التغيير .. الاستقرار .. وما بينهما

الكاتب : أبو لؤي العلوي   المشاهدات : 384   الردود : 1    ‏2006-10-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-10-04
  1. أبو لؤي العلوي

    أبو لؤي العلوي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-09-18
    المشاركات:
    38
    الإعجاب :
    0
    التغيير .. الاستقرار .. وما بينهما

    كانت الدعوة إلى التغيير هي النداء الرئيسي لحملة المعارضة السياسية في الانتخابات الأخيرة ومازالت..
    وكان هدف الأمن و الاستقرار هو العنوان الرئيسي لحملة معسكر السلطة السياسية في الانتخابات الأخيرة ومازال..

    وإذا كان من المسلم به إجمالا أن التغير سنة كونية،
    فما هو التغيير الذي تدعو إليه المعارضة؟
    ما هو اتجاهه؟ وما هي آلياته؟
    وما هو الاستقرار الذي تنشده السلطة؟
    هل يعني الجمود والمحافظة على الوضع الراهن؟
    وهل بين الاستقرار والتغيير علاقة؟
    هل يمكن حصول استقرار بدون قدر معين من التغيير؟
    وما هو نظام الحكم الأكثر استقرارا؟
    هل هو النظام الدستوري؟ أم النظام الفردي؟
    وكيف يمكن تطور النظام الفردي إلى نظام دستوري من دون زعزعة أسس الاستقرار؟
    وهل يكفي التغيير في قمة السلطة أم لا مناص من التغيير الطويل المدى من قاع المجتمع وجذوره؟
    وهل يمكن التوصل إلى معادلة صحيحة بين التغيير والاستقرار تعود بالمنفعة العظمى على الوطن والشعب؟

    هذه بضعة أسئلة مطروحة لحوار هادئ يمكن أن يؤدي إلى فتح آفاق جديدة من المعرفة والممارسة السياسية في سياق الواقع اليمني .. لتطوير التجربة الديمقراطية اليمنية .. التي يبدو أنها انتقلت بالانتخابات الأخيرة - بصرف النظر عن نتائجها المباشرة – إلى مستوى نوعي جديد وفقا لانطباعات المراقبين الخارجيين والعديد من المحللين اليمنيين والعرب
    .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-10-04
  3. صفوان البنا

    صفوان البنا عضو

    التسجيل :
    ‏2006-10-04
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0

    شكرا للأخ العلوي على هذا الموضوع.. ولي بعض الملاحظات الاستهلالية:

    الملاحظة الأولى: من خلال صيغة طرح الأسئلة يبدو أن الموضوع متعلق بثنائية التغيير/ الاستقرار السياسي، رغم أن الإشارة إلى "التغير" بوصفة "سنة كونية" هي إشارة إلى التغير الطبيعي / العمراني (بالمعنى الخلدوني)، هذا من ناحية. من ناحية أخرى الإشارة إلى ".. تغيير طويل المدى من قاع المجتمع وجذوره.." هي في الواقع إشارة إلى التغيير الاجتماعي والثقافي. فأما التغير سواء في الطبيعة أو في المجتمع فجبري يحصل بتأثير عوامل متعددة لعلها تعود في المقام الطبيعي الأخير إلى التمدد الكوني الذي تعود إليه (وإلى الشروط الابتدائية التي تشكل هذا الكون بموجبها) كل التغيرات الحاصلة حتى الآن. هذا في المقام الطبيعي. أما في المقام الشريعي فإن التغير سنة الله في الأكوان بل وفي الوجود بكليته، وأن هذا التغير يسير إلى غاية لا يعلمها إلا هو سبحانه (ربنا ما خلقت هذا باطلا). غير أننا نستطيع أن نستنتج من بعض الإشارات في القرآن الكريم ومن آيات التاريخ الطبيعي في آن معا أن الاتجاه العام لهذا التغير في المدى (لا الطويل ولا البعيد فحسب بل) الدهري أن لم يكن السرمدي هو اتجاه استخلافي (= تطوري) وليس نكوصيا .. بالمعني الذي يكون فيه الاستخلاف (عكس الاستسلاف) توجها نحو المستقبل وليس نحو الماضي.. ومن هذا المنطلق فإن العصر الذهبي ما زال أمامنا في المستقبل وليس ورائنا في الماضي... هل ثمة قوانين لهذا التغير الدهري؟ هذا هو ما يحاول علم العمران – العلم الذي دشنه ابن خلدون – الإجابة عليه .. وما زالت الإجابات في بدايتها .. وإذن فهذا علم مازال في انتظار استئناف البحث فيه.

    الملاحظة الثانية: أما التغيير فأمر آخر .. أمر يرتبط بالاختيار البشري والإرادة البشرية .. ضمن إطار المشيئة الإلهية بطبيعة الحال .. ولكن أيضا ضمن هامش للمشيئة البشرية. من الذي يقرر هذه المشيئة بشريا؟ هذا هو مجال السياسة .. ولي عودة إلى هذا الموضوع.. للإدلاء بدلوي في الإجابة على الأسئلة..

    مع خالص التقدير
     

مشاركة هذه الصفحة