مواضيع ذات جدل ..

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 590   الردود : 0    ‏2002-07-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-20
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    لا للضرب
    |
    هناك من يؤيد الضرب وهناك من يعارضه بشدة ، وهناك من يوازن بشدة ما بين الضرب واستعمال أساليب أخري في العقاب ، وللرد علي مؤيدي الضرب ومن يستخدمونه كأسلوب تربوي لا بديل عنه في حياتهم مع أبنائهم كتبنا هذه الوقفات ،

    حتي نصل في النهاية لقرار وهو لا للضرب كأول وسيلة علاجية تربوية .

    يقال :
     الأطفال الذين لا يضربون ينشؤون مدللين .
    نقول :
    الأطفال المدللون هو الذين يحصلون دائماً علي ما يطلبون من والديهم ويرفضون أو علي الأصح لم يعتادوا علي سماع كلمة لا ، فهم لا يرغبون بسماع نصائح الآخرين ، أو حتي تلمس احتياجاتهم إن سلوك هؤلاء الأطفال ليس ناتجاً عن عدم استخدام الضرب كوسيلة لتأديبهم وتهذيبهم ، بل هو نتيجة عن أسلوب تربية غير منظم أو غير مخطط له من قبل الوالدين بالإضافة إلي تجاهل مستمر لحاجات الأبناء النفسية والعاطفية من حب وحنان ، والاكتفاء بإشباع الحاجات المادية لديهم ، والكثير منا يخطئ عندما يعتقد أن الضرب هو الطريقة الوحيدة لقول كلمة لا فهناك الكلمة الطيبة ، والإقناع بطريقة محببة أو حتي الإقناع بوجهة نظر الطرف الآخر وأعني بها الطفل .

    يقال
     لا بأس من ضرب الطفل بعد ما تنتهي شدة الغضب .
    نقول :
    إن تلك العبارة وما شابهها هي وسيلة يستخدمها الوالدين للتقليل من شعورهم بالذنب تجاه ضربهم لأبنائهم ، فكثير من الأمهات يفتخرن مثلاً بأنهن لا يضربون أبناءهن إلا بعد ضبطهن لأعصابهن حتي لا يصبح الضرب انتقاماً بدلاً من التأديب ، فبعض الأباء والأمهات لا يستطيعون التحكم بدرجة الغضب لدرجة أنهم لا يستطيعون التوقف عند البدء في ضرب أبنائهم ، ولكن لنقف قليلاً عند تلك العبارة ونتساءل : إذا استطعنا منذ البداية أن نتحكم بالغضب وأن نتحلى بالصبر والأناة فما الحاجة إلي الضرب إذن ؟! سلوك الطفل وتحميله مسؤولية تصرفه ، فلم لا نتبناها طالما بدأنا بتنفيذ الخطوة الأولي وهي لا تغضب .

    يقال :
     الضرب علي فترات جيد للأبناء .
    نقول :
    عندما نستخدم كلمة جيد في تلك العبارة فإننا نعني شيئاً محبباً للأطفال وهذا ما أراه في كلمة الضرب ، فالطفل الذي يعاقب بالضرب دائماً لا يشعر بالأمان والهدوء النفسي ، فتجده دائماً قلقاً ومنكسراً وأحياناً أخري قد يتصف بالعدوانية تجاه من هم أصغر منه ، وذلك كوسيلة لتفريغ كمية الغضب التي بداخله نحو والديه الذي لا حوله له ولا قوة في تجنب عقابهم ، والذي قد لا يكون له داع غالباً ، وفي الواقع لقد ثبت تربوياً نتيجة لأبحاث عديدة أن الضرب ليس له قيمة بعيدة المدى في تعليم السلوك المرغوب به لدي الأطفال .

    يقال :
     الضرب هو الوسيلة الوحيدة ليعلم أبناؤك أنك غاضب .
    نقول :
    غالباً ما يفرغ الآباء ضغوطهم النفسية وإحباطاتهم عن طريق ضربهم لأبنائهم عند شعورهم بالغضب ، ورغم أن تفريغ تلك الشحنة من الغضب جيد بالنسبة للوالدين إلا أن الأبناء هم الضحية دائماً ، فأولادنا هنا يتعلمون أن العنف هو الوسيلة الوحيدة لتفريغ الغضب أسوة بآبائهم ، فمثلاً تحدثني إحدى الأمهات العاملات أنها عندما تعود من الدوام فإن أبنائها يتجنبون رؤيتها والحديث إليها لأنها دائماً ترجع غاضبة من مديرها في العمل وهذا يعني استخدام العصا معهم بدلاً من الكلام وتقول رغم إنها تعلم أن ذلك يؤثر علي نفسية أبنائها إلا أنه يشعرها بالراحة النفسية لأنها لا تضطر إلي ضربهم أو الصراخ عليهم ونري أبنائها وللأسف قد اعتادوا علي ذلك .
    -------------------
    مجلة وليدي العدد (5) إبريل 1999 ـ ص : 56
    خالص التقدير والتحية ..

    نعم للعقاب .. لا للركلات والصفعات
    |



    لكي تصل بأبنائك إلي أعلي درجة الصحة النفسية فأنت بحاجة لمعرفة أساليب جديدة للتعامل معهم .



    فهو من ناحية أسلوب تربوي ناجح ومفيد إذا استخدمناه وفق معايير محددة لمنع الأبناء من تكرار أفعال ارتكبوها ..
    وهو من ناحية أخري أسلوب ضار ومؤذي إذا تم استخدامه كرد فعل لانفعالات نفسية ولتفريغ شحنات الغضب التي بداخلنا جراء أفعال خاطئة ارتكبها الأبناء ..

    ثم هو أسلوب غوغائي فاشل إذا تحول إلي تصرفات انتقامية تستخدم فيها الركلات الصفعات المباشرة .. لأننا بذلك نفقد الطفل احترامه لذاته ، ونزرع بداخل ميول عدوانية ، بل ونجعل منه شخصية مهزوزة ضعيفة لا حول لها ولا قوة ..

    صحيح أن العقاب يعد جزءاً أساسياً في عملية التربية المبنية علي تعليم وتنشئة الطفل علي تمييز الخطأ من الصواب ، لكن العقاب الذي نقصده له قواعده ، وأساليبه ، وأهدافه ، بل وأوقاته ، وهي أمور يجب الالتزام بها وإتباعها بدقة متناهية ..

    فحرمان الطفل من بعض الامتيازات عقاب .. وعدم السماح بخروجه من المنزل عقاب .. وعزله عن الناس بضعة دقائق عقاب ، وكلها أساليب أكثر فاعلية وتأثيراً في تعديل السلوك من الضرب والركل والصفعات ..

    أبداً لا تعاقب الرضيع

    ولنبدأ بالطفل الرضيع ، فهناك ستة أسباب رئيسية لضرورة عدم معاقبة الطفل الرضيع :

    1- الرضيع لا يدرك عواقب أفعاله والنتائج عليها .. مثلاً بكاء طفلك المتواصل في الليل تسبب في إصابتك بالصداع وبالتالي تغيبك عن العمل .. تذكري أن طفلك لا يدرك ذلك.
    2- إن طفلك الرضيع لا يقوم بأفعاله عن قصد ، مثلاً الطفل في مرحلة الحبو قد يتسبب في كسر بعض إكسسوارات المنزل ليس لأنه يريد ذلك ، بل إنه يسعي لاكتشاف العالم المحيط به وهذه طريقته للوصول لذلك ومتي أدركناها استطعنا التعامل معه بسهولة .
    3- أن تقبلك لطفلك كما هو .. إعادة توجيهه ، ومكافأته ، هم ثلاثة استراتيجيات جيدة الاستعمال لمساعدة الأطفال الصغار للتكيف مع البيئة الجديدة المحيطة بهم .
    4- إن طفلك الصغير ليس لديه المهارات المعرفية للتمييز بين الخطأ والصواب .
    5- أطفالنا الصغار يحتاجون للحب ، الحماية ، والمساندة وليس العقاب .
    6- إذا انتابك الغضب أو الضغط النفسي نتيجة لسلوك طفلك الصغير .. بدلاً من الصراخ عليه أو معاقبته اتجه إلي غرفة أخري في المنزل واجلس لفترة حتي تتمالك أعصابك ويقل غضبك .

    طرق للعقاب

    سأتناول في حديثي أربعة أنواع أو طرق للعقاب أري أنها ملائمة لاستخدامها مع أطفالنا الصغار من سن 2.5 إلي 11 سنة .

    أ- فقدان بعض الامتيازات :

    هو عقاب مناسب لعمر 2.5 وما فوق ، الامتياز هو حق تم إعطاؤه للطفل من خلال الوالدين ، وقد يكون عبارة عن مشاهدة التلفاز ، ممارسة ألعاب معينة داخل المنزل كلعب الكرة مثلاً ، أو غيرها إذا أساء طفلك استخدام هذا الحق أو حتي أساء استخدام هذا الامتياز كأن يلعب بالكرة داخل صالة المنزل ، اسحبي منه هذا الامتياز لفترة معينة ، انتبهي .. احرمي طفلك من هذا الامتياز إذا أساء استخدامه مثل القذف ، الكسر ..... الخ .

    ب- البقاء في المنزل :

    عقاب مناسب لسن 3.5 وما فوق ، عندما يخرج طفلك من المنزل دون استئذان كأن يزور بيت الجيران أو يلعب في الخارج فقومي بمعاقبته بأن تطلبي منه البقاء في المنزل لفترة تقومي بتمديدها حسب حجم الخطأ الذي وقع به وليس حجم الغضب الذي أنت به ، إذا شعرت أن طفلك لم يدرك أن ما قام به كان من الأفعال الغير مقبولة أو ملائمة فلا تستخدمي معه هذا الأسلوب من العقاب واكتفي بإبداء سبب امتعاضك له وقومي بتوجيهه للسلوك الملائم .
    ج – مناسب للطفل في 2.5 وما فوق :

    إظهار امتعاض الوالدين ويمكن فعل ذلك بعبارة تصدر عنهما أو تعبير في الوجه يقومان به يشير إلي عدم رضائهما واستيائهما من السلوك الصادر من طفلهما .. الغرض من هذا العقاب هو خلق شعور من الاهتمام والحرص لدي الطفل علي إرضاء الوالدين وعدم التسبب في استيائهما مثال ( يا ... إنني أشعر بالاستياء لأنك ضربت أخاك الصغير رغم أنها ليست من طبائعك .. أنا متأكد أنه في المرة القادمة عندما تكون متضايق لن تضرب أخاك الصغير وتطلب منه عدم مشاركتك بألعابك .. لكن حالياً أنا فعلاً مستاء مما فعلته .

    بعد هذه العبارة أخبري الطفل إما أنه محروم من الخروج أو سيتم استخدام الـ time out معه وهو ما سنقوم بشرحه في النقطة التالية :

    د- time out
    مناسب للطفل من 3 سنوات وما فوق ، يقصد منه عزل مؤقت للطفل عن الآخرين لأنه اختار أن يسيء التصرف ، إنه نوع من التكتيك لتعليم الطفل أنه عندما يختار أن يسيء التصرف ويضايق الآخرين فإنه يستحق أن يقضي لوحده فترة من الوقت .

    يجب الانتباه إلي أن الـ time out لا يقصد منه عزل الطفل عن الآخرين لفترة طويلة .. ولا يقصد منه وضع الطفل في غرفة مظلمة .. كما لا يهدف إلي تخويف الطفل عن فقده لحب وحماية الوالدين ، إنه مجرد تكتيك لتعليم الطفل أنه عندما يختار أن يخترق التعليمات فإن عليه أن يجلس لوحده هادئاً لفترة من الوقت .

    متي نستخدم الـ time out

    يتم استخدامه عندما يخترق الطفل تعليمات الوالدين أو عند قيامه بسلوك غير مقبول تماماً ، مثال علي ذلك كأن يقوم عمداً بكسر طبق طعامه .. يقذف ألعابه في أرجاء المنزل ويتجاهل طلب والديه للتوقف عن ذلك .. يضرب الآخرين ، يشد شعر أخواته .. الخ .

    متي لا يجب استخدام الـ time out

    لا تستخدمي هذا النوع من العقاب عندما لا يكون تصرف طفلك سيئاً للغاية ، أو عندما يكون الإزعاج الصادر منه يقصد به المرح وليس الإيذاء .. أو عند وقوع حوادث طبيعية كأن يصطدم الطفل بطاولة الطعام فيقع الطبق وينكسر .. الخ .

    حاولي تجاهل الحدث أو استخدمي وسيلة أخري للتحكم في سلوك طفلك بدلاً من الـ time out وتذكري دائماً أن الاختيار المدروس لهذا النوع من العقاب يزيد من فعاليته وتأثيره في تعديل السلوك .

    قبل استخدام الـ time out

    1- تأكدي من فهم وإدراك طفلك الهدف من هذا العقاب وقبل استخدامه تأكدي أن طفلك يفهمك عندما تقولين له time out وماذا تتوقعين منه أثناء قضائه لفترة العقاب .
    2- قومي بتشريع تعليمات باختراقها يتم استحقاق الـ time out لتطلقي عليه تعليمات العائلة وعلي جميع أفراد العائلة معرفتها واتباعها .
    3- اختاري موقع مناسب لتطبيق العقاب ، المكان يجب أن لا يحتوي علي ألعاب أو أشياء تشد الانتباه ، إرسال الطفل إلي غرفته ليس بالطبع المكان المناسب لقضاء فترة العقاب ، لا تقومي أبداً بوضع طفلك في الغرفة وإغلاق الباب عليه ، أو وضعه في غرفة مظلمة أو غرفة غير جيدة التهوية .
    4- وضحي لطفلك كم سيستغرق عقابه ، الوقت الذي يقضيه الطفل يجب أن يكون مناسب لعمره وحجم سلوكه ، التصرفات الأقل سوءاً غالباً تستحق دقيقة إلي دقيقتين بينما الأكثر سوءاً تستحق 3 إلي 7 دقائق ، غالباً ما تكون فترة العقاب القصيرة (1- 7 دقائق ) أكثر تأثير من إطالة المدة ( 15- 30 دقيقة ) .

    كيف يتم استخدام الـ time out

    1- قومي بتحذير الطفل في البداية أن تصرفه غير مقبول ، وإذا استمر به سيستحق الـ time out .
    2- إذا استمر التصرف الغير مقبول أصدري أمرك إلي الطفل للتوجه إلي منطقة العقاب .
    3- تجاه كل ما يصدر من طفلك من تعليقات أو وعود بعدم تكرار الفعل مرة أخري ، كوني حازمة في تنفيذ العقاب .
    4- وضحي لطفلك الفترة الزمنية التي عليه أن يبقي فيها معاقب .
    5- ذكري طفلك أن وقت الـ time out لن يبدأ حتي يلتزم الهدوء .
    6- عند انتهاء فترة العقاب أجلسي مع طفلك ووجهيه إلي السلوك السليم .

    بعض النقاط التي يجب مراعاتها :

    · هذا العقاب ينفع ويؤثر أكثر في الأطفال في سن ما قبل المدرسة وحتى 11 سنة .
    · لا ينصح باستخدامه مع مرحلة المراهقة ويفضل استخدام أساليب أخرى مثل الاختبارات وتحمل عواقبها ، فقدان الامتيازات ، البقاء في المنزل وغيرها مما يكون أفضل وأكثر تأثيراً علي البالغين .
    · تذكروا دائماً أن الـ time out يكون أكثر تأثيراً عندما يكون الوقت الذي يقضيه الطفل قبل العقاب ذا جودة ومعني ، لذا نحرص علي صنع علاقات حميمة وأوقات سعيدة مع أبنائنا حتي نشعرهم بقيمة ذلك أثناء فترة العقاب .

    العدد (2) يناير 1999 ـ ص :56
     

مشاركة هذه الصفحة