حقيقة اعداد القتلى الأمريكيين في العراق ؟!

الكاتب : محمد الرخمي   المشاهدات : 570   الردود : 7    ‏2006-10-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-31
  1. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    قتلى الأمريكان بالعراق أكثر من 20 ألفاً ..
    بقلم / علي باكير

    - الأرقام الرسميّة الأمريكية
    - تقديرات المصادر الأجنبيّة المستقلّة
    - أرقام الجماعات الجهادية في العراق
    - أرقام المواقع الإخبارية العربية
    - أين الحقيقة في كل هذه الأرقام؟
    - العدد التقريبي للقتلى الأمريكيين في العراق.
    لطالما أثارت مسألة الأعداد المتعلقّة بعدد القتلى في العراق سواء من الأمريكيين أو العراقيين أو من قوات التحالف لغطاً و جدلاً واسعاً و كبيراً نظراً لارتباطها بالسياسة و الرأي العام من جهة و بمعنويات و جهزوية الجنود الأمريكيين في العراق من جهة أخرى، بالإضافة للتأثير الذي من الممكن أن يتركه حجم هذه الأرقام على الداخل الأمريكي، و انعكاسات هذا التأثير على السياسة الأمريكية و توجهات الإدارة الأمريكية. يتناول هذا التقرير موضوع القتلى الأمريكيين في العراق، و نحاول من خلاله أن نقف على حقيقة عددهم الواقعي، و ذلك من خلال رصد و تحليل عدد من الأرقام المختلفة و المتنوعة.

    الأرقام الرسمية الأمريكية

    سجّل شهر أيلول/سبتمبر 2006 أعلى معدل إصابات بين جنود الاحتلال الأمريكي في العراق خلال عامين؛ فقد بلغ عدد القتلى آنذاك وفقاً لإحصاء وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون (70) قتيلاً، و عدد الجرحى (776) جندياً، فيما قدّر موقع (جلوبال سيكيوريتي) عدد الجرحى في ذلك الشهر بحوالي (900) جندياً. و وفقاً للبيانات التي نشرها البنتاغون، فإن هذا المعدل في الإصابات لم تشهده قوات الاحتلال الأمريكي منذ الهجوم الذي شنته للسيطرة على مدينة الفلوجة في شهر تشرين ثاني/نوفمبر 2004؛ إذ وصل عدد الجرحى الأمريكيين في ذلك الشهر إلى (1429) جندياً فيما بلغ عدد القتلى (140) جندياً.
    لكنّ المفاجأة أنّ شهر تشرين الأول/أكتوبر جاء حامي الوطيس. فكان هذا من أكثر الأشهر دموية و سوءاً للقوّات الأمريكية المتواجدة في العراق منذ العام 2003. و قد بلغ عد القتلى فيه منذ بدايته و حتى تاريخ 23-10-2006 وفقاً للأرقام الرسمية الأمريكية (86) قتيلاً، ليبلغ إجمالي عدد القتلى (620) قتيلاً أمريكياً منذ بداية العام 2006 و (2790) منذ بدء الاحتلال في العام 2003، و دائماً حسب الأرقام الرسميّة الأمريكية.
    هذه الأرقام و على الرغم من أنّها مرتفعة إلاّ أنّها لا تعكس الحقيقة وفقاً للكثير من المراقبين العرب و الأجانب، و وفقاً لمراكز الرصد و الدراسات الغربيّة أو حتى المواقع الإخبارية.
    و قد قرأنا في دراسة (لانست) أنّ (655.000) من المدنيين العراقيين قُتلوا منذ الاحتلال الأمريكي في العام 2003. هذا الرقم أكبر بحوالي ثلاث إلى خمس مرات من التقديرات المحافظة، و هو أكبر بحوالي (13) مرّة من تقديرات برنامج (اراك بودي كاونت) و بالتأكيد أكبر بكثير من التقديرات الرسميّة الأمريكية (أكبر بحوالي 23 مرّة) التي قالت إنّ عدد الوفيات من العراقيين يقارب (30.000). و من هذا المنطلق فليس من المستغرب أن تكون الأرقام الرسمية بشأن القتلى الأمريكيين أيضاً غير حقيقية أو واقعية.

    تقديرات المصادر الأجنبيّة المستقلة
    وفقاً لموقع (تي بي آر الاخباري)، و هو موقع يتابع أعداد القتلى و الجرحى من الجنود الأمريكيين في العراق من خلال مقالة يعمل على نشرها و تحديثها بشكل دوري و تكون بارزة بشكل مرئي في الموقع، فإن عدد القتلى من الجنود الأمريكيين قد فاق الـ (15.000) جندي أمريكي، و زاد عدد الجرحى عن (27.000) جندي أمريكي؛ إذ نشر الموقع مقالة في 23-10-2006 بعنوان (حرب الجمهوريين: شكرا لك جورج!) لتغطي عدد القتلى الأمريكيين حتى 19-10-2006 جاء فيها: "الرقم الحقيقي لعدد القتلى من الجنود الأمريكيين حاليا هو (15.000) و يستمر بالارتفاع. أمّا عدد الجرحى فقد بلغ (27.000) و هو بارتفاع متواصل أيضاً".
    و قد أشار المقال أيضاً إلى أن عملية الجيش الإسلامي و بعض الفصائل التي أدّت إلى تفجير قاعدة الصقر الأمريكية جنوبي بغداد بشكل هائل في 10/11-10-2006 أوقعت وفق التقارير الأولية أكثر من (300) إصابة رسميّة بين قتيل و جريح لم يتم تسجيلها. مع العلم أن القاعدة التي يتواجد فيها حوالي (5.000) جندي أمريكي نفت التقارير الأمريكية وجود أكثر من (100) جندي فيها!!
    و استناداً إلى مقالة (براينج هارينج) المنشورة في نفس الموقع فإن هناك مسوّغ قوي للاعتقاد بأن وزارة الدفاع الأمريكية تتعمد عدم الإبلاغ عن عدد كبير من قتلاها في العراق. و يشير (هارينج) فيما بعد إلى أنه تمكن من استلام نسخ عن قوائم الشحن الخاصة بوحدة النقل العسكري الجوي للجنود الأمريكيين الذين تم نقلهم إلى قاعدة "دوفر" الجوية، و هي تظهر أن أعداد الجنود الذين تمّ شحنهم أكبر بكثير عن الأرقام الرسمية المعلنة. كما يؤكّد الكاتب- و هو محلل و مراسل في المجال العسكري و الاستخباراتي- أنّه يمتلك وثيقة رسمية نشرتها وزارة الدفاع الأمريكية، ثمّ أعادت سحبها مباشرة، و هي تشير إلى عدد القتلى الأمريكيين في العراق قد بلغ (10.000) قتيل في الفترة الممتدة من آذار/ مارس العام 2003 إلى تموز/يوليو 2005، و يستنتج هارينج أنّه إذا ما أخذنا بعين الاعتبار اعتراف المصادر الرسميّة الحكومية بوجود (15.000) إصابة بالغة و خطيرة إضافة إلى (25.000) جندي جريح, فإنّ عدد القتلى الأمريكيين الذي لا يتعدى وفق الإحصاءات الرسمية الـ (3) آلاف قتيل يصبح غير واقعي على الإطلاق نظراً لنسبته القليلة. و لا يقتصر الأمر على ذلك بل يتعداه وفق التقرير إلى هروب ما لا يقل عن (5500) جندي أمريكي إلى إيرلندا وكندا ودول أوروبية أخرى.
    و يقول (تريبور تشارم) في مقال نشر له في 11-10-2006 بعنوان "كم عدد الامريكيين الذين ماتوا حقيقة في العراق؟" إنّ الإدارة الأمريكية تكذب بدون أدنى شك فيما يتعلّق بالأرقام المتدنيّة التي ينشرها البنتاغون. و يضيف بأنه قرأ بعض التقارير التي نُشرت "إن عدد القتلى في صفوف الأمريكيين في العراق يزيد عن عشرة آلاف"، و إن هذه الأرقام ذات مصداقية عالية بالنسبة له أيضاً، لاسيما إذا أخذنا بعين الاعتبار الوثيقة الرسميّة التي كشفت جمعية المحاربين الأمريكيين القدامى الغطاء عنها مؤخراً، و التي تفيد بأن العدد الحقيقي للقتلى الأمريكيين في حرب فيتنام يزيد بحوالي (20.000) عن الأرقام الرسمية التي كانت تُنشر للجمهور آنذاك؛ إذ أوردت الأرقام الرسمية الأمريكية سقوط (58.182) أمريكياً فيما العدد الحقيقي وفق تلك الوثيقة يبلغ أكثر من (78.000).

    أرقام الجماعات الجهادية في العراق
    من المعروف أن جماعات المقاومة و الجهاد في العراق لديها قدرة أكبر على رصد العمليات على أرض الوقائع و الخسائر التي تصيب المحتل الأمريكي في الأرواح و العتاد. لكنّ المشكلة التي تتعلّق بالأرقام هنا هي كثرة الجماعات و البيانات. فهناك العديد من الجماعات التي تقوم بالعمليات بشكل منفصل، و هو الأمر الذي يصعبّ جمع الإحصاءات المتفرقة الناجمة عن العمليات الخاصّة بهم. و مع ذلك فإنه يمكن تقدير الخسائر التي تحققها هذه المجموعات في صفوف العدو من خلال تصريحات أو أرقام كل فصيل وحده أو تخميناته عن الإحصائيات الإجمالية لمختلف الفصائل.
    يعدّ الجيش الإسلامي في العراق واحداً من هذه الجماعات الجهادية المقاومة. و هو فصيل منظّم و دقيق في عملياته و إحصائياته و انضباطه و تشكيلاته. و قد دأب على المحافظة على وتيرة عملياته بشكل متناسق تقريباً، و يعمل كغيره من الجماعات على إصدار أفلام مصوّرة عن أبرز العمليات الضخمة التي يقوم بها بشكل دوري أيضا. ففي مقابلة مع مجلة الفرسان و هي مجلة ألكترونية تصدر عن هيئة الإعلام المركزي في الجيش الإسلامي في العراق قال قائد الجيش الإسلامي في شهر أيلول 2006: "قتلنا الآلاف من الجنود والمراتب بالإضافة إلى الآلاف من الجرحى، وحسب إحصائياتنا الخاصة فإن مجمل قتلى العدو الأمريكي منذ بداية الحرب وإلى الآن زادت عن (25.000) قتيل وعشرات آلاف الجرحى".
    و يعدّ هذا الرقم (أي 25.000) قريباً من تقديرات أحد الخبراء العسكريين الروس الذي أشار في مقابلة معه إلى أن الأرقام الحقيقية دائماً لعدد قتلى الأمريكيين في العراق يساوي الأرقام الرسمية الصادرة عن البنتاجون مضروبة بعشرة.

    أرقام المواقع الإخبارية العربية
    في الحقيقة قد يكون موقع "المختصر الإخباري" هو الموقع العربي الوحيد على الأرجح الذي يضع عدّاداً خاصّاً بعدد القتلى من الأمريكيين في العراق منذ بدء الاحتلال. و يتم تحديث هذا العدّاد يومياً بما يرد من أعداد القتلى اعتماداً على المصادر الإخبارية و ما تتناقله حول الخسائر الأمريكية البشرية في العراق. و يحتوي هذا العدّاد على شقّين, شق خاص بأعداد القتلى من الأمريكيين التي تقع يومياً و تسجّل في الخانة العلوية، و الشق الثاني خاص بالمجموع الكلّي لعدد القتلى الأمريكيين منذ إعلان بوش نهاية العمليات القتالية في العراق في آذار من العام 2003.
    و قد أشار عدّاد الموقع إلى أن مجموع قتلى الأمريكيين قد بلغ يوم الاثنين في يوم 23-10-2006 ما مجموعه (33.693) أمريكي، و هو ما يعني حوالي (12) ضعفاً للعدد الذي أشارت إليه الجهات الرسمية الأمريكية في نفس اليوم و البالغ (2790).
    وفي في رسالة استفسار وجهتها إلى الموقع عن المصادر التي يعتمدها في حساب الأرقام المذكورة جاء رد الموقع أن اعتماد الأرقام يتم استناداً إلى توليفة من المصادر الإخبارية يأتي على رأسها موقع "مفكرة الإسلام" (و هو واحد من ثلاثة مواقع، هي مفكرة الإسلام، محمد أبو نصر، و موقع جهاد انسبن الانكليزي وكانت الخارجية الأمريكية قد أصدرت نشرات خاصّة للتهجّم عليهم و المطالبة بإقفالهم)، يليه وكالات الأنباء و المواقع العراقية، ثمّ موقع الجزيرة الإخباري.
    و قد أفاد الموقع أيضاً أنّه تمّ تشغيل العدّاد بعد فترة ثلاثة أشهر من بدء الاحتلال، و تمّ تدارك هذه الفترة من خلال مراجعة عدد القتلى خلال هذه المدّة و إضافتهم على العدّاد.

    أين الحقيقة في كل هذه الأرقام؟
    تجدر الإشارة إلى أن هذا الفارق الكبير في الأعداد دفع بعض القرّاء إلى التشكيك في هذه الأرقام في إشارة إلى حجمها الكبير، مقارنة بما يتم الإعلان عنه وفق الجهات الرسميّة الأمريكية. لكن و لنقف على العدد التقديري و التقريبي للعدد الحقيقي للقتلى الأمريكيين في العراق يجب أن نضع في ذهننا بعض القواعد الثابتة حول هذا الموضوع و هي:
    أولا: إنّ الأعداد الرسمية الصادرة عن الحكومة الأمريكية أو البنتاغون لا يمكن أن تكون حقيقية أو حتى قريبة من الحقيقة لعدد من الأسباب منها:
    1- إن التقرير اليومي لعدد القتلى الذي يصدره البنتاغون يعاني من خلل فني؛ فقد تقع إصابات لا يتم تسجيلها، و ذلك في الفترة التي تمتد من الانتهاء من كتابة التقرير و إلى حين نشره، و بالتالي لا ترد ضمن التقرير اليومي و لا يتم نشرها.
    2- إنّ العدد الرسمي لو كان صحيحاً لما كان هناك ضرورة لكي تصدر وزارة الدفاع أمرا بعدم تصوير أو نقل مراسم أي قتيل أمريكي سواء أثناء نقلهم إلى ألمانيا في المرحلة الأولى أو عند نقلهم إلى الولايات المتّحدة مباشرة.
    3- إنّ الأعداد الحقيقية و التي هي أعلى من ثلاثة آلاف قتيل بالتأكيد لا بد و أن تؤثّر سلباً على توجهات الرأي العام الأمريكي، و توجد مناخاً مناهضاً للحرب بقوة و تؤثر على الطبقة السياسية الأمريكية و قرارها المتعلق بالانسحاب أو البقاء في العراق، لذلك يتم حجبها.
    ثانياً: إن المشكلة في الأرقام الرسميّة الأمريكية لا تكمن فقط في كون عدد القتلى من الجنود الأمريكيين و المصرّح به رسمياً أقل بكثير من الواقع، بل إنّ هذا العدد لا يشمل أيضاً الجنود الذين يموتون خلال عمليات إسعافهم أو عند نقلهم إلى مستشفيات ألمانيا أو البلدان المجاورة، كما أنّ هذه الأرقام لا تشمل الموظّفين الأمريكيين في سلك الخارجية أو المخابرات أو المتعاقدين الأمريكيين أو المرتزقة الأمريكيين أو حتى الجنود الذين يقاتلون في الجيش الأمريكي دون حصولهم على الجنسية، و الذين يموتون في العراق نتيجة عمليات المقاومة العراقية؛ إذ يقدّر تقرير (لرويترز) نُشر في 10-10-2006عدد المتعاقدين المدنيين الموجودين في العراق بحوالي (100.000) متعاقد يشمل المتعاقدين الذين يعملون بشكل منفصل و شخصي، بالإضافة إلى السائقين، المترجمين، أخصائيي الكهرباء، الطهاة، المنظّفين و ما يمكن إدراجه ضمن فئات أخرى لدعم الجنود سواء من خلال العمل المكتبي أو عملياً. و وفقاً لوزارة العمل الأمريكية فقد بلغ عدد القتلى من هؤلاء حتى تشرين ثاني من العام 2005 ما مقداره (428) قتيلاً و (3.963) جريحاً ليرتفع عدد القتلى وفق نفس المصدر أيضاً و استناداً إلى تقرير (رويترز السابق) إلى (647) قتيلاً. و طبعاً هؤلاء لا يُحسبون في عدّاد القتلى الأمريكيين الذي تصدره الولايات المتحدة يومياً.
    ثالثاً: إنّه و عند الحديث عن عدد القتلى الأمريكيين يجب أن نأخذ بعين الاعتبار حجم العمليات التي تتم ضدّهم يومياً في العراق. فاستناداً إلى أقوال الصحفي الأميركي الشهير بوب ودوورد و الذي يعمل بصحيفة واشنطن بوست، هناك ما بين (800 – 900) هجوم و عملية تحصل أسبوعياً ضدّ القوات الأمريكية، وهذا يعني أكثر من (100) هجوم يومياً أي بمعدل أربع هجمات بالساعة. و إذا ما قارنا هذا التقدير بتصريحات فصيل واحد على سبيل المثال من بين فصائل المقاومة العراقية سنجد أنها قريبة جداً من الصحّة. فقد أفاد الجيش الإسلامي في بيان له في شهر أيلول/سبتمبر أنّ عدد العمليات التي قام بها خلال الأربع أشهر الأخيرة بلغ (2600) عملية عسكرية متنوعة، ما يعني حوالي (22) عملية يومياً. لذلك فإن قيام فصيل واحد بحوالي (22) عملية يومياً يعني إمكانية قيام المقاومة بـ (100) عملية يومياً خاصة في ظل وجود فصائل أخرى فاعلة كجيش المجاهدين، جيش الراشدين، أنصار السنّة، مجلس شورى المجاهدين، كتائب ثورة العشرين، جيش الفاتحين و غيرهم من فصائل المقاومة العراقية.
    رابعاً: إنّه لو اعتمدنا الرقم الأعلى في هذا التقرير من حيث عدد القتلى الأمريكيين و هو رقم موقع "المختصر الإخباري" البالغ (33.693) قتيلاً أمريكياً لما اعتبر ذلك رقماً كبيراً مقارنة بعدد الأمريكيين الموجودين في العراق و بعدد المقاومين و الهجمات العسكرية التي تتمّ عليهم. فعدد الأمريكيين في العراق= عدد الجنود المعترف به(144.00)+ غير المعترف بهم و الذين إذا قتلوا لا يرد أي منهم على قوائم القتلى لدى البنتاجون(100.000).
    فوفقا للتقرير الذي أصدره مركز بروكينجز الشهير في 19 تشرين الأول 2006 و يقع في (57) صفحة، و يرصد عدداً من المتغيرات و الأرقام فيما يتعلّق بالمقاومة العراقية و أعداد المقاومين من داخل العراق و المتطوعين من خارجه و أحوال الوضع الاقتصادي و الصحي و الأمني في العراق، فإنه يوجد في العراق في شهر أيلول (162.000) جندي من قوات التحالف بينهم (144.000) جندي أمريكي.و استناداً لتقرير رويترز, فإنّ هناك حوالي (100.000) من المتعاقدين و توابعهم من الأمريكيين. هذا يعني أن عدد القتلى وفق "المختصر" يساوي نسبة 13.8% من المجموع الكلّي للأمريكيين في العراق و البالغ (244.000) أمريكي, و هي نسبة معقولة و ممكنة عكس نسبة التصريحات الرسمية التي تشكّل 1.9% تقريباً من حجم الجيش الأمريكي في العراق فقط و 1.1% فقط من المجموع الكلّي للأمريكيين في العراق!!
    خامساً: للشرائط المصورة عن عمليات المجاهدين في العراق تأثير كبير في تكذيب الأرقام الرسمية الأمريكية. فهي عدا عن تأثيرها النفسي و الإعلامي الذي تتركه لدى العدو و الذي يفوق في كثير من الحالات العملية التي تمّ تصويرها بحد ذاتها يمكن القول إنّها تشكّل مرآة يعكس وضع العدو المهتز عدداً و عدّة. فشريط صغير كشرائط "قنّاص بغداد" الصادرة عن الجيش الإسلامي يمكن أن يشكّل لدى المتابع صورة عن زيف دقّة الأرقام الأمريكية. فكتيبة القنص في الجيش الإسلامي أردت حوالي (666) جندياً أمريكياً قتيلاً (عدد كبير منها مصور) فهل يُعقل أن عمليات القنص الخاصة بهذا الفصيل وحده تشكّل حوالي ربع عدد القتلى الرسمي!! بالتأكيد من غير المعقول، و هذا ما يفترض أنّ عدد القتلى الأمريكيين أكبر من ذلك بكثير خاصّة أن وسائل الإعلام أو حتى الإدارة الأمريكية لم ترد أبداً أخباراً عن سقوط قتلى أمريكيين بواسطة القنص، و بالتالي لم تحسبهم أصلاً على أغلب الظن، و لولا هكذا شرائط لما عرفنا أنّ هناك جنوداً أمريكيين سقطوا قنصاً بهذا العدد و الكم.
    سادساً: لو افترضنا أنّ الأرقام الصادرة عن الجهات الرسمية الأمريكية هي أرقام صحيحة، فهذا يعني أنّ الجيش الأمريكي لا يعاني أي مشكلات؛ لأن عدد الخسائر في صفوفه قليلة و هي تشكّل نسبة 1.9% تقريباً من حجم الجيش الأمريكي الكلي الموجود في العراق و البالغ تعداده حالياً (144.000) جندي. لكن هل المؤشرات الرسمية تشير حقيقة إلى عدم وجود مشاكل أم أن العكس هو الصحيح؟
    1- فبماذا يتم تفسير ما يعانيه من قصور في التجنيد على الرغم مما يقدّمه البنتاغون من مغريات؟ إذ يقدّم البنتاغون مكافآت مالية تصل إلى (20,000$) كمكافأة مالية للمنضمين الجدد، و يغطي مصاريف التعليم بما قد يصل إلى (60,000$)، بالإضافة إلى تقديمه ما قد يصل إلى (150,000$) كحوافز لبعض المنضمين لوحدات العمليات الخاصة الذين يتمتعون بمؤهلات غير عادية. بالإضافة إلى ذلك, تمنح الإدارة الأمريكية الجنسية لمن يخدم في الجيش الأمريكي من الأجانب. فقد وقّع بوش قانوناً في تشرين ثاني/نوفمبر من العام 2003 يخفّض معاملات الحصول على الجنسية الأمريكية من ثلاث سنوات إلى سنة واحدة بعد إخفاق الإغراءات السابقة. و في العام 2004 حصل (7.500) جندي على الجنسية بفضل هذه السياسة، وهي النسبة الأعلى منذ حرب فيتنام.
    لكن لماذا يعاني الجيش الأمريكي من قصور إذا كانت كل هذه المغريات متوفرة لمن يرغب بأن يخدم بالجيش الأمريكي؟! و لماذا يعزف المتطوعون عن الدخول؟! أليس لأن عدد الخسائر البشرية كبير و يخشون بأن يكونوا ضمنها لاحقاً؟ و لماذا يضطر البنتاغون إلى تقديم كل هذا لمن يريد الالتحاق طالما أنّ جيشه لا يعاني من خسائر كبيرة و جسيمة أو استنزاف دائم و مستمر؟!! أليس لسد الثغرة الناجمة عن العدد الكبير لقتلاه في العراق و التعويض عن هذا العدد الضخم؟
    2- و استناداً إلى تقرير سابق لي بعنوان "معالم انهيار الجيش الأمريكي في العراق" فالقصور في التجنيد ليس المشكلة الوحيدة فحسب فالقوات المسلحة تواجه مشكلات في الاحتفاظ بجنودها. إذ إن نحو 30% من المجندين الجدد يتركون الخدمة خلال ستة أشهر، وبعض هؤلاء يتركون الخدمة على الأقل بسبب الهوة الواسعة بين الخبرات اليومية للشباب قبل الانخراط وحياة المجند أثناء التدريب، الأمر الذي دفع الجيش إلى أن يخفض معاييره لأداء الجندي و أن يصدر مذكرة عسكرية تُوجّه القادة إلى "عدم تسريح جنود بسبب ضعف لياقتهم البدنية أو أدائهم غير المرضي، أو بسبب الحمل أو الإدمان الكحولي أو تعاطي المخدرات"، و ذلك للحصول على أكبر عدد من المجندين ليقوموا يتغطية الفراغ الذي تركه عدد القتلى الكبير في صفوف زملائهم في العراق.
    3- و إذا كانت الخسائر قليلة فبماذا يتم تفسير مشكلات الهروب من الخدمة؟! فقد اعترف البنتاغون بأن أكثر من (5500) جندي فروا من الخدمة منذ بداية حرب العراق، و قد نقل عن خط هاتفي أقيم لمساعدة الجنود الذين يريدون ترك القوات المسلحة أن عدد المكالمات التي يتلقاها الآن هي ضعف عددها عام 2001، وقد رد هذا الخط الهاتفي الساخن على (33) ألف مكالمة في العام الماضي!!
    4- و إذا كانت الأمور تسير بشكل جيد بالنسبة للجيش الأمريكي، و أعداد قتلاه صغيرة، فلماذا تصدر الإدارة الأمريكية قرارات منع مغادرة للجنود الذين انتهت خدمتهم في العراق؟! فوفقاً لتقرير نشره "معهد دراسات السياسة الأمريكي" في 31-8-2005 فإن قرارات منع مغادرة العراق أثّرت على أكثر من (14) ألف جندي (نحو 10% من مجموع الجنود الذين يخدمون في العراق بدون تاريخ محدد لانتهاء خدمتهم) وهم يستعدون لتعبئة طلبات بهذا الخصوص لمغادرة العراق.

    العدد التقريبي للقتلى الأمريكيين في العراق
    آخذين بعين الاعتبار ما ورد أعلاه من معطيات و كخلاصة للموضوع, نلاحظ أنّ هناك أربعة أرقام رئيسة فيما يتعلق بعدد القتلى الأمريكيين في العراق هي:
    1- (2790) قتيل وفقا للأرقام الرسمية الأمريكية.
    2- أكثر من (15.000) قتيل وفقاً لتقديرات المصادر الأجنبية المستقلة.
    3- أكثر من (25.000) قتيل وفقاً لتقديرات الجماعات الجهادية في العراق (الجيش الإسلامي).
    4- (33.693) قتيل وفقاً لتقديرات المواقع الإخبارية العربية (المختصر للأخبار).
    و نستطيع أن نقول إن معدّل هذه الأرقام الثلاثة الأخيرة مجتمعة يساوي "أكثر من" (24.000) قتيل أمريكي، و هو رقم منطقي و مقبول لعدد قتلى الأمريكيين في العراق، و الذي يتوافق مع عدد من الحقائق، المعطيات و الوثائق و التي تمّ ذكرها سابقاً، و هو يشكّل نسبة حوالي 9.8% من حجم الأمريكيين الكلي الموجود في العراق.

    - المصدر : موقع مختصر الأخبار ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-10-31
  3. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    العدد التقريبي للقتلى الأمريكيين في العراق
    آخذين بعين الاعتبار ما ورد أعلاه من معطيات و كخلاصة للموضوع, نلاحظ أنّ هناك أربعة أرقام رئيسة فيما يتعلق بعدد القتلى الأمريكيين في العراق هي:
    1- (2790) قتيل وفقا للأرقام الرسمية الأمريكية.
    2- أكثر من (15.000) قتيل وفقاً لتقديرات المصادر الأجنبية المستقلة.
    3- أكثر من (25.000) قتيل وفقاً لتقديرات الجماعات الجهادية في العراق (الجيش الإسلامي).
    4- (33.693) قتيل وفقاً لتقديرات المواقع الإخبارية العربية (المختصر للأخبار).
    و نستطيع أن نقول إن معدّل هذه الأرقام الثلاثة الأخيرة مجتمعة يساوي "أكثر من" (24.000) قتيل أمريكي، و هو رقم منطقي و مقبول لعدد قتلى الأمريكيين في العراق، و الذي يتوافق مع عدد من الحقائق، المعطيات و الوثائق و التي تمّ ذكرها سابقاً، و هو يشكّل نسبة حوالي 9.8% من حجم الأمريكيين الكلي الموجود في العراق.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-01
  5. الشامخ رأيه

    الشامخ رأيه عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-09
    المشاركات:
    122
    الإعجاب :
    0
    قبل ان ينتقل الزرقاوي رضي الله عنه الى جوار ربه

    ذكر ان عدد الامريكيين الذين تم الفتك بهم تجاوز 40000 علج قتيل

    والان تجاوز العدد ال 50000 على اقل تقدير
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-11-02
  7. القيصر المظلوم

    القيصر المظلوم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-06-05
    المشاركات:
    777
    الإعجاب :
    0
    ستبقى المقاومة

    شامخة

    ساطعة


    تضرب المحتل وأعوانة
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-11-02
  9. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    بإذنه الله تعالى ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-11-02
  11. الجوكر

    الجوكر مشرف الكمبيوتر والجوال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-01-26
    المشاركات:
    54,688
    الإعجاب :
    8
    [​IMG]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-11-02
  13. Dilemma

    Dilemma مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-27
    المشاركات:
    9,147
    الإعجاب :
    0
    مسكينة الارض....!!
    كم ستتحمل دفع العفانة الصليبية حتى تنتهي الحرب و يعود المعدل كما كان عليه..!!!
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-11-03
  15. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    كلام جميل


    رفع الله قدرك :)
     

مشاركة هذه الصفحة