نزيف الذاكرة!!!!

الكاتب : بكيل5   المشاهدات : 308   الردود : 0    ‏2006-09-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-26
  1. بكيل5

    بكيل5 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-25
    المشاركات:
    5
    الإعجاب :
    0

    نزيف الذاكرة
    في مسائل كثيرة يقف فيها المرء في حيرة من أمره يحاول أن يستنطق سرها المكنون ولو أحاطت به ظلمات الحيرة باحثا عن لغزها الغامض ، ومكمنها الخفي .
    وتحاك الأسئلة تباعا في محاولة شبه يائسة لتتبع الخيوط الخفية لهذه المسألة أو تلك .
    وتثار –حينئذ – شكوك تتربص ومضة أمل تشير إلى اليقين ولو من طرف خفي ، ويسدل ليل الجهل ستاره بشكل سرمدي يقطع الأمل على كل من يترقب نفس الصبح لعله يخفف عنه معاناة ليل طويل جثم على فكره نتيجة حيرة أخذت منه مرقده وأقضت مضجعه وأرقته ليالي الدهر ، وسلبت منه الفكر في عملية استلاب غير معلومة معالمه ، ولا مدركة حدوده .
    فهو لا محالة بين أمرين لا ثالث لهما :
    أما جهل ينزع منه روح الحياة ، وإما حيرة تردم عليه منبع السعادة ، وتكدر عليه صفاء الحياة ليدخل متاهات الحياة تائها في دهاليز معتمة لا يكاد يتبين منها ومضةَُ ضوء .
    ثم وهو غارق في ظلمات هذه الحيرة يسمع صوتا يزيد من حيرته عندما يكتشف التناقض الواضح بين واقع الحيرة التي يعيشها وأماني يبشره بها هذا الصوت .
    إنه صوت ( العولمة ) القادم على بساط الأحلام الطائر ، يتقدمه شعاع الفانوس السحري ، الذي يمهد لدبابة (الحرية )
    تسمع في الأفق صوت رعده الغاضب ، معلنا (الصدمة ) و(الرعب ) مفتاحا للحرية ،وطريقا إلى النهوض الحضاري تتكاثر في ظلمات ليله (أشباح غاضبة ) و (فئران قارضة ) ، ليعود المرء إلى نفسه وقد ازداد الأمر بين يديه غموضا يحاول مرة أخرى استنطاق الواقع باللغة المفهومة الخالية من التورية والبعيدة عن (اللف ) و( النشر ) .
    لعله يهتدي إلى فك الشفرة الخاصة التي يبدو أنها أشد وقعا في حقيقتها من (شفرة ديفنشي )، ولعل وعسى أن عقدة (التركيب المزجي )بين الشعار والواقع في فضاءات لا متناهية من الحيرة ؛ ثم تتقلص هذه الفضاءاات لتتركز في نقطة صغيرة جدا تحتاج إلى ميكروسكوب لتدرس وفق قوانين (فيزياء الذات ) و( كيمياء الهوية )لعله يحس بشيئ من الاستعصاء ضد هذا التناقض أو يمتلك حصانة ذاتية تقاوم هذا الجهل المركب المقنع بقناع المعرفة ، والخارج من عباءة (الحقوق الإنسانية )القادم مع الشعارات السياسية ولوجا إلى ميادين الحداثة والتجديد في اتجاه لا تكاد تدرك غايته في رحلة مشؤومة من (الحداثة ) إلى ( العولمة ) وما بينهما من إصلاح منشود يكفل حق الإنسان في الحرية والحياة لتخرج منه وعلى غير شعور ابتسامة القهر ونظرة الغيظ وهو يرى نفسه بلاحق وسط جعجعة السياسة ورنين شعاراتها الكاذبة ؛ وهو لا يكاد يفرق بين :أمن السياسة والسياسة الأمنية إلا في فرق واحد وهو : لامكان لأي حق إنساني في عصر عولمة الأمركة وأمركة العولمة .
    وهو في وجل أن تكون ذاكرته في حالة نزيف ..........................
     

مشاركة هذه الصفحة