وأخرج الرئيس لسانه لي وهو يضحك قائلا : هل عرفت الآن أنك حمار؟

الكاتب : رشيدة القيلي   المشاهدات : 687   الردود : 9    ‏2006-09-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-26
  1. رشيدة القيلي

    رشيدة القيلي كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-05-18
    المشاركات:
    1,385
    الإعجاب :
    0

    كنت أظن دائما أنني قادر على قراءة السطور ومابين السطور.
    لم أصدقه عندما قال لوفد كويتي بأنه واثق من عدم وجود حشود عراقية على حدود الدولة الجارة الصغيرة.
    لم أكن في حاجة شديدة لاجهاد العقل حتى أكتشف مسرحية الاتصال بصدام حسين قبيل الغزو العراقي للكويت، وبأنه تلقى تأكيدات من القائد المهيب بسكون القوات العراقية وصمتها وابتعادها كثيرا عن حدودها الجنوبية.
    وهل كنت في حاجة لاستخدام المنطق والاستدلال المسبق لمعرفة موقف رئيس الوفد اليمني في مجلس الأمن الذي وقف موقفا عاريا ( من العار وليس من العري ) خلال تلك الفترة السوداء التي انشق فيها العرب بين مصفقين لشيطان بغداد، وبين خائفين على الصف العربي بعد يوم الغدر .. الثاني من أغسطس 1990.
    كنت أجهل تماما أن القات قادر على رفع نسبة الذكاء والدهاء أضعافا مضاعفة، وأن تخزينه في فترة ما بعد الظهيرة يكسب صاحبه أسنانا صفراء، وقدرة على خداع الآخرين ولو كانت عقولهم آينشتانية.
    كانت أموال الكويت تتدفق بسخاء شديد على اليمن السعيد، وتلقت جامعات اليمن وسدودها وزراعاتها وهيئاتها الخيرية والاسلامية وحكومتها هبات الشعب الكويتي الذي لا يعرف شماله ما أنفقت يمينه.
    وكان من المفترض أن تصبح اليمن امتدادا للكويت فجر الثاني من أغسطس، وأن يعلن الرئيس مدى الحياة علي عبد الله صالح أن احتلال الكويت هو احتلال لليمن.
    دهاء الرئيس علي عبد الله صالح لم يشهد مثله تاريخ اليمن الحديث، فظن الجنوبيون أنهم يستطيعون بما يملكون من خبرة ماركسية وتاريخ عريق في الأزمات أنهم سيقفون على قدم المساواة مع الشماليين إثر الوحدة الكبرى.
    وفتح الرئيس كل الأبواب للقادة الجنوبيين، وجعلهم يحلمون بقيادة اليمن من صنعاء، وبأن كل واحد منهم سيصبح الأب الروحي للوحدة اليمنية، وربما يتنازل الرئيس علي عبد الله صالح لأحد قيادات عدن.
    ودخل القادة الجنوبيون عش الزواج، وتمتعوا بشهر العسل، وظنوا أنهم أصحاب البيت وليسوا ضيوفا.
    وجاءت مذبحة المماليك على الطريقة اليمنية، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن دخل صنعاء من باب عدن فهو أكثر آمنا، لكنه لن يخرج منها إلا إلى المنفى.
    كان الرئيس قد أخفى كل اختبارات الذكاء خلف مظهر طيب وشبه ساذج فبدت الوحدة اليمنية للقادة الجنوبيين كأنها جلسة تخزين تنتهي قبل غروب الشمس، وينفض كل ضيف إلى حال سبيله.
    كل الذين وقفوا مع الجنوبيين في حرية اختيارهم لفض الوحدة تراجعوا، واعترفوا بعاصمة واحدة ليمن واحد وزعيم أوحد لو بُعِثَت ملكة سبأ من جديد لقدمت له ولاءها وطاعتها دون حاجة لهدهد أو هدية يفرح بها رئيس الشمال والجنوب والشرق والغرب.
    بدت مني ابتسامة تهكم عندما علمت بأن أعضاء حزب الغد توجهوا لسفارة اليمن في عاصمة المعز للتهنئة برفض قبول الرئيس علي عبد الله صالح تجديد الترشيح مهما كانت الظروف.
    لم أصدق أن زعيما عربيا يمكن أن يقلد سوار الذهب فيتنحى، ويعود إلى أهله وجيرانه وبيته القديم، ويتسوق كبقية خلق الله، ويقف في الزحام، ويدفع فاتورة الماء والكهرباء والهاتف، ويشكو من ارتفاع الأسعار، ويبيع سيارته ليشتري سيارة رخيصة.
    فجأة وجدت نفسي مشدودا أمام مؤتمر شعبي يجلس فيه الرئيس علي عبد الله صالح محاورا، وناهرا، وناهيا، وحاسما في كلماته بأنه لن يجدد لنفسه، ولن يترشح ولو شج كل يمني رأسه في الحائط حتى يتدفق الدم منه.
    أخيرا صَدّقْت الرئيس!
    لا يمكن أن يكذب، وكانت كلماته كأنها تنزيل من التنزيل.
    من المستحيل أن تكون تلك مسرحية، فذكائي الذي أثق به يؤكد لي أن في كلمات الرئيس اصرارا عجيبا على عدم الترشيح، فهو يبحث عن جيل جديد، ويعطي الفرصة لغيره، وهو رجل عهد ووعد خاصة وأن العالم كله يشهد هذا المؤتمر الذي يعطي فيه الرئيس اليمني لزعماء الدنيا درسا في اصرار سيد القصر على تسليم الحكم بعد ثمانية وعشرين عاما لآخرين لعل دماء جديدة تسري في شرايين الوطن .
    حدثتني نفسي مازحة بأن الرجل قد يكون ممثلا ماهرا ومحترفا في مسرحية تصغر بجانبها ( الزعيم ) لعادل إمام.
    أبعدت الفكرة فورا عن عن ذهني، وتسمرتُ أمام الشاشة الصغيرة كما يفعل المراهقون وهم يشاهدون مذيعات العربية والجزيرة والام بي سي خاصة إذا كان الصدر لبنانيا عاريا ( من العري وليس من العار )، ثم ألقيت بكل ثقتي على ما ظننته حتى تلك اللحظة ذكاء وخبرة ومتابعة للسياسة العربية.
    قلت لمحدثي وكأنني أمسك اليقين كله بين شفتي: هذه المرة سيرفض فيها الرئيس علي عبد الله صالح كل الدعوات والاستجداءات بأن يستمر رئيسا لولاية جديدة ولو جرت دموع اليمنيين ليفيض بها سد مأرب.
    تذكرت الرؤساء أحمد عبد الله صالح، وسيف الاسلام القذافي وجمال مبارك، لكنني واثق بأن زعيم اليمن لن يتزحزع قيد شعرة عن قراره واصراره وحسمه وحزمه.
    طاردتني فكرة الظن السيء بسيد اليمنين، لكنني رفضت التوقف عندما لبرهة واحدة، فأنا لست حمارا يتابع فخامته ولا يفهم الجد من الهزل.
    وكالات الأنباء تتناقل الخبر كأنه نقلة حضارية عربية للامساك بركب الديمقراطية ولو بعد ثمانية وعشرين عاما. آه لو عرفتْ ملكة سبأ أن الجن والإنس والنمل ما كانوا يُكَذّبون الرئيس لو حضروا هذا المؤتمر.
    وجاء الخبر الفصل، وأخرج الرئيس لسانه لي من الشاشة الصغيرة قائلا وهو يضحك ملء فمه: هل عرفت الآن أنك حمار؟

    محمد عبد المجيد
    رئيس تحرير مجلة طائر الشمال
    أوسلو النرويج
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-09-26
  3. المحاور الحر

    المحاور الحر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-03-24
    المشاركات:
    799
    الإعجاب :
    0
    اختي الفا ظله كان هناك عضو في مجلس الامه الكويتي وكان ايضا كتبا وصحفيا يشيد دا ئما باليمن وتاريخعه وانه اصل العرب ولكنني نسيت اسمه
    كان يقول في مجلس الامه ان الكويت واليمن جزأن لا يتجزأن ومن الضروري ان نخصص ميزانيه خاصه من ميزانيه الكويت لليمن
    يا ناكر المعروف يا ويلي


    لو يخرج الدجال والا الشمس غربي طالعه او ينطق المولود ما صدقته
    ولن اكون حمارا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-09-26
  5. التعاون1

    التعاون1 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-07-31
    المشاركات:
    3,322
    الإعجاب :
    0
    أما أنا فلست حمار !!!!!!!!!!!!:D :D
    فوالله أني كنت على يقين أنها مسرحية ,,,,,
    ولقد راهنت على ذلك مع أحد الزملاء ...
    وقلت له سترى المسيرة المليونية في ميدان السبعين ...

    شكراً لك أيتها الرشيدة ... وشكراً لصاحب المقال ....
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-09-26
  7. دقم شيبه

    دقم شيبه قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-03-10
    المشاركات:
    7,277
    الإعجاب :
    0

    طيب ايش رايك بالحرب على الفساد

    خلونا من الماضي وكل ((دقة بتعلومة))
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-09-26
  9. الحر الأشقر

    الحر الأشقر عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-09-20
    المشاركات:
    287
    الإعجاب :
    0
    مرحبا فيكم ياهل اليمن السعيد

    هنا أول مشاركه لي في منتداكم

    مع تحفظي على بعض ماذكر هنا

    وبختصر الكلام

    انا متابع جيد للأوضاع السياسيه ولأجتماعيه في اليمن
    ولاحظت بوجود اجماع في الشارع العربي عندما صرح علي صالح بأنه لن يترشح
    الكل كل بأنه يكذب والكل راهن على هذا....!
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-09-26
  11. الضباعي 2003

    الضباعي 2003 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    838
    الإعجاب :
    0
    يا دقم يا شيبة
    إنت تنشد مستحيلا
    الفساد باقي وباقي لحتى تموت وكلنا نموت

    عندما تكون أحذيتنا مثل حذاء رشيدة
    فقط قد نستطبع عمل شي ولو البسيط لوقف
    هذا السرطان وأهله

    قلي إين حذائك ؟؟
    وبوجه من سبق إن رفعته ؟؟
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-09-26
  13. دقم شيبه

    دقم شيبه قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-03-10
    المشاركات:
    7,277
    الإعجاب :
    0
    صدفة سمعنا واحد ينادي يا دقم شيبه :)
    يا اخي اقتبس النص حتى التفت اليك

    لا لا انا اقصد ان أخونا التعاون1 لديه حس وتوقعات
    وحبيت اسأله عن توقعاته كيف بتكون

    تحياتي لك
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-09-26
  15. الضباعي 2003

    الضباعي 2003 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    838
    الإعجاب :
    0
    :)
    شكراً
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-10-01
  17. الجعمي

    الجعمي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-05
    المشاركات:
    126
    الإعجاب :
    0
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-10-03
  19. ناصر ملاح

    ناصر ملاح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-07-06
    المشاركات:
    2,569
    الإعجاب :
    0

    مخطأ من ظن يوما أن للثعلب دينا ​
     

مشاركة هذه الصفحة