عبد الرحمن الجفري فى لقاء صحفي مع الشرق الأسط

الكاتب : رجل نبيل   المشاهدات : 643   الردود : 1    ‏2006-10-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-10
  1. رجل نبيل

    رجل نبيل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-08-24
    المشاركات:
    1,507
    الإعجاب :
    0
    عبد الرحمن الجفري لـ«الشرق الأسط»: عدت بطائرة الرئيس .. ووقف المعارضة اليمنية بالخارج ليس قراري وحدي

    الزعيم السياسي اليمني العائد من 12 عاما بالمنفى: هناك قدر من التشابه بين مجتمعنا وأميركا أيام الكاوبوي * لم نسمع أحدا يقول إن الرئيس زور النتائج واستمرار الحدة في الخطاب السياسي بعد الانتخابات مضيعة للوقت * كان يمكن تفادي الحرب في صيف 1994 بإصلاحات معينة

    حسين الجرباني

    قال عبد الرحمن علي الجفري زعيم رابطة أبناء اليمن إن عودته وقيادة حزبه إلى اليمن بعد منتصف سبتمبر(أيلول) الماضي لم تكن وفقا لاتفاق ابرم بينه وبين الرئيس علي عبد الله صالح وإنما تمت هذه العودة بعد 12 عاما قضاها خارج اليمن في المنفى بتواصل سياسي مع الرئيس وكلمة من الرئيس. وقال ان وقف المعارضة في الخارج التي كانت تحمل اسم موج لم يكن قراره وحده. وقال إن ما حفزه على العودة هو عزم الرئيس على إحداث إصلاحات شاملة في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية باعتباره الأقدر على تنفيذ هذه الإصلاحات وقيادة اليمن في السنوات القادمة. وأوضح في حوار أجرته معه «الشرق الأسط» في مقر إقامته المؤقتة بصنعاء إن تكلفة الإصلاحات إذا ما قادها الرئيس صالح ستكون غير باهظة معتبرا عملية الإصلاح حتمية، فإما أن تجري بتكلفة معقولة أو بخسائر فادحة من الدماء والدموع. وقال عبد الرحمن الجفري في هذا السياق إن اليمن لو نفذ إصلاحا شاملا لتفادى حرب صيف 94 التي كان طرفا فيها، وحذر من الحدة والتجريح في الخطاب السياسي المتبادل بين الحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك على خلفية النتائج الانتخابات الرئاسية وبخاصة بعد اعتراف هذا التكتل بتلك النتائج. وقال إن الشحن العاطفي للجماهير قد يقود إلى صدامات وأعمال عنف سئمها اليمنيون بما شهدوه من صراعات ودماء على مدى الفترات الماضية وانتقد الإصلاحات الاقتصادية التي نفذه اليمن بمشاركة البنك الدولي منذ أكثر من عشر سنوات، وأشار إلى ان هذه الإصلاحات لم تكن مثمرة لعدم ترافقها مع مقابلة إصلاح سياسي مؤكدا أن الخلل هو في البنية السياسية للنظام الراهن في اليمن، وقال إن حزب الرابطة أوضح في مشروع لهذا الإصلاح إنه لا بد من الأخذ بأحد النظامين إما البرلماني أو الرئاسي بدلا من النظام القائم الذي قال إنه لا لون له أو طعم نافيا أن يكون نظاما مختلطا يقع بين النظامين الرئاسي والبرلماني وإن كان من وجهة نظره الشخصية وليس رأي حزبه بفضل النظام الرئاسي معللا بأنه الأصلح لليمن. وهنا ما جاء في هذا الحوار.

    * لماذا عدتم بعد 12 عاما بعد خروجكم من عدن وبخاصة وقد أوقفتم حركة المعارضة اليمنية في الخارج منذ ستة أعوام ؟

    ـ هل كنت تتوقع أن أعود قبل أو بعد هذه التاريخ

    * هذا الأمر عائد لتقديركم ؟ ـ أنا عدت في الوقت الذي أريد، أما في ما يتعلق بحركة المعارضة في الخارج فلم أوقفها أنا لوحدي، لقد أوقفت هذه المعارضة الأحزاب والشخصيات التي كانت منضوية فيها فقد كنا في هذه المعارضة حزب رابطة أبناء اليمن والحزب الاشتراكي اليمني والجبهة الوطنية المتحدة التي كان بها عبد القوي مكاوي كما كان بها مستقلون آخرون عبد الله عبد المجيد الاصنج، وسليمان ناصر مسعود، وأحمد سالم عبيد وآخرون. وبالتالي أوقفنا هذه المعارضة بشكل جماعي ولم أوقفها أنا لوحدي، إذ إني لم أكن املك سلطة اتخاذ مثل هذا القرار بمفردي، صحيح اني كنت رئيسا لهذه الحركة التي عرفت بحركة المعارضة في الخارج «موج» لكن أصحاب هذه المعارضة الذين كانوا متواجدين فيها هم كلهم الذين قرروا إيقافها ولم أكن صاحب هذا القرار.

    * ما هي العوامل التي أدت إلى ذلك القرار ؟

    ـ نحن وجدنا أن هذه المعارضة قامت بدور معين في مرحلة تاريخية معينة وبدأ الكثير من الزملاء يفكرون بالعودة إلى الوطن وعندئذ وبعد أن قامت هذه الجبهة بدور معين لظرف معين، وهنا أشير إلى أن الجبهات الائتلافية مثل هذه الجبهة لا تستمر في تحالفها أو ائتلافها طويلا وكان استمرارنا في ذلك التحالف لست سنوات شيئا طيبا وهو الأطول من أي تحالفات تتم بين أحزاب وشخصيات مستقلة يعيش هذه السنوات منذ الاعلان عن الوحدة اليمنية في الـ22 من أيار مايو من العام 90 .

    * هل كانت هذه العودة وفق اتفاق سياسي مع الرئيس علي عبد الله صالح ؟

    ـ نعم تمت هذه العودة بتواصل سياسي بيننا وبين الرئيس علي عبد الله صالح ولم نوقع اتفاقا سياسيا معينا أو نصل إلى اتفاق معين إلا كلمة واحدة من الرئيس بأنه على استعداد للقيام بإصلاحات في الفترة القادمة، وإذا راجعت أدبياتنا في حزب رابطة أبناء اليمن فستجد أننا دعونا منذ وقت مبكر إلى إصلاح شامل في كل جوانب الحياة وكان غيرنا في الداخل أن كانوا في السلطة أو في المعارضة يهاجموننا لأننا نقول بذلك وكانوا يقولون ماذا يريد هؤلاء من إصلاحات إنهم يريدون من وراء ذلك سلطة أو نفوذا وفي جميع أدبياتنا كنا نقول إن الرئيس علي عبد الله صالح لو وافق على أن يقود عملية إصلاحات جادة وصادقة وشاملة سياسية واقتصادية واجتماعية فسنكون عونا له لا عليه لأننا ندرك كما يدرك غيرنا أن الإصلاحات أمر حتمي، أما أن تنجز هذه الإصلاحات بأقل تكلفة أو تجري بتكلفة عالية وباهظة إن كانت هذه التكاليف من جراء هذه الإصلاحات مادية أو معنوية أو دموية ونحن حريصون على أن تجري بأقل الخسائر ونعتقد في ذات الوقت بأنه لو قاد الرئيس علي عبد الله صالح عملية الإصلاحات بجدية فإنها ستكون أيسر، أقل خسارة، أقل خطورة على البلد بينما لو لم يقدها ستأتي ولكن قد تأتي بجراح جديدة وصراعات جديدة وقد سئمنا في اليمن الصراعات.

    * ألا يعني هذا أن الحروب الصراعات التي شهدها اليمن كانت نتيجة لمبررات ولإصلاحات كان يجب القيام بها ؟

    ـ لا ليس الأمر هكذا، كان من الممكن تفادي تلك الصراعات والحروب من خلال إصلاحات معينة وليس بسبب الإصلاحات، نحن في حزب رابطة أبناء اليمن طرحنا هذه الأمور وإن بشكل غير واضح كما هو الأمر اليوم منذ عام 97 إنما كثير مما نطرحه الآن لعملية الإصلاح كان موجودا في أدبياتنا الآن فقد كنا أول من طرح موضوع أن يكون الإعلام مستقلا عن الحكومة وأن تكون الخدمة المدنية كذلك مستقلة عن الحكومة وأن تجري الانتخابات بالقائمة النسبية، هذه جزيئات من الإصلاحات كانت تطرح من قبلنا ومن غيرنا ولكن كحزمة متكاملة هي طرحت بعد حرب صيف 94 . ولو كانت هذه الإصلاحات قد تمت ما حدثت تلك الحرب هذه ولا غيرها. كما أود أن أشير إلى أنه لا تقوم أو توجد حرب بدون مبررات وعلينا كقوى سياسية أن نمنع وجود المبررات قبل أن تتفاقم الأوضاع وتصل إلى حرب سواء كان لهذه الحروب مبررات أم أسباب كما يمكن أحيانا ان تقوم حرب نتيجة لأطماع ومن يقوم بالحرب يتذرع وقد تكون الذرائع والأسباب صحيحة وقد تكون غير صحيحة ولكن في اعتقادي لو وجدت إصلاحات حقيقية ما كنا لنصل إلى تلك الحرب وإلى صراعات حادة بل ولا حتى نصل إلى الحدة في الخطاب السياسي ولن نحتاج إلى الجرح في الخطاب السياسي الذي يجري اليوم.

    * لكن الحكومة تنفذ برنامجا للإصلاحات منذ 95 ماذا تقولون فيه ؟

    ـ نجحت الحكومة في بعض القضايا الاقتصادية ولكن لأنها لم تقم بإصلاحات سياسية نظرا إلى أن الخلل هو موجود في البنية السياسية في المجتمع بشكل عام وبالتالي فقد قاد هذا الخلل في البنية السياسية إلى إعاقة الإصلاحات الاقتصادية وهي الإصلاحات التي لم تؤت ثمارها. فلا يكفي أن أصلح بعض الهياكل الاقتصادية فالإصلاح المالي والنقدي لا بد من وجود سوق مالية فالنظام متكامل لكن عندما تصلح جزئية في العملية الاقتصادية كلها وتترك باقي الجزئيان في وجود خلل في المنظومة السياسية كلها سلطة ومعارضة لا يمكن أن تنجح أي إصلاحات اقتصادية.

    * ثم ماذا عن مشروع إصلاحات أحزاب اللقاء المشترك ؟

    ـ الإخوة في أحزاب اللقاء المشترك طرحوا جزئية من الإصلاحات وهي الإصلاح السياسي وهو النظام البرلماني وما طرحوه هو شيء جيد لكن ما طرحناه في حزب الرابطة هو خياران للإصلاح السياسي ولم نحاول أن نقطع على الناس وعلى المجتمع كله بحيث يوجد مجال للحوار فلا يقول احدنا هذا خياري والآخرون غلط. الغرض من النظام البرلماني هو أن البرلمان هو الذي يحكم من خلال الحكومة وبالتالي يحاسب جهة واحدة، النظام المختلط فيه عدم دقة وهو موجود في فرنسا وهي بلد متقدم واستطاعت إيجاد تقسيم للسلطة بين الرئيس ورئيس الوزراء رغم الصعوبات التي خلقها هذا النظام أما في بلادنا فالدستور الراهن لا هو قائم على نظام مختلط ولا هو نظام رئاسي. وفي تقديري أن النظامين الرئاسي والبرلماني يصلحان في اليمن لأن الغرض من النظام هو المحاسبة ففي كلا النظامين البرلمان يحاسب جهة واحدة عند توفر نظام برلماني واضح أو نظام رئاسي واضح فعلا أما النظام الذي لا لون له فإن الناس يتوهون فيه وبالتالي فقد طرحنا الخيارين وليس لدينا أي تعصب لأي من النظامين وفي النهاية نصل إلى نفس النتيجة عند الأخذ باحدهما، ففي النظام الرئاسي الرئيس هو الذي يحاسب لأنه يتحمل رئاسة الدولة وما يشبه رئاسة الوزراء في النظام البرلماني يتحمل رئيس الوزراء المسؤولية والمحاسبة بشكل واضح أمام البرلمان إنما بعض السلطات السيادية تكون شكلية أو بروتوكولية لدى الرئيس. في اعتقادي وقد أكون مخطئا ان النظام الرئاسي أقرب إلى الصحة بالنسبة لبلادنا بيد أننا طرحنا الخيارين وفي بالنا إذا أخذنا نحن السياسيين أحد الخيارين فلا بد من أن نحيل الأمرين إلى لجنة اختصاص من القانونيين والاجتماعيين ليفصلوا في الموضوع بما يناسب مع خصوصيات اليمن، فليس السياسيون هم الذين يقررون ما يصلح من النظامين حتى لا يقرر السياسي ما يتوافق مع هواه وتفكيره إنما الأمر بحاجة إلى جهة اختصاص.

    * أنتم في طرحكم تميلون إلى الأخذ بالنظام الرئاسي في حين ما هو قائم من نظام قريب من هذا الرأي ؟

    ـ أنا كعبد الرحمن الجفري قد أميل إلى النظام الرئاسي أما نحن كحزب رابطة أبناء اليمن فقد طرحنا خيارين من خلال دراسة معمقة للنظم السياسية في العالم وشخصنا المميزات والعيوب وقلنا هذا هو النظام البرلماني وهذا النظام الرئاسي، أما النظام المعمول به في بلادنا فلا هو نظام رئاسي ولا هو نظام برلماني ولا هو نظام مختلط ونرى في حزب الرابطة أن النظامين الرئاسي والبرلماني مناسبين لليمن وما هو موجود ليس نظاما رئاسيا ولا برلمانيا ولا هو نظام مختلط وإنما هو نظام مزيج غير واضح.

    * إذن النظام الرئاسي هو الكفة الراجحة لتلاؤمه وأوضاع اليمن فماذا يتعين الأخذ به من إصلاح ؟

    ـ إذا حددنا النظام بالرئاسي في اليمن فبالتالي الرئيس هو رئيس الحكومة، هو رئيس الجهاز التنفيذي وهو الذي يحاسب من قبل البرلمان

    * إذن من وجهة النظر الشخصية تتجهون نحو النظام الاميركي ؟

    ـ نحن في حزب رابطة أبناء اليمن نطرح النظامين الرئاسي والبرلماني. والمجتمع الاميركي كان فيه شبه من مجتمعنا اليمني، الاميركيون كانوا «كابوي» ونحن في اليمن نعيش بنفس التركيبة القبلية وهي تركيبة كانت موجودة في اميركا، ولدينا في اليمن شبه بسيط من هذه الناحية ثم إن مجتمعنا اليمني لا يمكنه تصور رئيس للجمهورية يجلس في دار الرئاسة من غير سلطة في حالة تطبيق النظام البرلماني إذن لا بد أن نحاول أن نتألف مع واقعنا الاجتماعي ولا نحلق في السماء العالية لأن ما سيرضي مجتمعنا سيرفعه ويعظمه، وطالما شعبنا لن يتصور رئيس بلا سلطات وطالما ليس هناك ضرر من رئيس بسلطات كما انه ليس هناك ضرر من رئيس وزراء بسلطات إذن ليس هناك من ضرر طالما أن الرئيس سيحاسب من قبل البرلمان في حالة تمتعه بالسلطة في النظام الرئاسي كما أن رئيس الوزراء سيحاسب من قبل البرلمان في حالة ما إذا كان النظام برلمانيا.

    * خرجتم في عام 94 من عدن وعدتم إلى اليمن عبر عدن أليس ذلك يحتاج إلى تفسير ؟

    ـ ليس من خيار في هذا سوى الصدفة، والصدفة المحضة لأنه لما تحادثنا مع الرئيس علي عبد الله صالح بعد أن تناقشنا حول ما يجري في البلد وحول موقفنا من تأييده في الانتخابات وكان هذا الموقف غير مشروط على الإطلاق سواء كان ذلك التأييد من قيادة الرابطة أو قواعدها الحزبية وللعلم الرابطة هي الحزب الوحيد الذي لا يتسلم من الدولة ريالا واحدا بينما 21 حزبا يتسلمون من الخزينة العامة بصورة رسمية وموقفنا هذا بترشيح وتأييد الرئيس هو ينطلق من مصلحة اليمن وقلنا للرئيس إنك الأقدر على قيادة البلد في المرحلة القادمة وبالتالي نأمل أن تقود الإصلاحات وأنت تعلم أن لدينا برنامج إصلاحات فقال ليس هناك ما يمنع من أن نجلس معا ونناقش مشروعكم ومشروعنا وما هو الأصلح من كلا البرنامجين نمشيه ولذلك قال أهلا بكم وفي داركم وبلادكم تصلون إلى صنعاء يوم الـ22 من سبتمبر نكون قد خلصنا الانتخابات فإن فزت فيها فنلتقي ونناقش كافة الأمور وإذا لم أفز نلتقي وننسق في أمور أخرى. فقلت لا توجد مشكلة ولكن موقفنا الذي نفضله هو أن نعلن بأنك مرشحنا ونريد أن ننتخبك، وإن كان حزبنا بامكانه أن يعلن ذلك من الداخل فرحب بهذا الموقف وقال «عليكم الوصول إلى عدن»، ثم اتصل بي بعد ساعة وقال إنه مستغن عن طائرته الخاصة لأنه يستخدم طائرة هليكوبتر «وسأرسل لكم طائرتي لتنقلكم إلى عدن»، ثم جئنا عدن على طائرة الرئيس وكان قبل المهرجان الانتخابي للرئيس بيوم واحد . وفي الحقيقة لم نفكر أننا خرجنا من البلاد من عدن وعدنا إلى بلادنا من عدن دون أن نفكر في ما ذهبت في سؤالك لأن الشكليات في هذه الأمور لا تشكل شيئا لدينا.

    * لكن أنت كنت ضمن حملة الرئيس الانتخابية ؟

    ـ أعتقد أن الرئيس علي عبد الله صالح لم يكن محتاجا لعبد الرحمن الجفري في هذا الأمر لأنه يحكم اليمن منذ 28 عاما وإذا كان من دور قمنا به في هذا الأمر فهذا يملؤنا فخرا.

    * أنتم تراهنون على موقف الرئيس من قضية الإصلاحات أليس كذلك ؟

    ـ نعم، نحن نراهن على موقف الرئيس في قضية الإصلاحات فقد أعلن في عدن عن شيء لم يقله في السابق على الإطلاق وهذا يجعلني أراهن على الأخ الرئيس ولم نفرض عليه مثل هذا الأمر لكنه أعلن إنه سيقوم بعملية إصلاحات شاملة سياسية واقتصادية واجتماعية ولأول مرة يتكلم إنه سيعالج جميع الاختلالات التي رافقت عملية بناء دولة الوحدة وواجبي أن أصدق ما يقوله رئيس بلادي إلى أن يثبت العكس لأن التشكيك في حقيقة الأمر يمثل كارثة وسوء الظن المباشر هو الذي قاد اليمن إلى الصراعات . فالرئيس الان قادر على قيادة الإصلاحات وهو ما شجعنا على انتخابه لأنه في آخر دورة رئاسية له وهو رئيس ذكي وهو أذكى من حكم اليمن ومن يقول خلاف ذلك فهو لا يعرف الرئيس علي عبد الله صالح، ولو كان غير ذلك ما حكم اليمن، فهو من قبيلة صغيرة، قبيلة سنحان وكان ضابطا صغيرا في الجيش ويحكم بلد بهذه التناقضات، ويمكن أن أقول أن فيه دهاء سياسي مكنه من ان يحكم اليمن هذه الفترة الطويلة، لذلك هو يدرك أن هذه آخر فترة رئاسية له، ألا يفكر بذكائه أن يترك بصمات طيبة حتى وان من سيحكم بعده أقرب الناس إليه؟ ولذلك فنحن نراهن على قيادة الرئيس للإصلاحات وهو يعلم أن أي تراجع عن الإصلاحات الشاملة ليس أمر مقبولا وبخاصة أن عندنا انتخابات نيابية بعد نحو عامين ونصف فسوف يواجه حزبه صعوبة في حصوله على الأغلبية التي يتمتع بها في البرلمان الحالي. ثم إننا من المعتقدين أن علي عبد الله صالح لن ينتهي دوره في اليمن بخروجه من كرسي الرئاسة فمن سيتولى الرئاسة بعده يمكنه الاستفادة من قائد مثل علي عبد الله صالح لما لديه من خبرات يمكن أن يخدم اليمن وهو خارج السلطة وقد تخفف من الأعباء، والتوازنات والمجاملات وهي حسابات كثيرة يقوم بها أي رئيس لكن خارج السلطة لا تقيد أداءه وحركته حسابات مثل هذه العوامل، إذن بامكانه أن يكون عونا للسلطة بعد خروجه من كرسي الرئاسة في تسيير كثير من الأمور الداخلية والخارجية.

    * مضى على التعددية السياسية 16 عاما كيف تنظرون إلى هذا المسار ؟

    ـ لا شك انها كانت كالرسم البياني لمعامل الزجاج لا هو في صعود في اتجاه معين ولا هو في هبوط إنما أحيانا الصعود للصح ثم الهبوط إلى الخطأ، وكما هي تجربة فلا زلنا نجرب وليس عيبا أن نجرب ولكن المهم هو إذا أخطانا فلا نكرر الخطأ لأننا إذا كررناه هنا تكون الكارثة وقد أخطئ خطأ آخر وأصلح خطئي الأول.

    * ماذا عن علاقاتكم في حزب الرابطة مع أحزاب اللقاء المشترك؟

    ـ علاقاتنا مع أحزاب اللقاء المشترك هي علاقة احترام متبادل نحترمهم وهم بالمقابل يحترموننا.

    * هل هناك قواسم مشتركة مع هذا التكتل وممكن أن تكونوا ضمن هذه التكتل ؟

    ـ نحن في حزب رابطة أبناء اليمن لنا قواسم مشتركة مع أحزاب اللقاء المشترك ومع الرئيس ومع حزب المؤتمر الشعبي العام ومع كل صاحب رأي سياسي.

    * هل أنتم اقرب إلى السلطة أم إلى المعارضة ؟

    ـ من يقترب من فكرنا نقترب من فكره، أحزاب اللقاء المشترك اتفقت بشأنه خمسة أحزاب على اتفاق سياسي وليس في التوجهات واحسب ذلك ايجابية لهم بذلك الاتفاق واستطاعوا أن يرشح مرشحا واحدا لهم في الانتخابات الرئاسية ويمر اتفاقهم بسلام ويعطوا أصواتهم لمرشح من خارجهم وباتفاق بين خمس قوى سياسية متنافرة فكريا. ولكن نحن في حزب الرابطة نقترب من حزب التجمع اليمني للإصلاح في شيء ومن الحزب الاشتراكي في شيء لأننا كلنا من مدارس سياسية مختلفة وليسوا في اللقاء المشترك من مدارس سياسية مختلفة فقط وإنما هم من أيدلوجيات مختلفة أيضا ثم أنهم ليسوا من عجينة واحدة . * لوحظ أن حمى الانتخابات ما زالت مسيطرة على الخطاب السياسي الحزبي هل يمكن مغادرة هذا المربع ؟

    ـ أن يقيم كل طرف من الأطراف السياسية لأدائه فهذا شيء طيب لكن إذا ما استمرت الحدة والجرح التي كانت قائمة أثناء الحملة الانتخابية بهذه الأجواء إلى ما بعد الاعتراف بنتائج الانتخابات والموافقة عليها وتنصيب رئيس الجمهورية في آخر رئاسة له أرى هذا مضيعة للوقت في كثرة التنظير حول النسب الانتخابية وكم حصل عليه هذا الطرف أو ذاك من أصوات. لكن لم نسمع حتى الان من يقول إن علي عبد الله صالح زور الانتخابات ليكون رئيسا على البلاد. فطالما وأنت مقر أنه لا منافسة له في الرئاسة وإنما في النسبة التي حصل عليها رغم اعتراف المراقبين إن هذه الانتخابات كانت أفضل من غيرها من الانتخابات التي شهدها اليمن، وهنا أكد على استمرار التجاوزات والخروقات في ظل عدم وجود إصلاحات. الشيء المخيف أن تستمر نفس الأجواء فقد يتطور الشحن العاطفي والجماهيري حتى قد تسير صدامات ليس من داع لإحداثها ولكن فلنستمر في انتقاداتنا القوية بلا حدة والموضوعية بلا جرح لأي سلبيات ثانية وأرى أن يتجاوز الطرفان في المعارضة والسلطة الخطاب السياسي الإعلامي الخاص بالانتخابات .

    * لمح الرئيس علي عبد الله صالح إلى أن من حق الحوثيين إنشاء حزب سياسي ألا يمكن تجاوز ما حدث من عنف في بعض مناطق صعدة ؟

    ـ في اعتقادي أن الرئيس علي عبد الله صالح يستطيع أن يخرج اليمن من كل دوامات العنف بإرادة سياسية. كل يمني يتمنى ألا تستمر قضية الحوثيين معلقة، ولا يوجد غير الرئيس قادر على حسمها ويعلم الله لو فاز غير الرئيس في الانتخابات ماذا كان سيصير عليه الأمر. ويبدو أن الحوثيين أدركو ذلك إذ حصل الرئيس في محافظة صعدة على 93% من أصوات الناخبين وأكد هنا انه مما يشرف الرئيس أن يقضي آخر فترة رئاسية على ألا يغادر وهناك نار تحت الرماد وهو يدرك هذا.

    * ماذا عن الدور اليمني في مكافحة الإرهاب بمشاركة اميركية ؟

    ـ بلا ريب أن اليمن قام بدور طيب في هذا الأمر نظرا إلى الإمكانيات المحدودة والمشاكل الداخلية لليمن نفسه ويستطيع ضبط شيء من الإيقاع في هذا العمل. لكن في اعتقادي أننا في اليمن نحتاج إلى دراسة أعمق ضمن مشروعنا للإصلاحات الشاملة إذ بقدر امكاناتنا حاولنا أن ندرس ظاهرة التطرف ونستقرئها ونبحث عن أسبابها ونبحث عن علاجها من ناحية فكرية. وقد حاول اليمن أن يقوم من الناحية الفكرية بدور نجح في كثير منها لكن الموضوع بحاجة إلى الاستمرارية وليس علاجا لحالات لأن هذا الأسلوب لا يكفي بدليل أن عادت الأعمال الإرهابية بنفس بعض الأشخاص الذين أعلنوا التوبة وبلا شك أن القاضي حمود الهتار قام بدور طيب في الحوار مع بعض المتطرفين لكن لا بد من دور مكمل لمن يخرجون من السجون بإعادة تأهيلهم لان استمرار شخص في تغذية فكرية معينة وتأتي في عدة جلسات وكأنك قد مسحت كل ما هو موجود برأسه. إذن لا بد من إعادة تأهيل فكري واجتماعي وتوفير عمل لسد حجج هذه العناصر.

    * ماذا عن تفعيل الدور الحزبي للرابطة بعد الكمون الذي أحاط بها ؟

    ـ مضت علينا فترة صعبة بضعف شديد وندرس هذه المسائل من ضمن الإصلاحات داخل حزبنا فلا ندعي أننا أحسن من غيرنا وأن وضعنا الداخلي على ما يرام. ونعترف بما لدينا من اختلالات حزبية أكثر من غيرنا من الأحزاب السياسية الأخرى فعندما انتقدنا السلطة باختلالاتها وانتقدنا المعارضة باختلالاتها فقد انتقدنا حزبنا حزب الرابطة بكل اختلالاته فلا بد من معركة من الإصلاحات الشاملة ولهذا الغرض نحن بصدد تشكيل لجنة قانونية كي تعيد النظر في بعض الأنظمة الداخلية ثم تأتي الخطوة التالية بالأعداد للمؤتمر العام التاسع وبالتأكيد فقد تأثرنا كحزب بخروج القيادات الحزبية إلى الخارج وهو ما يستدعي القول إننا ما إن عدنا من الاغتراب حتى عدنا إلى الاغتراب . وبرغم الظروف القاسية التي أحاطت حزبنا في السنوات الماضية فقد كنا على تواصل مستمر مع قياداتنا في العاصمة صنعاء وسائر العواصم في المحافظات، وحزب الرابطة أقل الأحزاب فاعلية لكنه كان أكثر الأحزاب فاعلية في الطرح فقدرتنا على التفعيل لم تكن بنفس قدرتنا على الطرح .

    * قضية التأهيل للالتحاق الكامل بمجلس التعاون الخليجي كيف تنظرون إلى هذا ؟

    ـ بدون تطويل ولا تحليل إصلاحاتنا الداخلية ستؤهلنا لكل الأدوار بما في ذلك مجلس التعاون الخليجي، إصلاحاتنا الشاملة السياسية والاقتصادية والاجتماعية اليمن قادر على استيعابها وإذا جد الرئيس في هذا الموضوع فلن تنتهي نصف فترته الرئاسية إلا وقد وضع الأسس والمداميك الأساسية لهذه الإصلاحات ولن تنتهي مدته الرئاسية الأخيرة إلا وقد أقامها، شعبنا اليمني يستطيع التعامل مع كل جديد ويستوعبه، شعبنا اليمني يبحث عن دولة تستوعب الإصلاحات وإذا حققنا هذه الأهداف فستفتح الأبواب قدامك.

    هذا لقاء مع الاستاذ عبدالرحمن علي الجفري مع جريدة الشرق الاوسط الصادره اليوم للاطلاع وابداء الراي والتحليل
    المطلوب الطرح البناء والنقد سلبا او ايجابا
    والغوغائيون يمتنعون
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-10-10
  3. رجل نبيل

    رجل نبيل عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-08-24
    المشاركات:
    1,507
    الإعجاب :
    0
    عبد الرحمن الجفري لـ«الشرق الأسط»: عدت بطائرة الرئيس .. ووقف المعارضة اليمنية بالخارج ليس قراري وحدي

    الزعيم السياسي اليمني العائد من 12 عاما بالمنفى: هناك قدر من التشابه بين مجتمعنا وأميركا أيام الكاوبوي * لم نسمع أحدا يقول إن الرئيس زور النتائج واستمرار الحدة في الخطاب السياسي بعد الانتخابات مضيعة للوقت * كان يمكن تفادي الحرب في صيف 1994 بإصلاحات معينة

    حسين الجرباني

    قال عبد الرحمن علي الجفري زعيم رابطة أبناء اليمن إن عودته وقيادة حزبه إلى اليمن بعد منتصف سبتمبر(أيلول) الماضي لم تكن وفقا لاتفاق ابرم بينه وبين الرئيس علي عبد الله صالح وإنما تمت هذه العودة بعد 12 عاما قضاها خارج اليمن في المنفى بتواصل سياسي مع الرئيس وكلمة من الرئيس. وقال ان وقف المعارضة في الخارج التي كانت تحمل اسم موج لم يكن قراره وحده. وقال إن ما حفزه على العودة هو عزم الرئيس على إحداث إصلاحات شاملة في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية باعتباره الأقدر على تنفيذ هذه الإصلاحات وقيادة اليمن في السنوات القادمة. وأوضح في حوار أجرته معه «الشرق الأسط» في مقر إقامته المؤقتة بصنعاء إن تكلفة الإصلاحات إذا ما قادها الرئيس صالح ستكون غير باهظة معتبرا عملية الإصلاح حتمية، فإما أن تجري بتكلفة معقولة أو بخسائر فادحة من الدماء والدموع. وقال عبد الرحمن الجفري في هذا السياق إن اليمن لو نفذ إصلاحا شاملا لتفادى حرب صيف 94 التي كان طرفا فيها، وحذر من الحدة والتجريح في الخطاب السياسي المتبادل بين الحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك على خلفية النتائج الانتخابات الرئاسية وبخاصة بعد اعتراف هذا التكتل بتلك النتائج. وقال إن الشحن العاطفي للجماهير قد يقود إلى صدامات وأعمال عنف سئمها اليمنيون بما شهدوه من صراعات ودماء على مدى الفترات الماضية وانتقد الإصلاحات الاقتصادية التي نفذه اليمن بمشاركة البنك الدولي منذ أكثر من عشر سنوات، وأشار إلى ان هذه الإصلاحات لم تكن مثمرة لعدم ترافقها مع مقابلة إصلاح سياسي مؤكدا أن الخلل هو في البنية السياسية للنظام الراهن في اليمن، وقال إن حزب الرابطة أوضح في مشروع لهذا الإصلاح إنه لا بد من الأخذ بأحد النظامين إما البرلماني أو الرئاسي بدلا من النظام القائم الذي قال إنه لا لون له أو طعم نافيا أن يكون نظاما مختلطا يقع بين النظامين الرئاسي والبرلماني وإن كان من وجهة نظره الشخصية وليس رأي حزبه بفضل النظام الرئاسي معللا بأنه الأصلح لليمن. وهنا ما جاء في هذا الحوار.

    * لماذا عدتم بعد 12 عاما بعد خروجكم من عدن وبخاصة وقد أوقفتم حركة المعارضة اليمنية في الخارج منذ ستة أعوام ؟

    ـ هل كنت تتوقع أن أعود قبل أو بعد هذه التاريخ

    * هذا الأمر عائد لتقديركم ؟ ـ أنا عدت في الوقت الذي أريد، أما في ما يتعلق بحركة المعارضة في الخارج فلم أوقفها أنا لوحدي، لقد أوقفت هذه المعارضة الأحزاب والشخصيات التي كانت منضوية فيها فقد كنا في هذه المعارضة حزب رابطة أبناء اليمن والحزب الاشتراكي اليمني والجبهة الوطنية المتحدة التي كان بها عبد القوي مكاوي كما كان بها مستقلون آخرون عبد الله عبد المجيد الاصنج، وسليمان ناصر مسعود، وأحمد سالم عبيد وآخرون. وبالتالي أوقفنا هذه المعارضة بشكل جماعي ولم أوقفها أنا لوحدي، إذ إني لم أكن املك سلطة اتخاذ مثل هذا القرار بمفردي، صحيح اني كنت رئيسا لهذه الحركة التي عرفت بحركة المعارضة في الخارج «موج» لكن أصحاب هذه المعارضة الذين كانوا متواجدين فيها هم كلهم الذين قرروا إيقافها ولم أكن صاحب هذا القرار.

    * ما هي العوامل التي أدت إلى ذلك القرار ؟

    ـ نحن وجدنا أن هذه المعارضة قامت بدور معين في مرحلة تاريخية معينة وبدأ الكثير من الزملاء يفكرون بالعودة إلى الوطن وعندئذ وبعد أن قامت هذه الجبهة بدور معين لظرف معين، وهنا أشير إلى أن الجبهات الائتلافية مثل هذه الجبهة لا تستمر في تحالفها أو ائتلافها طويلا وكان استمرارنا في ذلك التحالف لست سنوات شيئا طيبا وهو الأطول من أي تحالفات تتم بين أحزاب وشخصيات مستقلة يعيش هذه السنوات منذ الاعلان عن الوحدة اليمنية في الـ22 من أيار مايو من العام 90 .

    * هل كانت هذه العودة وفق اتفاق سياسي مع الرئيس علي عبد الله صالح ؟

    ـ نعم تمت هذه العودة بتواصل سياسي بيننا وبين الرئيس علي عبد الله صالح ولم نوقع اتفاقا سياسيا معينا أو نصل إلى اتفاق معين إلا كلمة واحدة من الرئيس بأنه على استعداد للقيام بإصلاحات في الفترة القادمة، وإذا راجعت أدبياتنا في حزب رابطة أبناء اليمن فستجد أننا دعونا منذ وقت مبكر إلى إصلاح شامل في كل جوانب الحياة وكان غيرنا في الداخل أن كانوا في السلطة أو في المعارضة يهاجموننا لأننا نقول بذلك وكانوا يقولون ماذا يريد هؤلاء من إصلاحات إنهم يريدون من وراء ذلك سلطة أو نفوذا وفي جميع أدبياتنا كنا نقول إن الرئيس علي عبد الله صالح لو وافق على أن يقود عملية إصلاحات جادة وصادقة وشاملة سياسية واقتصادية واجتماعية فسنكون عونا له لا عليه لأننا ندرك كما يدرك غيرنا أن الإصلاحات أمر حتمي، أما أن تنجز هذه الإصلاحات بأقل تكلفة أو تجري بتكلفة عالية وباهظة إن كانت هذه التكاليف من جراء هذه الإصلاحات مادية أو معنوية أو دموية ونحن حريصون على أن تجري بأقل الخسائر ونعتقد في ذات الوقت بأنه لو قاد الرئيس علي عبد الله صالح عملية الإصلاحات بجدية فإنها ستكون أيسر، أقل خسارة، أقل خطورة على البلد بينما لو لم يقدها ستأتي ولكن قد تأتي بجراح جديدة وصراعات جديدة وقد سئمنا في اليمن الصراعات.

    * ألا يعني هذا أن الحروب الصراعات التي شهدها اليمن كانت نتيجة لمبررات ولإصلاحات كان يجب القيام بها ؟

    ـ لا ليس الأمر هكذا، كان من الممكن تفادي تلك الصراعات والحروب من خلال إصلاحات معينة وليس بسبب الإصلاحات، نحن في حزب رابطة أبناء اليمن طرحنا هذه الأمور وإن بشكل غير واضح كما هو الأمر اليوم منذ عام 97 إنما كثير مما نطرحه الآن لعملية الإصلاح كان موجودا في أدبياتنا الآن فقد كنا أول من طرح موضوع أن يكون الإعلام مستقلا عن الحكومة وأن تكون الخدمة المدنية كذلك مستقلة عن الحكومة وأن تجري الانتخابات بالقائمة النسبية، هذه جزيئات من الإصلاحات كانت تطرح من قبلنا ومن غيرنا ولكن كحزمة متكاملة هي طرحت بعد حرب صيف 94 . ولو كانت هذه الإصلاحات قد تمت ما حدثت تلك الحرب هذه ولا غيرها. كما أود أن أشير إلى أنه لا تقوم أو توجد حرب بدون مبررات وعلينا كقوى سياسية أن نمنع وجود المبررات قبل أن تتفاقم الأوضاع وتصل إلى حرب سواء كان لهذه الحروب مبررات أم أسباب كما يمكن أحيانا ان تقوم حرب نتيجة لأطماع ومن يقوم بالحرب يتذرع وقد تكون الذرائع والأسباب صحيحة وقد تكون غير صحيحة ولكن في اعتقادي لو وجدت إصلاحات حقيقية ما كنا لنصل إلى تلك الحرب وإلى صراعات حادة بل ولا حتى نصل إلى الحدة في الخطاب السياسي ولن نحتاج إلى الجرح في الخطاب السياسي الذي يجري اليوم.

    * لكن الحكومة تنفذ برنامجا للإصلاحات منذ 95 ماذا تقولون فيه ؟

    ـ نجحت الحكومة في بعض القضايا الاقتصادية ولكن لأنها لم تقم بإصلاحات سياسية نظرا إلى أن الخلل هو موجود في البنية السياسية في المجتمع بشكل عام وبالتالي فقد قاد هذا الخلل في البنية السياسية إلى إعاقة الإصلاحات الاقتصادية وهي الإصلاحات التي لم تؤت ثمارها. فلا يكفي أن أصلح بعض الهياكل الاقتصادية فالإصلاح المالي والنقدي لا بد من وجود سوق مالية فالنظام متكامل لكن عندما تصلح جزئية في العملية الاقتصادية كلها وتترك باقي الجزئيان في وجود خلل في المنظومة السياسية كلها سلطة ومعارضة لا يمكن أن تنجح أي إصلاحات اقتصادية.

    * ثم ماذا عن مشروع إصلاحات أحزاب اللقاء المشترك ؟

    ـ الإخوة في أحزاب اللقاء المشترك طرحوا جزئية من الإصلاحات وهي الإصلاح السياسي وهو النظام البرلماني وما طرحوه هو شيء جيد لكن ما طرحناه في حزب الرابطة هو خياران للإصلاح السياسي ولم نحاول أن نقطع على الناس وعلى المجتمع كله بحيث يوجد مجال للحوار فلا يقول احدنا هذا خياري والآخرون غلط. الغرض من النظام البرلماني هو أن البرلمان هو الذي يحكم من خلال الحكومة وبالتالي يحاسب جهة واحدة، النظام المختلط فيه عدم دقة وهو موجود في فرنسا وهي بلد متقدم واستطاعت إيجاد تقسيم للسلطة بين الرئيس ورئيس الوزراء رغم الصعوبات التي خلقها هذا النظام أما في بلادنا فالدستور الراهن لا هو قائم على نظام مختلط ولا هو نظام رئاسي. وفي تقديري أن النظامين الرئاسي والبرلماني يصلحان في اليمن لأن الغرض من النظام هو المحاسبة ففي كلا النظامين البرلمان يحاسب جهة واحدة عند توفر نظام برلماني واضح أو نظام رئاسي واضح فعلا أما النظام الذي لا لون له فإن الناس يتوهون فيه وبالتالي فقد طرحنا الخيارين وليس لدينا أي تعصب لأي من النظامين وفي النهاية نصل إلى نفس النتيجة عند الأخذ باحدهما، ففي النظام الرئاسي الرئيس هو الذي يحاسب لأنه يتحمل رئاسة الدولة وما يشبه رئاسة الوزراء في النظام البرلماني يتحمل رئيس الوزراء المسؤولية والمحاسبة بشكل واضح أمام البرلمان إنما بعض السلطات السيادية تكون شكلية أو بروتوكولية لدى الرئيس. في اعتقادي وقد أكون مخطئا ان النظام الرئاسي أقرب إلى الصحة بالنسبة لبلادنا بيد أننا طرحنا الخيارين وفي بالنا إذا أخذنا نحن السياسيين أحد الخيارين فلا بد من أن نحيل الأمرين إلى لجنة اختصاص من القانونيين والاجتماعيين ليفصلوا في الموضوع بما يناسب مع خصوصيات اليمن، فليس السياسيون هم الذين يقررون ما يصلح من النظامين حتى لا يقرر السياسي ما يتوافق مع هواه وتفكيره إنما الأمر بحاجة إلى جهة اختصاص.

    * أنتم في طرحكم تميلون إلى الأخذ بالنظام الرئاسي في حين ما هو قائم من نظام قريب من هذا الرأي ؟

    ـ أنا كعبد الرحمن الجفري قد أميل إلى النظام الرئاسي أما نحن كحزب رابطة أبناء اليمن فقد طرحنا خيارين من خلال دراسة معمقة للنظم السياسية في العالم وشخصنا المميزات والعيوب وقلنا هذا هو النظام البرلماني وهذا النظام الرئاسي، أما النظام المعمول به في بلادنا فلا هو نظام رئاسي ولا هو نظام برلماني ولا هو نظام مختلط ونرى في حزب الرابطة أن النظامين الرئاسي والبرلماني مناسبين لليمن وما هو موجود ليس نظاما رئاسيا ولا برلمانيا ولا هو نظام مختلط وإنما هو نظام مزيج غير واضح.

    * إذن النظام الرئاسي هو الكفة الراجحة لتلاؤمه وأوضاع اليمن فماذا يتعين الأخذ به من إصلاح ؟

    ـ إذا حددنا النظام بالرئاسي في اليمن فبالتالي الرئيس هو رئيس الحكومة، هو رئيس الجهاز التنفيذي وهو الذي يحاسب من قبل البرلمان

    * إذن من وجهة النظر الشخصية تتجهون نحو النظام الاميركي ؟

    ـ نحن في حزب رابطة أبناء اليمن نطرح النظامين الرئاسي والبرلماني. والمجتمع الاميركي كان فيه شبه من مجتمعنا اليمني، الاميركيون كانوا «كابوي» ونحن في اليمن نعيش بنفس التركيبة القبلية وهي تركيبة كانت موجودة في اميركا، ولدينا في اليمن شبه بسيط من هذه الناحية ثم إن مجتمعنا اليمني لا يمكنه تصور رئيس للجمهورية يجلس في دار الرئاسة من غير سلطة في حالة تطبيق النظام البرلماني إذن لا بد أن نحاول أن نتألف مع واقعنا الاجتماعي ولا نحلق في السماء العالية لأن ما سيرضي مجتمعنا سيرفعه ويعظمه، وطالما شعبنا لن يتصور رئيس بلا سلطات وطالما ليس هناك ضرر من رئيس بسلطات كما انه ليس هناك ضرر من رئيس وزراء بسلطات إذن ليس هناك من ضرر طالما أن الرئيس سيحاسب من قبل البرلمان في حالة تمتعه بالسلطة في النظام الرئاسي كما أن رئيس الوزراء سيحاسب من قبل البرلمان في حالة ما إذا كان النظام برلمانيا.

    * خرجتم في عام 94 من عدن وعدتم إلى اليمن عبر عدن أليس ذلك يحتاج إلى تفسير ؟

    ـ ليس من خيار في هذا سوى الصدفة، والصدفة المحضة لأنه لما تحادثنا مع الرئيس علي عبد الله صالح بعد أن تناقشنا حول ما يجري في البلد وحول موقفنا من تأييده في الانتخابات وكان هذا الموقف غير مشروط على الإطلاق سواء كان ذلك التأييد من قيادة الرابطة أو قواعدها الحزبية وللعلم الرابطة هي الحزب الوحيد الذي لا يتسلم من الدولة ريالا واحدا بينما 21 حزبا يتسلمون من الخزينة العامة بصورة رسمية وموقفنا هذا بترشيح وتأييد الرئيس هو ينطلق من مصلحة اليمن وقلنا للرئيس إنك الأقدر على قيادة البلد في المرحلة القادمة وبالتالي نأمل أن تقود الإصلاحات وأنت تعلم أن لدينا برنامج إصلاحات فقال ليس هناك ما يمنع من أن نجلس معا ونناقش مشروعكم ومشروعنا وما هو الأصلح من كلا البرنامجين نمشيه ولذلك قال أهلا بكم وفي داركم وبلادكم تصلون إلى صنعاء يوم الـ22 من سبتمبر نكون قد خلصنا الانتخابات فإن فزت فيها فنلتقي ونناقش كافة الأمور وإذا لم أفز نلتقي وننسق في أمور أخرى. فقلت لا توجد مشكلة ولكن موقفنا الذي نفضله هو أن نعلن بأنك مرشحنا ونريد أن ننتخبك، وإن كان حزبنا بامكانه أن يعلن ذلك من الداخل فرحب بهذا الموقف وقال «عليكم الوصول إلى عدن»، ثم اتصل بي بعد ساعة وقال إنه مستغن عن طائرته الخاصة لأنه يستخدم طائرة هليكوبتر «وسأرسل لكم طائرتي لتنقلكم إلى عدن»، ثم جئنا عدن على طائرة الرئيس وكان قبل المهرجان الانتخابي للرئيس بيوم واحد . وفي الحقيقة لم نفكر أننا خرجنا من البلاد من عدن وعدنا إلى بلادنا من عدن دون أن نفكر في ما ذهبت في سؤالك لأن الشكليات في هذه الأمور لا تشكل شيئا لدينا.

    * لكن أنت كنت ضمن حملة الرئيس الانتخابية ؟

    ـ أعتقد أن الرئيس علي عبد الله صالح لم يكن محتاجا لعبد الرحمن الجفري في هذا الأمر لأنه يحكم اليمن منذ 28 عاما وإذا كان من دور قمنا به في هذا الأمر فهذا يملؤنا فخرا.

    * أنتم تراهنون على موقف الرئيس من قضية الإصلاحات أليس كذلك ؟

    ـ نعم، نحن نراهن على موقف الرئيس في قضية الإصلاحات فقد أعلن في عدن عن شيء لم يقله في السابق على الإطلاق وهذا يجعلني أراهن على الأخ الرئيس ولم نفرض عليه مثل هذا الأمر لكنه أعلن إنه سيقوم بعملية إصلاحات شاملة سياسية واقتصادية واجتماعية ولأول مرة يتكلم إنه سيعالج جميع الاختلالات التي رافقت عملية بناء دولة الوحدة وواجبي أن أصدق ما يقوله رئيس بلادي إلى أن يثبت العكس لأن التشكيك في حقيقة الأمر يمثل كارثة وسوء الظن المباشر هو الذي قاد اليمن إلى الصراعات . فالرئيس الان قادر على قيادة الإصلاحات وهو ما شجعنا على انتخابه لأنه في آخر دورة رئاسية له وهو رئيس ذكي وهو أذكى من حكم اليمن ومن يقول خلاف ذلك فهو لا يعرف الرئيس علي عبد الله صالح، ولو كان غير ذلك ما حكم اليمن، فهو من قبيلة صغيرة، قبيلة سنحان وكان ضابطا صغيرا في الجيش ويحكم بلد بهذه التناقضات، ويمكن أن أقول أن فيه دهاء سياسي مكنه من ان يحكم اليمن هذه الفترة الطويلة، لذلك هو يدرك أن هذه آخر فترة رئاسية له، ألا يفكر بذكائه أن يترك بصمات طيبة حتى وان من سيحكم بعده أقرب الناس إليه؟ ولذلك فنحن نراهن على قيادة الرئيس للإصلاحات وهو يعلم أن أي تراجع عن الإصلاحات الشاملة ليس أمر مقبولا وبخاصة أن عندنا انتخابات نيابية بعد نحو عامين ونصف فسوف يواجه حزبه صعوبة في حصوله على الأغلبية التي يتمتع بها في البرلمان الحالي. ثم إننا من المعتقدين أن علي عبد الله صالح لن ينتهي دوره في اليمن بخروجه من كرسي الرئاسة فمن سيتولى الرئاسة بعده يمكنه الاستفادة من قائد مثل علي عبد الله صالح لما لديه من خبرات يمكن أن يخدم اليمن وهو خارج السلطة وقد تخفف من الأعباء، والتوازنات والمجاملات وهي حسابات كثيرة يقوم بها أي رئيس لكن خارج السلطة لا تقيد أداءه وحركته حسابات مثل هذه العوامل، إذن بامكانه أن يكون عونا للسلطة بعد خروجه من كرسي الرئاسة في تسيير كثير من الأمور الداخلية والخارجية.

    * مضى على التعددية السياسية 16 عاما كيف تنظرون إلى هذا المسار ؟

    ـ لا شك انها كانت كالرسم البياني لمعامل الزجاج لا هو في صعود في اتجاه معين ولا هو في هبوط إنما أحيانا الصعود للصح ثم الهبوط إلى الخطأ، وكما هي تجربة فلا زلنا نجرب وليس عيبا أن نجرب ولكن المهم هو إذا أخطانا فلا نكرر الخطأ لأننا إذا كررناه هنا تكون الكارثة وقد أخطئ خطأ آخر وأصلح خطئي الأول.

    * ماذا عن علاقاتكم في حزب الرابطة مع أحزاب اللقاء المشترك؟

    ـ علاقاتنا مع أحزاب اللقاء المشترك هي علاقة احترام متبادل نحترمهم وهم بالمقابل يحترموننا.

    * هل هناك قواسم مشتركة مع هذا التكتل وممكن أن تكونوا ضمن هذه التكتل ؟

    ـ نحن في حزب رابطة أبناء اليمن لنا قواسم مشتركة مع أحزاب اللقاء المشترك ومع الرئيس ومع حزب المؤتمر الشعبي العام ومع كل صاحب رأي سياسي.

    * هل أنتم اقرب إلى السلطة أم إلى المعارضة ؟

    ـ من يقترب من فكرنا نقترب من فكره، أحزاب اللقاء المشترك اتفقت بشأنه خمسة أحزاب على اتفاق سياسي وليس في التوجهات واحسب ذلك ايجابية لهم بذلك الاتفاق واستطاعوا أن يرشح مرشحا واحدا لهم في الانتخابات الرئاسية ويمر اتفاقهم بسلام ويعطوا أصواتهم لمرشح من خارجهم وباتفاق بين خمس قوى سياسية متنافرة فكريا. ولكن نحن في حزب الرابطة نقترب من حزب التجمع اليمني للإصلاح في شيء ومن الحزب الاشتراكي في شيء لأننا كلنا من مدارس سياسية مختلفة وليسوا في اللقاء المشترك من مدارس سياسية مختلفة فقط وإنما هم من أيدلوجيات مختلفة أيضا ثم أنهم ليسوا من عجينة واحدة . * لوحظ أن حمى الانتخابات ما زالت مسيطرة على الخطاب السياسي الحزبي هل يمكن مغادرة هذا المربع ؟

    ـ أن يقيم كل طرف من الأطراف السياسية لأدائه فهذا شيء طيب لكن إذا ما استمرت الحدة والجرح التي كانت قائمة أثناء الحملة الانتخابية بهذه الأجواء إلى ما بعد الاعتراف بنتائج الانتخابات والموافقة عليها وتنصيب رئيس الجمهورية في آخر رئاسة له أرى هذا مضيعة للوقت في كثرة التنظير حول النسب الانتخابية وكم حصل عليه هذا الطرف أو ذاك من أصوات. لكن لم نسمع حتى الان من يقول إن علي عبد الله صالح زور الانتخابات ليكون رئيسا على البلاد. فطالما وأنت مقر أنه لا منافسة له في الرئاسة وإنما في النسبة التي حصل عليها رغم اعتراف المراقبين إن هذه الانتخابات كانت أفضل من غيرها من الانتخابات التي شهدها اليمن، وهنا أكد على استمرار التجاوزات والخروقات في ظل عدم وجود إصلاحات. الشيء المخيف أن تستمر نفس الأجواء فقد يتطور الشحن العاطفي والجماهيري حتى قد تسير صدامات ليس من داع لإحداثها ولكن فلنستمر في انتقاداتنا القوية بلا حدة والموضوعية بلا جرح لأي سلبيات ثانية وأرى أن يتجاوز الطرفان في المعارضة والسلطة الخطاب السياسي الإعلامي الخاص بالانتخابات .

    * لمح الرئيس علي عبد الله صالح إلى أن من حق الحوثيين إنشاء حزب سياسي ألا يمكن تجاوز ما حدث من عنف في بعض مناطق صعدة ؟

    ـ في اعتقادي أن الرئيس علي عبد الله صالح يستطيع أن يخرج اليمن من كل دوامات العنف بإرادة سياسية. كل يمني يتمنى ألا تستمر قضية الحوثيين معلقة، ولا يوجد غير الرئيس قادر على حسمها ويعلم الله لو فاز غير الرئيس في الانتخابات ماذا كان سيصير عليه الأمر. ويبدو أن الحوثيين أدركو ذلك إذ حصل الرئيس في محافظة صعدة على 93% من أصوات الناخبين وأكد هنا انه مما يشرف الرئيس أن يقضي آخر فترة رئاسية على ألا يغادر وهناك نار تحت الرماد وهو يدرك هذا.

    * ماذا عن الدور اليمني في مكافحة الإرهاب بمشاركة اميركية ؟

    ـ بلا ريب أن اليمن قام بدور طيب في هذا الأمر نظرا إلى الإمكانيات المحدودة والمشاكل الداخلية لليمن نفسه ويستطيع ضبط شيء من الإيقاع في هذا العمل. لكن في اعتقادي أننا في اليمن نحتاج إلى دراسة أعمق ضمن مشروعنا للإصلاحات الشاملة إذ بقدر امكاناتنا حاولنا أن ندرس ظاهرة التطرف ونستقرئها ونبحث عن أسبابها ونبحث عن علاجها من ناحية فكرية. وقد حاول اليمن أن يقوم من الناحية الفكرية بدور نجح في كثير منها لكن الموضوع بحاجة إلى الاستمرارية وليس علاجا لحالات لأن هذا الأسلوب لا يكفي بدليل أن عادت الأعمال الإرهابية بنفس بعض الأشخاص الذين أعلنوا التوبة وبلا شك أن القاضي حمود الهتار قام بدور طيب في الحوار مع بعض المتطرفين لكن لا بد من دور مكمل لمن يخرجون من السجون بإعادة تأهيلهم لان استمرار شخص في تغذية فكرية معينة وتأتي في عدة جلسات وكأنك قد مسحت كل ما هو موجود برأسه. إذن لا بد من إعادة تأهيل فكري واجتماعي وتوفير عمل لسد حجج هذه العناصر.

    * ماذا عن تفعيل الدور الحزبي للرابطة بعد الكمون الذي أحاط بها ؟

    ـ مضت علينا فترة صعبة بضعف شديد وندرس هذه المسائل من ضمن الإصلاحات داخل حزبنا فلا ندعي أننا أحسن من غيرنا وأن وضعنا الداخلي على ما يرام. ونعترف بما لدينا من اختلالات حزبية أكثر من غيرنا من الأحزاب السياسية الأخرى فعندما انتقدنا السلطة باختلالاتها وانتقدنا المعارضة باختلالاتها فقد انتقدنا حزبنا حزب الرابطة بكل اختلالاته فلا بد من معركة من الإصلاحات الشاملة ولهذا الغرض نحن بصدد تشكيل لجنة قانونية كي تعيد النظر في بعض الأنظمة الداخلية ثم تأتي الخطوة التالية بالأعداد للمؤتمر العام التاسع وبالتأكيد فقد تأثرنا كحزب بخروج القيادات الحزبية إلى الخارج وهو ما يستدعي القول إننا ما إن عدنا من الاغتراب حتى عدنا إلى الاغتراب . وبرغم الظروف القاسية التي أحاطت حزبنا في السنوات الماضية فقد كنا على تواصل مستمر مع قياداتنا في العاصمة صنعاء وسائر العواصم في المحافظات، وحزب الرابطة أقل الأحزاب فاعلية لكنه كان أكثر الأحزاب فاعلية في الطرح فقدرتنا على التفعيل لم تكن بنفس قدرتنا على الطرح .

    * قضية التأهيل للالتحاق الكامل بمجلس التعاون الخليجي كيف تنظرون إلى هذا ؟

    ـ بدون تطويل ولا تحليل إصلاحاتنا الداخلية ستؤهلنا لكل الأدوار بما في ذلك مجلس التعاون الخليجي، إصلاحاتنا الشاملة السياسية والاقتصادية والاجتماعية اليمن قادر على استيعابها وإذا جد الرئيس في هذا الموضوع فلن تنتهي نصف فترته الرئاسية إلا وقد وضع الأسس والمداميك الأساسية لهذه الإصلاحات ولن تنتهي مدته الرئاسية الأخيرة إلا وقد أقامها، شعبنا اليمني يستطيع التعامل مع كل جديد ويستوعبه، شعبنا اليمني يبحث عن دولة تستوعب الإصلاحات وإذا حققنا هذه الأهداف فستفتح الأبواب قدامك.

    هذا لقاء مع الاستاذ عبدالرحمن علي الجفري مع جريدة الشرق الاوسط الصادره اليوم للاطلاع وابداء الراي والتحليل
    المطلوب الطرح البناء والنقد سلبا او ايجابا
    والغوغائيون يمتنعون
     

مشاركة هذه الصفحة