قطرات تشرين تشكو الغياب!

الكاتب : آل شبرين   المشاهدات : 468   الردود : 2    ‏2006-10-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-13
  1. آل شبرين

    آل شبرين عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-18
    المشاركات:
    42
    الإعجاب :
    0
    قطرات تشرين تشكو الغياب!


    تتقاطع صور في البال
    تتقاطع الذكريات سيدتي
    حصاد من هواجس الأيام
    والمخيلة تواكب رذاذ تشرين
    يغدو المطر وتغدين طيفا يختال
    تراكمات زمن ومراسي انفصال!
    يستحيل علينا نبض الوصال
    نأت بك تيارات معاكسة
    نأت بي الأقدار
    كل على مركبه يسيح
    ولا نلقي مراسينا...
    ولا نشطط لنستريح...
    ونواظب الغوص في البعاد
    سفن الأهواء تُسيّرها رياحا هوجاء!
    سيدتي القابعة هناك
    صخب همسكِ يتدافع انبهارا
    بحر أنوثتكِ يحملني بعيدا
    شغفكِ يصفع انحناءات ظلي
    تهدر بي أحاسيس وتغتال الأنفاس
    أضمكِ...
    لا بل أضم المحال
    مجالات الروح تهيم
    وأهيم عمرا بين عينيكِ
    رمش ذاخر بكل دلال
    وتضيع آهتي والفضاء!
    والآن... يعاودني حنين لما كان
    وماذا تبقى منكِ الآن؟
    مواويل صمت بلا رقيب
    والمهجة تعكف على عتبة المعاناة
    أطلال من وجد في اندثار!
    تتسلق بي الأحداث
    أفكار موحشةٌ موحشة
    وأين أحط الرحال؟
    هوذا الخريف يعود
    وأغرق في تفاصيل الغياب
    عبورا عبر ضفة الألم
    والألم غدارٌ غدار...
    لا يهتم لآهات الروح!
    أتذكرين يوم تلاشت أفكارنا؟
    هربت من ممرات الدمع...
    والدمع يواسي الوقت الراحل
    وتواسينا أطياف في اضمحلال!
    سيدتي القابعة هناك
    عبَرَتْ بي رؤاك جسر الحنين
    والآهة من ذكراك تقتات
    غرفتي مدججة بالآهات
    أمواج انفعالاتها تتلاطم بامتياز
    ترسمكِ ريشة أحلامي وتستفيض
    ترسمكِ أناملي على صفحة الإياب
    يرسمكِ هذا اليراع أفكارا وكلمات
    وأرسمكِ لمسة مرهفة الإحساس
    تتناول فيها الرعشة ضخّ الإيحاء
    وتتماسك المقلة على حافّة الانهيار!
    تعود بي الذكرى الآن
    ومطر تشرين يواكب الخيال
    طرقًا طرقا على بوابة الماضي
    كصعقة فلبت موازين الأحداث
    كومضة أضاءت أعين الظلام
    كصفير يعلن اجتياز الرياح
    كنبرة أتت تراقب وحدة تختال
    هكذا تتراءين في عين المساء
    هكذا تتراءين في عيني الولهة
    وأمسيات الخريف هامسةٌ هامسة
    تُغرِق النبض بدوافع الشوق
    وأغرق معك في بيادر الأمس
    والأمس قريب لا يرحل!
    سيدتي القابعة هناك
    هذا الفكر لا يغفو دونكِ
    وَهْم البارحة يعاتبني
    أمل الحنين يراقبني
    ولبرهة رأيتك تمرّين باسمة
    أيا سيدة رحلت من دوني
    تعالي لمرة وانظري لعيني
    رؤاك تبهر الأنظار
    تتلون فيك الأنوار...
    ومتى كان النور الأساس؟
    سيدتي القابعة هناك
    الخريف يعاود الرذاذ
    وقطرات تشرين تشكو الغياب
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-02
  3. آل شبرين

    آل شبرين عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-18
    المشاركات:
    42
    الإعجاب :
    0
    هكذا وددت أن أكون فكنت

    لله درك يالمجلس اليمني
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-12-02
  5. ناصر البنا

    ناصر البنا شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-11
    المشاركات:
    7,641
    الإعجاب :
    0
    ولله درك انت
    دمت بخير وعافيه
     

مشاركة هذه الصفحة