سر الزيارة غير المعلنة لنجل الرئيس العراقي إلى طهران

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 505   الردود : 1    ‏2002-07-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-21
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    منذ الاسبوع الماضي امتلأت العاصمة الايرانية، طهران، ومدن اخرى بشائعة عن قيام مسؤول عراقي «كبير جدا» بزيارة الى طهران واجرائه مباحثات امنية وعسكرية مع مسؤولين ايرانيين كبار جدا.
    وعلى الرغم من نفي المصادر الحكومية نفيا قاطعا او تأكيد عدم معرفتها بالامر، فان الشائعة تطورت الى مستوى القول بأن زيارة المسؤول العراقي اثمرت اتفاقا على عقد لقاء سري بين الرئيس الايراني محمد خاتمي والرئيس العراقي صدام حسين عند نقطة الحدود خسروي ـ المنذرية.
    فما هي حقيقة الامر؟
    مصدر مقرب من قيادات الحرس الثوري الايراني (باسدران) أكد لـ«الشرق الأوسط» أن زيارة المسؤول العراقي الى طهران لم تكن مجرد شائعة، بل ان الزائر العراقي كان هو الرجل الثاني في العراق بعد الرئيس صدام حسين. انه قصي صدام حسين المسؤول عن اجهزة الامن والمؤسسات العسكرية في العراق بما فيها الحرس الجمهوري.
    وقال المصدر ان قصي كان على رأس وفد عسكري وأمني، وان الزيارة تمت في الاسبوع الماضي.
    واشار الى ان نفي مصادر حكومة الرئيس خاتمي لخبر الزيارة وقولها ان هذه «الشائعة» تمثل محاولة لتصوير ايران شريكة للعراق في مواجهة الولايات المتحدة تمهيدا لضرب الاثنين دفعة واحدة، يرجع الى ان زيارة قصي صدام السرية تمت من دون علم الرئيس خاتمي ومساعديه. وقال ان هناك العديد من القضايا التي لها علاقة بالاتصالات بين طهران وبغداد ولا يعرف الرئيس ومساعدوه عنها شيئا.
    واضاف المصدر المقرب من الحرس الثوري الايراني، ان قصي اجرى مباحثات ذات طابع عسكري وأمني مع كبار قادة الحرس ووزارة الدفاع في مجمع سعد اباد، وهو احد قصور الشاه الراحل وينزل فيه رؤساء الدول الزائرون لإيران.
    واستنادا الى المصدر، فان الوفد العراقي وصل برا الى نقطة الحدود الايرانية خسروي، حيث استقبل من قبل القائد العسكري للمنطقة الذي رافق الوفد الى كرمنشاه (غرب)، ومن هناك اقلتهم طائرة عسكرية الى قاعدة مهرآباد الجوية قرب طهران.
    واشار المصدر الى ان نائب قائد الحرس العميد محمد باقر ذو القدر كان على رأس مستقبلي نجل الرئيس العراقي والوفد المرافق له. وبعد محادثات سريعة في احدى قاعات القاعدة توجه الوفد مع مضيفيه الايرانيين الى مجمع قصر سعد آباد حيث تواصلت المباحثات لساعات اخرى.
    وعاد الوفد العراقي في اليوم التالي الى بلاده من الطريق نفسها التي سلكها في رحلة الذهاب.
    وبالنسبة لمضمون المباحثات وردّ الجانب الايراني على طلبات الوفد العراقي، قال المصدر ان الجانب العراقي ابدى رغبة بغداد في شراء معدات عسكرية من ايران نقدا وبأسعار مضاعفة. واضاف ان صواريخ «شهاب 1 و2 و3» كانت على صدر قائمة المعدات التي طلب رئيس الوفد العراقي بيعه كميات منها بأسعار مرتفعة جدا.
    كما انه اثار موضوع الطائرات العسكرية والمدنية العراقية التي هربت الى ايران في بداية حرب الخليج الثانية (1991) وعددها اكثر من مائة طائرة، حسبما تقول بغداد، والحربية منها هي من طراز «ميراج إف 1»، و«ميغ 23 و25 و29» و«سوخوي 24 و25». وقال المصدر ان قصي ابلغ الايرانيين استعداد حكومته لدفع ما يعادل نصف ثمن كل طائرة نقدا مقابل السماح بعودتها الى العراق. كما ان نجل الرئيس العراقي عرض استعداد بغداد في المقابل لإغلاق ملف منظمة «مجاهدين خلق» الايرانية المعارضة التي توجد مقراتها ومعسكراتها في العراق، وذلك بطرد اعضائها العاديين من الاراضي العراقية، وفرض قيود كاملة على انشطة قيادة المنظمة. كما طالب الوفد العراقي بأن تؤمن ايران حاجات العراقيين من المواد الغذائية والتموينية في حالة تعرض العراق للحملات العسكرية.
    واختتم المصدر حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلا «ان مطالب الوفد العراقي، عرضت على القيادات العليا، والرد جاء سريعا وحاسما برفض اي تعاون مع العراق في الجوانب العسكرية والامنية، فيما لم تبد القيادة معارضة لتأمين حاجات العراق من المواد الغذائية والطبية، باعتبار ان الشعب العراقي سيستفيد منها.
    وما تزال المعلومات التي جرى تداولها في طهران عن هذه الزيارة تلقي بثقلها على الوسط السياسي في العاصمة الايرانية على الرغم من عدم تأكيدها من جانب المصادر الحكومية.


    الشرق الاوسط[​IMG]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-07-21
  3. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة