رسالة عاجلة إلى المعارضة فـي اليمن

الكاتب : هنالك   المشاهدات : 488   الردود : 6    ‏2006-09-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-24
  1. هنالك

    هنالك عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-03-22
    المشاركات:
    430
    الإعجاب :
    0
    تدركون تماما سمعة اليمن في التاريخ، وتعلمون أيضا مكانته في ذاكرة الأيام الماضية، وتعرفون جيداً أنه اليوم يبحث عن موقعه المفترض فلا يجد له أثراً لأنه مفقود منذ سنوات طويلة بعد أن أضاعته مجموعة من البشر قيل لنا أنهم من أبنائه تسلقوا إلى كرسي قيادته في غفلة من الزمن أو هفوة من البشر أو لحظة «سوء حظ»، ليلقوه بجهلهم وإعجابهم الشديد برأيهم المبنى على شطحات الإرتجال الصادر من العبثية والفوضى، والمستوحى في الأصل من الأمية المطلقة وانعدام المعرفة في كيفية تربية الأسرة أو إحترام العشيرة وتقدير القبيلة، فكيف الحال في قيادة شعب وتقرير مصير وطن، ليلقوه في جحيم التخلف وأودية الجهل والأمية والفقر ويطرحوه بأصرار المكابرين في الدرك الأسفل من حاضر التاريخ اليوم، راسمين مستقبله الأسود بريش فسادهم القائم على اللصوصية والنهب وإفلاسهم العلمي والأخلاقي المبنيان على التزوير وسرقة جهود الآخرين في حالة تثبت موت ضمائرهم التي استباحت كل محرم وانتهكت كل مقدس وكفرت بكل قيم البشر والكون لتكون الخلاصة المنطقية لذلك كله شعب مشرد ووطن هزيل يقف بخجل وحسرة في مؤخرة الترتيب الدولي والبشري والمضحك المبكي أنهم يسمونه في أبواق إعلامهم الكاذب «اليمن الحديث».
    كنا كذلك في التاريخ الغابر، وهذا هو موقعنا الحقيقي اليوم بين دول العالم بعيداً عن «عمليات التجميل» الإعلامية القبيحة التي يجريها الحزب الحاكم من أجل التضليل على أبناء الوطن الذين يكتشفون بشاعة تلك العمليات لحظة مغادرتهم حدود الوطن وعند وقوفهم في أول نقطة تفتيش عن «الهوية» وجواز السفر لحظتها فقط يدرك إبن اليمن أنه من أرخص الناس ليس في البورصة البشرية وإنما في «الحراج» الذي تباع فيه الخردة والبقايا.
    باختصار شديد نقلنا لكم الصورة، ونعتقد أنكم الآن تنظرون إلى مؤخرة الترتيب الدولي وتشاهدون «الحراج»، فماذا أنتم فاعلون من أجل تصحيح موقعنا في الترتيب؟ وما هو «السعر» الذي ستثمنون به أبناء شعبكم وهل ستنجحون في إخراجنا من الحراج لتنقلونا نحو «البورصة»؟ إذا كانت إجابتكم نعم فالرجاء قراءة هذه الرسالة.
    لا نخفي عليكم أننا حمّلنا المعارضة في اليمن جزءاً من مسؤولية ما حدث في الوطن لأننا رأينا أن مواقفها «السابقة» لم تكن منسجمة أو متوافقة مع تطلعات وأمال الشعب اليمني الذي أصبح يعول عليها الكثير بعد أن كفر بممارسات الحزب الحاكم الذي دفع البلاد نحو الإفلاس والفشل، وأرغم أبناءها على البحث عن تأشيرة خروج نحو أي مكان آخر في العالم، وكنا طوال السنوات الماضية من أشد المنتقدين للمواقف السلبية للمعارضة لأنها تركت الحزب الحاكم يتقفز في «الملعب الوطني» كيفما يشاء موجها ضرباته الضارة نحو الجميع، باستثناء مصالحه الحقيرة التي من أجلها أقصى الشرفاء من كل المراكز وحارب الوطنيين في كل المواقع وهمش أصحاب العلم والخبرة والكفاءة ونهب الوطن وجهل الشعب وأثار الفتن والحروب بين قبائله بسلاح الحكومة ودعمها وصادر المتنفذون في مراكز القوى في الحزب الحاكم كل حقوق الشعب محولين طبقته المثقفة وعلمائه إلى سلع تباع وتشترى، فدفعوا لهذا وأغروا ذاك، وأقصوا وقتلوا كل من عجزوا عن شراء ذمته وضميره، ونشروا الفساد المالي والفوضى الإدارية في كل هيئة حكومية ومدنية محولين الوطن إلى «مزرعة» خاصة يمنحون منها لمن رغبوا ويمنعون ثمارها عن من كرهوا، فصرفوا الأراضي والسيارات والمكافآت وتذاكر السفر والأوسمة والنياشين وعبثوا بالمال العام وأمموا «المساعدات» ..إلخ.
    ذلك كله حدث في بلادنا ومعارضته ظلت تراقب وتتفرج وكأن الأمر لا يعنيها أو يهمها مع أن وجودها وإسمها يدلان على عملها الذي لم نرَ له طوال سنوات أثر، مما جعلنا نشك في مصداقيتها ونتهم رموزها بالتواطؤ مع الرئيس شخصيا وحزبه الحاكم خاصة عندما رأيناه يفرق صفوفهم ويقسم أحزابهم ويضرب بعضهم في بعض منفذاً بذلك خطته الإستراتيجية في البقاء على الكرسي.
    لقد وجهنا كلامنا هذا إلى العديد من رموز المعارضة الذين زارونا في المهجر، واستمعنا إلى تبريراتهم التي لم يكن لها في أنفسنا قبولا غير أن العديد منهم «بشرنا» بالخير القادم وقال أن الأيام ستثبت ذلك فقط دعوا الظروف تنضج وتستوي مؤكدين أن الأمر ليس بالصورة التي نراها.
    مع مرور الأيام ووصولنا إلى الظروف التي يمر بها الوطن اليوم استبشرنا خيراً وأصبحنا نعيش الأمل بكل مقوماته لأننا رأينا معارضة حقيقية قدمت نفسها للوطن والعالم بصورة مشرفة لأنها تجاوزت خلافاتها من أجل الوطن وتلك ثقافة لا بد من نشرها في ربوع اليمن بأكمله ولا بد من تحويلها إلى ماء يجب أن يشربه كل أبناء الشعب اليمني.
    نعم لا بد من الإستمرار في تجاوز خلافاتكم وتوحيد جهودكم وعملكم من أجل الوطن ومصالحه العليا ولا بد من خلق ثقافة جديدة تستبدلون بها سخافة المصالح والفرد الذي ليس له بديل لتقدمون ثقافة التنازل من أجل الوطن وقول كلمة الحق من أجل الوطن المليء بالكفاءات والمقدرات الوطنية المخلصة.
    إننا ندعوكم إلى الإستمرار في هذا الطريق الوطني مهما كانت نتائج الإنتخابات، فرحلة التصحيح قد بدأت ومرحلة التغيير قد انطلقت ولا مجال للعودة إلى الوراء، فالشعب أصبح معكم ومؤمنا بقيادتكم ولعل التفافه طواعية حولكم أكبر الأدلة على ذلك فلا تخيبوا أمله ولا تقتلوا حلمه.
    إننا إذ ننظر إلى موقفكم الموحد وصوتكم الواحد بفخر واعتزاز فإننا لا ننسى أن نحذركم من محاولات الدس والخديعة وتمزيق الصفوف وهذا ما سيسعى ويعمل الحزب الحاكم على تحقيقه فلا تمكنوه من ذلك ونعتقد أن خطاباته ومواقفه الإنتخابية كشفت لكم نواياه وسيئاته.
    إستمروا في وضع الوطن وأبنائه فوق كل المصالح والمسميات وثقوا أن أحداً مهما بلغت شيطانيته لن ينجح في تمزيق صفوفكم لأن حب الوطن سيكون سلاحا به تقتلون كل الوساوس والنزغات.
    لقد وصلت الرسالة التي بعثتموها وأصبح لكم في كل مكان صدى وموقع، فها هو العالم العربي بأكمله وأحرار العالم وشرفائه يقيمونكم اليوم «بتوحد صفكم» تقييما يرفع من قيمتنا ويدفع بوطننا نحو إسترداد مكانه الطبيعي وهذه أولى نتائج «حب الوطن» والعمل من أجل أبنائه. وها أنتم الآن تشعلون بصوتكم الموحد «الشمعة الأولى» التي ستكون البداية لإنارة «النفق المظلم» الذي تسير البلاد فيه برغبة وإصرار الحزب الحاكم. ها نحن المغتربون في كل أنحاء العالم ننظر إلى الوطن وكل واحد منا يضع يديه على قلبه ولا نخفى عليكم أنها أياد تحاول تهدئة مشاعر الخوف إن يداً تهدئ مشاعر الخوف على الوطن والأخرى تهدئ مشاعر الخوف على الإجماع الوطني المتمثل فيكم.
    لا ننسى أن نذكركم أن بقائكم موحدين مهما كانت نتائج الإنتخابات يمثل الإنتصار الحقيقي للوطن لأن ثقافة «حب الوطن» والتنازل من أجله ستكبر يوما بعد يوم بعد أن وضعتم بذرتها الأولى في أرضنا الطاهرة وستمنع وتوقف الفوضى والفساد والعبث.
    ها هو شعبنا بتوحدكم يتطلع إلى حياة أفضل بعد أن منحتوه الأمل فلا تخيبوا ظنه واصنعوا لأجياله مستقبلا به يفتخرون بوطنهم.
    خاص للأستاذ المهندس فيصل بن شملان، سيذكر لك التاريخ أن كنت صوت اليمن في وقت غابت فيه الأصوات ورجلا صادقا في زمن قل فيه الرجال وها هو إسمك يسجل بأحرف من ذهب ليس في صفحات التاريخ فقط بل وفي قلب كل أبناء اليمن.
    عبد الملك المثيل
    ديربورن ميتشغن





     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-09-24
  3. الليبرالي

    الليبرالي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-09-17
    المشاركات:
    436
    الإعجاب :
    0
    كلام جميل وسيبقى المهندس / فيصل بن شملان هو الرئيس الحقيقي لليمن في نظر كل يمني شريف ومخلص لتراب هذا الوطن _ شكرا لك أخي / هنالك على نقلك لهذا الكلام الأكثر من رائع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-09-24
  5. abomustafa7

    abomustafa7 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-02-15
    المشاركات:
    2,556
    الإعجاب :
    0
    كلام مؤثر وجميل نرجوا من قيادة المشترك التمعن في أراء المغتربين وبالخصوص من الدول الديمقراطية . مع المادة كما وردت ...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-09-24
  7. رشيدة القيلي

    رشيدة القيلي كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-05-18
    المشاركات:
    1,385
    الإعجاب :
    0
    تلك تعقيباتي ايها المثيل .. فما رأيك ؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-09-24
  9. وجدي العبسي

    وجدي العبسي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-23
    المشاركات:
    834
    الإعجاب :
    0
    كلام في الصميم نرجو أن تكون هناك أذان صاغيه
    فهذا هو الحاصل اليوم صارت سمعتنا في الحضيض في كل المحافل الدوليه
    فلنصمد جنب إلى جنب ومشوار الألف ميل يبدء بخطوه
    شكرا جزيلا أخي العزيز عبد الملك على كلامك الجميل والمؤثر
    خالص الود
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-09-24
  11. هاروت

    هاروت قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-04-29
    المشاركات:
    5,944
    الإعجاب :
    0
    لقد دمرت مجهودي المتواضع ...فقد كنت على وشك أنزاله .. ولكن تصفحي لكلماتك جعلني اقر في ذات نفسي .. بأنه أجمل بكثير مما كنت مقدما عليه ..
    لذا اقول سلمت اناملك .. وبورك فيك
    ما دام والرامي من ديربورن لا بقية حمامة ( لهجة مناطقية )
    فاغذرني
    ومع سلامة
    هاروت / يمني بلا هوية
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-09-24
  13. beyonce

    beyonce عضو

    التسجيل :
    ‏2006-09-16
    المشاركات:
    183
    الإعجاب :
    0
    ومعارضة الخارج ماذا تفعل ؟هل تغرس بصل؟

    قدمت المعارضة اليمنية في الداخل في الانتخابات الاخيرة نموذجا مختلفا تماما
    ومغايرا لمايجري في باقي الدول العربية في هذا الجانب اذ انقلبت الأمور رأسا
    على عقب ولعب المعارض في الداخل ادوارا صعبة لم يلعبها معارض الخارج
    الآمن جدا رغم كثرة جوانب النقص خصوصا في الجوانب الاعلامية لكنها تبقى
    خطوة مهمة قطعتها المعارضة في الداخل وما يهمنا الآن ان تبدأ المعارضة من
    النقطة التي وصلت اليها لا ان تعود من البداية لان المرحلة القادمة قد تكون مرهقة
    جدا بعد الفاجعة التي لحقت بالحزب الحاكم ورئيسه المعتوه من التعاطف الشعبي
    الكبير مع المعارضة لكن ماهو دور معارضة الخارج ؟؟؟ هل هي تغرس بصل ايضا
    لماذا ظهرت بهذا الشكل الهزيل؟ ماهي الادوار التي لعبتها في الانتخابات المنصرمة؟
    اين قنواتها الاعلامية؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة