عالم شيعي يعود الى السنه وينقض مذهب التشيع

الكاتب : ناصر المظلوم   المشاهدات : 468   الردود : 0    ‏2006-09-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-19
  1. ناصر المظلوم

    ناصر المظلوم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-06-29
    المشاركات:
    464
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هو الميرزا مخدوم ابن السيد الشريف معين الدين أشرف الشريفي الحسني ، عُيّنَ والده أميراً في حكومة السلطان الصفوي ( طهماسب ) ، ثم وزيراً له، وكان الميرزا مخدوم في نشأته الأولى قد امتهن مهنة الخطابة، ومارسها في عدة مدن في إيران.

    وتذكر المصادر الشيعية أن أسرته من الأسر العريقة بالتشيع، نبغ منهم عدد من العلماء والفلاسفة، وعلى رأسهم جدهم المير سيد شريف الجرجاني ( ت:816هـ/1413م) .

    وكان الميرزا مخدوم طوال فترة حكم الشاه طهماسب يمارس الخطابة والوعظ في أحد المساجد بالعاصمة قزوين، مقر السلطنة الصفوية. وبعد تولي الشاه إسماعيل الثاني السلطة قرَّب الميرزا مخدوم إليه، ونصّبه للصدارة . ( ويُقال بأنه أحد من أثر في إسماعيل بالتخفيف من حدة الرفض في الدولة الصفوية ) .

    تقلبت به الأحوال إلى أن سُجن ، ثم تمكن بعد إطلاق سراحه من الهرب إلى الحدود التركية، والالتحاق بركاب الدولة العثمانية، حيث نال الحضوة فيها، وعُيّن في مناصب رسمية عديدة في قضاء بغداد والتدريس في المدرسة المرجانية، وتولى منصب القضاء في ديار بكر، وآمد، وتدريس المدرسة الخسروية، ثم أمضى بقية حياته في مكة بعدما تولى القضاء فيها حتى وفاته سنة 995هـ/1587م .

    - بعد استقرار الميرزا مخدوم في السلطنة العثمانية ألّف سنة 987هـ/1579م كتابه "النواقض لبنيان الروافض" الذي تضمن نقداً للفكر الشيعي وللسلطة السياسية المتمثلة بالصفويين، ومَنْ والاهم من العلماء، وقد نقل الكثير من القصص والمرويات سواءً المتعلقة بالبيت الحاكم، أم بالفقهاء أصحاب النفوذ .

    قال في مقدمته : " يقول العبد الداعي للسلطنة القائمة، الفقير إلى الله الغني الوفي المغتني ابن السيد الشريف معين الدين أشرف المشتهر بميرزا مخدوم الشريفي الحسني الحُسيني: إن كثيراً من أهل العجم بل من سائر البلاد قد ضلوا ضلالاً بعيداً، وانحرفوا عن قبلة الاستقامة غاية الانحراف، فأحدثوا في الدين المحدثات الشيطانية لينالوا بها علواً في الأرض وفساداً، فملئت قلوبهم القاسية نفاقاً وعناداً، استحوذ عليهم الشيطان فعقر قوائمهم، وقص قوازمهم، حتى انجر الأمر إلى أن صار شتم أزواج النبي عليهم السلام، وأغلب المهاجرين والأنصار شعارهم، بل كان على ذلك سراً وعلانية مدارهم ، فظنوا أن هذا أتم العبادات، وأفضل الطاعات، ومن يجتنب عن ذلك كفَّروه، وحرَّقوه، ومن لم يكن مصراً عليه زجروه وغرروه، غيروا دين الإسلام حتى صار بالإلحاد أقرب، وقلبوا قواعد الملة الحنيفية حتى صارت من الزندقة أقرب.

    ولما رأيت هذا عزمت على تأليف رسالة مشتملة لما يمثل الطباع المستقيمة إلى مذهب السنة والجماعة، وتنفرها عن طريق الرفض والبدعة، وتحفظ أهل الهداية عن الغواية .. " .

    وقال : "إن هذه الهفوات المذكورات كاشفة لفضائحهم ولا سبيل لهم إلى جحودها وإنكارها. فإنهم لم (يخنقهم) أحد قبل هذا بمثل ما أقدرني الله تعالى عليه بحوله وقوته الغالبة. فإنه لم يطلع أحد على تفاصيل كتبهم، وأقوالهم، وشرح عاداتهم، وأعمالهم كما اطلعت عليه".

    قسَّم الميرزا مخدوم كتابه "النواقض لبنيان الروافض" إلى مقدمة، وفصول أربعة، وخاتمة.

    المقدمة: في تحقيق الإيمان والإسلام.

    الفصل الأول: في الآيات والأحاديث الواردة في فضل الأصحاب، وفضل بعض أصنافهم على الباقين عموماً، وأهل البيت منهم لأنهم من أجلة الأصحاب، " جامعون بين شرفي القرابة والصحبة " .

    الفصل الثاني: في الآيات الواردة والروايات الواقعية في فضيلة المخصوصين من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين .

    الفصل الثالث: في الدلالات الدالة على حقيّة خلافة الخلفاء الراشدين، وصحة طريق السنة والجماعة.

    الفصل الرابع: في الأدلة الدالة على حقيّة خلافة الأربعة رضي الله تعالى عنهم أجمعين والرد على الرافضة الرادين لذلك، المخربين للإسلام، وقد ذكر (15) دليلاً.

    أما خاتمة كتابه فهي تتضمن قسمين:

    القسم الأول: في بيان ذم اللعن، وأمثاله.

    القسم الثاني: في بيان أقوال الفقهاء من أهل السنة والجماعة في *** الصحابة، خصوصاً المهاجرين والأنصار ولا سيما الخلفاء الراشدين، ونقل عن فاطمة الزهراء أنها قالت إن أباها النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه : سيجيء من بعدي قوم يدعون الرافضة، فأينما أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون، وعلامة ذلك أنهم يشتمون أبا بكر وعمر، ومن الأدلة نُنتج الحكم بكفرهم بعد التدبر.

    يقول الدكتور الشيعي جودت القزويني عن كتابات الميرزا مخدوم : " لم يتصد فيها لضرب الأسس السياسية التي تقوم عليها الدولة الصفوية، بل تعدى إلى نقض القواعد التي يستند عليها المجتهدون الإماميون في صياغة طريقة التفكير الشيعي العقائدية " . ( تاريخ المؤسسة الدينية الشيعية ، ص 390-409 ، والنقولات السابقة منه ) .


    تنبيه : رسالته " النواقض .. " لا زالت مخطوطة نادرة ، ويقوم أحد الإخوة الفضلاء بتحقيقها ، ولله الحمد . رحم الله الميرزا مخدوم ، وهدى علماء الشيعة للحق ، ودعوة أتباعهم إليه . والله الموفق ..
     

مشاركة هذه الصفحة