افتتاح خطبتي العيد بالتكبير مشروع ( المذاهب الأربعة )

الكاتب : قديش   المشاهدات : 666   الردود : 3    ‏2006-10-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-20
  1. قديش

    قديش عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-20
    المشاركات:
    269
    الإعجاب :
    0
    افتتاح خطبتي العيد بالتكبير مشروع ( المذاهب الأربعة )

    - اتفقت المذاهب الأربعة على استحباب افتتاح خطبتي العيد بالتكبير
    - وذهب الشيخ تقي الدين ابن تيمية وتبعه على ذلك - كما هي عادته - تلميذه ابن القيم إلى أن ذلك غير مشروع بل المشروع هو افتتاحها بالحمد كبقية الخطب
    وإليك بعض أقوال أهل العلم من المذاهب الأربعة :

    من أقوال الحنفية :

    قال ابن نجيم في البحر الرائق 2/175 :
    ( في المجتبى : ويبدأ بالتحميد في خطبة الجمعة وخطبة الاستسقاء وخطبة النكاح ويبدأ بالتكبيرات في خطبة العيدين ويستحب أن يستفتح الأولى بتسع تكبيرات تترى والثانية بسبع قال عبد الله بن عتبة بن مسعود هو من السنة ) اه
    وفي البحر الرائق أيضا 2/360 :
    ( ...وأراد بالمناسك الخروج إلى منى وإلى عرفة والصلاة فيها والوقوف والإفاضة وهذه أول الخطب الثلاث التي في الحج ويبدأ في الكل بالتكبير ثم بالتلبية ثم بالتحميد كابتدائه في خطبة العيدين ويبدأ بالتحميد في ثلاث خطب وهي خطبة الجمع والاستسقاء والنكاح )اه
    وفي شرح الحصكفي 2/175 :
    ( ويخطب بعدها خطبتين ) وهما سنة ( فلو خطب قبلها صح وأساء ) لترك السنة وما يسن في الجمعة ويكره يسن فيها ويكره ( و ) الخطب ثمان بل عشر ( يبدأ بالتحميد في ) ثلاث ( خطبة ) جمعة ( واستسقاء ونكاح ) وينبغي أن تكون خطبة الكسوف وختم القرآن كذلك ولم أره ( ويبدأ بالتكبير في ) خمس ( خطبة العيدين ) وثلاث خطب الحج إلا أن التي بمكة وعرفة يبدأ فيها بالتكبير ثم بالتلبية ثم بالخطبة كذا في خزانة أبي الليث ( ويستحب أن يستفتح الأولى بتسع تكبيرات تترى ) أي متتابعات ( والثانية بسبع ) هو السنة ) اه

    من أقوال المالكية :

    في الثمر الداني 1/249 ونحوه في الفواكه الدواني 1/272 :
    ( ثم يرقى ) أي بعد الفراغ من السلام يرقى بفتح الياء ( المنبر ويخطب ويجلس في أول خطبته ووسطها ) أخذ من كلامه أن الخطبة تكون بعد الصلاة فليست خطبة العيد كخطبة الجمعة لا من حيث الوقت فإن هذه بعد الصلاة وتلك قبل الصلاة ولا من حيث الافتتاح فإن هذه تفتتح بالتكبير وتلك بالحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت مثلها من حيث إن كلا منهما باللفظ العربي ومن حيث الجهر فإنه يطلب في كل منهم ) اه
    وقال القرافي في الذخيرة 3/254 :
    ( ثم يغدون إذا بزغت الشمس إلى عرفة قال ابن المواز ولا يجلس في وسط هذه الخطبة قال مطرف يجلس ويفتتحها بالتكبير كخطبة العيد ويكبر في خلالها وكذلك خطب الحج كلها وهو موافق للمدونه ) اه
    وفي الفواكه الدواني 1/360 :
    ( تنبيه ) لم يتكلم المصنف على ما يفعله في السابع من ذي الحجة قبل خروجه لمنى والذي يستحب له إتيان المسجد الحرام فإذا دخل وقت الظهر صلاها بالناس ثم صعدالمنبر وخطب خطبة واحدة يفتتحها بالتكبير كالعيد ويخللها به ويذكر فهيا فضل الحج ) اه

    من أقوال الشافعية :

    قال الإمام الشافعي كما في الأم 1/397 :
    ( التكبير في الخطبة في العيدين :
    أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي : أخبرنا إبراهيم بن محمد ، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن عبد الله ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : السنة في التكبير يوم الأضحى والفطر على المنبر قبل الخطبة ، أن يبتدئ الإمام قبل أن يخطب ، وهو قائم على المنبر ، بتسع تكبيرات تترى ، لا يفصل بينها بكلام ، ثم يخطب ، ثم يجلس جلسة ، ثم يقوم في الخطبة الثانية فيفتتحها بسبع تكبيرات تترى لا يفصل بينها بكلام ، ثم يخطب .
    أخبرنا الربيع قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا إبراهيم قال : أخبرني إسماعيل بن أمية : أنه سمع أن التكبير في الأولى من الخطبتين تسع ، وفي الآخرة سبع .
    قال الشافعي : وبقول عبيد الله نقول : فنأمر الإمام إذا قام يخطب الأولى أن يكبر تسع تكبيرات تترى لا كلام بينهن ، فإذا قام ليخطب الخطبة الثانية أن يكبر سبع تكبيرات تترى لا يفصل بينهن بكلام ، يقول : الله أكبر الله أكبر حتى يوفي سبعا ، فإن أدخل بين التكبيرين الحمد والتهليل كان حسنا ، ولا ينقص من عدد التكبير شيئا ، ويفصل بين خطبتيه بتكبير .
    قال الشافعي : أخبرني الثقة من أهل المدينة ، أنه أثبت له كتاب عن أبي هريرة فيه تكبير الإمام في الخطبة الأولى يوم الفطر ، ويوم الأضحى ، إحدى أو ثلاثا وخمسين تكبيرة في فصول الخطبة بين ظهراني الكلام .
    قال الشافعي : أخبرني من أثق به من أهل العلم من أهل المدينة قال : أخبرني من سمع عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يوم فطر ، فظهر على المنبر ، فسلم ، ثم جلس ، قال : إن شعار هذا اليوم التكبير والتحميد ثم كبر مرارا الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ، ثم تشهد للخطبة ، ثم فصل بين التشهد بتكبيرة
    قال الشافعي : وإن ترك التكبير أو التسليم على المنبر ، أو بعض ما أمرته به كرهته له ، ولا إعادة عليه في شيء من هذا ، إذا كان غير خطبة الجمعة . ) اه
    وفي المهذب 1/221 :
    ( والمستحب أن يستفتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع ، لما روي عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه قال : هو من السنة : ويأتي ببقية الخطبة على ما ذكرناه في الجمعة ) اه
    وفي المجموع 5/28 :
    ( اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يستحب أن يكبر في أول الخطبة الأولى تسع تكبيرات نسقا ، وفي أول الثانية سبعا ، قال الشافعي والأصحاب : ولو أدخل بين هذه التكبيرات الحمد والتهليل والثناء جاز . وذكر الرافعي وجها أن صفة هذه التكبيرات كصفة التكبيرات المرسلة والمقيدة التي سنوضحها إن شاء الله تعالى .
    واعلم : أن هذه التكبيرات ليست من نفس الخطبة ، وإنما هي مقدمة لها . وقد نص الشافعي وكثيرون من الأصحاب على أنهن لسن من نفس الخطبة ، بل مقدمة لها ، قال البندنيجي : يكبر قبل الأولى تسع تكبيرات وقبل الثانية سبعا ، قال الشيخ أبو حامد : هو ظاهر نص الشافعي
    ولا يغتر بقول المصنف وجماعة : يستفتح الأولى بتسع تكبيرات ، فإن كلامهم متأول على أن معناه يفتتح الكلام قبل الخطبة بهذه التكبيرات ، لأن افتتاح الشيء قد يكون ببعض مقدماته التي ليست من نفسه ، فاحفظ هذا فإنه مهم خفي ) اه
    وفي الإقناع للشربيني 1/187 :
    ( ويكبر ) ندبا ( في ) افتتاح الخطبة ( الأولى تسعا ) بتقديم المثناة على السين ( و ) يكبر ( في ) افتتاح ( الثانية سبعا ) بتقديم السين على الموحدة ولاء إفرادا في الجميع ) اه
    وفي مغني المحتاج 1/312 :
    ( و ( يفتتح ) الخطبة ( الأولى بتسع تكبيرات ) ولاء إفرادا ( و ) الخطبة ( الثانية بسبع ولاء ) إفرادا تشبيها للخطبتين بصلاة العيد فإن الركعة الأولى تشتمل على تسع تكبيرات فإن فيها سبع تكبيرات وتكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع والركعة الثانية على سبع تكبيرات فإن فيها خمس تكبيرات وتكبيرة القيام وتكبيرة الركوع والولاء سنة في التكبيرات وكذا الإفراد ) اه


    من أقوال الحنابلة :

    قال ابن قدامة في المغني 2/239 :
    ( فإن صفة الخطبتين كصفة خطبتي الجمعة إلا أنه يستفتح الأولى بتسع تكبيرات متواليات ، والثانية بسبع متواليات ، قال القاضي : وإن أدخل بينهما تهليلا أو ذكرا فحسن ، وقال سعيد : حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة قال : يكبر الإمام على ا لمنبر يوم العيد قبل أن يخطب تسع تكبيرات ثم يخطب وفي الثانية سبع تكبيرات ويستحب أن يكثر التكبير في أضعاف خطبته .
    وروى سعد مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر بين أضعاف الخطبة يكثر التكبير في خطبتي العيدين ، رواه ابن ماجة فإذا كبر في أثناء الخطبة كبر الناس بتكبيره وقد روي عن أبي موسى أنه كان يكبر يوم العيد على المنبر اثنتين وأربعين تكبيرة ) اه
    وقال ابن مفلح في الفروع 2/112 :
    ( ويسن أن يستفتح الأولى بتسع تكبيرات نسقا وظاهر كلامه جالسا وقيل قائما فلا جلسة ليستريح إذا صعد لعدم الأذان هنا بخلاف الجمعة والثانية بسبع
    وعنه بعد فراغها اختاره القاضي قال أحمد قال عبيدالله بن عبدالله بن عتبة إنه من السنة وقيل التكبيرات شرط
    واختار شيخنا يفتتحها بالحمد لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أن افتتح خطبة بغيره وقال كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم ) اه
    وقال المرداوي في الإنصاف 2/430 :
    ( قوله ( يستفتح الأولى بتسع تكبيرات )
    الصحيح من المذهب : إن افتتاحها يكون بالتكبير . وتكون التكبيرات متوالية نسقا . على الصحيح من المذهب . وقال القاضي : إن هلل بينهما أو ذكر فحسن ، والنسق أولى . وقال في الرعاية : جاز
    قال في الفروع : وظاهر كلام أحمد تكون التكبيرات وهو جالس . وهو أحد الوجهين . وهو ظاهر ما قدمه في الفروع . والوجه الثاني : يقولها وهو قائم .
    قلت : وهو الصواب . والعمل عليه . وهو ظاهر كلام المصنف هنا وغيره . حيث جعل التكبير من الخطبة .
    قال في الفروع - بعد ذكر هذا الوجه - فلا جلسة ليستريح إذا صعد ، لعدم الأذان هنا ، بخلاف الجمعة . وأطلقهما في الرعاية و الفائق ، و مجمع البحرين ، و ابن تميم .
    واختار الشيخ تقي الدين افتتاح خطبة العيد بالحمد . قال : لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه افتتح خطبة بغيره . وقال صلى الله عليه وسلم كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم انتهى .
    قوله ( والثانية بتسع )
    الصحيح من المذهب : أن محل التكبير في الخطبة الثانية في أولها . وعليه جمهور الأصحاب . وعنه محله في آخرها . اختاره القاضي .) اه

    لفت نظر :

    لعلك لاحظت من النقولات السابقة أن المذاهب الأربعة على أن للعيد خطبتين وليس خطبة واحدة وهذا الأمر لا نعلم فيها خلافا حتى إن ابن حزم حكى الاجماع على ذلك في المحلى وحكاه أيضا غيره
    ومن العجيب أن تجد في هذه الأيام من يخطب العيد خطبة واحدة مخالفا في ذلك إجماع الأمة على مر القرون

    كتبه / عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي
    اليمن _ صنعاء
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-10-20
  3. ذماري دوت كوم

    ذماري دوت كوم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-12-06
    المشاركات:
    4,227
    الإعجاب :
    0
    مجهود جبار جزلك الله به خيرا يا عبد الفتاح

    ومن العايدين
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-10-22
  5. قديش

    قديش عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-20
    المشاركات:
    269
    الإعجاب :
    0
    وجزاكم كل خير ومن الفايزين والمقبولين
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-10-22
  7. قديش

    قديش عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-20
    المشاركات:
    269
    الإعجاب :
    0
    وجزاكم كل خير ومن الفايزين والمقبولين
     

مشاركة هذه الصفحة