حواااااااااااااار مع الشعب

الكاتب : المهاجرون   المشاهدات : 326   الردود : 0    ‏2006-10-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-27
  1. المهاجرون

    المهاجرون عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-09-27
    المشاركات:
    599
    الإعجاب :
    0
    لأنّ أبيات القصيدة تعدّ تحليلا للواقع السياسي اليمني في نظر مّن قرأها ولأنّها فعلا كذلك وبالّرغم من أنّ هذه القصيدة قد قيلت في عهد الستينيّات إلا أنّني أجدها تصوّر واقعنا هذا اليوم كذلك باستثناء بعض التّغيّرات الطفيفة ؛لذا فقد أحببت أن أوردها في هذا القسم وليس في قسم الأدب وأرجو من الأخوة المشرفين أن يبقوها في هذا القسم
    وتقول أبيات القصيدة

    خلوت بالشّعب في ظلّ الرياحين
    يوما أسلّيه بالشكوى فيشكيني
    في هدأت الليل والأنسام ما برحت
    بالسّرّ تهمس في سمع الأفانين
    والبدر يرسل من علياءقبّته
    أشعّة صبغت من سحبه الجون
    وقد أخذت مكاني حول مقعده
    وفرحة الشّوق تدنيه وتدنيني
    فقلت حيّيت من شعب ومن بطل
    نفديه بالرّوح بين الحين والحين
    وكم نقيم له الدّنيا ونقعدها
    ونستعير مزامير الشّياطين(( والعياذ بالّله))
    نثور في كلّ عام مرّة وإذا
    ما شئت ثرنا على مرّ الأحايين
    وكم سحقنا نفوسا غير ثائرة
    في كلّ آونة سحق الطواحين
    ندوسها في إباء ثمّ ننكسها
    كالدّود من أجل تحرير المساكين
    لا نستقرّ إذا ما حالة هدأت
    كأنّنا قد خلقنا من براكين
    طورا لنا حاكم عدل لصاحبه
    وتارة حكم مجنون لمجنون
    ولا نطيع لمسؤل أوامره
    ولا يضيق ولو ردّت إلى حين
    سل الجبال الرّواسي كم بها انتثرت
    أشلاؤنا بين ضحضاح ومدفون
    وتلك هامات من جادوا بأنفسهم
    على الرّوابي غدت مأوى الثعابين
    وللقنابل تفجير ودمدمة
    في كلّ بيت رفيع السّقف مسكون
    (( حتّى إذا ما وعى قولي تنفّس للصّعداء
    في شكل موتور ومحزون))
    وظلّ يشعل في صمت سجارته
    مستغرقا بين تفكير وتدخين
    وقال والبؤس باد في ملامحه
    مهلا بنيّ فهذا ليس يرضيني
    إنّ الدماء التي سالت على قممي
    من مهجتي والضحايا من قرابيني
    والقتل للشّعب باسم الشّعب مهزلة
    بلهاء تنكرها كلّ القوانين
    يلفّقون باسمي كلّ مهزلة
    وليس ذلك من طبعي وتكويني
    فالكلّ عندي أبناء سواسية
    غذّيتهم من دمي بل من شراييني
    كم جعت في مهمه قفر لأشبعهم
    وكم ظمئت فأروي غلّهم دوني
    حتّى إذا رام سلب الحكم أفطنهم
    مضى يولول في الدّنيا فيبكيني
    وراح يصرخ أنّ الشّعب قد سحقت
    آماله وارتمى في الذّلّ والهون
    وأنّ كلّ الرزايا قد جمعن به
    وصفّدته كتصفيد الشّياطين
    وأنّه سوف يحميه ويثأر من
    جلاّده دونما عطف ولا لين
    وراخ يقسم للدّنيا بما حملت
    عروقه من دم يغلي كأتّون
    لأن يحرّر هذا الشعب محتسبا
    للّه للمجد للتاريخ للدين
    حتّى إذا ما أتيحت فرصة ورقى
    للحكم مستمكنا بي أيّ تمكين
    انقضّ كالّليث وثّابا ومفترسا
    لحمي وجاء على السّفود يشويني
    وصار من كنت أرجوه لينصرني
    قد جاء بالويل والأرزاء يصميني
    فقلت عفوك فالأخطاء قد خلقت
    والنّاس في الأرض من ماء ومن طين
    قلست يا شعب يوما معدما فلكم
    عند الوغى من مطاعيم مطاعيني
    فقال من أنت تعني من فوارسهم
    أفصح فإنّ انتحال العذر يؤذيني
    قلت الشّباب وقد جادوا بما ملكوا
    من المواهب في شتّى الميادين
    قال الشّباب هم آمال مقتبلي
    في العمر إن مدّه الباري إلى حين
    فكم بهم أعقد الآمال مفتخرا
    لكي أحقّق منها كلّ مكنون
    لكنّهم رفعوني فوق هامتهم
    في شامخ آهل بالجنّ مسكون
    ولست أدري وأقدامي على يدهم
    إن كان للشّط أم للبحر يرموني
    إن يمرحوا سألوني أن أجاريهم
    وكيف منّي التّصابي في الثمانين
    قلت الشّيوخ لهم في كلّ معترك
    مواقف أثبتوها بالبراهين
    قال المشائخ لا أنسى مواقفهم
    وفي أهازيجهم رجع التّلاحين
    إن صافحوني بيمناهم فقد حملوا
    على مياسرهم شرّ السكاكين
    وإن شكى جائع يغنون فاقته
    بآخر جائع الأمعاء مسكين
    وحكمهم إن تدم يوما دعامته
    أدهى وأخطر من حكم السّلاطين
    فقلت للقادة الأحرار فيك يد
    بيضاء تعبق في عطر التشارين
    فقال والبشر باد في ملامحه
    لقد تذكّرت أمرا كان يعنيني
    فالعسكريّون حيّا الله وثبتهم
    وإن هم مثّلوا دور المجانين
    إذا تألّمت من جرح فمرهمهم
    مدافع من عيارات الثمانين
    وإن تضوّرت جوعا عندهم فتحوا
    نارا تؤجّ فتصليهم وتصليني
    وينتهي الأمر في إشعال معركة
    حمراء تنسيهم جوعي وتنسيني
    ونوهم النّاس ما يجري من المثل
    العلياء من أجل تحرير الملايين


    للشّاعر الكبير / محمّد أحمد منصور​


    أرجو من الأخوة الأعضاء التّعقيب على عناصر هذه القصيدة باعتبارها طرح سياسي
     

مشاركة هذه الصفحة