(((<>>>>>>> ( من يكشف لغز النفط في اليمن؟ !!!!!!!!! <<>>>>

الكاتب : جهادنورالدين   المشاهدات : 1,029   الردود : 13    ‏2006-10-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-24
  1. جهادنورالدين

    جهادنورالدين عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-06-01
    المشاركات:
    1,641
    الإعجاب :
    0
    مع بدء ارتفاع أسعار النفط عالمياً إلى مستويات قياسية منذ العام 2003م جراء أحداث السنوات الأخيرة في الشرق الأوسط.. بدأت ترتفع في اليمن –بصورة غير مسبوقة- الأصوات المتسائلة عن الأرقام الحقيقية لحجم الإنتاج النفطي اليومي وما تحصل عليه البلاد من عائدات الكميات المصدرة للخارج خاصة وأن هناك أسباباً كثيرة منطقية تدفع لإثارة تلك التساؤلات أولها أن مستوى معيشة المواطنين في تدهور مستمر منذ عام 1995 رغم ما أعلن خلال العشر السنوات الماضية من اكتشافات نفطية كبيرة إلى جانب ما كان موجوداً قبل ذلك العام، وثاني الأسباب هو أن المطلعين على الرقم الفعلي للإنتاج اليومي أشخاص محدودون جداً وجميعهم تابعون مباشرة لأعلى سلطة بالبلاد، وأما ثالث الأسباب فهو التضارب المتواصل لتصريحات رئيس الجمهورية وكبار المسؤولين بشأن هذا الأمر، ففي فترات يؤكدون أن البلاد تملك ثروات كبيرة وواعدة وأن المستقبل يبشر بخير يفوق التصور (وبالذات في فترات الانتخابات)، ثم بعد فترة يقولون أن الثروة النفطية باليمن قليلة جداً وهناك آبار نفطية بدأت بالنضوب.. ولكن لا يمر عام أو أقل حتى يعودون للتبشير بما ينتظر المواطن اليمني من حياة رغيدة وعيشة هنيئة خلال المستقبل القريب.. وقد شهدت الثلاث السنوات المنصرمة تضارباً من هذا النوع أثار فعلاً حيرة شعبية واسعة شعر بها حتى الأطفال في القرى النائية..
    * كما أسلفت (وكما يعرف الجميع أيضاً) أن مسألة حجم الإنتاج النفطي ومقدار المصدر منه سنوياً للخارج تعتبر من المسائل فائقة السرية باليمن ويستحيل معرفة الحقيقة المقنعة بشأن تفاصيلها من مصادر حكومية عليا موثوقة وبالتالي تصديق ما ينشر عن بعض تلك التفاصيل في وسائل الإعلام الرسمية التي بدأت من جانبها في العامين الأخيرين بالتركيز على محاولة إقناع المواطنين بصحة تصريحات كبار المسؤولين (رغم تضاربها) بإجراء الحوارات المتكررة مع مسؤولي وزارة النفط أو بإعداد ملاحق وملفات صحفية عن النفط باليمن وبالذات أثناء المناسبات الوطنية بهدف الإيحاء بوجود شفافية تجاه قضية هامة كهذه زاد الحديث عنها في مختلف الأوساط الحزبية والإعلامية والشعبية بصورة أكبر من المتوقع قياساً بما قبل 2004م أو 2003.. غير أن تركيز الإعلام الرسمي على النفط بالعامين الأخيرين قد أتاح أيضاً التأكد من وجود نهب للثروة النفطية وتلاعب في أرقام الإنتاج والتصدير والعائدات من خلال إعداد استعراض لما نشر في بعض الصحف الرسمية والمؤتمرية عن النفط من عام 1991 إلى الوقت الحالي ثم سردها حسب تسلسل الأعوام وهذا ما فعلناه في هذه المادة وسيتبين القارئ من خلاله وبسهولة كيفية التناقض واختلاف التصريحات والتناولات الصحفية بين عام وآخر بشكل عام والاختلاف بوجه خاص بين فترة التسعينات وبين ما بعد عام 2000م.. ولكن وقبل تقديم نماذج من تلك التصريحات والتناولات الصحفية سنشير إلى ملاحظات بسيطة استرعت انتباه معدّ المادة عند جمع تلك التصريحات أو التناولات الصحفية سواءاً ما نشر منها أو لم ينشر لضيق المساحة.. وهي كالتالي:
    1- طوال الفترة من 1991 إلى 2004م تقريباً لم يتحدث أي مسؤول أو صحيفة رسمية عن نضوب أبار نفطية وإنما تحدث أحد الوزراء كما ستقرأون في النماذج عن انخفاض معدل الإنتاج بسبب خروج الماء بكميات كبيرة مع النفط في بعض القطاعات النفطية.
    2- أن عام 2005م وكما أعلن مسؤولون كبار يفترض أن يكون معدل الإنتاج فيه أكثر من مليون برميل يومياً بعد نتائج الاستكشافات النفطية التي أعلنت في الفترة من النصف الثاني 2002 وحتى بداية 2004م ولكن عندما جاء 2005م (والنصف الأول منه تحديداً) وأسعار النفط بمستويات قياسية جعلت الاهتمام بالثروة النفطية قاسماً مشتركاً لمختلف قطاعات الشعب خرج العديد من المسؤولين بتصريحات تتحدث عن انخفاض الإنتاج ونضوب آبار!! ولم تتحدث عن الآبار الانتاجية الجديدة التي يبلغ إنتاجها أضعاف مانضب إذا كان هناك فعلاً آبار قد نضبت.
    3- وجود اختلاف في أرقام الإنتاج في ثنايا التصريحات والحوارات الصحفية للمسؤولين حتى خلال الشهر الواحد أو في الملحق الصحفي الواحد كما ستلاحظون في النماذج المكتوبة والمصورة من الصحف الرسمية.
    4- التناقض في التصريحات لم يقتصر على النفط فقط وإنما أيضاً على الغاز والمعادن كما ستلاحظون ذلك.
    5- قدمنا في نهاية هذه المادة مقتطفات من صحف رسمية لتصريحات وزراء نفط سابقين تتحدث عن القيام بإصلاحات وإجراءات لمواجهة ومحاربة الفساد في وزارة النفط مما يشير إلى أن الفساد في النفط قد وصل إلى مستويات لا يمكن لوزراء النفط أنفسهم إنكارها وأصبح الواحد منهم مجبراً على الحديث عنها ولو من باب التمويه ليس أكثر..
    6- من خلال المقارنة لاحظنا مسؤولي نفط ومسؤولين سابقين يتحدثون في سنوات سابقة عن حجم الدعم الكبير الذي كانت تقدمه الدولة للبنزين ليصل للمواطن بسعر أقل مما هو موجود في دول أخرى وبالمثل أيضاً المشتقات النفطية الأخرى كالغاز والديزل وغيرهما.. والآن وبعد توقيف ذلك الدعم فإن السؤال هو عن كيفية احتساب تلك المبالغ في الموازنة العامة ومثلها أيضاً المبالغ التي كانت تذهب كدعم للمواد الغذائية.
    7- يبدو مما تم جمعه من التصريحات والتناولات الصحفية الرسمية أن التركيز كان أكثر على النفط المصدر للخارج فقط مع أن النفط المباع محلياً وكذلك المشتقات النفطية الأخرى لا تقل أهمية في حجم عائداتها وما يحدث من نهب لها.. وأيضاً المعادن التي أعلن عن اكتشافها (وعلى رأسها الذهب) منذ سنوات طويلة ربما يكون هناك تلاعب يفوق المتوقع سواءاً عند توقيع الاتفاقيات مع الشركات المستكشفة أو أنه قد يكون هناك معادن استخرجت فعلاً ويتم بيعها دون أن تدخل في أي ميزانية.
    وعلى كل حال ورغم أن هناك ملاحظات أخرى لا يتسع المجال لذكرها فسنكتفي بما سبق ونبدأ باستعراض ما أشرنا إليه آنفاً من نماذج..

    عام 1991م
    اكتشاف نفطي هام.. بئر نفطية تتجاوز الرقم القياسي للإنتاج في الشرق الأوسط..
    الكلمات أعلاه كانت مانشيتاً كبيراً خرجت به صحيفة الميثاق في 29 يوليو 1991.. وعند قراءة خبر المانشيت نجده صغيراً ومقتضباً جداً وقد احتوى التالي.. (ضمن عمليات الحفر والاستكشاف النفطي والجارية على نطاق واسع سجل إنتاج آخر بئر بترولية تم حفرها رقماً قياسياً جديداً يتجاوز كل الأرقام القياسية للآبار النفطية المنتجة في الشرق الأوسط.

    عام 1993
    * في تقرير عن الاستكشافات النفطية في اليمن خلال ثلاث سنوات 1990 – 1993 نشرته صحيفة الثورة في عددها الصادر يوم 26 سبتمبر 1993 اعتلته المانشيتات والعناوين التالية:
    - تطورات متسارعة في مجال الاستكشافات النفطية.
    - بعد تدشين إنتاج المسيلة.. الإنتاج اليومي من النفط 300 ألف برميل.
    - من المتوقع أن يصل حجم الإنتاج السنوي إلى 850 مليون برميل نهاية العام الجاري.
    - الإنتاج اليومي المتوقع من النفط في نهاية عام 2000م حوالي مليون برميل.

    عام 1996
    - احتفاءً بأعياد الثورة اليمنية.. رئيس الجمهورية يدشن المرحلة الأولى لإنتاج النفط من حقول جنة.
    - وزير النفط: 844 مليون برميل حجم المخزون النفطي في قطاع جنة والاستكشافات مستمرة.
    - إنتاج هذا القطاع سيساهم في تحسين الوضع الاقتصادي وتحسين دخل الفرد اليمني.
    - العناوين أعلاه هي خلاصة أهم ما في الخبر الرئيسي الذي احتل مساحة كبيرة بالصفحة الأولى لصحيفة الثورة الصادرة يوم 15/ 10/ 1996.
    * وعن نفس الحدث خرجت صحيفة 26 سبتمبر الصادرة بتاريخ 17/ 10/ 1996 بالعناوين التالية:
    - رئيس الجمهورية يدشن المرحلة الأولى لإنتاج النفط من حقول جنة.
    - العطار: الإنتاج الأولي 15 ألف برميل يرتفع إلى 72 ألفاً أوائل عام 1998م.
    - الضبي: الحقل أعاد الاستكشاف إلى مستواه الطبيعي.



    عام 1997م
    - أكثر من 1.7 مليار ريال إيرادات شركة النفط اليمنية بحضرموت من يناير إلى مارس 1997م.
    (صحيفة 26 سبتمبر الصادرة بتاريخ 26 يونيو 1997م)
    * * *
    * رئيس الجمهورية يدشن مشروع ضخ النفط من قطاع 10 شرق شبوة
    - العنوان أعلاه تصدر أعلى الصفحة الأولى لصحيفة الثورة في 19/ 12/ 97 واحتل خبره مساحة كبيرة منها وقد جاءت أهم فقرة فيه على النحو التالي:
    فهناك حوالي 18 شركة نفطية مازالت تعمل في أعمال الاستكشاف وفي أماكن مختلفة من الجمهورية في اليابسة والمغمورة ونأمل أن تتوصل بعضها في الأيام القادمة إلى تحقيق استكشافات جديدة تضاف إلى الاستشكافات السابقة وبما يعزز الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للبلاد.. مشيرا بأن شركة توتال الفرنسية بدأت مع شركائها شركة يونكال الأمريكية وكوميكو الاسترالية وكوفبيك الكويتية العمل بهذا القطاع في نهاية عام 1987 وقد توصلت الشركة في أوائل عام 1992م منذ تحقيق أول اكتشافها في حقل حيري ثم تبعه اكتشاف حقلي عطوف ووادي تريبة وبلغ حجم المخزون النفطي المكتشف في هذه الحقول 80 مليون برميل وبعد إجراء عملية التطوير لحقل حرير بخط أنبوب بطول 50 كيلو متر ليصل إلى المنشآت السطحية في قطاع المسيلة ليتم إنتاج ما قدره عشرون الف برميل يوميا مع الاستمرار في تطوير الحقلين الآخرين لتساهم في زيادة الإنتاج خلال العام القادم.

    عام 1998م
    - نتائج نفطية جيدة أظهرتها أعمال الحفر في القطاع R2 بمحافظة حضرموت والشركة اليمنية لتكرير النفط تتسلم مصافي مأرب من هنت.
    (صحيفة 26 سبتمبر الصادرة في 31 ديسمبر 1998م)
    * * *

    عام 1999م
    محمد الخادم الوجيه – وزير النفط.. لـ(ملحق النفط والغاز) الصادر عن صحيفة 26 سبتمبر في 26 سبتمبر 1999 قال:
    - لازالت عمليات الاستكشاف تنبئ عن الكثير من مكنوز الأرض اليمنية وهناك العديد من النتائج التي تبشر بوجود النفط في أكثر من قطاع يتوقع أن تدخل مرحلة الإنتاج خلال الفترة القادمة..
    الدكتور وليد جزراوي – المدير التنفيذي لشركة كنديان اوكسيدنتال بتروليم يمن في حوار صحفي مع ملحق سبتمبر (السابق ذكره) قال:
    - اكتشفت كنديان النفط بكميات تجارية في القطاع 14 بمنطقة المسيلة في ديسمبر 1990 وتم تصدير أول شحنة من نفط المسيلة في سبتمبر 1993 وقد تزايد الإنتاج من ذلك الحين بشكل مضطرد حتى وصل عام 1999 إلى 210 آلاف برميل باليوم كما تزايدت الاحتياجات النفطية بصورتها الاجمالية إلى أن بلغت عام 1999 (800 مليون برميل).
    - وفي رده على سؤال بشأن مستقبل النفط والمعادن باليمن قال أن اليمن لم يستكشف بعد في معظمه والثروات واعدة في اليمن وتجرى دراستها بعمليات استكشاف مكثفة لها..
    - اكتشاف النفط في حقل رقم 32 والبدء بالتصدير منه بداية 2001 واكتشافات حقول أخرى ولكنها لم تطور على أسس تجارية وقد يحدث ذلك خلال شهور.
    - تحسن أسعار النفط ثبت سعر الريال وزادت إيرادات الدولة وارتفاع أسعار النفط أوجد دخلاً إضافياً لموازنة الدولة التي بنيت على أن سعر البرميل 15 دولاراً سينعكس ذلك في تحسين مستوى معيشة المواطنين.
    (من حوار أجرته صحفية 26 سبتمبر مع وزير النفط السابق محمد الخادم الوجيه ونشرته في 14/ 10/ 1999م)
    * * *

    عام 2000م
    - نائب وزير النفط: معدل الإنتاج في عام 99 بلغ 428 ألف برميل يومياً وسيرتفع الانتاج قريباً بعد دخول حقلين جديدين مرحلة الإنتاج
    (صحيفة 26 سبتمبر 3 فبراير 2000م)
    * * *
    - اكتشاف نفطي وغازي في منطقة عسيلان بشبوة
    (صحيفة 26 سبتمبر 14 سبتمبر 2000م)
    * * *
    - وزير النفط: توسيع الاستكشافات النفطية في المياه الإقليمية اليمنية
    (صحيفة 26 سبتمبر الصادرة في 21 سبتمبر 2000)
    * * *
    - اليوم تدشين إنتاج 8 آلاف برميل جديدة من القطاع 32 بحضرموت ويرتفع الإنتاج إلى 25 الف برميل يومياً في وقت لاحق.
    (صحيفة 26 سبتمبر الصادرة في 23 نوفمبر 2000م)
    * * *
    *
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-10-24
  3. جهادنورالدين

    جهادنورالدين عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-06-01
    المشاركات:
    1,641
    الإعجاب :
    0
    مع بدء ارتفاع أسعار النفط عالمياً إلى مستويات قياسية منذ العام 2003م جراء أحداث السنوات الأخيرة في الشرق الأوسط.. بدأت ترتفع في اليمن –بصورة غير مسبوقة- الأصوات المتسائلة عن الأرقام الحقيقية لحجم الإنتاج النفطي اليومي وما تحصل عليه البلاد من عائدات الكميات المصدرة للخارج خاصة وأن هناك أسباباً كثيرة منطقية تدفع لإثارة تلك التساؤلات أولها أن مستوى معيشة المواطنين في تدهور مستمر منذ عام 1995 رغم ما أعلن خلال العشر السنوات الماضية من اكتشافات نفطية كبيرة إلى جانب ما كان موجوداً قبل ذلك العام، وثاني الأسباب هو أن المطلعين على الرقم الفعلي للإنتاج اليومي أشخاص محدودون جداً وجميعهم تابعون مباشرة لأعلى سلطة بالبلاد، وأما ثالث الأسباب فهو التضارب المتواصل لتصريحات رئيس الجمهورية وكبار المسؤولين بشأن هذا الأمر، ففي فترات يؤكدون أن البلاد تملك ثروات كبيرة وواعدة وأن المستقبل يبشر بخير يفوق التصور (وبالذات في فترات الانتخابات)، ثم بعد فترة يقولون أن الثروة النفطية باليمن قليلة جداً وهناك آبار نفطية بدأت بالنضوب.. ولكن لا يمر عام أو أقل حتى يعودون للتبشير بما ينتظر المواطن اليمني من حياة رغيدة وعيشة هنيئة خلال المستقبل القريب.. وقد شهدت الثلاث السنوات المنصرمة تضارباً من هذا النوع أثار فعلاً حيرة شعبية واسعة شعر بها حتى الأطفال في القرى النائية..
    * كما أسلفت (وكما يعرف الجميع أيضاً) أن مسألة حجم الإنتاج النفطي ومقدار المصدر منه سنوياً للخارج تعتبر من المسائل فائقة السرية باليمن ويستحيل معرفة الحقيقة المقنعة بشأن تفاصيلها من مصادر حكومية عليا موثوقة وبالتالي تصديق ما ينشر عن بعض تلك التفاصيل في وسائل الإعلام الرسمية التي بدأت من جانبها في العامين الأخيرين بالتركيز على محاولة إقناع المواطنين بصحة تصريحات كبار المسؤولين (رغم تضاربها) بإجراء الحوارات المتكررة مع مسؤولي وزارة النفط أو بإعداد ملاحق وملفات صحفية عن النفط باليمن وبالذات أثناء المناسبات الوطنية بهدف الإيحاء بوجود شفافية تجاه قضية هامة كهذه زاد الحديث عنها في مختلف الأوساط الحزبية والإعلامية والشعبية بصورة أكبر من المتوقع قياساً بما قبل 2004م أو 2003.. غير أن تركيز الإعلام الرسمي على النفط بالعامين الأخيرين قد أتاح أيضاً التأكد من وجود نهب للثروة النفطية وتلاعب في أرقام الإنتاج والتصدير والعائدات من خلال إعداد استعراض لما نشر في بعض الصحف الرسمية والمؤتمرية عن النفط من عام 1991 إلى الوقت الحالي ثم سردها حسب تسلسل الأعوام وهذا ما فعلناه في هذه المادة وسيتبين القارئ من خلاله وبسهولة كيفية التناقض واختلاف التصريحات والتناولات الصحفية بين عام وآخر بشكل عام والاختلاف بوجه خاص بين فترة التسعينات وبين ما بعد عام 2000م.. ولكن وقبل تقديم نماذج من تلك التصريحات والتناولات الصحفية سنشير إلى ملاحظات بسيطة استرعت انتباه معدّ المادة عند جمع تلك التصريحات أو التناولات الصحفية سواءاً ما نشر منها أو لم ينشر لضيق المساحة.. وهي كالتالي:
    1- طوال الفترة من 1991 إلى 2004م تقريباً لم يتحدث أي مسؤول أو صحيفة رسمية عن نضوب أبار نفطية وإنما تحدث أحد الوزراء كما ستقرأون في النماذج عن انخفاض معدل الإنتاج بسبب خروج الماء بكميات كبيرة مع النفط في بعض القطاعات النفطية.
    2- أن عام 2005م وكما أعلن مسؤولون كبار يفترض أن يكون معدل الإنتاج فيه أكثر من مليون برميل يومياً بعد نتائج الاستكشافات النفطية التي أعلنت في الفترة من النصف الثاني 2002 وحتى بداية 2004م ولكن عندما جاء 2005م (والنصف الأول منه تحديداً) وأسعار النفط بمستويات قياسية جعلت الاهتمام بالثروة النفطية قاسماً مشتركاً لمختلف قطاعات الشعب خرج العديد من المسؤولين بتصريحات تتحدث عن انخفاض الإنتاج ونضوب آبار!! ولم تتحدث عن الآبار الانتاجية الجديدة التي يبلغ إنتاجها أضعاف مانضب إذا كان هناك فعلاً آبار قد نضبت.
    3- وجود اختلاف في أرقام الإنتاج في ثنايا التصريحات والحوارات الصحفية للمسؤولين حتى خلال الشهر الواحد أو في الملحق الصحفي الواحد كما ستلاحظون في النماذج المكتوبة والمصورة من الصحف الرسمية.
    4- التناقض في التصريحات لم يقتصر على النفط فقط وإنما أيضاً على الغاز والمعادن كما ستلاحظون ذلك.
    5- قدمنا في نهاية هذه المادة مقتطفات من صحف رسمية لتصريحات وزراء نفط سابقين تتحدث عن القيام بإصلاحات وإجراءات لمواجهة ومحاربة الفساد في وزارة النفط مما يشير إلى أن الفساد في النفط قد وصل إلى مستويات لا يمكن لوزراء النفط أنفسهم إنكارها وأصبح الواحد منهم مجبراً على الحديث عنها ولو من باب التمويه ليس أكثر..
    6- من خلال المقارنة لاحظنا مسؤولي نفط ومسؤولين سابقين يتحدثون في سنوات سابقة عن حجم الدعم الكبير الذي كانت تقدمه الدولة للبنزين ليصل للمواطن بسعر أقل مما هو موجود في دول أخرى وبالمثل أيضاً المشتقات النفطية الأخرى كالغاز والديزل وغيرهما.. والآن وبعد توقيف ذلك الدعم فإن السؤال هو عن كيفية احتساب تلك المبالغ في الموازنة العامة ومثلها أيضاً المبالغ التي كانت تذهب كدعم للمواد الغذائية.
    7- يبدو مما تم جمعه من التصريحات والتناولات الصحفية الرسمية أن التركيز كان أكثر على النفط المصدر للخارج فقط مع أن النفط المباع محلياً وكذلك المشتقات النفطية الأخرى لا تقل أهمية في حجم عائداتها وما يحدث من نهب لها.. وأيضاً المعادن التي أعلن عن اكتشافها (وعلى رأسها الذهب) منذ سنوات طويلة ربما يكون هناك تلاعب يفوق المتوقع سواءاً عند توقيع الاتفاقيات مع الشركات المستكشفة أو أنه قد يكون هناك معادن استخرجت فعلاً ويتم بيعها دون أن تدخل في أي ميزانية.
    وعلى كل حال ورغم أن هناك ملاحظات أخرى لا يتسع المجال لذكرها فسنكتفي بما سبق ونبدأ باستعراض ما أشرنا إليه آنفاً من نماذج..

    عام 1991م
    اكتشاف نفطي هام.. بئر نفطية تتجاوز الرقم القياسي للإنتاج في الشرق الأوسط..
    الكلمات أعلاه كانت مانشيتاً كبيراً خرجت به صحيفة الميثاق في 29 يوليو 1991.. وعند قراءة خبر المانشيت نجده صغيراً ومقتضباً جداً وقد احتوى التالي.. (ضمن عمليات الحفر والاستكشاف النفطي والجارية على نطاق واسع سجل إنتاج آخر بئر بترولية تم حفرها رقماً قياسياً جديداً يتجاوز كل الأرقام القياسية للآبار النفطية المنتجة في الشرق الأوسط.

    عام 1993
    * في تقرير عن الاستكشافات النفطية في اليمن خلال ثلاث سنوات 1990 – 1993 نشرته صحيفة الثورة في عددها الصادر يوم 26 سبتمبر 1993 اعتلته المانشيتات والعناوين التالية:
    - تطورات متسارعة في مجال الاستكشافات النفطية.
    - بعد تدشين إنتاج المسيلة.. الإنتاج اليومي من النفط 300 ألف برميل.
    - من المتوقع أن يصل حجم الإنتاج السنوي إلى 850 مليون برميل نهاية العام الجاري.
    - الإنتاج اليومي المتوقع من النفط في نهاية عام 2000م حوالي مليون برميل.

    عام 1996
    - احتفاءً بأعياد الثورة اليمنية.. رئيس الجمهورية يدشن المرحلة الأولى لإنتاج النفط من حقول جنة.
    - وزير النفط: 844 مليون برميل حجم المخزون النفطي في قطاع جنة والاستكشافات مستمرة.
    - إنتاج هذا القطاع سيساهم في تحسين الوضع الاقتصادي وتحسين دخل الفرد اليمني.
    - العناوين أعلاه هي خلاصة أهم ما في الخبر الرئيسي الذي احتل مساحة كبيرة بالصفحة الأولى لصحيفة الثورة الصادرة يوم 15/ 10/ 1996.
    * وعن نفس الحدث خرجت صحيفة 26 سبتمبر الصادرة بتاريخ 17/ 10/ 1996 بالعناوين التالية:
    - رئيس الجمهورية يدشن المرحلة الأولى لإنتاج النفط من حقول جنة.
    - العطار: الإنتاج الأولي 15 ألف برميل يرتفع إلى 72 ألفاً أوائل عام 1998م.
    - الضبي: الحقل أعاد الاستكشاف إلى مستواه الطبيعي.



    عام 1997م
    - أكثر من 1.7 مليار ريال إيرادات شركة النفط اليمنية بحضرموت من يناير إلى مارس 1997م.
    (صحيفة 26 سبتمبر الصادرة بتاريخ 26 يونيو 1997م)
    * * *
    * رئيس الجمهورية يدشن مشروع ضخ النفط من قطاع 10 شرق شبوة
    - العنوان أعلاه تصدر أعلى الصفحة الأولى لصحيفة الثورة في 19/ 12/ 97 واحتل خبره مساحة كبيرة منها وقد جاءت أهم فقرة فيه على النحو التالي:
    فهناك حوالي 18 شركة نفطية مازالت تعمل في أعمال الاستكشاف وفي أماكن مختلفة من الجمهورية في اليابسة والمغمورة ونأمل أن تتوصل بعضها في الأيام القادمة إلى تحقيق استكشافات جديدة تضاف إلى الاستشكافات السابقة وبما يعزز الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للبلاد.. مشيرا بأن شركة توتال الفرنسية بدأت مع شركائها شركة يونكال الأمريكية وكوميكو الاسترالية وكوفبيك الكويتية العمل بهذا القطاع في نهاية عام 1987 وقد توصلت الشركة في أوائل عام 1992م منذ تحقيق أول اكتشافها في حقل حيري ثم تبعه اكتشاف حقلي عطوف ووادي تريبة وبلغ حجم المخزون النفطي المكتشف في هذه الحقول 80 مليون برميل وبعد إجراء عملية التطوير لحقل حرير بخط أنبوب بطول 50 كيلو متر ليصل إلى المنشآت السطحية في قطاع المسيلة ليتم إنتاج ما قدره عشرون الف برميل يوميا مع الاستمرار في تطوير الحقلين الآخرين لتساهم في زيادة الإنتاج خلال العام القادم.

    عام 1998م
    - نتائج نفطية جيدة أظهرتها أعمال الحفر في القطاع R2 بمحافظة حضرموت والشركة اليمنية لتكرير النفط تتسلم مصافي مأرب من هنت.
    (صحيفة 26 سبتمبر الصادرة في 31 ديسمبر 1998م)
    * * *

    عام 1999م
    محمد الخادم الوجيه – وزير النفط.. لـ(ملحق النفط والغاز) الصادر عن صحيفة 26 سبتمبر في 26 سبتمبر 1999 قال:
    - لازالت عمليات الاستكشاف تنبئ عن الكثير من مكنوز الأرض اليمنية وهناك العديد من النتائج التي تبشر بوجود النفط في أكثر من قطاع يتوقع أن تدخل مرحلة الإنتاج خلال الفترة القادمة..
    الدكتور وليد جزراوي – المدير التنفيذي لشركة كنديان اوكسيدنتال بتروليم يمن في حوار صحفي مع ملحق سبتمبر (السابق ذكره) قال:
    - اكتشفت كنديان النفط بكميات تجارية في القطاع 14 بمنطقة المسيلة في ديسمبر 1990 وتم تصدير أول شحنة من نفط المسيلة في سبتمبر 1993 وقد تزايد الإنتاج من ذلك الحين بشكل مضطرد حتى وصل عام 1999 إلى 210 آلاف برميل باليوم كما تزايدت الاحتياجات النفطية بصورتها الاجمالية إلى أن بلغت عام 1999 (800 مليون برميل).
    - وفي رده على سؤال بشأن مستقبل النفط والمعادن باليمن قال أن اليمن لم يستكشف بعد في معظمه والثروات واعدة في اليمن وتجرى دراستها بعمليات استكشاف مكثفة لها..
    - اكتشاف النفط في حقل رقم 32 والبدء بالتصدير منه بداية 2001 واكتشافات حقول أخرى ولكنها لم تطور على أسس تجارية وقد يحدث ذلك خلال شهور.
    - تحسن أسعار النفط ثبت سعر الريال وزادت إيرادات الدولة وارتفاع أسعار النفط أوجد دخلاً إضافياً لموازنة الدولة التي بنيت على أن سعر البرميل 15 دولاراً سينعكس ذلك في تحسين مستوى معيشة المواطنين.
    (من حوار أجرته صحفية 26 سبتمبر مع وزير النفط السابق محمد الخادم الوجيه ونشرته في 14/ 10/ 1999م)
    * * *

    عام 2000م
    - نائب وزير النفط: معدل الإنتاج في عام 99 بلغ 428 ألف برميل يومياً وسيرتفع الانتاج قريباً بعد دخول حقلين جديدين مرحلة الإنتاج
    (صحيفة 26 سبتمبر 3 فبراير 2000م)
    * * *
    - اكتشاف نفطي وغازي في منطقة عسيلان بشبوة
    (صحيفة 26 سبتمبر 14 سبتمبر 2000م)
    * * *
    - وزير النفط: توسيع الاستكشافات النفطية في المياه الإقليمية اليمنية
    (صحيفة 26 سبتمبر الصادرة في 21 سبتمبر 2000)
    * * *
    - اليوم تدشين إنتاج 8 آلاف برميل جديدة من القطاع 32 بحضرموت ويرتفع الإنتاج إلى 25 الف برميل يومياً في وقت لاحق.
    (صحيفة 26 سبتمبر الصادرة في 23 نوفمبر 2000م)
    * * *
    *
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-10-24
  5. جهادنورالدين

    جهادنورالدين عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-06-01
    المشاركات:
    1,641
    الإعجاب :
    0
    بترول وذهب وغاز ومعادن = جوع
    من اصعب المعادلات الاقتصادية والفكرية والهندسية والعلمية لا توجد الا في اليمن والسبب وجود العامل المفعل والوسيط الفعال لتحريك جزيئات ذرات ماسبق لتتحد في قمع واحد ( جيب الرئيس وحاشيته) وبروز بائعي الشرف والامانة ( مجموعة السرق المحيطة به ) امكن تحقيق هذه المعادلة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-10-24
  7. جهادنورالدين

    جهادنورالدين عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-06-01
    المشاركات:
    1,641
    الإعجاب :
    0
    بترول وذهب وغاز ومعادن = جوع
    من اصعب المعادلات الاقتصادية والفكرية والهندسية والعلمية لا توجد الا في اليمن والسبب وجود العامل المفعل والوسيط الفعال لتحريك جزيئات ذرات ماسبق لتتحد في قمع واحد ( جيب الرئيس وحاشيته) وبروز بائعي الشرف والامانة ( مجموعة السرق المحيطة به ) امكن تحقيق هذه المعادلة
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-10-24
  9. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    فعلا والله

    نتمنى فقط ان نعرف كمية النفط الذي تصدره بلادنا

    فقط نعرف

    فقط


    فقط
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-10-24
  11. رعد الجنوب

    رعد الجنوب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-08
    المشاركات:
    27,197
    الإعجاب :
    30

    ليش اليمن تصدر نفط:(
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-10-24
  13. احمد امين

    احمد امين عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-21
    المشاركات:
    57
    الإعجاب :
    0
    من وين البترول

    خلونا نحسب المعادله ونفهمها بطريقه عكسيه .:)
    جوع وتخلف ومرض وفساد وسرقه وملعون ابو كل ماهو يمني اينما ذهبت في بلدان العالم حتى ادغال افريقي .:eek:
    هل كل هذه المآسي وعندنا بترول ؟ طيب كيف بيكون حالنا لو ماعندنا بترول ؟:mad:
    رعد الجنوب بالله عليك وبجد : عندنا بترول ؟ :D
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-10-24
  15. احمد امين

    احمد امين عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-21
    المشاركات:
    57
    الإعجاب :
    0
    من وين البترول

    خلونا نحسب المعادله ونفهمها بطريقه عكسيه .:)
    جوع وتخلف ومرض وفساد وسرقه وملعون ابو كل ماهو يمني اينما ذهبت في بلدان العالم حتى ادغال افريقي .:eek:
    هل كل هذه المآسي وعندنا بترول ؟ طيب كيف بيكون حالنا لو ماعندنا بترول ؟:mad:
    رعد الجنوب بالله عليك وبجد : عندنا بترول ؟ :D
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-10-24
  17. الشحرور

    الشحرور عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-09-17
    المشاركات:
    341
    الإعجاب :
    0
    والله عندنا بترول - وذهب - وغااااز - ومعادن ليس لها اول ولا اخر ...+ ثروة زراعيه - وسمكيه - ومناطق سياحه وتراث عريق قل ان يجد في مكان اخر ..... المشكله ان الحاكم جاهل ... لم يدخل مدرسه ولا يقفهم في معطيات العصر وتقدمه + خلفه شله من الجهلا ء والمنافقين ....... هذه اليمن السعيد
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-10-24
  19. الشحرور

    الشحرور عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-09-17
    المشاركات:
    341
    الإعجاب :
    0
    والله عندنا بترول - وذهب - وغااااز - ومعادن ليس لها اول ولا اخر ...+ ثروة زراعيه - وسمكيه - ومناطق سياحه وتراث عريق قل ان يجد في مكان اخر ..... المشكله ان الحاكم جاهل ... لم يدخل مدرسه ولا يقفهم في معطيات العصر وتقدمه + خلفه شله من الجهلا ء والمنافقين ....... هذه اليمن السعيد
     

مشاركة هذه الصفحة