غزوة خيبر ووادي القُري

الكاتب : yemen-1   المشاهدات : 445   الردود : 1    ‏2006-10-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-09
  1. yemen-1

    yemen-1 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-09-19
    المشاركات:
    1,710
    الإعجاب :
    0
    غزوة خيبر ووادي القُري



    كان اليهود قد تجمعوا فى خيبر و بدأوا فى التآمر كعادتهم على المسلمين و على رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) و حتى وضعوا خطة لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم، واضطر المسلمون إلى الفتك برأس هؤلاء المتآمرين، مثل سلام بن أبي الحُقَيْق، وأسِير بن زارم و كان لابد من القضاء على هذا الخطر خاصة و أن الظروف قد تهيأت بعد صلح الحديبية الذى أوقف الحرب مع قريش و كانت قريش أقوى أعداء الإسلام .

    ‏في المحرم سنة 7 هـ‏ لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى خيبر أعلن ألا يخرج معه من شهد الحديبية فأراد المنافقون أن يخرجوا طمعا فى الغنائم فكشفهم رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) عندما أعلن لهم أن من يريد أن يشارك منهم فليشارك و لكن لن يشارك فى الغنائم فلم يخرج منهم أحد

    {‏سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا‏}‏ ‏[‏الفتح‏:‏ 15‏]‏‏.‏

    خيبر كانت وعدا وعدها الله تعالى: ‏.‏

    {‏وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ‏}‏ ‏[‏الفتح‏:‏ 20‏]‏

    يعني صلح الحديبية، وبالمغانم الكثيرة خيبر

    فكان عدد جيش المسلمين 1400 و هم الذين شهدوا الحديبية و خرجوا مع رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) إلى خيبر .

    وبعد خروجه صلى الله عليه وسلم قدم أبو هريرة المدينة مسلماً، فأتى" سباع بن عرفطة" في صلاة الصبح فصلى معه فلما فرغ من صلاته أتي سباعا فأعطاه السلاح و ما يحتاجه، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلمو اشترك فى خيبر .

    المنافقون يساعدون اليهود

    أرسل رأس المنافقين عبد الله بن أبي إلى يهود خيبر‏:‏ إن محمداً قصد قصدكم، وتوجه إليكم، فخذوا حذركم، ولا تخافوا منه فإن عددكم وعدتكم كثيرة، وقوم محمد شرذمة قليلون، عزّل، لا سلاح معهم إلا قليل

    فلما علم ذلك أهل خيبر، أرسلوا "كنانة بن أبي الحقيق "و"هَوْذَة بن قيس" إلى غطفان يسألونهم العون لأنهم كانوا حلفاء يهود خيبر ووعدوهم بنصف ثمار خيبر إن هم غلبوا المسلمين‏.‏

    فى الطريق نزل رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) على واد الرجيع، وكان بينه وبين غطفان مسيرة يوم وليلة، فتهيأت غطفان وتوجهوا إلى خيبر، لإمداد اليهود، فلما كانوا فى الطريق سمعوا من خلفهم أصوات فظنوا أن المسلمين أغاروا على أهاليهم وأموالهم فرجعوا و لم يذهبوا إلى خيبر و بذلك لم يشتركوا مع اليهود ضد رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) .

    و عندما اقترب جيش المسلمين من خيبر وقف رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) و دعا :

    ‏اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما أذرين، فإنا نسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، وخير ما فيها، ونعوذ بك من شر هذه القرية، وشر أهلها، وشر ما فيها، أقدموا، بسم الله‏)‏‏.‏

    وبات المسلمون الليلة الأخيرة التي بدأ في صباحها القتال قريبًا من خيبر، ولا تشعر بهم اليهود، ، فلما أصبح صلي الفجر بغَلَس، وركب المسلمون،

    فخرج أهل خيبر إلى عملهم و هم لا يشعرون، فلما رأوا الجيش

    قالوا‏:‏ محمد، والله محمد والخَمِيس ( أى الجيش)، ثم رجعوا هاربين إلى مدينتهم،

    فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:

    ‏ ‏(‏الله أكبر، خربت خيبر، الله أكبر، خربت خيبر،

    إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين‏)‏‏.‏

    خيبر منقسمة إلى قسمين القسم الأول به 5 حصون :

    ( حصن ناعم‏ ، حصن الصَّعْب بن معاذ ، حصن قلعة الزبير‏ ، حصن أبي‏ ، حصن النِّزَار‏ )

    القسم الثانى به 3 حصون :

    (حصن القَمُوص ، حصن الوَطِيح ‏، حصن السُّلالم‏)

    وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل فى مكان ، فأتاه حُبَاب بن المنذر،

    فقال‏:‏ يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل أنزلكه الله، أم هو الرأي في الحرب‏؟

    ‏ قال‏:‏ ‏(‏بل هو الرأي‏)‏

    فقال‏:‏ يا رسول الله، إن هذا المنزل قريب جدًا من حصن نَطَاة، وجميع مقاتلي خيبر فيها، وهم يدرون أحوالنا، ونحن لا ندري أحوالهم، وسهامهم تصل إلينا، وسهامنا لا تصل إليهم، لو أمرت بمكان آخر نتخذه معسكرًا،

    قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏الرأي ما أشرت‏)‏، ثم تحول إلى مكان آخر‏.‏



    ولما كانت ليلة الدخول قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لأعطين الراية غدًا رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ‏[‏يفتح الله على يديه ‏]‏‏)‏

    فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلهم يرجو أن يعطاها، فقال‏:‏ ‏(‏أين علي بن أبي طالب‏؟‏‏)‏

    فقالوا‏:‏ يا رسول الله، هو يشتكي عينيه،

    قال‏:‏ ‏(‏فأرسلوا إليه‏)‏،

    فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، ودعا له، فبرئ، كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية،

    فقال‏:‏ يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا،

    قال‏:‏ ‏(‏انفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله، لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم‏)‏‏.‏





    1. حصن ناعم‏.‏

    خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالمسلمين إلى هذا الحصن، ودعا اليهود إلى الإسلام، فرفضوا هذه الدعوة، وبرزوا إلى المسلمين ومعهم ملكهم مرحب، فلما خرج إلى ميدان القتال دعا إلى المبارزة فخرج له سلمة بن الأكوع فاختلفا ضربتين و قتل سلمة وقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن له لأجرين ـ وجمع بين إصبعيه ـ إنه لجَاهِدٌ مُجَاهِد، قَلَّ عربي مَشَي بها مِثْلَه‏)‏‏.‏
    ثم دعا إلى المبارزة فخرج له على بن أبى طالب فقتله، ثم كان الفتح على يديه‏.‏


    ولما دنا علي رضي الله عنه من حصونهم اطلع يهودي من رأس الحصن،

    وقال‏:‏ من أنت‏؟

    ‏ فقال‏:‏ أنا علي بن أبي طالب، ف

    ال اليهودي‏:‏ علوتم وما أنزل على موسى‏.‏
    ثم خرج ياسر أخو مرحب، وهو يقول‏:‏ من يبارز‏؟‏ فبرز إليه الزبير، فقالت صفية أمه‏:‏ يا رسول الله، يقتل ابني، قال‏:‏ ‏(‏بل ابنك يقتله‏)‏، فقتله الزبير‏.‏
    و استمر القتال أياما وعجز اليهود عن صد هجوم المسلمين من هذا الحصن إلى حصن الصَّعْب، واقتحم المسلمون حصن ناعم‏ و قتل "محمود بن مسلمة "عند هذا الحصن .‏

    2. حصن الصعب بن معاذ‏‏

    هاجم المسلمون هذا الحصن بقيادة " حباب بن المنذر " و حاصروه 3 أيام و استصعب الحصن على المسلمين و اشتد الجوع بين المسلمين حتى ذبحوا الحمير ليأكلوها فنهاهم رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) عن الحمير المستأنسة أما الحمار الوحشى فيجوز أكله فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم،

    فقالوا‏:‏ لقد جهدنا، وما بأيدينا من شيء،

    فقال‏:‏ ‏(‏اللهم إنك قد عرفت حالهم، وأن ليست بهم قوة، وأن ليس بيدي شيء أعطيهم إياه، فافتح عليهم أعظم حصونها عنهم غَنَاء، وأكثرها طعامًا ووَدَكًا‏)‏‏.

    ففتح الله عز وجل حصن الصعب بن معاذ و هو م أقوى حصون خيبر .

    3. حصن قلعة الزبير‏

    حاصر المسلمين هذا الحصن 3 أيام فجاء رجل من اليهود،

    وقال‏:‏ يا أبا القاسم، إنك لو أقمت شهرًا ما بالوا، إن لهم شرابًا وعيونًا تحت الأرض، يخرجون بالليل ويشربون منها، ثم يرجعون إلى قلعتهم فيمتنعون منك، فإن قطعت مشربهم عليهم أصحروا لك‏.‏ فقطع ماءهم عليهم،

    فخرجوا فقاتلوا أشد القتال، وقتل واحد من المسلمين، وأصيب 10 من اليهود، فتحه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

    4. حصن أبي‏

    فرض المسلمون عليهم الحصار، وقام بطلان من اليهود بطلب المبارزة، وقد قتلهما أبطال المسلمين، وكان الذي قتل المبارز الثاني هو "أبو دجانة" وقد أسرع أبو دجانة بعد قتله إلى اقتحام القلعة، واقتحم معه الجيش الإسلامي، وجري قتال مرير ساعة داخل الحصن .



    5. حصن النَّزَار‏

    وفرض المسلمون على هذا الحصن أشد الحصار ولكن الحصن يقع على جبل مرتفع منيع لم يكونوا يجدون سبيلا للاقتحام فيهو لم يجرؤ اليهود على الخروج من الحصن، ، ولكنهم قاوموا المسلمين مقاومة عنيدة

    وعندما استعصى حصن النزار على قوات المسلمين، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنصب آلات المنجنيق، ويبدو أن المسلمين قذفوا به القذائف ، واقتحموه، ودار القتال داخل الحصن و انهزم اليهود هزيمة منكرة و فروا من هذا الحصن تاركين للمسلمين نساءهم وذراريهم‏.‏

    و بذلك تم فتح النصف الأول من خيبر

    فرض على أهلها أشد الحصار، واستمر الحصار 14 يومًا، واليهود لا يخرجون من حصونهم، حتى همّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينصب عليهم المنجنيق، فلما أيقنوا بالهلكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلح‏.‏ ‏
    و أرسلوا ابن أبي الحُقَيْق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنزل فأكلمك‏؟

    ‏ قال‏:‏ ‏(‏نعم‏)‏، فنزل،

    وصالح على حقن دماء مَنْ في حصونهم من المقاتلة، وترك الذرية لهم، ويخرجون من خيبر وأرضها بذراريهم، ويخلون بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ما كان لهم من مال وأرض، ذهب وفضة والكُرَاع والْحَلْقَة إلا ثوبًا على ظهر إنسان ،

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

    ‏(‏وبرئت منكم ذمة الله وذمة رسوله إن كتمتموني شيئا‏)‏،

    و تمت المصالحة و تم تسليم الحصون إلى المسلمين، وبذلك تم فتح خيبر‏.‏

    قتل ابني أبي الحقيق لنقض العهد‏‏
    وعلى رغم هذه المعاهدة أخفى ابنا أبي الحقيق مالا كثيرا، وحُلُي ل "حيي بن أخطب"، كان احتمله معه إلى خيبر حين أجليت النضير‏

    رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل ابني أبي الحقيق، وكان الذي اعترف عليهما بإخفاء المال هو ابن عم كنانة‏.‏
    وسبي رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي بن أخطب، وكانت زوجة كنانة بن أبي الحقيق و أسلمت رضى الله عنها و أعتقها رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) و تزوجها رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) .

    وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلي اليهود من خيبر، فقالوا‏:‏ يا محمد، دعنا نكون في هذه الأرض، نصلحها، ونقوم عليها، فنحن أعلم بها منكم،

    ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها، وكانوا لا يفرغون حتى يقوموا عليها، فأعطاهم خيبر على أن لهم نصف ثمار خيبر .

    عن ابن عمر قال‏:‏ ما شبعنا حتى فتحنا خيبر،

    وعن عائشة قالت‏:‏ لما فتحت خيبر قلنا‏:‏ الآن نشبع من التمر ،

    ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم إياها من النخيل حين صار لهم بخيبر مال ونخيل‏.‏

    عودة مهاجرى الحبشة

    عاد جعفر بن أبى طالب و من معه و كان الرسول (صلى الله عليه و سلم ) يوزع الغنائم فأعطاهم من الغنائم و قال (صلى الله عليه و سلم ) : (‏والله ما أدري بأيهما أفرح‏؟‏ بفتح خيبر أم بقدوم جعفر‏)‏‏.‏

    الشاة المسمومة‏

    ولما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر بعد فتحها أهدت له زينب بنت الحارث زوجة "سَلاَّم بن مِشْكَم" شاة وقد سألت أي عضو أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ فقيل لها‏:‏ الذراع، فأكثرت فيها من السم،

    ثم سمت سائر الشاة، ثم جاءت بها، فلما وضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم تناول الذراع، فمضغها و لفظها و قال‏:‏

    ‏(‏إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم‏)‏

    ثم دعا بها فاعترفت، فقال‏:‏ ‏(‏ما حملك على ذلك‏؟‏‏)‏

    قالت‏:‏ قلت‏:‏ إن كان ملكًا استرحت منه، وإن كان نبيًا فسيخبر،

    فتجاوز عنها‏.‏ وكان معه "بِشْر بن البراء بن مَعْرُور" و أكل منها ، فمات منها‏.‏ فلما مات بشر قتلت قصاصا و ظل رسول الله صلى الله عليه و سلم يشعر بألام فى صدره بسبب هذا السم حتى توفى صلى الله عليه و سلم

    و استشهد من المسلمين فى هذه الغزوة 16 رجل وقتل من اليهود 91 ‏رجل .

    فَـدَك‏‏
    ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، بعث "مُحَيِّصَة بن مسعود" إلى يهود فَدَك، ليدعوهم إلى الإسلام، فأبطأوا عليه، فلما فتح الله خيبر قذف الرعب في قلوبهم، فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصالحونه على النصف من فدك بمثل ما عامل عليه أهل خيبر، فقبل ذلك منهم، فكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه وسلم بلا قتال .

    وادي القُرَي‏

    ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، انصرف إلى وادي القري، وكان بها جماعة من اليهود فلما و صلوا قذفهم اليهود بالسهام فقتلوا عَبْدٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم يدعى "مِدْعَم"

    فقال الناس‏:‏ هنيئا له الجنة،

    فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏كلا، والذي نفسي بيده، إن الشَّمْلَة التي أخذها يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارًا‏)‏

    أى أنه كان قد سرق جزء من الغنائم لم تكن من نصيبه

    ، فلما سمع بذلك الناس جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشِرَاك أو شراكين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏شراك من نار أو شراكان من نار‏)‏‏.‏


    ثم استعد رسول الله صلى الله عليه وسلم و أصحابه للقتال و دعا اليهود أولا إلى الإسلام فأبوا، و دعوا إلى المبارزة حتى قتل منهم 11 رجل و كلما قتل منهم رجل دعا رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) من بقي إلى الإسلام‏.

    و فتحها رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) و غنم منها مغانم كثيرة .‏
    وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي القري4 أيام‏.‏ وقسم على أصحابه ما أصاب بها، وترك الأرض والنخل بأيدي اليهود على أن له نصف الثمار كما فعل مع يهود خيبر .

    تَيْمَـــاء‏‏
    ولما بلغ يهود تيماء خبر استسلام أهل خيبر ثم فَدَك ووادي القُرَي، لم يبدوا أي مقاومة ضد المسلمين، بل بعثوا من تلقاء أنفسهم يعرضون الصلح، فقبل ذلك منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقاموا بأموالهم‏.‏ وكتب لهم بذلك كتابا وهاك نصه‏:‏ هذا كتاب محمد رسول الله لبني عاديا، أن لهم الذمة، وعليهم الجزية، ولا عداء ولا جلاء، الليل مد، والنهار شد

    سرية أبَان بن سعيد‏



    في صفر سنة 7هـ، أرسل سرية إلى نجد إلى الأعراب تحت قيادة أبان بن سعيد و ذلك لأنه كان يخشى أن يهجموا على المدينة أثناء تواجده فى خيبر و خاصة بعد انقضاء الأشهر الحرم ، بينما كان هو إلى خيبر، وقد رجع أبان بن سعيد بعد قضاء ما كان واجبًا عليه، فوافي النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر، وقد افتتحها‏.‏

    معركة مؤته



    عندما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم "الحارث بن عمير الأزدي" برسالته إلى عظيم بُصْرَي فقتله "شُرَحْبِيل بن عمرو الغساني" وكان قيصر قد عينه على البلقاء .

    ‏ في جمادي الأولي سنة 8 هـ ، جهز لهم رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) جيش من 3000 رجل .

    أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم زيد بن حارثة، وقال‏:‏

    ‏(‏إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة‏)‏

    و ما من نبى يسمى إن أصيب فلان ففلان إلا قتلوا جميعا و لو سمى 100 رجل .

    وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير، وأن يدعوا مَنْ هناك إلى الإسلام، فإن أجابوا وإلا استعانوا بالله عليهم، وقاتلوهم، وقال لهم‏:

    ‏ ‏(‏اغزوا بسم الله، في سبيل الله، مَنْ كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة، ولا كبيراً فانياً، ولا منعزلاً بصومعة، ولا تقطعوا نخلاً ولا شجرة، ولا تهدموا بناء‏)‏‏.‏

    و خرج جيش المسلمين فى صباح يوم الجمعة و كان عبد الله بن رواحة ترك الجيش و هو يودع المدينة و قال أصلى الجمعة مع رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) ثم ألحق بالجيش فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) قال له : "و الله لو أنفقت ما فى الأرض جميعا ما أدركت غدوتهم "

    و هذا أجر السير إلى المعركة فقط فبكى أبو رواحة فقالوا ما يبكيك ؟

    قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار ( خاف النار )‏:

    ‏‏{‏وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا‏}‏ ‏[‏مريم‏:‏71‏]‏

    فلست أدري كيف لي بالصدور بعد الورود‏؟‏ فقال المسلمون‏:‏ صحبكم الله بالسلامة، ودفع عنكم، وردكم إلينا صالحين غانمين،فقال : بل أريد الشهادة .

    و شارك خالد بن الوليد فى هذه الغزوة و هى أول غزوة يشارك فيها .



    و أرسلت الغساسنة إلى قيصر الروم تطلب العون فأرسل لهم 100,000 مقاتل و تجمع من الغساسنة 100,000 مقاتل و صار جيش الكفار 200,000 مقاتل

    و علم المسلمين و هم فى الطريق فقالوا نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنخبره بعدد عدونا، فإما أن يمدنا بالرجال، وإما أن يأمرنا فنرجع
    ولكن عبد الله بن رواحة رفض وشجع الناس قائلاً‏:‏

    يا قوم، والله إن التي تكرهون لَلَّتِي خرجتم تطلبون‏:‏ الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا، فإنما هي إحدي الحسنيين، إما ظهور وإما شهادة‏.‏

    و مضى المسلمين إلى مؤته ....

    و هناك التقى الجيشان و بدأ القتال بين 3000 مسلم مؤمن بالله عز وجل و 200,000 كافر ملحد و هنا يكون للإيمان بالله دوره و أثره ....

    أخذ الراية زيد بن حارثة وجعل يقاتل فى شجاعة فلم يزل يقاتل ويقاتل حتى استشهد رضى الله عنه و نال ما يتمنى المؤمن مثله .

    ‏ فأخذ الراية جعفر بن أبي طالبو أخذ يقاتل بشجاعة و بسالة حتى قطعت يمينه، فأخذ الراية بشماله، حتى قطعت شماله، فاحتضنها بكتفيه حتى قتل‏.‏ يقال‏:‏ إنه ضرب ضربةً قطعته نصفين، وأثابه الله عن يديه جناحين في الجنة، يطير بهما حيث يشاء ؛ ولذلك سمي بجعفر الطيار، وبجعفر ذي الجناحين‏.

    فأخذ الراية عبد الله بن رواحة،و تردد قليلا ثم تقدم بها ، فأتاه ابن عم له بعَرْق من لحم فقال‏:‏ شد بهذا صلبك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده فاخذ منه قطمة، ثم ألقاه من يده، ثم أخذ سيفه فتقدم، فقاتل حتى قتل‏.

    فأخذ الراية " ثابت بن أقرم " و طلب أن يأتى من يحمل الراية

    فأخذ الراية " خالد بن الوليد " و ظل يقاتل رضى الله عنه يقول :

    ‏ ‏ لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف،

    فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية‏

    و أظهر المسلمين مهارات قتالية بارعة أمام هذا جيش العدو و استطاع الصمود و استطاع ابن الوليد أن يحتفظ براية المسلمين و أظهر مهارة فى تجميع الجيش للقتال و المواجهه و استطاع أن يخلص الجيش مما فيه و ذهل جيش الكفار مما حدث .

    و أعد خطة ....

    حول ميمنة الجيش إلى الميسرة و المقدمة إلى المؤخرة و أمرهم أن يسيروا بأرض بها تراب حتى يحدثوا غبار و أن يكبروا فلما رأهم الروم ظنوا أن المدد قد جائهم و قالوا لم نقدر على 3000 فكيف نقدر على هؤلاء !!!

    فأمر خالد بالهجوم و كان ذلك اليوم السابع للحرب فقاتلوا قتال لا مثيل له ففر جيش الروم و الغساسنة من شدة الضرب و هنا أمر خالد بالأنسحاب الشامل فظن الروم و الغساسنة أن هذه خدعة من المسلمين فلم يهجموا عليهم

    و تراجع جيش المسلمين بدون أى خسارة حتى وصلوا المدينة و هذه أعظم خطة إنسحاب فى التاريخ بدون أى خسائر و هكذا المسلمين عندما يرضى عنهم الله .

    و قتلى المسلمين 12 رجل و قتلى الكفار لم يعرف عددهم و لكنهم كانوا كثير



    و كان رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) يخبر المسلمين فى المدينة بأخبار مؤته فى لحظتها صلى الله عليه و سلم و أخبرهم بمقتل حاملى الراية الثلاث و قال إنى لآراهم فى الجنة و لكن سرير ابن رواحة أدنى قليلا من أسرتهم لأنه تردد عندما حمل الراية .ثم سكت قليلا ثم قال الآن حمل الراية سيف من سيوف الأسلام و هكذا استمر فى اخبارهم بالأنباء .

    و عندما عاد المسلمين إلى المدينة و علموا أنهم انسحبوا استقبلوهم بالحجارة و قالوا لهم فررتم من العدو حتى أن النساء كان يرفضن أن يدخل عليهن أزواجهن فقال رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) : " ما هم بالفرار و لكن بالكرار " و كانت هذه إشارة إلى أن هذه بداية الحرب مع الروم .



    سرية ذات السَّلاسِل‏‏

    في جمادي الآخرة سنة 8 هـ أرسل رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) "عمرو بن العاص" فى 300 رجل إلى قضاعة لأن قضاعة كانت قد بدأت تخطط لغزو المدينة و تحاول أن تشجع باقى القبائل على الهجوم على المسلمين فلما وصل عمرو إليهم و علم أنهم قد استعدوا لهم بجيش كبير أرسل لرسول الله (صلى الله عليه و سلم ) يطلب المدد فأرسل له رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) المدد بقيادة "أبو عبيدة بن الجراح " و معه عمر بن الخطاب

    فلما وصل أبو عبيدة أراد أن يؤم الناس، فقال عمرو‏:‏ إنما قدمت على مدد وأنا الأمير فأطاعه أبو عبيدة، فكان عمرو يصلي بالناس‏.‏

    و كان أبو بكر فى الجيش مع عمرو بن العاص و هكذا و لى رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) لعمرو أمر الجيش بعد مرور 5 أشهر فقط على إسلامه ليبين أن الأمر ليس بالأقدمية بل بالكفاءة و الإيمان .

    و هجموا على قضاعة ففرت قضاعة و تبعهم المسلمين و بدأوا يأسرونهم فأصدر عمرو أمره بأن يتركوا الأسرى و أن يأخذوا الغنائم حتى لا يتبعوهم فلا يتفرقوا و يتشتتوا فى أرض العدو و قتل فى هذه السرية عشرات من قضاعة و لم يقتل أحد من المسلمين .

    سرية أبي قتادة إلى خضرة‏
    كانت هذه السرية في شعبان سنة 8 هـ ؛ وذلك لأن بني غَطَفَان كانوا يتحشدون في فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا قتادة في خمسة عشر رجلاً، فقتل منهم، وأسر وغنم، و استمرت 15 يوم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-10-09
  3. yemen-1

    yemen-1 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-09-19
    المشاركات:
    1,710
    الإعجاب :
    0
    غزوة خيبر ووادي القُري



    كان اليهود قد تجمعوا فى خيبر و بدأوا فى التآمر كعادتهم على المسلمين و على رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) و حتى وضعوا خطة لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم، واضطر المسلمون إلى الفتك برأس هؤلاء المتآمرين، مثل سلام بن أبي الحُقَيْق، وأسِير بن زارم و كان لابد من القضاء على هذا الخطر خاصة و أن الظروف قد تهيأت بعد صلح الحديبية الذى أوقف الحرب مع قريش و كانت قريش أقوى أعداء الإسلام .

    ‏في المحرم سنة 7 هـ‏ لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى خيبر أعلن ألا يخرج معه من شهد الحديبية فأراد المنافقون أن يخرجوا طمعا فى الغنائم فكشفهم رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) عندما أعلن لهم أن من يريد أن يشارك منهم فليشارك و لكن لن يشارك فى الغنائم فلم يخرج منهم أحد

    {‏سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا‏}‏ ‏[‏الفتح‏:‏ 15‏]‏‏.‏

    خيبر كانت وعدا وعدها الله تعالى: ‏.‏

    {‏وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ‏}‏ ‏[‏الفتح‏:‏ 20‏]‏

    يعني صلح الحديبية، وبالمغانم الكثيرة خيبر

    فكان عدد جيش المسلمين 1400 و هم الذين شهدوا الحديبية و خرجوا مع رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) إلى خيبر .

    وبعد خروجه صلى الله عليه وسلم قدم أبو هريرة المدينة مسلماً، فأتى" سباع بن عرفطة" في صلاة الصبح فصلى معه فلما فرغ من صلاته أتي سباعا فأعطاه السلاح و ما يحتاجه، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلمو اشترك فى خيبر .

    المنافقون يساعدون اليهود

    أرسل رأس المنافقين عبد الله بن أبي إلى يهود خيبر‏:‏ إن محمداً قصد قصدكم، وتوجه إليكم، فخذوا حذركم، ولا تخافوا منه فإن عددكم وعدتكم كثيرة، وقوم محمد شرذمة قليلون، عزّل، لا سلاح معهم إلا قليل

    فلما علم ذلك أهل خيبر، أرسلوا "كنانة بن أبي الحقيق "و"هَوْذَة بن قيس" إلى غطفان يسألونهم العون لأنهم كانوا حلفاء يهود خيبر ووعدوهم بنصف ثمار خيبر إن هم غلبوا المسلمين‏.‏

    فى الطريق نزل رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) على واد الرجيع، وكان بينه وبين غطفان مسيرة يوم وليلة، فتهيأت غطفان وتوجهوا إلى خيبر، لإمداد اليهود، فلما كانوا فى الطريق سمعوا من خلفهم أصوات فظنوا أن المسلمين أغاروا على أهاليهم وأموالهم فرجعوا و لم يذهبوا إلى خيبر و بذلك لم يشتركوا مع اليهود ضد رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) .

    و عندما اقترب جيش المسلمين من خيبر وقف رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) و دعا :

    ‏اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما أذرين، فإنا نسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، وخير ما فيها، ونعوذ بك من شر هذه القرية، وشر أهلها، وشر ما فيها، أقدموا، بسم الله‏)‏‏.‏

    وبات المسلمون الليلة الأخيرة التي بدأ في صباحها القتال قريبًا من خيبر، ولا تشعر بهم اليهود، ، فلما أصبح صلي الفجر بغَلَس، وركب المسلمون،

    فخرج أهل خيبر إلى عملهم و هم لا يشعرون، فلما رأوا الجيش

    قالوا‏:‏ محمد، والله محمد والخَمِيس ( أى الجيش)، ثم رجعوا هاربين إلى مدينتهم،

    فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:

    ‏ ‏(‏الله أكبر، خربت خيبر، الله أكبر، خربت خيبر،

    إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين‏)‏‏.‏

    خيبر منقسمة إلى قسمين القسم الأول به 5 حصون :

    ( حصن ناعم‏ ، حصن الصَّعْب بن معاذ ، حصن قلعة الزبير‏ ، حصن أبي‏ ، حصن النِّزَار‏ )

    القسم الثانى به 3 حصون :

    (حصن القَمُوص ، حصن الوَطِيح ‏، حصن السُّلالم‏)

    وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل فى مكان ، فأتاه حُبَاب بن المنذر،

    فقال‏:‏ يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل أنزلكه الله، أم هو الرأي في الحرب‏؟

    ‏ قال‏:‏ ‏(‏بل هو الرأي‏)‏

    فقال‏:‏ يا رسول الله، إن هذا المنزل قريب جدًا من حصن نَطَاة، وجميع مقاتلي خيبر فيها، وهم يدرون أحوالنا، ونحن لا ندري أحوالهم، وسهامهم تصل إلينا، وسهامنا لا تصل إليهم، لو أمرت بمكان آخر نتخذه معسكرًا،

    قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏الرأي ما أشرت‏)‏، ثم تحول إلى مكان آخر‏.‏



    ولما كانت ليلة الدخول قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لأعطين الراية غدًا رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ‏[‏يفتح الله على يديه ‏]‏‏)‏

    فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلهم يرجو أن يعطاها، فقال‏:‏ ‏(‏أين علي بن أبي طالب‏؟‏‏)‏

    فقالوا‏:‏ يا رسول الله، هو يشتكي عينيه،

    قال‏:‏ ‏(‏فأرسلوا إليه‏)‏،

    فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، ودعا له، فبرئ، كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية،

    فقال‏:‏ يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا،

    قال‏:‏ ‏(‏انفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله، لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم‏)‏‏.‏





    1. حصن ناعم‏.‏

    خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالمسلمين إلى هذا الحصن، ودعا اليهود إلى الإسلام، فرفضوا هذه الدعوة، وبرزوا إلى المسلمين ومعهم ملكهم مرحب، فلما خرج إلى ميدان القتال دعا إلى المبارزة فخرج له سلمة بن الأكوع فاختلفا ضربتين و قتل سلمة وقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن له لأجرين ـ وجمع بين إصبعيه ـ إنه لجَاهِدٌ مُجَاهِد، قَلَّ عربي مَشَي بها مِثْلَه‏)‏‏.‏
    ثم دعا إلى المبارزة فخرج له على بن أبى طالب فقتله، ثم كان الفتح على يديه‏.‏


    ولما دنا علي رضي الله عنه من حصونهم اطلع يهودي من رأس الحصن،

    وقال‏:‏ من أنت‏؟

    ‏ فقال‏:‏ أنا علي بن أبي طالب، ف

    ال اليهودي‏:‏ علوتم وما أنزل على موسى‏.‏
    ثم خرج ياسر أخو مرحب، وهو يقول‏:‏ من يبارز‏؟‏ فبرز إليه الزبير، فقالت صفية أمه‏:‏ يا رسول الله، يقتل ابني، قال‏:‏ ‏(‏بل ابنك يقتله‏)‏، فقتله الزبير‏.‏
    و استمر القتال أياما وعجز اليهود عن صد هجوم المسلمين من هذا الحصن إلى حصن الصَّعْب، واقتحم المسلمون حصن ناعم‏ و قتل "محمود بن مسلمة "عند هذا الحصن .‏

    2. حصن الصعب بن معاذ‏‏

    هاجم المسلمون هذا الحصن بقيادة " حباب بن المنذر " و حاصروه 3 أيام و استصعب الحصن على المسلمين و اشتد الجوع بين المسلمين حتى ذبحوا الحمير ليأكلوها فنهاهم رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) عن الحمير المستأنسة أما الحمار الوحشى فيجوز أكله فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم،

    فقالوا‏:‏ لقد جهدنا، وما بأيدينا من شيء،

    فقال‏:‏ ‏(‏اللهم إنك قد عرفت حالهم، وأن ليست بهم قوة، وأن ليس بيدي شيء أعطيهم إياه، فافتح عليهم أعظم حصونها عنهم غَنَاء، وأكثرها طعامًا ووَدَكًا‏)‏‏.

    ففتح الله عز وجل حصن الصعب بن معاذ و هو م أقوى حصون خيبر .

    3. حصن قلعة الزبير‏

    حاصر المسلمين هذا الحصن 3 أيام فجاء رجل من اليهود،

    وقال‏:‏ يا أبا القاسم، إنك لو أقمت شهرًا ما بالوا، إن لهم شرابًا وعيونًا تحت الأرض، يخرجون بالليل ويشربون منها، ثم يرجعون إلى قلعتهم فيمتنعون منك، فإن قطعت مشربهم عليهم أصحروا لك‏.‏ فقطع ماءهم عليهم،

    فخرجوا فقاتلوا أشد القتال، وقتل واحد من المسلمين، وأصيب 10 من اليهود، فتحه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

    4. حصن أبي‏

    فرض المسلمون عليهم الحصار، وقام بطلان من اليهود بطلب المبارزة، وقد قتلهما أبطال المسلمين، وكان الذي قتل المبارز الثاني هو "أبو دجانة" وقد أسرع أبو دجانة بعد قتله إلى اقتحام القلعة، واقتحم معه الجيش الإسلامي، وجري قتال مرير ساعة داخل الحصن .



    5. حصن النَّزَار‏

    وفرض المسلمون على هذا الحصن أشد الحصار ولكن الحصن يقع على جبل مرتفع منيع لم يكونوا يجدون سبيلا للاقتحام فيهو لم يجرؤ اليهود على الخروج من الحصن، ، ولكنهم قاوموا المسلمين مقاومة عنيدة

    وعندما استعصى حصن النزار على قوات المسلمين، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنصب آلات المنجنيق، ويبدو أن المسلمين قذفوا به القذائف ، واقتحموه، ودار القتال داخل الحصن و انهزم اليهود هزيمة منكرة و فروا من هذا الحصن تاركين للمسلمين نساءهم وذراريهم‏.‏

    و بذلك تم فتح النصف الأول من خيبر

    فرض على أهلها أشد الحصار، واستمر الحصار 14 يومًا، واليهود لا يخرجون من حصونهم، حتى همّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينصب عليهم المنجنيق، فلما أيقنوا بالهلكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلح‏.‏ ‏
    و أرسلوا ابن أبي الحُقَيْق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنزل فأكلمك‏؟

    ‏ قال‏:‏ ‏(‏نعم‏)‏، فنزل،

    وصالح على حقن دماء مَنْ في حصونهم من المقاتلة، وترك الذرية لهم، ويخرجون من خيبر وأرضها بذراريهم، ويخلون بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ما كان لهم من مال وأرض، ذهب وفضة والكُرَاع والْحَلْقَة إلا ثوبًا على ظهر إنسان ،

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

    ‏(‏وبرئت منكم ذمة الله وذمة رسوله إن كتمتموني شيئا‏)‏،

    و تمت المصالحة و تم تسليم الحصون إلى المسلمين، وبذلك تم فتح خيبر‏.‏

    قتل ابني أبي الحقيق لنقض العهد‏‏
    وعلى رغم هذه المعاهدة أخفى ابنا أبي الحقيق مالا كثيرا، وحُلُي ل "حيي بن أخطب"، كان احتمله معه إلى خيبر حين أجليت النضير‏

    رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل ابني أبي الحقيق، وكان الذي اعترف عليهما بإخفاء المال هو ابن عم كنانة‏.‏
    وسبي رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي بن أخطب، وكانت زوجة كنانة بن أبي الحقيق و أسلمت رضى الله عنها و أعتقها رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) و تزوجها رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) .

    وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلي اليهود من خيبر، فقالوا‏:‏ يا محمد، دعنا نكون في هذه الأرض، نصلحها، ونقوم عليها، فنحن أعلم بها منكم،

    ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها، وكانوا لا يفرغون حتى يقوموا عليها، فأعطاهم خيبر على أن لهم نصف ثمار خيبر .

    عن ابن عمر قال‏:‏ ما شبعنا حتى فتحنا خيبر،

    وعن عائشة قالت‏:‏ لما فتحت خيبر قلنا‏:‏ الآن نشبع من التمر ،

    ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم إياها من النخيل حين صار لهم بخيبر مال ونخيل‏.‏

    عودة مهاجرى الحبشة

    عاد جعفر بن أبى طالب و من معه و كان الرسول (صلى الله عليه و سلم ) يوزع الغنائم فأعطاهم من الغنائم و قال (صلى الله عليه و سلم ) : (‏والله ما أدري بأيهما أفرح‏؟‏ بفتح خيبر أم بقدوم جعفر‏)‏‏.‏

    الشاة المسمومة‏

    ولما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر بعد فتحها أهدت له زينب بنت الحارث زوجة "سَلاَّم بن مِشْكَم" شاة وقد سألت أي عضو أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ فقيل لها‏:‏ الذراع، فأكثرت فيها من السم،

    ثم سمت سائر الشاة، ثم جاءت بها، فلما وضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم تناول الذراع، فمضغها و لفظها و قال‏:‏

    ‏(‏إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم‏)‏

    ثم دعا بها فاعترفت، فقال‏:‏ ‏(‏ما حملك على ذلك‏؟‏‏)‏

    قالت‏:‏ قلت‏:‏ إن كان ملكًا استرحت منه، وإن كان نبيًا فسيخبر،

    فتجاوز عنها‏.‏ وكان معه "بِشْر بن البراء بن مَعْرُور" و أكل منها ، فمات منها‏.‏ فلما مات بشر قتلت قصاصا و ظل رسول الله صلى الله عليه و سلم يشعر بألام فى صدره بسبب هذا السم حتى توفى صلى الله عليه و سلم

    و استشهد من المسلمين فى هذه الغزوة 16 رجل وقتل من اليهود 91 ‏رجل .

    فَـدَك‏‏
    ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، بعث "مُحَيِّصَة بن مسعود" إلى يهود فَدَك، ليدعوهم إلى الإسلام، فأبطأوا عليه، فلما فتح الله خيبر قذف الرعب في قلوبهم، فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصالحونه على النصف من فدك بمثل ما عامل عليه أهل خيبر، فقبل ذلك منهم، فكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه وسلم بلا قتال .

    وادي القُرَي‏

    ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، انصرف إلى وادي القري، وكان بها جماعة من اليهود فلما و صلوا قذفهم اليهود بالسهام فقتلوا عَبْدٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم يدعى "مِدْعَم"

    فقال الناس‏:‏ هنيئا له الجنة،

    فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏كلا، والذي نفسي بيده، إن الشَّمْلَة التي أخذها يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارًا‏)‏

    أى أنه كان قد سرق جزء من الغنائم لم تكن من نصيبه

    ، فلما سمع بذلك الناس جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشِرَاك أو شراكين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏شراك من نار أو شراكان من نار‏)‏‏.‏


    ثم استعد رسول الله صلى الله عليه وسلم و أصحابه للقتال و دعا اليهود أولا إلى الإسلام فأبوا، و دعوا إلى المبارزة حتى قتل منهم 11 رجل و كلما قتل منهم رجل دعا رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) من بقي إلى الإسلام‏.

    و فتحها رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) و غنم منها مغانم كثيرة .‏
    وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي القري4 أيام‏.‏ وقسم على أصحابه ما أصاب بها، وترك الأرض والنخل بأيدي اليهود على أن له نصف الثمار كما فعل مع يهود خيبر .

    تَيْمَـــاء‏‏
    ولما بلغ يهود تيماء خبر استسلام أهل خيبر ثم فَدَك ووادي القُرَي، لم يبدوا أي مقاومة ضد المسلمين، بل بعثوا من تلقاء أنفسهم يعرضون الصلح، فقبل ذلك منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقاموا بأموالهم‏.‏ وكتب لهم بذلك كتابا وهاك نصه‏:‏ هذا كتاب محمد رسول الله لبني عاديا، أن لهم الذمة، وعليهم الجزية، ولا عداء ولا جلاء، الليل مد، والنهار شد

    سرية أبَان بن سعيد‏



    في صفر سنة 7هـ، أرسل سرية إلى نجد إلى الأعراب تحت قيادة أبان بن سعيد و ذلك لأنه كان يخشى أن يهجموا على المدينة أثناء تواجده فى خيبر و خاصة بعد انقضاء الأشهر الحرم ، بينما كان هو إلى خيبر، وقد رجع أبان بن سعيد بعد قضاء ما كان واجبًا عليه، فوافي النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر، وقد افتتحها‏.‏

    معركة مؤته



    عندما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم "الحارث بن عمير الأزدي" برسالته إلى عظيم بُصْرَي فقتله "شُرَحْبِيل بن عمرو الغساني" وكان قيصر قد عينه على البلقاء .

    ‏ في جمادي الأولي سنة 8 هـ ، جهز لهم رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) جيش من 3000 رجل .

    أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم زيد بن حارثة، وقال‏:‏

    ‏(‏إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة‏)‏

    و ما من نبى يسمى إن أصيب فلان ففلان إلا قتلوا جميعا و لو سمى 100 رجل .

    وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير، وأن يدعوا مَنْ هناك إلى الإسلام، فإن أجابوا وإلا استعانوا بالله عليهم، وقاتلوهم، وقال لهم‏:

    ‏ ‏(‏اغزوا بسم الله، في سبيل الله، مَنْ كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة، ولا كبيراً فانياً، ولا منعزلاً بصومعة، ولا تقطعوا نخلاً ولا شجرة، ولا تهدموا بناء‏)‏‏.‏

    و خرج جيش المسلمين فى صباح يوم الجمعة و كان عبد الله بن رواحة ترك الجيش و هو يودع المدينة و قال أصلى الجمعة مع رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) ثم ألحق بالجيش فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) قال له : "و الله لو أنفقت ما فى الأرض جميعا ما أدركت غدوتهم "

    و هذا أجر السير إلى المعركة فقط فبكى أبو رواحة فقالوا ما يبكيك ؟

    قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار ( خاف النار )‏:

    ‏‏{‏وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا‏}‏ ‏[‏مريم‏:‏71‏]‏

    فلست أدري كيف لي بالصدور بعد الورود‏؟‏ فقال المسلمون‏:‏ صحبكم الله بالسلامة، ودفع عنكم، وردكم إلينا صالحين غانمين،فقال : بل أريد الشهادة .

    و شارك خالد بن الوليد فى هذه الغزوة و هى أول غزوة يشارك فيها .



    و أرسلت الغساسنة إلى قيصر الروم تطلب العون فأرسل لهم 100,000 مقاتل و تجمع من الغساسنة 100,000 مقاتل و صار جيش الكفار 200,000 مقاتل

    و علم المسلمين و هم فى الطريق فقالوا نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنخبره بعدد عدونا، فإما أن يمدنا بالرجال، وإما أن يأمرنا فنرجع
    ولكن عبد الله بن رواحة رفض وشجع الناس قائلاً‏:‏

    يا قوم، والله إن التي تكرهون لَلَّتِي خرجتم تطلبون‏:‏ الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا، فإنما هي إحدي الحسنيين، إما ظهور وإما شهادة‏.‏

    و مضى المسلمين إلى مؤته ....

    و هناك التقى الجيشان و بدأ القتال بين 3000 مسلم مؤمن بالله عز وجل و 200,000 كافر ملحد و هنا يكون للإيمان بالله دوره و أثره ....

    أخذ الراية زيد بن حارثة وجعل يقاتل فى شجاعة فلم يزل يقاتل ويقاتل حتى استشهد رضى الله عنه و نال ما يتمنى المؤمن مثله .

    ‏ فأخذ الراية جعفر بن أبي طالبو أخذ يقاتل بشجاعة و بسالة حتى قطعت يمينه، فأخذ الراية بشماله، حتى قطعت شماله، فاحتضنها بكتفيه حتى قتل‏.‏ يقال‏:‏ إنه ضرب ضربةً قطعته نصفين، وأثابه الله عن يديه جناحين في الجنة، يطير بهما حيث يشاء ؛ ولذلك سمي بجعفر الطيار، وبجعفر ذي الجناحين‏.

    فأخذ الراية عبد الله بن رواحة،و تردد قليلا ثم تقدم بها ، فأتاه ابن عم له بعَرْق من لحم فقال‏:‏ شد بهذا صلبك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده فاخذ منه قطمة، ثم ألقاه من يده، ثم أخذ سيفه فتقدم، فقاتل حتى قتل‏.

    فأخذ الراية " ثابت بن أقرم " و طلب أن يأتى من يحمل الراية

    فأخذ الراية " خالد بن الوليد " و ظل يقاتل رضى الله عنه يقول :

    ‏ ‏ لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف،

    فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية‏

    و أظهر المسلمين مهارات قتالية بارعة أمام هذا جيش العدو و استطاع الصمود و استطاع ابن الوليد أن يحتفظ براية المسلمين و أظهر مهارة فى تجميع الجيش للقتال و المواجهه و استطاع أن يخلص الجيش مما فيه و ذهل جيش الكفار مما حدث .

    و أعد خطة ....

    حول ميمنة الجيش إلى الميسرة و المقدمة إلى المؤخرة و أمرهم أن يسيروا بأرض بها تراب حتى يحدثوا غبار و أن يكبروا فلما رأهم الروم ظنوا أن المدد قد جائهم و قالوا لم نقدر على 3000 فكيف نقدر على هؤلاء !!!

    فأمر خالد بالهجوم و كان ذلك اليوم السابع للحرب فقاتلوا قتال لا مثيل له ففر جيش الروم و الغساسنة من شدة الضرب و هنا أمر خالد بالأنسحاب الشامل فظن الروم و الغساسنة أن هذه خدعة من المسلمين فلم يهجموا عليهم

    و تراجع جيش المسلمين بدون أى خسارة حتى وصلوا المدينة و هذه أعظم خطة إنسحاب فى التاريخ بدون أى خسائر و هكذا المسلمين عندما يرضى عنهم الله .

    و قتلى المسلمين 12 رجل و قتلى الكفار لم يعرف عددهم و لكنهم كانوا كثير



    و كان رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) يخبر المسلمين فى المدينة بأخبار مؤته فى لحظتها صلى الله عليه و سلم و أخبرهم بمقتل حاملى الراية الثلاث و قال إنى لآراهم فى الجنة و لكن سرير ابن رواحة أدنى قليلا من أسرتهم لأنه تردد عندما حمل الراية .ثم سكت قليلا ثم قال الآن حمل الراية سيف من سيوف الأسلام و هكذا استمر فى اخبارهم بالأنباء .

    و عندما عاد المسلمين إلى المدينة و علموا أنهم انسحبوا استقبلوهم بالحجارة و قالوا لهم فررتم من العدو حتى أن النساء كان يرفضن أن يدخل عليهن أزواجهن فقال رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) : " ما هم بالفرار و لكن بالكرار " و كانت هذه إشارة إلى أن هذه بداية الحرب مع الروم .



    سرية ذات السَّلاسِل‏‏

    في جمادي الآخرة سنة 8 هـ أرسل رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) "عمرو بن العاص" فى 300 رجل إلى قضاعة لأن قضاعة كانت قد بدأت تخطط لغزو المدينة و تحاول أن تشجع باقى القبائل على الهجوم على المسلمين فلما وصل عمرو إليهم و علم أنهم قد استعدوا لهم بجيش كبير أرسل لرسول الله (صلى الله عليه و سلم ) يطلب المدد فأرسل له رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) المدد بقيادة "أبو عبيدة بن الجراح " و معه عمر بن الخطاب

    فلما وصل أبو عبيدة أراد أن يؤم الناس، فقال عمرو‏:‏ إنما قدمت على مدد وأنا الأمير فأطاعه أبو عبيدة، فكان عمرو يصلي بالناس‏.‏

    و كان أبو بكر فى الجيش مع عمرو بن العاص و هكذا و لى رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) لعمرو أمر الجيش بعد مرور 5 أشهر فقط على إسلامه ليبين أن الأمر ليس بالأقدمية بل بالكفاءة و الإيمان .

    و هجموا على قضاعة ففرت قضاعة و تبعهم المسلمين و بدأوا يأسرونهم فأصدر عمرو أمره بأن يتركوا الأسرى و أن يأخذوا الغنائم حتى لا يتبعوهم فلا يتفرقوا و يتشتتوا فى أرض العدو و قتل فى هذه السرية عشرات من قضاعة و لم يقتل أحد من المسلمين .

    سرية أبي قتادة إلى خضرة‏
    كانت هذه السرية في شعبان سنة 8 هـ ؛ وذلك لأن بني غَطَفَان كانوا يتحشدون في فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا قتادة في خمسة عشر رجلاً، فقتل منهم، وأسر وغنم، و استمرت 15 يوم
     

مشاركة هذه الصفحة