صدام راجع الى الحكم من البوابة الأمريكية

الكاتب : alsenani   المشاهدات : 586   الردود : 0    ‏2006-09-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-17
  1. alsenani

    alsenani عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    74
    الإعجاب :
    0
    حكم صدام حسين العراق فعليا" فترة زمنيه تقارب 35 عاما" تمتد منذ 17 تموز 1968 عندما استولى حزب البعث على السلطه بالقوه ( اوربما بعملية استلام وتسليم من النظام الذي سبقه وهو كما هو معروف نظام غير شرعي جاء الى الحكم عن طريق القوه ) وحتى دخول القوات الامريكيه الى العراق في نيسان عام 2003. ولقد شهد العراق خلال هذه الفترة من الآلام والمآسي مالم يشهده اي بلد آخر في العالم وكان النظام الحاكم خلالها نظاما" وحشيا" متفردا"عبر التأريخ لا يضاهيه في وحشيته سوى نظام( بول بوت) في كمبوديا ونظام بوكاسا في افريقيا الذي كان يأكل لحوم البشر من مواطنيه الاطفال!
    ولقد ذاقت الاغلبيه الساحقه من العراقيين ويلات هذا النظام فمنهم من اعدم او سجن او اضطر الى الهجره الى خارج الوطن او سيق الى جبهات القتال في حروب غير عادله ولامعنى لها مع جيران العراق او في حروب داخليه مع خصوم النظام.
    وفي خضم ذلك حول النظام الصدامي العراقيين الى فئتين لا ثالث لهما ( ضحايا) و(جلادين) وتشمل الفئه الثانيه اقرباء صدام ومساعديه واقربائهم وكبار الحزبيين ومنتسبي الاجهزه القمعيه ( الامن والمخابرات وفدائيي صدام ) اضافة الى حشد واسع من المطبلين والمصفقين من الشعراء والكتاب ومن الانتهازيين من بعض صغار الموظفين الذين ربطوا مصيرهم بمصير هذا النظام.
    وكان نظام صدام لا يكتفي باعدام منتسبي الاحزاب السياسيه والمعارضين له سياسا" بل يمتد العقاب ليشمل اقارب الضحايا حتى الدرجه الرابعه بهذه الدرجه او تلك ليشمل الحرمان من المناصب الوظيفيه ومنع السفر والحرمان من القبول في الدراسات العليا............الخ.
    ولايختلف حال رجال القضاء والقانون في العراق عن حال بقية افراد الشعب فهم بالطبع جزء من هذا الشعب وبالتالي فهم وفي ظل الاستقطاب الحاد الذي حصل في المجتمع العراقي لا بد ان ينتموا ان فئة ( الضحايا) او فئة( الجلادين). وعلى هذا الاساس يبدوا البحث عن قاض محايد لمحاكمة صدام حسين هو ضرب من الخيال فهناك فقط من اكتوى بنار الديكتاتوريه الصداميه او من اثرى وتنعم بالخبرات والمنافع الماديه والمعنويه.
    انني اسوق هذه المقدمه بمناسبة الحديث عن مؤشرات بدأت تتبلور من اداء القاضي عبد الله العامري والتي توحي بأنحياز هذا القاضي الى المتهمين وبالضد من القضيه التي يتصدى لها وهي قضية الابادة الجماعيه للاكراد في حملة الانفال التي استخدم النظام فيها اسلحة كيماوية في عمليات قتل وتهجير جماعيه اصبحت معروفة للقاصي والداني.
    فهذا القاضي الذي بدا في البدايه رصينا" ومسيطرا" على اجواء المحكمه اخذ في الجلسات الاخيره ينحى منحى" آخر تمثل في:
    1- السماح لصدام واعوانه في الاستعراض في قضايا بعيدة عن جوهر القضيه والغريب ان القاضي كان يسترسل في الحديث مع صدام في مواضيع مثل اتفاقية الجزائر واحداث 30 تموز1968 وغيرها.
    2- هناك نبرة سخريه ( قد تكون غير مقصوده) عند التحدث مع الشهود.
    3- لكن الاخطر من ذلك قيامه احيانا" باعادة صياغةاقوال الشهادة بالاتجاه الذي يضعف من انتاجية هذه الشهادات.
    اتمنى ان تكون هذه الملاحظات عابره او غير مقصودة واتمنى من القاضي ان يكون محايدا"!وهو امر يكاد يكون مستحيلا"كما اسلفنا وأتمنى ان لايكون قاضينا" مصاب بمرض الشوفينيه والكيل بمكيالين الذي يجعل الكثير من المثقفين العرب يحزنون على الاطفال القتلى اذا كان القاتل اسرائيل في حين لايستدعي الامر اي حزن اذا كان القاتل صدام او غيره من الحكام العرب
    مسخرةً والله
    هذه المحكمة سوف تعطي صدام حق شرعي من مجرم حرب الى رجل سلام وصاحب انجازات
    اقول لشعب العراقي وكذالك لشعووووب العربية عليكم الأنصياع لما تسمعونه بدون كلمة ليش وكيف( صدام راجع الى الحكم) من البوابة الأمريكة
     

مشاركة هذه الصفحة