فلنعرف حبيبنا محمــد صلى الله عليه و سلم 4

الكاتب : yemen-1   المشاهدات : 456   الردود : 1    ‏2006-09-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-28
  1. yemen-1

    yemen-1 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-09-19
    المشاركات:
    1,710
    الإعجاب :
    0
    فلنعرف حبيبنا محمــد صلى الله عليه و سلم 4
    البعثــــــــــة



    فى ليلة 27 رمضان (على حسب أرجح الروايات ) ، كان النبى (ص) يتعبد فى غار حراء ...

    يقول بينما أنا جالس خرج على رجل يلبس الأبيض من الثياب و معه إناء من ديباج ( نوع من الحرير ) و فيه كتاب فأفزعنى فتقدم نحوى

    و قــــــــال : يا محمد إقرأ

    فقال (ص) : ما أنا بقارئ ،

    يقول فضمنى ضمة كادت تخرج منها روحى فزاد خوفه (ص)

    و قـــــــــال : يا محمد إقرأ

    فقـــــــال : ماانا بقارئ

    يقول فضمنى ضمة كالأولى

    و قـــــال : يا محمد إقرأ

    قــــــــال : ما أنا بقارئ

    يقول فضمنى ضمة ثالثة

    و قــــال : يا محمد إقرأ

    فقال (ص) : ما أقرأ

    فقال جبريل :

    " إقرأ باسم ربك الذى خلق❶ خلق الأنسان من علق❷ إقرأ و ربك الأكرم❸ الذى علم بالقلم❹ علم الأنسان ما لم يعلم❺ "

    فخاف (ص) خوفاً شديد اً........

    بينما كان محمد يجرى خائفاً فى طريقه إلى مكه،

    فسمع صوت ينادى من السماء : يا محمد

    يقول فرفعت رأسى و إذا أعجب منظر يراه إنسان ...

    يقول فرأيت جبريل عليه السلام جالس على عرش فى الهواء فى السماء له 600 جناح يملأ ما بين المشرق و المغرب فما ألتفت فى مكان إلا و أراه و أخذ ينادى

    " يا محمد أنت رسول الله و أنا جبريل"

    و النبى (ص) من شدة الخوف واقف إلا فى مكانه لا يتحرك

    و هذه كانت المرة الأولى التى رأى فيها النبى (ص) جبريل على صورته الحقيقية و كانت المرة الثانية فى الأسراء و المعراج

    ثم ذهب جبريل عليه السلام ، فانطلق النبى (ص) إلى بيته

    يقول زملونى زملونى ...

    فغطته خديجة حتى هدأ ،

    فسألته : ما حدث لك ؟

    فحكى لها ،

    فقـــــالت: لعلك خفت أن يكون قد أصابك شئ

    فقــــــــال: نعم

    قـــالـــت : لا والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم و تحمل الكل و تكسب المعدوم

    و تقرى الضيف و تعين على نوائب الحق

    و تركته حتى هدأ ، ثم أخذته إلى ابن عمها ورقة بن نوفل ، و كان نصرانى موحد ،و كان يتعلم كتب أهل الكتاب ،و يعلم أن هذا زمان نبى ،و يعلم أوصاف الأنبياء،

    و عندما أخبرته خديجة بما حدث،

    قال :الله أكبر و الله لقد جاءك الناموس الأكبر الذى نزل على موسى

    ( يقصد جبريل )و يسمى الروح القدس .

    ثم قال : يا ليتنى كنت فيها جذعاً ( شاباً ) فأنصرك نصراً عزيزاً حين يخرجك قومك

    قال : أو مخرجى هم ؟؟؟

    فقال ورقة : و الله ما جاء أحد بما جئت به إلا أوذى

    ] النبى يأتيه الوحى و لا يؤمر بالتبليغ

    الرسول يأتيه الوحى و يؤمر بالتبليغ و توصل الرسالة[

    و بعدها فتر الوحى و انقطع عن النبى (ص) و خلال تلك الفترة مات ورقة بن نوفل ، يقول رسول الله (ص) رأيت ورقة بن نوفل فى الجنة لأنه كان قد نوى على الأسلام

    كان (ص) فى البداية خائف و لكنه بدأ يشتاق للوحى و كان (ص) يخرج إلى الصحراء ينتظر جبريل

    و ذات يوم و بينما هو نائم فى الفراش جاءه جبريل بالرسالة

    "يا أيها المدثر❶ قم فأنذر❷ و ربك فكبر❸ و ثيابك فطهر❹ و الرجز فاهجر❺ و لا تمنن تستكثر❻ و لربك فاصبر❼"

    و تتابع الوحى و نزل عليه المزمل و الضحى .



    الأمر بتبليغ الرساله

    عندما أمر النبى بتبليغ الرسالة أول من دعا خديجة

    فأسلمت رضى الله عنها ، فكانت أول من أسلم ، ثم زيد بن حارثة

    ثم على بن أبى طالب ، كان النبى (ص) قد أخذه ليربيه مساعدة لعمه لأنه كان يمر بضائقه مالية

    و تربى على فى بيت النبى و لم يسجد لصنم(كرم الله وجهه عن السجود للأصنام)

    و أسلمت بنات النبى (ص)

    زيد بن حارثة

    كان عبدا استرق (كان حرا ثم اسر و بيع ) و صار ينتقل من سيد لاخر حتى صار عند خديجة فأهدته للنبى (ص) لما تزوجها،

    و كان أبو زيد يبحث عنه حتى وجده عند النبى (ص)

    فذهب إليه و قال: هذا ابنى و هو حر أريد أن أشتريه منك

    فقال النبى(ص) :لا نخيره بين أن يبقى عندنا أو يذهب معك

    فوافق أبوه ، و ذهب أبوه إليه

    فقال : يا بنى ان محمدا يخيرك تأتى معى أو تبقى عنده؟؟؟

    قال : و الله لا أختار على محمد أحد!!!

    و الله ما أظن أبى و أمى يعاملنى كما يعاملنى محمد!!!

    و رفض الذهاب مع أبوه،

    فأعلن النبى أنه قد أعتق زيد ،و تبناه و سمى زيد بن محمد حتى حرم التبنى فعاد إلى اسمه زيد بن حارثة .



    إسلام أبو بكر

    ثم دعا أبو بكر الصديق ،يقول ما عرضت الأسلام على أحد إلا و ناقشنى فيه

    إلا أبو بكر ،ما عرضت عليه الأسلام إلا و أسلم فورا .

    فكان صديقا من الحظة الأولى!

    ثم ذهب أبو بكر إلى عثمان بن عفان و عرض عليه الأسلام فأسلم

    ثم الزبير بن العوام و أسلم

    ثم سعد بن أبى وقاص و عبد الرحمن بن عوف و طلحة بن عبيد الله

    و أسلموا جميعا على يديه .

    يقول (ص) : لو وزن إيمان الأمة و إيمان أبو بكر لرجح إيمان أبو بكر

    و يقول عنه : " أفضل من داس الأرض بعد الأنبياء أبو بكر"

    و كان من السابقين فى الأسلام : أبو عبيدة عامر بن الجراح وأبو سلمة بن عبد الأسد اوامرأته أم سلمة والأرقم بن أبي الأرقم وعثمان بن مظعون وأخواه قدامة وعبد الله ، وعبيدة بن الحارث ابن المطلب وسعيد بن زيد وامرأته فاطمة بنت الخطاب وخباب بن الأرت وجعفر بن أبي طالب، وامرأته أسماء بنت عُمَيْس، وخالد بن سعيد بن العاص وامرأته أمينة بنت خلفثم أخوه عمرو بن سعيد بن العاص، وحاطب بن الحارث وامرأته فاطمة بنت المُجَلِّل وأخوه الخطاب بن الحارث، وامرأته فُكَيْهَة بنت يسار، وأخوه معمر ابن الحارث، والمطلب بن أزهر الزهري، وامرأته رملة بنت أبي عوف، ونعيم بن عبد الله و هم كلهم من قريش ‏

    و من الذين أسلموا من غير قريش : عبد الله بن مسعود ومسعود بن ربيعة وعبد الله بن جحش أخوه أبو أحمد بن جحش، وبلال بن رباح وصُهَيْب بن سِنان وعمار بن ياسر وأبوه ياسر، وأمه سمية، وعامر بن فُهيرة‏.‏
    وممن سبق إلى الإسلام من النساء ‏:‏ أم أيمن وأم الفضل بنت الحارث زوجة العباس بن عبد المطلب، وأسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما‏.‏ ‏

    {‏وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ‏}‏

    ثم جمع أقاربه بنى عبد المطلب فى بيته ليدعوهم ، فقال أبو لهب يا محمد إن كنت قد جمعتنا لتحدثنا فى أمر دينك فلا تحدثنا ، فسكت (ص).

    ثم دعاهم مرة ثانية من دون أبى لهب ،

    و لما زاد الأمر على قريش من هذا الذى يسفه الهتهم! فقالوا الذى يحمى محمد أبو طالب ، فذهبوا إليه و قالوا اما أن تترك جواره أو تسكته ؟ فرفض أن يمس أحد ابن أخى ولكن اشتد الأمر على قريش فذهبوا إلى أبو طالب ثانية،

    فجمع بنى عبد المطلب و جاء بالنبى (ص)

    و قال: يا ابن أخى ان قومك اشتكو و نحن نريد حل اما أن تصمت أو نتصرف معك

    فقـال :يا عماه و الله لو وضعوا الشمس فى يمينى و القمر فى يسارى

    على أن أدع هذا الأمر ما تركته حتى يفصل الله بيننا

    فقال أبو طالب : و الله ما نسلمك أبدا سأدافع عنك

    و كانت هذه مصدر قوة النبى (ص) فى الدعوة إلى الله

    ‏{‏فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ‏}‏

    ثم أمر النبى (ص) أن يعلن الدعوة ، فصعد على جبل أبى قبيص

    و هو بجوار الكعبة و الجبل يغطى ما وراءه،

    و بدأ يصرخ و اصباحاه

    سمعه الناس فتجمع قريش عند الجبل فنادى بهم

    و قال : أرأيتم إن أخبرتكم أن جيشا يريد أن يغير عليكم من وراء هذا الحبل أكنتم مصدقى ؟

    قالوا : نعم، ما عهدنا عليك كذبا قط

    قال :"فإنى نذير لكم بين يدى عذاب أليم"

    ، و بدأيخبرهم أنه نبى

    هنا عمه عبد العزى(أبو لهب) قال تبا لك ألهذا جمعتنا هنا انصرف الناس عن النبى (ص)

    فنزلت الآيات :

    تبت يدا أبى لهب و تب❶ ما أغنى عنه ماله و ما كسب❷ سيصلى نارا ذات لهب❸ و إمرأته حمالة الحطب❹ فى جيدها حبل من مسد❺

    وكان أبو لهب قد زوج ولديه عتبة وعتيبة ببنتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية وأم كلثوم قبل البعثة، فلما كانت البعثة أمرهما بتطليقهما وطلقاهما‏.‏

    وكانت امرأة أبي لهب ( أم جميل أروى بنت حرب بن أمية) تحمل الشوك، وتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم وعلى بابه لعنها الله " حمالة الحطب "

    عندها بدأت مضايقات قريش لرسول الله (ص) و شعروا أن محمد و رسالته خطر عليهم و لابد لهم من مواجهته ،

    ثم ذهبوا إلى أبو طالب و عرضوا عليه عرضا غريبا ، أن يعطوه عمارة بن الوليد

    ( و كان شابا وسيما من العرب )و قالوا له خذه و يصير ابنك و أعطنا محمد

    فقال : تعطونى ابنكم أربيه و أعطيكم ابنى تقتلوه و رفض

    ثم اجتمعت قريش و قررت أن ترسل إليه الوليد بن المغيرة و نزلت فيه هذه الآيات :

    "‏ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا وَبَنِينَ شُهُودًا وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَفَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِسَأُصْلِيهِ سَقَرَ‏"

    لماذا ؟؟؟

    ذهب الوليد بن المغيرة إلى النبى (ص) ،

    فقال : يا محمد ما هذا الأمر الذى جئت به فرقت قومنا و سببت الهتنا

    فان كان هذا الأمر الذى يصيبك يحتاج إلى الطب

    جعلنا لك من الأموال ما ياتيك بأحسن الأطباء و يشفيك ،

    و إن كنت تريد المال نعطيك من الأموال حتى تكون أغنانا ،

    و إن كنت تريد الشرف سيدناك علينا ،

    و ان كنت تريد الملك جعلناك ملك مكة

    و ان كنت تريد النساء زوجناك من تشاء من نساءنا،

    فلما انتهى قال النبى (ص) : أفرغت ؟

    قال : نعم

    قال : فاسمع منى

    قال : نعم

    و قرأ النبى (ص) الآيات من سورة فصلت :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    حم [1]تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [2] كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [3] بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ [4] وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ [5] قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ [6] الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ [7] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [8] قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ [9] وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ [10] ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ [11] فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [12] فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ [13]

    ففزع الوليد ،و قام ،و وضع يده على فم النبى يسكته،

    و قال ناشدتك الله و الرحم؟؟؟ من الخوف أن تنزل عليهم الصاعقة ،

    و أكمل النبى الأيات حتى وصل إلى موضع السجدة ،ثم قام و سجدو قال هذا ما عندى!!

    و عاد إلى قريش فى دار الندوة مندهش من الكلام الذى سمعه

    فقالوا : لقد جاءكم بغير الوجه الذى ذهب به ماذا أصابك؟

    فجلس إليهم و قال : سمعت كلاما ما سمعت مثله قط و قال كلمته المشهورة:

    "إن لقوله لحلاوة ،و إن عليه لطلاوة، و إن أعلاه لمثمر ،و إن أسفله لمغدق، و إنه ليعلوا و لا يعلى عليه"

    و كان العرب مشهورين فى اللغة ، و لذلك جاء اعجاز القرآن فيما تفوقوا فيه ، فقالوا : يا أبا الوليد أصبأت ؟

    قال :لا و لكنى ما سمعت مثل هذا الكلام قط

    قالوا :هذا شعر؟

    قال :ما فيكم من يعرف الشعر مثلى و هذا ليس بالشعر

    قالوا : إذا كاهن؟

    قال : أنا أعرف الكهنة و ما يفعلونه ، ما هذا من أمر الكهانة

    قالوا : مجنون؟

    قال : أنا أعرف الجنون و ما فيه من أمر الجنون شئ

    قالوا : ساحر؟

    قال :أعرف السحرة و ما يفعلون و ما فيه من أمر السحرة شئ

    قالوا :حيرتنا ماذا نقول؟

    قال :يا قوم تطيعونى؟

    قالوا : قل!

    قال :أخيركم بين أمرين : الأول تتبعونه فإن أمره الحق

    قالوا : سحرك، ما نترك ديننا

    قال : الأمر الثانى اتركوه يدعوا فإن ظهر على الناس فعزه عزكم

    و شرفه شرفكم فهو من قريش و ان قتلوه فهو ما تريدون

    قالوا : لا

    احتار الوليد فقال أقرب شئ أن تقولوا ساحر ،فانتكس و أخذ يسب النبى (ص)

    و لذلك نزلت فيه تلك الآيات

    و هنا بدأت قريش يضايقون النبى (ص)......

    و اشتد الأذى...

    **ذات يوم و هو يطوف بالكعبه و هم يسبونه و النبى (ص) صامت حتى وصل للمرة الأخيرة فقال :يا معشر قريش شاهت الوجوه إنما جئتكم بالذبح

    فخافت قريش خوف شديد و قاموا يطلبون منه أن يسامحهم فتركهم و ذهب

    **و فى اليوم التالى جاء النبى ليطوف قاموا عليه و أخذوا يضربونه و يحيطون به

    هنا رأته فاطمة فذهبت إلى أبو بكر فجاء و أنقذ النبى (ص) من بين أيديهم

    و قال لهم

    أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله

    أتسب محمد و أنا على دينه ؟؟؟

    و اشتد الأذى على النبى (ص) ،و ذات يوم و هو يطوف...

    أخذ أبو جهل يسب النبى (ص) و هو صامت لا يرد لأدبه و أخلاقه (ص)

    و كانت هناك إمرأة تشهد المنظر فخرجت

    كان حمزة عم النبى قادم من رحلة صيد و كان على الكفر فرآته المرأة

    فقالت له: لو رأيت ما فعل أبا الحكم بابن أخيك و روت له

    قال: ما ردعليه أحد

    قالت: لا

    فغضب غضبا شديدا و ذهب نحو دار الندوة و ذهب إلى تجمع قريش و ضرب أبو جهل ضربه شج بها رأسه و سال الدم من رأسه

    و قال : أتسب محمد و أنا على دينه؟

    من يرد على منكم

    فقام بنى مخزوم ليردوا عليه

    فقال أبو جهل اتركوه إنى المخطئ

    و مضى حمزة و هو يفكر فيما قال ، يقول حمزة لا أدرى كيف قلت هذه الكلمة

    يقول فذهبت إلى بيتى محتار هل أبقى على دين محمد ام أرجع فى كلمتى و هو عار على العرب ثم دعوت الله و قلت "اللهم إن كان خيرا فاجعل تصديقه فى قلبى و اذا كان غير ذلك فاجعل لى مما وقعت فيه مخرجا "

    يقول فوقع تصديقه فى قلبى

    و ذهب و شهد الشهادتين عند النبى و فرح به النبى (ص).

    أسلام أبوذر :

    أسلم رجل من خارج مكة هو أبو ذر و كان من قبيلة غثار و هى قبيلة مشهورة بالسرقة و عندما سمع بأمر النبى (ص) خرج مع أمه و أخيه إلى مكة و أرسل أخاه ليأتيه بالأخبار ، و كانت قريش قد منعت أى أحد أن يتكلم فى الدين مع أى شخص من خارج مكة، فلم يستطيع أخوه أن يفيده بشئ

    فذب يبحث عن أمر الأسلام بنفسه ، و جلس ينتظر فى مكة ،وكان يشرب من زمزم فتشبعه على مداريومين ،

    فى اليوم الثالث يقول نامت مكة كلها و لا أحد صاحى غيرى عند الكعبة

    و بينما هو كذلك إذ جاءت امراتان داخلين عند الكعبة يريدون يتعبدوا عند إيساف و نائله ، فذهب إليهم ليسألهم عن الدين الجديد

    فقالوا : ما لك و الدين الجديد أتترك إيساف ونائلة الى غيرهما

    فقال و ما إيساف و نائلة إلا زانين ؟

    فقاموا يصرخون

    و النبى (ص) و أبو بكر قادمين فقالوا : ما بكما ؟

    قالتا : رجل عند الكعبة يسب الألهه

    فذهبا إليه ، ثم جلس معهم و أسلم أبو ذر و أراد أن يبقى معهم ليتعلم القران فخاف النبى(ص) عليه من إيذاء قريش

    فلما وجد منه إصرار قال له غدا عندما أخرج من البيت اتبعنى من بعيد حتى اذا دخلت دار الأرقم ادخل بعد فترة (و كانوا يجتمعون فيها ليتعلموا الدين سرا )

    و ظل هكذا 15 يوم حتى تعلم أمر الأسلام و قد كان بسيطا

    و كان يأكل و يشرب من زمزم

    ثم استأذن النبى (ص) ،و ذهب يدعوا قومه، و ظل يدعوا قومه 15 سنه

    ،و جاء بعد الهجرة إلى المدينة و معه نصف قبيلته أسلمت على يديه.

    الكفار يسخرون من النبى

    فى يوم طلبت قريش أن تناقش محمد ، فقالوا يا محمد لم تأتينا بمعجزة كالأنبياء من قبلك

    قالوا : إذا أردت أن نؤمن بك فجر لنا من الأرض ينبوعا

    فقال : هذا إلى الله

    قالوا : ابعث ابائنا و أجدادنا من الموت و ابعث قصى بن كلاب

    قال : الله هو الذى يبعث الموتى

    قالوا : اذن تقول تأتيك الملائكة نريد أن نرى الملائكة

    قال : لا تستطيعوا

    قالوا : انت فقير و تدعونا أن نتبعك فاجعل الله يرسل لك جمال و قصور

    و اموال حتى تكون غنى

    قال : ما المال هو الذى يفرق ، التقوى هى الأصل فى الأسلام

    قالوا : اذن أرسل السماء علينا كسفا

    قال : هذا إلى الله

    قالوا : و الله انك لكذاب

    و انما يعلمك رجل فى المدينة يقال له الرحمن

    و كانوا يعتبرون الرحمن ليست من أسماء الله

    "و إذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا و ما الرحمن"

    كانوا يقولون هو رجل فى مدينة اليمامة يعلم محمد هذا الكلام و لذلك يدعونا لعبادته،

    ثم وقف عبد الله بن أبى أمية بن المغيرة و كان من ساداتهم و قال:

    يا محمد و الله ما جئتنا بشئ و لا أؤمن بك حتى أراك تطير فى الهواء و لابد أن تصل للسماء و تأتينى بكتاب من السماء ألمسه بيدى

    و حتى لو فعلت هذا فسأقول إنك ساحر

    فقالوا : لا نؤمن بك حتى نرى الله و الملائكة كلهم

    النبى (ص) سكت عن هذا الكلام،و هنا نزلت الآيات

    "و قالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل و عنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاٌ أو تأتى بالله و الملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى فى السماء و لن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرأه قل سبحان ربى هل كنت إلا بشر رسولا"

    عندما حدث هذا الحوار جاء جبريل عليه السلام إلى النبى (ص)

    و قال : يا رسول الله إن شئت أن تستأنى(تصبر) بهم ، و إن شئت أن تؤتيهم الذى سألوا فإن كذبوا بعد الآيات هلكوا جميعا و تهلك مكة

    قال : بل أستأنى بهم لعل الله يخرج من أصلابهم من يؤمن بالله ، فصبر عليهم (ص)

    و انظروا ما تحمله حبيبنا (ص) ليصل إلينا هذا الدين ؟؟؟؟

    قالوا أساطير الأولين...

    ثم استدعت قريش النضر بن الحاث ،و كان رحالة ،و تعلم من البلاد الاخرى الكثير من القصص و الأساطير .

    و قالوا له كل ماجلس محمد فى مكان ليتحدث اجلس و احكى قصصك لينصرف الناس عن محمد ،و نجح الأمر فى البداية

    فكان اذا انتهى من الحكايات قال :

    "بما محمد خير منى هو يحدث بأساطير و أنا أحدث باساطير"

    و كل الآيات التى فيها رد ما هذا باساطير الأولين هو رد على النضر بن الحارث

    أبوجهل فرعون الأمة

    و و صل الأمر بأبوجهل إلى نهايته ،فقال الآن أخيركم بأمر

    الآن أقتل محمد فإن شئتم أن تدافعوا عنى إذا قتلت محمد فلكم ذلك و ان شئتم أن تتركونى إلى بنى عبد المطلب ليقتلونى فلكم ذلك

    فاتفقوا على ان يذهب ليقتله و هم يدافعون عنه

    فى اليوم الثانى ذهب إلى الكعبة ليقتل النبى (ص) ، وكان من عادته أن يطيل السجود ، فقالوا إذا سجد محمد يحضر ابو جهل حجرا و يضرب به محمدا على رأسه ،و اتفقوا على ذلك ،

    و لما سجد قام أبو جهل بحجر عظيم ، و لما اقترب من النبى رمى الحجر ،و بدأ يجرى خائفا فتعجب الناس!

    فقال : أما رأيتم؟

    قالوا : ماذا؟

    قال : رأيت فحلا (ذكر الأبل) قد كشر عن أنيابه و هجم على

    قالوا : لم نرى شئ

    قال كاد يذبحنى و لم تروه

    و هكذا أنقذه ربه ....

    و لم يكن من امن معه بمنأى عن هذا العذاب بل لقد رأوا أيضا ألوانا من التعذيب .....

    تعذيب المسلمين

    بلال بن رباح
    من الذين عذبوا بلال عذبه سيده أمية بن خلف كان يأخذه إلى الصحراء و ينزع عنه ملابسه و يضع على صدرة الحجر

    و هو يقول أحد أحد!!!

    سألوه بعد ذلك عن سر هذه الكلمه

    قال كنت أقول كلمات مختلفة فلم أرى كلمة تضايقهم مثل هذه الكلمة

    فكنت أحب أن أغيظهم و ظل هكذا حتى اشتراه أبوبكر يوما و أعتقه .

    جارية بنى مؤمل
    أيضا جارية بنى مؤمل و كان عمر بن الخطاب يأتى ليعذبها و هى صابرة فيعذبها إلى أن يمل فإذا مل يأتيها و يقول لها أنا أعتذر إليكى و الله ما تركتك إلا مللا و كان من أشد الناس على المسلمين

    زِنِّيرَةُ أمَةً رومية
    عذبت حتى عميت، فقالوا لها‏:‏ أصابتك اللات والعزى،

    فقالت‏:‏ لا والله ما أصابتني، وهذا من الله ، وإن شاء كشفه

    فأصبحت وقد رد الله بصرها،

    فقالت قريش‏:‏ هذا بعض سحر محمد‏.‏

    آل ياسر
    و أيضا سمية و ياسر و ابنهم عمار ، و كان يعذبهم أبو جهل و كان النبى (ص) يمر عليهم و يقول :

    "صبراٌ آل ياسر فإن موعدكم الجنة"

    و لا زالوا على هذا حتى جاء يوم اشتد عليهم أبو جهل بالعذاب، و سب النبى (ص) فردت عليه سميه و شهدت الشهادتين فضربها برمح فقتلها و كانت أول شهيدة فى الأسلام

    ثم اشتد على ياسر و كان عجوزا فقتله أيضا

    فاشتد العذاب على عمار حتى و صل إلى درجة لا تحتمل

    فقال و الله ما أتركك حتى تسب النبى فسب النبى من شدة العذاب

    فقال أبو جهل عليه لعنة الله و الله ما أتركك حتى تقول هذه الحشرة الهى

    و ظل يعذبه حتى قالها فتركه

    فذهب إلى النبى (ص)

    فقال يا عمار ان عادوا فعد( أى أن عذبوك فقل مثل ذلك لتنجو من العذاب )

    و نزلت فيه الأيات

    ‏{‏مَن كَفَرَ بِالله ِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ‏}‏الآية ‏[‏ النحل‏:‏ 106 ‏]‏‏.‏

    خباب بن الآرق
    أشد من عذبوا كان "خباب بن الأرق "، فى زمن خلافة عمر بن الخطاب

    سأله عمر : ما أشد ما مر عليك من العذاب ؟

    قال :و الله يا أمير المؤمنين ما مر على عذاب أشد من هذا و كشف عن ظهره ،

    فإذا بظهره حفر سوداء محروقة ، فقال كيف فعلوا بك ذلك

    قال : و الله يا أمير المؤمنين لقد أشعلوا على الحجارة النار حتى احمرت

    ثم وضعوا الحجارة على الأرض ثم نزعوا ملابسى

    و جرونى من رجلى على هذه الحجارة فتركت ما ترى

    ذهب خباب وقتها إلى النبى (ص) و هو يبكى فرأى النبى متوسد تحت أستار الكعبة فجلس إلى النبى (ص) و هو يبكى

    و يقول : يا رسول الله ءاذتنا قريش ألا تدعوا لنا ألا تستنصر لنا

    فجلس النبى (ص)

    و قال : يا خباب إنه كان فى الذين من قبلكم يؤتى بالرجل فيحفر له حفرة فى

    الأرض فيوضع فيها و يوضع منشار الحديد على مفرق رأسه و ينشر

    نصفين و يؤتى بالرجل فيمشط بأمشاط الحديد ما بين لحمه و عصبه

    فما يرده ذلك عن دينه ، يا خباب و الله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير

    الراكب من سمعان إلى حضر موتلا يخشى إلا الله

    و الذئب على غنمه و لكنكم تستعجلون

    عثمان بن عفان كان عمه يلفه في حصير من ورق النخيل ثم يدخنه من تحته‏.‏
    مصعب بن عمير منعت عنه أمه الطعام والشراب، وأخرجته من بيته.‏
    و كان أبو بكر يشترى العبيد و يحررهم لينقذهم من التعذيب و أنزل فيه الله :

    {‏وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى‏}‏ ‏[‏الليـل‏:‏17‏:‏ 21]‏

    و هذا ما عاناه المسلمون الأوائل و معهم حبيبنا رسول الله (ص) من سخرية و تعذيب حتى أنهم كانوا ينادون رسول الله (ص) مذمما حتى اسمه الشريف غيروه و هو صابر و المسلمون معه يحتسبون أجرهم عند ربهم

    و قال عنهم ربهم :

    {‏لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ الله ِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ‏}‏ ‏[‏الزمر‏:‏10]‏‏.‏

    و هذا كان الأذن بالهجرة ....
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-09-28
  3. yemen-1

    yemen-1 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-09-19
    المشاركات:
    1,710
    الإعجاب :
    0
    فلنعرف حبيبنا محمــد صلى الله عليه و سلم 4
    البعثــــــــــة



    فى ليلة 27 رمضان (على حسب أرجح الروايات ) ، كان النبى (ص) يتعبد فى غار حراء ...

    يقول بينما أنا جالس خرج على رجل يلبس الأبيض من الثياب و معه إناء من ديباج ( نوع من الحرير ) و فيه كتاب فأفزعنى فتقدم نحوى

    و قــــــــال : يا محمد إقرأ

    فقال (ص) : ما أنا بقارئ ،

    يقول فضمنى ضمة كادت تخرج منها روحى فزاد خوفه (ص)

    و قـــــــــال : يا محمد إقرأ

    فقـــــــال : ماانا بقارئ

    يقول فضمنى ضمة كالأولى

    و قـــــال : يا محمد إقرأ

    قــــــــال : ما أنا بقارئ

    يقول فضمنى ضمة ثالثة

    و قــــال : يا محمد إقرأ

    فقال (ص) : ما أقرأ

    فقال جبريل :

    " إقرأ باسم ربك الذى خلق❶ خلق الأنسان من علق❷ إقرأ و ربك الأكرم❸ الذى علم بالقلم❹ علم الأنسان ما لم يعلم❺ "

    فخاف (ص) خوفاً شديد اً........

    بينما كان محمد يجرى خائفاً فى طريقه إلى مكه،

    فسمع صوت ينادى من السماء : يا محمد

    يقول فرفعت رأسى و إذا أعجب منظر يراه إنسان ...

    يقول فرأيت جبريل عليه السلام جالس على عرش فى الهواء فى السماء له 600 جناح يملأ ما بين المشرق و المغرب فما ألتفت فى مكان إلا و أراه و أخذ ينادى

    " يا محمد أنت رسول الله و أنا جبريل"

    و النبى (ص) من شدة الخوف واقف إلا فى مكانه لا يتحرك

    و هذه كانت المرة الأولى التى رأى فيها النبى (ص) جبريل على صورته الحقيقية و كانت المرة الثانية فى الأسراء و المعراج

    ثم ذهب جبريل عليه السلام ، فانطلق النبى (ص) إلى بيته

    يقول زملونى زملونى ...

    فغطته خديجة حتى هدأ ،

    فسألته : ما حدث لك ؟

    فحكى لها ،

    فقـــــالت: لعلك خفت أن يكون قد أصابك شئ

    فقــــــــال: نعم

    قـــالـــت : لا والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم و تحمل الكل و تكسب المعدوم

    و تقرى الضيف و تعين على نوائب الحق

    و تركته حتى هدأ ، ثم أخذته إلى ابن عمها ورقة بن نوفل ، و كان نصرانى موحد ،و كان يتعلم كتب أهل الكتاب ،و يعلم أن هذا زمان نبى ،و يعلم أوصاف الأنبياء،

    و عندما أخبرته خديجة بما حدث،

    قال :الله أكبر و الله لقد جاءك الناموس الأكبر الذى نزل على موسى

    ( يقصد جبريل )و يسمى الروح القدس .

    ثم قال : يا ليتنى كنت فيها جذعاً ( شاباً ) فأنصرك نصراً عزيزاً حين يخرجك قومك

    قال : أو مخرجى هم ؟؟؟

    فقال ورقة : و الله ما جاء أحد بما جئت به إلا أوذى

    ] النبى يأتيه الوحى و لا يؤمر بالتبليغ

    الرسول يأتيه الوحى و يؤمر بالتبليغ و توصل الرسالة[

    و بعدها فتر الوحى و انقطع عن النبى (ص) و خلال تلك الفترة مات ورقة بن نوفل ، يقول رسول الله (ص) رأيت ورقة بن نوفل فى الجنة لأنه كان قد نوى على الأسلام

    كان (ص) فى البداية خائف و لكنه بدأ يشتاق للوحى و كان (ص) يخرج إلى الصحراء ينتظر جبريل

    و ذات يوم و بينما هو نائم فى الفراش جاءه جبريل بالرسالة

    "يا أيها المدثر❶ قم فأنذر❷ و ربك فكبر❸ و ثيابك فطهر❹ و الرجز فاهجر❺ و لا تمنن تستكثر❻ و لربك فاصبر❼"

    و تتابع الوحى و نزل عليه المزمل و الضحى .



    الأمر بتبليغ الرساله

    عندما أمر النبى بتبليغ الرسالة أول من دعا خديجة

    فأسلمت رضى الله عنها ، فكانت أول من أسلم ، ثم زيد بن حارثة

    ثم على بن أبى طالب ، كان النبى (ص) قد أخذه ليربيه مساعدة لعمه لأنه كان يمر بضائقه مالية

    و تربى على فى بيت النبى و لم يسجد لصنم(كرم الله وجهه عن السجود للأصنام)

    و أسلمت بنات النبى (ص)

    زيد بن حارثة

    كان عبدا استرق (كان حرا ثم اسر و بيع ) و صار ينتقل من سيد لاخر حتى صار عند خديجة فأهدته للنبى (ص) لما تزوجها،

    و كان أبو زيد يبحث عنه حتى وجده عند النبى (ص)

    فذهب إليه و قال: هذا ابنى و هو حر أريد أن أشتريه منك

    فقال النبى(ص) :لا نخيره بين أن يبقى عندنا أو يذهب معك

    فوافق أبوه ، و ذهب أبوه إليه

    فقال : يا بنى ان محمدا يخيرك تأتى معى أو تبقى عنده؟؟؟

    قال : و الله لا أختار على محمد أحد!!!

    و الله ما أظن أبى و أمى يعاملنى كما يعاملنى محمد!!!

    و رفض الذهاب مع أبوه،

    فأعلن النبى أنه قد أعتق زيد ،و تبناه و سمى زيد بن محمد حتى حرم التبنى فعاد إلى اسمه زيد بن حارثة .



    إسلام أبو بكر

    ثم دعا أبو بكر الصديق ،يقول ما عرضت الأسلام على أحد إلا و ناقشنى فيه

    إلا أبو بكر ،ما عرضت عليه الأسلام إلا و أسلم فورا .

    فكان صديقا من الحظة الأولى!

    ثم ذهب أبو بكر إلى عثمان بن عفان و عرض عليه الأسلام فأسلم

    ثم الزبير بن العوام و أسلم

    ثم سعد بن أبى وقاص و عبد الرحمن بن عوف و طلحة بن عبيد الله

    و أسلموا جميعا على يديه .

    يقول (ص) : لو وزن إيمان الأمة و إيمان أبو بكر لرجح إيمان أبو بكر

    و يقول عنه : " أفضل من داس الأرض بعد الأنبياء أبو بكر"

    و كان من السابقين فى الأسلام : أبو عبيدة عامر بن الجراح وأبو سلمة بن عبد الأسد اوامرأته أم سلمة والأرقم بن أبي الأرقم وعثمان بن مظعون وأخواه قدامة وعبد الله ، وعبيدة بن الحارث ابن المطلب وسعيد بن زيد وامرأته فاطمة بنت الخطاب وخباب بن الأرت وجعفر بن أبي طالب، وامرأته أسماء بنت عُمَيْس، وخالد بن سعيد بن العاص وامرأته أمينة بنت خلفثم أخوه عمرو بن سعيد بن العاص، وحاطب بن الحارث وامرأته فاطمة بنت المُجَلِّل وأخوه الخطاب بن الحارث، وامرأته فُكَيْهَة بنت يسار، وأخوه معمر ابن الحارث، والمطلب بن أزهر الزهري، وامرأته رملة بنت أبي عوف، ونعيم بن عبد الله و هم كلهم من قريش ‏

    و من الذين أسلموا من غير قريش : عبد الله بن مسعود ومسعود بن ربيعة وعبد الله بن جحش أخوه أبو أحمد بن جحش، وبلال بن رباح وصُهَيْب بن سِنان وعمار بن ياسر وأبوه ياسر، وأمه سمية، وعامر بن فُهيرة‏.‏
    وممن سبق إلى الإسلام من النساء ‏:‏ أم أيمن وأم الفضل بنت الحارث زوجة العباس بن عبد المطلب، وأسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما‏.‏ ‏

    {‏وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ‏}‏

    ثم جمع أقاربه بنى عبد المطلب فى بيته ليدعوهم ، فقال أبو لهب يا محمد إن كنت قد جمعتنا لتحدثنا فى أمر دينك فلا تحدثنا ، فسكت (ص).

    ثم دعاهم مرة ثانية من دون أبى لهب ،

    و لما زاد الأمر على قريش من هذا الذى يسفه الهتهم! فقالوا الذى يحمى محمد أبو طالب ، فذهبوا إليه و قالوا اما أن تترك جواره أو تسكته ؟ فرفض أن يمس أحد ابن أخى ولكن اشتد الأمر على قريش فذهبوا إلى أبو طالب ثانية،

    فجمع بنى عبد المطلب و جاء بالنبى (ص)

    و قال: يا ابن أخى ان قومك اشتكو و نحن نريد حل اما أن تصمت أو نتصرف معك

    فقـال :يا عماه و الله لو وضعوا الشمس فى يمينى و القمر فى يسارى

    على أن أدع هذا الأمر ما تركته حتى يفصل الله بيننا

    فقال أبو طالب : و الله ما نسلمك أبدا سأدافع عنك

    و كانت هذه مصدر قوة النبى (ص) فى الدعوة إلى الله

    ‏{‏فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ‏}‏

    ثم أمر النبى (ص) أن يعلن الدعوة ، فصعد على جبل أبى قبيص

    و هو بجوار الكعبة و الجبل يغطى ما وراءه،

    و بدأ يصرخ و اصباحاه

    سمعه الناس فتجمع قريش عند الجبل فنادى بهم

    و قال : أرأيتم إن أخبرتكم أن جيشا يريد أن يغير عليكم من وراء هذا الحبل أكنتم مصدقى ؟

    قالوا : نعم، ما عهدنا عليك كذبا قط

    قال :"فإنى نذير لكم بين يدى عذاب أليم"

    ، و بدأيخبرهم أنه نبى

    هنا عمه عبد العزى(أبو لهب) قال تبا لك ألهذا جمعتنا هنا انصرف الناس عن النبى (ص)

    فنزلت الآيات :

    تبت يدا أبى لهب و تب❶ ما أغنى عنه ماله و ما كسب❷ سيصلى نارا ذات لهب❸ و إمرأته حمالة الحطب❹ فى جيدها حبل من مسد❺

    وكان أبو لهب قد زوج ولديه عتبة وعتيبة ببنتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية وأم كلثوم قبل البعثة، فلما كانت البعثة أمرهما بتطليقهما وطلقاهما‏.‏

    وكانت امرأة أبي لهب ( أم جميل أروى بنت حرب بن أمية) تحمل الشوك، وتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم وعلى بابه لعنها الله " حمالة الحطب "

    عندها بدأت مضايقات قريش لرسول الله (ص) و شعروا أن محمد و رسالته خطر عليهم و لابد لهم من مواجهته ،

    ثم ذهبوا إلى أبو طالب و عرضوا عليه عرضا غريبا ، أن يعطوه عمارة بن الوليد

    ( و كان شابا وسيما من العرب )و قالوا له خذه و يصير ابنك و أعطنا محمد

    فقال : تعطونى ابنكم أربيه و أعطيكم ابنى تقتلوه و رفض

    ثم اجتمعت قريش و قررت أن ترسل إليه الوليد بن المغيرة و نزلت فيه هذه الآيات :

    "‏ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا وَبَنِينَ شُهُودًا وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَفَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِسَأُصْلِيهِ سَقَرَ‏"

    لماذا ؟؟؟

    ذهب الوليد بن المغيرة إلى النبى (ص) ،

    فقال : يا محمد ما هذا الأمر الذى جئت به فرقت قومنا و سببت الهتنا

    فان كان هذا الأمر الذى يصيبك يحتاج إلى الطب

    جعلنا لك من الأموال ما ياتيك بأحسن الأطباء و يشفيك ،

    و إن كنت تريد المال نعطيك من الأموال حتى تكون أغنانا ،

    و إن كنت تريد الشرف سيدناك علينا ،

    و ان كنت تريد الملك جعلناك ملك مكة

    و ان كنت تريد النساء زوجناك من تشاء من نساءنا،

    فلما انتهى قال النبى (ص) : أفرغت ؟

    قال : نعم

    قال : فاسمع منى

    قال : نعم

    و قرأ النبى (ص) الآيات من سورة فصلت :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    حم [1]تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [2] كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [3] بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ [4] وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ [5] قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ [6] الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ [7] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [8] قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ [9] وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ [10] ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ [11] فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [12] فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ [13]

    ففزع الوليد ،و قام ،و وضع يده على فم النبى يسكته،

    و قال ناشدتك الله و الرحم؟؟؟ من الخوف أن تنزل عليهم الصاعقة ،

    و أكمل النبى الأيات حتى وصل إلى موضع السجدة ،ثم قام و سجدو قال هذا ما عندى!!

    و عاد إلى قريش فى دار الندوة مندهش من الكلام الذى سمعه

    فقالوا : لقد جاءكم بغير الوجه الذى ذهب به ماذا أصابك؟

    فجلس إليهم و قال : سمعت كلاما ما سمعت مثله قط و قال كلمته المشهورة:

    "إن لقوله لحلاوة ،و إن عليه لطلاوة، و إن أعلاه لمثمر ،و إن أسفله لمغدق، و إنه ليعلوا و لا يعلى عليه"

    و كان العرب مشهورين فى اللغة ، و لذلك جاء اعجاز القرآن فيما تفوقوا فيه ، فقالوا : يا أبا الوليد أصبأت ؟

    قال :لا و لكنى ما سمعت مثل هذا الكلام قط

    قالوا :هذا شعر؟

    قال :ما فيكم من يعرف الشعر مثلى و هذا ليس بالشعر

    قالوا : إذا كاهن؟

    قال : أنا أعرف الكهنة و ما يفعلونه ، ما هذا من أمر الكهانة

    قالوا : مجنون؟

    قال : أنا أعرف الجنون و ما فيه من أمر الجنون شئ

    قالوا : ساحر؟

    قال :أعرف السحرة و ما يفعلون و ما فيه من أمر السحرة شئ

    قالوا :حيرتنا ماذا نقول؟

    قال :يا قوم تطيعونى؟

    قالوا : قل!

    قال :أخيركم بين أمرين : الأول تتبعونه فإن أمره الحق

    قالوا : سحرك، ما نترك ديننا

    قال : الأمر الثانى اتركوه يدعوا فإن ظهر على الناس فعزه عزكم

    و شرفه شرفكم فهو من قريش و ان قتلوه فهو ما تريدون

    قالوا : لا

    احتار الوليد فقال أقرب شئ أن تقولوا ساحر ،فانتكس و أخذ يسب النبى (ص)

    و لذلك نزلت فيه تلك الآيات

    و هنا بدأت قريش يضايقون النبى (ص)......

    و اشتد الأذى...

    **ذات يوم و هو يطوف بالكعبه و هم يسبونه و النبى (ص) صامت حتى وصل للمرة الأخيرة فقال :يا معشر قريش شاهت الوجوه إنما جئتكم بالذبح

    فخافت قريش خوف شديد و قاموا يطلبون منه أن يسامحهم فتركهم و ذهب

    **و فى اليوم التالى جاء النبى ليطوف قاموا عليه و أخذوا يضربونه و يحيطون به

    هنا رأته فاطمة فذهبت إلى أبو بكر فجاء و أنقذ النبى (ص) من بين أيديهم

    و قال لهم

    أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله

    أتسب محمد و أنا على دينه ؟؟؟

    و اشتد الأذى على النبى (ص) ،و ذات يوم و هو يطوف...

    أخذ أبو جهل يسب النبى (ص) و هو صامت لا يرد لأدبه و أخلاقه (ص)

    و كانت هناك إمرأة تشهد المنظر فخرجت

    كان حمزة عم النبى قادم من رحلة صيد و كان على الكفر فرآته المرأة

    فقالت له: لو رأيت ما فعل أبا الحكم بابن أخيك و روت له

    قال: ما ردعليه أحد

    قالت: لا

    فغضب غضبا شديدا و ذهب نحو دار الندوة و ذهب إلى تجمع قريش و ضرب أبو جهل ضربه شج بها رأسه و سال الدم من رأسه

    و قال : أتسب محمد و أنا على دينه؟

    من يرد على منكم

    فقام بنى مخزوم ليردوا عليه

    فقال أبو جهل اتركوه إنى المخطئ

    و مضى حمزة و هو يفكر فيما قال ، يقول حمزة لا أدرى كيف قلت هذه الكلمة

    يقول فذهبت إلى بيتى محتار هل أبقى على دين محمد ام أرجع فى كلمتى و هو عار على العرب ثم دعوت الله و قلت "اللهم إن كان خيرا فاجعل تصديقه فى قلبى و اذا كان غير ذلك فاجعل لى مما وقعت فيه مخرجا "

    يقول فوقع تصديقه فى قلبى

    و ذهب و شهد الشهادتين عند النبى و فرح به النبى (ص).

    أسلام أبوذر :

    أسلم رجل من خارج مكة هو أبو ذر و كان من قبيلة غثار و هى قبيلة مشهورة بالسرقة و عندما سمع بأمر النبى (ص) خرج مع أمه و أخيه إلى مكة و أرسل أخاه ليأتيه بالأخبار ، و كانت قريش قد منعت أى أحد أن يتكلم فى الدين مع أى شخص من خارج مكة، فلم يستطيع أخوه أن يفيده بشئ

    فذب يبحث عن أمر الأسلام بنفسه ، و جلس ينتظر فى مكة ،وكان يشرب من زمزم فتشبعه على مداريومين ،

    فى اليوم الثالث يقول نامت مكة كلها و لا أحد صاحى غيرى عند الكعبة

    و بينما هو كذلك إذ جاءت امراتان داخلين عند الكعبة يريدون يتعبدوا عند إيساف و نائله ، فذهب إليهم ليسألهم عن الدين الجديد

    فقالوا : ما لك و الدين الجديد أتترك إيساف ونائلة الى غيرهما

    فقال و ما إيساف و نائلة إلا زانين ؟

    فقاموا يصرخون

    و النبى (ص) و أبو بكر قادمين فقالوا : ما بكما ؟

    قالتا : رجل عند الكعبة يسب الألهه

    فذهبا إليه ، ثم جلس معهم و أسلم أبو ذر و أراد أن يبقى معهم ليتعلم القران فخاف النبى(ص) عليه من إيذاء قريش

    فلما وجد منه إصرار قال له غدا عندما أخرج من البيت اتبعنى من بعيد حتى اذا دخلت دار الأرقم ادخل بعد فترة (و كانوا يجتمعون فيها ليتعلموا الدين سرا )

    و ظل هكذا 15 يوم حتى تعلم أمر الأسلام و قد كان بسيطا

    و كان يأكل و يشرب من زمزم

    ثم استأذن النبى (ص) ،و ذهب يدعوا قومه، و ظل يدعوا قومه 15 سنه

    ،و جاء بعد الهجرة إلى المدينة و معه نصف قبيلته أسلمت على يديه.

    الكفار يسخرون من النبى

    فى يوم طلبت قريش أن تناقش محمد ، فقالوا يا محمد لم تأتينا بمعجزة كالأنبياء من قبلك

    قالوا : إذا أردت أن نؤمن بك فجر لنا من الأرض ينبوعا

    فقال : هذا إلى الله

    قالوا : ابعث ابائنا و أجدادنا من الموت و ابعث قصى بن كلاب

    قال : الله هو الذى يبعث الموتى

    قالوا : اذن تقول تأتيك الملائكة نريد أن نرى الملائكة

    قال : لا تستطيعوا

    قالوا : انت فقير و تدعونا أن نتبعك فاجعل الله يرسل لك جمال و قصور

    و اموال حتى تكون غنى

    قال : ما المال هو الذى يفرق ، التقوى هى الأصل فى الأسلام

    قالوا : اذن أرسل السماء علينا كسفا

    قال : هذا إلى الله

    قالوا : و الله انك لكذاب

    و انما يعلمك رجل فى المدينة يقال له الرحمن

    و كانوا يعتبرون الرحمن ليست من أسماء الله

    "و إذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا و ما الرحمن"

    كانوا يقولون هو رجل فى مدينة اليمامة يعلم محمد هذا الكلام و لذلك يدعونا لعبادته،

    ثم وقف عبد الله بن أبى أمية بن المغيرة و كان من ساداتهم و قال:

    يا محمد و الله ما جئتنا بشئ و لا أؤمن بك حتى أراك تطير فى الهواء و لابد أن تصل للسماء و تأتينى بكتاب من السماء ألمسه بيدى

    و حتى لو فعلت هذا فسأقول إنك ساحر

    فقالوا : لا نؤمن بك حتى نرى الله و الملائكة كلهم

    النبى (ص) سكت عن هذا الكلام،و هنا نزلت الآيات

    "و قالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو تكون لك جنة من نخيل و عنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاٌ أو تأتى بالله و الملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى فى السماء و لن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرأه قل سبحان ربى هل كنت إلا بشر رسولا"

    عندما حدث هذا الحوار جاء جبريل عليه السلام إلى النبى (ص)

    و قال : يا رسول الله إن شئت أن تستأنى(تصبر) بهم ، و إن شئت أن تؤتيهم الذى سألوا فإن كذبوا بعد الآيات هلكوا جميعا و تهلك مكة

    قال : بل أستأنى بهم لعل الله يخرج من أصلابهم من يؤمن بالله ، فصبر عليهم (ص)

    و انظروا ما تحمله حبيبنا (ص) ليصل إلينا هذا الدين ؟؟؟؟

    قالوا أساطير الأولين...

    ثم استدعت قريش النضر بن الحاث ،و كان رحالة ،و تعلم من البلاد الاخرى الكثير من القصص و الأساطير .

    و قالوا له كل ماجلس محمد فى مكان ليتحدث اجلس و احكى قصصك لينصرف الناس عن محمد ،و نجح الأمر فى البداية

    فكان اذا انتهى من الحكايات قال :

    "بما محمد خير منى هو يحدث بأساطير و أنا أحدث باساطير"

    و كل الآيات التى فيها رد ما هذا باساطير الأولين هو رد على النضر بن الحارث

    أبوجهل فرعون الأمة

    و و صل الأمر بأبوجهل إلى نهايته ،فقال الآن أخيركم بأمر

    الآن أقتل محمد فإن شئتم أن تدافعوا عنى إذا قتلت محمد فلكم ذلك و ان شئتم أن تتركونى إلى بنى عبد المطلب ليقتلونى فلكم ذلك

    فاتفقوا على ان يذهب ليقتله و هم يدافعون عنه

    فى اليوم الثانى ذهب إلى الكعبة ليقتل النبى (ص) ، وكان من عادته أن يطيل السجود ، فقالوا إذا سجد محمد يحضر ابو جهل حجرا و يضرب به محمدا على رأسه ،و اتفقوا على ذلك ،

    و لما سجد قام أبو جهل بحجر عظيم ، و لما اقترب من النبى رمى الحجر ،و بدأ يجرى خائفا فتعجب الناس!

    فقال : أما رأيتم؟

    قالوا : ماذا؟

    قال : رأيت فحلا (ذكر الأبل) قد كشر عن أنيابه و هجم على

    قالوا : لم نرى شئ

    قال كاد يذبحنى و لم تروه

    و هكذا أنقذه ربه ....

    و لم يكن من امن معه بمنأى عن هذا العذاب بل لقد رأوا أيضا ألوانا من التعذيب .....

    تعذيب المسلمين

    بلال بن رباح
    من الذين عذبوا بلال عذبه سيده أمية بن خلف كان يأخذه إلى الصحراء و ينزع عنه ملابسه و يضع على صدرة الحجر

    و هو يقول أحد أحد!!!

    سألوه بعد ذلك عن سر هذه الكلمه

    قال كنت أقول كلمات مختلفة فلم أرى كلمة تضايقهم مثل هذه الكلمة

    فكنت أحب أن أغيظهم و ظل هكذا حتى اشتراه أبوبكر يوما و أعتقه .

    جارية بنى مؤمل
    أيضا جارية بنى مؤمل و كان عمر بن الخطاب يأتى ليعذبها و هى صابرة فيعذبها إلى أن يمل فإذا مل يأتيها و يقول لها أنا أعتذر إليكى و الله ما تركتك إلا مللا و كان من أشد الناس على المسلمين

    زِنِّيرَةُ أمَةً رومية
    عذبت حتى عميت، فقالوا لها‏:‏ أصابتك اللات والعزى،

    فقالت‏:‏ لا والله ما أصابتني، وهذا من الله ، وإن شاء كشفه

    فأصبحت وقد رد الله بصرها،

    فقالت قريش‏:‏ هذا بعض سحر محمد‏.‏

    آل ياسر
    و أيضا سمية و ياسر و ابنهم عمار ، و كان يعذبهم أبو جهل و كان النبى (ص) يمر عليهم و يقول :

    "صبراٌ آل ياسر فإن موعدكم الجنة"

    و لا زالوا على هذا حتى جاء يوم اشتد عليهم أبو جهل بالعذاب، و سب النبى (ص) فردت عليه سميه و شهدت الشهادتين فضربها برمح فقتلها و كانت أول شهيدة فى الأسلام

    ثم اشتد على ياسر و كان عجوزا فقتله أيضا

    فاشتد العذاب على عمار حتى و صل إلى درجة لا تحتمل

    فقال و الله ما أتركك حتى تسب النبى فسب النبى من شدة العذاب

    فقال أبو جهل عليه لعنة الله و الله ما أتركك حتى تقول هذه الحشرة الهى

    و ظل يعذبه حتى قالها فتركه

    فذهب إلى النبى (ص)

    فقال يا عمار ان عادوا فعد( أى أن عذبوك فقل مثل ذلك لتنجو من العذاب )

    و نزلت فيه الأيات

    ‏{‏مَن كَفَرَ بِالله ِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ‏}‏الآية ‏[‏ النحل‏:‏ 106 ‏]‏‏.‏

    خباب بن الآرق
    أشد من عذبوا كان "خباب بن الأرق "، فى زمن خلافة عمر بن الخطاب

    سأله عمر : ما أشد ما مر عليك من العذاب ؟

    قال :و الله يا أمير المؤمنين ما مر على عذاب أشد من هذا و كشف عن ظهره ،

    فإذا بظهره حفر سوداء محروقة ، فقال كيف فعلوا بك ذلك

    قال : و الله يا أمير المؤمنين لقد أشعلوا على الحجارة النار حتى احمرت

    ثم وضعوا الحجارة على الأرض ثم نزعوا ملابسى

    و جرونى من رجلى على هذه الحجارة فتركت ما ترى

    ذهب خباب وقتها إلى النبى (ص) و هو يبكى فرأى النبى متوسد تحت أستار الكعبة فجلس إلى النبى (ص) و هو يبكى

    و يقول : يا رسول الله ءاذتنا قريش ألا تدعوا لنا ألا تستنصر لنا

    فجلس النبى (ص)

    و قال : يا خباب إنه كان فى الذين من قبلكم يؤتى بالرجل فيحفر له حفرة فى

    الأرض فيوضع فيها و يوضع منشار الحديد على مفرق رأسه و ينشر

    نصفين و يؤتى بالرجل فيمشط بأمشاط الحديد ما بين لحمه و عصبه

    فما يرده ذلك عن دينه ، يا خباب و الله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير

    الراكب من سمعان إلى حضر موتلا يخشى إلا الله

    و الذئب على غنمه و لكنكم تستعجلون

    عثمان بن عفان كان عمه يلفه في حصير من ورق النخيل ثم يدخنه من تحته‏.‏
    مصعب بن عمير منعت عنه أمه الطعام والشراب، وأخرجته من بيته.‏
    و كان أبو بكر يشترى العبيد و يحررهم لينقذهم من التعذيب و أنزل فيه الله :

    {‏وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى‏}‏ ‏[‏الليـل‏:‏17‏:‏ 21]‏

    و هذا ما عاناه المسلمون الأوائل و معهم حبيبنا رسول الله (ص) من سخرية و تعذيب حتى أنهم كانوا ينادون رسول الله (ص) مذمما حتى اسمه الشريف غيروه و هو صابر و المسلمون معه يحتسبون أجرهم عند ربهم

    و قال عنهم ربهم :

    {‏لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ الله ِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ‏}‏ ‏[‏الزمر‏:‏10]‏‏.‏

    و هذا كان الأذن بالهجرة ....
     

مشاركة هذه الصفحة