أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الحلقة (30) الجزء الثاني

الكاتب : د.عبدالله قادري الأهدل   المشاهدات : 516   الردود : 0    ‏2002-07-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-22
  1. د.عبدالله قادري الأهدل

    د.عبدالله قادري الأهدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-06-12
    المشاركات:
    661
    الإعجاب :
    0
    أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي ـ الحلقة (30) الجزء الثاني

    تابع للفصل الثاني تربية الفرد المسلم بالعمل الصالح

    المبحث الأول: في الحض على طاعة الله ورسوله.

    إن الغاية التي أنزل الله من أجلها كتبه وبعث لها رسله، هي رضاه سبحانه الذي لا وسيلة للوصول إليه، إلا طاعته وطاعة رسله وتقواه سبحانه وتعالى.

    قال تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله) [النساء: 64]

    ولهذا قرنت الطاعة بتقوى الله في دعوة رسله، كما قال تعالى، على لسان نوح وغيره: (فاتقوا الله وأطيعون) [الشعراء: 108 وما بعدها].

    وقد تكرر الحضّ على طاعة الله ورسوله في القرآن الكريم كثيراً كما تكرر التحذير من طاعة غير الله في معصيته ومعصية رسوله صلى الله عليه وسلم.

    ومن أمثلة على طاعة الله ورسوله:

    قول الله عز وجل: (يا أيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) [النساء: 59].

    وقوله تعالى: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) [النساء: 69].

    وقوله سبحانه : (من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا) [سورة النساء: 80].

    وقوله عز وجل: (قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين) [آل عمران: 32].

    وقال تعالى: (وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون) [آل عمران: 132]

    وقال تعالى: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين) [المائدة: 92].

    وقال تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم) [التوبة: 71].

    وقال تعالى: (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون، ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون) [النور: 51-52].

    وقال عز من قائل: (قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين) [النور: 54].

    وقال تعالى: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون) [النور: 56].

    وقال تعالى: (ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً) [الأحزاب: 71].

    وقال تعالى: (يا أيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم) [محمد:33].

    وقال تعالى: (... ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما) [الفتح: 17].

    وقال تعالى: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين) [التغابن: 12].

    وإن التأمل في هذه الآيات التي وردت الطاعة فيها منصوصاً عليها بلفظها، وغيرها كثيرٌ لم يذكر هنا، إن التأمل في ذلك ليدل على مدى الاهتمام بتربية المسلم على طاعة الله ورسوله التي لا إسلام بدونها ولا نجاة.

    فما أرسل الله الرسل إلا ليطيعهم البشر، وما أرسل من رسول إلا دعا قومه إلى الطاعة التي هي مفتاح تقوى الله، وما يحصل نزاع بين المسلمين حاكمين ومحكومين إلا وجب عليهم رد ما اختلفوا فيه إلى الله ورسوله ليحققوا الطاعة لتي أمروا بها، ولا هداية لصراط الله المستقيم ولا مرافقة لعباد الله الصالحين، إلا بالطاعة لله ولرسوله، ولا رحمة ولا إيمان ولا فلاح ولا فوز ولا هداية بدون طاعة الله ورسوله.

    أما إذا أراد القارئ أن يتأمل زيادة على هذه النصوص التي حضت على الطاعة بلفظها وغيرها مما لم يذكر هنا، إذا أراد أن يتأمل ما ورد في القرآن من الحضّ على الطاعة بمعناها وليس بذكر لفظها، فإنه يصعب عليه إحصاء ذلك وحصره، فما من ترغيب أو ذكر ثواب على عمل صالح أو على ترك عمل سيئ إلا كان امتثالاً لأمرٍ أو اجتناباً لنهي، وهو معنى الطاعة.

    وما من ترهيب و عقاب يذكران على ترك أو فعل، إلاّ كان على ترك أمرٍ أو فعل نهي، وهو ما يضاد الطاعة.

    فالتربية على طاعة الله ورسوله هبي التي تؤدي إلى العمل الصالح وترك العمل السيء، وفي ذلك يكمن الأمن الحقيقي.
     

مشاركة هذه الصفحة