نِعم حامل الراية أبوحمزة المهاجر (خير خلف لخير سلف )

الكاتب : بنت الخلاقي   المشاهدات : 503   الردود : 0    ‏2006-10-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-11
  1. بنت الخلاقي

    بنت الخلاقي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-07-31
    المشاركات:
    8,030
    الإعجاب :
    0

    بسم الله الرحمن الرحيم
    نعم حامل الراية أبو حمزة المهاجر ( خير خلف لخير سلف )



    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على صحبه و من والاه و بعد : (( و الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان........))
    نعم إنه أبو حمزة المهاجر، نِعم حامل الراية هو (والله) بعدما ترجل أخوه و رفيق دربه فارسنا و فالق هامة الصليب، وممرغ أنفهم بالحضيض (الرفوق الشفوق) أبو مصعب الذباح – رحمه الله – بعدما ترجل عن ظهر العاديات المغيرات اللاتي ما جف لهن عَرقٌ يتصبب،و ما هدأ لهن عِرقٌ ينبض في ميادين العزة و البطولة من همة وعزيمة ممتطي صهوتها – جمعه الله و باقي إخوانه مع الأحبة محمداً و صحبه – فما كان من المهاجر الأبي المغوار، الثائر الضرغام إلا أن انقض على الراية و حملها و ضمها إلى صدره و عض عليها بنواجذه ، و امتطى صهوةَ عاديةِ أبي مصعب و أمسك بعنانها و لسان حاله يقول :


    أنا المهــــاجر تارك الديــــارِ*** لنصرة دينٍ و اخوة الأنصــــــارِ



    أقسمـت بالله مــــاليَ بــــعودةٍ*** قـســم الأحرار و آخِذُ بالثــــــار



    ]دم أبي مصعب و باقي اخوتي*** دينٌ عليَ بدم الصليب كالأنهــارِ



    نم قرير العين أبا مصعــــــب*** فأنا المهـــاجر طـيب الآثــــــــار



    لن أحنث بقسمي ما دمت حيــاً ***حتى يزول الصليب مولي الأدبارِ



    فأنت لي – تالله – خير سلــف*** من جند ابن لادن قاصم الكفـــــارِ




    ****



    نعم و الله إنك لنعم الخلف لخير سلف، فما رأيناكَ إلا صادق الوعد منفذ العهد، باراً بإخوانك بارين بك أميراً مطاعاً عندهم، و ما رأيناكَ إلا جندياً وفياً لأميرك (أبي عبد الله) ، شديداً على الكافرين رحيماً بالمسلمين، و يشهد الله على ما أقول هذا هو خُلقُكَ الذي ظهر لنا و لا نزكيكَ على الله
    والله حسيبك .

    ألم تقل لأميرك نحن حسنة من حسناتكم، و جنداً من جنودكم، وسهماً في جعبتكم فارموا بنا حيث شئتم فلن تجدوا منا إلا جنداً أوفياء مطيعين لأمركم.
    فكنت – و الله – باراً لأميرك ، نعم الحسنة من حسناتهم ،و نعم السهم من سهامهم، فما رأيناكَ إلا سهماً ملتهباً على أعداء الملة من صليبيين و روافض، ألهبت الأرض و أحرقتها من تحت أقدامهم ، بل و جعلتهم يترحمون على الأيام الخوالي التي مروا بها و ذاقوا ويلاتها، وكأني بهم يقولون :


    أذاقنا الزرقاوي مراً سرمــــدي*** قلنـا بذهابه طـــرب شجـــي



    جاء المهــــاجر بسيف صلــــي*** قلنـا رحم الله أيامك زرقاوي



    قلتُ: هذا يسير من شـيء دوي*** هكذا أُسدنا كلهم أبناءَ علقمـي


    ألم تقل أن دماء أبي مصعب لن تذهب هدراً، فكنت نعم الوفي لدمائه، بل جعلت من غزوة الثأر بركاناً ثائراً و ريحاً عاصفاً و زلزلاً متصدعاً ، ثار و عصف و صدّع بنيانهم و هزّ أركانهم ، شفيت به غليلنا و أطفأت نار صدورنا، وإني والله لأراها كرامة لشهيدنا أبي مصعب جعلها الله على يديك تمهيداً لغزوة الفتح المبين....آمين....آمين .


    ألم تقل و تقسم على إخوانك و تُعَزِم عليهم أن يأتيك كل واحد منهم برأس علج أمريكي على الأقل خلال خمسة عشر يوماً، فكانوا نعم البارين لك أميراً مطاعاً لو خضت بهم البحر لخاضوه معك، فشحذوا السيوف و امتطوا الجياد المغيرات و انطلقوا فرساناً لم يلتفتوا خلفهم حتى أبروا بقسمك، فأثخنوا بِعُبَادِ الصليب نكاية و قتلاً، و تنفلوا بهم و لسان حالهم يقول لك :أذنٌ بأذن و الرأس زيادة .(علماً بأنهم كلهم عندنا لا يساوون شعث نعل أبي مصعب الذي تغبر في سبيل الله) فكانت غزوة ثأر بحق – لله دركم جميعا – أميرٌ مطاع و جندٌ أوفياء، قرأتم كتاب الله فجعلتم من أنفسكم قرأناً يمشي على الأرض.

    الأخ الثائر أبا حمزة المهاجر (حفظك الله و نصرك) أقول لك و بكل صدق : عندما ودّعنا الغالي البطل أبا مصعب (رحمه الله) ترك أثرأ عظيماً في نفوسنا و جرحاً عميقاً في قلوبنا (حتى إني والله لم أتمالك نفسي و دموعي و أنا أكتب هذه الأسطر ) فإنه ما جبر قلوبنا وواسى نفوسنا بفقده إلا إيماننا بقضاء الله و قدره،و تسليماً لمقتضى حكمته، التي يتصرف بها برحمته وفضله وعدله .

    أقول لك : حدثت نفسي و سمعت من غيري أنه من الصعب أن يأتي مثل أبي مصعب – حاشا لله ثم حاشا لله – بل هي غفلة يمحوها قول الله تعالى (( رجالٌ صدقوا ما عاهدو الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا )) فأبى الله إلا أن تكون سنته في خلقه سنة المتنافسين على رضائه للفوز بجنانه، فإني ( والله ) لأراك و لا أزكيكَ على الله والله حسيبك ، وبعدما سمعت خطابيك و صوتك و كلماتك التي جُمع في طياتها الخير العظيم من الولاء والبراء، والنصح والإرشاد، والعزة والكرامة، والنصرة و الأخذ بالثأر، والعلم والفقه،واحترام العلماء، وسعة الصدر وبعد النظر، كلُ هذا وأكثر، هكذا كنت ولا أستطيع أن أجاملك ولن أحثو في وجهك التراب، فهذه شهادة مسؤول عنها أمام الله فلا أستطيع كتمانها ، فأنت قلت وعملت، ووعدت وصدقت، وعاهدت فأنفذت ، فجعلت العلم للعمل، ويح أمك من مسعر حرب!! عوضنا الله بك خير عوض و خلف، لخير سلف، لله دركم و در آبائكم وأمهاتكم على ما خرج من أصلابهم
    .

    أقول: الحمد لله الذي جعل من الحسد ما هو مباح، فإني و الله أغبطكم على ما أنتم فيه، لعل الله يعطيني ولا يحرمني، ويجعلني حسنة من حسناتكم وسهماً في جعبتكم إنه نعم المولى ونعم النصير.


    عيني رمتكم ليس لزوال نعمة*** حســـد غبطة لعل الله يعطيني



    من حسن فعلكم و فعالكم ذاك*** مورد الظمآن لعل الله يرويني


    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يتم عليكم بالنصر (أبا حمزة المهاجر) غزوة الفتح المبين في هذا الشهر المبارك الكريم، لتكون عيداً للمسلمين يستقبلون بها عيدهم عيد الفطر العظيم .......آمين .

    أحد القاعدين

    ذلك و الله أعلم
     

مشاركة هذه الصفحة