ماذا بعد رمضان ؟؟ (دعوة للحفاظ على أجر رمضان)

الكاتب : عبدالكريم   المشاهدات : 321   الردود : 2    ‏2006-10-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-26
  1. عبدالكريم

    عبدالكريم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-06-19
    المشاركات:
    613
    الإعجاب :
    0
    انصرمت الأيام المباركات وانقضت الليالي الفاضلات وكان ماكان في هذا الشهر من حرص على الخير وعمل للصالحات وتسابق على القربات , صيام وقيام وصدقة وقراءة قران وعمرة واعتكاف وأعمال أخرى مباركة تفضل الرحمن بها علينا .
    وهاهي الأيام الجميلة تنتهي لنعود إلى لهونا وغفلتنا وكأننا ما استفدنا من تلك المدرسة العظيمة شيئا إلا من رحم اله وقليل ماهم .
    والملاحظ على بعض الناس التقصير في الفرائض فضلا عن تقصيرهم في النوافل فبعد أن كانت المساجد تكتظ بالمصلين في فجر رمضان أصبحت تبكي عليهم في هذه الأيام .
    فحتى نحفظ صيامنا طرقت هذا الباب لمن عنده من الأفكار النيرة ما يكون عونا لنا لأن يكون العام كله رمضان وحتى لا نكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا نسأل الله السلامة والعافية .
    وإن من علامة قبول العمل أن يتبعه المسلم بعمل صالح فالله سبحانه يثيب على الأعمال الصالحة بالتوفيق لأعمال صالحة أخرى والحسنة تقول أختي أختي والسيئة تقول أختي أختي .
    بارك الله في كل من أفاد في هذا الموضوع
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-10-26
  3. عبدالكريم

    عبدالكريم عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-06-19
    المشاركات:
    613
    الإعجاب :
    0
    وجدت في مفكرة الإسلام موضوعا يصب في ما طرحت من هذا الموضوع فأحببت أن أتحفكم به حيث يقول الكاتب:

    لقد كان شهر رمضان ميدانا يتنافس فيه المتنافسون، تروضت فيه النفوس على الفضيلة، وتربت فيه على الكرامة، وترفعت عن الرذيلة، وتعالت عن الخطيئة، واكتسبت فيه كل هدى ورشاد، ومسكين ذاك الذي أدرك هذا الشهر ولم يظفر من مغانمه بشيء، ما حجبه إلا الإهمال والكسل، والتسويف وطول الأمل .
    وإن الأدهى من ذلك والأمر أن يوفق بعض العباد لعمل الطاعات، والتزود من الخيرات حتى إذا انتهى الموسم على أعقابهم نكصوا، وذلك جناية مخزية، قيل لبشر:إن قوما يتعبدون ويجتهدون في رمضان، فقال:'بئس القوم لا يعرفون لله حقا إلا في شهر رمضان، إن الصالح الذي يتعبد ويجتهد السنة كلها' .

    إننا ندعو هؤلاء بكل شفقة وإخلاص إلى مراجعة أنفسهم، وتأمل أوضاعهم قبل فوات الأوان، إننا ننصحهم بألا تخدعهم المظاهر، ولا يغرهم ما هم فيه من الصحة والعافية، والشباب والقوة، فما هي إلا سراب سرعان ما يزول، فالصحة سيعقبها السقم، والشباب يلاحقه الهرم، والقوة آيلة إلى الضعف، فاستيقظ يا هذا من غفلتك، وتنبه من نومتك، فالحياة قصيرة وإن طالت، والفرحة ذاهبة وإن دامت .

    ليعلم أولئك أن استدامة العبد على النهج المستقيم، والمداومة على الطاعة من أعظم البراهين على القبول قال تعالى:{ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ[99]}[سورة الحجر]. فيجب أن تستمر النفوس على نهج الهدى والرشاد كما كانت في رمضان، فنهج الهدى لا يتحدد بزمان، وعبادة الرب وطاعته يجب أن لا تكون قاصرة على رمضان . قال الحسن البصري:'إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلًا دون الموت، ثم قرأ :{ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ[99]}[سورة الحجر]'.

    فإن انقضى رمضان؛ فبين أيديكم مواسم تتكرر:

    - فالصلوات الخمس من أَجلّ الأعمال، وأول ما يحاسب عليها العبد، يقف فيها العبد بين يدي ربه مخبتًا متضرعًا .

    - ولئن انتهى صيام رمضان، فهناك صيام النوافل كالست من شوال، والاثنين والخميس، والأيام البيض، وعاشوراء، وعرفة، وغيرها .

    -ولئن انتهى قيام رمضان، فقيام الليل مشروع في كل ليلة:{ كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ[17]}[سورة الذاريات].

    - ولئن انتهت صدقة، أو زكاة الفطر، فهناك الزكاة المفروضة، وهناك أبواب للصدقة والتطوع والجهاد كثيرة.

    ولتعلم يا أخي المسلم أن من صفات عباد الله المداومة على الأعمال الصالحة:{ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ[23]}[سورة المعارج]. و {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ[9]}[سورة المؤمنون].

    سبيل النجاة في كيفية المداومة على العمل الصالح؟

    لابد أولًا: من العزيمة الصادقة على لزوم العمل، والمداومة عليه، أيا كانت الظروف والأحوال، وهذا يتطلب منك ترك العجز والكسل، ولذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من العجز والكسل؛ لعظيم الضرر المترتب عليهما، فاستعن بالله تعالى ولا تعجز .

    ثانيًا: القصد القصد في الأعمال، ولا تحمل نفسك مالا تطيق: ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: [خُذُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ] رواه البخاري ومسلم.

    والبركة في المداومة، فمن حافظ على قراءة جزء من القرآن كل يوم؛ ختمه في شهر، ومن صام ثلاثة أيام في كل شهر؛ فكأنه صام الدهر كله، ومن حافظ على ثنتي عشرة ركعة في كل يوم وليلة بنى الله له بيتًا في الجنة ... وهكذا بقية الأعمال .

    ثالثًا: عليك أن تتذكر أنه لا يحسن بمن داوم على عمل صالح أن يتركه: فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ] رواه البخاري ومسلم .

    رابعًا: استحضر ما كان عليه أسلافنا الأوائل: فهذا حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم تخبرنا أم المؤمنين عَائِشَةَ قَالَتْ:' كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنْ اللَّيْلِ أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنْ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً'رواه مسلم. وترك صلى الله عليه وسلم اعتكاف ذات مرة، فقضاه صلى الله عليه وسلم في شوال.

    وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: [ يَا بِلَالُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ] قَالَ:' مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ'رواه البخاري ​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-10-26
  5. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    أخي القدير
    عليك أن تناقش هذه المسائل في القسم الإسلامي .... بارك الله فيك
    تحياتي لكم
     

مشاركة هذه الصفحة