المعنى والمبنى- عبد الباري طاهر يكتب في الراية القطرية

الكاتب : abomustafa7   المشاهدات : 438   الردود : 1    ‏2006-10-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-04
  1. abomustafa7

    abomustafa7 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-02-15
    المشاركات:
    2,556
    الإعجاب :
    0
    الاستاذ القدير عبد الباري طاهر محللا ومفندا العملية الانتخابية الرئا سية اليمنية الاخيرة
    وثنائه على العملية التنافسية برمتها وعزم المشترك على النظال السلمي وأصابة الهدف
    وحسن أختيارهم للقائد الشجاع والرجل النضيف والنزيه فيصل بن شملان والذي ارعب الطغاة وافقدهم التوازن بجرأته وصراحته والتفاف الشعب حوله فقد كسر حاجز الرعب والخوف لدى المواطن البسيط الذي ظلا مرعوبا من هذا الاذلا ل المذهبي والمناطقي صاحب الخطوط الحمراء والحالمين بتوارث الحكم وحصره في البيت الطائفي الحاقد ... وبالرغم من النسبة العالية في الجهل والامية بين أوساط الشعب خصوصا في الريف والمنا طق النائية حيث الجمهور الحقيقي للدكتا تور والمستبد وسلطة القبيلة والسلالية الفاسدة والمرتهنة على سيطرتها على الجيش والامن وعلى الرعب والتكبر والاذلا ل لمعظم ابناء الشعب اليمني .


    آخر تحديث: الأربعاء4/10/2006 م، الساعة 02:12 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة

    الانتخابات اليمنية المعني والمبني


    عبد الباري طاهر*



    لا أعرف لماذا نحن اليمنيين قساة حد الجلوزة في جلد الذات، وسخيون حد الإفراط في الكلام الممل والمكرور عن المعجزات والمنجزات. قساة في جلد الذات علي صعيد القول وطيعون تحت الاستخزاء في اتباع وطاعة ولي الأمر المتغلب من قويت شوكته وجبت طاعته .

    عندما جرت انتخابات العام 99 الرئاسية تحولت إلي مسخرة وهُزْء- وإنها لكذلك- فقد كانت مجرد استفتاء أو بيعة أو تجديد ولاء علي قاعدة شرعية من تزوج أمنا فهو عمنا . وهي وإن صدرت في المغرب العربي المالكي إلا أنها قد عمت البلاد العربية وبعض الإسلامية.

    للأسف كنا محقين وقساة في آن في عدم استلهام مغزي عميق ودقيق في الانتخابات الأمثولة للعام 99 حين نافس الحزب الحاكم الحزب الحاكم، وتباري الرئيس صالح مع نفسه في واقع الأمر. لم نقرأ أهمية ودلالة أن يقبل حاكم اتياً من مضارب القبيلة وخارجاً شاهراً دبابته- أن يقبل شكلياً ويقرر -وهذا هو الأهم- بالاحتكام إلي صوت الناخب. فمجرد الإقرار- إذا ما قرئ ووظف- سيكون له الأثر البالغ؛ فما يقوله الإنسان -وبالأخص الحاكم- كاعتراف علي نفسه علناً يُلزمه من الناحية الشرعية والسياسية. وقد ألزم صالح نفسه وأقر بأنه يستمد شرعيته من صندوق الانتخابات المشهرة والمعلنة لا من العصا الغليظة الخبيئة. وما كان هزلاً ومراوغة عام 99 تحول إلي جدية ومواجهة سلمية وديمقراطية عام 2006، لم يكن الأمر بعيداً عن رضي ورغبة الحاكم ولكن اللعبة كلها لم تعد بيده كالحال عام 99، ولم تكن المنافسة علي سخونتها وجديتها ديمقراطية. وحقاً فإن الكثير مما قالته المعارضة عن تسوية أرض الملعب، وتلغيم سجل الناخبين بآلاف الأسماء الوهمية والمكرورة، وتوظيف الجيش والأمن والمال العام والإعلام والوظيفة العامة لصالح حزب الحكم والحاكم - صحيحة، ولكن المعارضة ربما لم تدرك بقدر كافٍ الأثر والنقلة النوعية المهمة التي أسهمت بكفاءة في إحداثها في الواقع وهي إرغام الحكم علي القبول بالزلزال الديمقراطي، والتنافس الجيد في الاحتكام إلي صندوق الاقتراع في بيئة ومنطقة تتوارث الحكم كابراً عن كابر، ويستطيع ممتطي صهوة الدبابة أن يحكم البلاد والعباد بمجرد احتلال الإذاعة والتلفزيون والقيادة العامة للقوات المسلحة وإذاعة البيان رقم واحد.

    صحيح أن المعركة لم تكن متكافئة، وأن الكثير مما تقوله المعارضة صحيح ولكن تجييش الوظيفة العامة والمال والإعلام وركام الصور التي غطت جدران الشوارع، وامتدت إلي الأرياف والجبال وكادت أن تحجب ضوء الشمس- لم تكن كلها قادرة علي إخفاء قلق الحكم وبرمه بالمعارضة واحتياجه إلي التلويح بالعصا الخبيئة، وتحويل الدعاية الانتخابية إلي ما يشبه الوعد والوعيد، والتلويح بالفتنة الأشد من القتل. لقد انتصر الرئيس علي عبدالله صالح ليس في ذلك شك، ولكن الجدل والخلاف حول النسبة التي حصل عليها. ربما لم يدرك الرئيس والقائمون علي قيادة معركته -بما في ذلك أعضاء في اللجنة العليا للانتخابات- أنه كلما قلت نسبة فوزه كلما عظمت مصداقيته وشعبيته، وظهر أثر هذه التجربة الأكثر جدية في الانتخابات اليمنية علي كثرتها. فالتجربة التي بدأت هزواً عام 78 و99 قد تحولت إلي عمل جدي ومهم. ولعل الانتخابات الرئاسية والمحلية اليمنية تضيف رابعاً إلي القاعدة الفقهية القائلة: ثلاثةٌ جدهنَّ جد وهزلهنَّ جِد: الزواج والطلاق والبيع . وتضيف اليمن والانتخابات.

    لا تفيد الديمقراطية ولا العمل السياسي ولا المستقبل النظرة العدمية للتجربة رغم عيوبها وما شابها من قصور. كما أن المبالغة في هجائها وتقزيمها يصيب الناس بالقرف واليأس الذي يسميه القرآن الكريم كفراً (ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون). فالانتقاص والتهوين من شأن التجربة كالمبالغة في تزكيتها وفرادتها وطهرانيتها تؤدي إلي نتيجة واحدة هي الوأد والتعقيم (بمعني: الإصابة بالعقم). وإذا ما أردنا معرفة سر انتصار الرئيس صالح وحزبه المؤتمر الشعبي العام الموصوم بالترهل والفساد والاستبداد فلا بد من قراءة حال المجتمع اليمني وتعقيدات تركيبه المجتمعية ذات الجذر التقليدي، والقشرة الحداثية الملتبسة والمزدوجة.

    إن البكاء علي أطلال تزييف الانتخابات، والحديث المسهب عن احتكار السلطة واستقوائها بالجيش والمال العام والوظيفة علي صحته -لا يدرك عمق المأساة المتجذرة في مجتمع تصل فيه الأمية 70% في الرجال، وأكثر من 80% في النساء، ويلف الفقر بجلبابه الأسود غالبية مواطنيه، ويسكن أكثر من ثلثين في الريف حيث تسود الأمية والفقر وهما أعظم أنصار الفساد والاستبداد،ورفض الحداثة والتمدن والحرية. فالأمية بمعنييها: الأبجدي والمعرفي، وغلبة مجتمع تقليدي مؤزر بالسلاح، ومدجج بالأمية والفقر المدقع- هي السلاح الفتاك بيد الاستبداد والفساد ولن يكون الانتصار في معركة الحرية الديمقراطية بدون تحديث المجتمع وتطوير البنية التقليدية والقضاء علي الأمية الأبجدية والمعرفية وهي رسالة الحكم والمعارضة علي حَدٍّ سواء.

    كثيرون منا قد قرؤوا أجواء ما قبل الحسم الانتخابي بنوع من الرغبة والتمني. وإذا كان فوز صالح مؤكداً فإن الريبة في النسبة تظل حقيقية ولها مبرراتها. أما فوز المؤتمر بالمحليات- إلي جانب الشك في النزاهة بالأساس- فإنَّ الأمر الأهم أن المحليات لا تعني المواطن كثيراً فإلي جانب شكليتها وسيطرة المركز الصارم عليها فإنها في الماضي لم تحقق شيئاً. ويكفي أن ندرك أن اليمن التي يجري فيها تنافس جدي وحقيقي علي منصب رئيس الجمهورية لا يسمح قانونها بالتنافس علي مركز المحافظ أو مدير الناحية أو مدير الجامعة. وينص الدستور علي تعيين هؤلاء من هرم السلطة التنفيذية. وهو ما يجعل التنافس عيلها غير ذي بال، وفوز المؤتمر فيها مردهُ ارتباط الانتخابات فيها بالرئاسة وارتياب بالنزاهة. والأهم عزوف الناس عنها. نجاح صالح الكاسح مرده إضافةً إلي ما تقوله المعارضة هو طبيعة البيئة اليمنية القاسية والأمية الفقيرة والشموسن، ومقدرة صالح علي استغلالها أسوأ استغلال بما في ذلك قضية الأمن والصوملة والتهديد بالمجهول.

    ولابن شملان تحية ود وعرفان لشجاعته وصدق توجهه والأنموذج الذي قدمه.

    * كاتب يمني
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-10-04
  3. abomustafa7

    abomustafa7 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-02-15
    المشاركات:
    2,556
    الإعجاب :
    0
    الموضوع يستحق القرأة للمتا بعين للشأن السياسي اليمني والتعليق عليه
     

مشاركة هذه الصفحة