"في صحة الوطن".. ديوان لا يقرأ مرة واحدة

الكاتب : نقار الخشب   المشاهدات : 1,501   الردود : 1    ‏2006-09-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-18
  1. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    [​IMG]

    في صحة الوطن

    ينبغي لهذا الديوان أن يقرأ مرتين؛ قراءة للديوان نفسه ثم قراءة ثانية له بعد معرفة صاحبه، وسيبدو لك -للوهلة الأولى- أن قراءة واحدة كافية، لكنك حين تتعرف على الشاعر نفسه ستجد نفسك محتاجًا لأن تعيد قراءة الديوان مرة ثانية. [​IMG]

    الديوان هو "في صحة الوطن"، وهو الديوان السياسي الأول للشاعر عبد الرحمن يوسف، وإن سبقته ثلاثة أخرى: "على المكشوف"، و"نزف الحروف"، و"أمام المرآة". والديوان الذي نقرؤه الآن ثماني قصائد أطولها قصيدة "في صحة الوطن" التي تصور مواطنًا عربيًّا يسكر، وكلما شرب ازدادت شجونه، وتجاوز الخطوط الحمراء. والقصيدة عشرون كأسًا، كل كأس عبارة عن مقطوعة شعرية موصولة بما قبلها وما بعدها. والقصيدة من وحي سقوط بغداد.

    أما بقية قصائد الديوان فهي "رؤية سياسية -في قالب فني- لأوضاع الأمة العربية على مستوى الشعوب والحكام، تثبت أن الخلل في القيادة"، بحسب تقديم الشاعر لديوانه على موقعه الإلكتروني.

    وقد صاحب نشر القصائد مجموعة رسومات تعبيرية يمكن أن توحي بالكثير مما قد لا يوحي به الكلام. وربما يكفي الإشارة إلى رسم القصيدة الأولى "قانون الدولة"، ويتضح فيه بجلاء صورة حاكم يجلس على كرسي يحمله مجموعة من الأفراد منهم العسكري ومنهم المدني على أكتافهم بطريقة تظهر أنهم مجبرون على ذلك، ولا يستطيعون منه فكاكًا. أما صورة الحاكم فتنم عن بطش واستبداد، تدل عليه الجماجم التي يمسك بها في يديه، والصورة المرسومة على جانب الكرسي، وكذلك ملامح وجهه، وهيئة رجليه التي جاءت على صورة مدببات ثلاثة في كل رجل!.

    قانون الدولة
    أدِّ السـلام لحضرة الضباط
    يتجـملون بسـائر الأنواط

    ألقِ السلام وقل تقدس سركم
    فقتم جميع الرسل والأسباط!


    هذا هو مطلع القصيدة الذي لا يخفى فيه التهكم والسخرية من هذا النظام البوليسي الحاكم الذي لا يقبل إلا بالموافقة على كل ما يريده هو ويقره.

    وعلى مر القصيدة يحكي شاعر الديوان المآسي المتنوعة الناشئة عن هذا الحكم البوليسي.. حتى يصل إلى قناعته:

    نمطٌ عقيمٌ، مستبدٌ، أرعنٌ
    ويقول: "إن النهج ديمقراطي"!


    ...

    قانون ليل الظلم: يُذبح بلبل
    كي يستريح جلالةُ الوطواط!




    إلى الأبد
    يغذي عنوان القصيدة الثانية (إلى الأبد) الفكرة العامة للديوان ويعزف على الوتر ذاته الذي بدأت نغماته في القصيدة الأولى. فهي تتناول قضية الخلود في الحكم إلى الأبد، وعدم تداول السلطات بالطريقة السلمية، لكن بالانقلاب أو الاغتيال أو الموت!.

    يحيا الرئيس للأبد
    يحيا هو الفرد الصمد

    لـه صفـات ربنا
    لكـنه لـه ولــد!


    ويناوب الشاعر في هذه القصيدة بين أسلوب التقرير، والسخرية اللاذعة، وذكر المعاني المضادة لما يقصده في الحقيقة، مذيلاً إياها بعلامات التعجب:

    مكتمل وكـامل
    لذاك ليـس يُنتقـد!

    الصالحون حوله
    وليس فيهم من فسد!

    دومًا يصون مالنا
    وصـادق إذا وعد!

    زمن الخصيان..!

    قـسوة اليوم ألجأتنا لأمـس
    فتفاخرنا.. رغم ذل وبؤس

    بذرة الخوف أينعت في ربانا
    ونسينا من أمسنا ألف درس

    كـسـلالات جيفة قد غدونا
    وانقرضنا.. كفكرة دون رأس

    وقـرعنا الكـلام طبل خواء
    وزرعنا الظلام فوق الشمس


    هذا فصل جديد من الديوان يأتي تحت عنوان "زمن الخصيان"، ويسوق فيه الشاعر مجموعة من القصائد القصيرة التي لا تلبث أن تبدأ حتى تنتهي، وتسير على أوزان وقواف مختلفة، لكن فكرتها تدور حول وصف أحوالنا الذليلة وشعوبنا الحبيسة ومن يحكمهم من حكام متجبرين.

    أنا شعب في حاضري صرت عـبدا
    وخـيالي نحو التحـرر يمضي

    صرت من جوعي في السجون نحيلا
    وتغني الأبواق طولي وعَرضي!

    أنا مـا كـنت عـاهـرا ذات يـوم
    كي يبيع القواد في الليل عِرضي


    وفي القصيدة التالية يقول:

    جـائع شعبي والطعام كثيـر
    والقيادات تستجم بكَرش

    أمة الشمس استسلمت لظلام
    وزعامات تسـتبد بجيش

    ....................... البقية هنا
    http://www.islamonline.net/arabic/arts/2004/12/article07.shtml
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-09-19
  3. مجرد قلم

    مجرد قلم عضو

    التسجيل :
    ‏2006-09-10
    المشاركات:
    14
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    almesbahi قراءة الموضوع وارأيت ديوان في صحة الوطن من خلال اصرار ان ان الديوان يقراء مرتين وحين نتعرف على الشاعر نقراء تالثاً بالتاكيد بعد قراءة لهذا الموضع سوف اقرأة اربع مرات ربما يزيد

    شكراً لك على هذا الإضاءة الجميلة لديوان في صحة الوطن ​
     

مشاركة هذه الصفحة