ياسيادة الرئيس يكفي 28 عاما........اليمن ليست عزبة تتصرف بها كما تشاء.

الكاتب : امير يافع   المشاهدات : 357   الردود : 0    ‏2006-09-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-17
  1. امير يافع

    امير يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-04-16
    المشاركات:
    813
    الإعجاب :
    0
    ان مبادئ حقوق الانسان التي تنادي بها الانظمة الحديثة تنص على حق المواطنين في انتخاب من يحكمهم ، كما ان فترات الانتخاب في اغلب دساتير الدنيا لاتزيد عن سبعة اعوام فقط للفترة الرئاسية الواحدة، وتنفرد بها الدولة الفرنسية اما بقية الدساتير فلا تزيد عن خمس سنوات واقلها اربع سنوات كما في الدستور الاميركي، كما ان احقية رئيس الدولة في ترشيح نفسه لاتزيد عن فترتين رئاسيتين فقط
    اما في البلاد العربية فالحديث عنها عجيب ، اغلب الرؤساء تسلطوا على الحكم بانقلابات عسكرية ولايتركوها الا بانقلاب عسكري او الموت، واصبحت هذه موضه في كل دول العالم الثالث، وبما ان العسكر لايفهمون شيئا في ادارة الحكم فقد حولوا هذه الدول الى بؤر للفساد والمحسوبيات واصبحت دولهم عبارة عن عزب خاصة لسيادة الرئيس وشلة الانس التي حواليه والتي تسبح بحمده وتصور له الامور بالمقلوب، وتجعله يعتقد انه انسان من طراز فريد في هذه الدنيا فيصدق نفسه ويعتقد انه اذا ترك الكرسي لغيره فانهم سينهبون البلد كما قال سيادة الرئيس علي عبدالله صالح في برنامج بلاحدود، يعني هو ينهب البلد مافي مشكلة، وشلته تعيث في اليمن الفساد مافي مشكلة ، بس غيره ممنوع وهم متهمون قبل ان تثبت ادانتهم.
    لقد كنت احترم الرئيس الى ابعد الحدود عندما اعلن رغبته في التنحي وتسليم السلطة سلميا، ولقد قرأت مقالات لكتاب عرب مشهورين يناشدونه عدم التراجع عن قراره، وعدم السماع لمن حوله من المتملقين والمنافقين الذين تعودوا على التطبيل والرقص بان يؤثروا على قراره، لانهم سيفقدون مصالحهم، ولقد كنت اعتقد ان الرئيس من القوة بحيث يمضي في هذا الخيار الى النهاية، واقولها بكل صدق لقد افتخرت في تلك الايام انني انتمي الى هذا الوطن، وافتخرت ايضا ان يكون اليمن هو صاحب المبادرة بكسر هذا الاحتكار للسلطة، لقد صدقت ان اليمن فيه من الرجال المخلصين الذين تسموا نفوسهم فوق اوساخ الدنيا ليصنعوا لهذة الامة مجدها وفخرها.
    لقد كانت صيحة الشعوب العربية كلها من خليجها الى محيطها للرئيس علي عبدالله ان يمضي في الطريق الى نهايته، لماذا؟ لانه سيفتح الطريق امام الشعوب الاخرى للمطالبة بنفس الحالة لهؤلاء الذين خربوا بيتها بسبب فسادهم وسيطرتهم على الحكم بالقوة، لقد كان املا اضاء سماء الظلم والطغيان وكان املا بغد مشرقا لهذه الشعوب في الانعتاق من الذل والمهانة.
    ولكن الفساد المستشري في بطانة السؤ انتصر على بارقة الامل التي نورت قلب الرئيس وكادت ان ترفعه فوق السحاب، وابى الا ان ينزل بنفسه الى التراب مرة اخرى، وها نحن امام الاستحقاق الانتخابي للرئاسة ، والرئيس يوزع الاتهامات يمينا ويسارا ضد معارضية ويتشبث بالسلطة مهما كانت النتائج، وسوف ينالها بالقوة او بالمروة.
    ونحن نقول له كفى ياسيادة الرئيس لقد اتعبتنا، اذا كان لديك ذرة من ايمان وتعلم ان الله محاسبك على اعمالك ، فاتق الله في نفسك فقد حكمت 28 عاما وسوف تحاسب عليها يوم الحساب، واذا كنت تخاف الله فاعلم انك ترمي نفسك في جهنم بتمسكك بهذا الكرسي، ان يوم القيامة حسرة وندامة ولن ينفعك المحيطين بك بل سيتخلون عنك وسوف تقول(ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا، ياليتني لم اتخذ فلانا خليلا)انه القرآن يبين حالك يوم الحساب اذا لم تتق الله، لانك سوف تحاسب على كل فقير في اليمن وانت تحتكر مال الدولة وتعبث به ، وسوف تحاسب على كل طفل يصرخ من الجوع بسببك لانك لم تعدل، وسوف تحاسب عن كل امرأة ماتت بسبب نقص العلاج وانت وشلتك تنهبون البلد بدون حساب.
    ان الفرصة لازالت امامك سانحة للتراجع حتى ولو جعلتها مغلفة بالديمقراطية، ياسيادة الرئيس هذه نصيحة من محب فالاجل قريب والقبر في طريقك ولن تحيد عن قدرك ولن تعمر اكثر مما عمر فرعون وغيرة ولن تمتلك من الدنيا اكثر مما ملكوا فاتق الله في نفسك.
     

مشاركة هذه الصفحة