الإعلام الأرعن ( الإرشاد) يجعل نمو اليمن سرطانيا ..!

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 473   الردود : 3    ‏2006-10-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-25
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    التطور الإيجابي لابد أن يواكبه نقد إيجابي وكذا إرشاد ( إعلام ) وإن لم فسيتحول التطور لنمو سرطاني مضاره أكبر من منافعه ومساؤه أعظم من محاسنه ... ولعلنا نتأمل بتطورات إستجدت بمجتمعنا اليمني وكيف تحولت لسلبيات بل لمعضلات ومتاهات عصية سبر أغوارها وأتون يستعير أوراها فأصبحت آفة يغدو مجتمعنا بها من الانهيار على حافة .... نسأل الله عفوه وألطافه ..
    شاهدت برنامجا عبر قناة الجزيرة عن الطاقة البديلة وما تم به من تطورات ، ثم يممت برأسي يمانيا كما هي وجهتي الأبدية .. الطاقة البديلة وكنوزها ببلادي اليمن الميمون .. الشمس المشرقة والتي يمكن لألواح الإلتقاط أن تحصد محصولا مثاليا وعلى مدار العام ... طاقة الرياح وهناك مكامن يكمن تنصيب أبراج المراوح المولدة للطاقة ولا نستطيع تصور مضي يوما واحدا دون حصد طاقة .. مكامن الحرارة بأعماق الأرض وهناك العديد من طبقات الأرض البركانية المستعرة وصخورها منصهرة لشدة الحرارة والتي بالإمكان ضخ المياه إليها لتعود محملة بالحرارة الكافية لتدوير التوربينات العادية وبالتالي توليد كمية مهولة من الكهرباء دون عناء أو تلويث ..... وخلاصة القول اليمن غنية بكل شئ ومع ذلك فقيرة بكل شئ ومفلسة من كل شئ ... ونحوقل .
    ولنفترض حدوث أمر إيجابي وهو التوجه للمشاريع النفعية ، فالنقارن مستجدات حدثت فكيف كان تعاملنا معها أو تفاعلنا بشكل عام .. وسواء كانت المستجدات إجتماعية أم مشاريع بنية تحتية ..
    كنا بالماضي البعيد بالطبع نشكو من القاضي الذي يتغيب صباحا عن عمله وقد نجده ربما بالسوق أو بأحد الحقول ممتطيا حماره باحثا عن حزمة قات ... ولكنه كان يستجيب ، ثم يقوم بمهامه ولكن بعد الظهر وخلال جلسة القات والتي لم تكن بالعادة اليومية فكانت هناك فصول لاتتوفر بها النبتة وبالتالي كانت هناك إجازات ثم كان السواد الأعظم من الناس لا يمضغون القات سوى أيام قليلة ونادرة على مدار العام ... يعني كان الوضع بحال أفضل ... وحدثت مستجدات لنجد نفس القاضي وقد أصبح له مكتب عوضا عن مقيل ونفاجاء بعدم تواجده بالمكتب ، ومانلبث أن نراه ضمن كوكبة بها رتل من العربات الفاخرة يعودون من الدورة حيث ذهبوا للضواحي لجلب أندر وأطرى وأحلى أنواع القات .. يأتي قاضينا المعاصر( وهو رمزنا وليس بالضرورة أن يكن قاضيا وإنما أي مسئول ) إلى مكتبه في عجلة من أمره فلا يهش ولاينش والقضايا معلقة ومؤجلة ... وبالطبع لايمكن سؤاله عن مكان المقيل فهو لايقوم بأي عمل عند تناول القات والدخان ... لامكان للعمل وقت الراحة ..
    المواصلات توفرت ولكنها كرست عادة القات الدميمة ولم يعد بالإمكان أخذ إجازة من القات والمقيل والتدخين بشراهة ولذا يفضل البعض أخذ إجازة عبر الهجرة خارج الوطن ... المواصلات سهلت عملية وصول القات .. وقبل ذلك دمرت المدرجات الزراعية التي هي عماد الزراعة اليمنية العريقة ... فبتخطيط عشوائي وإرتجال يتم فتح طرقات يستفيد منها أهل العضلات من مشائخ العشائر وأمثالهم من أهل النفوذ ويترك الحبل على الغارب دون مراعاة لمجاري الماء ثم المنحنيات والغابات ... فتتجمع المياة بمكان لم تكن تتجمع به فتجرف أحيانا تربة جبل بكامله ، فيجتمع القات والشيشة والتخطيط ، القات والشيشة تسببا بإتلاف الغابة والشجيرات التي كانت تحمي التربة والتخطيط جمع المياه لغير مسارها فتم الحكم على الجبل الأخضر بمدرجاته العامرة أن تصبح دامرة وصخورجرداء لاتستوعب أوتؤي حتى السحليات ..
    بالطبع لايمكننا هنا تحديد مدى الخسارة وخسارتنا بساعات العمل والوقت المهدر أصبحت معروفة على مستوى العالم ..
    ومن المواصلات للطاقة ،،، وكما ألفنا هناك مستجدات سلبية تنمو وتتعاظم وستصبح خطيرة ومهلكة وهي عادة السهر ليلا مع مضغ القات والتدخين والنوم نهارا ... وبالطبع لايزال الخطر خجولا ولكنه يطل بوجهه القبيح من حين لآخر ... فالطاقة يمكنها ومع رعونة الإرشاد وسؤ الإستخدام أن تصبح مضرة ... ومثالنا بذلك طائفة الشحاذين ، وليعذرني الجيمع عندما أقول طائفة فقد أصبحوا كذلك بل ويتمتعون بنفوذ .... ولعل البعض لايعلم أن متسولي منطقة حرض إستطاعوا أن يعزلوا مدير المنطقة عقب محاولته الجادة للتخلص منهم ... حيث كان المدير الوطني المخلص يشن حملات على المتسولين ويلقي القبض على النساء .. ثم يتوجه معهن لبيوتهن ليفاجئ أن أزواجهن الشباب نائمين بالعسل نهارا ولا يستيقظون إلا مع الغسق ليتجنبوا لفحات الشمس الحارة بتهامة ثم يتلذذون بحزم القات الآتية مع مستخدميهم من الغلمان والفتيات ... فما كان من المدير سوى إستخدام العصى ... ولكنه فقد وظيفته ..؟!
    إذا الطاقة البديل بين شمسية ورياح والوضع هذا ستفضي للتكاسل وتشجيع النوم نهارا ... وسيصبح نمونا سرطانيا أسوة بما تم القيام به من مشاريع طرقات وإتصالات ... والترشيد والإرشاد والتوجيه هو المسئول ،، حيث يقبع ببرجه ،، عديم المبالاة ... يشاهد اليمن وقد إنسلخت عن كثير من مثلها وتقاليدها بل وملابسها فلايحرك ساكنا ولاتهتز له شعرة ومع ذلك لازال متمسكا وبحماس منقطع النظير بنشيد الله أكبر وحربة هرقل ...​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-10-25
  3. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    التطور الإيجابي لابد أن يواكبه نقد إيجابي وكذا إرشاد ( إعلام ) وإن لم فسيتحول التطور لنمو سرطاني مضاره أكبر من منافعه ومساؤه أعظم من محاسنه ... ولعلنا نتأمل بتطورات إستجدت بمجتمعنا اليمني وكيف تحولت لسلبيات بل لمعضلات ومتاهات عصية سبر أغوارها وأتون يستعير أوراها فأصبحت آفة يغدو مجتمعنا بها من الانهيار على حافة .... نسأل الله عفوه وألطافه ..
    شاهدت برنامجا عبر قناة الجزيرة عن الطاقة البديلة وما تم به من تطورات ، ثم يممت برأسي يمانيا كما هي وجهتي الأبدية .. الطاقة البديلة وكنوزها ببلادي اليمن الميمون .. الشمس المشرقة والتي يمكن لألواح الإلتقاط أن تحصد محصولا مثاليا وعلى مدار العام ... طاقة الرياح وهناك مكامن يكمن تنصيب أبراج المراوح المولدة للطاقة ولا نستطيع تصور مضي يوما واحدا دون حصد طاقة .. مكامن الحرارة بأعماق الأرض وهناك العديد من طبقات الأرض البركانية المستعرة وصخورها منصهرة لشدة الحرارة والتي بالإمكان ضخ المياه إليها لتعود محملة بالحرارة الكافية لتدوير التوربينات العادية وبالتالي توليد كمية مهولة من الكهرباء دون عناء أو تلويث ..... وخلاصة القول اليمن غنية بكل شئ ومع ذلك فقيرة بكل شئ ومفلسة من كل شئ ... ونحوقل .
    ولنفترض حدوث أمر إيجابي وهو التوجه للمشاريع النفعية ، فالنقارن مستجدات حدثت فكيف كان تعاملنا معها أو تفاعلنا بشكل عام .. وسواء كانت المستجدات إجتماعية أم مشاريع بنية تحتية ..
    كنا بالماضي البعيد بالطبع نشكو من القاضي الذي يتغيب صباحا عن عمله وقد نجده ربما بالسوق أو بأحد الحقول ممتطيا حماره باحثا عن حزمة قات ... ولكنه كان يستجيب ، ثم يقوم بمهامه ولكن بعد الظهر وخلال جلسة القات والتي لم تكن بالعادة اليومية فكانت هناك فصول لاتتوفر بها النبتة وبالتالي كانت هناك إجازات ثم كان السواد الأعظم من الناس لا يمضغون القات سوى أيام قليلة ونادرة على مدار العام ... يعني كان الوضع بحال أفضل ... وحدثت مستجدات لنجد نفس القاضي وقد أصبح له مكتب عوضا عن مقيل ونفاجاء بعدم تواجده بالمكتب ، ومانلبث أن نراه ضمن كوكبة بها رتل من العربات الفاخرة يعودون من الدورة حيث ذهبوا للضواحي لجلب أندر وأطرى وأحلى أنواع القات .. يأتي قاضينا المعاصر( وهو رمزنا وليس بالضرورة أن يكن قاضيا وإنما أي مسئول ) إلى مكتبه في عجلة من أمره فلا يهش ولاينش والقضايا معلقة ومؤجلة ... وبالطبع لايمكن سؤاله عن مكان المقيل فهو لايقوم بأي عمل عند تناول القات والدخان ... لامكان للعمل وقت الراحة ..
    المواصلات توفرت ولكنها كرست عادة القات الدميمة ولم يعد بالإمكان أخذ إجازة من القات والمقيل والتدخين بشراهة ولذا يفضل البعض أخذ إجازة عبر الهجرة خارج الوطن ... المواصلات سهلت عملية وصول القات .. وقبل ذلك دمرت المدرجات الزراعية التي هي عماد الزراعة اليمنية العريقة ... فبتخطيط عشوائي وإرتجال يتم فتح طرقات يستفيد منها أهل العضلات من مشائخ العشائر وأمثالهم من أهل النفوذ ويترك الحبل على الغارب دون مراعاة لمجاري الماء ثم المنحنيات والغابات ... فتتجمع المياة بمكان لم تكن تتجمع به فتجرف أحيانا تربة جبل بكامله ، فيجتمع القات والشيشة والتخطيط ، القات والشيشة تسببا بإتلاف الغابة والشجيرات التي كانت تحمي التربة والتخطيط جمع المياه لغير مسارها فتم الحكم على الجبل الأخضر بمدرجاته العامرة أن تصبح دامرة وصخورجرداء لاتستوعب أوتؤي حتى السحليات ..
    بالطبع لايمكننا هنا تحديد مدى الخسارة وخسارتنا بساعات العمل والوقت المهدر أصبحت معروفة على مستوى العالم ..
    ومن المواصلات للطاقة ،،، وكما ألفنا هناك مستجدات سلبية تنمو وتتعاظم وستصبح خطيرة ومهلكة وهي عادة السهر ليلا مع مضغ القات والتدخين والنوم نهارا ... وبالطبع لايزال الخطر خجولا ولكنه يطل بوجهه القبيح من حين لآخر ... فالطاقة يمكنها ومع رعونة الإرشاد وسؤ الإستخدام أن تصبح مضرة ... ومثالنا بذلك طائفة الشحاذين ، وليعذرني الجيمع عندما أقول طائفة فقد أصبحوا كذلك بل ويتمتعون بنفوذ .... ولعل البعض لايعلم أن متسولي منطقة حرض إستطاعوا أن يعزلوا مدير المنطقة عقب محاولته الجادة للتخلص منهم ... حيث كان المدير الوطني المخلص يشن حملات على المتسولين ويلقي القبض على النساء .. ثم يتوجه معهن لبيوتهن ليفاجئ أن أزواجهن الشباب نائمين بالعسل نهارا ولا يستيقظون إلا مع الغسق ليتجنبوا لفحات الشمس الحارة بتهامة ثم يتلذذون بحزم القات الآتية مع مستخدميهم من الغلمان والفتيات ... فما كان من المدير سوى إستخدام العصى ... ولكنه فقد وظيفته ..؟!
    إذا الطاقة البديل بين شمسية ورياح والوضع هذا ستفضي للتكاسل وتشجيع النوم نهارا ... وسيصبح نمونا سرطانيا أسوة بما تم القيام به من مشاريع طرقات وإتصالات ... والترشيد والإرشاد والتوجيه هو المسئول ،، حيث يقبع ببرجه ،، عديم المبالاة ... يشاهد اليمن وقد إنسلخت عن كثير من مثلها وتقاليدها بل وملابسها فلايحرك ساكنا ولاتهتز له شعرة ومع ذلك لازال متمسكا وبحماس منقطع النظير بنشيد الله أكبر وحربة هرقل ...​
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-10-25
  5. DhamarAli

    DhamarAli مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-03-02
    المشاركات:
    6,687
    الإعجاب :
    0
    من العايدين

    من العايدين السالمين الغانمين استاذنا القدير ابى هاشم...

    مقال رائع يلخص مشكلة اجتماعية وثقافية واقتصادية استطعتم القاء الضوء عليه وتعيين اسبابه بأسلوبكم الاحترافي المتقن بالقالب الادبي الرائع وياليت من يسمع فيعي ويقراء فيفهم...

    ارجوا تثبيت هذا الموضوع لتعم الفائدة المتوخاة من وراءه وجزاكم الله خير استاذنا القدير وعيد مبارك...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-10-25
  7. DhamarAli

    DhamarAli مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-03-02
    المشاركات:
    6,687
    الإعجاب :
    0
    من العايدين

    من العايدين السالمين الغانمين استاذنا القدير ابى هاشم...

    مقال رائع يلخص مشكلة اجتماعية وثقافية واقتصادية استطعتم القاء الضوء عليه وتعيين اسبابه بأسلوبكم الاحترافي المتقن بالقالب الادبي الرائع وياليت من يسمع فيعي ويقراء فيفهم...

    ارجوا تثبيت هذا الموضوع لتعم الفائدة المتوخاة من وراءه وجزاكم الله خير استاذنا القدير وعيد مبارك...
     

مشاركة هذه الصفحة