عندما يحب الشاعر .. من روائع الشاعرة القديرة / جليلة رضـــا

الكاتب : درهم جباري   المشاهدات : 3,513   الردود : 5    ‏2002-07-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-15
  1. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    [c]


    عندما يحب الشاعر (*)



    شعر : جــلـيـلـة رضـــــا



    تتساءلين لِمَ القطيعة والجفاء لِمَ الغضب ؟؟!

    أنا يا فتاتي لم أقصر في هواكِ بلا سبب

    لكنني بالأمس جئت أباكِ أستجدي النسب

    إني طلبت يد الحبيبت ، من أب رفض الطلب

    وأجابني من ذا تكون ؟ أشاعر ؟ ياللعجب !!

    الشعر تسلية البليد ، وليس مالا أو حسب

    * * * *
    إني الملوم ، فقد عشقت دون وعي أو رجاء

    لم أدري أن الأرض ليس لها مكان في السماء

    وظننت أن المال أضعف من هواي وكبريائي

    وأنا الذي من فرط حبي قد مرضت بكـــل داء

    عندي من الأشعار أبيات مذهبة الضـــــــياء

    لكن وحقكِ لم أنل بكنوزهــــــــا ثمن الدواء

    * * * *

    أنا لست أملك يافتاتي ، غير أوهامي السحيقة

    إني أسير على شطوط ، كلها جثث غريقـــــــة

    أنا ليس لي ذنب سوى أني تبينت الحقيقــــــــة

    وفتحت أبواب المشاعر والأحاسيس العميقــــــة

    فإذا قبلتِ فأنت أنثى ، تحمل النفس الرقيقــــة

    لا. لن يريد أب حياة البؤس لابنته العريقـــــــة !!

    * * * *

    أنا كم زرعت النور والآمال في قلب الشجـــر

    وخطبت أسراب الرياح ، العاشقات إلى المطر

    وعقدت للدنيا مراسيم الزواج من القــــــــــدر

    أنا كم زففت الكلمة الحرى إلى حضن الـــوتر

    وفشلت حين أردت أن أحظى بحلمي المنتظر !!

    * * * *

    الأرض قد هرمت ، وشاخ الشعر قيثارا ونـــايا

    والروح عند هبوطها إنكمشت على بر الخطايا

    فاستودعي الحب النبيل ، وودعيني يامنـــايا

    ودعي المصير ، فإننا الشعراء قد صرنا ضحايا

    إني الفقير هنا على وطن سخي بالعــــــــطايا

    فالشرق لم يهضم سوى حقي ، ولم ينكر سوايا

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (* ) من الذاكرة .. قرأتها منذ أكثر من عشر سنوات في أحد أعداد الهلال لا أذكر العدد ولا التأريخ الآن .
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    للجميع عميق الود .


    [/c]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-07-17
  3. محمد سقاف

    محمد سقاف عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-05-26
    المشاركات:
    1,451
    الإعجاب :
    0
    إشتقنا إليك أيها الاستااااااذ

    أستااااااااذي الحبيب .. / درهم


    رائع هو انتقائك حتى لما تقرأ ..

    كما هو رائع تسطيرك للكلمات ..

    أشتقت لكلماتك أيها القدير ..

    أشتقت لقصائدك ولحنك الوطني أيها المعلم ..

    فأين أنت ..

    فنحن بحااااجة ماسةإليك ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-07-17
  5. محفوظ333

    محفوظ333 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-02-25
    المشاركات:
    327
    الإعجاب :
    0
    أستاذي القدير : درهم جباري
    أستسمحك في القاء هذا السؤال المحرج نوعا ما؟؟؟؟؟
    وخذ لي كل عذر فيه!!
    وهو طلب أكثر من كونه سؤالا..
    أريد أن تسطر لنا شيئا من السيرة الذاتية لهذه الشاعرة :جليلة رضا

    وفق الله الجميع لمايحب ويرضى
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-07-17
  7. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    بورك فيكما أيها الحبيبان ..



    * الحبيب / محمد..

    سلمك الله من كل أذى ، أنت دائما تسعدني بردودك وتغمرني بودك ، لك مني عميق الثناء ، أعدك أنني سأوافيكم بكلما تجود به القريحة ، في هذا الأسبوع بإذن الله سأنزل قصيدتين في صفحة ..

    لك خالص الود .

    ********************

    * الحبيب محفوظ ، بارك الله فيك ورفع قدرك مثلما ترفع قدري ..
    الكتابة عن سيرة الشاعرة الكبيرة جليلة رضا تحتاج إلى سفر مستقل ، ولكنني أظنك تقصد التعريف بها ..

    هي من مواليد 31 ديسمبر 1916م ـ غادرت عالمنا في 12 مارس 2001م مصرية
    يقول عنها الأستاذ وديع فلسطين : لم تدهشنا جليلة رضا بشاعريتها بقدر دهشتنا لمعرفة أنها تلميذة لناجي كنا وقتها في رابطة الأدباء نكاد نعد الأنفاس على ناجي ونكاد أن نعرف عنه كل ما يتصل بحياته الشعرية ـ لا الطيبة طبعا ـ ومع ذللك لم نسمع منه أبدا اسم جليلة رضا ، ولا عرفنا أن له تلاميذات يتعهدهن بالرعاية والتشجيع والحدب . وظل هذا اللغز خافيا عنا إلى أن نشرت جليلة رضا سيرة حياتها في سلسلة كتاب الهلال منذ بضع عشر سنة ( 1 ) .. ويمضي الكاتب شارحا لنا عن بداياتها الشعريه وعن نشرها لقصائدها في مجلة العالم العربي ولمحة عن حياتها الشخصية وعن صحبتها للشعر وصحبة الشعر لها وعطائهما المتبادل لبعضهما .

    *لقد رحلت هذه الشاعرة الكبيرة عن عالمنا ، بعد رحلة عطاء مديدة ، كانت فيها من أبرز الشاعرات العربيات ،
    حيث تجلى ذلك في دواوينها (اللحن الباكي، اللحن الثائر ، الأجنحة البيضاء ، صلاة إلى الكلمة ) ( 2 ) وقد رثيتها بهذه القصيدة :



    المــــــــــــــــوت حـــــــــــــــــــــق


    *في وداع الشاعرة القديرة والمبدعة الكبيرة / جليلة رضا.

    [c]

    كل شيء إلى الزوال سبيله
    وسيبقى ذكر الفعال الجميله

    فهنيئا لمن سيحسن صنعا
    ويخلد فيه عقب رحـــــــيله

    لم يمت من سمى بفكر رفيع
    ورقى حينما دعى للفضيله

    إنما مات من طوى العمر جهلا
    ورضى عيشة النفوس العليله

    أيها المستلذ بالمال حينـــــا
    ومع الجاه في سنين طويله

    راحل أنت لا محالة يومـــــــــــــــــــــــا
    ليس في اليد ـ إن دنى الموت ـ حيله

    ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

    فابك يا شعر إبنة الشعر حتى
    تجعل الحرف والقوافي بليله

    فهي من أكرمتك واعطتك قلبا
    مبدعا،شاديا كطير الخميله

    أيقظت فيك نبض روح جديد
    وأجادت بعاطفتها النبـــيله

    لك , للحب أخصبت في عطاها
    ورعت للوفا ذماما جــــزيلـــــه

    صدقت حين عاهدتك وأُثرت
    أبدا لم تكن بوعد بخــــــيله

    قد فقدنا بفقدها خير قلب
    فإلى الخلد روحك يا جليله

    ـــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

    ليت أنّا لنفس حتفك نلقى
    خير من هذه الحياة الذليله

    أنظري حالنا فإنا بقــــــايا
    لرجال ذوي سيوف صليـله

    نمتشقها لبعضنا البعض لكن
    حين نلقى العدا تصير كليله

    قَتْلُ أطفالنا وسَفْكُ دمــانا
    لم يحرّك بنا الدماء القتيـله

    في فلسطين أهلنا في بلاء
    وعذاب يلقونه كل لــــــــيله

    وحمانا العــــزيز بات مهـــــانا
    قد عجزنا أن نحمه يا جلــيله


    ــــــــــــــــــــــــــــــ
    ــــــــــــــــــــــــــــــ
    ـــــــــــــ

    (1) وديع فلسطين ـ الهلال عدد يونية
    (2 ) عن مجلة الهلال .
    ــــــــــــــــــــــــــــــ
    ــــــــــــــ

    لك خالص المحبة




    [/c]
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-07-18
  9. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    أنا كم زرعت النور والآمال في قلب الشجـــر

    وخطبت أسراب الرياح ، العاشقات إلى المطر

    وعقدت للدنيا مراسيم الزواج من القــــــــــدر

    أنا كم زففت الكلمة الحرى إلى حضن الـــوتر

    وفشلت حين أردت أن أحظى بحلمي المنتظر !!

    ***********
    كل التقدير لك اديبنا وشاعرنا القدير درهم ...
    فما حال الصائغ إلا خبرة بالجواهر ومعرفة بقدرها ...

    وشاعرتنا الرائعة جليلة رضا ...قد وضعت يدها على جرح نازف
    يعايشه كل أدباء وطننا العربي ...
    (( الادب بفنونه لايؤكل عيش )) وترى مواهب اوطاننا تتيه في درب الشقاء والعناء ....وجهودها شخصية في النشر والرعاية ....
    وكم من أزهار ذبلت وأخري ديست بغير رحمة لأنها لم تحظ بمن يعرف قدرها ....

    بل تعدى الأمر من النظرة الرسمية لجهات الإعلام والنشر الى نظرة المجتمع للشاعر او المؤلف فهل لدينا مؤلفين يقتاتون من نتاج فكرهم ويعيشون الحياة التي يستحقونها لتهيئة صفاء روح وفكر ينتج قلائد ودرر في جيد الزمان ...

    ام أن الأمر مازال لدينا في طور الإجتهاد وإقتناص الأوقات في غفلةمن الزمان لنفرغ حبر اليراع ...

    في أحايين كثيرة أقف على مواقف في تاريخنا وفي عصوره الذهبية بالتحديد لتجد أديباً تفرغ لإنتاج مؤلف أدبي وجاء مؤلفه (( دراً فريداً )) حتى في مجال الترجمة ...حكمة وادباً ....ترى لو فكر أديب في عصرنا التفرغ لذلك من سيرعاه أم سيجد نفسه على حافة الفقر ونفتح عليه ابوابه المغلقة لنجده وقد تصلبت أصابعه تعانق القلم وتضم الكتاب وفي أحسن الأحوال نجده في الرمق الأخير يهتف بصوت خافت : ((فليسقط أدباً لا يؤكل عيش ولا يضمن حياةً كريمة )) ...

    كل المحبة والتقدير ...
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-07-18
  11. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    بارك الله فيك أيها الغالي ..



    حبيبنا وأديبنا / فهمي ..

    أن كانت جليله رضا قد وضعت يدها على الجرح ، فإنك بتعيقبك قد بصرتنا بهذا الجرح النازف ، فكلما قلته هو عين الحقيقة والأدباء في وقتنا الحاضر ليس لهم سوى ترديد ((فليسقط أدباً لا يؤكل عيشا ولا يضمن حياةً كريمة ))

    كلما طراء هذا الموضوع على بالي تذكرت قول نزار :

    مالشعر ما وجع الكتابة ما الرؤى ؟! *** أولى ضحايانا هم الكتاب

    يعطوننا الفرح العظيـــــم وحظــــــهم *** حظ البغايا مالهن ثـــــواب


    نعم ، مالهن ثواب ، لكن على الكاتب أن يعطي ولا ينتظر أن يُعطى إليه فهو كالشمعة تحترق لكي تضيء غيرها ..

    لك فائق المحبة .



     

مشاركة هذه الصفحة