وما هو الشعر إذا لم يسقط الطغاة والطغيان؟

الكاتب : الضباعي 2003   المشاهدات : 430   الردود : 1    ‏2006-09-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-28
  1. الضباعي 2003

    الضباعي 2003 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    838
    الإعجاب :
    0
    صوت الجنوب نيوز 28.09.2006م/ د.فاروق حمزة



    ما هو الشعر إذا لم يعلن العصيان؟ وما هو الشعر إذا لم يسقط الطغاة والطغيان؟

    وما هو الشعر إذا لم يحدث الزلزال في الزمان والمكان؟

    وما هو الشعر إذا لم يخلع التاج الذي يلبسه كسرى أنوشروان؟

    نزار قبـــــــــاني

    جبال وتلال ووديان كثيرة وجدت بفضل ربنا سبحانه وتعالى، وعرفناها هكذا ومندو القدم، القمة المعنية كانت ولازالت وستبقى متواجدة وثابتة هكذا، ففي الضالع مثلاً، وأخرى هكذا كانت ولازالت وحتى اللحظة متواجدة في قعطبة، وهكذا تبقى أرض الله، وفي العالم كله محددة المعالم، ولا يستطيع إنسان واحد على وجه الأرض كلها، أن ينكر ذلك إطلاقا، كما لا يستطيع إنسان واحد أن يدمج جبل بجبل آخر، أو أن يوهم أو يخدع نفسه، ليقول بأنه حول أو أنه سيحول قمم جبال الضالع بجبال قعطبة أو أنه سيدمجهم معاً. فمثلما وهكذا جبالنا لها هوية محددة، نحن أيضا وبنفس القدر والمقدار، أناس بشر، وشعب لدولة، له هوية محددة وواضحة المعالم، وبلادنا أيضا لها هوية جغرافيا محددة فهي التي تمتد من باب المندب وحتى حدود سلطة عمان، ولا يوجد مخلوق واحد على أرض الله كلها أن ينكر ذلك أو يستطيع نكرانه. فبغض النظر عن ما أعلن من مشروع وحدوي بين دولتنا اليمن الجنوبية ودولة اليمن الشمالية، وبهويتها الخاصة، والذي نحن لم ولن ننكرها بذلك، ولا نستطيع ذلك وإن أردنا، إلا على أساس هكذا معايير، شمالي وجنوبي، هوية شمالية وهوية جنوبية، ودولة الشمال ودولة الجنوب، وهذا هو الواقع وهذه هي الحقيقة، لأنه بدون ذلك، لايمكن أن تستقيم الأمور أو أن يستقيم أي إعلان لأي مشروع أكان وحدوي أو حتى إنفصالي، بالرغم من أن الكثير من أخواننا أبناء اليمن الشمالية، وبالذات بعد حرب صيف 1994م، صاروا ينكرون لنا ذلك، ويرفضون حتى ذكره، أو الاٍعتراف به، محاولين مغالطتنا ومغالطة العالم بأنه لا يوجد شئ إسمه جنوب أو شمال، بالرغم من ممارستهم الواضحة للعيان بممارستهم لذلك، وفي كل المجالات، بما فيها حتى الإنسانية وإن وجدت، وعيني عينك. إلا أنهم وعلى الدوام فقط، يعترفون به وعلناً عندما يريدون وصمنا بالاٍنفصالية. أما هم وهكذا بالفطرة وحدويين سوبر كلاس أبو خمسة نجوم، لأنهم صاروا ملاك للثروة والأرض والسلطة، دون حتى مشاركتنا معهم بها، علما بأننا نحن أصحاب الحق بها وهي حقنا وفي أرضنا والتي تكبر قرابة الأربعة أضعاف من أرضهم بل ونحن ملاك الثروة الكبيرة، فخرجنا إن لم يكونوا قد خرجونا عنوة من الحسبة كلها، لأنه بغير هكذا وصم، فكيف يمكنهم هذا التملك الغير مشروع لحقنا، فالعملية كلها شطارة وفهلوة وسياسية.
    والشئ الذي يحيرني أنا شخصياً هو أنهم يعملون دون كلل أو تأخير أو تأجيل وكأن الأمور كلها قد أنتهت، ولم يبقى لهم فقط سوى ترتيب البعض من الأوراق، "وكأنك يا بو زيد ما غزيت"، وكأن الجنوب أرضاً وإنساناً وثروة عبارة عن سلعة تم التداول بها وأنتهى الأمر. فالجيش الشمالي للجنوب والأمن الشمالي للجنوب والاٍستخبارات الشمالية للجنوب والمدراء الشماليين للجنوب وكل الوظائف التنفيذية بالجنوب لشماليين، وحتى الوظائف البسيطة صارت للشماليين، وأن وجدوا شوية من ما تبقى من الجنوبيين وبالصدفة بالرغم من أنهم غير تنفيذيين، فيتكالبوا عليهم من خلال فرض نواب شماليين لهم مؤقتاً، وبدعم ونفوذ وإمكانيات، علاوة على أساليب الترهيب والترغيب، في تمرير كل ما يريدونه عبره، حتى يقشعوا بهم قشع، وبأي وسيلة كانت.
    أما نحن فقد ضاقت بنا الدنيا، فنحن للشارع وأولادنا للشارع وأولاد أولادنا للشارع، أي إن مصيرنا هو الشارع، ويكونوا قد رحمونا إن أعطونا حتى إستحقاقاتنا المشروعة ولو بالجزمة، حتى صنعاء عاصمتهم هذه، قد ضاقت بنا، أما عدن التي هي بلادنا نحن وعاصمتنا نحن، عاصمة دولتنا، فحسب كلامهم هذا، وطبعا هم يتكلمون ذلك وينظرون بنصف عين، لأن العين الثانية على الدبابة، والأصبع على الزناد، والجيوب ملآنة وثائق عقود أراضي، يقولون بأنها قد فتحت لهم ذراعيها، لدرجة أنهم يستوطنوها عسكر ومدنيين، ويحصلون بها على كل إمتيازاتهم ورغباتهم ومتطلباتهم، وكأنهم هم الأسياد في بلادنا، وما نحن إلا عبارة عن عبيد ببلادهم ... وأنا أقول هكذا، وأتحدى أي جنوبي مهما كان يمتلك من وضع تنفيذي ديكوري زائف أو سياسي أن يقول غير ذلك.
    فرجاءاً يا أخواننا ... لا تبطروا علينا ولا تسخروا منا كثيراً، ولا تلعبوا علينا وعلى أنفسكم، ولا توقفوا عقارب الساعة، فالأمور لا زالت عالقة، وكثيرة جداً هي عليكم، فقضيتنا معكم هي ليست قضية وظائف أو منات أو هبات، رغم أنها كلها حقنا ومن حقنا، تفتكرون بها، ربما تكون لعلى وعسى في الأخير هي المخرج وهي المنقذ ... وإنما قضيتنا هي قضيــــــــــــــــــــــــــــة هــــــــــــــــــــــــــــــــوية ووطـــــــــــــــــــــــــــــــــن.


    د. فاروق حمـــــــــــــــــــــزه
    صنعاء في سبتمبر 28 ، 2006

    dr.farook@yemen.net.ye
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-09-28
  3. الضباعي 2003

    الضباعي 2003 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    838
    الإعجاب :
    0
    صوت الجنوب نيوز 28.09.2006م/ د.فاروق حمزة



    ما هو الشعر إذا لم يعلن العصيان؟ وما هو الشعر إذا لم يسقط الطغاة والطغيان؟

    وما هو الشعر إذا لم يحدث الزلزال في الزمان والمكان؟

    وما هو الشعر إذا لم يخلع التاج الذي يلبسه كسرى أنوشروان؟

    نزار قبـــــــــاني

    جبال وتلال ووديان كثيرة وجدت بفضل ربنا سبحانه وتعالى، وعرفناها هكذا ومندو القدم، القمة المعنية كانت ولازالت وستبقى متواجدة وثابتة هكذا، ففي الضالع مثلاً، وأخرى هكذا كانت ولازالت وحتى اللحظة متواجدة في قعطبة، وهكذا تبقى أرض الله، وفي العالم كله محددة المعالم، ولا يستطيع إنسان واحد على وجه الأرض كلها، أن ينكر ذلك إطلاقا، كما لا يستطيع إنسان واحد أن يدمج جبل بجبل آخر، أو أن يوهم أو يخدع نفسه، ليقول بأنه حول أو أنه سيحول قمم جبال الضالع بجبال قعطبة أو أنه سيدمجهم معاً. فمثلما وهكذا جبالنا لها هوية محددة، نحن أيضا وبنفس القدر والمقدار، أناس بشر، وشعب لدولة، له هوية محددة وواضحة المعالم، وبلادنا أيضا لها هوية جغرافيا محددة فهي التي تمتد من باب المندب وحتى حدود سلطة عمان، ولا يوجد مخلوق واحد على أرض الله كلها أن ينكر ذلك أو يستطيع نكرانه. فبغض النظر عن ما أعلن من مشروع وحدوي بين دولتنا اليمن الجنوبية ودولة اليمن الشمالية، وبهويتها الخاصة، والذي نحن لم ولن ننكرها بذلك، ولا نستطيع ذلك وإن أردنا، إلا على أساس هكذا معايير، شمالي وجنوبي، هوية شمالية وهوية جنوبية، ودولة الشمال ودولة الجنوب، وهذا هو الواقع وهذه هي الحقيقة، لأنه بدون ذلك، لايمكن أن تستقيم الأمور أو أن يستقيم أي إعلان لأي مشروع أكان وحدوي أو حتى إنفصالي، بالرغم من أن الكثير من أخواننا أبناء اليمن الشمالية، وبالذات بعد حرب صيف 1994م، صاروا ينكرون لنا ذلك، ويرفضون حتى ذكره، أو الاٍعتراف به، محاولين مغالطتنا ومغالطة العالم بأنه لا يوجد شئ إسمه جنوب أو شمال، بالرغم من ممارستهم الواضحة للعيان بممارستهم لذلك، وفي كل المجالات، بما فيها حتى الإنسانية وإن وجدت، وعيني عينك. إلا أنهم وعلى الدوام فقط، يعترفون به وعلناً عندما يريدون وصمنا بالاٍنفصالية. أما هم وهكذا بالفطرة وحدويين سوبر كلاس أبو خمسة نجوم، لأنهم صاروا ملاك للثروة والأرض والسلطة، دون حتى مشاركتنا معهم بها، علما بأننا نحن أصحاب الحق بها وهي حقنا وفي أرضنا والتي تكبر قرابة الأربعة أضعاف من أرضهم بل ونحن ملاك الثروة الكبيرة، فخرجنا إن لم يكونوا قد خرجونا عنوة من الحسبة كلها، لأنه بغير هكذا وصم، فكيف يمكنهم هذا التملك الغير مشروع لحقنا، فالعملية كلها شطارة وفهلوة وسياسية.
    والشئ الذي يحيرني أنا شخصياً هو أنهم يعملون دون كلل أو تأخير أو تأجيل وكأن الأمور كلها قد أنتهت، ولم يبقى لهم فقط سوى ترتيب البعض من الأوراق، "وكأنك يا بو زيد ما غزيت"، وكأن الجنوب أرضاً وإنساناً وثروة عبارة عن سلعة تم التداول بها وأنتهى الأمر. فالجيش الشمالي للجنوب والأمن الشمالي للجنوب والاٍستخبارات الشمالية للجنوب والمدراء الشماليين للجنوب وكل الوظائف التنفيذية بالجنوب لشماليين، وحتى الوظائف البسيطة صارت للشماليين، وأن وجدوا شوية من ما تبقى من الجنوبيين وبالصدفة بالرغم من أنهم غير تنفيذيين، فيتكالبوا عليهم من خلال فرض نواب شماليين لهم مؤقتاً، وبدعم ونفوذ وإمكانيات، علاوة على أساليب الترهيب والترغيب، في تمرير كل ما يريدونه عبره، حتى يقشعوا بهم قشع، وبأي وسيلة كانت.
    أما نحن فقد ضاقت بنا الدنيا، فنحن للشارع وأولادنا للشارع وأولاد أولادنا للشارع، أي إن مصيرنا هو الشارع، ويكونوا قد رحمونا إن أعطونا حتى إستحقاقاتنا المشروعة ولو بالجزمة، حتى صنعاء عاصمتهم هذه، قد ضاقت بنا، أما عدن التي هي بلادنا نحن وعاصمتنا نحن، عاصمة دولتنا، فحسب كلامهم هذا، وطبعا هم يتكلمون ذلك وينظرون بنصف عين، لأن العين الثانية على الدبابة، والأصبع على الزناد، والجيوب ملآنة وثائق عقود أراضي، يقولون بأنها قد فتحت لهم ذراعيها، لدرجة أنهم يستوطنوها عسكر ومدنيين، ويحصلون بها على كل إمتيازاتهم ورغباتهم ومتطلباتهم، وكأنهم هم الأسياد في بلادنا، وما نحن إلا عبارة عن عبيد ببلادهم ... وأنا أقول هكذا، وأتحدى أي جنوبي مهما كان يمتلك من وضع تنفيذي ديكوري زائف أو سياسي أن يقول غير ذلك.
    فرجاءاً يا أخواننا ... لا تبطروا علينا ولا تسخروا منا كثيراً، ولا تلعبوا علينا وعلى أنفسكم، ولا توقفوا عقارب الساعة، فالأمور لا زالت عالقة، وكثيرة جداً هي عليكم، فقضيتنا معكم هي ليست قضية وظائف أو منات أو هبات، رغم أنها كلها حقنا ومن حقنا، تفتكرون بها، ربما تكون لعلى وعسى في الأخير هي المخرج وهي المنقذ ... وإنما قضيتنا هي قضيــــــــــــــــــــــــــــة هــــــــــــــــــــــــــــــــوية ووطـــــــــــــــــــــــــــــــــن.


    د. فاروق حمـــــــــــــــــــــزه
    صنعاء في سبتمبر 28 ، 2006

    dr.farook@yemen.net.ye
     

مشاركة هذه الصفحة