لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 368   الردود : 1    ‏2002-07-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-15
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    قصيدة الامام علي بن الحسين عليهما السلام ، (ليس الغريب) وهي من اروع القصائد التي تذكر الانسان بالموت والاستعداد للاخرة فهل نعتبر نحن بهذه القصيدة ارجو منك قرائتها ونشرها الى كل من تحب





    لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ *** إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ
    إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ *** على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ
    سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَنـي *** و َقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي
    وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها *** الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ
    مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني *** وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي
    تَمُرُّ سـاعـاتُ أَيّـَامي بِلا نَدَمٍ *** ولا بُكاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حـَزَنِ
    أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً *** عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي
    يَـا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَفْلَةٍ ذَهَبَتْ *** يَـا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرِقُني
    دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدِبُـهـا *** وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ
    كَأَنَّني بَينَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحــَاً *** عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُنــي
    وَقد أَتَوْا بِطَبيبٍ كَـيْ يُعالِجَنـي *** وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليـومَ يَنْفَعُني
    واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُـها *** مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ
    واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُرِها *** وصـَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرْغَرَني
    وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا *** بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَنِ
    وَقـامَ مَنْ كانَ حِبَّ لنّاسِ في عَجَلٍ *** نَحْوَ المُغَسِّلِ يَأْتينـي يُغَسِّلُنــي
    وَقــالَ يـا قَوْمِ نَبْغِي غاسِلاً حَذِقاً *** حُراً أَرِيباً لَبِيبـاً عَارِفـاً فَطِنِ
    فَجــاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَرَّدَني *** مِنَ الثِّيــابِ وَأَعْرَاني وأَفْرَدَني
    وَأَوْدَعوني عَلى الأَلْواحِ مُنْطَرِحـاً *** وَصـَارَ فَوْقي خَرِيرُ الماءِ يَنْظِفُني
    وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقي وَغَسَّلَني *** غُسْلاً ثَلاثاً وَنَادَى القَوْمَ بِالكَفَنِ
    وَأَلْبَسُوني ثِيابـاً لا كِمامَ لهـا *** وَصارَ زَادي حَنُوطِي حيـنَ حَنَّطَني
    وأَخْرَجوني مِنَ الدُّنيـا فَوا أَسَفاً *** عَلى رَحِيـلٍ بِلا زادٍ يُبَلِّغُنـي
    وَحَمَّلوني على الأْكتـافِ أَربَعَةٌ *** مِنَ الرِّجـالِ وَخَلْفِي مَنْ يُشَيِّعُني
    وَقَدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفوا *** خَلْفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَني
    صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا *** ولا سُجـودَ لَعَلَّ اللـهَ يَرْحَمُني
    وَأَنْزَلوني إلـى قَبري على مَهَلٍ *** وَقَدَّمُوا واحِداً مِنهـم يُلَحِّدُنـي
    وَكَشَّفَ الثّوْبَ عَن وَجْهي لِيَنْظُرَني *** وَأَسْكَبَ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنيهِ أَغْرَقَني
    فَقامَ مُحتَرِمــاً بِالعَزمِ مُشْتَمِلاً *** وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِي وفـارَقَني
    وقَالَ هُلُّوا عليه التُّرْبَ واغْتَنِموا *** حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَنِ
    في ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمٌّ هنــاك ولا *** أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُنــي
    فَرِيدٌ وَحِيدُ القبرِ، يــا أَسَفـاً *** عَلى الفِراقِ بِلا عَمَلٍ يُزَوِّدُنـي
    وَهالَني صُورَةً في العينِ إِذْ نَظَرَتْ *** مِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ ما قَدْ كان أَدهَشَني
    مِنْ مُنكَرٍ ونكيرٍ مـا أَقولُ لهم *** قَدْ هــَالَني أَمْرُهُمْ جِداً فَأَفْزَعَني
    وَأَقْعَدوني وَجَدُّوا في سُؤالِهـِمُ *** مَـالِي سِوَاكَ إِلهـي مَنْ يُخَلِّصُنِي
    فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنك يــا أَمَلي *** فَإِنَّني مُوثَقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهــَنِ
    تَقاسمَ الأهْلُ مالي بعدما انْصَرَفُوا *** وَصَارَ وِزْرِي عَلى ظَهْرِي فَأَثْقَلَني
    واستَبْدَلَتْ زَوجَتي بَعْلاً لهـا بَدَلي *** وَحَكَّمَتْهُ فِي الأَمْوَالِ والسَّكَـنِ
    وَصَيَّرَتْ وَلَدي عَبْداً لِيَخْدُمَهــا *** وَصَارَ مَـالي لهم حـِلاً بِلا ثَمَنِ
    فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها *** وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ
    وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها *** هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ
    خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها *** لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ
    يَـا زَارِعَ الخَيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَراً *** يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ
    يـَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي *** فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني
    يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً *** عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ
    ثمَّ الصلاةُ على الْمُختـارِ سَيِّدِنـا *** مَا وَصَّـا البَرْقَ في شَّامٍ وفي يَمَنِ
    والحمدُ لله مُمْسِينَـا وَمُصْبِحِنَا *** بِالخَيْرِ والعَفْوْ والإِحْســانِ وَالمِنَنِ

    منقووووووو ل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-07-15
  3. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1
    كل الشكر سيدي تانجر .......!!!!!!!!!!!
     

مشاركة هذه الصفحة