخين ومعاذ وأبي عبيدة روى عنه أبو صالح السمان وابناه عون وعبدالله ابنا مالك" و ذكر عنه راويا رابعا(5) هو عبد الرحمن بن سعيد بو يربوع المخزومي ثم وجدنا راويا خامسا عن مالك الدار وهو يحيى بن عبد الله بن مالك الدار ذكره ابن حبان في الثقات(6) و قال "يروي عن جده"

    فيتبين من هذا ان مالك الدار معروف و ليس مجهولا وهذا ..........*كغيره اما رأوا هذه المراجع و اعرضوا عنها و اما انه من اجهل الجهلة. لا يؤخذ التصحيح و التضعيف الا من حافظ و لو كنت منصفا لاكتفيت بقول ابن حجر ان الحديث صحيح. يعني ابن حجر امير المؤمنين في الحديث يقول صحيح و هذا ..........*الذي لم يستطع تخريج ترجمة مالك الدار -وهو ما كان فعله صغار طلبة العلم- صار هو المرجع؟

    (1) الثقات (5/384)
    (2)الطبقات الكبرى (5/8)
    (3) الارشاد في معرفة علماء الحديث (ص/63)
    (4الاصابة في معرفة الصحابة (3/484)
    (5) الاصابة في تمييز الصحابة (3/608)
    (6) الثقات (7/608)


    فالحديث صحيح رغما ..........*

    اما زعمك ان الرجل الذي اتى الى القبر ليس من الصحابة فمردود لان الحافظ ابن حجر اقر سيف ان الذي جاء صحابي و لكن لنفترض تنزلا انه ليس صحابيا فهو على اقل تقدير تابعي و قد جاء الى عمر و اخبره وعمر ارتضى منه ذلك فكيف ترمون عمر انه رضي بالشرك؟

    اما جعجة صاحب الصواعق فلا يؤبه لها لان الدليل ليس بالرؤيا بل بفعل عمر و رضاه. سبحان الله كلما ذكرنا للوهابية هذا الأثر يقولون رؤيا رؤيا لا يعمل بها و لكن الدليل من الحديث هو رضى عمر بالامر فلو كان شركا لضربه عمر وهو -اي عمر- الذي ورد فيه ان ابليس يفر منه. و يا ليت هذا الوهابي نقل كلام المعلق الوهابي الآخر!!!!

    وقد نقل قول ابن تيمية في هذا الحديث و فيه اقرار من ابن تيمية ان الحديث صحيح قال ابن تيمية " وأيضاً ما يروى أن رجلاً جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فشكى إليه الجدب عام الرمادة فرآه وهو يأمره أن يأتي عمر فيأمره أن يخرج يستسقي بالناس فإن هذا ليس من هذا الباب ومثل هذا يقع كثيراً لمن هو دون النبي صلى الله عليه وسلم وأعرف من هذا وقائع وكذلك سؤال يعضهم للنبي صلى الله عليه وسلم أو لغيره من أمته حاجة فتقضى له فإن هذا قد وقع كثيراً وليس مما نحن فيه "

    فبالله عليكم نحن في ايش اذا؟ رجل ذهب الى قبر النبي و استغاث به فجاء الى عمر و اخبره ما فعل فلم ينكر عليه بل ارتضاه وهذا هو الحديث.

    يحاول ..........* عبثا اما الطعن في الحديث و اما الجعجعة حول المعنى والدلالة.

    رجل ذهب الى قبر النبي و استغاث به و طلب منه الدعاء ثم ذهب الى عمر و اخبره فرضي عمر. يعني ليس شركا. طيب نحن نقول يا رسول الله استغفر الله لنا. يا رسول الله ادعوا الله لنا بالنصر. يا رسول الله يا رسول يا رسول الله. هذا ما يدل الحديث على جوازه.

    لو كان هذا الحديث لا يدل على جواز الاستغاثة فلما قال عنه ابن باز " وان صح فلا يجوز العمل به لانه باب من ابواب الشرك" فايهم نصدق انت او ابن باز و قد قصم ظهركم ابن باز واقر انه يدل على الاستغاثة!!!؟ بل و الالباني كذلك في كتابه "التوسل انواعه و احكامه". تراك يا وهابي تجرأت اكثر من اسيادك فحتى اسيادك لم ينكروا ان هذا الحديث يدل على ما ذهب اليه اهل السنة وكذلك ابن حجر العسقلاني استدل به على جواز التوسل والاستغاثة بالنبي بعد موته ولكن ان لم تستحي فاصنع ما شئت.

    نامان: تمعن جيدا فيما كتبت ردا على هذا ..........* الذي يهول عليك فانه لا يفقه شيئا في علم الحديث.

    الدعيجي:

    انت قلت:
    أين الدليل على أن عمر قد رأي فعل هذا الصحابي؟؟! ( على فرض أنه بلال بن الحارث المزني ).

    لعل الشخص هذا جاء إلى عمر وأخبره أنه قد رآى النبي في منامه ولم يخبره بأنه قد ذهب لقبره متوسلاً به صلى الله عليه وسلم


    الجواب: و كيف علم مالك الدار و هو خازن عمر و راوي الحديث انه ذهب الى القبر؟ و كلامك عن تصحيح الحافظ ان الذي اتى هو بلال صحيح و هو العبرة هنا و ليس كلام من لا يفقه في الحديث شيء.

    اليكم قاعدة يعرف بها من له حقق التصحيح و التضعيف فاقرا جيدا و تمعنوا ليعلم قدر الحفاظ و جلالة هذا العلم.

    -
    نصيحة عامة
    في بيان من له حق التصحيح والتضعيف
    أيها القراء هاكم ميزانا تعرف به من له حق التصحيح والتضعيف في الحديث ومن ليس له ذلك ومن هو الحافظ.

    التصحيح والتضعيف من وظيفة الحافظ، فلنقدم تعريف الحافظ الذي له أهلية ذلك ثم لنتبعه بنصوص علم الحديث القاضية باختصاص الحافظ بذلك دون من سواه.

    ففي "التدريب شرح التقريب مختصر علوم الحديث " عن الحافظ تقي الدين السبكي ما لفظه (1): "انه سأل شيخه الحافظ جمال الدين المزي عن حد الحفظ الذي إذا انتهى إليه الرجل جاز أن يطلق عليه الحافظ؟ قال: يرجع إلى أهل العرف، فقلت: وأين أهل العرف؟ قليل جدا، قال: أقل ما يكون أن يكون الرجال الذين يعرفهم ويعرف تراجمهم وأحوالهم وبلدانهم أكثر من الذين لا يعرفهم ليكون الحكم للغالب، فقلث له: هذا عزيز في هذا الزمان" اهـ. ثم ذكر (2) عن الحافظ ابن سيد الناس أن الحافظ من توسع في معرفة الحديث رواية ودراية وجمع الروايات والاطلاع على كثير من الرواة والروايات في عصره بحيث يكون ما يعرفه من شيوخه وشيوخ شيوخه طبقة بعد طبقة أكثر مما يجهله منها.

    ثم قال السيوطي (3): "وسأل شيخ الإسلام أبو الفضل ابن حجر شيخه أبا الفضل العراقي فقال: ما يقول سيدي في الحد الذي إذا بلغه الطالب في هذا الزمان استحق أن يسمى حافطا، وهل يتسامح بنقص بعص الأوصاف التي ذكرها المزي وأبو الفتح في ذلك لنقص زمانه ام لا؟ فاجاب: الاجتهاد في ذلك يختلف باختلاف غلبة الظن في وقت ببلوغ بعضهم للحفظ وغلبته في وقتءاخر، وباختلاف من يكون كثير المخالطة للذي يصفه بذلك، وكلام المزي فيه ضيق، بحيث لم يسم ممن رءاه بهذا الوصف إلا الدمياطي وأما كلام أبي الفتح فهو أسهل بأن ينشط بعد معرفة شيوخه إلى شيوخ شيوخه وما فوق".

    ثم قال السيوطي (4): (ومن ألفاظ الناس في معنى الحفظ قال ابن مهدي الحفظ: "الإتقان" اهـ، ثم قال (5): "ومما روي في قدر حفظ الحفاظ قال أحمد بن حنبل: انتقيت المسند من سبعمائة ألف حديث وخمسين ألف حديث " اهـ، ثم قال (6): "وقال البخاري: احفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح، وقال مسلم: صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة" اهـ.

    ثم قال عن الحاكم (7): "وسمعت أبا بكر- يعني ابن أبي دارم الحافظ بالكوفة- يقول: كتبت بأصابعي عن مطين مائة ألف حديث" اهـ.

    ثم من المهم في هذا العلم التلقي كما ذكر الحافظ السلفي فقال في أبيات له منها هذان البيتان:

    بادرإلى حفظ الحديث وكتبه واجهد على تصحيحه من كتْبِهِ
    واسمعه من أشياخه نقلآ كما سمعوه من أشياخهم تسعد به

    وقال ابن الصلاح في علوم الحديث (8): "وأما التصحيف فسبيل السلامة الأخذ من أفواه أهل العلم أو الضبط، فان من حرم ذلك وكان أخذه وتعلمه من بطون الكتب كان من شأنه التحريف ولم يفلت من التبديل والتصحيف" أهـ.

    ، وهل قرأت في ترجمة لحافظ أو محدث أنه اقتصر على المطالعة من غير أن يدور على الشيوخ ويسمع منهم كما سمعوا ممن قبلهم على عادة أهل الإسناد.

    ثم لنقارن بين ما كان يوجد من كتب الحديث على اختلاف أنواعها في تلك العصور وما يوجد بين أيدينا اليوم منها ليعلم بعد البون بين من يتسور صناعة التصحيح والتضعيف ممن هو بين أظهرنا اليوم وبين اهل الحفظ والصناعة الصادقين المحققين الذين هم أهلها.

    ذكر ابن حجر في "التلخيص الحبير" أنه مرّ لاستقصاء طرق "انما الأعمال بالنيات" على أكثر من ثلاثة ءالاف جزء من الأجزاء الحديثية (9) وهذه الأجزاء في عرفهم ما عدا الجوامع والمسانيد والمعاجم والأطراف ولا يوجد اليوم بين أظهرنا أكثر من خمسين جزء .

    سلوا عصرينا هذا الذي نحن بصدد الرد عليه كم عنده من هذه الأجزاء وكم رأت عيناه منها؟

    فالسنن الستة من قبيل الجوامع، ومسانيد أحمد والبزار وأبي يعلى من قبيل المسانيد والمعاجم ما كان من قبيل معجم الطبراني.

    فإذا وضح هذا وتقرر فلنشرع في إيراد نصوص كتب التصحيح والتضعيف على الاستقلال من وظيفة الحافظ المقصود الآؤلي من النصيحة.

    قال الحافظ السيوطي في ألفيته (10) في علم الأثر.


    وخذه حيث حافظ عليه نص ومن مصنف بجمعه يخص

    وقال الحافظ سراج الدين البلقيني كما في "التدريب" (11): " توسط بين الصحيح والضعيف عند الناظر كان شيئا ينقدح في نفس الحافظ، وقد تقصر عبارته عنه كما قيل في الاستحسان فلذلك صعب تعريفه وسبقه إلى ذلك ابن كثير"ا هـ.

    ففيه كما ترى اشتراط الحفظ في التحسين وأنه من خصائص الحافظ وبالأولى التصحيح.
    وقال النووي في مختصر علوم الحديث (12): " وقولهم: حديث صحيح الإسناد أو صحيحه دون قولهم حديث صحيح أو او وحسن لانه قد يصح او يحسن الإسناد دون المتن لشذوذ أو علة، فن اقتصر معتمد فالظاهر صحة المتن وحسنه" اهـ.

    وقال السيوطي من التدريب تفريعا على قول النووي في المتن المذكور ءانفا ما نصه: "من رأى في هذه الأزمان حديثا أو جزء او كتاب ولم ينص على صحته حافظ معتمد، قال الشيخ:- يعني ابن الصلاح-: لا يحكم بصحته لضعف أهلية أهل هذه الأزمان، والأظهر عندي جوازه لمن تمكن وقويت معرفته" انتهى كلام النووي (13) ما نصه (14): "ولم يتعرض المصنف ومن بعده كابن جماعة وغيره ممن اختصر ابن الصلاح، والعراقي في الألفية، والبلقيني، وأصحاب النكت إلا للتصحيح فقط وسكتوا عن التحسين" اهـ.

    ثم قال (15): "ثم تأملت كلام ابن الصلاح فرأيته سوى بينه وبين التصحيح حيث قال: "فآل الأمر إذا في معرفة الصحيح والحسن إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في كتبهم " وقد منع فيما سيأتي، ووافقه عليه المصنف وغيره، أن يجزم بتضعيف الحديث اعتمادا على ضعف إسناده لاحتمال أن يكون له إسناد صحيح غيره. ولا شك أن الحكم بالوضع أولى بالمنع قطعا إلا حيث لا يخفى كالأحاديث الطوال الركيكة التي وضعها القصاص أو ما فيه مخالفة للعقل أو الإجماع " اهـ.

    فهذا صريح في دفع ما صنع هذا الكاتب من الإقدام على التضعيف للحديث المذكور من غير أن يكون له في ذلك سلف صرح بذلك، وهو يعلم من نفسه أنه ليس بحافظ بل ولا عشر الحافظ في المعنى، ألا فاعجبوا له، ثم اعجبوا.


    (1) ندريب الر اوي (ص/ 20).
    (2) ندريب الر اوي (ص/ 20).
    (3) ندريب الر اوي (ص/ 20)
    (4) ندريب الر اوي (ص/ 21).
    (5) ندريب الر اوي (ص/ 21).
    (6) ندريب الر اوي (ص/ 21).
    (7) ندريب الر اوي (ص/ 22).
    (8) مقدمة ابن الصلاح (ص/108).
    (9) التلخيص الحبير (1/55)
    (10) الفبة السيوطى في علم الحديت (ص/ 12).
    (11) تدريب الراوي (ص/99).
    (12) التقريب والتيسير: النوع الثاني: الحسن (ص/25).
    (13) التقريب و التيسير النوع الاول المسألة السادسة (ص/24).
    (14) تدريب الراوي (ص/91).
    (15) تدريب الراوي (ص/91/92).
    ------------------

    ..........*( حذف لعدم الالتزام بقوانين المجلس )
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-07-24
  9. الدعيجي

    الدعيجي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    25
    الإعجاب :
    0
    الأخ الباز

    الظاهر من كلام مالك الدار بأنه شـاهد الصحابي بلال بن الحرث رضي الله عنه ذاهباً لقبر النبي صلى الله عليه وسـلم متوسـلاً به وهذا لايدل على أن عمر رضي الله عنه كان يعلم بفعله هذا.

    حبذا لو ترد على بقية الأسـئلة التي نقلتها لك بارك الله فيك.

    ملاحظة: لماذا لا توجد دلائل وأحاديث كثيرة تثبت أن الصحابة رضي الله عنهم والتابعين بعدهم قد توسلوا بالنبي والصالحين؟

    أقصد أن هذا الحديث هو الوحيد الصحيح الإسـناد الذي تحتجون به في كل مواضيعكم يا أخي.

    لو كان التوسل بالنبي جائزاً لكان الصحابة أول من يحرص على فعله ولكن للاسف لم يرد من هذه الأدلة إلاّ القليل جداً!

    أنا أميل إلى قول التوسل بالنبي صلى الله عليه وسـلم ولكن في نفس الوقت أفكر بالأدلة ولا أقرأ إلاّ القليل جداً منها.

    شكراً لكم على ردكم وأنتظر المزيد منكم بفارغ الصبر.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-07-24
  11. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    قلت: "الظاهر من كلام مالك الدار بأنه شـاهد الصحابي بلال بن الحرث رضي الله عنه ذاهباً لقبر النبي صلى الله عليه وسـلم متوسـلاً به وهذا لايدل على أن عمر رضي الله عنه كان يعلم بفعله هذا."

    الجواب: ومن اين ظهر ذلك؟ الرجل كان خازن عمر وكان مع عمر لما اخبره بلال بهذا الامر. سياق الحديث يدل على ان كل ما علمه مالك الدار هو من خلال بلال رضي الله عنه. الا ترى ان مالك الدار قال ان بلال اخبر عمر بالمنام في نفس السياق الذي قال فيه انه ذهب الى قبر النبي؟ ومن اين لمالك ان يعلم بالمنام الا من خلال بلال؟ قال مالك الدار " فجاء رجل الى قبر النبي و قال يا رسول الله استسقي لامتك فانهم قد هلكوا فاتي الرجل في المنام.." كله في نفس السياق.

    ايضا بلال اخبر عمر بالمنام و واوصل له السلام و لم يخبره انه ذهب الى قبر النبي وهو السبب في المنام؟

    قلت:"حبذا لو ترد على بقية الأسـئلة التي نقلتها لك بارك الله فيك"

    لم ارى لك تساؤلا الا هذا.

    قال:"ملاحظة: لماذا لا توجد دلائل وأحاديث كثيرة تثبت أن الصحابة رضي الله عنهم والتابعين بعدهم قد توسلوا بالنبي والصالحين؟

    أقصد أن هذا الحديث هو الوحيد الصحيح الإسـناد الذي تحتجون به في كل مواضيعكم يا أخي.

    لو كان التوسل بالنبي جائزاً لكان الصحابة أول من يحرص على فعله ولكن للاسف لم يرد من هذه الأدلة إلاّ القليل جداً!

    الجواب: هذا غير صحيح, راجع المنتدى تجد الكثير. راجع مثلا مقالات ابن طيبة الطيبة تجد اشياء كثيرة هناك.

    ثانيا: حديث :انما الاعمال بالنيات" هذا الحديث قال العلماء عليه مدار ثلث الشريعة. و لم يصح الا من طريق واحد وهو طريق الامام البخاري فتنبه. ومع ذلك نقول ان هناك الادلة الكثيرة من احاديث النبي صلى الله عليه و سلم في جواز التوسل فان لم يكن عندك اطلاع فهذا لا يعني انه لا يوجد الا هذا الحديث.

    راجع هنا مثلا:http://209.197.240.182/vb/showthread.php?s=&threadid=22827
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-07-24
  13. محفوظ333

    محفوظ333 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-02-25
    المشاركات:
    327
    الإعجاب :
    0
    خذ بالأول

    خذ بما كتب ( يمن ) تسعد في الدارين بإذن الله
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-07-24
  15. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    لا. خذ ما كتبته انا.:D
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-07-24
  17. محفوظ333

    محفوظ333 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-02-25
    المشاركات:
    327
    الإعجاب :
    0
    .

    خذ بما كتب ( يمن ) تسعد في الدارين بإذن الله
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2002-07-24
  19. الدعيجي

    الدعيجي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-23
    المشاركات:
    25
    الإعجاب :
    0
    ليست القضية أخذ كلام فلان أو فلان بارك الله فيكم فاننا لسنا في حلبة مصارعة، على الأقل أنا لا اعتبر نفسي كذلك.

    الأخ الباز حفظه الله ورعاه

    أقول الظاهر أن الراوي يتكلم وكأنه شاهد الصحابي يتجه إلى قبر النبي وبعد ذلك متجها إلى عمر عاملاً بكلام النبي صلى الله عليه وسـلمم وهذا أولى من أن نعتقد أنه قد سمع ذلك من الصحابي عند دخوله على عمر.

    لو كان ما تقول صحيح لذكر مالك الدار أنه كان مع عمر ودخل عليه الصحابي و ... إلى نهاية الحديث لكنه هنا يقول ويذكر لنا الأحداث بالتفصيل وكأنه حضرها.

    هل عندك دليل أن عمر كان يعلم أن الصحابي قد ذهب لقبر النبي صلى الله عليه وسـلم أو لا؟

    ملاحظة: أتمنى من الأخوة أيمن وغيره من المخالفين لكلام الأخ الباز الأشـهب الإسـتمرار في النقاش وأن لا يكتفوا بما نقلوه لنصل إلى نتيجة واضحة بارك الله فيكم.
     

مشاركة هذه الصفحة