دَفْــــــــــنُ الْـــــصَّدْقِ

الكاتب : السيف المسلول   المشاهدات : 496   الردود : 2    ‏2002-07-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-16
  1. السيف المسلول

    السيف المسلول شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2002-03-15
    المشاركات:
    2,214
    الإعجاب :
    0
    دَفْــــــــــنُ الْـــــصَّدْقِ
    هذه قصّـــة حقيقية حدثت
    ليست من نسج خيال أو تعبير أدبي فلست ممن يجيدون
    كتابة القِصة القصيرة أو الطّويلة ولكنها محاولة جديدة
    لشرح وطرح بين أيديكُم الكريمة هذه القصّة التي جرت
    أحداثها في قرية ناخبية ( يافع ) اليمن 0 وبطل القِصّـــة
    هذه موظّف حكومي بارز وشاعر متمكّن 0 يعيش فــــي
    مدينة عدن ولكنّه يسافر إلى قريته المشار إليها لزيـــارة
    من تجِب عليه زيارتهم من العجزة ( أهله وذويه ) فهـــو
    ممن حباهم الله بأخلاقٍ عاليه وسمعةٍ طيبه فهو من سلالة
    ( سقّاف بن علوي ) الذي كان مرجعا في العلم والـــرأي
    والفتوى في الزمن الذي عاشه وقد ترك هذا العلم تراثـــا
    قيّما نتوارثه في الحِكم والأمثال والعلم 00 ولكنّه متداولٌ
    بالألسِن فقط ليس مدوّنا في كتابات 0

    فلا أطيل عليكُم وإليكُم القصّة 0
    حدّثني أخي أبو الدّكتور أبو جهاد وحدّثني غيره عنها
    بأنّها حصلت منذ سنة تقريبا ( عام 2001م) ومكانها
    كما أسلفتُ وقد كان وجوده كناك زائرا مع أُسرته لا
    مقيما 0 فمكث إسبوعا ورأى في تلك القرية وبعض
    القُرى المجاورة شيئا لم يرضى به وحاول إصلاحه
    ولكنه لم يستطع 00
    وفي منتصف الليالي عادة ينقطع التيّار الـــــكهربائي
    لأن المشروع أهلي ومساهمة الدولة فيه أيضاً0 ولأن
    جميع أهل القرى اليمنية عادة تنام قبل هذا الوقــــــت
    ( منتصف الليل ) فقد استجمع قواه واستجمع شجاعته
    المستمدّتان من تفكيره وعقليته الراجحتين دوما 0 وكُل
    من يعرِفَه يشهد له بذلك 0
    فأحضر كفنا وبعضا من الملابس القديمة البالية وجعلها
    في الكفن , وجعله كهيئة طفل في السابعة من العُمْــــر
    وأخذ فانوسا شمسيا كبيرا بيده وخرج من الدّار ومعه
    أحد أحبّائه من الأُسْرة وأكبر أبنائه 0 يحملان هذا النّعش
    المزعوم وأخذ الثلاثة منذ خروجهم من البيت يهللـــــون
    ويُكبِّرون ( وينادون أهل القرية جميعا رجالا ونساء ) إلى
    المُقبرة 0 فهب الجميع آلي ذلك المكان . لِمعرفة الحقيقة
    مَن الميّت ومتى وكيف مات ؟ أسئلة كثيرة كانت تدور بِذِهنِ
    كل فرد ممن حضروا 0 فبدأ بطل قصّتنا بالحفر والجميع
    يسأل ؟ من الميّت ؟ ومتى مات ؟ وكيف مات ؟ وهو يردد
    لا إله إلآّ الله 0 محمّد رسول الله 0 لم يبق الاّ وجه الله 0 الله
    أكبر 0 ويقول لهم هيّا أسرعوا معي كرامة الميّت دَفْنَه0 هيّا
    وعندما ننتهي من الحفر سأقول لكم من هو ذالك الميّت 00
    فهب الجميع في الحفر والبعض في التهليل والتكبير وأخذ
    أهل القرية نساء ورجالا وشبابا وأطفالا يتزايدون , فطَلَب
    من الجميع إحضار ما لديهم من الطعام والقهوة والشاي 0
    والتمر 0 فأمروا نساءهم بإحضار ما طلب ( فلم يعهدوا )
    منه غير الصِّدقِ والأمانة ودمث الإخلاق 0 وعندما أنتهوا
    من الحفر وضعوا النّعش المزعوم متيمِّنا جهة القبلة الشريفة
    للصّلاة عليه ثُم دَفنِه 0 ففعلوا كل ذلك وهو لم يُخبِرَهُم بشيء
    وتمّ الدّفن بحمد الله وأخذوا يدعون للميت وقالوا له من هو
    من أبنائك أهو 000 أم 00000 فضحك ونادى لزوجته أن
    تُحْضِر الإبنين المذكورين 0 فأندهش الحاضِرون 0 وقالوا
    قل لنا بسرعة فلا نطيق أكثر من هذا 0
    فقال لهم هلمّوا إلي وأفرشوا لنا هنا مكانا نتحدّث عن ومن
    الميّت 0 وقدِّموا ما أحضرتُم من الطّعام والتمر 0 ففعلوا
    ما أراد 0 فقال لهم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام
    على خير الناس وأشرفهم للعالمين أرسله الله آلي الناس كافّة
    مبشِّرا ونذيرا 0 أمّا بعد
    أولا أأمُرَكُم بالأكل رجالا ونساء وأطفالا وشبابا يرحمكم الله
    واسمعوا لما أقول لكم 0
    أمرنا الرسول الكريم بالصدق في كثير من الأحاديث وكتاب
    الله الكريم وصفه لنا وبيّنه في ايات كثيرة 0 ونحن اليوم وفي
    هذه القرية وفي قرى كثيرة ومدن من اليمن لا نجد الصّدق
    ولا نجد إنسانا صادقا أبدا اليس كذلك ؟ قالوا له وما ذا تريد
    أن تقول بعد 0 0
    قال الا تعلمون إن الصّدق أمانة والكَذِب خيانة 0 00
    فإن أردتم الله ورسوله ( عودوا إلى الصّدقِ في القول والعمل)
    وإن اردتُم غير ذلك فأنا منكم براء وقد دفنت واياكم الصِّدق
    ولن تروا وجهي بعد الان 00

    فبكى الجميع من هذا الكلام 0 وهم يأكلون الطعام ثم بعد ذلك
    أخذوا يقرأون القران ويتبادلون الأحاديث الدّينية حتى الفجر
    وصلُّوا جميعا في المسجد صلاة الفجر كأكبر عدد حضر فيه
    منذ تاسيسه وتجديده 0
    وهاهي قصّتنا انتهت 0 ارجو الله من نشرها بعد كتابتها لما
    فيها من الحِكمة بعيدا عن الصيغة الأدبية 0
    اللهم أسألك تثبيت عقولنا وقلوبنا على الصدق فهو منجاة لنا
    اللهم أبعدنا عن الكذب والرّياء فهو هلاكاً لنا 0

    اللهم امين
    اللهم امين 0
    اللهم امين

    [​IMG]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-07-16
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    أديبنا السيف المسلول ...
    ما اروعها من حكاية حقيقية وما أجله من موقف وعظ حكيم ...
    فجزا الله الشاعر كل خير فقد سلك بالموعظة درب الحكمة ....

    ولك كل التقدير والتحية ولقلمك الرائع دعوة حضور ثابته في مجلسك الأدبي ...
    *******
    قال الا تعلمون إن الصّدق أمانة والكَذِب خيانة 0 00
    فإن أردتم الله ورسوله ( عودوا إلى الصّدقِ في القول والعمل)
    وإن اردتُم غير ذلك فأنا منكم براء وقد دفنت واياكم الصِّدق
    ولن تروا وجهي بعد الان 00
    ***********

    رأي شخصي :
    نعم الحكاية يمكن أن تصاغ في قالب أدبي رائع ...
    لكن الصدق الذي يتسرب من بين حروفها فيلامس القلوب لكن يكون بمستوى بساطتها وايرادها حقيقة مجردة تصف حالاً لامس أرض الواقع ....

    كل التقدير والمحبة ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-07-16
  5. السيف المسلول

    السيف المسلول شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2002-03-15
    المشاركات:
    2,214
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك اخي الحبيب الأديب الصراري

    أنت تعرف إنني لا أجيد صياغة القصة الأدبيه ولكنني حاولت وضع
    تلك القصّة التي شرحت مكانها ووقتها 0 وصدقت في تحليل ما قصدت
    منها وهي الحكمة التي أستطاع ذلك الشاعر الحكيم من نسل الحُكماء
    وهو الشيخ سقّاف بن علوي ال سند سقّاف قرية السّائلة00 أن يوصل
    الحقيقة التي يجب ان لا تغيب عنا لحظة واحدة وهي الصّدق 00

    فأنا فقط قصصت لكم القصة والحكمة منها 0

    فلك كل المحبّة والتقدير والإحترام لتعديلها أولا لأنني كتبتها مستعجلا ولم
    ألاحظ بعض حروف إملائية أخطأت بها 0 وثانيا لتثبيتها 0

    وأفيدك إنني قد سمعت إن الأخ محمّد سالم علي الكهالي الشاعر المعروف قد وضع بها قصيدة وارسلت لمن يأتيني بها ووعدا ان وصلت الي سأكتبها للجميع
    وإن شاء الله يصدق الخبر 00 وللعلم إن الكهالي كان حاضرا في هذه القصّة
    وممن حفروا ودفنوا حسب الروايه والله أعلم 0 لأن داره ومكان القصّة مسافة
    خمس دقائق على الأقدام سيرا فقط 00 مما أكّد لي وجوده 00

    وللجميع ولك حبي واحترامي 0
     

مشاركة هذه الصفحة