الديمقراطية في اليمن تجربة متفردة نحو التداول السلمي للسلطة

الكاتب : الخط المستقيم   المشاهدات : 685   الردود : 5    ‏2006-10-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-23
  1. الخط المستقيم

    الخط المستقيم قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-08-07
    المشاركات:
    8,561
    الإعجاب :
    0
    الديمقراطية في اليمن تجربة متفردة نحو التداول السلمي للسلطة





    الحقيقة نت-


    لم يكن يوم السابع والعشرين من ابريل عام 1993م حدثا عاديا بالنسبة لليمنيين بل كان ميلادا للديمقراطية في اليمن حين أصطف الشعب أمام صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليه في أول برلمان يمني موحد ومنتخب ليدشن بذلك مرحلة سياسية جديده ترجمت بوضوح حجم الحدث السياسي الذي شهدته بلادنا في اعلان قيام الجمهورية اليمنية في ال22 مايو عام 1990 م التي مثلت محطة سياسية لانطلاق اليمن نحو نظام ديمقراطي نقل البلاد من وضع شمولي الى التعددية الحزبية واحترام الحريات والرأي الأخر وإطلاق حرية الصحافة وممارسة الشعب لحقوقه السياسية عبر صناديق الاقتراع .
    وقد عزز من هذا التوجه النهج الديمقراطي الذي حدد مبادئه دستور دولة الوحدة وترجمه على ارض الواقع فخامة الاخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية الذي قاد مسيرة العمل الديمقراطي على أسس سليمة حيث شهدت الساحة اليمنية حدثاً هاماً قلب موازين العمل السياسي،وتمثل في ضمان التعددية الحزبية وفقاً لدستور الجمهورية اليمنية، ، وبدت التعددية كنتاج للوحدة ومحصلة لها".
    وهانحن اليوم نخوض في المضمار الديمقراطي لنصل إلى محطة ثانية من الانتخابات الرئاسية والمحلية المقررة في سبتمبر القادم ليواصل شعبنا بكافة ألوان طيفه السياسي صناعة مجده الديمقراطي وتجسيد قيمه الحضارية الشوروية .

    المحطة البرلمانية الاولى ..27 ابريل 1993م
    لقد مثلت الانتخابات النيابية الأولى التي جرت في 27 إبريل 1993م تظاهرة ديمقراطية شدت إليها أنظار المراقبين السياسيين في العالم كونها الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، تجري على قاعدة التعددية الحزبية كما مثلت أول اختبار حقيقي للأحزاب والتنظيمات السياسية لخوض التجربة الديمقراطية والتنافس فيما بينها لتعرف مدى قدرتها على الوصول إلى الجماهير وكسب ثقتها.
    وقد شارك في تلك الانتخابات 22 حزباً وتنظيماً سياسياً فازت (8) منها بمقاعد البرلمان وعلى ضوء نتيجتها تشكلت حكومة ائتلافية من المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني .
    فبعد تشكيل لجنة عليا للانتخابات وفقاً لقانون الانتخابات رقم (4) لسنة 1992م، والقانون رقم (42) لسنة 1992م، المكمل له بدأت المرحلة الأولى في 21يناير 1992م، بعملية القيد التسجيل للمواطنين الذي يحق لهم التصويت والترشيح (18 عاماً) وبعد 30 يوماً – مدة القيد والتسجيل- بلغ عدد المسجلين في جدول الناخبين (2.682.457) ناخب وناخبة فيما بلغ عدد المرشحين (2166) مرشحاً ومرشحة منهم(1226) مرشحاً حزبياً و (1940) مرشحاً مستقلاً، فيما بلغ عدد المرشحات (42) من إجمالي المرشحين منهن (18) مرشحة من قبل أحزاب و (24) مرشحة مستقلة.
    وبعد إجراء عملية الاقتراع في 27 إبريل 1993م، بلغ عدد المشاركين والذين أدلوا بأصواتهم (2.271.126) بنسبة مشاركة بلغت (84.7%) فيما بلغ عدد الأصوات الصحيحة (2.222.573) صوتاً وشارك في إدارة الانتخابات أكثر من 22 ألف شخص (ذكور وإناث) من مختلف الأحزاب كما شارك في الرقابة على هذه الانتخابات (4) آلاف متطوع محلي، توزعوا على مختلف المحافظات،إلى جانب (17) مراقباً دولياً، و(3) هولنديين يعملون لدى المؤسسة الدولية الأمريكية وأربعة مراقبين مستقلين، من كندا وثلاثة من جمعية الإصلاحات الانتخابية – بريطانيا- إلى جانب ممثلين عن المجموعة الأوروبية ودبلوماسيين من مختلف السفارات المعتمدة في صنعاء، بما فيها سفارات الولايات المتحدة،واليابان، وروسيا.
    - وبعد عملية فرز الأصوات بحضور مندوبي المرشحين أعلنت النتيجة، فازت بمقاعد البرلمان الـ (301) ثمانية أحزاب من أصل (22) حزباً تقدمت بمرشحين كما فاز المستقلون بـ (48) معقدا ً.

    والأحزاب والتنظيمات السياسية الفائزة هي :

    1- المؤتمر الشعبي العام (122) مقعدا ً.
    2- الحزب الاشتراكي اليمني (56) مقعداً .
    3- التجمع اليمني للإصلاح (13) مقعدا ً.
    4- حزب البعث العربي الاشتراكي (7) مقاعد .
    5- حزب الحق "مقعدان".
    6- التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري "مقعد واحد".
    7- التصحيح الشعبي الناصري "مقعد واحد".
    8- الحزب الديمقراطي الناصري "مقعد واحد".
    أما بقية الأحزاب والتنظيمات السياسية التي لم تفز بأي مقعد في البرلمان، ولم ينجح أي من مرشحيها فكانت (12) حزباً حيث أعطت تلك النتيجة مؤشرات ودلالات أكيدة على التواجد والتأثيرات والثقل السياسي لبعضها وضآلة تواجد بعضها الآخر .لمحطة الثانية ..الانتخابات البرلمانية 1997 م
    ولقد شكل إجراء الانتخابات النيابية الثانية في موعدها الدستوري 27 إبريل انتصاراً جديدة للمسيرة الديمقراطية في اليمن القائمة على التعددية، وتحولاً ترسخت فيه الممارسة الديمقراطية بأسمى معانيها فقد مثلت تلك العملية الانتخابية، وبشهادة المراقبين الدوليين نجاحاً للديمقراطية اليمنية سواء من حيث الإجراءات أو حجم المشاركة السياسية والشعبية، أو من حيث النتائج والتعاطي معها من قبل مختلف القوى السياسية .
    وقد أفرزت انتخابات 27 إبريل 1997م، خارطة سياسية أكدت تنامي الوعي في التعاطي مع الديمقراطية، وتطور أداء الأحزاب والتنظيمات السياسية في إدارة العملية الانتخابية والتنافس الشريف بروح ديمقراطية ومسئولية وطنية.
    ومثلت تلك الانتخابات حداً فاصلاً للأزمات السياسية التي كانت تولدها وضعية الحكم الائتلافي، كما تميزت بخطوات إجرائية جديدة لها وجود الرموز الانتخابية للمرشحين من الأحزاب أو المستقلين.
    -تمت هذه الانتخابات وفقاً لقانون جديد للانتخابات وهو القانون رقم (27) لعام 1996م.
    - بلغ عدد المسجلين في سجلات قيد الناخبين (4.637.698) ناخب وناخبة منهم (1.277.73) من الإناث حيث شارك في هذه الانتخابات (12) حزباً في مقدمتها حزبا الائتلاف الحكومي المؤتمر الشعبي العام ، والتجمع اليمني للإصلاح، وستة أحزاب من المجلس الوطني للمعارضة، وأربعة أحزاب تمثل مجلس التنسيق الأعلى للمعارضة ومرشحون مستقلون ,فيما قاطع الانتخابات أربعة أحزاب سياسية هي:- الحزب الاشتراكي اليمني الذي ترشح عدد من أعضائه كمستقلين ورابطة أبناء اليمن "رأي".وحزب التجمع الوحدوي اليمني .واتحاد القوى الشعبية .
    في حين بلغ عدد المرشحين لهذه الانتخابات (1311) مرشحاً منهم (754) مرشحاً حزبياً و (557) مرشحاً مستقلاً فيما بلغ عدد المرشحات في هذه الانتخابات نحو عشرون امرأة.وشارك في إدارة العملية الانتخابية ما يقرب من 27 ألف شخص (هم قوام اللجان الإشرافية والأصلية ولجان الصناديق وفي عملية الرقابة من الهيئة والمنظمات المحلية أكثر من 20 ألف مراقب وكذ مراقبين دوليين يمثلون عشرين بلداً عربياً وأجنبياً، وممثلين لعدد من وسائل الإعلام الخارجية والمنظمات الناشطة في مجال الديمقراطية والانتخابات.
    وقد بلغ عدد الذين أدلوا بأصواتهم (2.827.369) بنسبة 61.3 من إجمالي عدد المسجلين في سجلات قيد الناخبين .
    وبعد إجراء عملية الفرز تبين أن أربعة أحزاب من أصل (12) شاركت بمرشحين قد فازت بمقاعد في البرلمان إضافة إلى المستقلين ، وكانت النتيجة كما يلي:
    المؤتمر الشعبي العام (187) مقعداً والتجمع اليمني للإصلاح (53) مقعداً والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري (3 مقاعد وحزب البعث العربي الاشتراكي مقعدان والمرشحون المستقلون (54) مقعدا ًفيما أعلن (27) من المستقلين انضمامهم إلى المؤتمر ليصبح عدد كتلته البرلمانية (222) عضواً فيما انضم عشرة آخرين من المستقلين إلى الإصلاح لتصبح كتله البرلمانية (63) عضواً.

    الانتخابات الرئاسية الاولى 1999م
    وقد تواصلت أعراس المسيرة الديمقراطية في اليمن حيث أكدت الانتخابات الرئاسية في 22 سبتمبر 1999م مجدداً أن التداول السلمي للسلطة أصبح ركناً أساسياً من أركان النظام السياسي للجمهورية اليمنية، كما مثلت المحطة الأهم في مسار الديمقراطية باعتبارها أول انتخابات في اليمن والمنطقة يصل من خلاله رئيس الدولة إلى كرسي الرئاسة عبر صناديق الاقتراع .
    وأكد المراقبون الدوليون على نزاهتها وشفافيتها رغم حملات التشكيلات التي صاحبت العملية الانتخابية بهدف النيل من التجربة الديمقراطية اليمنية.
    وبلغة الأرقام فقد تقدم للترشيح للانتخابات الرئاسية (24) مواطناً يمثلون مختلف فئات المجتمع وحظي بتزكية مجلس النواب لخوض الانتخابات التنافسية على منصب رئيس الجمهورية مرشحان فقط هما فخامة الاخ الرئيس علي عبد الله صالح مرشح المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، والمجلس الوطني للمعارضة و الأخ نجيب قحطان الشعبي مرشحاً مستقلا ًفيما بلغ عدد المسجلين في جداول الناخبين (5,600,119) ناخباً و بلغ إجمالي الذين أدلوا بأصواتهم (3,772,941) ناخبا وبلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات 67.37% .
    وحصل الأخ علي عبد الله صالح على (2.583.795) صوتاً بنسبة (96.3%) فيما حصل الأخ نجيب قحطان الشعبي على (141.433) صوتاً بنسبة (3.8%) وجرت هذه الانتخابات بمشاركة
    707 مراقبين محليين يمثلون منظمات المجتمع المدني. 22 مراقباً يمثلون المنظمات العربية والدولية والسفارات الأجنبية و239 من الصحفيين والكتاب الذين يمثلون وسائل الإعلام العربية والدولية والمحلية.
    وعززت هذه الانتخابات مسيرة النهج الذي تسير على خطاه الجمهورية اليمنية بانتخابات برلمانية ثم رئاسية لتخل البلاد في مرحلة أخرى تستهدف توسيع المشاركة الشعبية في السلطة وصناعة القرار السياسي .

    محطة جديده.. الانتخابات المحلية الأولى 2001م
    وفي إطار التوجه السياسي لاستكمال البناء المؤسسي للدولة اليمنية الحديثة وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار وإدارة الشئون المحلية شهد اليمن مطلع العام 2001م حدثاً ديمقراطياً مهماً تمثل بإجراء أول انتخابات للمجالس المحلية يوم 20 فبراير 2001م لتكون مكملة لحلقات البناء الديمقراطي في اليمن.
    وقد تنافس على مقاعد المجالس المحلية في المحافظات والمديريات أكثر من 22 ألف مرشح ومرشحه يمثلون مختلف الأحزاب والتنظيمات السياسية والمستقلون وأظهرت نتائج تلك الانتخابات التي تزامنت مع الاستفتاء على التعديلات الدستورية عن فوز( 6283 )مرشحاً ومرشحة في مجالس المديريات و( 417 )مرشحاً ومرشحة في مجالس المحافظات في الانتخابات الأساسية والتكميلية.
    -حصل المؤتمر الشعبي العام على 277 مقعداً في مجالس المحافظات و( 3807 )مقاعد في مجالس المديريات..
    -التجمع اليمني للإصلاح حصل على (85) مقعداً في المحافظات و (1449) في المديريات.
    - الحزب الاشتراكي اليمني حصل على (16) مقعداً في المحافظات و (219 )في المديريات.
    - المستقلون فقد حصدوا 32 مقعداً في مجالس المحافظات و 765 مقعداً في مجالس المديريات .
    - ولم تحصل بقية الأحزاب على أي من مقاعد مجالس المحافظات.
    - حزب الحق حصل على( 7 مقاعد) في مجالس المديريات.
    - الجبهة الوطنية حصلت على 4 مقاعد. اتحاد القوى الشعبية مقعدين . حزب الحق مقعد واحد.- حزب التحرير الشعبي الوحدوي مقعد واحد فيما خضعت تلك الانتخابات لرقابة محلية وعربية ودولية واسعة.

    المحطة البرلمانية الثالثة 2003م
    لقد مثل إجراء الانتخابات النيابية الثالثة في موعدها الدستوري تأكيداً على صدق التزام القيادة السياسية والحكومة بالنهج الديمقراطي المحدد قواعده وأسسه في الدستور وقانون الانتخابات وغيرها من التشريعات المنظمة للمارسة الديمقراطية في اليمن.
    وقد تمت انتخابات 27 إبريل 2003م بناء على أساس سجل انتخابي جديد ودائم خال من الخروقات والتجاوزات بدلاً عن السجل الانتخاب السابق الذي تم وضعه عام 1996م ليصبح السجل الجديد أساس لأي عملية انتخابية في المستقبل.

    السجل الانتخابي ومشاركة الأحزاب السياسية
    وقبل وضع السجل الانتخابي الجديد دخلت اللجنة العليا للانتخابات في حوارات مع الأحزاب والتنظيمات السياسية حول مشاركتها في لجان القيد والتسجيل انتهت بالاتفاق على مشاركة الجميع بنسب معقولة ومقبولة تحقق التوازن المطلوب لإخراج سجل انتخابي نظيف وخال من الخروقات يقبل به الجميع ولا يشك به أحد، وتوزعت مشاركة الأحزاب في لجان القيد والتسجيل التي نفذت عملها في أكتوبر 2002م على النحو التالي:-
    - أحزاب المعارضة وأحزاب اللقاء المشترك( 40%).
    - المؤتمر الشعبي العام( 44% ).
    - المجلس الوطني للمعارضة (8% ).
    - اللجنة العليا للانتخابات 8%.
    وقامت اللجنة العليا للانتخابات بإنجاز التقسيم الانتخابي وفق معايير موضوعية تراعي الجوانب الجغرافية والاجتماعية والسكانية فتم تقسيم المديريات إلى دوائر محلية بلغ عددها (5621) مركزاً انتخابياً (دائرة محلية) حسب قانون السلطة المحلية وتعديلاته ووفقاً لقانون الانتخابات العامة مع الإبقاء على التقسيم السابق للدوائر النيابية (301) دائرة.
    وقد بلغ عدد الناخبين المقيدين (8.097.514) ناخب وناخبة منهم (3.415.220) امرأة مقابل (1.277.73) ناخبة عام 1997م فيما تنافس في انتخابات 27 إبريل 2003م 21 حزباً وتنظيماً سياسياً بـ 991 مرشحاً ومرشحة والمستقلون بـ 504 مرشحين ومرشحات.وشاركت المرأة بفاعلية في لجان إدارة الانتخابات كما شاركت كناخبة ومرشحة إذ بلغ عدد النساء المرشحات (11) امرأة.
    -أدار عملية الاقتراع والفرز أكثر من 80 ألف شخص وراقبها حوالي 21 ألف شخص يمثلون الهيئات والمنظمات المحلية والعربية والدولية (18).

    جاءت النتيجة على النحو التالي :-
    - عدد المسجلين على مستوى الجمهورية(80.97.514) عدد الذكور منهم(4.682.294) وعدد الإناث(3.415.220).

    - عدد الذين أدلوا بأصواتهم(6.201.254)ناخباً منهم (3.661.182) ناخباً وعدد (2.540.072) ناخبة.
    وكانت النتائج حصول المؤتمر الشعبي العام على( 229 )مقعداً بنسبة( 76.08%) من إجمالي المقاعد البالغة 301 مقعد. والتجمع اليمني للإصلاح حصل على( 45 )مقعداً بنسبة( 14.95%) والحزب الاشتراكي اليمني حصل على (7 )مقاعد بنسبة( 2.33%) . و التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري حصل على( 3 )مقاعد بنسبة (1%).. و حزب البعث العربي الاشتراكي حصل على مقعدين بنسبة( 66%.) والمستقلون حصدوا (14) مقعداً بنسبة( 4.56%).

    التعددية السياسية ..ثمرة للعهد الديمقراطي
    وقد كان لهذه المحطات الانتخابية نتائج سياسية انعكست غلى صعيد اعادة بعض الاحزاب النظر في سياستها وبرامجها والبعض الاخر لم يتمكن من مواصلة مشواره السياسي بعد أن أختبر شعبيته في صناديق الاقتراع وفضل البقاء بعيدا عن الاضواء .
    ويمكن القول ان العهد الديمقراطي في بلادنا قد أسهم باتخاذ خطوات قانونية للدفع بعجلة التنمية السياسية قدما في البلاد خصوصا بعد الانتخابات البرلمانية يوم 27 ابريل 1993م .
    فبعد قيام الجمهورية اليمنية عام 1990م خرجت الأحزاب السرية إلى العلن ونشأت أحزاب جديدة وصلت في العام التالي إلى (46) حزباً وتنظيماً أساسياً تحت تأثير الشعور بأجواء الحريات السياسية، الخروج من الكبت الذي كان مستحكماً في السابق، لكن بدأت أعدادها في التراجع بتجميد كثير من الأحزاب والتنظيمات نشاطها أو اندماجها في أحزاب أخرى. وقد استقر عدد الأحزاب حالياً عن الرقم (22) وهو عدد الأحزاب والتنظيمات السياسية المسجلة رسمياً لدى لجنة الأحزاب، وهي:
    - المؤتمر الشعبي العام.
    - حزب البعث العربي الاشتراكي. الحزب الناصر الديمقراطي.
    - التجمع اليمني للإصلاح. حزب رابطة أبناء اليمن. التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري. الجبهة الوطنية الديمقراطيية حزب جبهة التحرير. تنظيم التصحيح الشعبي الناصري. الحزب الاشتراكي اليمني. حزب الحق. حزب البعث الاشتراكي القومي.
    - حزب التحرير الشعبي الوحدوي. الحزب القومي الاجتماعي. حزب الشعب الديمقراطي.حزب الوحدة الشعبية.
    - حزب الرابطة اليمنية.التنظيم السبتمبري الديمقراطي.التجمع الوحدوي اليمني. حزب الخضر الاجتماعي.
    - اتحاد القوى الشعبية- الاتحاد الديمقراطي للقوى الشعبية.
    المنظمات غير الحكومية:
    كما ازدهرت بالتزامن مع الانتخابات التي جرت في محطاتها المختلفة أنشطة المنظمات غير الحكومية التي غدت جزءاً من الحياة العامة، وخلال الفترة التي أعقبت قيام الجمهورية اليمنية بدأت هذه المنظمات تمارس دوراً بأس به بد في تنظيم المجتمع على أسس حديثة وتلعب دوراً في مجال الإغاثة والدفاع عن حقوق الإنسان والتنظيمات المهنية، والحريات النقابية والنشاط الحقوقي الثقافي.

    المرأة اليمنية ..دور فاعل
    كما أن المرأة اليمنية اسهمت بدور فاعل في تعزيز وتطوير النهج الديمقراطي سواء في الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية أو المحلية أو من خلال دورها في الحياة السياسية وعبر الأطر الاجتماعية من نقابات وجمعيات وقد نصت المادة (31) من الدستور أن "النساء شقائق الرجال ولهن من الحقوق وعليهن من الواجبات ما تكلفه وتوجبه الشريعة الإسلامية وينص عليه القانون".
    كما أرسى الدستور قواعد تنظيم العمل السياسي بما يكفل للجميع (رجال ونساء) الحق في المواطنة والتعبير عن الرأي دون تمييز.
    ولذلك شاركت المرأة اليمنية في الدورات الانتخابية التي شهدتها البلاد ناخبة ومرشحة ومنظمة لسير الإدلاء في مختلف اللجان الانتخابية ففي الانتخابات النيابية عام 1996م ترشحت 41 امرأة لعضوية البرلمان وفازت منهن اثنتين وفي انتخابات 97م ترشحت (23) امراة فازت منهن بعضوية مجلس النواب اثنتين وفي الانتخابات النيابية الثالثة 2003م ترشحت (11) امرأة فازت منهن واحدة فقط.
    أما الانتخابات المحلية 2001م فحققت المرأة نجاحاً مرتفعاً بفوزها بـ 26 مقعداً في مجالس المحافظات والمديريات.

    حرية الصحافة ..ازدهار لايتوقف
    وتحققت في هذا العهد الوحدوي الديمقراطي اقترنت صحافة ما بعد الوحدة في اليمن بإعلان التعددية السياسية والحزبية عقب إعادة تحقيق الوحدة المباركة والإعلان عن قيام الجمهورية اليمنية.. وقد مارس الشعب اليمني حقوقه الديمقراطية من خلال التعبير عن الرأي وحرية الصحافة بشتى الأساليب والصور وعلى كل المستويات شأنه في ذلك شأن المجتمعات المتحضرة الأكثر خبرة وممارسة بالديمقراطية في العصر الحديث
    ولأن الصحافة هي الوسيلة الأكثر شيوعا والتي من خلالها يعبر المجتمع الديمقراطي أفرادا وجماعات وأحزابا عن أفكاره وآرائه بالقول أو الكتابة أو بالصورة.
    ولما كانت حرية الصحافة هي الرديف الأول لنهج الديمقراطية والتعددية السياسية التي ولدت مع الوحدة وإعلان قيام الجمهورية اليمنية في الـ 22 من مايو فقد صدر القانون رقم ( 25) لسنة 1990م بشأن الصحافة والمطبوعات ولائحته التنفيذية- في وقت لاحق- والتي تم التأكيد فيها على حرية المعرفة والفكر والتعبير والاتصال والحصول على المعلومات.كما أكد القانون على أن الصحافة المستقله تمارس رسالتها بحرية في خدمة المجتمع وتكوين الرأي العام والتعبير عن اتجاهاته بمختلف وسائل التعبير في إطار العقيدة الإسلامية والأسس الدستورية للمجتمع والدولة وأهداف الثورة اليمنية وتعميق الوحدة الوطنية واعتماد مبدأ الحرية فيما تنشره الصحافة وحرية في استقاء المعلومات والأنباء من مصادرها وهي مسئولة عما تنشره في حدود القانون.
    فضلا عن تأكيد القانون على حماية حقوق الصحافيين والمبدعين وتوفير الضمانات القانونية اللازمة لممارستهم المهنة وحقهم في التعبير دون تعرضهم لاي مسائلة غير قانونية.
    ويعجب المرء من المزايدين الذين يستغلون حرية الصحافة للتشويش على هذه الانجازات الديمقراطية المعبرة عن طموحات جماهير الشعب والتي منحته الكثير من الحقوق واتاحت له ممارسات واجباته في بيئة مستقرة وامنه .

    صنعاء مقراً لمركز عالمي لدعم الديمقراطية
    ونظرا لهذا النهج الديمقراطي في بلادنا الذي جسدته المحطة الانتخابية الاولى يوم 27 ابريل 1993م فقد حصلت اليمن على الدعم والمساندة والاعجاب للتجربة الديمقراطية حيث اتفقت اللجنة الدولية التي تم إختيارها خلال قمة دول الثماني الكبرى عام 2004م لرعاية برنامج إصلاحي، أطلق عليه "الحوار لدعم الديمقراطية" في بلدان الشرق الأوسط ، وشمال أفريقيا ، على أن يكون مقرها في اليمن ، والتي عقدت إجتماعها المشترك الأول في العاصمة صنعاء عام 2005م.
    وضم الاجتماع الذي عقد في مبنى وزارة الخارجية الايطالية في روما كل من الدكتو أبوبكر القربي وزير خارجية بلادنا، والسيد جان فرانكو فيني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الايطالي، والسيد عبدالله غول نائب رئيس الوزراء وزير خارجية تركيا.
    وقد صدر عن الرئاسة الوزارية المشتركة بيان ختامي تضمن المنطلقات الأساسية للدور المطلوب للدول الثلاث في تنمية ودعم التوجهات الديمقراطية في المنطقة.. سواء على مستوى الاهداف أو الانشطة المختلفة لتكون أساسا للعمل والتطبيق فضلا عن الدور المطلوب من مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة ورجال الأعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
    وكان قد التأم المؤتمر الحكومي الإقليمي حول الديمقراطية وحقوق الإنسان ودور المحكمة الجنائية الدولية في صنعاء عاصمة اليمن التاريخية الجميلة، يومي 11-12 يناير 2004 بمشاركة وفود حكومية وبرلمانية من الدول العربية ودول الجوار (الإفريقية والآسيوية)، وحضره ممثلون عن المجتمع المدني وعدد من الخبراء المختصين من داخل الإقليم وخارجه، والذي نظمته حكومة الجمهورية اليمنية بالتعاون مع منظمة "لا سلام بدون عدالة"- وقد شارك في المؤتمر 820 مشاركاومشاركة من 52 دولة، وعدد من المنظمات الاقليمية والدولية بالإضافة الى العشرات من ممثلي منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية.
    وقد شكل المؤتمر ملتقى لممثلي الحكومات والمجالس التشريعية وأجهزة القضاء للتداول في قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان ودور المجتمع المدني وسلطة القانون في دعمهما وحمايتهما ودور المحكمة الجنائية الدولية، وفي حوار بناء يدفع بالديمقراطية قدما ويعزز حماية حقوق الإنسان في دول المنطقة العربية ودول الجوار، ويظهر الإنجازات التي حققتها الدول المشاركة في هذين المضمارين انطلاقا من قناعتهم الذاتية وبما يتوافق مع أوضاعهم الاجتماعية والثقافية وتراثهم الحضاري وممارستهم السياسية.
    وعبر يومين من المناقشات المثمرة والمستفيضة بين المشاركين حول المواضيع المتصلة بالديمقراطية وحقوق الإنسان ودور المحكمة الجنائية الدولية، باعتبارها عناصر متداخلة لتطوير الفهم المشترك لقضايا سيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل المشترك بهدف الخروج بموقف يوحد الفهم لأبعادها وتداخلها وآثارها.

    وخرج المؤتمر بالمبادئ الآتية:
    أ- ان مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان مصدرها ثابت ومتجذر في المعتقدات والثقافات وتلك الديمقراطية وهذه الحقوق تعتبر كلا لا يتجزأ.

    ب- إن التنوع والاختلاف والخصوصية الثقافية والحضارية والدينية هي في صلب حقوق الانسان المعترف بها عالميا وهي واجبة الاعتبار في فهم وتطبيق الديمقراطية وحقوق الإنسان، ويجب ألايكون هذا التنوع مصدرا للصراع بل على العكس ينبغي أن يكون مصدر إثراء منطلق للحوار الهادف إلى مد جسور التواصل والتفاهم بين الأديان والحضارات.

    ت- يكفل النظام الديمقراطي حماية الحقوق والمصالح للجميع بدون تمييز وبصفة خاصة حقوق ومصالح تلك الفئات الضعيفة والمهمشة والمعرضة للإقصاء.

    ث- تتحقق الديمقراطية بوجود المؤسسات و القوانين وبالممارسة العملية للسلوك الديمقراطي في الواقع وعلى مختلف المستويات وتقاس بدرجة تطبيق أسسها ومعاييرها وقيمها في وبمدى تمثلها واحترامها لمبادئ حقوق الإنسانز

    ج- إن من أساسيات النظام الديمقراطي وجود هيئات تشريعية منتخبة دوريا تمثل المواطنين تمثيلا عادلا وتحقق المشاركة الشعبية وهيئات تنفيذية مسؤولة وملتزمة بقواعد الحكم الرشيد، وسلطات قضائية مستقلة تضمن عدالة المحاكمات وتحمي الحقوق والحريات وتردع المعتدين وهذه الأساسيات هي من ضمانات الأداء الديمقراطي الجيد والكفيل بحماية حقوق الإنسان.

    ح- أهمية دعم الحوار الديمقراطي وتحفيز المشاركة والتنمية السياسية والديمقراطية وتشجيع تبادل وجهات النظر والتجارب في الدول المشاركة فيما بينها.

    خ- إن تعزيز البناء والأداء الديمقراطي وحماية حقوق الانسان وتطوير مضامينها يتطلب التغلب على التحديات الماثلة والتهديدات القائمة بما في ذلك التخلص من الاحتلال الأجنبي، واختلال موازين العدالة الدولية وسوء إدارة السلطة واستغلالها، والفساد والفقر والبطالة والتمييز، وقصور نظم التعليم والجرائم المخالفة لأحكام القانون الدولي.

    د. إن التطبيق الفعال لسيادة القانون أمر حيوي لحماية الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو يؤسس على وجود قضاء مستقل وعلى الالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات.

    ذ- الإعلام الحر المستقل ضرورة لتدعيم مبادئ الديمقراطية وحمايتها وإن تعددية وسائل الإعلام في اتجاهاتها وملكيتها أمر حيوي للمساهمة في نشر المعرفة والمعلومات وتحقيق المشاركة والمسائلة والإسهام في تنوير الرأي العام وتشكيله باتباع المعايير المهنية وبالتزام الحقيقة وعلى الإعلام أن يلعب دورا بارزا في ترسيخ الديمقراطية وترسيخ الوعي والمعرفة بحقوق الإنسان وحمايتها.

    ر- من متطلبات الديمقراطية السليمة ومقتضيات احترام حقوق الإنسان ضمان الحق في حرية تأسيس منظمات المجتمع المدني والانضمام إليها وتوفير الإطار القانوني والبيئة المناسبة لعملها، وتعزيز لمبدأ الشراكة والمشاركة وتنظيما للحراك الاجتماعي المؤثر على أن يؤدي المجتمع المدني دوره بمسؤولية في إطار القانون ويلتزم بمبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

    ز- ويعتبر القطاع الخاص شريكا حيويا في تدعيم الأسس الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان ومسؤولا عن المساهمة الفاعلة مع سلطات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني في مساندة الجهود الرامية لتحقيق التقدم في هذه المجالات.

    س- إن التطور في مناخ العلاقات الدولية وزيادة الاهتمام الدولي بقضايا حقوق الانسان وسلطة القانون والسعي الجاد لوقف الانتهاكات الصارخة لبنود القانون الدولي الإنساني يتطلب تفعيل وتطوير آليات العمل الدولي لتعقب ومحاسبة مرتكبي الجرائم والمخالفات الخطيرة بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية وجريمة العدوان دون ازدواجية او انتقائية في التطبيق.

    ومن هنا نرى بوضوح أن يوم 27 ابر يل عام 1993م لم يكن يوما عاديا في حياة الشعب اليمني الذي تعلم منه نقاط نظام قانونية وكيف يصطف أمام الصناديق ليشارك في رسم معالم السلطة والتوجه بها نحو التداول السلمي وبغض النظر عما شاب التجربة من احتكاكات حزبية يمكن وصفها بالظاهرة الصحية للنظام الديمقراطي الذي يكفل حرية التعبير والتعددية الحزبية واحترام حقوق الانسان والحريات العامة والخاصة ويضمن للناس قول مايرونه حول القضايا التي تهم الوطن ولا تشذ عن الثوابت الوطنية ولاتحاول التشويش على المنجزات الديمقراطية المشهود لها بالنزاهة والشفافية وسنرى في سبتمبر القادم مشهدين معا من الانتخابات الرئاسية والمحلية التي ستعزز من قيمة هذا اليوم الديمقراطي ال27 من ابريل 1993 م , المجيد بمعانيه السياسية السامية فوق الآلام أو الجروح التي قد يحدثها بعض ضعفاء النفوس الذين لايؤمنون بهذا النهج الديمقراطي الرائع في بلادنا .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-10-23
  3. الخط المستقيم

    الخط المستقيم قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-08-07
    المشاركات:
    8,561
    الإعجاب :
    0
    الديمقراطية في اليمن تجربة متفردة نحو التداول السلمي للسلطة





    الحقيقة نت-


    لم يكن يوم السابع والعشرين من ابريل عام 1993م حدثا عاديا بالنسبة لليمنيين بل كان ميلادا للديمقراطية في اليمن حين أصطف الشعب أمام صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليه في أول برلمان يمني موحد ومنتخب ليدشن بذلك مرحلة سياسية جديده ترجمت بوضوح حجم الحدث السياسي الذي شهدته بلادنا في اعلان قيام الجمهورية اليمنية في ال22 مايو عام 1990 م التي مثلت محطة سياسية لانطلاق اليمن نحو نظام ديمقراطي نقل البلاد من وضع شمولي الى التعددية الحزبية واحترام الحريات والرأي الأخر وإطلاق حرية الصحافة وممارسة الشعب لحقوقه السياسية عبر صناديق الاقتراع .
    وقد عزز من هذا التوجه النهج الديمقراطي الذي حدد مبادئه دستور دولة الوحدة وترجمه على ارض الواقع فخامة الاخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية الذي قاد مسيرة العمل الديمقراطي على أسس سليمة حيث شهدت الساحة اليمنية حدثاً هاماً قلب موازين العمل السياسي،وتمثل في ضمان التعددية الحزبية وفقاً لدستور الجمهورية اليمنية، ، وبدت التعددية كنتاج للوحدة ومحصلة لها".
    وهانحن اليوم نخوض في المضمار الديمقراطي لنصل إلى محطة ثانية من الانتخابات الرئاسية والمحلية المقررة في سبتمبر القادم ليواصل شعبنا بكافة ألوان طيفه السياسي صناعة مجده الديمقراطي وتجسيد قيمه الحضارية الشوروية .

    المحطة البرلمانية الاولى ..27 ابريل 1993م
    لقد مثلت الانتخابات النيابية الأولى التي جرت في 27 إبريل 1993م تظاهرة ديمقراطية شدت إليها أنظار المراقبين السياسيين في العالم كونها الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، تجري على قاعدة التعددية الحزبية كما مثلت أول اختبار حقيقي للأحزاب والتنظيمات السياسية لخوض التجربة الديمقراطية والتنافس فيما بينها لتعرف مدى قدرتها على الوصول إلى الجماهير وكسب ثقتها.
    وقد شارك في تلك الانتخابات 22 حزباً وتنظيماً سياسياً فازت (8) منها بمقاعد البرلمان وعلى ضوء نتيجتها تشكلت حكومة ائتلافية من المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني .
    فبعد تشكيل لجنة عليا للانتخابات وفقاً لقانون الانتخابات رقم (4) لسنة 1992م، والقانون رقم (42) لسنة 1992م، المكمل له بدأت المرحلة الأولى في 21يناير 1992م، بعملية القيد التسجيل للمواطنين الذي يحق لهم التصويت والترشيح (18 عاماً) وبعد 30 يوماً – مدة القيد والتسجيل- بلغ عدد المسجلين في جدول الناخبين (2.682.457) ناخب وناخبة فيما بلغ عدد المرشحين (2166) مرشحاً ومرشحة منهم(1226) مرشحاً حزبياً و (1940) مرشحاً مستقلاً، فيما بلغ عدد المرشحات (42) من إجمالي المرشحين منهن (18) مرشحة من قبل أحزاب و (24) مرشحة مستقلة.
    وبعد إجراء عملية الاقتراع في 27 إبريل 1993م، بلغ عدد المشاركين والذين أدلوا بأصواتهم (2.271.126) بنسبة مشاركة بلغت (84.7%) فيما بلغ عدد الأصوات الصحيحة (2.222.573) صوتاً وشارك في إدارة الانتخابات أكثر من 22 ألف شخص (ذكور وإناث) من مختلف الأحزاب كما شارك في الرقابة على هذه الانتخابات (4) آلاف متطوع محلي، توزعوا على مختلف المحافظات،إلى جانب (17) مراقباً دولياً، و(3) هولنديين يعملون لدى المؤسسة الدولية الأمريكية وأربعة مراقبين مستقلين، من كندا وثلاثة من جمعية الإصلاحات الانتخابية – بريطانيا- إلى جانب ممثلين عن المجموعة الأوروبية ودبلوماسيين من مختلف السفارات المعتمدة في صنعاء، بما فيها سفارات الولايات المتحدة،واليابان، وروسيا.
    - وبعد عملية فرز الأصوات بحضور مندوبي المرشحين أعلنت النتيجة، فازت بمقاعد البرلمان الـ (301) ثمانية أحزاب من أصل (22) حزباً تقدمت بمرشحين كما فاز المستقلون بـ (48) معقدا ً.

    والأحزاب والتنظيمات السياسية الفائزة هي :

    1- المؤتمر الشعبي العام (122) مقعدا ً.
    2- الحزب الاشتراكي اليمني (56) مقعداً .
    3- التجمع اليمني للإصلاح (13) مقعدا ً.
    4- حزب البعث العربي الاشتراكي (7) مقاعد .
    5- حزب الحق "مقعدان".
    6- التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري "مقعد واحد".
    7- التصحيح الشعبي الناصري "مقعد واحد".
    8- الحزب الديمقراطي الناصري "مقعد واحد".
    أما بقية الأحزاب والتنظيمات السياسية التي لم تفز بأي مقعد في البرلمان، ولم ينجح أي من مرشحيها فكانت (12) حزباً حيث أعطت تلك النتيجة مؤشرات ودلالات أكيدة على التواجد والتأثيرات والثقل السياسي لبعضها وضآلة تواجد بعضها الآخر .لمحطة الثانية ..الانتخابات البرلمانية 1997 م
    ولقد شكل إجراء الانتخابات النيابية الثانية في موعدها الدستوري 27 إبريل انتصاراً جديدة للمسيرة الديمقراطية في اليمن القائمة على التعددية، وتحولاً ترسخت فيه الممارسة الديمقراطية بأسمى معانيها فقد مثلت تلك العملية الانتخابية، وبشهادة المراقبين الدوليين نجاحاً للديمقراطية اليمنية سواء من حيث الإجراءات أو حجم المشاركة السياسية والشعبية، أو من حيث النتائج والتعاطي معها من قبل مختلف القوى السياسية .
    وقد أفرزت انتخابات 27 إبريل 1997م، خارطة سياسية أكدت تنامي الوعي في التعاطي مع الديمقراطية، وتطور أداء الأحزاب والتنظيمات السياسية في إدارة العملية الانتخابية والتنافس الشريف بروح ديمقراطية ومسئولية وطنية.
    ومثلت تلك الانتخابات حداً فاصلاً للأزمات السياسية التي كانت تولدها وضعية الحكم الائتلافي، كما تميزت بخطوات إجرائية جديدة لها وجود الرموز الانتخابية للمرشحين من الأحزاب أو المستقلين.
    -تمت هذه الانتخابات وفقاً لقانون جديد للانتخابات وهو القانون رقم (27) لعام 1996م.
    - بلغ عدد المسجلين في سجلات قيد الناخبين (4.637.698) ناخب وناخبة منهم (1.277.73) من الإناث حيث شارك في هذه الانتخابات (12) حزباً في مقدمتها حزبا الائتلاف الحكومي المؤتمر الشعبي العام ، والتجمع اليمني للإصلاح، وستة أحزاب من المجلس الوطني للمعارضة، وأربعة أحزاب تمثل مجلس التنسيق الأعلى للمعارضة ومرشحون مستقلون ,فيما قاطع الانتخابات أربعة أحزاب سياسية هي:- الحزب الاشتراكي اليمني الذي ترشح عدد من أعضائه كمستقلين ورابطة أبناء اليمن "رأي".وحزب التجمع الوحدوي اليمني .واتحاد القوى الشعبية .
    في حين بلغ عدد المرشحين لهذه الانتخابات (1311) مرشحاً منهم (754) مرشحاً حزبياً و (557) مرشحاً مستقلاً فيما بلغ عدد المرشحات في هذه الانتخابات نحو عشرون امرأة.وشارك في إدارة العملية الانتخابية ما يقرب من 27 ألف شخص (هم قوام اللجان الإشرافية والأصلية ولجان الصناديق وفي عملية الرقابة من الهيئة والمنظمات المحلية أكثر من 20 ألف مراقب وكذ مراقبين دوليين يمثلون عشرين بلداً عربياً وأجنبياً، وممثلين لعدد من وسائل الإعلام الخارجية والمنظمات الناشطة في مجال الديمقراطية والانتخابات.
    وقد بلغ عدد الذين أدلوا بأصواتهم (2.827.369) بنسبة 61.3 من إجمالي عدد المسجلين في سجلات قيد الناخبين .
    وبعد إجراء عملية الفرز تبين أن أربعة أحزاب من أصل (12) شاركت بمرشحين قد فازت بمقاعد في البرلمان إضافة إلى المستقلين ، وكانت النتيجة كما يلي:
    المؤتمر الشعبي العام (187) مقعداً والتجمع اليمني للإصلاح (53) مقعداً والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري (3 مقاعد وحزب البعث العربي الاشتراكي مقعدان والمرشحون المستقلون (54) مقعدا ًفيما أعلن (27) من المستقلين انضمامهم إلى المؤتمر ليصبح عدد كتلته البرلمانية (222) عضواً فيما انضم عشرة آخرين من المستقلين إلى الإصلاح لتصبح كتله البرلمانية (63) عضواً.

    الانتخابات الرئاسية الاولى 1999م
    وقد تواصلت أعراس المسيرة الديمقراطية في اليمن حيث أكدت الانتخابات الرئاسية في 22 سبتمبر 1999م مجدداً أن التداول السلمي للسلطة أصبح ركناً أساسياً من أركان النظام السياسي للجمهورية اليمنية، كما مثلت المحطة الأهم في مسار الديمقراطية باعتبارها أول انتخابات في اليمن والمنطقة يصل من خلاله رئيس الدولة إلى كرسي الرئاسة عبر صناديق الاقتراع .
    وأكد المراقبون الدوليون على نزاهتها وشفافيتها رغم حملات التشكيلات التي صاحبت العملية الانتخابية بهدف النيل من التجربة الديمقراطية اليمنية.
    وبلغة الأرقام فقد تقدم للترشيح للانتخابات الرئاسية (24) مواطناً يمثلون مختلف فئات المجتمع وحظي بتزكية مجلس النواب لخوض الانتخابات التنافسية على منصب رئيس الجمهورية مرشحان فقط هما فخامة الاخ الرئيس علي عبد الله صالح مرشح المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، والمجلس الوطني للمعارضة و الأخ نجيب قحطان الشعبي مرشحاً مستقلا ًفيما بلغ عدد المسجلين في جداول الناخبين (5,600,119) ناخباً و بلغ إجمالي الذين أدلوا بأصواتهم (3,772,941) ناخبا وبلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات 67.37% .
    وحصل الأخ علي عبد الله صالح على (2.583.795) صوتاً بنسبة (96.3%) فيما حصل الأخ نجيب قحطان الشعبي على (141.433) صوتاً بنسبة (3.8%) وجرت هذه الانتخابات بمشاركة
    707 مراقبين محليين يمثلون منظمات المجتمع المدني. 22 مراقباً يمثلون المنظمات العربية والدولية والسفارات الأجنبية و239 من الصحفيين والكتاب الذين يمثلون وسائل الإعلام العربية والدولية والمحلية.
    وعززت هذه الانتخابات مسيرة النهج الذي تسير على خطاه الجمهورية اليمنية بانتخابات برلمانية ثم رئاسية لتخل البلاد في مرحلة أخرى تستهدف توسيع المشاركة الشعبية في السلطة وصناعة القرار السياسي .

    محطة جديده.. الانتخابات المحلية الأولى 2001م
    وفي إطار التوجه السياسي لاستكمال البناء المؤسسي للدولة اليمنية الحديثة وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار وإدارة الشئون المحلية شهد اليمن مطلع العام 2001م حدثاً ديمقراطياً مهماً تمثل بإجراء أول انتخابات للمجالس المحلية يوم 20 فبراير 2001م لتكون مكملة لحلقات البناء الديمقراطي في اليمن.
    وقد تنافس على مقاعد المجالس المحلية في المحافظات والمديريات أكثر من 22 ألف مرشح ومرشحه يمثلون مختلف الأحزاب والتنظيمات السياسية والمستقلون وأظهرت نتائج تلك الانتخابات التي تزامنت مع الاستفتاء على التعديلات الدستورية عن فوز( 6283 )مرشحاً ومرشحة في مجالس المديريات و( 417 )مرشحاً ومرشحة في مجالس المحافظات في الانتخابات الأساسية والتكميلية.
    -حصل المؤتمر الشعبي العام على 277 مقعداً في مجالس المحافظات و( 3807 )مقاعد في مجالس المديريات..
    -التجمع اليمني للإصلاح حصل على (85) مقعداً في المحافظات و (1449) في المديريات.
    - الحزب الاشتراكي اليمني حصل على (16) مقعداً في المحافظات و (219 )في المديريات.
    - المستقلون فقد حصدوا 32 مقعداً في مجالس المحافظات و 765 مقعداً في مجالس المديريات .
    - ولم تحصل بقية الأحزاب على أي من مقاعد مجالس المحافظات.
    - حزب الحق حصل على( 7 مقاعد) في مجالس المديريات.
    - الجبهة الوطنية حصلت على 4 مقاعد. اتحاد القوى الشعبية مقعدين . حزب الحق مقعد واحد.- حزب التحرير الشعبي الوحدوي مقعد واحد فيما خضعت تلك الانتخابات لرقابة محلية وعربية ودولية واسعة.

    المحطة البرلمانية الثالثة 2003م
    لقد مثل إجراء الانتخابات النيابية الثالثة في موعدها الدستوري تأكيداً على صدق التزام القيادة السياسية والحكومة بالنهج الديمقراطي المحدد قواعده وأسسه في الدستور وقانون الانتخابات وغيرها من التشريعات المنظمة للمارسة الديمقراطية في اليمن.
    وقد تمت انتخابات 27 إبريل 2003م بناء على أساس سجل انتخابي جديد ودائم خال من الخروقات والتجاوزات بدلاً عن السجل الانتخاب السابق الذي تم وضعه عام 1996م ليصبح السجل الجديد أساس لأي عملية انتخابية في المستقبل.

    السجل الانتخابي ومشاركة الأحزاب السياسية
    وقبل وضع السجل الانتخابي الجديد دخلت اللجنة العليا للانتخابات في حوارات مع الأحزاب والتنظيمات السياسية حول مشاركتها في لجان القيد والتسجيل انتهت بالاتفاق على مشاركة الجميع بنسب معقولة ومقبولة تحقق التوازن المطلوب لإخراج سجل انتخابي نظيف وخال من الخروقات يقبل به الجميع ولا يشك به أحد، وتوزعت مشاركة الأحزاب في لجان القيد والتسجيل التي نفذت عملها في أكتوبر 2002م على النحو التالي:-
    - أحزاب المعارضة وأحزاب اللقاء المشترك( 40%).
    - المؤتمر الشعبي العام( 44% ).
    - المجلس الوطني للمعارضة (8% ).
    - اللجنة العليا للانتخابات 8%.
    وقامت اللجنة العليا للانتخابات بإنجاز التقسيم الانتخابي وفق معايير موضوعية تراعي الجوانب الجغرافية والاجتماعية والسكانية فتم تقسيم المديريات إلى دوائر محلية بلغ عددها (5621) مركزاً انتخابياً (دائرة محلية) حسب قانون السلطة المحلية وتعديلاته ووفقاً لقانون الانتخابات العامة مع الإبقاء على التقسيم السابق للدوائر النيابية (301) دائرة.
    وقد بلغ عدد الناخبين المقيدين (8.097.514) ناخب وناخبة منهم (3.415.220) امرأة مقابل (1.277.73) ناخبة عام 1997م فيما تنافس في انتخابات 27 إبريل 2003م 21 حزباً وتنظيماً سياسياً بـ 991 مرشحاً ومرشحة والمستقلون بـ 504 مرشحين ومرشحات.وشاركت المرأة بفاعلية في لجان إدارة الانتخابات كما شاركت كناخبة ومرشحة إذ بلغ عدد النساء المرشحات (11) امرأة.
    -أدار عملية الاقتراع والفرز أكثر من 80 ألف شخص وراقبها حوالي 21 ألف شخص يمثلون الهيئات والمنظمات المحلية والعربية والدولية (18).

    جاءت النتيجة على النحو التالي :-
    - عدد المسجلين على مستوى الجمهورية(80.97.514) عدد الذكور منهم(4.682.294) وعدد الإناث(3.415.220).

    - عدد الذين أدلوا بأصواتهم(6.201.254)ناخباً منهم (3.661.182) ناخباً وعدد (2.540.072) ناخبة.
    وكانت النتائج حصول المؤتمر الشعبي العام على( 229 )مقعداً بنسبة( 76.08%) من إجمالي المقاعد البالغة 301 مقعد. والتجمع اليمني للإصلاح حصل على( 45 )مقعداً بنسبة( 14.95%) والحزب الاشتراكي اليمني حصل على (7 )مقاعد بنسبة( 2.33%) . و التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري حصل على( 3 )مقاعد بنسبة (1%).. و حزب البعث العربي الاشتراكي حصل على مقعدين بنسبة( 66%.) والمستقلون حصدوا (14) مقعداً بنسبة( 4.56%).

    التعددية السياسية ..ثمرة للعهد الديمقراطي
    وقد كان لهذه المحطات الانتخابية نتائج سياسية انعكست غلى صعيد اعادة بعض الاحزاب النظر في سياستها وبرامجها والبعض الاخر لم يتمكن من مواصلة مشواره السياسي بعد أن أختبر شعبيته في صناديق الاقتراع وفضل البقاء بعيدا عن الاضواء .
    ويمكن القول ان العهد الديمقراطي في بلادنا قد أسهم باتخاذ خطوات قانونية للدفع بعجلة التنمية السياسية قدما في البلاد خصوصا بعد الانتخابات البرلمانية يوم 27 ابريل 1993م .
    فبعد قيام الجمهورية اليمنية عام 1990م خرجت الأحزاب السرية إلى العلن ونشأت أحزاب جديدة وصلت في العام التالي إلى (46) حزباً وتنظيماً أساسياً تحت تأثير الشعور بأجواء الحريات السياسية، الخروج من الكبت الذي كان مستحكماً في السابق، لكن بدأت أعدادها في التراجع بتجميد كثير من الأحزاب والتنظيمات نشاطها أو اندماجها في أحزاب أخرى. وقد استقر عدد الأحزاب حالياً عن الرقم (22) وهو عدد الأحزاب والتنظيمات السياسية المسجلة رسمياً لدى لجنة الأحزاب، وهي:
    - المؤتمر الشعبي العام.
    - حزب البعث العربي الاشتراكي. الحزب الناصر الديمقراطي.
    - التجمع اليمني للإصلاح. حزب رابطة أبناء اليمن. التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري. الجبهة الوطنية الديمقراطيية حزب جبهة التحرير. تنظيم التصحيح الشعبي الناصري. الحزب الاشتراكي اليمني. حزب الحق. حزب البعث الاشتراكي القومي.
    - حزب التحرير الشعبي الوحدوي. الحزب القومي الاجتماعي. حزب الشعب الديمقراطي.حزب الوحدة الشعبية.
    - حزب الرابطة اليمنية.التنظيم السبتمبري الديمقراطي.التجمع الوحدوي اليمني. حزب الخضر الاجتماعي.
    - اتحاد القوى الشعبية- الاتحاد الديمقراطي للقوى الشعبية.
    المنظمات غير الحكومية:
    كما ازدهرت بالتزامن مع الانتخابات التي جرت في محطاتها المختلفة أنشطة المنظمات غير الحكومية التي غدت جزءاً من الحياة العامة، وخلال الفترة التي أعقبت قيام الجمهورية اليمنية بدأت هذه المنظمات تمارس دوراً بأس به بد في تنظيم المجتمع على أسس حديثة وتلعب دوراً في مجال الإغاثة والدفاع عن حقوق الإنسان والتنظيمات المهنية، والحريات النقابية والنشاط الحقوقي الثقافي.

    المرأة اليمنية ..دور فاعل
    كما أن المرأة اليمنية اسهمت بدور فاعل في تعزيز وتطوير النهج الديمقراطي سواء في الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية أو المحلية أو من خلال دورها في الحياة السياسية وعبر الأطر الاجتماعية من نقابات وجمعيات وقد نصت المادة (31) من الدستور أن "النساء شقائق الرجال ولهن من الحقوق وعليهن من الواجبات ما تكلفه وتوجبه الشريعة الإسلامية وينص عليه القانون".
    كما أرسى الدستور قواعد تنظيم العمل السياسي بما يكفل للجميع (رجال ونساء) الحق في المواطنة والتعبير عن الرأي دون تمييز.
    ولذلك شاركت المرأة اليمنية في الدورات الانتخابية التي شهدتها البلاد ناخبة ومرشحة ومنظمة لسير الإدلاء في مختلف اللجان الانتخابية ففي الانتخابات النيابية عام 1996م ترشحت 41 امرأة لعضوية البرلمان وفازت منهن اثنتين وفي انتخابات 97م ترشحت (23) امراة فازت منهن بعضوية مجلس النواب اثنتين وفي الانتخابات النيابية الثالثة 2003م ترشحت (11) امرأة فازت منهن واحدة فقط.
    أما الانتخابات المحلية 2001م فحققت المرأة نجاحاً مرتفعاً بفوزها بـ 26 مقعداً في مجالس المحافظات والمديريات.

    حرية الصحافة ..ازدهار لايتوقف
    وتحققت في هذا العهد الوحدوي الديمقراطي اقترنت صحافة ما بعد الوحدة في اليمن بإعلان التعددية السياسية والحزبية عقب إعادة تحقيق الوحدة المباركة والإعلان عن قيام الجمهورية اليمنية.. وقد مارس الشعب اليمني حقوقه الديمقراطية من خلال التعبير عن الرأي وحرية الصحافة بشتى الأساليب والصور وعلى كل المستويات شأنه في ذلك شأن المجتمعات المتحضرة الأكثر خبرة وممارسة بالديمقراطية في العصر الحديث
    ولأن الصحافة هي الوسيلة الأكثر شيوعا والتي من خلالها يعبر المجتمع الديمقراطي أفرادا وجماعات وأحزابا عن أفكاره وآرائه بالقول أو الكتابة أو بالصورة.
    ولما كانت حرية الصحافة هي الرديف الأول لنهج الديمقراطية والتعددية السياسية التي ولدت مع الوحدة وإعلان قيام الجمهورية اليمنية في الـ 22 من مايو فقد صدر القانون رقم ( 25) لسنة 1990م بشأن الصحافة والمطبوعات ولائحته التنفيذية- في وقت لاحق- والتي تم التأكيد فيها على حرية المعرفة والفكر والتعبير والاتصال والحصول على المعلومات.كما أكد القانون على أن الصحافة المستقله تمارس رسالتها بحرية في خدمة المجتمع وتكوين الرأي العام والتعبير عن اتجاهاته بمختلف وسائل التعبير في إطار العقيدة الإسلامية والأسس الدستورية للمجتمع والدولة وأهداف الثورة اليمنية وتعميق الوحدة الوطنية واعتماد مبدأ الحرية فيما تنشره الصحافة وحرية في استقاء المعلومات والأنباء من مصادرها وهي مسئولة عما تنشره في حدود القانون.
    فضلا عن تأكيد القانون على حماية حقوق الصحافيين والمبدعين وتوفير الضمانات القانونية اللازمة لممارستهم المهنة وحقهم في التعبير دون تعرضهم لاي مسائلة غير قانونية.
    ويعجب المرء من المزايدين الذين يستغلون حرية الصحافة للتشويش على هذه الانجازات الديمقراطية المعبرة عن طموحات جماهير الشعب والتي منحته الكثير من الحقوق واتاحت له ممارسات واجباته في بيئة مستقرة وامنه .

    صنعاء مقراً لمركز عالمي لدعم الديمقراطية
    ونظرا لهذا النهج الديمقراطي في بلادنا الذي جسدته المحطة الانتخابية الاولى يوم 27 ابريل 1993م فقد حصلت اليمن على الدعم والمساندة والاعجاب للتجربة الديمقراطية حيث اتفقت اللجنة الدولية التي تم إختيارها خلال قمة دول الثماني الكبرى عام 2004م لرعاية برنامج إصلاحي، أطلق عليه "الحوار لدعم الديمقراطية" في بلدان الشرق الأوسط ، وشمال أفريقيا ، على أن يكون مقرها في اليمن ، والتي عقدت إجتماعها المشترك الأول في العاصمة صنعاء عام 2005م.
    وضم الاجتماع الذي عقد في مبنى وزارة الخارجية الايطالية في روما كل من الدكتو أبوبكر القربي وزير خارجية بلادنا، والسيد جان فرانكو فيني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الايطالي، والسيد عبدالله غول نائب رئيس الوزراء وزير خارجية تركيا.
    وقد صدر عن الرئاسة الوزارية المشتركة بيان ختامي تضمن المنطلقات الأساسية للدور المطلوب للدول الثلاث في تنمية ودعم التوجهات الديمقراطية في المنطقة.. سواء على مستوى الاهداف أو الانشطة المختلفة لتكون أساسا للعمل والتطبيق فضلا عن الدور المطلوب من مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة ورجال الأعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
    وكان قد التأم المؤتمر الحكومي الإقليمي حول الديمقراطية وحقوق الإنسان ودور المحكمة الجنائية الدولية في صنعاء عاصمة اليمن التاريخية الجميلة، يومي 11-12 يناير 2004 بمشاركة وفود حكومية وبرلمانية من الدول العربية ودول الجوار (الإفريقية والآسيوية)، وحضره ممثلون عن المجتمع المدني وعدد من الخبراء المختصين من داخل الإقليم وخارجه، والذي نظمته حكومة الجمهورية اليمنية بالتعاون مع منظمة "لا سلام بدون عدالة"- وقد شارك في المؤتمر 820 مشاركاومشاركة من 52 دولة، وعدد من المنظمات الاقليمية والدولية بالإضافة الى العشرات من ممثلي منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية.
    وقد شكل المؤتمر ملتقى لممثلي الحكومات والمجالس التشريعية وأجهزة القضاء للتداول في قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان ودور المجتمع المدني وسلطة القانون في دعمهما وحمايتهما ودور المحكمة الجنائية الدولية، وفي حوار بناء يدفع بالديمقراطية قدما ويعزز حماية حقوق الإنسان في دول المنطقة العربية ودول الجوار، ويظهر الإنجازات التي حققتها الدول المشاركة في هذين المضمارين انطلاقا من قناعتهم الذاتية وبما يتوافق مع أوضاعهم الاجتماعية والثقافية وتراثهم الحضاري وممارستهم السياسية.
    وعبر يومين من المناقشات المثمرة والمستفيضة بين المشاركين حول المواضيع المتصلة بالديمقراطية وحقوق الإنسان ودور المحكمة الجنائية الدولية، باعتبارها عناصر متداخلة لتطوير الفهم المشترك لقضايا سيادة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل المشترك بهدف الخروج بموقف يوحد الفهم لأبعادها وتداخلها وآثارها.

    وخرج المؤتمر بالمبادئ الآتية:
    أ- ان مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان مصدرها ثابت ومتجذر في المعتقدات والثقافات وتلك الديمقراطية وهذه الحقوق تعتبر كلا لا يتجزأ.

    ب- إن التنوع والاختلاف والخصوصية الثقافية والحضارية والدينية هي في صلب حقوق الانسان المعترف بها عالميا وهي واجبة الاعتبار في فهم وتطبيق الديمقراطية وحقوق الإنسان، ويجب ألايكون هذا التنوع مصدرا للصراع بل على العكس ينبغي أن يكون مصدر إثراء منطلق للحوار الهادف إلى مد جسور التواصل والتفاهم بين الأديان والحضارات.

    ت- يكفل النظام الديمقراطي حماية الحقوق والمصالح للجميع بدون تمييز وبصفة خاصة حقوق ومصالح تلك الفئات الضعيفة والمهمشة والمعرضة للإقصاء.

    ث- تتحقق الديمقراطية بوجود المؤسسات و القوانين وبالممارسة العملية للسلوك الديمقراطي في الواقع وعلى مختلف المستويات وتقاس بدرجة تطبيق أسسها ومعاييرها وقيمها في وبمدى تمثلها واحترامها لمبادئ حقوق الإنسانز

    ج- إن من أساسيات النظام الديمقراطي وجود هيئات تشريعية منتخبة دوريا تمثل المواطنين تمثيلا عادلا وتحقق المشاركة الشعبية وهيئات تنفيذية مسؤولة وملتزمة بقواعد الحكم الرشيد، وسلطات قضائية مستقلة تضمن عدالة المحاكمات وتحمي الحقوق والحريات وتردع المعتدين وهذه الأساسيات هي من ضمانات الأداء الديمقراطي الجيد والكفيل بحماية حقوق الإنسان.

    ح- أهمية دعم الحوار الديمقراطي وتحفيز المشاركة والتنمية السياسية والديمقراطية وتشجيع تبادل وجهات النظر والتجارب في الدول المشاركة فيما بينها.

    خ- إن تعزيز البناء والأداء الديمقراطي وحماية حقوق الانسان وتطوير مضامينها يتطلب التغلب على التحديات الماثلة والتهديدات القائمة بما في ذلك التخلص من الاحتلال الأجنبي، واختلال موازين العدالة الدولية وسوء إدارة السلطة واستغلالها، والفساد والفقر والبطالة والتمييز، وقصور نظم التعليم والجرائم المخالفة لأحكام القانون الدولي.

    د. إن التطبيق الفعال لسيادة القانون أمر حيوي لحماية الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو يؤسس على وجود قضاء مستقل وعلى الالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات.

    ذ- الإعلام الحر المستقل ضرورة لتدعيم مبادئ الديمقراطية وحمايتها وإن تعددية وسائل الإعلام في اتجاهاتها وملكيتها أمر حيوي للمساهمة في نشر المعرفة والمعلومات وتحقيق المشاركة والمسائلة والإسهام في تنوير الرأي العام وتشكيله باتباع المعايير المهنية وبالتزام الحقيقة وعلى الإعلام أن يلعب دورا بارزا في ترسيخ الديمقراطية وترسيخ الوعي والمعرفة بحقوق الإنسان وحمايتها.

    ر- من متطلبات الديمقراطية السليمة ومقتضيات احترام حقوق الإنسان ضمان الحق في حرية تأسيس منظمات المجتمع المدني والانضمام إليها وتوفير الإطار القانوني والبيئة المناسبة لعملها، وتعزيز لمبدأ الشراكة والمشاركة وتنظيما للحراك الاجتماعي المؤثر على أن يؤدي المجتمع المدني دوره بمسؤولية في إطار القانون ويلتزم بمبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

    ز- ويعتبر القطاع الخاص شريكا حيويا في تدعيم الأسس الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان ومسؤولا عن المساهمة الفاعلة مع سلطات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني في مساندة الجهود الرامية لتحقيق التقدم في هذه المجالات.

    س- إن التطور في مناخ العلاقات الدولية وزيادة الاهتمام الدولي بقضايا حقوق الانسان وسلطة القانون والسعي الجاد لوقف الانتهاكات الصارخة لبنود القانون الدولي الإنساني يتطلب تفعيل وتطوير آليات العمل الدولي لتعقب ومحاسبة مرتكبي الجرائم والمخالفات الخطيرة بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية وجريمة العدوان دون ازدواجية او انتقائية في التطبيق.

    ومن هنا نرى بوضوح أن يوم 27 ابر يل عام 1993م لم يكن يوما عاديا في حياة الشعب اليمني الذي تعلم منه نقاط نظام قانونية وكيف يصطف أمام الصناديق ليشارك في رسم معالم السلطة والتوجه بها نحو التداول السلمي وبغض النظر عما شاب التجربة من احتكاكات حزبية يمكن وصفها بالظاهرة الصحية للنظام الديمقراطي الذي يكفل حرية التعبير والتعددية الحزبية واحترام حقوق الانسان والحريات العامة والخاصة ويضمن للناس قول مايرونه حول القضايا التي تهم الوطن ولا تشذ عن الثوابت الوطنية ولاتحاول التشويش على المنجزات الديمقراطية المشهود لها بالنزاهة والشفافية وسنرى في سبتمبر القادم مشهدين معا من الانتخابات الرئاسية والمحلية التي ستعزز من قيمة هذا اليوم الديمقراطي ال27 من ابريل 1993 م , المجيد بمعانيه السياسية السامية فوق الآلام أو الجروح التي قد يحدثها بعض ضعفاء النفوس الذين لايؤمنون بهذا النهج الديمقراطي الرائع في بلادنا .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-10-23
  5. محمد الضبيبي

    محمد الضبيبي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-08-06
    المشاركات:
    10,656
    الإعجاب :
    0
    مشكور أخي الخط المستقيم ...على االتغطية والمتابعه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-10-23
  7. محمد الضبيبي

    محمد الضبيبي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-08-06
    المشاركات:
    10,656
    الإعجاب :
    0
    مشكور أخي الخط المستقيم ...على االتغطية والمتابعه
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-10-24
  9. الخط المستقيم

    الخط المستقيم قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-08-07
    المشاركات:
    8,561
    الإعجاب :
    0
    اخي الاعز محمد اشكر لك مرورك

    جل التحايا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-10-24
  11. الخط المستقيم

    الخط المستقيم قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-08-07
    المشاركات:
    8,561
    الإعجاب :
    0
    اخي الاعز محمد اشكر لك مرورك

    جل التحايا
     

مشاركة هذه الصفحة