كتاب الاسبوع : كتاب حافظ وشوقي للدكتور طه حسين

الكاتب : الهاشمي41   المشاهدات : 1,633   الردود : 0    ‏2006-09-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-26
  1. الهاشمي41

    الهاشمي41 عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-23
    المشاركات:
    109
    الإعجاب :
    0
    كتاب الاسبوع : كتاب حافظ وشوقي للدكتور طه حسين


    لا تستطيع ان تمل وان تقراء أي كتاب لطه حسين رغم قراءتي للكتبه اكثر من مره اقتطف
    من كتابه حافظ وشوقي التالي رغم ان اختصاري الشديد لقطعه واحده لن يعطيها الجمال
    والمتعه عندما تقراءها من الكتاب كامل :


    ا د ب الــــــنــــهـــضــه و الد كتور طــه حــــســيــن


    من اهم الموضوعات الادبيه التي ارخ لها طه حسين موضوع الادب الجديد او ادب الجداثه التي
    بدأت تباشيره مع العصر الحديث وهو ابتداء من القرن التاسع عشر أي اثر الحمله الفرنسيه على
    مصر ولكن الحداثه لم تبرز كتيار ادبي مستقل الا في العقود الاولى من القرن العشرين وهي الفتره
    التي اتسع فيها اتصال الادباء العرب ونقادهم بالغرب فراحو يقراون الاداب الغربيه الحديثه فحملو
    منها خصائص التجديد كما حملو الثوره على القديم في الادب العربي والشعر وما زالت هذه الحركه
    تتنامى حتى يومنا هذا وتؤلب حولها المؤيدين والانصار

    كتاب حافظ وشوقي للدكتور طه حسين
    تم جمع فصول الكتاب من المقالات الادبيه التي كان ينشرها في بعض الصحف خلال حقبه زمنيه
    امتدت من سنة 1922 حتى 1932 حيث افرد فصل في هذا الكتاب للتحدث عن حالة الادب في
    اوائل هذا العصروعن العوامل التي ساعدت على تطوره شعرا ونثرا مبينا سبب بط ء الشعراء
    واندفاع الكتاب الى الاخذ باسباب الحداثه واطمئنان الادباء ورضاهم بما وصلو اليه في اول هذا
    العصر وكان الذي وصلوا اليه بعد الخروج من عصر الانحطاط الادبي هو نهاية المطاف مستعرضا
    حال الشعراء وكتاباتهم والتي كانت للخاصه لا للعامه التي غلب عليها المموايل والازجال وكان
    تاثر الادباء في الغرب عقليا اكثر منه تاثر في العاطفه والشعور أي انهم ظلوافي منأى من هذا
    التاثير وبقوا على صله وثيقه بالقديم عكس الطب وسواه من العلوم الحديثه الذي يتطور مسرعا
    نحو الحداثه والتجديد وقد تحدث طه حسين عن اثر المطبعه في احياء التراث العربي القديم
    ومع بداية هذا القرن ونتيجه لانكباب الادباء على كتب التراث العربي الادبي القديم بتاثير الطباعه
    عرف الادب نوعا من احياء التراث مما ظهر اثره واضحا في الكتابه النثريه والشعريه ومحاكاة
    القديم وقد كان الكتاب اكثرتاثرا بالنهظه الحديثه من الشعراء لشدة اقبال الكتاب على القراءه فيما
    افتتن الشعراء بالقديم
    وينبه طه حسين على نقطه مهمه في هذا السياق هي ان تقدم النثر ولو نسبيا وببطء في العصر
    الحديث لم يكن لان العرب اطلعو على علم الغرب وفلسفته الحديثه فحسب بل لانهم اطلعو وبفضل
    عملية احياء التراث على كنوز النثر الفني الراقي الذي عرفه الادب العربي القديم ابان رقي وازدهار
    عصره ولا سيما العصر العباسي الاول والثاني
    فقد كان الكتاب في عصر النهظ يكادون لا يفقهون شيئا من تراثهم الادبي القديم ولكن بفضل حركة
    احياء التراث وطبع كتبه القيمه انبرى عدد من هؤلاء التنويريين يعرفون الناس اثر هذا التراث القيم
    مدفوعين برواج العلم الذي نشط عقول الناس الذ ي نشط العقول وفكها من اسرها وراحو يترجمون
    مافي الغرب من ادب وعلم ما اوجد صله بين الشرق والغرب فعاد الى الشرق حياته العقليه والادبيه
    وهي الحياه التي شهدها الشرق نفسه ابان رقي الحياة العقليه والفكريه عن طريق ازدهار الترجمه
    للاثار اليونيانيه والفارسيه والهنديه الىالعربيه وكان مهد هذه الحضاره بلاد الشام ومصر واتسعت
    لتشمل اقطار اخرى من الشرق بتاثير الحضاره اليونانيه والرومانيه وغيرها من الحضارات
    وشكلت الوفود من طلبة العلم والصراعات الحزبيه والصحفيه التي تحاكي الغرب ايضا اثرافاعلا
    في تطور النثرالفني خاصه والصحافه اعتنت بنشر فصول ممتعه من الادب والسياسه والعلم
    والفلسفه والفن وانتشرت عادت الجمع بين الادب والسياسه

    الـــــنقـــد الا د بــــي وطــــه حســــيــــن

    بعد استعراض المقدمه عن النهظه الادبيه اعلاه ماذا عن طه حسين وكتابته للنقد الادبي؟؟؟

    وما اكثر ما خاض طه حسين من نقد والكتب والمقالات والابحاث التي خاض فيها طه حسين
    لجة هذا البحر

    ساختار نموذج لنقده قصيدة احمد شوقي حتى يتعرف القارئ على المتعه في قراءة كتب
    الدكتور طه حسين والاستفاده من قراءة كتاب واحد له خير من قراءة موسوعه كامله او
    جمله من كتب الادب :

    من خلال قراءة طه حسين قصيدة شوقي التي يعرب فيها عن فرحته لانتصار الترك على
    اليونان وكان شوقي ميالا الى العثمانيين محبا لهم مؤثرا لسياستهم حاذيا في ذلك حذو حكام
    مصر من الخديوين من خلا قراءته هذه القصيده المدحيه السياسيه والتي مطلعها :

    الله اكبر كم في الفتح من عجب يا خالد الترك جدد خالد العرب

    ان هذا الشعر واضرابه في نظر طه حسين لينم عن المازق الذي ال اليه الشعر الحديث كما
    نتبينه في شعر شوقي وفي هذه القصيده بالذات ويتساءل طه حسين اين اللذه والامتاع في
    هذه القصيده ؟؟ صحيح ان القصيده تصف انتصا الترك على اليونان ولكنها لا تتحدث عن
    المدفع والطياره وغير ذ لك من ادوات الحرب الحديثه بل تتحدث عن السيف والخيل والدرع
    والرمح وكاننا نعيش في عصر الجاهليه او الاسلام حيث لا تتطور في اساليب العلم ولا في
    ادوات الحرب الحديثه ان الشاعر ينقلنا الى جو معركة بدر ومعركة اليرموك التي شبه
    ببطلها خالد بن الوليد أي خالد العرب خالد الترك أي مصطفى كمال زعيم تركيا وقائدها
    فاين وجه الشبه ؟؟ وما صلة هذ ا بذ اك فاين الذوق الادبي المتطور الذي يلائم الذي يعمل
    على الملاءمه بين الشعر وعصره
    ييقول طه حسين لقد ضحكنا واسينا حين قرانا هذه القصيده اضحكنا مطلعها قبل كل شيء
    وكم عجبنا من ذكر خالد ومقارنة كمال به حين كان العالم الحديث يضطرب بذكر القواد
    النابهين في الحرب الاخيره والحق انا لا اعرف امدح شوقي مصطفى كما حين قارنه
    الى الفاتح القديم ام ذ مه ؟؟
    ويمضي طه حسين في نقده الساخر لقصيدة شوقي ومجافاتها لروح العصر وعد م ملائمته
    للذوق العام والتوكؤ على القديم بشكل منفر فيقف عند البيت

    قذفتهم بالرياح الهوج مسرجة يحملن اسد الشرى في البيض واليلب

    فيضحك للرياح المسرجه وان كان المراد بها الخيل وضحم لاسد الشرى على هذه الخيل
    وان كان المراد بها فرسان الترك
    كذ لك يقارن بين قصيدة شوقي هذه وقصيدة ابي تمام وقد احتذاها شوقي قافيه ورويا ووزنا
    ومطلعها :

    السيف اصدق انباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب

    فيجد طه حسين ان شوقي احتذى ابا تمام وقلده في اللفظ والمعنى ايضا وفي التشبيه خاصه
    ومثال هذا الاخير قول ابي تمام مشبها يوم عموريه الذي انتصر فيه المعتصم على الروم
    بيوم بدر يوم انتصار النبي(ص)على المشركين :
    ان كان بين صروف الدهر من رحم موصولة او زمام غير منقضب
    فبين ايامك اللائي نصرت بها وبين ايام بدر اقرب النسب

    ومثاله في شعر شوقي في قوله وقد قبسه عن أي تمام اتم الاقتباس

    يوم كبدر فخيل الحق راقصة على الصعيد وخيل الله في السحب
    عر تظلها عراء وارفة بدرية العود والديباج العذب
    نشوى من الظفر العالي مرنمة من سكرة النصر لا من سكرة النصب
    تذكر الارض مالم تنسى من زبد كالمسك من جنبات السكب منسكب
    حتى تعالى اذان الفتح فاتادت مشي المجلي اذا استولى القصب

    يقارن طه حسين بين التشبيهين فيجد ان الاول وفق فيه صاحبه كثيرا فيما خالف الحظ صاحبه
    الاخر في شوقي ويعلل طه حسين ذ لك بالقول ان مصطفى كمال ممدوح شوقي ليس خليفه بل
    هو خارج على الخليفه وممدوح ابي تمام أي المعتصم خليفه حقا وهذا من اغرب المفارقات
    ايضا لم يكم ممدوح شوقي يحارب دفاعا عن الدين بل عن الوطن وكان ضد الدين اما المعتصم فقد
    حارب من اجل الدين وذودا عن حياضه وهذه مفارقه ثانيه


    الهاشمي41
     

مشاركة هذه الصفحة