سلـسلة : شـخـصـيـات إســلامـيـة

الكاتب : قَـتَـبـان   المشاهدات : 500   الردود : 2    ‏2002-07-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-18
  1. قَـتَـبـان

    قَـتَـبـان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-01-06
    المشاركات:
    24,805
    الإعجاب :
    15
    (( بسم الله الحمن الرحيم ))

    الإخوة الاحباء في الله أحييكم بتحية الإسلام (( السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ))


    يمر عالمنا الإسلامي هذة الأيام بالكثير من الفتن والغمم التي عصفة به منذ أن بدأ أبناء هذة الامة بالتخلي عن نهج دينهم والتي امل من الله أن يعجل بإنقشاعها عنا هذة الأمة العظيمة أمــة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله .



    هذة السلسة التي سأدب على إضافة شخصية إسلامية كل يوم بمشيئة الله تعالى من الصحابة رضوان الله عليهم ومن الركب الصالح الذي تبعهم ودأب على عمل الخير لدينة وأمتة حفظها ورعاها الله وازال عنها الغمة التي على كاهلها أبدأها بسيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنة الفارسي الأصبهاني . امل ان تنال إعجابكم



    ســـلـــــمــــأن الـــفــــــارســــي


    سلمان يروى قصته :
    كنت فتى فارسيا من أهل أصبهان من قرية يقال لها (جيان) وكان أبي دهقان القريةو أغنى أهلها وأعلاهم منزلة.وكنت أحب خلق الله إليه منذ ولدت ثم مازال على حبه لي يشتد ويزداد على الأيام حتى حبسني في البيت خشية علي كما تحبس الفتيات. وقد اجتهدت في المجوسية حتى غدوت قيم النار التي كنا نعبدها وأنيط بي أمر إضرامها حتى لا تخبو ساعة في ليل أو نهار.وكان لأبي ضيعة عظيمة تدر علينا غلة كبيرة وكان أبي يقوم عليها ويجني غلتها . وفي ذات مرة شغله عن الذهاب إلى القرية شاغل فقال :
    يا بني قد شغلت عن الضيعة بما ترى فأذهب إليها وتول اليوم عني شانها فخرجت أقصد ضيعتنا وفيما أنا في بعض الطريق مررت بكنيسة من كنائس النصارى فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون فلفت ذلك انتباهي.لم أكن أعرف شيئا من أمر غيرهم من أصحاب الأديان لطول ما حجبني أبي عن الناس في بيتنا فلما سمعت أصواتهم دخلت عليهم لأنظر ما يصنعون .
    فلما تأملتهم أعجبتني صلاتهم ورغبت في دينهم وقلت : والله هذا خير من الذي نحن عليه فوالله ما تركتهم حتى غربت الشمس ولم أذهب إلى ضيعة أبي ثم أني سألتهم : أين أصل هذا الدين ؟ قالوا : في بلاد الشام ولما قيل الليل عدت إلى بيتنا فتلقاني أبي يسألني عما صنعت فقلت يا أبت مررت بأناس يصلون في كنيسة لهم فأعجبني ما رأيت من دينهم وما زلت عندهم حتى غربت الشمس فذعر أبي مما صنعت وقال أي بني ليس في ذلك الدين خير دينك ودين آبائك خير منه. قلت كلا والله أن دينهم لخير من ديننا فخاف أبي مما أقول وخشي أن أرتد عن ديني وحبسني بالبيت ووضع قيدا في رجلي.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-07-19
  3. الوحدوي

    الوحدوي شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2002-04-13
    المشاركات:
    4,703
    الإعجاب :
    18
    مرحبا يا حداد بك ملان ابوها لما تفيض هات هات توج مجلسنا بالنجوم التي اشرق بها الكون بعد ما كان مضلم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-07-24
  5. قَـتَـبـان

    قَـتَـبـان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-01-06
    المشاركات:
    24,805
    الإعجاب :
    15
    هلا ومرحبا بك أخي الوحدوي ومسرور بتقيبك الجميل الذي ينم على ماتتصف به من خلق عال .



    وإليكم الشخصية الثانية من سلسلة شخصيات إسلامية .




    أبو هريرة الدوسي

    ( حفظ أبو هريرة لامة الإسلام ما يزيد على ألف وستمائة حديث من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم)


    إسلامه:
    كان الناس يدعونه في الجاهلية عبد شمس فلما أكرمه الله بالإسلام سأله الرسول صلى الله عليه وسلم: ما أسمك فأجاب عبد شمس فقال عليه الصلاة والسلام بل عبد الرحمن فقال نعم عبد الرحمن بابي أنت وأمي يا رسول الله .أما كنيته بأبي هريرة فقد كان له في طفولته هرة يلعب بها فنسبوه إليها وسمي أبا هريرة وشاع حتى على أسمه .
    أسلم أبو هريرة على يد الطفيل بن عمرو الدوسي وظل في ارض قومه دوس إلى ما بعد الهجرة بست سنين حيث وفد مع جموع من قومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة. وقد أنقطع الفتى الدوسي لخدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبته فاتخذ المسجد مقاما والنبي معلما وإماما إذ لم يكن له في حياة النبي زوج ولا ولد وإنما كانت له أم عجوز أصرت على الشرك فكان لا يفتأ يدعوها إلى الإسلام إشفاقا عليها وبراً بها فتنف منه وتصده .
    فيتركها والحزن عليها يفري فؤاده فريا .وفي ذات يوم دعاها إلى الإيمان بالله ورسوله فقالت في النبي صلى الله عليه وسلم قولا أحزنه وأمضه.فمضى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يبكي فقال له الرسول ما يبكيك فقال أني كنت لا أفتر عن دعوة أمي إلى الإسلام فتأبى علي وقد دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره ز فادع الله عز وجل أن يميل قلب أمي للإسلام .
    فدع لها النبي صلى الله عليه وسلم.قال أبو هريرة فمضيت إلى البيت فإذا الباب قد رد وسمعت خضخضة الماء فلما هممت بالدخول قالت أمي : مكانك يا أبو هريرة ثم لبست ثوبها وقالت أدخل فدخلت فقالت أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله.فعدت إلى رسول الله وأنا أبكي من الفرح كما بكيت قبل ساعة من الحزن وقلت أبشر يا رسول الله فقد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة إلى الإسلام .


    حياته:
    وقد عانى أبو هريرة بسبب انصرافه للعلم وانقطاعه لمجالس رسول الله ما لم يعانه من الجوع وخشونة العيش روى عن نفسه قال : أنه كان يشتد بي الجوع حتى أني كنت اسأل الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آيه من القران وأنا أعلمها كي يصحبني معه إلى بيته فيطعمني.وقد اشتد بي الجوع ذات يوم حتى شددت على بطني حجرا فقعدت في طريق الصحابة فمر بي أبو بكر فسألته عن أية في كتاب الله وما سألته إلا ليدعوني فما دعاني .
    ثم مر بي عمر بن الخطاب فسألته عن آيه فلم يدعني أيضا حتى مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف ما بي من الجوع فقال : أبو هريرة قلت لبيك يا رسول الله وتبعته فدخلت معه البيت فوجد قدحا فيه لبن فقال لأهله :من أين لكم بهذا ؟ قالوا : أرسل به فلان إليك فقال يا أبا هريرة أنطلق إلى أهل الصفة فادعهم فساءني إرساله إياي لدعوتهم وقلت في نفسي : ما يفعل هذا اللبن مع أهل الصفة ؟ وكنت أرجو ان أنال منه شربة أتقوى بها ثم اذهب إليهم فأتيت أهل الصفة ودعوتهم فأقبلوا فلما جلسوا عند رسول الله قال : (خذ يا أبا هريرة فأعطهم ) فجعلت أعطي الرجل فيشرب حتى يروى إلى أن شربوا جميعا فناولت القدح لرسول الله فرفع رآسة إلى مبتسما وقال : بقيت أنا وأنت قلت صدقت يا رسول الله قال فأشرب فشربت ثم قال أشرب فشربت وما زال يقول اشرب فأشرب حتى قلت والذي بعثك بالحق لا أجد له مساغا فاخذ الإناء وشرب من الفضلة.


    وفاته:
    ولما مرض أبو هريرة مرض الموت بكى فقيل له ما يبكيك ؟
    قال أما أني لا أبكي على دنياكم هذه ولكنني أبكي لبعد السفر وقلة الزاد لقد وقفت في نهاية طريق يفضي بي إلى الجنة أو النار ولا أدري .. في أيهما يكون ؟
    وقد عاده مروان ابن الحكم فقال له شفاك الله يا أبا هريرة فقال اللهم أني أحب لقاءك فأحب لقائي وعجل لي فيه فما كاد يغادر مروان داره حتى فارق الحياة.
    رحم الله أبا هريرة رحمة واسعة فقد حفظ للمسلمين ما يزيد على ألف وستمائة وتسعة من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم و جزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا .
     

مشاركة هذه الصفحة