كارلوس .. تحية اجلال واكبار !!

الكاتب : ابو مراد   المشاهدات : 1,336   الردود : 14    ‏2006-10-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-28
  1. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]


    كنا ندرس في كتب الأدب أن المنذر بن ماء السماء أرسل جيشاً بقيادة الحارث بن ظالم للاستيلاء على

    مال امرئ القيس الذي تركه عند السموأل لما هرب منهم.. فلما نزل الجيش تحصن السموأل بقلعة له..

    وكان له ابن قد خرج إلى الصيد.. فلما رجع أخذه قائد الجيش ثم قال للسموأل: أتعرف هذا؟ قال: نعم.

    إنه ابني. قال أفتسلم مال عدونا أم أقتله؟ قال: شأنك به فلست أخفر ذمتي ولا أسلم مال جاري. فضرب

    الحارث وسط الغلام فقطعه قطعتين وانصرف الجيش خائباً بدون أن يحصل على مراده.. وهنا قال

    الشاعر أبياته الشهيرة في الوفاء: وفيت بأدرع الكندي إني *** إذا ما خان أقوام وفيت هكذا كانت

    المروءة والوفاء في الأدب الجاهلي عند بني يعرب وقحطان.. أما اليوم فقد خلف من بعدهم خلف ضيعوا

    المروءة والوفاء ولم تبق لهم شيم ولا خلق يعتزون بها يورثونها للأجيال!! قلنا هذه التقدمة ليعلم

    (أليتش راميريز سانشيز) الملقب بـ كارلوس أن هناك بوناً شاسعاً بين سلف هذه الأمة وبين خلفها

    الضائع في مهب الأمم!! لقد سقطت قيم كان العرب يعتزون بها بعد حرب الخليج الثانية التي كانت نذير

    شؤم على كل الشرفاء في العالم.. وضاقت الدنيا على كارلوس بما رحبت.. تخلت عنه سوريا كعادتها

    \دائماً كما فعلت مع عبد الله أوجلان فيما بعد حتى وقع بأمر الأمريكان في كينيا في أفريقيا حيث إن

    السودان لا تبعد عنها كثيراً!! وأبعد الرجل إلى اليمن التي لم ترحب باستقباله.. ومنها إلى السودان التي

    دخلها على حين علم من أهلها وليس على حين غفلة كما زعم النظام في وقتها!! مؤامرة خسيسة:

    أخيراً وصل(ابن آوى) وهو لقب أطلقته وسائل الإعلام على كارلوس نظراً لخفة حركته وسرعته

    ولقدرته على التخفي والإفلات من قوى الاستكبار في حقبة السبعينات والثمانينات .. لدرجة أن الإعلام

    كان يظن أن له شبيهاً أو أكثر من شبيه مثل حكايات شبيه الرئيس صدام حسين!! المهم أن الرجل رقم

    \ واحد وصل السودان ، وعاش في زاوية النسيان راضياً بالكفاف وأوجاع الملاريا والبعوض الضال..

    \باكياً على أطلال الكفاح المسلح وتحرير فلسطين الأسيرة وهلم جراً.. غير أن الرجل الذي دوخ الدنيا

    كان قدره مع جبهة الإنقاذ بقيادة الشيخ الدكتور حسن الترابي أو ما يسمى بالمشروع الإسلامي في

    السودان البعيد أصلاً عن الأنموذج الإسلامي الحقيقي.. هذه المؤارة بدأت خيوطها منذ أن وطئت أقدام

    \ كارلوس إلى السودان يوم أن تخلى عنه الرفيق والصديق في سوريا واليمن وليبيا سدنة المد الثوري

    الأحمر البائد!! وفي أغسطس سنة 1994م تم خطف كارلوس، العائذ بأهل السودان وللاجئ لما يسمى

    بحكومة إسلامية.. وتم تسليمه إلى فرنسا .. باسم الدين حلل الشيخ حسن الترابي صفقة الخزي والعار

    التي تمت بين المخابرات السودانية ومخابرات الفرنسيس!! باسم الدين ومصلحة الأمن القومي الضائع

    تم تسليم كارولس بكل سهولة! بثمن بخس بيعت المروءة وبيع مجد الأجداد التليد: من حق الجوار

    واغاثة الملهوف. الحركات الإسلامية المجاهدة تندد بالجريمة: لقد بيع كارلوس نصير الضعفاء بكل

    خسة وخساسة.. شمت فيه الشامتون.. وتنفست فرنسا الصعدا.. وهللت أمريكا وأذنابها.. وبكاه الرفقاء

    في صدورهم خشية أن يوصموا بالإرهاب!! لكن شهادة للتاريخ: أن بعض الحركات الإسلامية المجاهدة

    نددت بهذه الفعلة النكراء وهاجمت حكومة الإنقاذ عبر مقالات وبيانات كانت تصدر في أدبياتها ونشراتها

    في ذلك الوقت.. وقالوا ليس هذا خلق آبائنا الأولين..
    وعلموا أن حكومة الإنقاذ التي استقبلتهم استقبال

    الفاتحين تحت شعار(السودان بلد كل الأحرار)!! كانت تتعامل معهم سياسة وليس من منطلق دين ولا أي

    عرف.. وأن هذه الحركات: ستؤكل كما أكل كارلوس!! لقد لجأت بعض هذه الجماعات الإسلامية إلى

    السودان وكان بعض قادتها وأتباعهم وعوائلهم مقيمين هناك .. لكنهم أيقنوا أن الدور قادم عليهم وأنه

    لا أمان لهم في السودان .. رغم أنهم يعلمون أن كارلوس يخالفهم في المعتقد إلا أنهم كانوا ينظرون

    إليه نظرة احترام .. ولم يكن أحد يعلم في ذلك الوقت أن (كارلوس) قد أعلن إسلامه منذ 1975 في

    اليمن كما ورد على لسان محاميته ( إيزابيل كوتان بيري) مؤخراً
    .. بل إن هذه المحامية الفرنسية

    هاجمت الشيخ الترابي في برنامج زيارة خاصة في قناة الجزيرة وقالت: "ولكنه خان كل قيمه الدينية،

    وخان الإسلام في المطلق، فكارلوس مسلم، وقد اعتنق الإسلام عام 1975، وفي الإسلام لا يجوز

    تسليم مسلم للعدو، الترابي خالف ذلك، وأعطى أوامره لحراس سانشيز، لتسهيل عملية الخطف"!!

    ونحن نؤكد حتى ولو لم يكن كارلوس مسلماً فلا يجوز تسليمه وهذا ما تعتقده الحركات الإسلامية..

    فلسنا أقل مروءة من أصحاب حلف الفضول الذين أثنى عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم لأنهم كانوا

    يغيثون الملهوف ويعينون المظلوم ويأخذون على يد الظالم في الجاهلية!!

    وفعلاً حدث المكروه وتم

    التضييق بعدها على الحركات الإسلامية وطردهم وتهديدهم بالتسليم إن مكثوا في السودان.. بل إن

    الحكومة السودانية رفضت طلبهم بابقاء النساء والأطفال حتى يجدوا لأنفسهم مكاناً في بلاد الله التي

    ضيقها الأمريكان وأذنابهم.. فرفضوا وقالوا خذوهم معكم وتم تشريد هؤلاء المساكين في بقاع الأرض

    وكأنهم من بقايا بني إسرائيل الذين كتب عليهم التيه!!
    ورغم حيل الشيخ الترابي وتحليله بيع كارلوس

    بفرنكات لا تسمن ولا تغني من جوع.. إلا أن حيله لم تشفع له ولم تنفعه مع حكومة الفريق البشير

    الذي ألقاه في السجن وبطش بأتباعه وتفرقوا في بقاع الأرض شذر مذر.. بل إنهم صاروا يتزلفون إلى

    عدوهم اللدود (جون قرنق) ذلك القرنق الذي أنشأوا لحربه برامج ساحات الفدا وتحريض الشباب

    السوداني على الجهاد والتغني بأمجاد خالد والمثنى والقعقاع!!

    .. وها هم أولاء (كيزان الجبهة الإسلامية) ـ كما وصفهم الترابي نفسه ـ

    يتجرعون من نفس الكأس الذي شرب منه كارلوس وأبناء الحركة الإسلامية!! ما ضرهم لو أنهم فعلوا

    ما فعله الشاعر الجاهلي: السموأل الذي ضرب به المثل في الوفاء.. أو مثل ما فعله الملا عمر في

    أفغانستان عندما ضحى بكرسي الحكم في مقابل الوفاء بعهده للشيخ أسامة بن لادن في عدم تسليمه

    للأمريكان..
    الشيخان فقدا المنصب والجاه : الشيخ الترابي دخل التاريخ بكل مذمة.. والملا عمر دخل

    التاريخ بالثناء الجميل.. وأجره محفوظ عند ربه سبحانه وتعالى.. ولله في خلقه شؤون. سقوط المنظومة

    الثورية أمام مطارق الخيانة: أعتقد أن هناك سقوطاً لمنظومة متكاملة .. سقوط تيار المقاومة .. تيار:

    (لا .. لقوى الاستكبار).. رغم اختلاف المعتقد بين التيارين: التيار الإسلامي والتيار اليساري بكافة

    فروعه الثورية.. إلا أن الجامع بينهما رفضهم للهيمنة الأمريكية ورفضهم لمنطق الغطرسة الأنجلو

    أمريكية.. وكان كارولس من تيار اليسار الرافض للظلم الذي تمارسه المنظومة الأمروغربية.. ترك

    (فنزويلا) بلده المحببب لديه ترك الأمن والأمان ليعيش في عالم الكر والفر.. نصرة لقضية فلسطين

    التي لا يتنمي إليها لا من قريب ولا من بعيد.. جاء ليشارك هؤلاء الرفقاء كفاحهم.. لكن الرفاق تكالبت

    عليهم الدنيا؛ منهم من صبر ومات كمداً أو قتل صبراً ومنهم وللأسف وهم كثير قد ألقوا النضال تحت

    أقدامهم، واشتروا بعض المناصب في مقابل التخلي عن شعار الثورة حتى النصر.. وظل كارلوس وحيداً

    انفض عنه أصحاب القضية وقيل له تهكماً: (أنت ملكي أكثر من الملك)! لم يكفر كارلوس بقضية

    فلسطين: لو كان رجل غير كارلوس مكانه بعد كل هذه الأفاعيل.. لكفر بفلسطين وبالعرب وبأهل أمة لا

    إله إلا الله!!
    ونظراً لأنه كارلوس.. الأسد الضاري نصير المستضعفين.. فقد ظل على العهد فلم تلن له

    قناة ولم يكسر له قلم.. ولم يركع لجلاوزة باريس.. ولت ترهبه تهديدات أمريكا.. كارلوس الذي فقد

    زوجته الفلسطينية (لينا جرار).. ولم يعلم مصيرها حتى الآن.. لم يكفر بفلسطين كما كفر أبناؤها

    الأصليون.. يصر كارلوس وهو محاط بغابة من الحراس الغلاظ الشداد يعدون أنفاسه يتناوبون مراقبته

    على مدار الساعة.. وهو في (جوانتانامو) فرنسا.. باستيلها الجديد.. يصر على عدالة قضية فلسطين

    يتنقد معاهدات الهوان من أوسلو ومدريد ووادي عربة وطريق جهنم!! يبارك الاتنفاضة التي تريد وأدها

    أمريكا ومن يعملون لحسابها في بلاد العرب.. يحيي المقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها.. لم ينس الأم

    الفلسطينية وصغيرها وطالب بوضع راتب شهري لكل أم قدره خمسمائة يورو .. في نفس الوقت الذي

    يمن فيه حكام العرب على الشعب الفلسطيني عن الأموال التي سترسل والميزانيات التي سترصد.. ولم

    يصل إلى الشعب الفلسطيني إلا الكلام.. ومفاوضات العالم السفلي على يد مدير المخابرات المصرية

    عمر سليمان الذي يعمل وزير خارجية بالوكالة.. طيب ألغوا وزارة الخارجية أكرم لكم!! يبشركارلوس

    العالم بأن حل قضية فلسطين في أيدي هؤلاء الشباب المسلم من أبناء حماس والجهاد الإسلامي

    وغيرهم فهمم الأمل الذي ستعود على أيديهم فلسطين وليست على أيدي سماسرة السلام المزعوم!

    بل إن كارلوس يتحدى كل قوى البطش والطغيان ذاكراً الشيخ أسامة بن لادن بكل ثناء جميل، معجباً

    بمواقفه وطريقة تفكيره.. لم يتنفل بسطر واحد متهماً الشيخ أسامة بن لادن بأي صفة ترضي

    الأمريكان!! إنه كارلوس.. نصير الضعفاء..

    فتحية اجلال واكبار لهذا الاسد الضاري القابع في الاسر الذي دوخ مخابرات

    الغرب لربع قرنا من الزمان .. تحية لنصير المستضعفين !!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-10-29
  3. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0


    فك الله اسرك يا نصير المستضعفين .. ويا من حاربت الامبريالية الامريكية وحلفائها !!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-11-28
  5. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0
    فك الله اسرك يا اسد فنزويلا ... ويا مرعب الغرب ربع قرن من الزمان
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-11-28
  7. ابورغد

    ابورغد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-18
    المشاركات:
    6,823
    الإعجاب :
    0
    فك الله اسرك يا نصير المستضعفين ..

    ويا من حاربت الامبريالية الامريكية وحلفائها !!


    بارك الله فيك اخى ابو مراد

    لى سؤال اذاسمحت

    هل انت مسجل فى منتدى الحسبة ..؟؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-11-28
  9. الحبيشي

    الحبيشي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-07-17
    المشاركات:
    3,228
    الإعجاب :
    0
    تحية إجلال وإكبار إلى كل الأحرار في العالم ،،،،،،​
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-11-28
  11. DhamarAli

    DhamarAli مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-03-02
    المشاركات:
    6,687
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك على هذا المقال القيّم...

    وفك الله اسره واسرى المسلمين والمظلومين في كل مكان...
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-12-01
  13. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0

    شكرا للاخوة على تعقيبهم .. ونسال الله ان يفك اسر كل الاحرار والابطال .

    وعلى راسهم اسرانا في جوانتانامو وسجون الطواغيت في كل مكان !!
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-12-01
  15. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0

    باس الله انا لست مسجل في الحسبة .. تحياتي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-12-01
  17. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0
    لعل الكثير لايعرف سيرة كارلوس لذلك سوف اقوم بسرد قصته منذ ولادته الى اعتقاله على حلقات .

    الحلقة الاولى

    [​IMG]

    كارلوس الملقب بـ Carlos The Jackal .. و الرجل ذو الألف وجه ..
    من هو ؟ ما سبب شهرته الهائلة على الرغم من ملامحه العادية أو الأقل من العادية ؟ ..
    كارلوس .. هو من سنتحدث عنه في مقالنا هذا ، ومقالات أخرى بإذن الله .. فاستمتعوا ..

    ولد كارلوس في فنزويلا ، في كاراكس تحديدا في الثاني عشر من اكتوبر سنة 1949 ، إسمه الأصلي هو إليتش راميريز سانشيز وهو الإسم الذي اختاره له والده تيمنا ببطله فلاديمير إليتش يبيانوف - لينين - والجدير بالذكر أن إليتش رزق بأخ عام 1951 سماه أبوه لينين ، وبعدها بـ سبع سنين رزق إليتش بأخ ثان سماه أبوه فلاديمير ، تيمنا ببطله طبعا !! وقد قال إلييش فيما بعد :
    لقد كانت حماقة دموية من والدي تلك التي جعلته يسمي أبنائه بهذه الأسماء الغريبة ، هذه الأشياء تثقل كاهل الأبناء .. بالنسبة لي فقد كنت محظوظا ، أما بالنسبة لأخوتي فهم ليسو خجلين من أسمائهم ، ولكن هذه الأسماء قد سبب لهم المشاكل فيما بعد ”

    بسبب الخيانات الزوجية ، قامت إلبا - والدة إليتش - في عام 1958 بأخذ أولادها والرحيل عن المنزل ، حيث سافرت إلى جمايكا ، ثم المكسيك ، ثم عادت إلى جمايكا مرة أخرى قبل أن تعود إلى كاراكس عام 1961 ، وقد كانت هذه السنوات ذات تأثير سلبي على دراسة أبنائها ، ولكنها من جانب آخر فقد أفادت إليتش في التعرف على لغات وحضارات أخرى ..

    تطلق والدا إليتش بعد ذلك ، وبقي إليتش مع والده - الشيوعي - الذي قام بإرساله إلى إحدى المدارس - المعروفة بحركاتها الثورية - وانضم إليتش فيها إلى جماعة - الشباب الشيوعيين الفنزوليين - عام 1964 ، حيث أصبح متورطا في تحركاتهم الثورية التي كانت تتضمن بعض أحداث الشغب والمظاهرات ضد الحكومة ، ونظرا لـ تميز إليتش عن أقرانه ومهاراته فقد تم إرساله إلى معسكر كوبي يشرف عليه مستشار فيدل كاسترو – حاكم كوبا - الشخصي في الـ KGB فيكتور سيمينوف ، ليتعلم التكتيكات العسكرية وبعض المهارات الثورية هناك ..

    كان إليتش كنزا لذلك المعسكر ، فقد تفوق هناك حتى أصبح يدربه شخصيا أنتونيو داجيس - بطل حرب عصابات خبير و ضابط مخابرات KGB سابق - ، وقد علمه كيفية استخدام المتفجرات ، الرشاشات ، الألغام ، تزوير الوثائق والمستندات ، وقيل أيضا أنه قد قد تدرب هناك على يد الأب نوتيروس كاميلو أيضا ، أحد أبطال حروب العصابات الذي كان الضباط الذين يعملون تحت إمرة تشي غيفارا شخصيا !!

    وفي عام 1966 عادت إلبا مجددا واصطحبت إليتش وإخوته إلى لندن لكي تحرص على إكمالهم لـ دراستهم الجامعية ، درس إليتش في جامعة كنغستون ، ويصفه مدرسه بأنه :
    شاب متفتح الذهن ، ومتحدث جيد ، ولكنه كسول ويفضل الغش على الدراسة ، وقد كان يأتي دوما مرتديا أفضل الثياب وأغلاها ..

    عاش إليتش في لندن حياة عابثة ، وكان كثيرا ما يذهب إلى السفارة مع والدته لحضور حفلات الشراب ، اشترك مع جماعة بريطانية كانت تخطط لإقامة - الإتحاد العالمي للطلاب الشيوعيين - ، ولكنه لم يحضر سوى اجتماع واحد للجماعة ثم تركها بعدما أحس أن الشرطة تراقبها ..

    بدأت حياته السياسة عام 1967 عندما طلبت منه جماعة فنزولية تدعى - القوات المسلحة للتحرير الوطني - السفر لأوروبا الشرقية لتنظيم جماعة من الفنزوليين الشيوعيين الشباب ، وقد تحطمت خططه عندما وصل والده في نفس السنة إلى لندن وأخبره بأنه يريد له أن يواصل دراسته في جامعة السوربون في فرنسا ..
    سافر إليتش وأخوه لينين ووالده إلى باريس عام 1968 للدراسة ولكن والده عدل عن الفكرة عندما وجد أن باريس كانت وسط أحداث شغب طلابية ..
    وخوفا على أبنائه من انخراطهم في بيئة تعليمية غير مستقرة ، قام بإرسالهم إلى موسكو للدراسة في إحدى الجامعات هناك ..
    بمجرد وصول إليتش إلى موسكو ، قام الـ KGB بتجنيد إليتش لديهم بناء على توصيات من الجماعة الفنزولية الشيوعية ، كما أن تكريمه من قبل - بيت الصداقة الفنزولي السوفيتي - في فنزويلا قد جعل رصيده يرتفع كثيرا لديهم ..

    عاش إليتش مجددا حياة مستهترة في موسكو ، وكان يفضل الشراب والفتيات على الدراسة ، فقد كان المصروف الشهري الذي يرسله له والده يتكفل له بمعيشة رغدة ، وعلى الرغم من علاقاته مع الفتيات إلا أن القليل منها هو الذي دام طويلا ، وقد قال إليتش أنه لم يقابل في حياته أبدا مثل تلك الفتاة التي أحبها في كوبا وتدعى سونيا كارين أوريولا ..

    وعلى الصعيد الجامعي ، فقط أهمل إليتش كما أشرنا دراسته تماما ، بل والأكثر من ذلك فقد صدرت منه العديد من الإهانات للنظام الشيوعي وممثليه ، من أهمها مساندته لبعض الأحزاب التي كان الحزب الشيوعي يبغضها عام 1969 ، وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير في عام 1970 حيث شارك في مسيرة أقامها الطلاب العرب ، هنا قامت الجامعة بطرده بصفته - غير مستقر - و - معادي للنظام السوفيتي - ، من الشائعات أن هذه كلها كانت خطة مدبرة لتغطية انضمامه لصفوف الـ KGB لكن لا دليل على ذلك ..

    خلال فترة دراسة إليتش في موسكو ،تعرف على أحد الشباب الجزائريين هناك ويدعى أبو ضياء الذي كان عضوا في الجبهة الشعبية الفلسطينية ، وأُعجب إليتش بالقصص التي سمعها عن الجبهة الشعبية وتعاطف مع القضية الفلسطينية .. ثم انخرط بعد ذلك مع مجموعة من الطلاب الفلسطينيين اللذين كانوا يتحدثون دوما عن أعمال – وديع حداد – و – جورج حبش – قائدي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .. فازداد إعجابا بما يسمع وازداد كذلك إيمانا بالقضية الفلسطينية ..

    وفي عام 1970 قام رفعت العون ممثل الجبهة الشعبية في موسكو بدعوة مجموعة من الطلاب المؤيدين للجبهة الشعبية لزيارة معسكر التدريب في الأردن وكان من ضمنهم إليتش الذي وافق فورا على ذلك وترك موسكو متجها نحو الشرق الأوسط ..

    كانت محطة الوقوف الأولى في بيروت حيث قابل إليتش ضابط التجنيد للجبهة الشعبية - بسام أبو شريف - الذي أنبهر بـ إليتش وبدأ بالتحضيرات اللازمة لـ بدء تدريب إليتش وضمه رسميا للجبهة ..
    وفي ذلك الاجتماع حصل إليتش هناك على الاسم الذي جعل الرعب يدب في قلوب الكثيرين ..
    منذ ذلك اليوم فصاعدا ، أصبح معروفا باسم ..
    كــارلـــوس ..
    نكمل في الحلقة القادمة
    ..
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-12-02
  19. الحبيشي

    الحبيشي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-07-17
    المشاركات:
    3,228
    الإعجاب :
    0
    واصل فنحن متشوقون لبقية سيرة هذا الرجل ،،،
     

مشاركة هذه الصفحة