شُبهات وردود ( هام جداً )

الكاتب : مراد   المشاهدات : 437   الردود : 0    ‏2006-09-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-17
  1. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    شبهات لا ترقى لأن تكون شبهات؟!
    د. غالب القرشي

    يضطر المهتم بقضية الانتخابات بنوعيها أن يتابع مجريات المهرجانات، والدعايات وما يقال فيها، ويسمع ما يشيعه هذا أو ذاك عن الآخر، محاولة لكسب جهود الناخبين، لكنى وجدت وأنا متابع مهتم، متفائل- أن البعض من المرشحين قد أطلق لنفسه ولسانه وأتباعه وأشياعه العنان فأشاع حول منافسه شبهات لا ترقى إلى أن تكون شبهاتّ لأن الشبهة لا يطلق عليها شبهة إلا حين يكون فيها معنى أو معانٍ تقربها لأن تشتبه بالحقيقة الثابتة، فمثلاً: فلان تسلم وظيفة عامة براتب شهري محدود فإذا هو بعد أشهر يركب سيارة جديدة فارهة، ثم يبدأ ببناء بيت مناسب فهنا تثور شبهة استغلال الوظيفة العامة، لكن لا يجوز الحكم عليه دون تحر، فإذا كانت تلك السياسة قد صرفت له من الدولة وفقاً للقانون، أو أهديت إليه من أحد أحبائه الأقرباء أهل السخاء فإنها لا تثبت عليه شبهة يساءل عنها بناءً على قانون الذمة المالية دون مجاملة، ولا مبالغة قصد الإدانة، ولا إشاعة، ولا تدخل غير المختصين (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه).
    وكذلك بناء البيت أو شراء أي شيء ثمين فوق قدرة الراتب وقد يدحض الشبهة وجود مال مشروع توفر لهذا الموظف قبل الوظيفة أما إذا أثير كلام ضد فلان أو فلان دون أي سند وقرينة فإنه لا يخرج عن كونه كذباً وزوراً، وشتماً وتجريحاً.. أحكمه في الشرع والقانون ولا يجوز لأصحاب الإيمان والعقول والمروءآت أن يصدقوه، فضلاً عن أن يشيعوه، فذلك أشنع، ولقد حذرنا رسولنا –صلى الله عليه وسلم- من ذلك فقال: (على مثل الشمس فاشهد أودع) وقال: (كفى المرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع). وقال: (إن الرجل ليقول الحكمة لا يلقي لها بالاً فيهوي بها في جهنم أربعين -أو قال سبعين- خريفاً) نسأل الله السلامة.
    فنحن في هذا البلد كلنا مسلمون، والأصل تمسك الكل بالدين والقيم والوقوف عند حدودهما، مهما كان الأمر، والمرشحون كلهم جزء من هذه الشعب المسلم الطيب الذي يثق بمن يحدثه، فإذا كان المرشح غير ملتزم بهذه القيم، والدستور والقانون ودليل الدعاية الانتخابية المنبثق منهما فإنه سيقع في محرمات كثيرة قد تضره كثيراً خاصة إذا كان في موقع خطير، وذا منزلة رفيعة، أو يريد أن يتبوأ ذلك وتلك المكانة.
    ومن خلال متابعاتي للمهرجانات، والدعايات، والمقابلات والصحف وما ينتشر في الأماكن العامة والخاصة رصدت الشائعات التي رأيت من واجبي أن أبين موقعها من الحقائق والشبهات، أوليس لها موقع.

    1- ولي الأمر لا ينافس ولا تجوز منافسته!
    أشاع هذه الإشاعة بعض من ينتسب إلى العلماء، أو طلاب علم الشريعة، ولو لم ننشر هذه الإشاعة في وسائل الإعلام المختلفة لما ناقشتها، لكنها قد قيلت وأذيعت وأشيعت، ولا شك أن وراءها غرضاً أو أغراضاً لايراد بها وجه الله خاصة أنها جاءت في أيام المنافسة التي أباحها الدستور المستند إلى الشرع، والقانون المستند إلى الدستور، ودعا إليها ولي الأمر القائم المنوط به تنفيذ أحكام الشرع ومواد الدستور التي استفتى عليها الشعب بما فيه العلماء.
    ثم إن مسائل السياسة ومتطلباتها، والاقتصاد والعلاقات الدولية.. ليست مفصلة في الكتاب والسنة تفصيلاً كاملاً لا يجوز الاجتهاد معه، وإنما هي مرنة، محل اجتهاد وتطور، ولذلك وجدنا اختيار الخليفة الأول للمسلمين مختلفاً عن اختيار الثاني، ووجدنا اختيار الثاني مختلفاً عن اختيار الثالث، ووجدنا اختيار الرابع مختلفاً عن اختيار الثالث، وكل تلك الصور كانت محل إجماع الصحابة ومن وجد معهم من التابعين وهم خلفاء زكاهم رسولنا الكريم بقوله: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين: راشدون – مهديون – عملهم سنة أمرنا باتباعها. ويكفي ما وصفه عمر بن الخطاب الخليفة الراشد الفاروق العبقري من نظام انتخابي، كان في حينه أرقى صورة لاختيار الحاكم.
    فمن أشاعوا تلك الإشاعة واعتبروها فتوى قد خالفوا الشرع والدستور والقانون وعصوا ولي الأمر الذي دعا للانتخابات..

    2- الشابع أفضل من الذي يجيء جائعا؟!
    هذه الإشاعة منتشرة بين كثير من الناس خاصة السذج ولا يدرى من وراءها، ومفهومها يفرض أن كل من يتسلم منصب الرئاسة لابد أن يثرى من موقعه من أموال الشعب، وأنه لا يوجد في الشعب قوي أمين عفيف نظيف، وهي تهمة للأول والآخر.. ولم يفهم هؤلاء أن من يصل إلى هذا الموقع الخطير شابعاً لا يجوز له أن يشبع أكثر على حساب الأول، الأمة، وأن من وصل جائعاً يحق له أن يأخذ من مال الشعب ما يكفيه دون إثراء، فهو أجير قرر الشعب استئجاره لقدرته وصلاحه لهذا المنصب الرفيع عليه أن يسخر جهده ووقته كاملاً، وعليها أن توفر له كل متطلبات العيش الكريم وما يحفظ هيبته وكرامته.




    3- مرشح المشترك مستأجر
    هذه الإشاعة برغم هشاشتها لكنها قد قيلت وأذيعت وأشيعت ولا أظنها تنطلي على أحد، لكن مع ذلك لابد من الوقوف معها قليلاً.
    هذا المرشح يمني حضرمي مسلم عربي أصيل توفر فيه ما اشترطه الدستور في المرشح وصفات أخرى قل أن توجد في الآخرين، ولا يعني ذلك أنه نادر جداً ففي اللقاء المشترك صالحون لمثل هذا المنصب، وفي المؤتمر كذلك ولاعتبارات لصالح العملية الانتخابية، والمصلحة العامة، وإنصافاً للرجل، وإثياراً من المشترك لرجل من خارجه كان هذا المرشح بدون أجر ولا استئجار ولا ترغيب ولا ترهيب، فإذا نجح سيكون أجيراً للشعب.

    4- مرشح المشترك كبير السن عجوز؟!
    هذه شهادة له لا عليه، وأمان وضمان لمن سيرشحه، بل للشعب كله إذ إن من تسنم عدة مناصب في الدولة، كلها مغرية، وترك أكثرها بمحض إرادته، ولم يثر في موقع من المواقع، وتراكمت خبراته وتجاربه أكثر من أربعين عاماً ووصل إلى هذا المستوى من النضوج المعرفي والسياسي والإداري ولم تحدثه نفسه يوماً من الأيام باستغلال الوظيفة أولى من غيره أن يختار وأن يعطى الثقة.. وقد تولى في دول كثيرة من هو أكبر سناً فكان بركة وفتحاً على شعبه، لأنه سخر كل خبراته وقدراته وبقية عمره ليحقق ما يحقق من سعادة الناس دون التفكير ببناء المستقبل لنفسه على حساب الشعب.
    أما أنه عجوز فإن هذا القول يدحض بما شاهده الناس من هذا المرشح الفريد من حيوية ونشاط وعقل وسمع وبصر تؤهله لأن يعيش عشرات السنين مع أنه ليس ممن يحرص أو يتشبث بالمواقع.

    5- اللقاء المشترك يتشدقون بالديمقراطية ولا يؤمنون بها؟!
    هذه من ضمن الافتراءات التي تردد كثيراً على ألسنة بعض المرشحين الثانويين وليس لهم دليل واحد على قولهم، وليسوا محتاجين لأن يتكلفوا هذا الهراء، فلا شيء عندهم يخافون عليه، فلا طموح ولا أمل لكنه واجب يؤدونه بمقابل رخيص.

    6- نجاح المشترك يعنى نهاية الوحدة –إثارة الفتنة- تقسيم البلاد- تشتيت العباد..؟!
    هذا القول من أعجب، وأغرب الغرائب! إذ كيف بمن شاركوا مشاركة فعالة في تحقيق الوحدة، وتثبيتها وضحوا في سبيلها أن يفرطوا فيها، ثم لماذا نربط مصير البلاد والعباد، والوحدة والسعادة والأمن بشخص؟ كيف لو لقي ربه فجأة أو بعد عمر مديد؟ هل سيتخلى عشرون مليون عن بلادهم ووحدتهم وأمنهم لهذا الحدث؟
    جاء سيد الرسل بأعظم رسالة، وحملها رحمة للعالمين ثلاثاً وعشرين سنة، فاختاره الله إلى جواره فذهل القليل جداً من أصحابه، وكان القرآن قد نزل في أحد يندد بمن ذهل ويئس من بقاء الإصلاح حينما أشيع أن محمداً قد قتل (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا..) ثم لماذا وجد الدستور والقوانين والقضاء والجيش والشرطة والأمن؟ هل وجد ذلك كله لشخص واحد، فإذا رحل رحلوا، ولا تعود الوحدة والأمن والاستقرار إلا بجيش جديد ومؤسسات جديدة؟! إن كان الأمر كذلك فإنها الكارثة لكنه الإجحاف لمن لا يفهم أو يخاف.

    7- الإخوان المسلمون إرهابيون؟!
    ليس للإخوان المسلمين رصيد غير الإرهاب! هكذا قيل دون مراعات لتاريخ الإخوان العظيم، ودروهم في إيقاظ الأمة، وإخراج المستعمرين والغزاة من بلاد المسلمين، وأثرهم الجهادي والعلمي والفكري وتنويرهم للأمة لا يعرف عنهم كذب ولا خيانة، ولا يعلمون بشروط ولا ضغوط. صدقوا مع الله ومع شعوبهم وحكامهم.
    اعترفت لهم بذلك شعوبهم، وتنكر لهم حكامهم تجرأ بعض الحكام فنكلوا بهم ظلماً وعدوانا فسلط الله عليهم شرار خلقه، فكانوا عبرة لغيرهم، ذهبوا إلى غير أرجاء المعمورة، لا يعرفون الإرهاب ولا يؤمنون به يعفون عمن ظلهم ويتجاوزن عنه، ولعل هذا هو العيب فيهم كما يرى غيرهم! وحقيقة الأمر أن هذا صدق ووفاء ومحبة وصفاء، ولا عيب في ذلك إنما هو سمو مبادئ وحسن ظن وكرم.
    ولا عيب فيهم غير أن سلوكهم سلوك دعاة الخير دون تجبر فأين الإرهاب، بل ما هو الإرهاب في نظركم؟ هل كل ما تكرهه إسرائيل وأنصارها إرهاب، وكل ما تحبه وتعجب به سلم وسلام وأمن وأمان؟ ما لكم كيف تحكون؟!

    8- ليس لدى المشترك من يصلح للرئاسة؟!
    دليل هذه الشائعة عندهم هو أن اللقاء المشترك رشح من خارجه إذاً فخمسة أحزاب قد فتشت نفسها فلم تجد رجلاً بمستوى الرئيس علي عبدالله صالح حين تولى لأول مرة عام 78 رئاسة الجمهورية هذا الكلام ليس مستحيل أن يكون صحيحاً، إذ النوادر فلتات لا تتكرر.
    لكن ما المانع أن يرشح حزب، أو مشترك، أو مستقل، والنزاهة والضمانات لن تفرز إلا الأفضل، وليس هناك من هو أفضل من مرشحكم بل ولا من يدانيه! فلا انزعاج إذاً ولا خوف عليكم ولا حاجة بكم لأن تجرحوا وتوضحوا وتشرحوا قضية هي معلومة للجميع، ولا حاجة.

    9- قد جربوا ففشلوا؟!
    قيل أن بعض أجنحة المشترك قد شارك في الحكم في التسعينات ففشلوا؟! فشلوا كلهم! يبدوا أن هذا القول اعتمد على الفروق التي برزت بين وزراء المشترك ووزراء المؤتمر لصالح المشترك جعلت مقاييس الفشل! إذ مقاييسهم معروفة للجميع لكن يمكن لمن يريد معرفة الحقيقة –أن يذهب إلى الوزارات التي شغلها المشترك خاصة للإصلاح ويسأل المنصفين عن الطرفين ليعرف من الفاشل!

    10- المشترك حريص على النفط والبنك المركزي؟!
    أشيعت إشاعة، وكشف سر خطير لم يقل أصحابه إنهم اكتشفوا مخططه، هذا السر هو أن المشترك لو نجح في الانتخابات سيهيمن على الوزارات الإيرادية والبنك المركزي، وبدخل البنك المركزي احتياطي كبير، فكيف إذا ستولى عليه غير الأمناء؟ وهذا الأمر خطير لو ثبت أن حكومة المؤتمر أمناء، ولا يوجد في المشترك أمين، لكننا قد سمعنا منهم كثيراً أن الدولة أصبحت دولة مؤسسات يحكمها القانون.. وما على الحكومة السابقة -حكومة المؤتمر- إلا أن تكون معارضة قوية من ضمن الحزب المعارض الذي كان يحكم، فتكشف المخالفات أولاً بأول، وتعري الفساد الجديد لينسى الفساد القديم، وستعود في جولة قادمة لتصلح مافسد، وهكذا التداول السلمي.

    11- لن يبقى جيش ولا شرطة ولا أمن؟!
    ومما أشيع ونشر مكتوباً أن المشترك لو فاز في الانتخابات سيسرح كل رجال الجيش والشرطة بأنواعها والأمن بأنواعه، وسيخرج جيشه السري وهذا أمر خطير لو حدث، إذا ما ذنب هؤلاء المسرحين؟ هل لأنهم كانوا مسخرين للحزب الحاكم أو المتنفذين فيه، وليس لهم قضية أخرى، أو لأنهم طيبون مضطهدون معذبون محرومون كإخوانهم المدنيين؟ لا يعلم السبب، ولا مصدر المعلومة إلا إذا كان المشترك لا يريد دولة.

    12- ابن شملان يهرب من المسئولية حين يصل إليها؟!
    إشاعة المدح والثناء شيء طيب وفيه إنصاف لصاحب هذه المزيه، وما قيل في هذه الإشاعة قصد منه أن الرجل غير صالح لتحمل المسئولية بدليل أنه استقال من مسئوليات قبلها أقل منها، وقد علم لماذا استقال من تلك المواقع التي كان يشغلها، أنه ركلها بقدمه ومضى حينما لم يمكن من الإصلاح.
    لكن أصحاب الإشاعة لديهم مقاييس للنجاح تختلف عما هو معروف في الدنيا كلها، لعل الناجح عندهم هو: غير الكفاءة –وصل إليها باستجداء- تشبث بها بكل قوة تمكنه منها –جلبها بدون هوادة ولا رحمة- خرج منها مطروداً ليحل مثله محله. وفيصل بن شملان لم يكن كذلك يوماً من الأيام إنما يتحمل المسئولية بطلب، ويستمر فيها بشروط تمكنه من النهوض بها، ويخرج منها إن لم يكن من ممارسة اختصاصه، وإصلاح مافسد منها وفيها قبل مجيئه.
    وهذه المسئولية الكبرى التي رشح لها لم يسع لها ولم يطلبها، وستصل إليه إن شاء الله وقريباً سنردد:
    أتته الرئاسة منقادة
    إليه تجرجر أثوابها
    فلم تك تصلح إلا له
    ولم يك يصلح إلا لها
    سيصلح الله به مافسد، وينقذ به هذا البلد، ويلتف حوله الوالد وما ولد ولن يركع إلا لله الواحد الأحد.
    وهناك عشرات الإشاعات التي صنعها أصحابها لا تستحق أن تكون شبهات ولا تستحق الوقوف معها، ولا عندها، وسيقضى الله بين عباده بالحق وهو أحكم الحاكمين..​




    ( نقلاً عن : ناس برس ) ​
     

مشاركة هذه الصفحة