المسلمون" المتصهينون ... ( تعريفهم , منطلقاتهم , صفاتهم , من هم؟ )

الكاتب : ابو مراد   المشاهدات : 609   الردود : 9    ‏2006-10-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-30
  1. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0


    حتى الآن، هناك ضجيج حول المسيحيين المتصهينين الذين ينتشرون بالأخص في الولايات المتحدة ، لكن لا يوجد حديث حول المسلمين المتصهينين. عدد كبير من كتابنا يركز على تحليل ظاهرة المسيحيين المتصهينين وخطرها على العرب والمسلمين، ويسهب في شرح الأسس التي ينطلقون منها والأهداف التي يسعون إلى تحقيقها، لكننا بحاجة الآن إلى أقلام كثيرة ومدرارة لشرح ظاهرة المسلمين المتصهينين المنتشرة في مختلف البلدان العربية والإسلامية، والتي لا يمكن فصلها عن الصراع الدائر في المنطقة.

    تعريف
    يمكن الاختلاف حول تعريف دقيق للمسلمين المتصهينين، لكنني أجتهد بأنهم أولئك المسلمون الذين اختاروا القبول بوجود إسرائيل والاعتراف بها صراحة أو ضمنا، علانية أو سرا، وإقامة العلاقات معها علنا أو سرا في أي شأن كان، والتعاون مع من يتعاونون مع إسرائيل من أجل إسرائيل، ويعملون على تثبيت هذا الوجود من خلال إقناع جموع العرب والمسلمين بوسائل عدة مثل تزوير التعاليم الإسلامية وتطويع الدين الإسلامي لخدمة إسرائيل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة والتثبيط المعنوي والإضعاف المادي والتضليل وملاحقة جماعات المقاومة وتفكيك بؤرها ومحاصرة كل الجهات التي ترفض إسرائيل والمنظمات والجمعيات التي تردفها مثل الصهيونية والماسونية والروتاري (Rotary) والليونز (Lions) وتصر على استعادة الحقوق العربية والإسلامية في فلسطين.


    صفات المسلمين المتصهينين
    يتميز المسلمون المتصهينون بصفات عديدة تدور ضمن خدمة المصالح الإسرائيلية ومن والاها ومن ساندها، ويمكن تلخيصها فيما يلي:
    أولا: الاعتراف بإسرائيل و/أو الدفع باتجاه التطبيع معها وقبولها كجزء لا يتجزأ من المنطقة، والسعي لعقد الاتفاقيات ومعاهدات الصلح معها.
    ثانيا: التعاون مع الجهات المختلفة، سواء كانت دولا أو تنظيمات، التي تدعم إسرائيل وذلك بهدف تعزيز الخطوات الرامية إلى جر جمهور العرب والمسلمين نحو الاعتراف بإسرائيل وقبولها والتطبيع معها.
    ثالثا: تطويع تعاليم الدين الإسلامي بطريقة تدعو العرب والمسلمين للجنوح نحو السلم مع المعتدين الذين أخرجوا العرب والمسلمين من ديارهم وظاهروا على إخراجهم، والعمل على إلغاء فريضة الجهاد، وإجازة التنازل عن الحقوق. هناك محاولات لإلغاء العمل بالكثير من الآيات القرآنية الجهادية والأحاديث النبوية التي تدعو إلى مجاهدة المعتدين الآثمين، ومحاولات لإلغاء آيات التوحد والموت في سبيل الله. المحاولة مستمرة في تحريم الحروب من منطلق أن من قتل نفسا كأنما قتل الناس جميعا ودون أي انتباه إلى العدوان المستمر على العرب والمسلمين.
    رابعا: العمل على تحويل الدين الإسلامي إلى دين كهنوت ورهبنة وطقوس خاليا من الحركة والحيوية. إنهم يعملون على تحويله إلى مجرد ممارسات شعائرية تتم داخل جدران مغلقة دون أن يكون له اهتمام في شؤون الناس. هكذا يحولون المسلمين إلى جماهير فاقدة الذات لا تتقن سوى رفع الأيدي إلى السماء داعية دون إسناد بالعمل.
    خامسا: إصدار الفتاوى التي تتلاءم مع متطلبات ومصالح إسرائيل وذلك تحت ستار خدمة حاكم الدولة الذي "ينزف قلبه دما على مصير الأمة." هؤلاء يفتون لصالح السلام مع إسرائيل، ولصالح الاتفاقيات ويتدبرون أمرهم في حديث أو آية محرفين
    الكلم عن مواضعه.
    سادسا: ملاحقة كل حركات التحرر والمقاومة العربية والإسلامية، وملاحقة كل الأفراد الذين تجري في عروقهم الغيرة المتفجرة على الأمة وحقوقها وعزتها وكرامتها. هؤلاء يتبنون فكر إسرائيل وأمريكا حول ما يسمى بالإرهاب.

    من هم المسلمون المتصهينون؟

    أعداد المسلمين المتصهينين كثيرة، وهم ينحدرون من فئات عدة أحاول هنا الاجتهاد في تصنيفها:
    أولا: الحكام ومن والاهم. أغلب الحكام العرب والمسلمين يندرجون تحت المسلمين المتصهينين، وهم حكام يعترفون بإسرائيل بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ويطبعون العلاقات معها، ويسعون نحو إقامة صلح معها وجر كل العرب والمسلمين نحو قبولها.
    وهم يوظفون أجهزتهم الأمنية لملاحقة المجاهدين والمناضلين والمقاومين، ويوظفون جيوشهم للدفاع عن المصالح الإسرائيلية ومن والاها. عدد لا بأس به من الحكام العرب أعضاء في الماسونية.
    ثانيا: رجال الدين المنافقين الذين يطلق عليهم اسم رجال دين السلطة. هؤلاء يحرمون ويحللون وفق إرادة الحاكم الذي حسم نفسه لمصالح إسرائيل وداعميها ومسانديها. هؤلاء يتربعون على كراسي الإفتاء والمؤسسات الدينية الهامة ووزارات الأوقاف ودوائرها.
    ثالثا: أغلب التحرريين (اللبراليين) العرب الذين ينبهرون بالغرب والنظام الإسرائيلي ويرون فيه الملاذ والخلاص. أشد هؤلاء صهينة هم الذين يحصلون على أموال دعم من الدول الغربية لتسيير مصالحهم وإدارة الجمعيات والمنظمات الأهلية التي يقومون عليها. على الرغم من أن هؤلاء لبراليين يرفضون الدين إلا أنهم على علاقة طيبة مع رجال دين السلطان.
    رابعا: قادة الأجهزة الأمنية العربية والإسلامية والكثير من أفراد هذه الأجهزة. لولا أن هؤلاء قد أثبتوا عدم إخلاصهم للأمة وتفضيل مصالحهم على المصلحة العامة لما حصلوا على مناصبهم ووظائفهم.
    خامسا: جمهور مثقفي السلطان الذين يعتاشون على الكذب والنفاق. هؤلاء كثر، ويرى المواطن العادي مقالاتهم منتشرة يوميا في الصحف العربية، ويشاهدهم على شاشات التلفاز ينظّرون للهزيمة والخيانة والاستسلام.
    سادسا: جمهور الأكاديميين الذين يزورون الحقائق ويكذبون على طلابهم وفي كتبهم وأبحاثهم إرضاء للحاكم ونيلا لمحبة وتقدير أجهزة المخابرات العربية والإسلامية وسادتها في إسرائيل وأمريكا.
    سابعا: جمهور المستغبين الذين يحاولون تغليف صهينتهم بغطاء من الجهل وعدم المعرفة. هناك جهلة بالفعل وهناك أغبياء، لكن هذا الصنف مختلف من حيث أنه يعلم ويحاول تبرئة نفسه.

    المسلمون المتصهينون عبارة عن تيار الآن، وقد انتعشوا في ظل الهزائم والإحباطات العربية والإسلامية المتكررة. وهم لا يمارسون مهامهم سرا بل هم يعملون على رؤوس الأشهاد. كان من المحرم يوما أن يُظهر المرء ماسونيته، لكن المحافل الماسونية وما تبعها من منظمات تنتشر على طول بلاد المسلمين وعرضها. وكان من المحرم التنازل عن أرض العرب والمسلمين، لكنه من السهل الآن أن نسمع رجل دين يجيز التنازل عن فلسطين. وكان من الخيانة العظمى حضور مؤتمر تحضره إسرائيل، لكن مسلمين يتزاحمون الآن من أجل حضور مؤتمرات "تتبارك" بوجود إسرائيل.

    الأوفياء المخلصون في هذه الأمة هم الأغلبية الساحقة، لكن المتصهينين أصحاب نفوذ واسع بسبب تسلط الحكام ودعم الأعداء، لكن يجب أن نكون على ثقة بأن جهودنا في صناعة التغيير وتصحيح مسار الأمة ستتكلل بالنجاح.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-10-30
  3. عيدروس اليافعي

    عيدروس اليافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-09-17
    المشاركات:
    266
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا أخي أبو مراد على هذا الطرح الجدير بالقراءة والنقاش وماهؤلاء الذين وصفتهم بالمسلمين المتصهينين، إلا أن نصفهم بالصهاينة المتأسلمين وأنت في موضوعك هذا ذكرتني بعبدالله ابن أبي ابن سلول زعيم المنافقين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن الفرق بينه وبين هؤلاء أنه لم يكن بيده مقدرات الأمة كما هو حال هؤلاء الصهاينة المتأسلمين ، ولكن يجب أن لا نيأس من أن الأمة ستصلح وسيتولى الأمر الأخيار ، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ، ومهما طال الليل إلا أنه لا بد من أن يأتي الفجر بأنواره ليبدد الظلام ، وإن غدا لناظره قريب . ​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-10-30
  5. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0

    شكرا لمرورك اخي عيدروس اليافعي .

    وطبعا نحن لا نياس فلازال في الامة بقية خير وطائفة ظاهرة منصورة

    لايضرهم من خذلهم او خالفهم كما اخبر بذلك الصادق المصدوق .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-10-30
  7. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1


    يـــــــــــــــــرفع

    رفع الله قدرك يا شيخنا

    دائما مميزة مواضيعك
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-10-30
  9. alawdi2008

    alawdi2008 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    2,066
    الإعجاب :
    1
    صحيح ان هؤلاء موجودين خصوصا بفترة الخمسينات الى سنين قليله
    لكن بدائوا بالانحدرا وهم ومن صدقهم لكن منذ الانتفاضه الثانيه حتى احداث حزب الله بغض النظر كونه شيعي
    المهم الاحداث عرت جميع الانظمه الحاكمه و المتصهينون

    وشكرا على الموضوع
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-10-30
  11. بنت الخلاقي

    بنت الخلاقي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-07-31
    المشاركات:
    8,030
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك

    وجزاك الله خيرا
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-10-30
  13. ابورغد

    ابورغد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-18
    المشاركات:
    6,823
    الإعجاب :
    0
    يـــــــــــــــــرفع

    رفع الله قدرك يا شيخنا

    دائما مميزة مواضيعك
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-10-30
  15. ناصر دين الله

    ناصر دين الله عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-26
    المشاركات:
    175
    الإعجاب :
    0
    اخى الكريم ابو مراد
    هل لك بان تضيف مجموعة من المخذلين المثبطين من العلمانيين والقوميين والماركسيين
    ومن هم اكثر ضررا على امتنا وديننا من المسيحيين والصهاينة
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-10-31
  17. وكراوي

    وكراوي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-06-23
    المشاركات:
    801
    الإعجاب :
    0
    مشكوووور يا ابو مراد على الموضوع

    ولي سؤال

    فيه واحد في المجلس يدعونا انا نطالب اسرائيل بأن تعطي اليمنيين اليهود حقوقهم

    وهذا نص دعوته

    فهل هذا متصهين ام انه بلع الجرعة ؟
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-11-01
  19. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0

    كان الاجدر به ان يطالب الحكومة بمنح مواطنيها حقوقهم !!

    اما اليهود على اختلاف اجناسهم فليذهبوا الى الجحيم .
     

مشاركة هذه الصفحة