استاذ رياضيات بالجامعات الأمريكية وكيفية اعتناقه للإسلام 000منقول

الكاتب : سرحان   المشاهدات : 535   الردود : 6    ‏2002-07-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-17
  1. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    شعــرت بشئ لم أجربـه من قبـــل ...!!!
    يروي البروفسور جفري لانغ ، أستاذ الرياضيات في الجامعات الأميركية كيفية اعتناقه للدين الإسلامي ، وذلك في كتاب صدر له بعنوان «حتى الملائكة تسأل». فالكتاب يسطر قصة إسلام لانغ ، ويتراوح بين لحظات روحانية غامرة وبين أفكار فلسفية عميقة.


    يقول المؤلف: في اليوم الذي اعتنقت فيه الإسلام ، قدم إليَّ إمام المسجد كتيباً يشرح كيفية أداء الصلاة. غير أني فوجئت بما رأيته من قلق الطلاب المسلمين ، فقد ألحوا عليَّ بعبارات مثل: (خذ راحتك) ( لا تضغط على نفسك كثيراً ) ( من الأفضل أن تأخذ وقتك ) ( ببطء.. شيئاً ، فشيئاً ). وتساءلت في نفسي ( هل الصلاة صعبة إلى هذا الحد؟ ).

    لكني تجاهلت نصائح الطلاب ، فقررت أن أبدأ فوراً بأداء الصلوات الخمس في أوقاتها.

    وفي تلك الليلة ، أمضيت وقتاً طويلاً جالساً على الأريكة في غرفتي الصغيرة بإضاءتها الخافتة ، حيث كنت أدرس حركات الصلاة وأكررها ، وكذلك الآيات القرآنية التي سأتلوها ، والأدعية الواجب قراءتها في الصلاة.

    وبما أن معظم ما كنت سأتلوه كان باللغة العربية ، فقد لزمني حفظ النصوص بلفظها العربي ، وبمعانيها باللغة الإنجليزية. وتفحصت الكتيب ساعات عدة ، قبل أن أجد في نفسي الثقة الكافية لتجربة الصلاة الأولى. وكان الوقت قد قارب منتصف الليل، لذلك قررت أن أصلي صلاة العشاء. ودخلت الحمام ووضعت الكتيب على طرف المغسلة مفتوحاً على الصفحة التي تشرح الوضوء. وتتبعت التعليمات الواردة فيه خطوة خطوة ، بتأن ودقة ، مثل طاهٍ يجرب وصفة لأول مرة في المطبخ.

    وعندما انتهيت من الوضوء ، أغلقت الصنبور وعدت إلى الغرفة والماء يقطر من أطرافي. إذ تقول تعليمات الكتيب بأنه من المستحب ألا يجفف المتوضئ نفسه بعد الوضوء. ووقفت في منتصف الغرفة ، متوجهاً إلى ما كنت أحسبه اتجاه القبلة. نظرت إلى الخلف لأتأكد من أنني أغلقت باب شقتي ، ثم توجهت إلى الأمام ، واعتدلت في وقفتي ، وأخذت نفساً عميقاً ، ثم رفعت يدي ، وبراحتين مفتوحتين ملامساً شحمتي الأذنين بإبهامي. ثم بعد ذلك ، قلت بصوت خافت (الله أكبر).

    كنت آمل ألا يسمعني أحد . فقد كنت أشعر بشيء من الانفعال. إذ لم أستطع التخلص من قلقي من كون أحد يتجسس علي. وفجأة أدركت أنني تركت الستائر مفتوحة. وتساءلت: ماذا لو رآني أحد الجيران ؟

    تركت ما كنت فيه ، وتوجهت إلى النافذة ، ثم جلت بنظري في الخارج لأتأكد من عدم وجود أحد. وعندما رأيت الباحة الخلفية خالية ، أحسست بالارتياح. فأغلقت الستائر ، وعدت إلى منتصف الغرفة. ومرة أخرى ، توجهت إلى القبلة ، واعتدلت في وقفتي ، ورفعت يدي إلى أن لامس الإبهامان شحمتي أذني ، ثم همست (الله أكبر)....

    وبصوت خافت لا يكاد يسمع ، قرأت فاتحة الكتاب ببطء وتلعثم ، ثم أتبعتها بسورة قصيرة باللغة العربية ، وإن كنت أظن أن أي عربي لم يكن ليفهم شيئاً لو سمع تلاوتي تلك الليلة. ثم بعد ذلك تلفظت بالتكبير مرة أخرى بصوت خافت وانحنيت راكعاً حتى صار ظهري متعامداً مع ساقي واضعاً كفي على ركبتي وشعرت بالإحراج ، إذ لم أنحن لأحد في حياتي. ولذلك فقد سررت لأنني وحدي في الغرفة.

    وبينما كنت ما أزال راكعاً ، كررت عبارة (سبحان ربي العظيم) عدة مرات. ثم اعتدلت واقفاً وأنا أقرأ (سمع الله لمن حمده) ثم (ربنا ولك الحمد)...... أحسست بقلبي يخفق بشدة ، وتزايد انفعالي عندما كبرت مرة أخرى بخضوع فقد حان وقت السجود... وتجمدت في مكاني ، بينما كنت أحدق في البقعة التي أمامي ، حيث كان علي أن أهوي إليها على أطرافي الأربعة وأضع وجهي على الأرض. لم أستطع أن أفعل ذلك ، لم أستطع أن أنزل بنفسي إلى الأرض ، لم أستطع أن أذل نفسي بوضع أنفي على الأرض ، شأن العبد الذي يتذلل أمام سيده...

    لقد خيل لي أن ساقي مقيدتان لا تقدران على الانثناء.... لقد أحسست بكثير من العار والخزي. وتخيلت ضحكات أصدقائي ومعارفي وقهقهاتهم ، وهم يراقبونني وأنا أجعل من نفسي مغفلاً أمامهم ، وتخيلت كم سأكون مثيراً للشفقة والسخرية بينهم ، وكدت أسمعهم يقولون (مسكين جفري فقد أصابه العرب بمس في سان فرانسيسكو ، أليس كذلك؟). وأخذت أدعو ( أرجوك ، أرجوك ، أعني على هذا).

    أخذت نفساً عميقاً ، وأرغمت نفسي على النزول... الآن صرت على أربعتي ، ثم ترددت لحظات قليلة ، وبعد ذلك ضغط وجهي على السجادة... أفرغت ذهني من كل الأفكار ، وتلفظت ثلاث مرات بعبارة (سبحان ربي الأعلى)، (الله أكبر) قلتها ورفعت من السجود جالساً على عقبي وأبقيت ذهني فارغاً رافضاً السماح لأي شيء أن يصرف انتباهي. (الله أكبر) ووضعت وجهي على الأرض مرة أخرى. وبينما كان أنفي يلامس الأرض ، رحت أكرر عبارة (سبحان ربي الأعلى) بصورة آلية. فقد كنت مصمماً على إنهاء هذا الأمر مهما كلفني ذلك. (الله أكبر) وانتصبت واقفاً ، فيما قلت لنفسي: لا تزال هناك ثلاث جولات أمامي. وصارعت عواطفي وكبريائي في ما تبقى لي من الصلاة. لكن الأمر صار أهون في كل شوط. حتى إنني كنت في سكينة شبه كاملة في آخر سجدة. ثم قرأت التشهد في الجلوس الأخير ، وأخيراً سلمت عن يميني وشمالي....

    وبينما بلغ بي الإعياء مبلغه ، بقيت جالسا على الأرض ، وأخذت أراجع المعركة التي مررت بها ، لقد أحسست بالإحراج لأنني عاركت نفسي كل ذلك العراك في سبيل أداء الصلاة إلى آخرها. ودعوت برأس منخفض خجلاً : ( اغفر لي تكبري وغبائي ، فقد أتيت من مكان بعيد ولا يزال أمامي سبيل طويل لأقطعه ) . وفي تلك اللحظة ، شعرت بشيء لم أجربه من قبل ، ولذلك يصعب عليّ وصفه بالكلمات.... فقد اجتاحتني موجة لا أستطيع أن أصفها إلا بأنها كالبرودة ، وبدا لي أنها تشع من نقطة ما في صدري. وكانت موجة عارمة فوجئت بها في البداية حتى إنني أذكر أنني كنت أرتعش. غير أنها كانت أكثر من مجرد شعور جسدي ، فقد أثرت في عواطفي بطريقة غريبة أيضا. لقد بدا كأن الرحمة قد تجسدت في صورة محسوسة وأخذت تغلفني وتتغلغل فيّ... ثم بدأت بالبكاء من غير أن أعرف السبب ، فقد أخذت الدموع تنهمر على وجهي ، ووجدت نفسي أنتحب بشدة.... وكلما ازداد بكائي ، ازداد إحساسي بأن قوة خارقة من اللطف والرحمة تحتضنني. ولم أكن أبكي بدافع من الشعور بالذنب ، رغم أنه يجدر بي ذلك ، ولا بدافع من الخزي أو السرور...

    لقد بدا كأن سداً قد انفتح مطلقاً عنان مخزون عظيم من الخوف والغضب بداخلي.

    وبينما أنا أكتب هذه السطور ، لا يسعني إلا أن أتساءل عما لو كانت مغفرة الله عز وجل لا تتضمن مجرد العفو عن الذنوب ، بل وكذلك الشفاء والسكينة أيضا... ظللت لبعض الوقت جالساً على ركبتي ، منحنياً إلى الأرض ، منتحباً ورأسي بين كفي. وعندما توقفت عن البكاء أخيراً ، كنت قد بلغت الغاية في الإرهاق. فقد كانت تلك التجربة جارفة وغير مألوفة إلى حد لم يسمح لي حينئذ أن أبحث عن تفسيرات عقلانية لها... وقد رأيت حينها أن هذه التجربة أغرب من أن أستطيع إخبار أحد بها.

    أما أهم ما أدركته في ذلك الوقت فهو أنني في حاجة ماسة إلى الله وإلى الصلاة ، وقبل أن أقوم من مكاني ، دعوت بهذا الدعاء الأخير : « اللهم ، إذا تجرأت على الكفر بك مرة أخرى ، فاقتلني قبل ذلك ، خلصني من هذه الحياة... ومن الصعب جداً أن أحيا بكل ما عندي من النواقص والعيوب لكنني لا أستطيع أن أعيش يوماً واحداً آخر وأنا أنكر وجودك ».
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-07-18
  3. جبل أحد

    جبل أحد عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-18
    المشاركات:
    42
    الإعجاب :
    0
    شكرا أخ سرحان

    قصة جميلة جدا وليتها تنشر في منتدياتهم لكي يتعظوا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-07-18
  5. ديك الجن

    ديك الجن عضو

    التسجيل :
    ‏2002-06-12
    المشاركات:
    30
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-07-19
  7. الوحدوي

    الوحدوي شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2002-04-13
    المشاركات:
    4,703
    الإعجاب :
    18
    نعم نريد نتعلم من مشايخنا اساطين المجلس الديني كيف ندعي النصارى الى الاسلام
    انا مثلا محلي بجانب سجن فتيات يصنف انه لتربيتهن على الإستقامة وترك المخدرات والسكر وغيره ما تنصحوا ياسادة يا كرام .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-07-19
  9. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    الاخ الوحدوي:

    الدعوة الى الدين تحتاج الى روية و حكمة و صبر ولكن هناك اسلوب قد يؤثر في واحد و لا يؤثر بالآخر يعني الموضوع يحتاج الى علم وحكمة.

    اليك هذه القصة للاعتبار:

    روى ابو نعيم في الحلية ان علي بن أبي طالب وجد درعا له عند يهودي التقطها فعرفها فقال درعي سقطت عن جمل لي أورق فقال اليهودي درعي وفي يدي ثم قال له اليهودي بيني وبينك قاضي المسلمين فأتوا شريحا فلما رأى عليا قد أقبل تحرف عن موضعه وجلس على فيه ثم قال علي لو كان خصمي من
    المسلمين لساويته في المجلس ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تساووهم في المجلس والجؤوهم الى أضيق الطرق فإن سبوكم فاضربوهم وان ضربوكم فاقتلوهم ثم قال شريح ما تشاء يا أمير المؤمنين قال درعي سقطت عن جمل لي أورق والتقطها هذا اليهودي فقال شريح ما تقول يا يهودي قال درعي وفي يدي فقال شريح صدقت والله يا أمير المؤمنين أنها لدرعك ولكن لا بد من شاهدين فدعى قنبرا مولاه والحسن بن علي وشهدا أنها درعه فقال شريح أما شهادة مولاك فقد أجزناها وأما شهادة ابنك لك فلا نجيزها فقال علي ثكلتك أمك أما سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة قال اللهم نعم قال أفلا تجيز شهادة سيد شباب أهل الجنة والله لأوجهنك الى بانقيا تقضى بين أهلها أربعين يوما ثم قال لليهودي خذ الدرع. فقال اليهودي أمير المؤمنين جاء معي الي قاضي المسلمين فقضى عليه ورضي صدقت والله يا أمير المؤمنين أنها لدرعك سقطت عن جمل لك التقطتها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فوهبها له.

    فهذه القصة فيها ان العدل و الانصاف قد جعلا يهوديا يسلم و هم - اي اليهود - اكثر الناس بهتا و عنادا بين اظهرنا.

    فالدعوة يا اخي تحتاج الى صبر و ثبات و حكمة و حسن تصرف واخلاق و لباقة و علم و التزام.

    بعض الناس يداهنون كافرا و يحلون حراما او يحرمون حلالا ارضاء له و طمعا ان يقربوه الى الاسلام و هذا لا يجوز ابدا فانه لا يفعل هذا الا جاهل. فبالحسنى و الالتزام ان شاء الله يكون فيه ثواب و نتيجة.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-07-19
  11. الوحدوي

    الوحدوي شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2002-04-13
    المشاركات:
    4,703
    الإعجاب :
    18
    احسنت ايها الباز ولن نعدم الخير مادام وانتم متجاوبين هكذا معنا بارك الله فيكم اخي وطيب الله انفاسكم ما احلى المواعظ التي هي لله وفي الله احلى بكثير من مئة معلومة تنضوي تحت الجدل وتحتوي على خلل.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-07-19
  13. الباز الأشهب

    الباز الأشهب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-15
    المشاركات:
    802
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي الوحدوي.
     

مشاركة هذه الصفحة