النص الحرفي لخطاب البابا بندكتوس السادس عشر

الكاتب : مزحاني حر   المشاهدات : 422   الردود : 1    ‏2006-09-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-18
  1. مزحاني حر

    مزحاني حر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-06-25
    المشاركات:
    2,069
    الإعجاب :
    0
    النص الحرفي لخطاب البابا بندكتوس السادس عشر

    "إن الله لا يُسَرُّ بالدماء، وإن السلوك غير العقلاني يناقض طبيعة الله"

    الإمبراطور كان مطّلعاً على السورة 2-256 التي جاء فيها: "لا إكراه في الدين"

    ترجمة بيار عقل



    (حينما اندلعت تظاهرات "الرسوم المسيئة للنبي" تردّدنا، في هذا الموقع، في نشر رسوم النبي الموجودة في متحف القاهرة ومتاحف أخرى- خشية أن يحرّض بعض المشايخ على إحراق متحف القاهرة. الآن، بدأت مظاهرات إستنكار خطاب البابا، ومطالبته بالإعتذار. ويكفي أن يشاهد المرء مذيعي فضائية "الجزيرة"- فضائية "الإخوان المسلمين" وأمير قطر- لكي يشاهد عمليات التعبئة والشحن الغوغائي تحت غطاء "الدفاع عن الإسلام". من قرأ خطاب البابا؟ نحن نشكّ في أن يكون الشيخ القرضاوي قد قرأ الخطاب. ونشكّ في أن يكون مذيعو "الجزيرة" قد قرأوه. لذلك قرّرنا أن نترجم الخطاب، ترجمة حرفية، على الأقل لكي نعرف ما هي "المشكلة" التي تسبّبت حتى الآن باعتداءات على كنائس في الضفّة الغربية والعراق، والتي سينجم عنها سقوط قتلى وجرحى حتماً.. بهمّة الشيخ القرضاوي و"الإخوان".

    المجال مفتوح على "الشفّاف" لانتقاد خطاب البابا، أو لتأييده والدفاع عنه. لكن.. إقرأوا الخطاب أولاً. سننشر بقية الخطاب (وهي لا تتعلق بالإسلام) بعد ساعات.).

    خطاب البابا بندكتوس 16 بالإنكليزية.

    *



    السيدات والسادة المحترمين

    إنها لتجربة مؤثرة بالنسبة لي أن ألقي محاضرة من منبر هذه الجامعة، مرة أخرى. أعود بذاكرتي إلى تلك السنوات.. التي بدأت فيها بالتعليم في جامعة بون. كان ذلك في العام 1959، وكانت الجامعة تضم أساتذة عاديين. لم تكن كراسي الأستاذية تستفيد من خدمات مساعدين وسكرتاريا، ولكن كان هنالك بالمقابل الكثير من الإتصال المباشر مع الطلاب، وخصوصاً في ما بين الأساتذة أنفسهم. وكنا نجتمع، قبل الدروس وبعدهم، في الغرف المخصصة للهيئة التعليمية. وكانت تجري حوارات مفعمة بالحيوية بين المؤرخين والفلاسفة وعلماء اللغة، وكذلك، وهذا أمر طبيعي، بين كليّتي اللاهوت اللتين تضمّهما هذه الجامعة. وفي كل فصل كان هنالك ما يسمّى باللاتينية «dies academicus »، يتحدث فيها أساتذة من جميع الكليات أمام طلاب الجامعة كلها، الأمر الذي كان يتيح تجربة حقيقية لـ"الجامعية" (univeritas): حقيقة أنه رغم تخصّصاتنا المختلفة التي كانت أحياناً تجعل التواصل في ما بيننا أمراً صعباً، فإننا كنا نشكّل كلأ واحداً، وأننا كنا جميعاً نعمل في جميع الميادين على أساس عقلانية واحدة تتّسم بأوجه مختلفة، وأننا كنا نتقاسم المسؤولية عن الإستخدام السليم للعقل- إن هذه الحقيقة أصبحت تجربة مُعاشة. كما كانت هذه الجامعة فخورة بكليّتي اللاهوت اللتين تضمّهما جدرانها. وكان واضحاً أن هاتين الكلّيتين، عبر التساؤلات اللتين تطرحانها حول معقولية الإيمان، كانتا بدورهما تقومان بعمل يشكل بالضرورة جزءاً من "كل" ما يسمى "العلم الجامعي" universitas scientiarum، وذلك مع أن الجميع لم يكن يشارك في ذلك الإيمان الديني الذي يسعى علماء اللاهوت المسيحي لبلورة علاقته بالعقل عموماً. ولم يكن هذا الإحساس العميق بالإنسجام ضمن عالم العقل يتعرّض للإضطراب حتى حينما أشار أحدهم إلى أنه كان هنالك شيء غريب حول جامعتنا: فهي كانت تضمّ كليّتين مخصّصتين لشيء لا وجود له: وهو الله. وقد ظل مقبولاً بدون جدال، على مستوى الجامعة كلها، أنه حتى بإزاء مثل الشك الجذري (في وجود الله)، فقد ظل ضرورياً ومعقولا ًأن نطرح موضوع الله عبر استخدام العقل، وأن نفعل ذلك في إطار الإيمان المسيحي.



    لقد تذكّرت ذلك كله مؤخراً، حينما قرأت الكتاب الذي نشره البروفسور تيودور خوري (في "مونستر") لقسم من جدال دار- على الأرجح في العام 1391 في الثكنات الشتوية قرب أنقرة- بين الإمبراطور البيزنطي العلامة مانويل الثاني باليولوغوس وفارسي مثقف حول موضوع المسيحية والإسلام، وحقيقة كل من هذين الإيمانين. والأرجح أن الإمبراطور نفسه كان هو من حرّر هذا الحوار، أثناء حصار القسطنطينية الذي دام من العام 1394 إلى العام 1402؛ وذلك في السبب في أن حجج الإمبراطور ترد بتفصيل يزيد على تفصيل إجابات الفارسي المثقّف. ويتطرق الحوار إلى مختلف نواحي بُنى الإيمان في الإنجيل والقرآن، ويتطرق بصورة خاصة إلى صورة الله والإنسان، مع العودة مراراً ومراراً إلى موضوع العلاقة بين "القوانين الثلاثة": العهد القديم، والعهد الجديد، والقرآن. وأرغب في محاضرتي هذه أن أتطرّق إلى نقطة واحدة- وهذه النقطة كانت هامشية تقريباً في الحوار الذي أشرت إليه- أعتبرها، في إطار مسألة "الإيمان والعقل"، جديرة بالإهتمام ويمكن أن تشكل نقطة إنطلاق لتامّلاتنا حول هذه القضية.



    في النقاش- السجال السابع ، الذي نشره البروفسور خوري، يتطرّق الإمبراطور إلى مقولة "الجهاد". ولا بدّ أن الإمبراطور كان مطّلعاً على السورة 2-256 التي جاء فيها: "لا إكراه في الدين". وهذه السورة وردت في الفترة الأولى (يقصد "المكّية") حينما لم يكن محمدا يملك أية سلطة بل وكان عرضة للتهديد. ولكن الإمبراطور كان بالطبع مطلعاً على التعليمات التي طُوِّرّت لاحقاً وتم تدوينها في القرآن، التي تتعلق بالجهاد. وبدون التطرّق إلى التفاصيل، على غرار الفَرق في معاملة "أهل الكتاب" و"الكفّار"، فإنه يطرح على محاوره بصورة لا تخلو من الحدة السؤال المركزي حول العلاقة بين الدين والعنف عموماً، وبالكلمات التالية: "قل لي ما هو الجديد الذي أتى به محمد، إنك لن تجد سوى أشياء شريرة ولاإنسانية، مثل الأمر بنشر الإيمان الذي بشّر به بحدّ السيف". ويستطرد الإمبراطور ليشرح بالتفصيل الأسباب التي تجعل نشر الإيمان بالعنف أمراً غير معقول. وفي نظره أن العنف لا يتوافق مع طبيعة الله ومع طبيعة الروح. "إن الله لا يُسَرُّ بالدماء، وإن السلوك غير العقلاني يناقض طبيعة الله. الإيمان يولد من الروح، وليس من الجسد. أن على من يرغب في جذب إنسانٍ إلى الإيمان أن يكون متحدّثاً جيّداً، وأن يملك القدرة على المحاججة المنطقية، بدون عنف وبدون تهديدات.. لإقناع روحٍ عاقلة، لا يحتاج المرء إلى ذراع قوي، أو إلى أسلحة من أي نوع، أو لأي شكلٍ من أشكال التهديد بالقتل....".



    إن الخلاصة الحاسمة في هذه المحاججة ضد الإكراه لتغيير الدين هي ما يلي: إن الفعل بصورة مجافية للعقل يناقض طبيعة الله. ويسجّل الناشر، تيودور خوري، الملاحظة التالية: بالنسبة للإمبراطور، الذي كان بيزنطياً تربّى ضمن الفلسفة اليونانية، فإن هذه الخلاصة بديهية. أما في التعليم الإسلامي، فإن الله فوق البشر (transcendent) بصورة مطلقة. وإرادة الله ليست مقيّدة بأيٍّ من مقولاتنا، بما فيها مقولة العقل. ويستشهد خوري بعمل العالم الفرنسي المتخصّص بالإسلام، ر. أرنالديز (R. Arnaldez) الذي يذكر أن إبن حزم وصل إلى درجة القول أن الله ليس مقيّداً حتى بكلماته ذاتها، وأن شيئاً لا يلزمه بأن يكشف الحقيقة لنا. ولو شاء الله، فسيكون علينا حتى أن نعبد الأصنام.



    في ما يتعلق بفهم الله، وبالتالي في ما يتعلق بالممارسة العملية للدين، فإننا نجد أنفسنا اليوم إزاء وضع مثير للحيرة يشكّل تحدّياً مباشراً لنا. فهل يمثّل الإعتقاد بأن القيام بفعل غير معقول هو أمر مناقض لطبيعة الله مجرّدَ فكرة يونانية، أم أن هذا الإعتقاد صحيح دائماً وبحد ذاته؟ أعتقد أننا، هنا، نلمس الإنسجام العميق بين ما هو "يوناني" (= إغريقي) بأفضل معاني الكلمة، والفهم الإنجيلي للإيمان بالله. لقد عدّل القديس يوحنا البيت الأول من كتاب "سفر التكوين"، وبدأ تقديم إنجيله بالكلمات التالية: "في البدء كانت الكلمة"(logos) . وتلك هي نفس الكلمة التي استخدمها الإمبراطور: الله يعمل بموجب الـlogos. والحال، فإن logos تعني العقل وتعني الكلمة معاً: العقل القادر على التعبير عن نفسه، تحديداً بصفته عقلاً. وبناءً عليه، فقد قال القديس يوحنا الكلمة الأخيرة في المفهوم الإنجيلي لله، وفي كلمته هذه تجد الخيوط المتعرّجة والمجهدة للإيمان الإنجيلي ختامها وتوليفها. يقول يوحنا الإنجيلي: "في البدء كانت "الكلمة"، و"الكلمة" هي الله. إن اللقاء بين رسالة الإنجيل والفكر اليوناني لم يأتِ من الصدفة المحضة. إن رؤيا القديس بولس، الذي رأى طرقات آسيا مقفلة وشاهد في المنام رجلاً مقدونياً يتوسّل إليه: "تعال إلى مقدونيا وساعدنا" (أعمال الرسل16: 6-10)- إن هذه الرؤية يمكن تأويلها كـ"خلاصة" للضرورة، التي لا تحتاج إلى برهان، للتقارب بين الإيمان الإنجيلي والبحث الفلسفي اليوناني.



    والواقع أن هذا التقارب كان جارياً منذ حقبات بعيدة. إن الطبيعة الغامضة "لله" التي ظهرت عبر العليقة المحترقة، هذا الإسم ("الله") الذي يميّز "الله" عن جميع الآلهة الأخرى بتسمياتها المتنوعة والذي يعلن ببساطة أنه هو هو، إن ذلك يمثّل بحد ذاته تحدّياً لفكرة الأسطورة، ويمكن مقارنته بصورة وثيقة مع مساعي سقراط للتغلّب على فكرة الإسطورة والتسامي عنها. وفي العهد القديم، وصل المسار الذي بدأ في العلّيقة المحترقة إلى مرحلة نضج جديدة في فصل "الهجرة"، حينما تم الإعلان عن أن إله إسرائيل- إسرائيل التي بات محرومة من أرضها ومن عبادتها- هو إله السماوات والأرض ووُصِفَ في صيغة بسيطة تحاكي كلمات العلّيقة المحترقة: "أنا هو". ويترافق هذا الفهم الجديد لله مع نوع من التنوير، يتعارض بصورة حادة مع خدع الآلهة الوثنية التي كانت مجرد تعبير عن أعمال البشر (cf. Ps 115). وهكذا، رغم النزاع المرير مع الحكام الإغريقيين الذين سعوا لتوفيقه بصورة قسرية مع عادات اليونان وعباداتهم الوثنية، فإن الإيمان الإنجيلي، في الفترة الإغريقية، تلاقى مع أفضل ما في الفكر الإغريقي على مستوى عميق، مما نجم عنه إثراء متبادل نجد أفضل تعبير عنه في أدب الحكمة اللاحق. ونحن ندرك الآن أن الترجمة اليونانية للعهد القديم التي تمّت في الإسكندرية- التي تسمى Septuagint- هي أكثر من مجرد ترجمة "بسيطة" ("بسيطة"، أي أقل من مرضية) للنص العبري: إنها، بالأحرى، شاهد نصّي مستقل وخطوة مميزة ومهمة في تاريخ الوحي، خطوة حقّقت هذا التلاقي على نحوٍ كان حاسماً في ولادة المسيحية، وفي انتشارها. إن ما حصل، هنا، هو لقاء عميق بين الإيمان والعقل، لقاء بين التنوير الحقيقي والدين. ومن قلب الإيمان المسيحي، وكذلك من قلب الفكر اليوناني بعد اعتناقه الإيمان، كان بوسع الإمبراطور مانويل الثاني أن يقول: إن عدم العمل بموجب "العقل" (logos) يتعارض مع طبيعة الله.



    بكل صدق، ينبغي على المرء أننا نجد في اللاهوتالمسيحي في أواخر القرون الوسطى إتجاهات لإحداث تباعد في هذا التوليف بين الروح الإغريقية والروح المسيحية. وعلى نقيض ما يسمى النزعة المثقفة لأوغسطين وتوما، نشأت مع (الفيلسوف والفقيه) "دانز سكوتس" Duns Scotus نزعة إرادوية نجم عنها في النهاية الزعم بأننا لا يمكن أن نعرف سوى "إرادة الله العادية" (Voluntas ordinata) . وما يتجاوز ذلك يدخل في نطاق حرية الله، التي يمكن له بموجبها أن يفعل نقيض كل ما فعله حتى الآن. ونجمت عن ذلك مواقف تقترب بوضوح من مواقف إبن حزم ويمكن لها حتى أن تعطي إنطباعاً بأن الله متقلب المزاج، وغير مرتبط بالحقيقة والطيبة. وتم تعظيم تسامي الله وفرادته إلى حد أن تصوّرنا لما هو حق وخيّر لم يعد يشكل مرأة حقيقية لله، الذي تظل إمكانية الأكثر عمقاً بعيدة عن إكتناهنا إلى الأبد ومخبّاة خلف قراراته الحقيقية. ومقابل هذا التصوّر، كانت الكنيسة قد أصرّت دائماً على أن هنالك بين الله وبيننا، أي بين روحه الخالقة الأزلية وعقلنا المخلوق مقابلة حقيقية، يظل فيها عدم التشابه أكبر إلى درجة غير محدودة من التشابه، ولكن ليس إلى درجة إبطال المقابلة ولغتها (cf. Lateran IV). إن الله لا يصبح أكثر ألوهةً حينما ندفعه بعيداً عنا عبر إرادوية محضة لا يمكن لنا اكتناهها. بالأحرى، فالله السماوي حقّاً هو الله الذي ظهر لنا عبر "الكلمة"، وبصفته "كلمة" فقد تصرّف دائماً وما يزال يتصرّف بحب تجاهنت. حقّاً أن الحب يسمو على المعرفة، وهو قادر بالتالي على إدراك ما يتجاوز الفكر وحده (cf. Eph 3 :19)؛ ومع ذلك، فإنه يظل حب الله، الذي هو "كلمة". بناء عليه، فالعبادة المسيحية هي عبادة "روحانية" تنسجم مع الكلمة الأزلية ومع عقلنا (Rom 12 :1).



    إن هذا التقارب الداخلي بين الإيمان الإنجيلي والتساؤل الفلسفي اليوناني كان حدثاً بالغ الأهمية ليس من زاوية تاريخ الأديان فحسب، بل ومن وجهة نظر تاريخ العالم- إنه حدث يظل يعنينا حتى اليوم. ونظراً لهذا التقارب، فليس مدهشاً أن المسيحية، رغم أصولها ورغم بعض التطورات ذات المغزى في الشرق، بلورت طابعها التاريخي الحاسم في أوروبا. ويمكن لنا أن نعبّر عما سبق بطريقة مقلوبة: إن هذا التقارب، مع إضافة التراث الروماني، خلق أوروبا وهويظل أساس ما يمكن أن نطلق عليه إسم أوروبا.



    لقد تعرّضت مقولة أن التراث الإغريقي المطهّر نقدياً يمثّل جزءاً لا يتجزّأ من التراث المسيحي للمعارضة عبر الدعوة إلى نزع الطابع الإغريقي عن المسيحية- وقد سيطرت هذه الدعوة، بصورة متزايدة، على النقاشات الفقهية منذ بداية العصر الحديث. وإذا ما تمعّننا فيها عن كثب، يمكن ملاحظة ثلاثة أطوار في عملية إلغاء الطابع الإغريقي هذه: ومع أن هذه الأطوار مترابطة في ما بينها، فإنها متمايزة بوضوح من زاوية مبرّراتها وأهدافها.



    برزت الدعوة إلى تطهير المسيحية من إغريقيتها، أولاً، بالصلة مع المسلّمات الأساسية لحركة "الإصلاح" (المقصود "البروتستانتي") في القرن السادس عشر. وإذ نظروا إلى تراث اللاهوت"السكولاستي"*، اعتبر "المصلحون" أنهم بإزاء نظام إيمان قامت الفلسفة بتكييفه بصورة شاملة، أن أن تمفصل الإيمان كان يستند إلى نظام فكري غريب عنه. وبناءً عليه، بدا لهم أن الإيمان لم يعد يظهر كـ"كلمة" تاريخية حية، وإنما كعنصر من عناصر نظام فلسفي طاغٍ. من جهة أخرى، فإن مبدأ Sola ......ura كان يبحث عن الإيمان في شكله الصافي، والأساسي، أي كما وُجِدَ أساساً في "الكلمة" الإنجيلية. وبدا (لهؤلاء "المصلحين") أن الماورائيات هي مقدمة منطقية تُشتق من مصدر آخر، ينبغي تحرير الإيمان منه لكي يعود الإيمان إلى تحقيق ذاته بصورة كلية. وحينما أعلن "كانط" أنه كان بحاجة لأن يضع التفكير جانباً لكي يوسّع حيّز الإيمان، فإن كلامه كان يعني دفع هذا البرنامج إلى أبعد بكثير مما كان يمكن لـ"المصلحين" أن يتوقّعوه. وبناء عليه، فقد أرسى "كانط" الإيمان في العقل العملي بصورة حصرية، وحرم عليه إمكانية بلوغ الحقيقة الإجمالية.

    يتبع القسم الثاني









    * حسب قاموس "المورد" فإن "السكولاستية: الفلسفة النصرانية السائدة في القرون الوسطى وأوائل عصر النهضة، وقد بُنِيَت على منطق أرسطو ومفهومه لما وراء الطبيعة ولكنها اتسمت في أوروبا الغربية خاصة، بإخضاع الفلسفة للاهوت ومن أبرز رجالها توما الأكويني الذي حاول أن يقيم صلة عقلانية بين العقل والدين"
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-09-18
  3. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    لعنة الله عليه وقبح الله وجهه

    يابى الكفر الا ان يخرج من افواههم

    شكر الله سعيك يا اخي
     

مشاركة هذه الصفحة