تعالوا نتكلم عن رمضان و ما يجب في رمضان

الكاتب : محمد علي   المشاهدات : 1,705   الردود : 42    ‏2006-10-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-09
  1. محمد علي

    محمد علي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-14
    المشاركات:
    21,727
    الإعجاب :
    0
    [COLOR="Redفــي رمضان لمــاذا يبكون.. ولا أبكي؟


    فان من أسباب الفلاح والنجاح في أمور الدين والدنيا أن يصارح الإنسان نفسه ولا يلتمس لها الأعذار حتى لا يفاجئه الموت ثم يندم وحينها لا ينفع الندم.



    أحبتي: ان فضل البكاء من خشية الله عظيم
    فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله_ وذكر منهم:رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه).متفق عليه.


    ((سؤال يجول في داخل كثير من المقصرين ونحن جميعا مقصرون نسأل الله أن يعفو عنا عندما نسمع آيات القران تتلى أو أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أو أخبار السلف الصالح نجد كثيرا من الناس ممن رقت قلوبهم يبكون,,))




    فلماذا هم يبكون ولا أبكي؟؟؟؟
    أحاول أن اخشع وابكي فلا استطيع !!!
    من بجانبي وأمامي وخلفي يبكون . فما السبب؟!




    السبب ؟؟ بينه الله تعالى في
    قوله تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون).المطففين.



    أي بسبب أعمالهم حجبت قلوبهم عن الخير وازدادت في الغفله.

    فهذا هو السبب الحقيقي في قلة البكاء من خشية الله تعالى.



    يحيون ليلهم بطــــتاعة ربهـــم *** بتــلاوة وتضــرع وســـؤال

    وعيونهم تجري بفيض دموعهم *** مثل انهمال الوابل الهطال



    لمـــــــــاذا يبكـــــون؟؟؟



    ما الذي جعل هولاء يخشعون ويبكون بل ويتلذذون بذلك ونحن لا نبكي؟!

    أنهم ابتعدوا عن المعاصي وجعلوا الاخره نصب أعينهم في حال سرهم وجهرهم عندها صلحت قلوبهم وذرفت دموعهم.

    أما نحن فعندما فقدنا هذه الأمور فسدت قلوبنا وجفت عيوننا.

    أحبتي....

    اعلم أن الخشية من الله تعالى التي يعقبها البكاء لا تأتي ولا تستمر إلا بلزوم ما يلي والاستمرار عليه:



    1- التوبة إلى الله والاستغفار بالقلب واللسان, حيث يتجه إلى الله تائبا خائفا قد امتلأ قلبه حياء من ربه العظيم الحليم الذي أمهله وأنعم عليه ووفقه للتوبه..



    ما أحلم الله عني حين املهني***وقد تماديت في ذنبي ويسترنــي

    تمر ساعات أيامـــــي بلا نـــدم ***ولا بكـــاء ولا خــوف و لا حــــــزن

    يا زلة كتبت في غفلة ذهبــــت***يا حسرة بقيت في القلب تحرقني

    دعني أسح دموعا لا انقطاع لها***فهل عسى عبرة منها تخلصنــي



    وهذا الطريق يتطلب وقفه صادقه قوية مع النفس ومحاسبتها.

    2- ترك المعاصي والحذر كل الحذر منها.صغيرها وكبيرها ظاهرها وباطنها فهي الداء العضال الذي يحجب القلب عن القرب من الله,وهي التي تظلم القلب وتأتي بالضيق.

    3- التقرب الله بالطاعات من صوم وصلاة وحج وصدقات و أذكار وخيرات.

    4- تذكر الآخرة ,والعجب كل العجب أخي وأختي أننا نعلم أن الدنيا ستنتهي وان المستقبل الحقيقي هو الاخره ولكننا مع هذا لا نعمل لهذا المستقبل الحقيقي الدائم.



    قال تعالى: ( مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً (18) وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً )الاسراء.



    5- العلم بالله تعالى وبأسمائه وصفاته وشرعه,[
    B][center] وكما قال تعالى:
    (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء )فاطر.[/CENTER


    وكما قيل: من كان بالله اعرف كان لله أخوف.

    6- ثم أوصيك بالإكثار من القراءة عن أحوال الصالحين والاقتداء بهم.

    أخي وأختي...أن في أيام رمضان أيام الخير و البركة لفرص عظيمة يرجع فيها العبد إلى ربه حين تصفد الشياطين وتفتح أبواب الخير وتكثر الطاعة فعد الى ربك وتقرب منه وتوجه اليه وتخلص من قيود المعاصي و أسوار الخطايا وعندها ستجد العين تدمع والقلب يخشع.



    مـــــنـــــقـــــــــول
    "][/COLOR]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-10-09
  3. محمد علي

    محمد علي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-14
    المشاركات:
    21,727
    الإعجاب :
    0
    [COLOR="Redفــي رمضان لمــاذا يبكون.. ولا أبكي؟


    فان من أسباب الفلاح والنجاح في أمور الدين والدنيا أن يصارح الإنسان نفسه ولا يلتمس لها الأعذار حتى لا يفاجئه الموت ثم يندم وحينها لا ينفع الندم.



    أحبتي: ان فضل البكاء من خشية الله عظيم
    فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله_ وذكر منهم:رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه).متفق عليه.


    ((سؤال يجول في داخل كثير من المقصرين ونحن جميعا مقصرون نسأل الله أن يعفو عنا عندما نسمع آيات القران تتلى أو أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أو أخبار السلف الصالح نجد كثيرا من الناس ممن رقت قلوبهم يبكون,,))




    فلماذا هم يبكون ولا أبكي؟؟؟؟
    أحاول أن اخشع وابكي فلا استطيع !!!
    من بجانبي وأمامي وخلفي يبكون . فما السبب؟!




    السبب ؟؟ بينه الله تعالى في
    قوله تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون).المطففين.



    أي بسبب أعمالهم حجبت قلوبهم عن الخير وازدادت في الغفله.

    فهذا هو السبب الحقيقي في قلة البكاء من خشية الله تعالى.



    يحيون ليلهم بطــــتاعة ربهـــم *** بتــلاوة وتضــرع وســـؤال

    وعيونهم تجري بفيض دموعهم *** مثل انهمال الوابل الهطال



    لمـــــــــاذا يبكـــــون؟؟؟



    ما الذي جعل هولاء يخشعون ويبكون بل ويتلذذون بذلك ونحن لا نبكي؟!

    أنهم ابتعدوا عن المعاصي وجعلوا الاخره نصب أعينهم في حال سرهم وجهرهم عندها صلحت قلوبهم وذرفت دموعهم.

    أما نحن فعندما فقدنا هذه الأمور فسدت قلوبنا وجفت عيوننا.

    أحبتي....

    اعلم أن الخشية من الله تعالى التي يعقبها البكاء لا تأتي ولا تستمر إلا بلزوم ما يلي والاستمرار عليه:



    1- التوبة إلى الله والاستغفار بالقلب واللسان, حيث يتجه إلى الله تائبا خائفا قد امتلأ قلبه حياء من ربه العظيم الحليم الذي أمهله وأنعم عليه ووفقه للتوبه..



    ما أحلم الله عني حين املهني***وقد تماديت في ذنبي ويسترنــي

    تمر ساعات أيامـــــي بلا نـــدم ***ولا بكـــاء ولا خــوف و لا حــــــزن

    يا زلة كتبت في غفلة ذهبــــت***يا حسرة بقيت في القلب تحرقني

    دعني أسح دموعا لا انقطاع لها***فهل عسى عبرة منها تخلصنــي



    وهذا الطريق يتطلب وقفه صادقه قوية مع النفس ومحاسبتها.

    2- ترك المعاصي والحذر كل الحذر منها.صغيرها وكبيرها ظاهرها وباطنها فهي الداء العضال الذي يحجب القلب عن القرب من الله,وهي التي تظلم القلب وتأتي بالضيق.

    3- التقرب الله بالطاعات من صوم وصلاة وحج وصدقات و أذكار وخيرات.

    4- تذكر الآخرة ,والعجب كل العجب أخي وأختي أننا نعلم أن الدنيا ستنتهي وان المستقبل الحقيقي هو الاخره ولكننا مع هذا لا نعمل لهذا المستقبل الحقيقي الدائم.



    قال تعالى: ( مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً (18) وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً )الاسراء.



    5- العلم بالله تعالى وبأسمائه وصفاته وشرعه,[
    B][center] وكما قال تعالى:
    (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء )فاطر.[/CENTER


    وكما قيل: من كان بالله اعرف كان لله أخوف.

    6- ثم أوصيك بالإكثار من القراءة عن أحوال الصالحين والاقتداء بهم.

    أخي وأختي...أن في أيام رمضان أيام الخير و البركة لفرص عظيمة يرجع فيها العبد إلى ربه حين تصفد الشياطين وتفتح أبواب الخير وتكثر الطاعة فعد الى ربك وتقرب منه وتوجه اليه وتخلص من قيود المعاصي و أسوار الخطايا وعندها ستجد العين تدمع والقلب يخشع.



    مـــــنـــــقـــــــــول
    "][/COLOR]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-10-09
  5. محمد علي

    محمد علي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-14
    المشاركات:
    21,727
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله الذي هدي إلى الإحسان . وجعل كتابه دليلا ً لأهل الإيمان . والصلاة والسلام على من زانه ربُّـه بالقرآن . وحباه بليلة القدر في رمضان . وعلى آله وصحبه سادة الأزمان. وعلى من تبعهم من أهل الحق والعرفان .
    أخي أختي المسلم: يا لفرحة المسلمين بتلك الأيام التي تتكرر عليهم في كل عام .. فيحبونها بأرواحهم وأنفسهم !
    أخي أختي: أليس من النعمة أن تمر بالإنسان في كل عام أيام يحيا فيها مع نفسه حياة تختلف عن تلك الأيام التي تعودها في بقية أيامه ؟!
    أخي أختي: الفرحة بهذه الأيام الجميلة (أيام شهر رمضان!) إنها فرحة لست خاصة بالكبار وحدهم بل حتى أولئك الصغار الذين لم يفرض عليهم صيامها يحسون بتلك الفرحة !
    أخي أختي: لابد أن تفهم أن أيام (شهر رمضان) أيام لها طعمها الخاص ! ويومها أخي أختي ستجد طعم هذه الأيام في مذاقك حلواً .. لذيذاً .. شهياً .. سائغاً ..
    أخي أختي: أيام تتكرر .. وشهور تتوالى .. وسنين تتعاقب .. وفي كلها تجد هذا الشهر المبارك ينشر عبيره في الأيام .. والشهور .. والسنين .. وإن شئت قل : وفي الإنسان !
    أخي أختي: ذاك هو (شهر رمضان ! ) .. شهر الصبر .. شهر القرآن .. شهر التوبة .. شهر الرحمة .. شهر الغفران .. شهر الإحسان .. شهر الدعاء .. شهر العتق من النيران ..


    كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير


    أخي أختي.. هل أعـددت فرحة بقـدوم شهـر القـرآن ؟!
    أخي أختي المسلم: هاهي الأيام تبعث بالبشرى بقدوم الشهر المبارك .. وتنثر بين يديه أنواع الزهور! لتقول للعباد: أتاكم شهر الرحمة والغفران فماذا أعددتم له ؟!
    أخي أختي: هناك وفي مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وفي كل عام تزف البشرى لأولئك الأطهار من الصحابة (رضي الله عنهم) ..
    فها هو النبي صلى الله عليه وسلم يزفها ! بشرى إلهية: ((أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب السماء ! وتغلق فيه أبوب الجحيم ! وتغل فيه مردة الشياطين ! لله فيه ليلة خير من ألف شهر ! من حرم خيرها فقد حرم ! )) رواه النسائي والبيهقي:صحيح الترغيب : 985
    قال الإمام ابن رجب ( رحمه الله ) : ( هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضاً بشهر رمضان ، كيف لا يـبشر المؤمن بفتح أبواب الجنان ؟!
    كيف لا يـبشر المذنب بغلق أبواب النيران ؟! كيف لا يبشر العاقل بوقت يغل فيه الشياطين ؟!)
    أخي أختي: تلك هي البشرى التي عمل لها العاملون.. وشمر لها المشمرون.. وفرح بقدومها المؤمنون.. أخي أختي: فأين فرحتك ؟! أين ابتسامتك ؟! وأنت ترى الأيام تدنو منك رويداً .. رويداً .. لتضع بين يديك فرحة كل مسلم (شهر رمضان!)
    أخي أختي: يا له من شهر مبارك .. ومن أجله : (قلوب المتقين إلى هذا الشهر تحن ، ومن ألم فراقه تئن !) ابن رجب
    أخي أختي المسلم: يا لبشرى المدركين لشهر الغفران ..
    يا لبشرى المدركين لشهر الرحمات ..
    يا لبشرى المدركين لشهر القرآن ..
    يا لبشرى المدركين لموسم الطاعات ..
    يا لبشرى المدركين لأيام **اها رب العباد تعالى مهابةً .. وبهاءً .. وجمالاً ..
    أخي أختي: هل علمت أن الصالحين كانوا يدعون الله زماناً طويلاً ليـبلغهم أيام (شهر رمضان)؟!
    قال معلى بن الفضل (رحمه الله) : (كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ! ثم يدعون ستة أشهر أن يتقبل منهم !).
    وقال يحيى بن أبي كثير (رحمه الله) : (كان من دعائهم : اللهم سلمني إلى رمضان ، وسلم لي رمضان ، وتسلمه من متقبلاً) .
    أخي أختي: وأنت فادع كدعائهم .. وافرح كفرحتهم .. عسى الله أن يشملك بنفحات رمضان .. فيغفر الله لك ذنبك وتخرج من رمضان وقد أعتقت من النار.
    أخي أختي المسلم: أما خطر ببالك يوماً فضل من أدرك رمضان ؟! أما تفكرت يوماً في عظم ثواب من قدر الله له إدراك هذا الشهر المبارك ؟!
    أخي أختي: ولتكتمل فرحتك إن كنت من المدركين أتركك مع هذه القصة ..
    عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: كان رجلان من بلي من قضاعة أسلما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما وأخر الآخر سنة .
    فقال طلحة بن عبيدالله : فرأيت المؤخر منهما ادخل الجنة قبل الشهيد ! فتعجبت لذلك ! فأصبحت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم أو ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أليس قد صام بعده رمضان ؟! وصلى ستة آلاف ركعة؟! وكذا وكذا ركعة صلاة سنة ؟!)) رواه أحمد/ صحيح الترغيب : 365
    أخي أختي: بلغني الله وإياك رمضان سنين عديدة .. وأحيانا به وبالصالحات حياة سعيدة ..


    كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير


    أخي أختي.. هل أعددت نية صادقة ؟!
    أخي أختي المسلم: هل أعددت نية وعزماً صادقاً بين يدي صومك ؟!
    أخي أختي: هل بحثت في قلبك وأنت تستقبل رمضان ؟! لتعرف عزمه وصدقه ورمضان يطل عليك!
    أخي أختي: كثير أولئك الذين يدخلون في رمضان بغير نية صادقة! ولا أعني نية الصوم ! فهذه يأتي بها كل صائم .
    ولكن أخي أختي هل عزمت على نية إخلاص الصوم ، وصدق العبادة في هذا الشهر المبارك ؟!
    أخي أختي: هل استحضرت هذا العزم القوي قبل صومك ؟!
    أخي أختي: تفكيرك في مصاريف رمضان وإعدادك لما يلزم من طعام يشاركك فيه الكثيرون !
    ولكن أخي أختي إعدادك لغذاء الروح وتفكيرك في تطهير وتزكية نفسك والإقبال على الله تعالى في هذا الشهر المبارك ، هذا هو الإعداد النافع لاستقبال شهر رمضان !
    أخي أختي: أترى هل يستوي من أحضر مثل هذا العزم وآخر لم يحضره ؟!
    وإذا أرت أخي أخت يأن تعرف الفرق بين العزمين فقف معي أخي أختي عند قوله صلى الله عليه وسلم : ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ! ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه!)) رواه البخاري ومسلم
    قال الإمام ابن رجب : ( فإذا اشتد توقان النفس إلى ما تشتهيه مع قدرتها عليه ، ثم تركته لله عز وجل في موضع لا يطلع عليه إلا الله ! كان ذلك دليلاً على صحة الإيمان .)




    كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير


    أخي أختي: هيئ الإخلاص الصادق والعزم الأكيد وأنت تستقبل شهر صومك ..وهيئ العزم الصادق ليوم فطرك ..
    أخي أختي: وأصدق عزم وإخلاص تعده لصومك .. عزمك على فعل الطاعات .. واستقبال شهر صومك بالتوبة النصوح .. وعزمك على التوقيع على صفحة بيضاء نقية لتملأها بأعمال صالحة .. صافية من شوائب المعاصي .. تشبه صفاء ونصاعة هذا الشهر المبارك (شهر رمضان) وأما عزمك الصادق ليوم فطرك ! فهو أن تعقد العزم الأكيد على المداومة على الأعمال الصالحة التي وفقك الله تعالى لأدائها في شهر الرحمة .. والبركات .. (رمضان).
    أخي أختي: إذا استقبلت شهر صومك .. تائباً .. منيباً .. عازماً على فعل الصالحات .. واستقبلت يوم فطرك .. عازماً على مواصلة المشوار في ذلك الطريق الطاهر .. فأنت يومها الفائز حقاً بثمرة الصوم .. ونفحات هذا الشهر المبارك !
    أخي أختي: إعداد القلب إعداد كاملاً لاستقبال شهر رمضان إلا بقلب صاف وإخلاص لله تعالى في تجريد العبادة له تبارك وتعالى .. { قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين} [الزمر]
    أخي أختي: ر**ني الله وإياك الإخلاص في القول والعمل .. وجعلني وإياك من أهل الصدق في المغيب والمحضر ..



    كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير




    أخي أختي.. رمضان شهر الغفران.. فهل حاسبت نفسك ؟!
    أخي أختي المسلم: كم من رمضان يمر على الكثيرين وهم غافلون! لا يهمهم إلا رمضان الذي هم فيه!
    أخي أختي: وقبل أن تـنقـشع لك سحب الأيام عن شهر رمضان.. وقبل أن تقول أنت : جاء شهر رمضان! فأنت تعلم أخي أخت يأن رمضان سيأتي سواء كنت غائباً! أو حاضراً .. ولكن أخي أختي هلا قلت : لقد عشت حتى أدركت رمضان هذا .. فيا ترى ماذا قدمت من الصالحات في أكثر من شهر كهذا؟!
    أخي أختي: هل سبق لك أن حاسبت نفسك محاسبة صادقة بين يدي كل رمضان مر عليك ؟!
    أخي أختي: أترك هذا ! هل سبق لك أن حاسبت نفسك في رمضان واحد يمر عليك ؟!
    أخي أختي: ما أظنك نسيت أن تعد ميزانية شهر رمضان للأكل والشرب ! ولكن أخي أختيقد تكون نسيت إعداد ميزانية (العمل الصالح!) و(التوبة!) و(الاستغفار!) و(الدعاء!).
    أخي أختي: إن ميزانية تلك الأعمال أن تمتلك ملفاً عنوانه (الرجوع إلى الله تعالى!)
    أخي أختي: وأول عنوان سيقابلك في هذا الملف : (حاسب نفسك أولاً!)
    فإذا نجحت أخي أختي في ملأ بيانات هذا العنوان ، انتقلت إلى عنوان آخر: (التوبة إلى الله تعالى)
    ولن تنجح أخي أختي في ملأ بيانات هذا العنوان إلا إذا قدمت برهاناً لصدقك في ملأ بيانات العنوان الأول .. لتكون توبتك توبة صادقة !
    أخي أختي: فحاسب نفسك بين يدي صومك .. ليصفو لك صومك .. ولتكون صائماً حقاً !
    قال الحسن البصري (رحمة الله) : (إن العبـد لا يـزال بـخير مـا كـان لـه واعظ من نفسه ، وكانت المحاسبة من همته)
    أخي أختي: كثير أولئك الذين لا يهيأون أنفسهم وهم يستقبلون هذا الشهر المبارك .. فيدخلون فيه وقد تلطخوا بالمعاصي والذنوب ! فلا يؤثر فيهم صيامه ! ولا يهزهم قيامه ! فيخرجون منه كما دخلوا فيه !
    أخي أختي: إن للمعاصي آثار بليغة في قسوة القلوب ! ورمضان شهر التجليات .. وموسم القلوب الرقـيقة .. فـإذا لم تعـد لـه أخي أختي قلباً رقيقاً خالياً من أدران المعاصي فاتـتك سفينته فوقفت بالشاطئ وحيداً .. محروماً .. تنتظر من ينجيك ! فلتصدق أخي أخت يفي هذا الشهر مع ربك تعالى.. تجده قريباً منك ..





    كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير


    أخي أختي.. هل أعددت عزماً صادقاً لفتح صفحة جديدة؟!
    أخي أختي: إذا كانت لك صفحات في حياتك تلطخت بأدران المعاصي .. فرمضان موسم يمنحك صفحة بيضاء لتملأها بأعمال جديدة .. بيضاء .. كبياض تلك الصفحة !
    أخي أختي: لا تجعل أيام رمضان كأيامك العادية ! بل فلتجعلها غرة بيضاء في جبين أيام عمرك !
    قال جابر بن عبدالله (رضي الله عنهما): (إذا صمت فليصم سمعك ، وبصرك ، ولسانك ، عن الكذب ، والمحارم ، ودع أذى الجار ، وليكن عليك وقار ، وسكينة يوم صومك ، ولا تجعل يوم صومك ، ويوم فطرك سواء!)
    أخي أختي: إذا كنت قبل رمضان **ولاً عن شهود الصلوات في المساجد .. فاعقد العزم في رمضان على عمارة بيوت الله .. عسى الله تعالى أن يكتب لك توفيقاً دائماً ؛
    فتلزم عمارتها حتى الممات ..
    وإذا كنت أخي أختي شحيحاً بالمال .. فاجعل رمضان موسم بذل وجود .. فهو شهر الجود

    أخي أختي: أرأيت إذا رحلت إلى قضاء حاجة من حاجاتك فسافرت لها ثلاثين يوماً !! وبعد بلوغ نهاية سفرك إذا بك ترجع صفر اليدين من حاجتك ! ليذهب تعبك ونصبك في أدراج الريح ! كيف أنت وقتها ؟!
    أخي أختي: ذلك هو مثل الصائم لرمضان ! غايته إدراك المغفرة والنجاة من النار .. فإن لم يدرك هذا ! فهو المحروم حقاً ! قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((لله عند كل فطر عتقاء)) رواه أحمد والطبراني/ صحيح الترغيب : 987
    وكان ابن مسعود (رضي الله عنه) إذا انقضى رمضان يقول : (من هذا المقبول منا فنهنيه ؟ ومن المحروم منا فنعزيه!)
    أخي أختي: احرص على التعرض لنفحات هذا الشهر المبارك.. عسى الله تعالى أن يجعل عاقبتك على خير .. قال صلى الله عليه وسلم : ((افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله ، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوا الله أن يستر عوراتكم ، وأن يؤمن روعاتكم)) رواه الطبراني/ السلسلة الصحيحة : 1890
    أخي أختي: وأنا أطوي هذه الأوراق ، فلتسأل الله معي أن يطوي لنا الأيام حتى ندرك رمضان .. وأن يجعلنا من المرحومين بصيامه ..
    أخي أختي المسلم: هو (الشهر المبارك!) فلتجعل عدتك له دعاءً أن تكون من المدركين .. ولتجعل عدتـك له صدقاً يورثك جنات النعيم ..
    أخي أختي: ر**ني الله وإياك صدق الصائمين .. وإقبال القائمين .. وخصال المتقين .. وحشرني وإياك يوم النشور في زمرة المنعمين .. وبلغني وإياك برحمته ورضوانه درجات المقربين .. وحمداً لله تعالى دائماً بلا نقصان .. وصلاة وسلاماً على النبي وآله وأصحابه وأتباعهم بإحسان ...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-10-09
  7. محمد علي

    محمد علي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-14
    المشاركات:
    21,727
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله الذي هدي إلى الإحسان . وجعل كتابه دليلا ً لأهل الإيمان . والصلاة والسلام على من زانه ربُّـه بالقرآن . وحباه بليلة القدر في رمضان . وعلى آله وصحبه سادة الأزمان. وعلى من تبعهم من أهل الحق والعرفان .
    أخي أختي المسلم: يا لفرحة المسلمين بتلك الأيام التي تتكرر عليهم في كل عام .. فيحبونها بأرواحهم وأنفسهم !
    أخي أختي: أليس من النعمة أن تمر بالإنسان في كل عام أيام يحيا فيها مع نفسه حياة تختلف عن تلك الأيام التي تعودها في بقية أيامه ؟!
    أخي أختي: الفرحة بهذه الأيام الجميلة (أيام شهر رمضان!) إنها فرحة لست خاصة بالكبار وحدهم بل حتى أولئك الصغار الذين لم يفرض عليهم صيامها يحسون بتلك الفرحة !
    أخي أختي: لابد أن تفهم أن أيام (شهر رمضان) أيام لها طعمها الخاص ! ويومها أخي أختي ستجد طعم هذه الأيام في مذاقك حلواً .. لذيذاً .. شهياً .. سائغاً ..
    أخي أختي: أيام تتكرر .. وشهور تتوالى .. وسنين تتعاقب .. وفي كلها تجد هذا الشهر المبارك ينشر عبيره في الأيام .. والشهور .. والسنين .. وإن شئت قل : وفي الإنسان !
    أخي أختي: ذاك هو (شهر رمضان ! ) .. شهر الصبر .. شهر القرآن .. شهر التوبة .. شهر الرحمة .. شهر الغفران .. شهر الإحسان .. شهر الدعاء .. شهر العتق من النيران ..


    كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير


    أخي أختي.. هل أعـددت فرحة بقـدوم شهـر القـرآن ؟!
    أخي أختي المسلم: هاهي الأيام تبعث بالبشرى بقدوم الشهر المبارك .. وتنثر بين يديه أنواع الزهور! لتقول للعباد: أتاكم شهر الرحمة والغفران فماذا أعددتم له ؟!
    أخي أختي: هناك وفي مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وفي كل عام تزف البشرى لأولئك الأطهار من الصحابة (رضي الله عنهم) ..
    فها هو النبي صلى الله عليه وسلم يزفها ! بشرى إلهية: ((أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب السماء ! وتغلق فيه أبوب الجحيم ! وتغل فيه مردة الشياطين ! لله فيه ليلة خير من ألف شهر ! من حرم خيرها فقد حرم ! )) رواه النسائي والبيهقي:صحيح الترغيب : 985
    قال الإمام ابن رجب ( رحمه الله ) : ( هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضاً بشهر رمضان ، كيف لا يـبشر المؤمن بفتح أبواب الجنان ؟!
    كيف لا يـبشر المذنب بغلق أبواب النيران ؟! كيف لا يبشر العاقل بوقت يغل فيه الشياطين ؟!)
    أخي أختي: تلك هي البشرى التي عمل لها العاملون.. وشمر لها المشمرون.. وفرح بقدومها المؤمنون.. أخي أختي: فأين فرحتك ؟! أين ابتسامتك ؟! وأنت ترى الأيام تدنو منك رويداً .. رويداً .. لتضع بين يديك فرحة كل مسلم (شهر رمضان!)
    أخي أختي: يا له من شهر مبارك .. ومن أجله : (قلوب المتقين إلى هذا الشهر تحن ، ومن ألم فراقه تئن !) ابن رجب
    أخي أختي المسلم: يا لبشرى المدركين لشهر الغفران ..
    يا لبشرى المدركين لشهر الرحمات ..
    يا لبشرى المدركين لشهر القرآن ..
    يا لبشرى المدركين لموسم الطاعات ..
    يا لبشرى المدركين لأيام **اها رب العباد تعالى مهابةً .. وبهاءً .. وجمالاً ..
    أخي أختي: هل علمت أن الصالحين كانوا يدعون الله زماناً طويلاً ليـبلغهم أيام (شهر رمضان)؟!
    قال معلى بن الفضل (رحمه الله) : (كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ! ثم يدعون ستة أشهر أن يتقبل منهم !).
    وقال يحيى بن أبي كثير (رحمه الله) : (كان من دعائهم : اللهم سلمني إلى رمضان ، وسلم لي رمضان ، وتسلمه من متقبلاً) .
    أخي أختي: وأنت فادع كدعائهم .. وافرح كفرحتهم .. عسى الله أن يشملك بنفحات رمضان .. فيغفر الله لك ذنبك وتخرج من رمضان وقد أعتقت من النار.
    أخي أختي المسلم: أما خطر ببالك يوماً فضل من أدرك رمضان ؟! أما تفكرت يوماً في عظم ثواب من قدر الله له إدراك هذا الشهر المبارك ؟!
    أخي أختي: ولتكتمل فرحتك إن كنت من المدركين أتركك مع هذه القصة ..
    عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: كان رجلان من بلي من قضاعة أسلما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما وأخر الآخر سنة .
    فقال طلحة بن عبيدالله : فرأيت المؤخر منهما ادخل الجنة قبل الشهيد ! فتعجبت لذلك ! فأصبحت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم أو ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أليس قد صام بعده رمضان ؟! وصلى ستة آلاف ركعة؟! وكذا وكذا ركعة صلاة سنة ؟!)) رواه أحمد/ صحيح الترغيب : 365
    أخي أختي: بلغني الله وإياك رمضان سنين عديدة .. وأحيانا به وبالصالحات حياة سعيدة ..


    كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير


    أخي أختي.. هل أعددت نية صادقة ؟!
    أخي أختي المسلم: هل أعددت نية وعزماً صادقاً بين يدي صومك ؟!
    أخي أختي: هل بحثت في قلبك وأنت تستقبل رمضان ؟! لتعرف عزمه وصدقه ورمضان يطل عليك!
    أخي أختي: كثير أولئك الذين يدخلون في رمضان بغير نية صادقة! ولا أعني نية الصوم ! فهذه يأتي بها كل صائم .
    ولكن أخي أختي هل عزمت على نية إخلاص الصوم ، وصدق العبادة في هذا الشهر المبارك ؟!
    أخي أختي: هل استحضرت هذا العزم القوي قبل صومك ؟!
    أخي أختي: تفكيرك في مصاريف رمضان وإعدادك لما يلزم من طعام يشاركك فيه الكثيرون !
    ولكن أخي أختي إعدادك لغذاء الروح وتفكيرك في تطهير وتزكية نفسك والإقبال على الله تعالى في هذا الشهر المبارك ، هذا هو الإعداد النافع لاستقبال شهر رمضان !
    أخي أختي: أترى هل يستوي من أحضر مثل هذا العزم وآخر لم يحضره ؟!
    وإذا أرت أخي أخت يأن تعرف الفرق بين العزمين فقف معي أخي أختي عند قوله صلى الله عليه وسلم : ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ! ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه!)) رواه البخاري ومسلم
    قال الإمام ابن رجب : ( فإذا اشتد توقان النفس إلى ما تشتهيه مع قدرتها عليه ، ثم تركته لله عز وجل في موضع لا يطلع عليه إلا الله ! كان ذلك دليلاً على صحة الإيمان .)




    كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير


    أخي أختي: هيئ الإخلاص الصادق والعزم الأكيد وأنت تستقبل شهر صومك ..وهيئ العزم الصادق ليوم فطرك ..
    أخي أختي: وأصدق عزم وإخلاص تعده لصومك .. عزمك على فعل الطاعات .. واستقبال شهر صومك بالتوبة النصوح .. وعزمك على التوقيع على صفحة بيضاء نقية لتملأها بأعمال صالحة .. صافية من شوائب المعاصي .. تشبه صفاء ونصاعة هذا الشهر المبارك (شهر رمضان) وأما عزمك الصادق ليوم فطرك ! فهو أن تعقد العزم الأكيد على المداومة على الأعمال الصالحة التي وفقك الله تعالى لأدائها في شهر الرحمة .. والبركات .. (رمضان).
    أخي أختي: إذا استقبلت شهر صومك .. تائباً .. منيباً .. عازماً على فعل الصالحات .. واستقبلت يوم فطرك .. عازماً على مواصلة المشوار في ذلك الطريق الطاهر .. فأنت يومها الفائز حقاً بثمرة الصوم .. ونفحات هذا الشهر المبارك !
    أخي أختي: إعداد القلب إعداد كاملاً لاستقبال شهر رمضان إلا بقلب صاف وإخلاص لله تعالى في تجريد العبادة له تبارك وتعالى .. { قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين} [الزمر]
    أخي أختي: ر**ني الله وإياك الإخلاص في القول والعمل .. وجعلني وإياك من أهل الصدق في المغيب والمحضر ..



    كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير




    أخي أختي.. رمضان شهر الغفران.. فهل حاسبت نفسك ؟!
    أخي أختي المسلم: كم من رمضان يمر على الكثيرين وهم غافلون! لا يهمهم إلا رمضان الذي هم فيه!
    أخي أختي: وقبل أن تـنقـشع لك سحب الأيام عن شهر رمضان.. وقبل أن تقول أنت : جاء شهر رمضان! فأنت تعلم أخي أخت يأن رمضان سيأتي سواء كنت غائباً! أو حاضراً .. ولكن أخي أختي هلا قلت : لقد عشت حتى أدركت رمضان هذا .. فيا ترى ماذا قدمت من الصالحات في أكثر من شهر كهذا؟!
    أخي أختي: هل سبق لك أن حاسبت نفسك محاسبة صادقة بين يدي كل رمضان مر عليك ؟!
    أخي أختي: أترك هذا ! هل سبق لك أن حاسبت نفسك في رمضان واحد يمر عليك ؟!
    أخي أختي: ما أظنك نسيت أن تعد ميزانية شهر رمضان للأكل والشرب ! ولكن أخي أختيقد تكون نسيت إعداد ميزانية (العمل الصالح!) و(التوبة!) و(الاستغفار!) و(الدعاء!).
    أخي أختي: إن ميزانية تلك الأعمال أن تمتلك ملفاً عنوانه (الرجوع إلى الله تعالى!)
    أخي أختي: وأول عنوان سيقابلك في هذا الملف : (حاسب نفسك أولاً!)
    فإذا نجحت أخي أختي في ملأ بيانات هذا العنوان ، انتقلت إلى عنوان آخر: (التوبة إلى الله تعالى)
    ولن تنجح أخي أختي في ملأ بيانات هذا العنوان إلا إذا قدمت برهاناً لصدقك في ملأ بيانات العنوان الأول .. لتكون توبتك توبة صادقة !
    أخي أختي: فحاسب نفسك بين يدي صومك .. ليصفو لك صومك .. ولتكون صائماً حقاً !
    قال الحسن البصري (رحمة الله) : (إن العبـد لا يـزال بـخير مـا كـان لـه واعظ من نفسه ، وكانت المحاسبة من همته)
    أخي أختي: كثير أولئك الذين لا يهيأون أنفسهم وهم يستقبلون هذا الشهر المبارك .. فيدخلون فيه وقد تلطخوا بالمعاصي والذنوب ! فلا يؤثر فيهم صيامه ! ولا يهزهم قيامه ! فيخرجون منه كما دخلوا فيه !
    أخي أختي: إن للمعاصي آثار بليغة في قسوة القلوب ! ورمضان شهر التجليات .. وموسم القلوب الرقـيقة .. فـإذا لم تعـد لـه أخي أختي قلباً رقيقاً خالياً من أدران المعاصي فاتـتك سفينته فوقفت بالشاطئ وحيداً .. محروماً .. تنتظر من ينجيك ! فلتصدق أخي أخت يفي هذا الشهر مع ربك تعالى.. تجده قريباً منك ..





    كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير كل عام وانت بخير


    أخي أختي.. هل أعددت عزماً صادقاً لفتح صفحة جديدة؟!
    أخي أختي: إذا كانت لك صفحات في حياتك تلطخت بأدران المعاصي .. فرمضان موسم يمنحك صفحة بيضاء لتملأها بأعمال جديدة .. بيضاء .. كبياض تلك الصفحة !
    أخي أختي: لا تجعل أيام رمضان كأيامك العادية ! بل فلتجعلها غرة بيضاء في جبين أيام عمرك !
    قال جابر بن عبدالله (رضي الله عنهما): (إذا صمت فليصم سمعك ، وبصرك ، ولسانك ، عن الكذب ، والمحارم ، ودع أذى الجار ، وليكن عليك وقار ، وسكينة يوم صومك ، ولا تجعل يوم صومك ، ويوم فطرك سواء!)
    أخي أختي: إذا كنت قبل رمضان **ولاً عن شهود الصلوات في المساجد .. فاعقد العزم في رمضان على عمارة بيوت الله .. عسى الله تعالى أن يكتب لك توفيقاً دائماً ؛
    فتلزم عمارتها حتى الممات ..
    وإذا كنت أخي أختي شحيحاً بالمال .. فاجعل رمضان موسم بذل وجود .. فهو شهر الجود

    أخي أختي: أرأيت إذا رحلت إلى قضاء حاجة من حاجاتك فسافرت لها ثلاثين يوماً !! وبعد بلوغ نهاية سفرك إذا بك ترجع صفر اليدين من حاجتك ! ليذهب تعبك ونصبك في أدراج الريح ! كيف أنت وقتها ؟!
    أخي أختي: ذلك هو مثل الصائم لرمضان ! غايته إدراك المغفرة والنجاة من النار .. فإن لم يدرك هذا ! فهو المحروم حقاً ! قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((لله عند كل فطر عتقاء)) رواه أحمد والطبراني/ صحيح الترغيب : 987
    وكان ابن مسعود (رضي الله عنه) إذا انقضى رمضان يقول : (من هذا المقبول منا فنهنيه ؟ ومن المحروم منا فنعزيه!)
    أخي أختي: احرص على التعرض لنفحات هذا الشهر المبارك.. عسى الله تعالى أن يجعل عاقبتك على خير .. قال صلى الله عليه وسلم : ((افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله ، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوا الله أن يستر عوراتكم ، وأن يؤمن روعاتكم)) رواه الطبراني/ السلسلة الصحيحة : 1890
    أخي أختي: وأنا أطوي هذه الأوراق ، فلتسأل الله معي أن يطوي لنا الأيام حتى ندرك رمضان .. وأن يجعلنا من المرحومين بصيامه ..
    أخي أختي المسلم: هو (الشهر المبارك!) فلتجعل عدتك له دعاءً أن تكون من المدركين .. ولتجعل عدتـك له صدقاً يورثك جنات النعيم ..
    أخي أختي: ر**ني الله وإياك صدق الصائمين .. وإقبال القائمين .. وخصال المتقين .. وحشرني وإياك يوم النشور في زمرة المنعمين .. وبلغني وإياك برحمته ورضوانه درجات المقربين .. وحمداً لله تعالى دائماً بلا نقصان .. وصلاة وسلاماً على النبي وآله وأصحابه وأتباعهم بإحسان ...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-10-09
  9. محمد علي

    محمد علي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-14
    المشاركات:
    21,727
    الإعجاب :
    0
    [--------------------------------------------------------------------------------

    كم بقى على رمضان

    " كم بقى على رمضان 10 أيام ،، يا من لا تصلى هل...............؟؟ قال

    رسول الله صلى الله عليه وسلم "مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار

    غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات"..

    **************

    كم بقى على رمضان 9 أيام ،، يا من لا يتصدق هل...............؟؟ قال

    رسول الله صلى الله عليه وسلم " الصدقه تطفئ غضب الرب "..

    **************

    كم بقى على رمضان 8 أيام ،، يا من لا يصل رحمه هل...............؟؟ قال

    رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله و اليوم الأخر

    فليصل رحمه "..

    ************

    كم بقى على رمضان 7 أيام ،، يا من لا يقرأ القرآن هل...............؟؟ قال

    رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ حرفاً من كتاب الله فله

    حسنه و الحسنه بعشر أمثالها".

    ************

    . كم بقى على رمضان 6 أيام ،، يا من لا يذكر الله هل...............؟؟ قال

    تعالى " و الذاكرين الله كثيراً و الذاكرات أعد الله لهم مغفرةً و أجراً

    عظيماً"..

    **************

    كم بقى على رمضان 5 أيام ،، يا من لا يصلى النوافل هل...............؟؟

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما من عبد مسلم يصلى لله

    تعالى كل يوم ثنتى عشر ركعه تطوعاً غير الفريضة إلا بنى الله له بيتاً فى

    الجنه ".. كم بقى على رمضان 4 أيام ،، يا من لم يبكى من خشية الله

    هل...............؟؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يلج النار رجل

    بكى من خشية الله"..

    ****************

    كم بقى على رمضان 3 أيام ،، يا من لا يقيم الليل هل...............؟؟ قال

    رسول الله صلى الله عليه وسلم " شرف المؤمن قيام الليل "..

    ***************

    كم بقى على رمضان 2 أيام ،، يا من لا يفطر صائماً هل...............؟؟ قال

    رسول الله صلى الله عليه وسلم "من فطر صائماً كان له مثل أجره غير

    أنه لا ينقص من أجر الصائم شىء"..

    *************

    كم بقى على رمضان 1 أيام ،، هل أنت مستعد؟؟ قال رسول الله صلى

    الله عليه وسلم "ألا إن فى أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها"..

    1 رمضان ،، و بدأ السباق ،، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا

    جاء رمضان فتحت أبواب الجنه وغلقت أبواب النار و صفدت الشياطين".. "


    اللهم بلغنا رمضان وأعنا على صومه وقيامه بما يرضيك
    /COLOR]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-10-09
  11. محمد علي

    محمد علي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-14
    المشاركات:
    21,727
    الإعجاب :
    0
    [--------------------------------------------------------------------------------

    كم بقى على رمضان

    " كم بقى على رمضان 10 أيام ،، يا من لا تصلى هل...............؟؟ قال

    رسول الله صلى الله عليه وسلم "مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار

    غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات"..

    **************

    كم بقى على رمضان 9 أيام ،، يا من لا يتصدق هل...............؟؟ قال

    رسول الله صلى الله عليه وسلم " الصدقه تطفئ غضب الرب "..

    **************

    كم بقى على رمضان 8 أيام ،، يا من لا يصل رحمه هل...............؟؟ قال

    رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله و اليوم الأخر

    فليصل رحمه "..

    ************

    كم بقى على رمضان 7 أيام ،، يا من لا يقرأ القرآن هل...............؟؟ قال

    رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ حرفاً من كتاب الله فله

    حسنه و الحسنه بعشر أمثالها".

    ************

    . كم بقى على رمضان 6 أيام ،، يا من لا يذكر الله هل...............؟؟ قال

    تعالى " و الذاكرين الله كثيراً و الذاكرات أعد الله لهم مغفرةً و أجراً

    عظيماً"..

    **************

    كم بقى على رمضان 5 أيام ،، يا من لا يصلى النوافل هل...............؟؟

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما من عبد مسلم يصلى لله

    تعالى كل يوم ثنتى عشر ركعه تطوعاً غير الفريضة إلا بنى الله له بيتاً فى

    الجنه ".. كم بقى على رمضان 4 أيام ،، يا من لم يبكى من خشية الله

    هل...............؟؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يلج النار رجل

    بكى من خشية الله"..

    ****************

    كم بقى على رمضان 3 أيام ،، يا من لا يقيم الليل هل...............؟؟ قال

    رسول الله صلى الله عليه وسلم " شرف المؤمن قيام الليل "..

    ***************

    كم بقى على رمضان 2 أيام ،، يا من لا يفطر صائماً هل...............؟؟ قال

    رسول الله صلى الله عليه وسلم "من فطر صائماً كان له مثل أجره غير

    أنه لا ينقص من أجر الصائم شىء"..

    *************

    كم بقى على رمضان 1 أيام ،، هل أنت مستعد؟؟ قال رسول الله صلى

    الله عليه وسلم "ألا إن فى أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها"..

    1 رمضان ،، و بدأ السباق ،، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا

    جاء رمضان فتحت أبواب الجنه وغلقت أبواب النار و صفدت الشياطين".. "


    اللهم بلغنا رمضان وأعنا على صومه وقيامه بما يرضيك
    /COLOR]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-10-09
  13. محمد علي

    محمد علي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-14
    المشاركات:
    21,727
    الإعجاب :
    0
    أثر الصيام في اكتساب الحلم


    بقلم :الشيخ محمد الحمد


    الحمد لله العليم الحليم، والصلاة والسلام على الرسول الكريم، أما بعد:
    فقد جاء في الصحيحين وغيرِهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفُث، ولا يصخب؛ فإن سابَّه أحدٌ أوقاتله فليقل: إني امرؤٌ صائم".
    وفي رواية لمسلم: "فليقل: إني صائم، إني صائم".
    قال ابن حجر: "واختلف في المراد بقوله "إني صائم" هل يخاطِب بها الذي يكلمه بذلك، أو يقولها في نفسه؟
    وبالتالي جزم المتولي، ونقله الرافعيُّ عن الأئمة، ورجَّح النوويُّ الأولَ في الأذكار، وقال في شرح المهذب: كلٌّ منهما حسنٌ، والقول باللسان أقوى، ولو جمعهما لكان حسناً".
    ثم قال ابن حجر:"ولهذا الترددِ أتى البخاريُّ في ترجمته بالاستفهام فقال: "باب هل يقول: إني صائم إذا شتم".
    وقال الروياني: "إن كان في رمضان فليقله بلسانه، وإن كان في غيره فليقله في نفسه".
    وادعى ابن العربي أن موضع الخلاف في التطوع، وأما في الفرض فيقوله بلسانه قطعاً.
    وأما تكرير قوله: "إني صائم" فلِيَتَأَكَّدَ الانزجارُ منه، أو ممن يخاطبه بذلك.
    ونقل الزركشيُّ أن المراد بقوله: "فليقل إني صائم مرتين" يقوله مرة بقلبه، ومرة بلسانه؛ فيستفيد بقوله بقلبه كفَّ لسانه عن خصمه، وبقوله بلسانه كفَّ خصمه عنه.
    وتُعقّب بأن القول _حقيقةً_ باللسان، وأجيب بأنه لا يمنع المجا. انتهى كلام ابن حجر.
    معاشر الصائمين في هذا الحديث بيانٌ لأثر الصيام في اكتساب الحلم؛ ذلك الخلق العظيم، الذي يعدُّ _ بحق_ سيدَ الأخلاق.
    وإليكم بعضَ المعالم التي تحدد الحلم، وتوضح شيئاً من فضائله، وما يدور في فلكه؛ لعل النفوس في هذا الشهر الكريم تنبعث إليه، وتسعى إلى التحلي به.
    أيها الصائمون المؤمنون: ترغب النفوس في أشياء،وتنفُر من أخرى، وفي النفوس طبيعةُ غضَبٍ تثور عند منعها مما ترغبُ فيه، أو عند ملاقاتها لما تنفُر منه.
    ومن المُخِلِّ بنظام الأفراد والجماعات إطلاقُ العنانِ لقوة الغضب تثور كلما مُنِعَتِ النفوسُ مما تحب، أو لقيت ما تكره.
    والحكمةُ تقْضي أن تكونَ قوةُ الغضبِ خاضعةً للعقل خضوعاً يجري في النفس مجرى الطبيعة؛ فلا تهيج إلا للأمر الذي ينبغي أن تهيج له، وفي الوقت الذي ينبغي أن تهيج فيه، ودون مجاوزة للحد الذي ينبغي أن تقف عنده؛ فذلك ما يعرف بالحلم، وذلك ما نحن بأمسِّ الحاجة إليه.
    ومَنْ بلغ أن تكون قوةُ حِلْمِه منقادةً للعقل، جاريةً على مقتضى العلم _فهو الحليم بحق.
    وليس من شرط الحلم أن يَفْقِدَ الرجلُ قوةَ الغضب، وإنما شرطُ الحلم ألا يطغى الغضب حتى يدفع الرجل إلى الانتقام، أو يَمْنَعَهُ من الصفح حيث يكون الصفح أولى به.
    فالحليم قد يأخذه الغضبُ لجهل عليه، لكنه يكظِم غيظَه، حتى لا يكون له أثر في غير نفسه، ومِنْ أَحكمِ ما قالته العرب.

    ولربما ابتسم الكريمُ من الأذى وفؤادهُ من حرِّه يتأوه



    والحلمُ لا يعارض الأخذ بالحزم شأنهُ شأنُ الفضائلِ يأخذ بعضُها ببعض، وتتلاقى؛ لتتعاون على البر والتقوى.
    فإذا كان الحلمُ سكونَ النَّفْس، وعدمَ تهيُّجها للمكروه الذي يكفي في دفعه الصفحُ عنه _ فإن من الحزم الغضَب للأذى الذي يَصْدُر عن لؤم، ويتمادى ولو مع الإغضاء عنه، قال المتنبي:

    إذا قيل: رفقاً قل: فللحلمِ موضعٌ وحلمُ الفتى في غيرِ موضِعِهِ جهلُ


    وقال الحسينُ بنُ عبدالصمدِ يمدحُ بعضَ الأمراء:

    عَجِبوا لِحِلْمِكَ أن تحوّل سطوةً لا تعجبوا من رقِّةٍ وقساوةٍ
    وزُلالِ خُلْقِكِ كيف عاد مُكَدَّرا فالنار تُقْدَحُ من قَضيبٍ أخضرا


    أيها الصائمون الكرام: الحلم لا يشتبه بالذلة في حال؛ فإن الذلة احتمالُ المكروه على وجه يذهب بالكرامة.
    أما الحلم فهو إغضاءُ الرجلِ؛ حيث يزيدُه الإغضاء رفعةً ومهابة.
    ولا يظهر معنى الحلم إلا مع القدرة على دفع الأذى.
    وكما أن الحلم فِطريٌّ جِبلِّيٌّ يولد مع الإنسان _ فهو كذلك يتأتَّى بالتحلُّم، والتخلُّق، ومجالسة الحلماء، والنظر في سير أهل الحلم.
    أيها الصائمون الكرام: الحلمُ خلقُ الأنبياء، وأدب النبلاء، و دأب الفضلاء.
    وفي الحلم سلامةُ الصدر، وراحة الجسد، واجتلاب الحمد.
    وبالحلم يحفظ الرجلُ على نفسه عزَّتَها؛ إذ يرفَعُها عن مجاراة الطائفة التي تلذ المهاترةَ والإقذاع.
    كان عروة بن ****ير إذا أسرع إليه أحدٌ بشتم أو قول سوءٍ قال: "إني أتركك رَفعاً لنفسي".
    ولما ولي عمر بن عبد العزيز × خرج ليلةً في السحر إلى المسجد، ومعه حرسيٌّ، فمرا برجل نائمٍ في الطريق، فعثُر عمر به، فقال الرجل أمجنون أنت؟ قال عمر: لا؛ فَهَمَّ الحرسيُّ بالرجل، فقال عمر: مَه؛ فإنه سألني: أمجنون أنت؟ فقلت: لا!.
    وشتم رجل الحسن وأربى عليه، فقال له الحسن: "أما أنت فما أبقيت شيئاً، وما يعلم أكثر".
    وشتم رجل الأحنف بن قيس وجعل يتبعه حتى بلغ حيَّه، فقال له الأحنف: يا هذا! إن كان بقي في نفسك شيءٌ فهاتِه، وانْصَرِفْ؛ لا يسمعْك بعض سفهائنا، فتلقى ما تكره.
    وكثيراً ما يشكوا الحكماء من قلة الحلم في الناس، قال أبو العتاهية:

    عذيريَ فيْ الإنسان ما إنْ جَفَوْتُهُ وإني لمشتاقٌ إلى ظلِّ صاحبٍ
    صفا ليْ ولا إنْ صرتُ طوعَ يديه يَرِقُّ ويصفو إن كَدِرْتُ عليه


    ولما سمع المأمون هذين البيتين قال_كما روي عنه_: خذوا مني الخلافة، وأعطوني هذا الصاحب.
    معاشر الصائمين هذا هو الحلم،وتلك معالمِه،وفضائلُه،وهذا هو شهر رمضان يضفي علينا السكينة، والطمأنينة، ويدعونا إلى الحلم والرفق؛ أفلا يكون لنا نصيب من هذا الخلق العظيم في هذا الشهر الكريم؟


    اللهم إنا نسألك الحلم، والعلم، والهدى، والتقى، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-10-09
  15. محمد علي

    محمد علي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-14
    المشاركات:
    21,727
    الإعجاب :
    0
    أثر الصيام في اكتساب الحلم


    بقلم :الشيخ محمد الحمد


    الحمد لله العليم الحليم، والصلاة والسلام على الرسول الكريم، أما بعد:
    فقد جاء في الصحيحين وغيرِهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفُث، ولا يصخب؛ فإن سابَّه أحدٌ أوقاتله فليقل: إني امرؤٌ صائم".
    وفي رواية لمسلم: "فليقل: إني صائم، إني صائم".
    قال ابن حجر: "واختلف في المراد بقوله "إني صائم" هل يخاطِب بها الذي يكلمه بذلك، أو يقولها في نفسه؟
    وبالتالي جزم المتولي، ونقله الرافعيُّ عن الأئمة، ورجَّح النوويُّ الأولَ في الأذكار، وقال في شرح المهذب: كلٌّ منهما حسنٌ، والقول باللسان أقوى، ولو جمعهما لكان حسناً".
    ثم قال ابن حجر:"ولهذا الترددِ أتى البخاريُّ في ترجمته بالاستفهام فقال: "باب هل يقول: إني صائم إذا شتم".
    وقال الروياني: "إن كان في رمضان فليقله بلسانه، وإن كان في غيره فليقله في نفسه".
    وادعى ابن العربي أن موضع الخلاف في التطوع، وأما في الفرض فيقوله بلسانه قطعاً.
    وأما تكرير قوله: "إني صائم" فلِيَتَأَكَّدَ الانزجارُ منه، أو ممن يخاطبه بذلك.
    ونقل الزركشيُّ أن المراد بقوله: "فليقل إني صائم مرتين" يقوله مرة بقلبه، ومرة بلسانه؛ فيستفيد بقوله بقلبه كفَّ لسانه عن خصمه، وبقوله بلسانه كفَّ خصمه عنه.
    وتُعقّب بأن القول _حقيقةً_ باللسان، وأجيب بأنه لا يمنع المجا. انتهى كلام ابن حجر.
    معاشر الصائمين في هذا الحديث بيانٌ لأثر الصيام في اكتساب الحلم؛ ذلك الخلق العظيم، الذي يعدُّ _ بحق_ سيدَ الأخلاق.
    وإليكم بعضَ المعالم التي تحدد الحلم، وتوضح شيئاً من فضائله، وما يدور في فلكه؛ لعل النفوس في هذا الشهر الكريم تنبعث إليه، وتسعى إلى التحلي به.
    أيها الصائمون المؤمنون: ترغب النفوس في أشياء،وتنفُر من أخرى، وفي النفوس طبيعةُ غضَبٍ تثور عند منعها مما ترغبُ فيه، أو عند ملاقاتها لما تنفُر منه.
    ومن المُخِلِّ بنظام الأفراد والجماعات إطلاقُ العنانِ لقوة الغضب تثور كلما مُنِعَتِ النفوسُ مما تحب، أو لقيت ما تكره.
    والحكمةُ تقْضي أن تكونَ قوةُ الغضبِ خاضعةً للعقل خضوعاً يجري في النفس مجرى الطبيعة؛ فلا تهيج إلا للأمر الذي ينبغي أن تهيج له، وفي الوقت الذي ينبغي أن تهيج فيه، ودون مجاوزة للحد الذي ينبغي أن تقف عنده؛ فذلك ما يعرف بالحلم، وذلك ما نحن بأمسِّ الحاجة إليه.
    ومَنْ بلغ أن تكون قوةُ حِلْمِه منقادةً للعقل، جاريةً على مقتضى العلم _فهو الحليم بحق.
    وليس من شرط الحلم أن يَفْقِدَ الرجلُ قوةَ الغضب، وإنما شرطُ الحلم ألا يطغى الغضب حتى يدفع الرجل إلى الانتقام، أو يَمْنَعَهُ من الصفح حيث يكون الصفح أولى به.
    فالحليم قد يأخذه الغضبُ لجهل عليه، لكنه يكظِم غيظَه، حتى لا يكون له أثر في غير نفسه، ومِنْ أَحكمِ ما قالته العرب.

    ولربما ابتسم الكريمُ من الأذى وفؤادهُ من حرِّه يتأوه



    والحلمُ لا يعارض الأخذ بالحزم شأنهُ شأنُ الفضائلِ يأخذ بعضُها ببعض، وتتلاقى؛ لتتعاون على البر والتقوى.
    فإذا كان الحلمُ سكونَ النَّفْس، وعدمَ تهيُّجها للمكروه الذي يكفي في دفعه الصفحُ عنه _ فإن من الحزم الغضَب للأذى الذي يَصْدُر عن لؤم، ويتمادى ولو مع الإغضاء عنه، قال المتنبي:

    إذا قيل: رفقاً قل: فللحلمِ موضعٌ وحلمُ الفتى في غيرِ موضِعِهِ جهلُ


    وقال الحسينُ بنُ عبدالصمدِ يمدحُ بعضَ الأمراء:

    عَجِبوا لِحِلْمِكَ أن تحوّل سطوةً لا تعجبوا من رقِّةٍ وقساوةٍ
    وزُلالِ خُلْقِكِ كيف عاد مُكَدَّرا فالنار تُقْدَحُ من قَضيبٍ أخضرا


    أيها الصائمون الكرام: الحلم لا يشتبه بالذلة في حال؛ فإن الذلة احتمالُ المكروه على وجه يذهب بالكرامة.
    أما الحلم فهو إغضاءُ الرجلِ؛ حيث يزيدُه الإغضاء رفعةً ومهابة.
    ولا يظهر معنى الحلم إلا مع القدرة على دفع الأذى.
    وكما أن الحلم فِطريٌّ جِبلِّيٌّ يولد مع الإنسان _ فهو كذلك يتأتَّى بالتحلُّم، والتخلُّق، ومجالسة الحلماء، والنظر في سير أهل الحلم.
    أيها الصائمون الكرام: الحلمُ خلقُ الأنبياء، وأدب النبلاء، و دأب الفضلاء.
    وفي الحلم سلامةُ الصدر، وراحة الجسد، واجتلاب الحمد.
    وبالحلم يحفظ الرجلُ على نفسه عزَّتَها؛ إذ يرفَعُها عن مجاراة الطائفة التي تلذ المهاترةَ والإقذاع.
    كان عروة بن ****ير إذا أسرع إليه أحدٌ بشتم أو قول سوءٍ قال: "إني أتركك رَفعاً لنفسي".
    ولما ولي عمر بن عبد العزيز × خرج ليلةً في السحر إلى المسجد، ومعه حرسيٌّ، فمرا برجل نائمٍ في الطريق، فعثُر عمر به، فقال الرجل أمجنون أنت؟ قال عمر: لا؛ فَهَمَّ الحرسيُّ بالرجل، فقال عمر: مَه؛ فإنه سألني: أمجنون أنت؟ فقلت: لا!.
    وشتم رجل الحسن وأربى عليه، فقال له الحسن: "أما أنت فما أبقيت شيئاً، وما يعلم أكثر".
    وشتم رجل الأحنف بن قيس وجعل يتبعه حتى بلغ حيَّه، فقال له الأحنف: يا هذا! إن كان بقي في نفسك شيءٌ فهاتِه، وانْصَرِفْ؛ لا يسمعْك بعض سفهائنا، فتلقى ما تكره.
    وكثيراً ما يشكوا الحكماء من قلة الحلم في الناس، قال أبو العتاهية:

    عذيريَ فيْ الإنسان ما إنْ جَفَوْتُهُ وإني لمشتاقٌ إلى ظلِّ صاحبٍ
    صفا ليْ ولا إنْ صرتُ طوعَ يديه يَرِقُّ ويصفو إن كَدِرْتُ عليه


    ولما سمع المأمون هذين البيتين قال_كما روي عنه_: خذوا مني الخلافة، وأعطوني هذا الصاحب.
    معاشر الصائمين هذا هو الحلم،وتلك معالمِه،وفضائلُه،وهذا هو شهر رمضان يضفي علينا السكينة، والطمأنينة، ويدعونا إلى الحلم والرفق؛ أفلا يكون لنا نصيب من هذا الخلق العظيم في هذا الشهر الكريم؟


    اللهم إنا نسألك الحلم، والعلم، والهدى، والتقى، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-10-09
  17. محمد علي

    محمد علي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-14
    المشاركات:
    21,727
    الإعجاب :
    0
    ****************


    أيها الصائــــــم أبشـر........في رياض الصوم قله

    تشرب الكـــوثر منــها.........عنــد رب مــاأجــلــــه

    متع الدنيــا استفنـــى........بعــد وقــت ماأقــلـــه

    وسيبقى الصوم ذخرا........ينفــع العبــد محلـــــه

    يوم أن نلقي إلهـــــي.........يقطــــف الصائم فله

    يجد الصائم شفيــــــعا..........طــارحا كل الأدلـــه

    يطلب العــــفو لعبـــــد........فهـــم اللغــــز فحله

    هكــذا الصائــم يهنـــــأ.......فـي جنـان للأجلــــه
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-10-09
  19. محمد علي

    محمد علي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-14
    المشاركات:
    21,727
    الإعجاب :
    0
    ****************


    أيها الصائــــــم أبشـر........في رياض الصوم قله

    تشرب الكـــوثر منــها.........عنــد رب مــاأجــلــــه

    متع الدنيــا استفنـــى........بعــد وقــت ماأقــلـــه

    وسيبقى الصوم ذخرا........ينفــع العبــد محلـــــه

    يوم أن نلقي إلهـــــي.........يقطــــف الصائم فله

    يجد الصائم شفيــــــعا..........طــارحا كل الأدلـــه

    يطلب العــــفو لعبـــــد........فهـــم اللغــــز فحله

    هكــذا الصائــم يهنـــــأ.......فـي جنـان للأجلــــه
     

مشاركة هذه الصفحة