امراة خافت الله فاعزها الله...

الكاتب : ظل العالم   المشاهدات : 804   الردود : 7    ‏2006-09-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-24
  1. ظل العالم

    ظل العالم عضو

    التسجيل :
    ‏2006-09-10
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    امراة خافت الله فاعزها الله


    ‏يحكى أن رجلاً تزوج امرأة آية في الجمال .. فأحبها وأحبته وكانت نعم الزوج لنعم الرجل .. ومع مرور الأيام اضطر الزوج للسفر طلبا للرزق .. ولكن .. قبل أن يسافر أراد أن يضع امرأته في أيدٍ أمينة لأنه خاف من جلوسها وحدها في البيت فهي امرأة لا حول لها ولا قوة فلم يجد غير أخ له من أمه وأبيه .. فذهب إليه وأوصاه على زوجته وسافر ولم ينتبه لحديث الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم : الحمو الموت !!
    ومرت الأيام .. وخان هذا الأخ أخيه فراود الزوجة عن نفسها إلا أن الزوجة أبت أن تهتك عرضها وتخون زوجها .. فهددها أخو الزوج بالفضيحة إن لم تطيعه .. فقالت له افعل ما شئت فإن معي ربي وعندما عاد الرجل من سفره قال له أخوه على الفور أن امرأتك راودتني عن نفسي وأرادت خيانتك إلا أنني لم أجبها !!
    طلق الزوج زوجته من غير أن يتريث ولم يستمع للمرأة وإنما صدق أخاه !
    انطلقت المرأة .. لا ملجأ لها ولا مأوى .. وفي طريقها مرت على بيت رجل عابد زاهد .. فطرقت عليه الباب .. وحكت له الحكاية .. فصدقها وطلب منها أن تعمل عنده على رعاية ابنه الصغير مقابل أجر .. فوافقت ..
    في يوم من الأيام خرج هذا العابد من المنزل .. فأتى الخادم وراود المرأة عن نفسها .. إلا أنها أبت أن تعصي الله خالقها !!
    وقد نبهنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم إلى أنه ما خلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما !
    فهددها الخادم بأنه سينال منها إذا لم تجبه .. إلا أنها ظلت على صمودها فقام الخادم بقتل الطفل !
    عندما رجع العابد للمنزل قال له الخادم بأن المرأة قتلت ابنه .. فغضب العابد غضباً شديداً .. إلا أنه احتسب الأجر عند الله سبحانه وتعالى .. وعفى عنها .. وأعطاها دينارين كأجر لها على خدمتها له في هذه المدة وأمرها بأن تخرج من المنزل
    قال تعالى : (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)
    خرجت المرأة من بيت العابد وتوجهت للمدينة فرأت عددا من الرجال يضربون رجلا بينهم .. فاقتربت منهم وسألت أحدهم .. لمَ تضربونه ؟؟ فأجابها بأن هذا الرجل عليه دين فإما أن يؤديه وإما أن يكون عبداً عندهم .. فسألته : وكم دينه ؟؟
    قال لها : إن عليه دينارين .. فقالت : إذن أنا سأسدد دينه عنه ..
    دفعت الدينارين وأعتقت هذا الرجل فسألها الرجل الذي أعتقته : من أنت ؟
    فروت له حكايتها فطلب منها أن يرافقها ويعملا معا ويقتسما الربح بينهما فوافقت ..
    قال لها إذن فلنركب البحر ونترك هذه القرية السيئة فوافقت ..
    عندما وصلا للسفينة أمرها بأن تركب أولا .. ثم ذهب لربان السفينة وقال لها أن هذه جاريته وهو يريد أن يبيعها فاشتراها الربان وقبض الرجل الثمن وهرب ..
    تحركت السفينة .. فبحثت المرأة عن الرجل فلم تجده ورأت البحارة يتحلقون حولها ويراودونها عن نفسها فتعجبت من هذا الفعل .. فأخبرها الربان بأنه قد اشتراها من سيدها ويجب أن تطيع أوامره الآن فأبت أن تعصي ربها وتهتك عرضها وهم على هذا الحال إذ هبت عليهم عاصفة قوية أغرقت السفينة فلم ينجو من السفينة إلا هذه المرأة الصابرة وغرق كل البحارة ..
    وكان حاكم المدينة في نزهة على شاطئ البحر في ذلك اليوم ورأى هبوب العاصفة مع أن الوقت ليس وقت عواصف .. ثم رأى المرأة طافية على لوح من بقايا السفينة فأمر الحرس بإحضارها ..
    وفي القصر .. أمر الطبيب بالاعتناء بها .. وعندما أفاقت .. سألها عن حكايتها .. فأخبرته بالحكاية كاملة .. منذ خيانة أخو زوجها إلى خيانة الرجل الذي أعتقته فأعجب بها الحاكم وبصبرها وتزوجها .. وكان يستشيرها في كل أمره فلقد كانت راجحة العقل سديدة الرأي وذاع صيتها في البلاد ..
    ومرت الأيام .. وتوفي الحاكم الطيب .. واجتمع أعيان البلد لتعيين حاكم بدلاً عن الميت .. فاستقر رأيهم على هذه الزوجة الفطنة العاقلة فنصبوها حاكمة عليهم فأمرت بوضع كرسي لها في الساحة العامة في البلد .. وأمرت بجمع كل رجال المدينة وعرضهم عليها ..
    بدأ الرجال يمرون من أمامها فرأت زوجها .. فطلبت منه أن يتنحى جانباً
    ثم رأت أخو زوجها .. فطلبت منه أن يقف بجانب أخيه ..
    ثم رأت العابد .. فطلبت منه الوقوف بجانبهم ..
    ثم رأت الخادم .. فطلبت منه الوقوف معهم ..
    ثم رأت الرجل الخبيث الذي أعتقته .. فطلبت منه الوقوف معهم ..
    ثم قالت لزوجها .. لقد خدعك أخوك .. فأنت بريء .. أما هو فسيجلد لأنه قذفني بالباطل !
    ثم قالت للعابد .. لقد خدعك خادمك .. فأنت بريء .. أما هو فسيقتل لأنه قتل ابنك !
    ثم قالت للرجل الخبيث .. أما أنت .. فستحبس نتيجة خيانتك وبيعك لامرأة أنقذتك !
    وهذه هي نهاية القصة وفي ذلك نرى أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-09-24
  3. ظل العالم

    ظل العالم عضو

    التسجيل :
    ‏2006-09-10
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    غسلونى وكفنونى وأنا لازلت اتنفس

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حملوني..وغسلوني ..وكفنوني........وأنا لازلت أتنفس!!!

    أحسستٌ بتعب وببعض الألم...اتجهتُ إلى أمي اشتكي إليها كعادتي...

    تحسست جبهتي براحتها النقية..ثم ناولتني مخفضا للحرارة وقالت لي:حرارتك مرتفعه قليلا..

    اذهبي وارتاحي وبإذن الله ستكونين بخير...

    نفذت ما قالته والدتي...واستلقيتٌ على سريري...

    شعرتُ بالنعااااااااااس............

    وحينها....أحسست ببرودة شديدة في أطرافي....

    حاولتُ تحريك أصابع قدمي فلم استطع!!!!

    شعرتُ بشيء يسري في أوصالي!!

    أيقنتُ وقتها انه الموت لا محالة!!!!

    مرّت سنوات عمري كلها أمام عيني في لحظات...

    كم أذنبت؟!! وكم أسرفت؟!! وكم قسوت؟!! وكم؟؟ ...وكم؟؟ ....وكم؟؟

    كيف سألاقي ربي وهذه افعالي!!!

    لم أعد اشعر بشيء,,,,سوى بتسارع أنفاسي..

    ضيقا شديدا في صدري...

    لســــــــــــــــــاني!! مالذي جرى له هو الآخر؟؟؟

    لا استطيع الكلام ..حاولتُ أن انطق بالشهادتين...

    ولم استطع حتى ان اراجع اقوالي!!

    لـ ـــحــ ــظـــ ــــ ـــات............وسكن كل شيء...

    ولم يعد في هذا الجسد روح...

    فقد فاضت لخالقها...........

    ...........
    .......
    ....
    ..
    ....
    .......
    ...........


    دخلت أختي الغرفة...نادتني.....ونادتني فلم اجبها......ظنّت بأنني نائمة..

    اقتربت مني وحركتني فلم اجبها أيضا...

    أسرعت إلى أمي الحبيبة....جاءت أمي وحملتني في حضنها...نادتني وحركتني بقوة..

    وهي تناديني...وما من مجيب لها!!!

    ليتني استطيع أن أرد عليكِ يا أمّـــــــــاه..كم تجاهلت نداءك حين كنت استطيع الاجابه..

    ...دوت صرخة من أمي ملأت المكان..استيقظ أبي من قيلولته...

    جاء يركض فزعا...سمع صراخ أمي وبكاء إخوتي...الذين تجمهروا حولي!!!

    حملني...واسندني...وكذلك ناداني...ولم يجد مني جواب.......!!!

    ردد...لاحول ولا قوة إلا بالله...إنا لله وإنا إليه راجعون..

    أغمض عيناي وأغلق فمي............وغطـــــــــاني ...!!

    لازالوا يبكون ...وضعوني ليلتها في غرفة باردة...باردة جدا....

    هذا صوت عمتي....وتلك الأخرى جدتي...كلهم هـــنا يبكون فقدي...

    تلك تقول..كانت رحمة الله عليها......وكانت....والأخرى تقول كانت.....وكانت......

    أتُراهم يذكرونني بالخير!!!!!!!

    أم يغتابونني كما كنت افعل بالناس...!!

    ......
    ....
    ..

    وفي اليوم التالي..

    جاؤوا إلي وحملوني...ووضعوني على تلك الخشبة....

    التي طالما خفت منها...وكنت ابغضها....

    والآن وضعوني عليها عنوة...دون أن يأخذوا برأيي....!!

    بدأوا بقص ملابسي...ونزعها..لم استطع منعهم!!

    فقد أصبحت جمـــــــــــــادا!!

    غســـــلوني.....وطهروني....وبذ لك البياض لفّوني وكفنوني!!!!

    وهنا جاء دور الأحباب والأصحاب....ليودعونني الوداع الأخير!!

    انهالوا عليّ بقبلاتهم...ودموعهم قد ملأت عيونهم....

    وبعدها.....حملوني على الاكتـــــــــــــــــــاف!!

    ((وحدّووووه ........لا الـــــــــــــــه إلا الله))

    قالوها بعد أن حملوني...تلك الكلمات التي كنت أخاف سماعها...

    واهربُ حتى لا أرى منظر الجنازة.....

    ولكن الآن لا مفر لي فقد أصبحت....جنــــــــــــازة.... .

    وضعوني بالسيارة..حيث سيأخذونني إلى مسكني الجديد..

    الدنيا لم تعد كما كانت...أراها بااااااااهته...لاشيء يوحي بالجمال فيها...!!

    وصلنا إلى ذلك المسجد ..الذي أحببته مُذ كنت طفله..

    أذكر أنني كنت أتمنى أن أصلي في قسم الرجال...

    لكن أبي كان ينهرني ويقول:اذهبي مع أمك فأنت امرأة!!

    لكنني الآن سأدخل قسم الرجال..ولكن ليس على قدميّ..

    بل.........محمولة على الاكتــــــــاف!!

    وضعوني وبدأوا بالصلاة...

    وبعد أن انتهوا...عادوا وحملوني من جديد..

    ليذهبوا إلى تلك المقبرة!!.....كم هو اسمها جااااف!!

    تلك الحفرة التي هناك...هي بيتي الجديد!!

    التراب مبللا...يبدو أن مطرا أصاب هذه المقبرة...

    كم كنت اعشق اللعب بالتراب...والعبث بالطين مع الصغار...

    ولكني اليوم سأسكن هنا...وكل ما حولي تراب!!!!!!!!

    وضعوني وبداوا بوضع التراب فوقي..

    ما هذه الظلمـــة الحااااالكة!!!

    لقد دفنـــــــــــــــــــــــــون ي!!!

    ودفنوا معي كل ذكرياتي...فقد تناثر مابقي مني مع ذرات التراب..

    رحلتُ عن هذه الدنيا رحيلا بلا عودة..

    ..............
    ..........
    ......
    ....
    ..
    ....
    ......
    ..........
    ..............


    أحسستُ ببرودة على جبيني...فتحتُ عيني !!

    فإذا بها أمي الغالية...وضعت كفها على جبيني لتطمئن عليّ...

    قمتُ فزعه..أتصبب عرقا..فما شاهدته ليس بهيّن!!!!!

    رأيتُ تلك الورقة على حافة سريري..

    وقد كتبت بها قبل فترة..

    ((كوني متفائلة فالحياة بين يديكِ))

    مزّقتها.....وعلى شفتيّ ابتسامة باااااااهتة....

    يخالطها...

    خوف من الموت...

    ورغبة في الجنة...

    ورجاء في عفو الخالق......




    ( (( اللهم يا مجيب الدعوات أن تجعل الجنة والفردوس الأعلى من نصيب كل مؤمن ومؤمنة إنك سميع تجيب الدعاء )) )
    منقول للعظة والأفادة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-09-24
  5. الا الفراق

    الا الفراق عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-10-03
    المشاركات:
    1,834
    الإعجاب :
    0
    فعلا قصه عبره
    مشكووووووووووووور
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-09-24
  7. ظل العالم

    ظل العالم عضو

    التسجيل :
    ‏2006-09-10
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    أمراة ابكت ملك الموت

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،


    ورد في بعض الآثار أنَّ الله عز وجل أرسل ملك الموت ليقبض روح امرأة من الناس

    فلما أتاها ملك الموت ليقبض روحها وجدها وحيدة مع رضيعاً لها ترضعه وهما في صحراء قاحلة ليس حولهما أحد ،

    عندما رأى ملك الموت مشهدها ومعها رضيعها وليس حولهما أحد وهو قد أتى لقبض روحها ، هنا لم يتمالك نفسه

    فدمعت عيناه من ذلك المشهد رحمة بذلك الرضيع ، غير أنه مأمور للمضي لما أرسل له ، فقبض روح الأم ومضى ، كما

    أمره ربه: (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)


    بعد هذا الموقف - لملك الموت - بسنوات طويلة أرسله الله ليقبض روح رجل من الناس

    فلما أتى ملك الموت إلى الرجل المأمور بقبض روحه وجده شيخاً طاعناً في السن

    متوكئاً على عصاه عند حداد ويطلب من الحداد أن يصنع له قاعدة من الحديد يضعها

    في أسفل العصى حتى لاتحته الأرض ويوصي الحداد بأن تكون قوية لتبقى عصاه سنين طويله .

    عند ذلك لم يتمالك ملك الموت نفسه ضاحكاً ومتعجباً من شدة تمسك وحرص هذا الشيخ وطول أمله بالعيش بعد هذا العمر المديد ،ولم يعلم بأنه لم يتبقى من عمره إلاَّ لحظات .

    فأوحى الله إلى ملك الموت قائلاً: فبعزتي وجلالي إنَّ الذي أبكاك هو الذي أضحكك

    سبحانك ربي ما أحكمك سبحانك ربي ما أعدلك سبحانك ربي ما أرحمك نعم ذلك الرضيع الذي بكى ملك الموت عندما قبض روح أمه هو ذلك الشيخ الذي ضحك ملك الموت من شدة حرصه وطول أمله .........!!

    لا اله الا الله سيدنا محمد رسول الله
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-09-24
  9. ظل العالم

    ظل العالم عضو

    التسجيل :
    ‏2006-09-10
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0

    :) :) :) :) :) :)
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-09-24
  11. ظل العالم

    ظل العالم عضو

    التسجيل :
    ‏2006-09-10
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    امرأة على باب المقبرة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    امرأة على باب المقبرة
    قالت : كنا منصرفين قبيل المغرب من زيارة عائلية في منطقة الوثبة متجهين إلى حيث نسكن في أبو ظبي، وحاول زوجي أن يسرع ليلحق بصلاة المغرب جماعة، ولذا فقد عرج في الطريق ناحية المقبرة ليدرك الصلاة في المسجد المقام خارجها، وبمجرد أن دخلت بنا السيارة تلك المنطقة في سكون الليل الموحش أحسست أن بدني كله يرتجف من مفرق رأسي إلى أخمص القدم، خيل إلي أنها الزيارة الأخيرة ووداع الدنيا برمتها.
    فحانت مني التفاتة إلى الخلف كي أملأ عيني بأنوار الطريق التي أخذت تتباعد، وتواردت عشرات الخواطر على عقلي حول الحياة والموت، والأحياء والأموات، والسعادة والشقاء، والميلاد والوفاة، والحقائق والأوهام، وعشرات الأقارب والأصدقاء الذين استقروا تحت التراب، وخيل إلي أن شريطاً طويلاً يمر أمام عيني وعشرات بل مئات وآلاف الجنائز تتوالى تشيعها أصحابها إلى دار جديدة يكون بابها الأول حفرة في التراب ومنها يجدون أنفسهم في عالم آخر لا تساوي الدنيا بالنسبة له إلا كما تساوي بطن أم بالنسبة للدنيا كلها !! أما أهل الجنازة، فما أسرع ما يهيلون التراب على صاحبهم وحبيبهم كميات التراب والحصى والحجارة ثم يعودون إلى حيث كانوا يسمرون، وليست سوى أيام حتى ينسى الجميع ما أصابهم !!

    ووقفت السيارة في مواجهة بوابة المقبرة تماماً، كأنما تستعد للدخول حالما يفتح الباب وزاد هذا من هلعي، كانت الدنيا قد دخلت في الظلام وكان لهذا الجو أثره النفسي الرهيب على قلبي، حتى قد انعقد لساني كله وأنا أحاول أن أنطق لأطلب من زوجي أن يغير مكان السيارة، غير أنه سرعان ما تركني وحدي أواجه قدري، وبقيت مع أفكاري التي تفور وتشتعل بألوان من المخاوف والمفاجآت التي قد تظهر بغتة من هذه البوابة أو من على هذه الأسوار !!

    الموت .. الموت .. وما أدراك ما الموت .. ثم ما أدراك ما الموت ؟!! هذا الغول الذي يفتك بالكبار والصغار بلا موعد ثم يكون مستقر الجميع ههنا
    وراء هذه الأسوار : أغنياء وفقراء وصعاليك وأمراء، وأقوياء وضعفاء، وظلمة ومظلومين، الكل يتوارون تحت التراب ويلاقي كل منهم ما قدم من خير أو شر.

    يا إلهي !! كيف لو أن قلبي سكت الآن فجأة، وبدلاً من أن أعود إلى صغاري
    الذين يتشوقون لعودتي، إذا بي أزف إلى حفرة مظلمة ضيقة في الأرض، لا أنيس معي، ولا حبيب بقربي ولا أهل أصرخ بهم لنجدتي، أنا وحدي والظلام والعذاب والسؤال والحساب، ويرتجف بدني من جديد، وأحس بدبيب يسري في كل خلية من كياني، وأكاد أبكي، وأشرع في فزع إلى إغلاق نوافذ السيارة وأبقى محملقة في ذهول نحو أسوار المقبرة وبواباتها و خفقات قلبي يتصاعد وقعها، و لساني لا أدري كيف انطلق ذاكراً لله مسبحاً مستغفراً داعيا متضرعا باكياً، يطلب المهلة من أجل توبة صادقة، أما رجلاي فلم أشعر بهما أبداً، وأما يداي فقد كانتا ترتعشان وهما تلفان العباءة حول جسدي في إحكام، كانت هذه هي أول مرة أرى فيها المقبرة، وكأني رأيت الموت عياناً، وخيل إلي أن هذا الزوج قد تعمد الإتيان بي إلى هنا لإعطائي هذه الجرعة الروحية أو هذا الدرس الذي يبلغ مستقر العظم.

    يا لكثرة نصائح هذا الزوج لي، وتوجيهاته إياي وتوصياته ومواعظه، غير أن كل ذلك لم يهز في شعرة فيما يبدو، وأبقى شامخة بأنفي كأنما المعني بكل ذلك سواي، وكان صبره لا ينفذ، فكان لا يمل من تكرار مواعظه في ود وحب وإصرار كذلك، الآن أحسست أن شرارة ما انقدحت لتحدث هذا التفاعل العجيب مع تلك المواعظ.

    الآن أيقنت أن النار كانت كامنة تحت الرماد، الآن فقط أيقنت تماماً أن كلمة الخير لا تضيع وأن النصيحة الخالصة تبقى مخزونة مع الأيام، لقد كرر أمام عيني في تلك اللحظة شريط طويل من نصائحه ومواقفه معي وترهيبه إياي، وركوب رأسي في استخفاف، نعم لقد خطر لي خاطر سوء وقتها هو أن أحمل عليه حملة شعواء بلا هوادة حين يعود، ولكنى عدلت عن هذا الخاطر وأنا أتذكر الموت والموتى والمقبرة والقبور والليل الموحش والحساب والنعيم والجحيم، وعدت باللائمة على نفسي، وقررت أن أستفيد من هذه النفحة الروحية، لقد قفز في ذهني خاطر عجيب، لماذا لا يكون ما حدث هذه الليلة خير عظيم ساقه الله لي، وعليّ أن أستفيد منه.

    لذا فقد ركزت فكري كله في تلك الوصايا والتوجيهات التى كان يكيلها بلا حساب على مسامعي وذهبت أستعيد الشريط بشكل مذهل وعجيب، وأخذت الوصايا والمواقف والتعليقات تتقافز في ذهني بصورة مثيرة حية، وأيقنت لحظتها أنه ما فعل ذلك كله إلا حباً لي وحرصاً على وشفقة بي وإرادة الخير لي في الدنيا والآخرة وأدركت كم كنت غبية وأنا أتجاهل ذلك كله راكبة رأسي مع هواي وشيطاني ونفسي الأمارة، وسبحت مع أفكاري الجديدة المشرقة منقطعة عن كل ما حولي كما ينقطع الأموات عن الحياة والأحياء حتى لقد أغمضت عيني وأنا أتوهم انطفاء آخر شمعة في حياتي ودخولي في ليل مظلم حالك، وإقبالي على أهوال لا توصف وانتظاري ملائكة الله للسؤال والحساب، وههنا تفزعت بل بكيت، وحملقت في حذر وأخذت أتلفت في جزع وكانت النسائم التى تهب كأنما تحمل معها أرواح الموتى من حولي !! ورغم أنفي سقطت من عيني دموع كثيرة، لقد كانت لحظات لا توصف ولا يمكن التعبير عن الشحنات الروحية التي فيها، ولن يدرك حقيقتها إلا من وقع تحت تجربتها وذاق سحرها.

    ولقد كان لتلك الليلة ما بعدها، لقد شعرت بأنني خرجت من المقبرة
    بغير القلب الذي دخلت به إليها، ولقد وطنت نفسي منذ تلك الساعة على أن أكون عاقلة، على أن أستعد للقاء هذه النقلة إلى هذا المكان الموحش، فعزمت عزماً أكيداً على الإقبال على الله بنشاط وشوق وفي همة، فههنا على أعتاب هذه الدار سوف يتركك أحب الأحباب إلى قلبك بعد أن تترك أنت أعز الأشياء إلى نفسك، سوف ينفض أحباؤك أيديهم من تراب قبرك، لينسوك بعد فترة قد تطول وقد تقصر ليعودوا إلى ممارسة حياتهم العادية، في اللحظة التي تواجه فيها ما يشيب له شعر الصغير، جميع أحبابك سوف يتركونك وحيداً لتواجه مستقبلاً مجهولاً.

    فإذا كان لديك رصيد من طاعات وقربات وحسنات وأذكار فيالفوزك ويالفرحتك وما أروعك يومها وما أعظمك، وأما إذا كانت الأخرى فلا تلومن إلا نفسك ولقد أعذر من أنذر، وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم حيث يخبر أن العاقل الحقيقي هو الذي يحاسب نفسه ويعمل لما بعد الموت، وأن العاجز الغبي هو الذي يتابع هواه في كل الميادين ثم يتمنى على الله الأماني وهو الذي لم يفكر أن يجعل حياته على وفق ما يريد الله سبحانه، أما أنا فلكم حمدت الله كثيرا على تلك الزيارة المفاجئة إلى المقبرة، فلقد نفضت نفسي على نفسي وأشرقت أرض قلبي بنور ربها ولله الحمد والمنة والفضل والثناء الحسن، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-09-24
  13. ظل العالم

    ظل العالم عضو

    التسجيل :
    ‏2006-09-10
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    ما أجمل هذا الموت

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ما أجمل هذا الموت

    حدثت هذه القصة في مدينة الرياض وأحلف لكم بالله أنها قصة واقعية وليست من نسج الخيال ..
    كانت هناك فتاة مسلمة تبلغ من العمر 15 سنة وتدرس في مدرسة تحفيظ القرآن في الصف الثالث المتوسط وكانت تحفظ سبعة وعشرين جزءاً من القرآن الكريم وكانت مع نهاية الفصل الدراسي الثاني ستختم القرآن الكريم كاملاً ..

    في شهر رمضان المبارك وبعد أن انتهت من صلاة العصر كانت البنت في غرفتها تراجع حفظ آيات القرآن الكريم فدخلت عليها أختها لتقول لها : إن أمي تريدك ..

    قالت البنت : أعطوني خمس دقائق فقط وبعدها سأذهب إلى أمي ..

    خرجت الأخت من الغرفة لتترك البنت تقرأ في سورة الحج وكان في سورة الحج سجدة فقرأت البنت الآية وسجدت .. وكانت آخر سجدة في حياتها فقد ماتت وهي ساجدة ..

    ماتت وهي ساجده .. لمن ؟؟

    ماتت وهي صائمة .. لمن ؟؟

    ماتت وهي قارئة للقرآن الكريم .. فلمن ؟؟

    لله سبحانه وتعالى .. لله الذي يراها حين تصلي وتصوم .. لله الذي يراها حي تقرأ وتقوم ..

    كيف بي وبكم ونحن نموت .. على ماذا سنموت يا ترى ؟!

    شتان بين من يموت وهو على مسرح الغناء وبين من يموت وهي صائم قارئ للقرآن وساجد لله سبحانه وتعالى ..

    هل لي أن أسألكم وأسأل نفسي .. هل نحن مستعدون لساعة الموت ؟؟؟

    هل نحن دائماً نفكّر في الموت ؟؟؟
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-09-24
  15. ظل العالم

    ظل العالم عضو

    التسجيل :
    ‏2006-09-10
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    هل أصيبت بالايدز

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هل أصيبت بالأيدز ؟!؟
    تقول إحدى المعلمات :
    تبدأ القصة بدخول إحدى الطالبات إلى غرفتي وهي تستند إلى إحدى معلمات المدرسة وهي منهارة وفي حالٍ يرثى له .. حاولت مع المعلمة تهدئة الطالبة .. دون جدوى .. فطلبت منها الجلوس .. وناولتها مصحفا فتحته على سورة ( يس ) وطلبت منها أن تذكرالله سبحانه وتعالى حتى تهدأ .. تناولت الطالبة المصحف .. بهدوء واخذت تتلو آيات الله تعالى .. بينما لجأت الى عملي .. وانا على اعتقاد بأن المشكلة لن تخرج عن حالة اكتئاب وضغط نفسي أو حالة وفاة قريب .. او ما شابه من الحالات اليومية التي تطرأ على العمل .. ولم يخطر ببالي أبدا بأن هذه الزهرة الجميلة تحمل هما يثقل كاهل أسرة.. هدأت الطالبة وتقدمت مني بخطوات حزينة .. جلست أمامي .. وشعرت بأنها تمالكت نفسها وتستعد للحديث .. ثم بدأت قائلة :

    بداية حكايتي كانت مع بدء اجازة الصيف للعام الدراسي السابق .. سافرت أمي مع أبي وجدتي للعلاج خارج الدولة .. وتركتني مع اخوتي الصغار برعاية عمتي .. وهي نصف أمية أقصد بأنها تعلمت القراءة والكتابة ولكنها لاتعي لأمور الحياة وفلسفتها ..

    كنت أشعر بالملل والكآبة فهي المرة الأولى التي افارق فيها أمي .. بدأت أتسلى على ( النت ) واتجول في عدة مواقع .. وأطيل الحوار في غرف الدردشة الشات ولأنني تربيت تربية فاضلة فلم أخشى على نفسي .. حتى تعرفت يوما على شاب من نفس بلدي يسكن بإمارة اخرى .. بدأت أطيل الحديث معة بحجة التسلية .. والقضاء على ساعات الفراغ .. ثم تحول إلى لقاء يومي .. وطلب مني ان يحدثني على الماسنجر فوافقت وكان يدور بيننا حوار يومي ولساعات طويلة حتى الفجر ..

    خلال حديثي معه تعرفت على حياته وتعرف هو على حياتي .. عرفت منه بأنه شاب لعوب يحب السفر وقد جرب أنواع الحرام .. كنا نتناقش في عدة أمور مفيدة في الحياة .. وبلباقتي استطعت أن أغير مجري حياتة .. فبدأ بالصلاة والالتزام .. ؟؟!!

    بعد فترة وجيزة صارحني بحبه لي .. وخاصة بأنه قد تغير .. وتحسن سلوكه وبقناعة تامة منه بأن حياته السابقة كانت طيش وانتهى ..

    ترددت في البداية .. ولكنني وبعد تفكير لأيام اكتشفت بأنني متعلقة به .. وأسعد أوقاتي عند اقتراب موعد اللقاء على الماسنجر .. فطلب مني اللقاء .. وافقت على أن يكون مكانا عاما .. ولدقائق معدودة .. فقط ليرى صورتي ..

    وفي يوم اللقاء استطعت أن أفلت من عمتي بحجة أنني أزور صديقة .. وأتخلص من الفراغ .. حتى حان موعد اللقاء .. بدأ قلبي يرجف .. ويدق دقات غير اعتيادية حتى رأيته وجهاً لوجه .. لم أكن أتصور أن يكون بهذه الصورة .. انه كما يقال في قصص الخيال فارس الأحلام .. تحاورنا لدقائق .. وقد ابدى اعجابه الشديد بصورتي .. وقال أنني أجمل مما تخيل ..

    تركته وعدت الى منزلي تغمرني السعادة .. أكاد أن أطير .. لا تسعني الدنيا بما فيها .. لدرجة ان معاملتي لأخوتي تغيرت .. فكنت شعلة من الحنان لجميع أفراد الأسرة .. هذا ما علمني الحب ..؟؟

    وبدأنا بأسلوب آخر في الحوار .. وعدني بأنه يتقدم لخطوبتي فور رجوع أسرتي من السفر.. ولكنني رفضت وطلبت منه ان يتمهل حتى انتهي الدراسة .. تكرر لقائنا خلال الاجازة ثلاث مرات .. وكنت في كل مرة أعود محملة بسعادة تسع الدنيا بمن فيها ..

    في هذه الفترة كانت أسرتي قد عادت من رحلة المرض .. والاكتئاب يسود على جو أسرتي .. لفشل العلاج ..ومع بداية السنة الدراسية طلب مني لقاء فرفضت لأنني لا أجرؤ على هذا الفعل بوجود أمي .. ولكن تحت إصراره بأنه يحمل مفاجأة سعيدة لنا وافقت .. وفي الموعد المحدد تقابلنا واذا به يفاجئني بدبلة لخطبتي فسعدت كثيرا وقد أصر ان يزور اهلي .. وكنت انا التي أرفض بحجة الدراسة !!

    في نفس اليوم وفي لحظات الضعف .. استسلمنا للشيطان .. لحظات كئيبة .. لا أعرف كيف أوزنها ولا ارغب ان أتذكرها .. وجدت نفسي بحلة ثانية .. لست التي تربت على الفضائل والأخلاق ... ثم أخذ يواسيني ويصر على أن يتقدم للخطوبة وبأسرع وقت ..

    أنهيت اللقاء بوعد مني أن أفكر في الموضوع ثم أحدد موعد لقاءه بأسرتي .. رجعت الى منزلي مكسورة .. حزينه ..عشت أياما لا اطيق رؤية أي شخص .. تأثر مستواي الدراسي كثيرا .. وقد كان يكلمني كل يوم ليطمئن على صحتي .. بعد حوالي اسبوعين تأكدت بان الله لن يفضح فعلتي .. والحمد لله فبدأت استعيد صحتي .. وأهدأ تدريجيا .. واتفقت معه على ان يزور أهلي مع نهاية الشهر ليطلبني للزواج ..

    بعد فترة وجيزة .. تغيب عني ولمدة أسبوع .. وقد كانت فترة طويلة بالنسبة لعلاقتنا أن يغيب وبدون عذر .. حاولت أن أحدثه فلم أجده ..

    بعد أن طال الانتظار .. وجدت في بريدي رسالة منه .. مختصرة .. وغريبة .. لم أفهم محتواها .. فطلبته بواسطة الهاتف لاستوضح الأمر ..

    التقيت به بعد ساعة من الاتصال .. وجدت الحزن العميق في عينيه .. حاولت أن أفهم السبب .. دون جدوى وفجاة انهار بالبكاء .. لا اتصور ان اجد رجلا بهذا المنظر !!

    فقد كان اطرافه ترجف من شدة البكاء .. أعتقد بأن سوءا حل بأحد أفراد أسرته .. حاولت أن أعرف سبب حزنه .. ثم طلب مني العودة .. استغربت وقلت له بأن الموعد لم يحن بعد .. ثم طلب مني ان أنساه .. لم أفهم .. وبكيت واتهمته بأنه يريد الخلاص مني .. ولكن فوجئت بأقواله !!

    لن أنسى مهما حييت وجهه الحزين وهو يقول بأنه اكتشف مرضه بعد أن فات الأوان !!

    أي مرض ؟؟ .. وأي أوآن ؟؟.. وما معني هذه الكمات ؟؟؟

    لقد كان مصابا بمرض الايدز .. وقدعلم بذلك مؤخرا وبالمصادفة ؟؟؟

    ما زالت ابنتنا في حيرة وحزن .. وأمام مصير مجهول .. هي انتقل اليها المرض ؟؟ هل تستطيع أن تواجه أهلها بهذه المصيبة ؟؟

    ولكن .. من المسؤول عن هذه الضحية ؟ لقد نشأت في أسرة مستقرة ..ولكن يبقى أن نقول لكل فتاه ..احذري وصوني نفسك .. ولا تصغري الكبائر فكل خطيئة تبدأ صغيرة ولكنها تكبر مع الأيام .. احسبي ليوما تكوني فيه ضحية مثل فتاتنا الحزينة التي تنتظر المصير المجهول !!

    منقولة القصة من أحدى الاخوات الفاضلات حفظها الله
     

مشاركة هذه الصفحة