خمسة وقفات لمن يريد النجاة

الكاتب : yemen-1   المشاهدات : 351   الردود : 0    ‏2006-10-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-15
  1. yemen-1

    yemen-1 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-09-19
    المشاركات:
    1,710
    الإعجاب :
    0
    خمسة وقفات لمن يريد النجاة


    الوقفة الأولى : بدون عنوان ؟‍! ..


    ما الذي جعل أبو طالب – عم رسول الله صلى الله عليه وسلم – خالداً مخلداً في ضحضاحٍ من النار بعد أن كان على قاب قوسين أو أدنى من الإسلام ؟!!

    إنه صديق السوء : أبو جهل - ‍عليه لعنة الله –

    وإن الأصدقاء على قسمين :

    صديق مخلص وفي: إذا احتجت إليه كان نعم العون , وإن استشرته كان نعم المشير , وإن رآك على انحراف بين لك الصواب والطريق , وإن جالسك كان نعم الجليس الصالح يمدك بالمعارف , ويحافظ على وقتك بما هو نافع , مزاياه أكثر من أن تعد قال تعالى :
    ( الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ) [الزخرف :67]

    والقسم الثاني :
    صديق الرخاء والسوء وهو من إذا رجا منك غرضاً أو حاجة كان لك الصديق الحميم , لسانه أحلى من العسل وقلبه قلب ذئب , يموه الحقائق فيقلب الحسن قبيحاً والقبيح حسناً , ويسير بك نحو الغواية والشقاية وهو متبرأ منك لا محالة , إن في الدنيا وإن في الأخرة , قال تعالى :
    (( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً ))
    [الفرقان :27-28]

    فاختر لنفسك ما تشاء إما عداوة براءة أو صداقة ملازمة ..


    الوقفة الثانية : وبكى إبليس !!


    نعم بكى إبليس لما سمعها ويحق لك أن تأنس إذا سمعتها .. لكن قبل أن تستأنس بها وتطير فرحاً معها .. لا بد أن تأخذ على نفسك العهد أن تعمل بها حتى تكون سعيداً ولا تفرط بما يسعدك ويسليك ... والآن جاء الموعد لتستمع لها ..
    قال تعالى :
    (( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ))
    [آل عمران :135-136]

    القضية باختصار أخي الشاب قرار جرئ وشجاع تتخذه , وبعد ذلك يتغير مجرى حياتك تلقائياً , ويهون ما بعده فهل تعجز عن اتخاذ هذا القرار ؟ لا أخالك كذلك وأنت الشاب الجريء فــي حياتك كلها ..

    إن الوقت المناسب لاتخاذ هذا القرار هو هذه اللحظة .. إن أي تأخير في اتخاذ القرار الذي تجدد به حياتك وتصلح به أعمالك يعني بقائك على الشقاء والظلام ..

    إن هذا القرار نقلة كاملة من حياة إلى حياة من الظلام إلى النور من التعاسة إلى السعادة من الضيق إلى السعة .. فبادر باتخاذ قرار التوبة وبسرعة لتبكي إبليس وحزبه ..


    الوقفة الثالثة : رأس المال ...

    إن رأس مال المسلم في هذه الحياة هو الوقت , والوقت أنفس من المال وأغلى , وإليك الدليل: ولو أن محتضراً وضع أمواله جميعاً ليزاد في عمره يوم واحد .. هل يحصل له ذلك التمديد وتلك الزيادة ؟

    ويكون تنمية رأس المال بحفظه فيما ينفع من تلاوة القرآن وقراءة الكتب النافعة وزيادة الأخوة في الله وصونه عما يضر من الملاعب والملاهي ثم مراقبة الله تعالى في جميع المجالات والأزمنة والأمكنة فإن الله يراك ويسمعك ويعلم ما يكنه ضميرك وأنت مسئول عن وقتك في أي شيء قضيته والأوقات محدودة والأنفاس معدودة فاغتنم حياتك النفيسة واحتفظ بأوقاتك العزيزة فلا تضيعها بغير عمل ولا تفرط بساعات عمرك الذاهب بغير عوض فإنك محاسب عليها ومسئول عنها ومجازى على ما عملت فيها ...


    الوقفة الرابعة : كن مساهماً ...


    طالب الدنيا يساهم في كل فرصة مواتيه ولو بالقليل ...
    ولا شك أن المساهمة في مجال الخير وفي كل أبوابه فضل عظيم وأجر كبير بالكلمة والعمل والمال فإنك لا تدري بماذا يغفر لك ؟ وماذا يقبل منك ؟..

    يقول الرسول صلى الله عليه وسلم " لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقي أخاك بوجه طلق " ( رواه مسلم )

    ويقول " اتقوا النار ولو بشق تمرة "( رواه البخاري ومسلم )

    ويقول :" إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرتفع بها درجات " ( رواه البخاري ).

    الوقفة الخامسة : نهاية المطاف ..


    لعل خير ما نختم به رسالتنا آية عظيمة تحكي رحلة .. وأي رحلة .. سفر وياله من سفر .. هي قوله تعالى :
    (( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ))
    [آل عمران:185]

    نعم أخي .. إنها رحلتك إلى الدار الآخرة ..إنه السفر الذي نسأل الله أن تكون نهايته الجنة ..

    أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه ..
     

مشاركة هذه الصفحة