مستشار رئيس الجمهورية الثقافي: ما أنفقته الدولة على الكهرباء يكفي لإنارة الجزيرة والخ

الكاتب : نقيب في الجيش   المشاهدات : 705   الردود : 2    ‏2006-10-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-14
  1. نقيب في الجيش

    نقيب في الجيش عضو

    التسجيل :
    ‏2006-07-24
    المشاركات:
    171
    الإعجاب :
    0
    *رمضان بين نار الأسعار وغياب الكهرباء:
    قبل أيَّامٍ عَقَدَتْ الحكومة اجتماعا استثنائياً لدراسة مسألة الغلاء التي اجتاحت الأسواق بمُناسبة حلول شهر الصوم المُبارك. وَلَمْ تنس الحكومة في ذلك الاجتماع الاستثنائي أنْ تُناقش موضوع الكهرباء والإطفاءات المُتكرِّرة التي جعلت مِنَ العاصمة في هذا الشهر الكريم واحدة مِنْ قُرى القرون الوسطى، حيث كان الأغنياء يستخدمون الشموع للإضاءة والفقراء يكتفون باستخدام شرائح مِنَ الخشب وأعواد الحطب، وهي انتكاسةٌ لَمْ تَكُنْ مُتوقَّعةً ولا في الكوابيس.

    والغريب أنَّ ردود أفعال اجتماع الحكومة على الأسواق، كما في الكهرباء، لَمْ ينتج عنها سوى المزيد مِنْ رفع الأسعار والمزيد مِنْ الإطفاءات حتَّى في ساعات السحور بعد أنْ يسود الأسواق والشوارع الظلام ولا يبقى أدنى مُبرِّرٍ لنوبات الإطفاء.

    وأتوقَّفُ قليلاً لتبرئة ساحة وزير الكهرباء مِنَ الإثم الذي يرتكبه العاملون في مرفق النور، فهو - والحقُّ يُقال - مِنْ أكثر الوزراء نزاهةً وإخلاصاً في العمل، ولَكنْ ماذا في مقدور أيِّ وزيرٍ أنْ يفعل في شُهورٍ قليلةٍ وفي شبكةٍ مُدمَّرةٍ أنفقت الدولة عليها في السنوات العشرين الأخيرة ما يكفي لإنارة الجزيرة والخليج والشام والعراق!!

    وأعودُ إلى موضوع الأسواق، لكي أتساءل : ماذا ينتظر الناس في بلدٍ مفتوحٍ لا تسعيرة تحدُّ مِنَ المُغالاة ولا رقابة على الجودة والمُبيدات المُسرطنة، وحيث تعمل بعض الشركات والمُؤسَّسات - جهاراً نهاراً - على التعاقد مع جهاتٍ خارجيةٍ لاستيراد كُلّ ما انتهت صلاحيته بأسعارٍ رمزيةٍ وأحياناً مجَّاناً، باعتبار ما يتمَّ شراؤه نفايات الواجب التخلُّص منها وإلقائها في أيِّ زبالةٍ مِنْ زبالات العالم الثالث.

    وتبقى الحكومة مشكورةً على كُلِّ حالٍ في أنْ تجتمع وتدرس الأوضاع المُؤرقة للمُواطنين، صغيرهم وكبيرهم، لَكنْ لا يكفي أنْ تُحاط الحكومة علماً بما يجري، إِذْ لابُدَّ مِنْ قراراتٍ صارمةٍ ونزولٍ ميدانيٍّ إلى الأسواق ومُتابعة الأسعار ومستوى الجودة ومُساءلة التاجر الكبير قبل الصغير، لماذا يُسارع في رفع سعر السلعة، مع أنَّ الدولار ثابتٌ في مكانه، لَمْ يتزحزح، والبنك المركزي يتعهَّد بالإشراف على حالة الريال الذي دخل غُرفة العناية المُركَّزة مُنذُ سنوات وَلَمْ تتقدَّم صحَّته أو تتأخَّر عما هي عليه، كما أنَّ الحروب الإقليمية هُنا وهُناك لَمْ تُوقف التصدير، وَلَمْ ترفع أسعار الموادّ الأساسية، كما حدث في سنوات الحرب العالمية الثانية، حيث تمَّ إغلاق البحر وتوقَّفت البواخر عن السفر والمرور بالموانئ، وموضع الغرابة الأكبر أنْ يستوي ارتفاع أسعار الموادّ المحلِّيَّة الإنتاج بالموادِّ التي يتمُّ استيرادها بالدولار، يُضاف إلى ذلك اختفاء التُّجَّار النُّبلاء، الذين كانوا يقنعون بالقليل ويُكوِّنون بالحلال ثرواتٍ كبيرةً.

    ولعلَّ أسوأ ما في أمر ارتفاع الأسعار في هذه البلاد، ارتباطها بالشهر الكريم، شهر الصوم والرحمة، حيث ترتفع الأسعار فجأةً، وعندما ينتهي الشهر تكون الأسعار قَدْ صارت ثابتةً، لا سيَّما في اللحوم والخُضار والفواكه والسلع الضرورية، كالزيت والصابون والرزّ والسُّكَّر، وفي هذا الصدد ليس المطلوب مِنَ الحكومة أنْ تجتمع يوماً أو يومين في الأسبوع ، المطلوب أكثر مِنْ ذلك، وهو أنْ تنزل الحكومة إلى الشارع وتكتشف في الواقع ما يُعاني منه المواطن وما يُكابده مِنْ همومٍ تتزايد يوماً بعد يومٍ، والبحث عن الخروج مِنْ عُنق الزجاجة الذي تصنعه اختناقات الأسواق، والنظر إلى ما هو أبعد مِنْ أسعار الدجاج والبيض والطماطم.

    إنَّ الرهان على المُستقبل هو ما ينبغي أنْ نستعدَّ له وينشغل به الوطن، مسؤولين ومُواطنين عاديين، والرهان على المُستقبل لا يُمكن أنْ يبقى في خانة الأمنيات، بل ينبغي أنْ يتحوَّل إلى مُواجهةٍ حقيقيةٍ مع مُتطلَّبات الحياة التي تتزايد عاماً بعد آخر، والتنبُّه إلى أنَّ المدرسة التي كانت قبل عامين تتّسع لمائة تلميذٍ أو طالبٍ، صارت غير قابلةٍ لأنْ تتّسع لمائتين، والمُستشفى الذي كان قادراً على استقبال مليون بني آدم في السنة، لا يستطيع أنْ يستقبل ثلاثة ملايين، وبالإمكانات المادّيَّة المُتواضعة نفسها، وما كان إنجازاً مُبهراً وحُلماً رائعاً قبل خمسة أعوام تجاوزته الحاجة وبات الجميع ينظرون إلى أنَّه غير كافٍ، وينتظرون إنجازاتٍ جديدةً تُواكب التزايد السُّكَّاني وتتناسب مع إيقاع التقدُّم السريع في العالم.

    *المصدر: الثورة.. الثلاثاء: 10 - اكتوبر - 2006 م
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-10-14
  3. الخط المستقيم

    الخط المستقيم قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-08-07
    المشاركات:
    8,561
    الإعجاب :
    0
    موضوع منقول وبدون تعليق وقد تم طرحة في المجلس سابقاً
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-10-14
  5. علي وبس

    علي وبس عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-09-17
    المشاركات:
    380
    الإعجاب :
    0
    نعم لقد خسرت الدوله علي الكهربا مالم تخسره دوله عظمي
     

مشاركة هذه الصفحة