الانتخابات الرئاسيه اليمنيه أزمة غاز وارتفاع أسعار الخضروات في عدن

الكاتب : ابن الجنيدي   المشاهدات : 882   الردود : 0    ‏2006-09-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-26
  1. ابن الجنيدي

    ابن الجنيدي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-04-13
    المشاركات:
    419
    الإعجاب :
    0
    بعد الاعلان عن فوز الصالح في الانتخابات الرئاسيه اليمنيه أزمة غاز وارتفاع أسعار الخضروات في عدن
    دمحمد النعماني
    nommany2004@yahoo.com
    بعد الاعلان عن فوز علي عبدالله صالح في الانتخابات الرئاسيه و الاعلان عن حصول الحزب الحاكم علي اغلب مقاعد الانتخابات المحليه في محافطه عدن كانت هديه الحزب الحاكم صدمه قويه لكل الاهالي من انباء عدن حيت سجلت أسعار الخضروات والفواكه في محافظة عدن في أول أيام شهر رمضان المبارك السبت ارتفاعا غير مسبوق وصل في بعض الأصناف إلى أكثر من النصف .

    وإفاد "الصحوة نت" مواطنون في عدن بأن سعر الكيلو الواحد للطماطم وصل إلى 200 ريال في حين كان سعره لايتعدى 50 ريال كما ارتفع سعر الكيلو البطاط من 100 إلى 120 فيما بلغ سعر الكيلو البصل إلى 150 ريال بعد أن كان سعره الفعلي 120 ريال.

    وأشار المواطنين إلى أنهم تفاجئوا اليوم بارتفاع أسعار البقوليات وبعض الفواكه والتي سجلت ارتفاعاً في الأسعار وبنسب متفاوتة.

    وعزى عدد من التجار ارتفاع أسعار هذه الأصناف في السوق المحلية بعدن إلى غياب الرقابة الحكومية إضافة إلى قيام المزارعين بتوريد كميات كبيرة من هذه المنتجات الزراعية إلى دول الجوار.

    وكانت محلات بيع اسطوانات الغاز قد شهدت هي الأخرى اليوم السبت إقبالاً واسعاً من قبل المواطنين إثر نفاذ تلك الاسطوانات في عدد من محلات بيع الغاز بالمديريات.

    وقال مواطنون لـ"الصحوة نت" بأن سعر الأسطوانة الواحدة ارتفع إثر ذلك من واقع 450 ريال للاسطوانة الواحدة إلى 600 ريال كما وصلت في بعض المحلات إلى 1000 ريال.

    وتوقع تقرير صادر عن وحدة المعلومات الاقتصادية البريطانية ان تصل قيمة الريال اليمني العام 2007م الى 207 ريال مقابل الدولار الواحد .

    وتوقع التقرير الذي نشرتة اسبوعية الصحوة اليوم الاثنين انخفاض نسبة النمو الاقتصادي الحقيقي بحيث يصل الى نسبة اقل بكثير مما كان يتوقعة البنك الدولي والهادف الى رفعها نحو 7 % وهي نسبة قال البنك الدولي انها مهمة لتحقيق التنمية المستدامة في اليمن .
    واشار التقرير الى ان نسبة التضخم في زيادة بسبب رفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية في يوليو الماضي وفرض ضريبة المبيعات ، ماادى الى ارتفاع نسبة التضخم العام 2006 م الى 18,4 % مقابل 12,6 % في العام الماضي 2005م ، لكن العام 2007م وفق التقرير سيشهد انخفاض للتضخم الى 11,3 % بفعل التوقعات بمحاولة اجراء الحكومة اصلاحات سعرية بيد ان هذة الاصلاحات وفق التقرير لن تقود الى انخفاض في اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية ، وسيكون هذا الانخفاض ناتج عن سياسة كبح الانفاق الذي ستتبناة الحكومة عقب الانتخابات الرئاسية .
    وتوقع التقرير ان يستمر البنك المركزي في اجراء تخفيض سنوي تدريجي لسعر الريال مقابل الدولار وبما يوحي بارتفاع في سعر العملة المحلية لكن هذا الارتفاع سيعمل على التخفيف من التضخم وسيحول دون السماح باجراء تخفيض سريع وفعلي في القيمة الاسمية للعملة .
    وتوقع التقرير وصول قيمة الريال اليمني خلال العام 2007م الى 207 مقابل الدولار الواحد ،وفيما يتعلق بالنفط فقد توقع التقرير ارتفاع عائد الصادرات النفطية بصورة اكبر مما كانت علية سابقاً حيث من المتوقع ان تصل عائدات الصادرات الى 6,6 مليار دولار امريكي العام 2006م مقارنة ب6،2 مليار دولار امريكي العام 2005م الا ان المتوقع هوحدوث انخفاض في العائدات بواقع 5,9 مليار دولار امريكي العام 2007م بفعل انخفاض الاسعار العالمية للنفط بنسبة 8% وفق توقع التقرير .
    وذكر تقرير وحدة المعلومات الاقتصادية البريطانية للعام 2006ـ 2007 م ان المعارضة الشعبية والسيطرة الضعيفة للحكومة المركزية قد اعاقت الجهود اليمنية المبذولة لتحقيق تحرر اقتصادي .
    واشار الى الاعلان الصادر عن البنك الدولي اواخر العام 2005م والذي حذر فية البنك من القيام بتقليص الدعم المالي لليمن بنسبة 34% خلال السنوات الثلاث القادمة اذا فشلت في تحقيق تقدم في الاصلاحات الاقتصادية ومحاربة الفساد مايعني ان دعم البنك الولي سينخفض الى 280مليون دولار امريكي مقارنة بالدعم الذي قدم في السنوات الثلاث الماضية.
    ويؤكد التقرير ان التوصل الى اتفاقية مع صندوق النقد الدولي سوف يمكن اليمن الحصول على 300 مليون دولار من الصندوق .
    وتوقع التقرير ان صندوق النقد سيقوم بتوقيع اتفاقية حول تجديد برنامج الصندوق في اليمن بالاستناد الى الدعم السياسي من الدول الاعضاء في الصندوق وذلك مع الانتهاء من فترة التنبؤ .
    وتوقع التقرير ان تتعرض السلطات اليمنية الى ضغوطات تهدف الى التغلب عن الصعوبات الناجمة عن النضوب المستمر في الاحتياطات النفطية .
    واكدت دراسة ميدانية اعلن عنها مركز قياس الرأي في صنعاء ان الفساد المالي والاداري والاختطاف والتهريب هم عل قائمة ثلاث مخاطر اساسية تعوق الاستثمار في اليمن .
    وقالت الدراسة ان المبحوثين من رجال المال والادارة في المؤسسات والشركات اعطوا الفساد المالي والاداري النسبة الاعلى في مؤشرات معوقات الاستثمار وبواقع 98% تليها ظاهرة التهريب بنسبة 96,6% وظاهرة الاختطاف بواقع 94,6 % والاوضاع الامنية 89،5% واخيراً جاءت الاوضاع السياسية بواقع 81،4% .
    واكدت الدراسة تدني واقع الاستثمار في مجالات الزراعة والصناعات التحويلية ، ووصولها الى اعلى المعدلات في القطاعات الخدمية (الاتصالات والسياحة والفندقة ) باعتبارها الاضمن في استرداد راس المال .
    وثبت ان الشركات القائمة غالبيتها من القطاع الخاص بمعدل
    95،9% في حين مثل القطاع العام 1،7% من عينة المبحوثين وارجع الباحثين ذلك الى برنامج الاصلاح الاقتصادي والمتمثل في خصخصة القطاع العام .
    وقالت الدراسة ان هناك معوقات تتعلق بالبنى التحتية للبلاد منها عدم كفاية مصادر الطاقة ونقص المياة وعدم كفاية وسائل المواصلات .
    ومن المعوقات الاقتصادية اخذت نقطة عدم استقرار العملةالمحلية الاولوية وبواقع معدل موافقة 98،1% تليها ارتفاع مدخلات الانتاج وانخفاض القوة الشرائية لدى المواطنين .
    قال الدكتور محمد الصبري وكيل وزارة التخطيط السابق وأمين عام مجلس الوزراء حاليا أن مؤشر التضخم شهد قفزات كبيرة خلال النصف الاول من هذا العام يصل و إلى 22% .

    وعزا الصبري تلك الزيادة إلى إستهلاك المواطن لـ 58% من إجمالي نفقاته الشهرية على الغذاء، وقال : إن فئة التجار والمصنعين يستغلون فرصة تداعيات الحملة الانتخابية وحرية فتح الأسواق وقلة الضبط الاداري وزيادة الطلب ليمرروا جرعات سعرية تشبع رغبتهم الاحتكارية.

    وأوضح الصبري في حوار مع الميثاق التابعة للحزب الحاكم أن أهم الاختلالات التي يعانيها الاقتصاد اليمني ضعف كفاءة وتحصيل الموارد، وضعف كفاءة وفعالية الإنفاق الحكومي بشقيها الجاري والاستثماري.

    وأكد أنه لو عزز كفاءة تحصيل الموارد والانفاق الحكومي لاختفت ظاهرة ما يسمي بالفساد المالي الذي يمثل 80 من مؤشر الفساد.

    وقال بأن المؤشرات المالية والنقدية تؤكد أن الاقتصاد يعيش أحسن أحواله، الا انه وعند سؤاله عن تصريحات سابقة قال فيها أن الاقتصاد يعيش على حافة مخاطر قال : هذا صحيح لكن بقدر ما يكتنف الاقتصاد اليمني من مخاطر بقدر ما يمتلك من مقومات تجعل منه إقتصادا مزدهرا في المستقبل القريب.بشرط أن تتحسن إدارة الموارد الاقتصادية بكفاءة وفعالية.
    شئ محزن كما يري الصحفي مصطفى نصر في الصحوة نت ومؤسف أن تسمع أحلام عن طاقة نووية لتوليد الكهرباء في اليمن، وأنت تسخط على الحكومة يوميا أكثر من ثلاث مرات لانطفاء الكهرباء في العاصمة صنعاء، ولا أدري إن كان الرئيس ما يزال مصرا على ذكر الطاقة النووية " المثيرة للضحك" في برنامجة أم لها؟!

    دعنا من مواصلة الكذب إلى آخره بإستدعاء الخبراء الذين قالوا أن بإمكان اليمن توليد طاقة نووية رغم علمهم عدم إمكانية ذلك، ولنترك جانبا الحديث الرسمي عن

    شركات أمريكية وكندية تستعد لقديم عروض لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية!!!

    لندع ذلك كله ونقف أمام مهازل الكهرباء في اليمن، ففي حوار لوزير التخطيط والتعاون الدولي مع المؤتمر نت في مارس الماضي قال " لا زالت الكهرباء غائبة عن العديد من المساكن والسكان حيث تغطي 30% فقط من المساكن.

    ورغم أن القروض الخاصة بالكهرباء بلغت أكثر من نصف مليار دولار حسب تقرير لمجلس النواب، كما أكد المختصين أن وزارة الكهرباء اهدرت خلال الفترة الماضية أكثر من مائة مليار ريال، إلا أن مشكلة الانطفاءات لازالت مستمرة، ولعل آخر فضائح الكهرباء في إستئجار محطة توليد في مدينة الحديدة بمبلغ 25 مليون دولار لمدة عامين وكان المبلغ يكفي لشراء محطة توليد خاصة.

    وتكشف دراسة حديثة حول إستراتيجية الكهرباء خلال الخطة الخمسية الثالثة 2006- 2010 م تقادم محطات التوليد الرئيسية (انتهاء العمر الافتراضي لبعض المحطات بينما تشارف الأخرى على الانتهاء). نظرا للعمر الطويل لوحدات التوليد للمنظومة الموحدة فإن القدرة المتاحة للمنظومة حاليا تبلغ 618 ميجاوات، إضافة إلى قصور قدرات التوليد لتلبية الطلب المتنامي. والكلفة المرتفعة لأعمال صيانة المحطات للحفاظ على جاهزيتها.

    وهناك محاولات متكررة من القطاع الخاص في اليمن للاستثمار في مجال الكهرباء، إلا أنها فشلت في إقناع الحكومة.

    ويؤكد الخبراء أن دخول القطاع الخاص في مجال الكهرباء سيسهم في حل إشكالية التمويل التي تعانيها الحكومة، وسيساعد على حل مشكلة الكهرباء بصورة سريعة، كما سيتم التنافس في أسعار خدمة الكهرباء، بما يجعلها أفضل مما هي عليه الآن.

    ويشير الخبراء إلى ضرورة إعطاء القطاع الخاص الفرصة كما سمح له في قطاعات التعليم والصحة وغيرها من الأنشطة الاقتصادية الخدمية.
    أكدت دراسة اقتصادية حديثة أنه من غير المتوقع تحقيق اليمن لطموحاتها التنموية في الربع الأول من القرن الحالي في ظروف النمو الراهنة وتراجع مساعدات المانحين الدوليين التي كانت تشكل دعماً أسياسياً لبرامج التنمية.

    وأوضحت الدراسة التي قدمها الدكتور عبد على عثمان استاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء في ندوة قضايا الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي والتنمية في اليمن أن سياسة برنامج الإصلاح الاقتصادي التي اتبعتها الحكومة اليمنية منذ 1995م أضرت بالفئات الوسطى من المجتمع والفئات الفقيرة بصورة عامة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

    الدراسة قالت أن برنامج الإصلاح الاقتصادي عجز عن إحداث تراكم تنموي في البلاد يقود إلى التخفيف من الفقر رغم أن القائمين عليه عملوا على معاقبة المجتمع من خلال تخفيض المساعدات المستحقة له دون العمل على تقديم المعالجة الحقيقية لأسباب أزمة التنمية عبر الإسهام في مكافحة الفساد المالي والإداري والهدر المستشري للإمكانيات والموارد في المجتمع.

    ودللت الدراسة التي اعدها الدكتور عثمان بالتعاون مع الباحث أحمد الجبلي على بالمؤشرات السلبية التي ظهرت جراء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وفي مقدمتها تزايد فقر الغذاء حيث ارتفع خط الفقر الأعلى إلى 42% على مستوى الجمهورية وتركز بصورة أساسية في المناطق الريفية، إلى جانب عدم التوازن في نمو القطاعات الاقتصادية وفقاً للاحتياجات، مشيرة إلى أن مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي وصلت عام 2000 إلى 10%, بينما لا يساهم إلا بنسبة 4% في هيكل العمالة ولا تزال مساهمته في التصدير محدودة (1%) مع الاعتماد على المواد الخام والسلع المستوردة والتي تمثل حوالي 70% مما أدى إلى رفع التكاليف في الصناعة.

    وتوصلت إلى أن سياسات الإصلاح الاقتصادي قادت إلى ضمور الفئات الوسطى في المجتمع عبر انحدار أقسام أساسية منها إلى هوة الفقر ما زاد من اتساع دائرة الفقر في المجتمع، مشيرةً إلى أن بعض الخطوات الإيجابية تحققت في تنفيذ البرنامج بصورة جديدة للاستثمار بما في ذلك إعادة الثقة بالعملة الوطنية وتشجيع الادخار المحلي وزيادة الودائع لدى الجهاز المصرفي إلا أن كل هذه الخطوات مع البطء الاقتصادي لم تمنع من زيادة ظاهرة الفقر والبطالة وسقوط أقسام من الفئات الوسطى في دائرة الفقر أو "مصيدة الفقر".!
    وتقول الدراسة أنه بسبب ضعف القطاع غير النفطي فإن النمو الاقتصادي اليمني يعتمد على استخراج النفط في المقام الأول ما سيجعل ذلك النمو يتأثر كثيراً بصورة قوية صعوداً وهبوطاً في مستوى أداءه، أكدت أن أموال النفط أثرت على الطبقات والفئات الوسطى خاصة في المدن، مشيرة إلى أنها كونت طبقة جديدة لا تتعارض مصالحها معها بل تتكامل وهي ما وصفتها الدراسة "البرجوازية التجارية والمالية التي وجدت نتيجة العمليات المرتبطة بالإنتاج والخدمات والتصدير".

    وأضافت "ارتبط نمو هذه الرأسمالية الوسطية بمصالح وجود المؤسسات العسكرية والقبلية وهيمنتها على الحياة السياسية, إضافة إلى انتشار مظاهر الفساد التي بدأت تزحف على قطاع النفط وغيره من القطاعات بأشكال مختلفة وخاصة بعد الحرب الأهلية عام 1994م".

    وفيما يتعلق بالمؤشر السلبي الثالث أوضحت الدراسة أنه رغم تركيز الإستراتيجية التنموية للدولة على إعطاء القطاع الخاص دوراً رئيسياً في عملية النمو الاقتصادي والتنمية, إلا أن المؤشرات خلال السنوات الماضية تؤكد تراجع دور القطاع الخاص في إيجاد فرص عمل وزيادة الدخل، في حين تقف أمامه معوقات أهمها تدني كفاءة وقدرات القائمين على المشروعات الإنتاجية والاستثمارية, وغياب مفهوم الإدارة الحديثة, ومشاكل التمويل وضعف الخدمات التسويقية, والمشكلات التي يواجهها في الاستثمار والتهريب, والفساد الإداري التي تهدر المال العام وعدم استقرار الاستثمار المحلي والأجنبي.

    وترى الدراسة أن المؤشر السلبي الرابع يتمثل في تراجع النمو الاقتصادي وانتكاسته وتدهور نصيب الفرد من الناتج المحلي بأكثر من نصف مستواه عام 1990م جراء التدهور في النمو الاقتصادي, منوهة إلى أن فئة 20% الأفقر من السكان لم تنل نصيباً من متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلا بمقدار 0.33% في المتوسط, بينما نال الـ20% الأغنى من السكان من هذا النمو نصيباً وقدره 2.73% والقية من معدل النمو وقدره 2.275% كانت نصيب الـ60% من مجموع السكان ما يدل على أن النمو الاقتصادي في اليمن متحيز للفئات الغنية.·

    وتوصلت الدراسة التي نشرها موقع نيوز يمن إلى أن تعثر سياسة التنمية خلال تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي انعكس على بقية الجوانب الاجتماعية الأخرى كالتشغيل والبطالة والمشكلات الصحية والتعليمية وغيرها من المشاكل المرتبطة بزيادة الفقر.

    وترى الدراسة أن العقد الأخير لوحظ فيه تركز السلطة والثروة بيد قلة من الناس مع ازدياد ظاهرة الفقر والتفاوت الاجتماعي بين أفراد المجتمع ما أدى إلى حدوث تغير في التركيب الاجتماعي تكونت بناء عليه ثلاث حقبات أساسية، مشيراً إلى أن الطبقة الأولى (الخاصة) تشمل كبار ملاك الأراضي والأغنياء المنتمين للرأسمالية التجارية والصناعية وكبار المشايخ وكبار موظفي الدولة.

    وبالنسبة للفئات المتوسطة فتضم –حسب الدراسة- شرائح من البيرواقراطية والفئتين الوسطى والفنيين وأساتذة الجامعات ومتوسطي التجار ومتوسطي الملاك وبعض أقسام من المثقفين والذين يتوزعون بين طبقات مختلفة، ملفتاً إلى أن هذه الفئات وبسبب الطابع اللامتجانس لشرائح الفئة الوسطى الذي عكس التفاوت في مستويات دخولها ومعيشتها ووزنها الاقتصادي والاجتماعي ووعيها الطبقي فقد أثرت سياسات الإصلاح الاقتصادي عليها بشكل متباين حيث أن الشريحة المتوسطة من الطبقة الوسطى ساء وضعها الاقتصادي والاجتماعي بشكل واضح باعتبار أن أغلب أفرادها يعيشون على المرتبات والدخول الثابتة التي يحصلون عليها من أعمالهم في الوظائف الإشرافية والإدارية والفنية بأجهزة الدولة ومن أعمالهم المهنية الخاصة المحدودة الدخل.

    وتوضح الدراسة التي قدمت في ندوة نظمها المركز العربي للدراسات الإستراتيجية ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا ببيروت أن قرب فئات الطبقة الوسطى في اليمن من مؤسسات الدولة واعتمادها عليها في بداية نموها واستفادتها من فرص التعليم والتوظيف والخدمات التي تقدمها الدولة قد أدى بمجمله إلى ضعف هذه الطبقة مع تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي خاصة مع تراجع الدولة عن الكثير من وظائفها الاقتصادية والاجتماعية والخدمية والذي ساهم في تدهور مستوى الدخول الحقيقية لفئات الطبقات الوسطى وانخفاض مستوى المعيشة وهبوط الشرائح الدنيا من هذه الطبقة إلى تخوم الطبقات الفقيرة وتعرض الكثير من هذه الفئات للبطالة والذي اضطرها لمزاولة أعمال هامشية داخل القطاع غير الرسمي وقاد دخول أقسام من هذه الطبقة إلى دوائر الطبقة الفقيرة.

    الطبقة الثالثة حسب الباحث هي الطبقة العامة التي تشمل العمال والفلاحين والصيادين وصغار الموظفين والمعدمين والمهمشين وغيرهم من الفقراء الذين ازدادت ظروفهم سوءا مع تنفيذ سياسات الإصلاح الاقتصادي، مضيفاً "وعلى الرغم من القاعدة الواسعة لهذه الطبقة ومشاركتها النسبية في السياسة إلا انها لاتزال طبقة بذاتها وليس لذاتها".

    ويتابع "وعلى الرغم من الظروف التي مرت بها الفئات الوسطى فقد ظلت تمارس دوراً هاماً في الحراك السياسي بين الطبقات وخاصة في التنظيمات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني وعلى سبيل المثال منظمات حقوق الإنسان والمحامين والأطباء ونقابات المعلمين وأساتذة الجامعات والصحافيين ومنظمات المرأة وغيرها من المنظمات المهنية".

    وأصبح قانون الوظائف والأجور والمرتبات أو كما يحلو للحكومة تسميته بـ " الإستراتيجية الوطنية للأجور والمرتبات" أشبه ببقرة بني إسرائيل، حتى الحكومة نفسها باتت تجهل ذلك القانون، واكتفت بأسهل مراحل التنفيذ حيث رفعت عملية المرتبات بصورة طفيفة لإسكات الشارع عقب جرعة أثارت سخطا واسعا في يوليو من العام الماضي، وتبخرت الأحلام الوردية برفع المرتبات سواء للمهن التخصصية ومنها الطب والتعليم والإعلام أو غيرها من المهن.

    يؤكد النائب على الورافي عضو لجنة القوى العاملة في مجلس النواب أن الحكومة ملزمة بتنفيذ القانون بمجرد صدوره، وليس على مراحل كما هو حال الحكومة في الواقع، مشيرا إلى أن الحكومة تخالف قانون الوظائف والاجور والمرتبات الذي أصدره مجلس النواب في أواخر يونيو من العام الماضي 2005م.

    ويقول الباحث الاقتصادي سعيد عبدالمؤمن أن " إستراتيجية الاجور والمرتبات التي تعلنها الحكومة واضح أنه اسم اكبر مما كانت تخطط له الحكومة، فقد كان المؤمل أن تدرس الحكومة الظروف المعيشية السائدة والتصاعد المستمر في الاسعار والقيم الشرائية للأجور والمرتبات التي تمنح لموظفي الدولة،، وتعمل دراسة للقيمة الحالية للاجور كما تعمل دراسة لظروف وطبيعة العمل، وتقوم بعمل توصيف وتصنيف الوظائف، يتم ذلك عبر دراسة ميدانية يقوم بها متخصصون ومن ثم قانون للأجور والمرتبات.

    لكن الواقع أن الحكومة وتحت ضغط من مجلس النواب عندما قررت رفع الدعم عن المشتقات قامت بعملية تلفيق، والدليل على ذلك التناقض الذي حصل في تحديد الحد الادنى للاجور حيث كانت تصريحات الوزير تتناقض يوما بعد يوم فيوم يعلن أن الحد الادنى 20 ألف ريال وبعد عدة أيام يعلن انه 15 ألف ريال ثم يتم التراجع عنه وعندما اعلن جدول الأجور والمرتبات كان الواضح أن هذا الجدول يفتقر إلى المعيارية السليمة فليس هناك تناسب في فروق المرتبات بين الدرجات.

    ويعزو عبدالمؤمن رفض الاتحادات العمالية والنقابات وغيرها للقانون إلى ذلك التخبط الحكومي في تنفيذ القانون.
    وعن دور مجلس النواب في الرقابة على تنفيذ القانون يقول سعيد عبد المؤمن : مجلس النواب ليس أكثر من سلطة تستخدم الوعظ والارشاد ولا تستطيع أن تقوم بأعمال الرقابة والتشريع ولذا جاءت إستراتيجية الأجور على غير ما نادى به مجلس النواب.

    وأكد : أن ما تنفذه الحكومة لا علاقة له بقانون ولا توصيات مجلس النواب ولا تعليمات رئيس الجمهورية، ومن جانبه يقول النائب الورافي : مجلس النواب مشلول وليس له أي دور، خصوصا بعد أن كسب المؤتمر الاغلبية وضمنوا هيئة رئاسة المجلس التي تقف دون أية رقابة حقيقية على الحكومة.
    عبدالمؤمن وصف الحكومة بأنها عبارة عن مجموعة من العجزة وقاصري الفهم ولا يعيشون الواقع ولا يتكلمون إلا من أبراج عاجية، وقال : بأنها تمثل احد مراكز الفساد وصانعيه ولذا فهي بتشكيلتها الحالية وبمن تستعين بهم غير قادرة على ايجاد استراتجية للاجور والمرتبات تحقق العيش الكريم للموظف وتساعده على انجاز اعماله، وتحقق له الاستقرار الوظيفي وتعمل على مكافحة الفساد.

    وأكد أن كل الخطوات التي قامت بها الحكومة اثبتت فشل سياسة الأجور.

    اما بالنسبة للبدلات فيقول : كان يقتضي الامر انشاء بدلات محددة تراعي طبيعة العمل وظروفه لكن الحكومة حتى الآن ليس لها إستراتيجية في هذا المجال، ونود التذكير أن الحكومة الحالية وسابقاتها قد سمحت الفترة الماضية أن تنمو البدلات بطريقة عشوائية وصلت إلى ما يقارب 67 بدلا !!!

    وأوضح أن الحكومة لا تستفيد من التجارب الماضية، فقد تم اصدار قانون موحد للأجور رقم (1) 1988م ، وقانون رقم 13 لـ 1991م ثم إكتشفت الحكومات أن الوحدات الاقتصادية بحاجة إلى هيكل خاص، وكذا الفئات مثل المعلمين والاطباء والصيادلة فتلجأ إلى اصدار قوانين خاصة ثم يأتي العام 2005م فتعود إلى نفس النقطة السابقة وهي قانون واحد دون مراعاة الاحتياجات العمل وظروفه وبالتالي فإن ما تقوم به الحكومة ليس له أسس علمية ولا عملية وحتى الآن تتعثر في فشلها المستمر.

    وكشف أن القانون الحالي للوظائف والاجور والمرتبات لم يتم تطبيقه في بعض الوحدات الاقتصادية، في الوقت الذي يشكو موظف الجهاز الاداري للدولة من أن ما تم تطبيقه لم يمثل نقطة نوعية في حياتهم.

    وخلص سعيد عبدالمؤمن إلى القول " رحم الله الحمدي الذي قال " التجريب بالمجرب خطأ والتصحيح بالملوث خطأ مرتين" فاذا اعتقدنا أن هذه الحكومة ومن تستشيرهم وغالبية النقابات الضعيفة الهامشية التي قبلت أن تكون جزء من السلطة وان تطبل لكل ما تقوم به الحكومة مقابل الانتخابات والبقاء في الكراسي والسفر للخارج عندي بعض النقابات فإنه ليس هناك أي أمل، في وضع قانون للأجور والمرتبات يعمل على احداث تطور نوعي واصلاح حقيقي في الجهاز الاداري للدولة ويعمل على مكافحة الفساد.·
    وكانت الكتل البرلمانية لاحزاب اللقاء المشترك والمستقلين قد أعلنت رفضها لما تنفذه الحكومة فيما يتعلق بالوظائف والاجور والمرتبات،

    ودعت الكتل البرلمانية الحكومة لصرف فارق المرتبات عن الفترة الماضية لمدة سنة كاملة وبأثر رجعي لجميع الموظفين مدنيين وعسكريين، كما دعت منظمات المجتمع المدني والتنظيمات السياسية إلى مطالبة الحكومة بالتقيد بالدستور والقوانين وصرف الزيادة المستحقة التي حددها القانون.

    وأوضح البيان الصادر عن الكتل البرلمانية أن القانون قد حدد الحد الأدنى للأجور بعشرين ألف ريال كأقل راتب، والحد الأعلى ثمانية أمثال الحد الأدنى مائة وستون ألف ريال.

    ويضاف إلى كل درجة علاوة سنوية حسب سنوات الخدمة، كما ألزم القانون الحكومة بإعداد واعتماد بدلات مصاحبة للهيكل الموحد تسمى بدل طبيعة عمل تشمل وظائف الأكاديميين في الجامعات ووظائف الصحة والتعليم والإعلام والصحافة ووظائف مراكز البحوث وأي وظائف تقتضي طبيعة عملها ذلك.

    وأكد البيان على حق المواطنين بأن يكون الضمان الاجتماعي بمستوى خط فقر الغذاء بمعدل (6000) ريال شهرياً للفرد والأسرة بعدد أفرادها، لكل فرد ستة آلاف ريال، وليس كما تصرفه الحكومة حالياً (1000) ريال فقط للفرد و(2000) ريال للأسرة.

    كما شدد على ضرورة إعطاء المتقاعدين حقوقهم وبحيث لا يقل الحد الأدنى عن عشرين ألف ريال، تضاف إليه الزيادة حسب التدرج في زيادة المعاش التصاعدي مع إعطاء المتقاعدين 50% سنوياً من العلاوات التي يستحقها الموظف العامل.

    الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية 2006- 2010م كما تسميها الحكومة للأسف الشديد، غاب عنها كل ما ينتمي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية, وحل محلها مجرد برامج دعائية لا تمت إلى الواقع بصلة. حسب ما كشف عنه النائب الدكتور منصور الزنداني

    - على سبيل المثال لا الحصر تتحدث الخطة أن متوسط نسبة النمو السنوي سيكون 7.1% وهذا ما لم يحصل في الدول العظمى, والمتقدمة التي لا يوجد فيها فساد فما بالك في دولة يصرخ فيها رئيس الجمهورية من الفساد !!

    وهذا أسلوب دعائي لا يمت للجانب الاقتصادي بأية صلة, وليس عيباً أن تقول الحكومة أن النمو الاقتصادي سيكون بنسبة 3% أو 2.5% أو 4% سنويا ، ما المفيد أن إلا يتم كشف الحقيقة للناس, وسنكون أمام برنامج اقتصادي حقيقي.

    يتحدثون عن هذا النمو والاقتصاد اليمني يعيش حالة من الركود الاقتصادي لا استثمارات, هناك بطالة, لا توجد مشاريع ضخمة تمتص البطالة, أضف إلى ذلك انخفاض سعر العملة.

    وحقيقة عندما تقول الحكومة أن نسبة النمو 7.1% سنوياً تعطي إشارة أننا لسنا جادين وأن الحكومة لا تحترم شعبها عندما تحاول أن تغيب عن الحقائق.

    - تتحدث الخطة عن سيناريو وأوردها نصاً (كما يستند سيناريو النمو إلى زيادة المساعدات الخارجية استجابة لالتزام الدول المانحة بتحقيق أهداف الألفية).

    إذاً نحن أمام سيناريو وكلمة سيناريو ليست كلمة عربية ونحن نتحدث عن خطة وبرامج, وسيناريو تستخدم لقضايا بسيطة كالأفلام والمسلسلات، لكن ليس في خطة خمسية للدولة.

    وهناك نقطة أخرى أخطر وهي أن الخطة التي طرحت أمامنا " تبنى 60% من الخطة على أمل الحصول على مساعدات أجنبية, ونحن نتساءل أين الموارد المحلية؟

    تقصد أن 60% من موارد تنفيذ الخطة يعتمد على المساعدات والقروض والمنح؟

    - تقول الخطة نصاً وفي مجال الاقتراض الخارجي تلتزم الخطة بالاقتصار على القروض الميسرة والتسهيلات لأغراض التنمية وفق معايير وضوابط محددة وعدم تجاوز رصيد المديونية الخارجي 60% من الناتج المحلي الإجمالي مع السعي لتنمية المساعدات الخارجية وخاصة تلك المتعلقة بمسار تأهيل واندماج اليمن في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
    وأنا أتساءل.. كيف تبني الحكومة خطة استراتيجية وهي تعتمد فيها على المساعدات والقروض الخارجية؟

    هذا كلام لا اقتصادي قد نبنى 80% من خطتنا على الموارد الذاتية و20% على المساعدات الخارجية باعتبارنا دولة نامية أما 60% فهذا كلام غير دقيق، ولا يقبله أي أحد, وأستغرب أن هناك الكثير من رجالات الاقتصاد في هذه الحكومة لكن يبدو أنه لم تتح لهم الفرصة لأن يقولوا رأيهم وإلا لما قبلوا أن ينشر هذا البيان بهذه الطريقة.

    - تتحدث الخطة عن مواصلة برنامج خصخصة المؤسسات والشركات العامة, أي أن الحكومة تؤمل على بيع ممتلكات الشعب. أين هي الأموال التي بها خصخصة العشرات من المؤسسات الحكومية؟

    وذلك يعني أن الحكومة تبيت لمزيد من البطالة وطرد المواطنين, ونكون بذلك لسنا أمام عمل تنموي بقدر ما هو عبث اقتصادي واجتماعي.

    - تتوقع الحكومة انخفاض النفط بمعدل 6.5% رغم أننا نسمع ليل نهار عن استكشافات جديدة وهناك عشرات الشركات تتقدم للبحث والتنقيب عن النفط إذاً كيف نسمع أن هناك اكتشافات جديدة وهناك تراجع إنه أمر غير منطقي.

    والأخطر من ذلك أن الحكومة قالت إن متوسط سعر البترول 59 دولاراً للبرميل خلال الخمس السنوات القادمة, وأتوقع أنه لن يقل عن 100% في 2010م وقد تجاوز في الفترة الحالية 75 دولاراً للبرميل.

    هناك الكثير من القطاعات؛ الأسماك والغاز، تؤكد أن هناك عدم جدية من قبل الحكومة في تنمية مواردنا الذاتية, وعلى سبيل المثال في قطاع الأسماك تخطط لزيادة الإنتاج بحدود 7% وتحقيق متوسط نمو يصل إلى 11% بينما نعرف أن هذا القطاع لو استخدم استخداماً أمثل لحققنا قفزات كبيرة وكذلك قطاع الغاز لم تحدد الخطة عن أسعاره وكم ستكون الموارد.

    - للأسف الشديد كانت الخطة عمل دعائي أكثر من كونه خطة علمية, وقد جاء في الخطة أنها (خطة تمثل خطوة) ونحن نعرف أن الخطوة هي أقل من 100سنتيمتر بمعنى أننا في اليمن بعد 5 سنوات سنجد أنفسنا خطونا خطوة واحدة، كما جاء في بيان الحكومة أنه (تقدم بطيء).

    ونحن جميعاً في السهم سداد سلطة ومعارضة نريد بناء وطننا ولا نعيش في الأحلام.{
     

مشاركة هذه الصفحة