الديمقراطية اليمنية والخسارة المزدوجة

الكاتب : نجيب محمد   المشاهدات : 312   الردود : 9    ‏2006-09-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-29
  1. نجيب محمد

    نجيب محمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-06-25
    المشاركات:
    379
    الإعجاب :
    0
    في اليمن ليست هذه هي الخسارة الأولى للعملية الديمقراطية ولمسيرة الإصلاح في العالم العربي، فقد خسرنا أولا عندما تراجع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن عزمه عدم الترشح للانتخابات، وإعلانه على رؤوس الملأ مقولته الشهيرة "الناس ملونا"، ولو أصر على موقفه لشكل ذلك نقلة بالغة الأهمية في الساحة العربية التي لا تسجل طوال الوقت تمسكاً بالحكم حتى الرمق الأخير فحسب، بل تضيف إليه لعبة التوريث التي تلوح ملامحها في مصر وليبيا فيما لم يجد الرئيس اليمني حرجاً في القول إن ابنه مرشح محتمل أيضاً.
    في هذه الانتخابات الأخيرة خسرنا أيضاً، ليس فقط لأن النتيجة كانت فوز الرئيس علي عبد الله صالح، ولكن لأن الرقم المعلن كان مذهلاً ولا ينسجم مع الواقع على الأرض، ولا مع مقولة "الناس ملونا"، ولا حتى مع حضور المعارضة اليمنية في الشارع. صحيح أن الأبعاد القبلية ومزايا السلطة كانت ستمنح الرئيس فوزاً شبه مؤكد على منافسه، ولكن النسبة التي تحققت لا تبدو مقنعة بحال، ولا قيمة لشهادات المراقبين هنا لأن الدولة بكامل أجهزتها كانت تعمل لصالح مرشحها، ولن يكون بوسع حفنة من المراقبين الأجانب اكتشاف أدوات ذلك التلاعب .
    على أن المفاجأة المحزنة في الانتخابات اليمنية إنما تمثلت في الحملة الانتخابية الصاخبة التي أدارها الرئيس اليمني، والتي تجاوز فيها كل الأعراف في حملته على المعارضة حيث اتهمها بالنزوع إلى السلطة والسعي إلى سرقة المال العام، لكأن الحزب الحاكم كان طوال ثلاثة عقود يمارس أعلى درجات النزاهة والشفافية، وأن الطرف الآخر هو الذي سيقضي على هذه التجربة الرائعة.
    أما الحديث عن تحسين شروط حياة المواطن ومحاربة الفساد فكان لافتاً أيضاً، إذ لا يعرف لماذا لم يحدث ذلك خلال ثلاثة عقود في بلد يسجل أعلى درجات الفساد بحسب التقارير الدولية. ولا تسأل بعد ذلك عن الهجوم على الإخوان المسلمين والقول إنهم لم ينتجوا غير الظلامية والإرهاب؛ هم الذين تحالفوا مع النظام في أهم المحطات السياسية وآخرها معركة الوحدة ولم يحصلوا منه على شيء يذكر غير محاصرتهم ومحاولة شق صفوفهم.
    في العالم العربي لا يقدم الحاكم العربي نفسه فرداً واحداً إلا في سياق محاولة تجنب النقد، أما على الأرض فهو يؤسس حزباً حاكماً يربط مصيره بمصيره، وهو حزب بلا أيديولوجيا ولا مشروع سياسي، بل عبارة عن مجموعة من المنتفعين بالسلطة ممن ينحصر دورهم في تشكيل السياج الحامي للحاكم وتلقي الضربات عنه.
    إنها نخبة سياسية، بل وثقافية وإعلامية تنتفع بالأوضاع القائمة ويرتبط مصيرها بمصير الحاكم، ولذلك فهي تدافع عنه بكل ما أوتيت من قوة، فيما تنضم إليها بين الحين والآخر بعض نخب المعارضة التي تحولت إلى معسكر السلطة، وهذه غالباً ما تكون أكثر قسوة على معسكرها القديم من الآخرين.
    لا شك أن المعارضة تساهم في هذه الصورة البائسة بانخفاض سقفها وقبولها بشروط محددة للعبة لا يتم تجاوزها، ولو كان حالها غير ذلك لكان بوسعها بدعم الجماهير أن تفعل الكثير في مواجهة تغول السلطة وحزبها الحاكم.
    لا ينفي ذلك بعض الإيجابيات في الانتخابات اليمنية مثل سقفها العالي في التعامل مع الرئيس والكاف عن تحميل الحزب الحاكم وحده المسؤولية، وهو ما يبشر في المدى المتوسط بتغير ما في شروط اللعبة. صحيح أن الولايات المتحدة لم تعد معنية بملف الإصلاح وهي تفضل الأوضاع القائمة، ولكن ضغط الجماهير والمعارضة قد يؤتي أكله في أي حال، وكما قال مرشح المعارضة فإن كرة التغيير قد تدحرجت ولن يكون بوسع أحد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.




    ياسر الزعاترة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-09-29
  3. نجيب محمد

    نجيب محمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-06-25
    المشاركات:
    379
    الإعجاب :
    0
    في اليمن ليست هذه هي الخسارة الأولى للعملية الديمقراطية ولمسيرة الإصلاح في العالم العربي، فقد خسرنا أولا عندما تراجع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن عزمه عدم الترشح للانتخابات، وإعلانه على رؤوس الملأ مقولته الشهيرة "الناس ملونا"، ولو أصر على موقفه لشكل ذلك نقلة بالغة الأهمية في الساحة العربية التي لا تسجل طوال الوقت تمسكاً بالحكم حتى الرمق الأخير فحسب، بل تضيف إليه لعبة التوريث التي تلوح ملامحها في مصر وليبيا فيما لم يجد الرئيس اليمني حرجاً في القول إن ابنه مرشح محتمل أيضاً.
    في هذه الانتخابات الأخيرة خسرنا أيضاً، ليس فقط لأن النتيجة كانت فوز الرئيس علي عبد الله صالح، ولكن لأن الرقم المعلن كان مذهلاً ولا ينسجم مع الواقع على الأرض، ولا مع مقولة "الناس ملونا"، ولا حتى مع حضور المعارضة اليمنية في الشارع. صحيح أن الأبعاد القبلية ومزايا السلطة كانت ستمنح الرئيس فوزاً شبه مؤكد على منافسه، ولكن النسبة التي تحققت لا تبدو مقنعة بحال، ولا قيمة لشهادات المراقبين هنا لأن الدولة بكامل أجهزتها كانت تعمل لصالح مرشحها، ولن يكون بوسع حفنة من المراقبين الأجانب اكتشاف أدوات ذلك التلاعب .
    على أن المفاجأة المحزنة في الانتخابات اليمنية إنما تمثلت في الحملة الانتخابية الصاخبة التي أدارها الرئيس اليمني، والتي تجاوز فيها كل الأعراف في حملته على المعارضة حيث اتهمها بالنزوع إلى السلطة والسعي إلى سرقة المال العام، لكأن الحزب الحاكم كان طوال ثلاثة عقود يمارس أعلى درجات النزاهة والشفافية، وأن الطرف الآخر هو الذي سيقضي على هذه التجربة الرائعة.
    أما الحديث عن تحسين شروط حياة المواطن ومحاربة الفساد فكان لافتاً أيضاً، إذ لا يعرف لماذا لم يحدث ذلك خلال ثلاثة عقود في بلد يسجل أعلى درجات الفساد بحسب التقارير الدولية. ولا تسأل بعد ذلك عن الهجوم على الإخوان المسلمين والقول إنهم لم ينتجوا غير الظلامية والإرهاب؛ هم الذين تحالفوا مع النظام في أهم المحطات السياسية وآخرها معركة الوحدة ولم يحصلوا منه على شيء يذكر غير محاصرتهم ومحاولة شق صفوفهم.
    في العالم العربي لا يقدم الحاكم العربي نفسه فرداً واحداً إلا في سياق محاولة تجنب النقد، أما على الأرض فهو يؤسس حزباً حاكماً يربط مصيره بمصيره، وهو حزب بلا أيديولوجيا ولا مشروع سياسي، بل عبارة عن مجموعة من المنتفعين بالسلطة ممن ينحصر دورهم في تشكيل السياج الحامي للحاكم وتلقي الضربات عنه.
    إنها نخبة سياسية، بل وثقافية وإعلامية تنتفع بالأوضاع القائمة ويرتبط مصيرها بمصير الحاكم، ولذلك فهي تدافع عنه بكل ما أوتيت من قوة، فيما تنضم إليها بين الحين والآخر بعض نخب المعارضة التي تحولت إلى معسكر السلطة، وهذه غالباً ما تكون أكثر قسوة على معسكرها القديم من الآخرين.
    لا شك أن المعارضة تساهم في هذه الصورة البائسة بانخفاض سقفها وقبولها بشروط محددة للعبة لا يتم تجاوزها، ولو كان حالها غير ذلك لكان بوسعها بدعم الجماهير أن تفعل الكثير في مواجهة تغول السلطة وحزبها الحاكم.
    لا ينفي ذلك بعض الإيجابيات في الانتخابات اليمنية مثل سقفها العالي في التعامل مع الرئيس والكاف عن تحميل الحزب الحاكم وحده المسؤولية، وهو ما يبشر في المدى المتوسط بتغير ما في شروط اللعبة. صحيح أن الولايات المتحدة لم تعد معنية بملف الإصلاح وهي تفضل الأوضاع القائمة، ولكن ضغط الجماهير والمعارضة قد يؤتي أكله في أي حال، وكما قال مرشح المعارضة فإن كرة التغيير قد تدحرجت ولن يكون بوسع أحد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.




    ياسر الزعاترة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-09-29
  5. الظاهري قال

    الظاهري قال قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-21
    المشاركات:
    8,903
    الإعجاب :
    0
    أحلى افتباس من المقال

    الحديث عن تحسين شروط حياة المواطن ومحاربة الفساد فكان لافتاً أيضاً، إذ لا يعرف لماذا لم يحدث ذلك خلال ثلاثة عقود في بلد يسجل أعلى درجات الفساد بحسب التقارير الدولية. ولا تسأل بعد ذلك عن الهجوم على الإخوان المسلمين والقول إنهم لم ينتجوا غير الظلامية والإرهاب؛ هم الذين تحالفوا مع النظام في أهم المحطات السياسية وآخرها معركة الوحدة ولم يحصلوا منه على شيء يذكر غير محاصرتهم ومحاولة شق صفوفهم.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-09-29
  7. الظاهري قال

    الظاهري قال قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-21
    المشاركات:
    8,903
    الإعجاب :
    0
    أحلى افتباس من المقال

    الحديث عن تحسين شروط حياة المواطن ومحاربة الفساد فكان لافتاً أيضاً، إذ لا يعرف لماذا لم يحدث ذلك خلال ثلاثة عقود في بلد يسجل أعلى درجات الفساد بحسب التقارير الدولية. ولا تسأل بعد ذلك عن الهجوم على الإخوان المسلمين والقول إنهم لم ينتجوا غير الظلامية والإرهاب؛ هم الذين تحالفوا مع النظام في أهم المحطات السياسية وآخرها معركة الوحدة ولم يحصلوا منه على شيء يذكر غير محاصرتهم ومحاولة شق صفوفهم.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-09-29
  9. اربكان2

    اربكان2 عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-11
    المشاركات:
    165
    الإعجاب :
    0
    فعلاً انها خسارة مزدوجة بكل المقاييس

    وزاد في ذلك خسارته لفوز مشرف على الأقل
    لأن أمر فوزه كان وراداً منذ البدء إلا أنه مارس أساليب قذره
    حتى مكنته من الحصول على نتيجة أقذر



    تحياتي العاطرة
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-09-29
  11. اربكان2

    اربكان2 عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-11
    المشاركات:
    165
    الإعجاب :
    0
    فعلاً انها خسارة مزدوجة بكل المقاييس

    وزاد في ذلك خسارته لفوز مشرف على الأقل
    لأن أمر فوزه كان وراداً منذ البدء إلا أنه مارس أساليب قذره
    حتى مكنته من الحصول على نتيجة أقذر



    تحياتي العاطرة
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-09-29
  13. نجيب محمد

    نجيب محمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-06-25
    المشاركات:
    379
    الإعجاب :
    0
    فعلا ماهو سر الهجوم على الاخوان المسلمين اليوم؟؟؟؟؟؟؟
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-09-29
  15. نجيب محمد

    نجيب محمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-06-25
    المشاركات:
    379
    الإعجاب :
    0
    فعلا ماهو سر الهجوم على الاخوان المسلمين اليوم؟؟؟؟؟؟؟
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-09-29
  17. نجيب محمد

    نجيب محمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-06-25
    المشاركات:
    379
    الإعجاب :
    0
    ان الخفافيش لايمكن ان تعيش الا في الطلام فالنور يعمي ابصارها
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-09-29
  19. نجيب محمد

    نجيب محمد عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-06-25
    المشاركات:
    379
    الإعجاب :
    0
    ان الخفافيش لايمكن ان تعيش الا في الطلام فالنور يعمي ابصارها
     

مشاركة هذه الصفحة