السلطة تدعو لفتح صفحة جديدة وهي تمارس ارهابا ضد المعارضين

الكاتب : جبل الحديد   المشاهدات : 457   الردود : 0    ‏2006-10-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-18
  1. جبل الحديد

    جبل الحديد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-12-21
    المشاركات:
    668
    الإعجاب :
    0
    قالوا ان اعتقال الديلمي تصفية سياسية مع المعارضة
    السلطة تدعو لفتح صفحة جديدة وهي تمارس ارهابا ضد المعارضين


    الشورى نت-تقرير خاص ( 18/10/2006 )


    [​IMG]


    ثمانية ايام مضت مذ اعتقل جهاز الامن السياسي الناشط الحقوقي علي حسين الديلمي وأودعه غياهب سجونه البشعة، لا لشيء سوى الانتقام من معارضين قالوا لا لسلطة استمرأت القهر والظلم واذلال الناس وامتهان كرامتهم، غريبة حادثة الاعتقال باعتبارها خارج الدستور والقانون ومصادقة اليمن على الاتفاقيات الدولية التي تجرم اعتقال الاشخاص وسجنهم، تماماً كما هو الدستور والقوانين النافذة، لكن الاغرب من ذلك ان يربط المصدر الامني بين فواز الربيعي ، محمد الديلمي- اللذين قتلهتما السلطات الأمنية بداية الشهر الحالي بالطيران- وبين الناشط الحقوقي علي حسين عضو سكرتارية منظمات المجتمع المدني والمدير التنفيذي للمنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات وعضو الامانة العامة لاتحاد القوى الشعبية اليمنية- فشتان بين (فواز الربيعي ، محمد الديلمي) وبين الناشط الحقوقي علي حسين الديلمي لكن السلطة لم تستطع ان تقاوم معارضيها السياسيين الا بتلفيق تهم الارهاب علهيم وهو افلاس لدى السلطة قد يتحول الى اثر عكسي عليها وعلى ماتفكر به.


    بالامس القريب اتهم المهندس فيصل بن شملان بالارهاب بعد ان دست السلطة في حراسته احد ضباطها واستخدمت الورقة الامنية والارهاب ضد المعارضة في محاولة منها لتخويف المواطنين والسياسيين لاستمالة جماهير الناخبين للتصويت لصالح مرشح المؤتمر الشعبي العام علي عبدالله صالح لكن الناس قالوا لا، مااضطر السلطة الى اعطاء الضوء الاخضر لتزوير ارادة الناخبين ومن ثم اعلان فوز مرشح المؤتمر لكن الامر لم ينته هنا، بل ان السلطة اصبحت الان توزع تهم الارهاب وتعتقل الناشطين والمعارضين لها دون اعتبار للدستور والقوانين، وماحصل للناشط علي الديلمي ومصادرة حريته واعتقاله وهو في طريقه للمشاركة في برنامج في الدانمارك عن حقوق الانسان يؤكد ان صفحة جديدة بدأت لتصفية الحسابات مع الخصوم السياسيين ومعارضي النظام الحاكم.


    يقول السياسي المعروف علي الصراري ان ماتعرض له علي الديليمي لايدخل ضمن الحملة التي يتحدث عنها النظام حول محاربة الارهاب وانما يدخل ضمن حملة اخرى هي حملة التراجع عن الديمقراطية ومحاولة العودة الى ما قبل الانتخابات، وصار واضحاً ان السلطة تخوض هذه الحملة باتجاهات عديدة من خلال الاعتقالات لبعض الناشطين السياسيين وحملات التشهير ضد اخرين، كما هو الحال بالنسبة للشيخ حميد الاحمر، وفرض عقوبات ادارية ضد الناشطين الذين شاركوا في الحملة الانتخابية المنافسة.


    واذا كان النظام لايريد ان تتبلور نتائج الانتخابات على صورة ممارسات ديمقراطية اكثر قوة فانه يحاول العودة بالبلاد الى مرحلة القمع الذي يحول الممارسات الديمقراطية الى غطاء شكلي لهذا النوع من الممارسات القمعية, فان اعتقال علي الديلمي- يقول الصراري- ليست هي المرة الاولى التي يستخدم فيها النظام تهمة الارهاب لمنافسيه السياسيين وانما استخدمها كثيراً وصار الامر مكشوفاً الى درجة كبيرة لايستطيع معها النظام ان يخلط الاوراق وان يشوش المواقف، فالذي يمكن ان يتهم بالتواطؤ مع الارهاب والتنسيق معه هو النظام وليس أي طرف في المعارضة (احزابا او افراداً).


    علي حسين الديلمي معروف بارائه ومواقفه، واعتقاله لاعلاقة له باي نوع من انواع الارهاب- يضيف الصراري للشورى نت- ان الديلمي معروف بارائه المناقضة للارهاب، وان النظام القائم هو الذي يتواطأ مع الجماعات الارهابية، ولعل الرواية التي نشرت مؤخراً لوالد فواز الربيعي تدل دلالة واضحة على مدى العلاقات التنسيقية بين النظام وبين هذه الجماعات والتغطية التي يوفرها النظام لنشاطها وتحركاتها.


    سبقت مقدمات تهم الارهاب للمهندس فيصل بن شملان مرشح احزاب المعارضة لانتخاب الرائسية 20 سبتمبر الماضي بطريقة ملتوية- يقول العلامة محمد مفتاح- دست السلطة على بن شملان احد الاشخاص المشبوهين وصورته معه باعتباره احد حراسه ولا يستبعد ان تكون السلطة قد اعدت طبخة للانتقام من رموز عدة من المعارضة تحت ذريعة الارهاب وقد تفتعل قصص واساطير تربط بين الاشخاص المستهدفين من المعارضة والناشطين الحقوقيين والصحفيين وغيرهم وبين ضحايا الارهاب لان المتهمين بالارهاب هم ضحايا للعبة استخباراتية كبيرة جداً وضالعة فيها عدة اطراف ويتم اخراجهم من السجون وتصفيتهم للتستر على اللعبة التي تدار- كما يقول مفتاح- من وراء ظهر الشعب والقوى السياسية في الدهايز وفي الاقبية، بعيداً عن الشفافية وعن القانون المغيب، ولا يستبعد مفتاح ان تكون هناك لعبة تدار الان للايقاع بكثير ممن رسم لهم النظام من خططا للايقاع بهم.


    ان السلوك الذي تتبعه السلطة بالاضافة الى كونه مفلساً فهو اسلوب مستهتر بقضية الارهاب ويتعامل معها ضمن القضايا الداخلية بسلوك غير مسئول، يؤكد المحامي جمال الجعبي انما يحاك ضد علي حسين الديلمي وهو ناشط سياسي وحقوقي بتهمة الارهاب يأتي في محاولة تبرير السلوك الانتقامي لسلوك السلطة الذي قررته كعمل استراتيجي لضرب أي عنصر في المشترك والتي كان لها دور في الميدان في الانتصار لبرنامج التغيير الذي قاده المشترك.


    يضيف الجعبي ان ماتم من عملية اعتقال الديلمي مخالف للدستور والقانون وانتهاك لحقوقه كمواطن يجري محاولة اضفاء مشروعية عليها من خلال الرمي بالتهمة الامنية المتعلقة بالاشتباه بتنظيم القاعدة الى بعض المعارضين السياسيين والناشطين الحقوقيين.


    ان ماحدث نوع من الاستمرأ لخلط الاوراق خاصة في قضية الارهاب واصبحت ساحة لتصفية الحسابات واصبح ملف الارهاب ملفاً لتصفية الحسابات مع المعارضين في الساحة- يقول الصحفي المعروف جمال انعم لشورى نت ان هذا يشعرنا بقلق كبير في ان يصبح ملف الارهاب اداة في الاستثمار السياسي والساحة السياسية، وخرجنا من الانتخابات بعد محاولة مضنية لترميم الصورة، امام الخارج ومحاولة رأب الصدع داخل المجتمع ولملمة النسيج الاجتماعي.


    يقول انعم ان استهداف الشخصيات التي برزت في الانتخابات وكان لها حضور بارز وهناك حملة تأديبية لكثير من الشخصيات وفي هذا الاطار يأتي اعتقال الناشط علي الديلمي والاساءة لحميد الاحمر ومحاسبة كثير من القيادات الفاعلة في الانتخابات وحقها الدستوري في فيها وتلوح بمعاقبة العناصر وهذا التوجه مبكر برعونته كسداد لفواتير انتخابية، وهذا يشعرنا بالاسف ويجعلنا ايضاً- حسب انعم- نشعر بمسئولية اكبر في ترسيخ التجربة بحيث نفتح للديمقراطية طريقاً بعيداً عن الامزجة وتنقية طريق الديمقراطية وتخليص التجربة من سيرة الامزجة والاهداء والخصومات الشخصية على مستوى السلطة المعراضة.


    انعم دعا الى عدم تحول الديمقراطية والعمل الديمقراطي ساحة للثأر واعادة انتاج التخلف، وطالب في ذات الوقت بان يتعامل الحاكم مع الواقع بنظرة جديدة ومنفتحة ونظرة مستقبلية منفتحة واعادة ترتيب البيت اليمني من جديد الذي يضم السلطة والمعارضة وكل الوان الطيف، وعلى السلطة القفز باتجاه المستقبل في نظرتها وان تنظر للمعارضين الذين نافسوها بقوة كونهم اسدوا لها خدمة واسدوا للتجربة الديمقراطية خدمات كبيرة وليسوا اعداء احد منهم ضمن شرفاء هذا الوطن الذين يشعرون بان التغيير مسئوليتهم الجماعية، وفي منافستهم لم يستهدفوا احداً وانما استهدفوا صالح اليمن.


    يضيف انعم- انه متضامن مع علي الديلمي ويعتبره مناضلا شريفا ومخلصا وحقه ان يكافأ لا ان يعتقل او يسجن وبهذه الطريقة المشينة التي لاتراعي الدستور والقوانين النافذة ولاتراعي احترام الانسان وحقوقه.


    ان استعمال ورقة الامن والارهاب من قبل السلطة يعمل على تمزيق المجتمع اكثر ويهدد السلم الاجتماعي، يقول انعم انه تمت تعاملات كيدية واضحة فيما يتعلق بآل الديلمي كون يحيى الديلمي حوكم على خلفية قضية الجميع يعرف خلفيتها وقد صدر عفو شمل يحيى الديلمي، وهذه المواقف- اعتقال علي الديلمي- تعمل على الاساءة للموقف الذي يبدو متسامحاً، لكن اعتقال علي الديلمي واتهامة بالارهاب تصبح الحياة من الخطورة تحت تهديد دائم بالارهاب.


    يؤكد الصحفي جمال انعم ان لا علاقة بين فواز الربيعي ،محمد الديلمي وبين علي حسين الديلمي وشتان بينهم، لكن ذلك يشعرنا بخطورة استمرأ المسألة وارتكاب جرائم تحت مبرر الارهاب، والسلطة هنا تحارب الارهاب – كما تعتقد بارهاب اخر- لكن انعم طالب الحكومة – بعد خروجها من الانتخابات- بالتعامل مع الامن وقضية الارهاب باتزان لا ان ترمي به كل معارض لها، اذ ان الامور اذا خرجت الى العلن سيسيء الى الحكومة في الداخل والخارج.


    ثمة مطالبات واسعة داخلياً وخارجياً بالافراج عن المعتقل السياسي في سجن الامن السياسي علي حسين الديلمي لان اعتقاله خارج اطار الدستور والقانون واحترام حقوق الانسان ولا يبدو في الافق ان السلطة سيكون لها احترام طالما وهي تمارس ارهاباً على شعبها وعلى معارضيها ونسيت انها دائماً ماتكرر وتدعو الى فتح صفحة جدية وتمارس اعمالاً خارج اطار الدستور والقانون وتفتح صفحات جديدة وخطيرة ضد المعارضين وهي اتهامهم بالارهاب انها تمارس ارهاباً مضاداً.
     

مشاركة هذه الصفحة