الإختلافات السياسية في الوصول إلى السلطة .

الكاتب : وطني   المشاهدات : 618   الردود : 0    ‏2001-03-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-03-27
  1. وطني

    وطني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-01-20
    المشاركات:
    277
    الإعجاب :
    1
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأعزاء جميعا :
    لقد عمدت كل القوى السياسية في الساحة العربية سواء كانت اشتراكية أو علمانية أو إسلامية إلى بناء جسر عملي إلى الوصول إلى السلطة والحكم والتمركز على الشعوب .
    والكل أتى بحلول ، هذه الحلول تمثل الجسر الذي سار عليه السياسيين بمختلف اتجاهاتهم للوصول إلى السلطة وكرسي الحكم .
    وكل فئة من هذه الفئات نمت تحت مسميات وأهداف وكان ظهور إحدى هذه الفئات ربما يكون على حساب الأخرى أو نتيجة انخراط الشعب خلف شعارات واهية أو تقليد لأحداث معاصرة في غير الوطن العربي أو مراجعة الشعب لأسسه ومعاييره الأصيلة .
    فكان المسرح العربي يعج بالكثير من الحركات والأحزاب ذات الاتجاهات المختلفة مع سيطرة نظام حكم فردي يعتمد على القهر والإخضاع لباقي الحركات والأحزاب في الساحة السياسية باختلاف اتجاهاتها ومرجعيتها وكان هذا القمع والإخضاع يتفاوت من حزب إلى آخر كون الحركات الإسلامية كان لها نصيب الأسد من القمع والإخضاع وبدعم ومباركة خارجية .
    نأتي للنقطة الأساسية من كتابتي لهذا الموضوع وهي الآلية التي على ضوئها بنت الأحزاب والحركات السياسية في الساحة العربية سياستها وأسلوب تكوينها وانتمائها والسبيل الذي يوصلها إلي قمة الحكم والسيطرة على التكوين السياسي في الدولة .
    تحكم بالعالم العربي ثلاثة أنظمة رئيسة هي : الشيوعية ، العلمانية ، الإسلامية.
    وباختصار :
    1- لقد أتى الاشتراكيون بمنظور استراتيجي في نظرهم لكي يخلصوا العالم من هيمنة الرأس مالية و هذا المنظور كان الحل الاقتصادي والمساواة بين أفراد الشعب ،و جعل الملكية عامة للدولة على اوجه كثيرة ، ونظرياته كثيرة ولكن كانت هذه هي النظرية الأساسية وكانت عنوانهم و أسلوب حياتهم و منهج عملهم و جسرهم للوصول إلى السلطة.
    2- والعلمانيون أتوا بمنظور علمي بحت بعيد عن الدين ،وأطلقوا الفكر بلا حدود، ولا قيود، حاملين شعار التجديد ، وترك الماضي بكل أشكاله ، و النظر إلى المستقبل، وتقبل الحاضر بكل أشكاله أيضا ومكنوناته ،وجعل الماضي تراث والحاضر واقع محتوم، التسليم به واجب، وعلى هذا الأساس كان صعودهم إلى السلطة و سعيهم للوصول إليها.
    3- والإسلاميون أتوا بنظرة إسلامية شاملة أخذت من الماضي زاد للحاضر في سبيل التجديد على ضوء إسلامي والتعامل مع الحضارات الأخرى على أساس الحوار وأخذ النافع منها و رد الباطل الذي لا يتماشى مع مقومات الدين الإسلامي فكان للإسلاميين الدين ومنظوره الشامل أساس وجسر للعبور إلى ناحية السلطة و الحكم .
    اذاً كل الفئات في الساحة السياسية رسمت لها طريق تسير عليه و مبدأ ونظرة توصلها إلى السلطة والحكم على اختلافها .
    الكل وصم و اتسم بما رسم لنفسه إما شيوعي أو علماني أو إسلامي وحق لكل منهم أن ينظر بمنظوره ويحكم بميثاقه و أسسه .
    اذاً الكل كان له جسر للوصول إلى الحكم ومسمى اندرج تحته هذا الجسر .

    هذا حدود علمي وفهمي والله اعلم
     

مشاركة هذه الصفحة