هذا ما نقلناه مع إثبات المصدر .. والراي لكم ؟

الكاتب : مـــــدْرَم   المشاهدات : 406   الردود : 0    ‏2006-09-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-16
  1. مـــــدْرَم

    مـــــدْرَم مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-02
    المشاركات:
    20,314
    الإعجاب :
    1,592
    اليمن من الحروب الداخلية و المتاجرة بالطفولة, والفساد ,والفقر الي الانتخابات الرئاسيه


    د.محمد النعماني - موسكو

    nommany2004@yahoo.com

    9/9/2006



    الحقيقه لو نطر الي اليمن الشمالي ومنذ وصول على عبدالله صالح الي الحكم سوف نري بانها عانت من الحروب الذاخليه وصول الامر الي قيامها بالاعتداءات المستمر علي اليمن الجنوبي بهدف احتلالها وهو الامر الذي تحقق في بدايه الامر في الثاني والعشرون من مايو 1990م تم إعلان دخول الدولتين في اليمن الجنوبي واليمن الشمالي في وحدة انتقالية فيما ينهما على ضوء الاتفاق بين رأسي النظامين في الجمهورية العربية اليمنية العقيد علي عبدا لله صالح الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الأستاذ علي سالم البيض الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني حيث وقعا عليها بصفتهما الحزبية والذي تم بشكل مركزي و متسرع وبدون استفتاء شعبي علية أو إشراف دولي وقد أستهدف اتفاقهما توحيد الدولتين في دولة ذات شخصية اعتبارية واحدة تجمع إيجابيات ما تحقق في كل دولة على حدة وقد حدد أهداف المرحلة الانتقالية تحقيق ما يلي:

    · إقامة مؤسسات دولة الوحدة – الجمهورية اليمنية مناصفة بين اليمن الشمالي واليمن الجنوبي

    · تذويب الشخصية الاعتبارية لدولتي الجمهورية العربية اليمنية في الشمال و جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الجنوب في دولة واحدة هي الجمهورية اليمنية.

    · تغيير القوانين الشطرية بقوانين دولة الوحدة على أساس القانون الأساسي.

    · تأمين الحق العادل والمواطنة المتساوية بين المواطنين في الجنوب والشمال.

    · إصدار عملة وطنية لدولة الوحدة بديلة عن عملتي الدولتين السابقتين.

    و بعد إعلان الفترة الانتقالية في 22 مايو 1990م وبمجرد انتقال قيادات دولة اليمن الجنوبي وأجهزتها إلى عاصمة الدولة الجديدة ودخولهم ضمن إطار تحكم وسيطرة أجهزة الجمهورية العربية اليمنية أتضح أن الأخوة في قيادة اليمن الشمالي كانوا يستهدفون من الوحدة إلحاق اليمن الجنوبي دولة وشعباً بدولتهم وشعبهم في اليمن الشمالي وليس تنفيذ الاتفاقيات الوحدوية حيث عملوا على إنهاء أجهزة دولة اليمن الجنوبي- جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية- فقط وتعزيز وتطوير أجهزة دولة اليمن الشمالي- الجمهورية العربية اليمنية- وسيطروا على المال العام وأجهزة السلطة مستغلين انتقال الجنوبيين إلى مدينة صنعاء عاصمة اليمن الشمالي والعمل من داخل أجهزة دولة اليمن الشمالي- الجمهورية العربية اليمنية التي حافظت عليها بل وطورتها القيادة اليمنية الشمالية وتخلت عن تأسيس وبناء أجهزة دولة الوحدة الجديدة- الجمهورية اليمنية- ولم تعمل سوى على تغيير العلم والنشيد الوطني.

    لقد دأبت القيادة اليمنية الشمالية إلى عرقلة وتعطيل كل جهود كوادر أبناء اليمن الجنوبي في تأسيس أجهزة وهيئات دولة الوحدة وسعت بشكل حثيث إلى تدمير كل ماأنجزتة دولة الجنوب سابقاً وتعمدت إلى عدم تنفيذ الاتفاقيات الوحدوية كما لجأت إلى أسلوب الإرهاب والتصفيات الجسدية للقيادات الجنوبية الفاعلة عن طريق الاغتيالات السياسية السرية والعنف المسلح والإذلال حيث أدى ذلك إلى تأجيج وتفاقم الصراع بين القيادات الجنوبية والشمالية بشكل خطير. لم تنجر قيادة الجنوب إلى ردود الفعل بل مارست الحوار والاعتكافات والدعوة إلى الحلول العقلانية حيث بذلت جهود كبيرة مع قوى عربية ودولية وكذا مع القوى الوطنية الأخرى في الإعداد والتوقيع على وثيقة العهد والاتفاق التي قدمت مبادرة لحل الأزمة سلمياٌ أجمعت عليها كل القوى الوطنية في الشمال والجنوب ورغم التوقيع عليها من قبل قيادات اليمن الشمالي في عمان باستضافة الملك الأردني وكذلك أمام مرأى ومسمع العالم كله فأنها تنصلت عنها وعملت بشكل متسارع في تصعيد أعمال العنف والبدء في تصفية الوحدات العسكرية الجنوبية وتدميرها مستغليين إعدادهم العسكري للحرب وتفوقهم العسكري والسكاني الذي كانوا يتمتعون به وخروج القوات العسكرية الجنوبية عن الجاهزة القتالية .

    بتاريخ 27 أبريل 1994م وفي احتفال جماهيري من ميدان السبعين في مدينة صنعاء أعلن الرئيس علي عبدالله صالح حرب اليمن الشمالي الشاملة على اليمن الجنوبي وبعد ساعتين فقط من خطاب الحرب بدأت القوات الشمالية بتدمير اللواء الثالث مدرع الجنوبي والمتمركز في مدينة عمران في اليمن الشمالي بوجود اللجنة العسكرية المكونة من ممثلين عسكريين عرب ويمنيين وبحضور الملحقين العسكريين الأمريكي والفرنسي . ولإعطاء حربهم الظالمة والمدمرة ضد اليمن الجنوبي صبغتها الشرعية ولتضليل الناس فقد استغلت السلطات اليمنية الشمالية الدين وسخرته لخدمة أهدافها حيث أصدرت فتوى دينية (كفرت فيها مواطني اليمن الجنوبي وأحلت القتال ضدهم وأحلت لقوات اليمن الشمالي نهب وسلب وقتل أي مواطن من الملحدين الكفرة أبناء اليمن الجنوبي واعتبار أموالهم وأعراضهم غنيمة حرب) كما أورد في الفتوى الدينية.

    شن نظام اليمن الشمالية حرباً شاملة على اليمن الجنوبي خلال الفترة من 27أبريل – 7 يوليو 1994م استخدمت فيها كل أصناف القوات الجوية والبحرية والبرية والصواريخ والمليشيات القبلية ومقاتلي الأفغان العرب ورغم مناشدات دول العالم واعتبار الولايات المتحدة الأمريكية عدن خط أحمر وصدور قراري مجلس الأمن الدولي رقمي 924 و 931 الداعيين إلى وقف الحرب ورفض الوحدة بالقوة إلا أن نظام صنعاء كان قد عقد العزم على تحقيق ما يسمى الوحدة بالقوة والحرب .

    نتيجة لشن نظام اليمن الشمالي الحرب والإصرار على تدمير واحتلال اليمن الجنوبي والتخلي عن كل الاتفاقيات الوحدوية أعلنت قيادة اليمن الجنوبي في 21 مايو 1994م وبعد حوالي 25 يوماً من الحرب انسحابها من الاتفاقيات مع اليمن الشمالي والعودة للوضع السابق لـ22 مايو 1990م وإعادة تشكيل دولة الجنوب المستقلة جمهورية اليمن الديمقراطية ولكن نظام اليمن الشمالي كان قد عقد العزم على مواصلة الحرب وإلحاق اليمن الجنوبي باليمن الشمالي مستغلة تفوقها العسكري والسكاني بحيث تمكنت من احتلال اليمن الجنوبي والعاصمة عدن في 7 يوليو 1994م وفرض ما يسمى بالوحدة بالقوة وتشريد أبناء الجنوب إلى خارج البلاد لاجئين في مختلف بلدان العالم وجعلت ما تبقى منهم منفيين في وطنهم دون عمل أو حقوق أو مواطنة متساوية ونعتهم بالانفصالية وإصدار الأحكام ضدهم بما فيها أحكام الإعدام من موقع منتصر ومهزوم وتحويل الجنوب إلى ثكنة عسكرية والسير التدريجي لمسح هويته والتغيير التدريجي للتركيبة السكانية له والسيطرة على ثرواته.

    تعتبر سلطات اليمن الشمالي بأن يوم 7 يوليو 1994م - أخر أيام حرب اليمن الشمالي على اليمن الجنوبي هو يوم استكمال احتلال الجنوب وعاصمته عدن وهو يوم ما تسمى بالوحدة التي حققتها بالدم والقوة العسكرية ويوم وطني وعطلة رسمية يحتفل به كل عام. وفي نفس الوقت يعتبر الجنوبيون بأن يوم 7 يوليو 1994م هو التاريخ النهائي لاستكمال احتلال اليمن الشمالي للجنوب وعاصمته عدن فارضاً علية ما يسمى بالوحدة بشكل قسري وعن طريق الإلحاق بالقوة والحرب. ,إن وحدة القوة هذه وعسكرة الوحدة لا يقبله المنطق ولا يسلم به عاقل في عالم اليوم – عالم الديمقراطية والحرية. الظروف الراهنة والاستثنائية التي يمر بها اليمن الجنوبي حيث يرزح تت وطأة احتلال نظام اليمن الشمالي فإن التجمع الديمقراطي الجنوبي (تاج ) :

    1. يدعو أبناء اليمن الجنوبي إلى الانخراط في صفوفه والالتفاف حوله كما يدعو جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية للتحالف معه للنضال المشترك في تنفيذ كامل أهدافه المنصوص عليها في وثائقه.

    2. يدعو الأحزاب والتنظيمات السياسية والمنظمات الإقليمية والدولية وشعوب ودول العالم إلى دعم نضال شعب اليمن الجنوبي وحقه في التحرر وتقرير المصير وبناء دولته المستقلة.

    3. يدعو الهيئة العليا لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة ودول العالم إلى مد يد العون والمساعدة في حل قضايا اللاجئين من أبناء اليمن الجنوبي ودعم قضيتهم العادلة.

    وكشفت تقارير دولية ومحلية نشرتهم الصحوة نت عن تراجع كبير لأداء الدولة خصوصا في السنوات العشر الماضية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية.

    تراجع في جميع الجوانب الخدمية والاجتماعية وتزايد الفقر والأمية وانتشار عمالة الأطفال والتسول في دول الجوار, بالإضافة إلى ظهور مشاكل اجتماعية جديدة كلما زاد الفقر.

    ويبين تقرير التنمية البشرية الصادر عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لعام 2005م – والذي يعتمد في قياس التنمية البشرية على مستوى التعليم والصحة والدخل للفرد – بأن اليمن احتلت المركز رقم 151 من بين 177 دولة تم قياس مستوى التنمية البشرية فيها, وفي الوقت الذي احتلت فيه قطر المركز الأول في مستوى الأداء في الوطن العربي فان اليمن احتلت المركز الأسوأ في الأداء.



    نمو سكاني وتنمية بطيئة

    وبالنظر إلى معدل النمو السكاني المرتفع في اليمن فإنه يعد مشكلة اذا لم يقابله معدل نمو مرتفع وسياسات حكومية تحول هذا النمو السكاني إلى إيجابية في مزيد من الانتاج, إلا أن ضعف التنمية وعدم مواكبتها لمعدل النمو السكاني المرتفع وعدم قدرة الحكومة على تنفيذ الخيار الثاني المتمثل في تنظيم النسل لضعف الوعي عند المواطنين وغياب الإمكانات المشجعة على ذلك فتحول هذا النمو إلى عامل ضعف وظهرت أعراضه في انخفاض مستوى التعليم وارتفاع مستوى البطالة والزواج المبكر بالإضافة إلى غياب السياسات الرسمية.

    أما بالنسبة للفقر الذي يزداد كل يوم شراسة وتوحشا فتشير بعض الدراسات التي نفذت في اليمن إلى أن 19.1% من السكان كانوا يعيشون تحت خط الفقر في عام 1992م ثم ارتفعت هذه النسبة إلى 25%في عام 1995م وأظهرت دراسة قامت بها الأسكو عام 1996م أن نسبة الفقراء تقدر بحوالي 47% , وأظهرت نتائج مسح ميزانية الأسرة الذي تم تنفيذه في عام 98م أن 17.6% من سكان اليمن يعيشون تحت خط الفقر الغذائي (أي لا يستطيعون الحصول على حاجتهم من الغذاء).

    ورغم التضارب في الأرقام والبيانات والتقديرات بين المصادر المحلية والخارجية إلا أنه يمكن تقدير عدد سكان اليمن الذين يعيشون تحت خط الفقر الغذائي وغير الغذائي بنسبة تتراوح ما بين 70- 80% من سكان البلاد وذلك اعتمادا على مؤشرات الدخل السنوي للفرد من جهة وتوزيع ذلك الدخل على السكان من جهة أخرى.

    وتشير البيانات الرسمية المتصلة بالفقر إلى غياب العدالة في توزيع الثروة ويظهر ذلك من خلال تركز الفقر في الأرياف والتي تضم 83% من الفقراء.

    ومن خلال زيارة إلى الأرياف يمكن ملاحظة تزايد عدد الفقراء وازدياد حدة الفقر ولم يكن أحد يلحظ تواجد متسولين في الأرياف إلا خلال السنوات الأخيرة حيث بدأ المشهد يظهر إلى السطح ويتسع كل يوم , وعند زيارة إحدى المناطق التي يتردد إليها الزوار للسياحة أو النزهة يجد عدد المتسولين يزداد كل يوم على الرغم أن هذا قبل سنوات كان يعد من المحظورات الاجتماعية وعيب لا يمكن لأهل القرية القبول به, كما لوحظ نزوح كثير من المواطنين من القرى إلى المدن بغرض التسول وخاصة في موسم رمضان.



    طفولة في مهب الريح

    وقدرت الدراسات عدد الأطفال تحت سن الـ15 سنة الذين يعملون في عام 1991م كانت 6.3% , وقدرت منظمة العمل الدولية عددهم 431 ألف طفل في العمرية 10- 14 سنة.

    ووفقا للمنظمة فالأطفال يعملون في الريف والحضر وبالنسبة للريف فهم يعملون في الزراعة أما في المدن فيعملون كصبية في المطاعم أو باعة في الدكاكين أو في الجولات أو متسولون , وقدرت وجود 7000 متسول في العاصمة وحدها.

    وانخراطهم في سوق العمل يعني ضياع مستقبلهم وتعرضهم لكثير من المخاطر التي من ضمنها الانحراف والعمل في عصابات وتحولهم إلى عالة على المجتمع في المستقبل إذا ما سلكوا هذا الطريق, كما تشير دراسة أعدها كل من منظمة العمل الدولية, البنك الدولي, ومنظمة اليونيسيف إلى وجود 37.1% من الأطفال ممن هم في سن الدراسة غير ملتحقين بالمدارس, و 56% من الإناث في الريف غير ملتحقات بالمدارس وأشارت الدراسة إلى وجود علاقة بين توفر الماء للأسرة من مصدر عام وبين ذهاب الطفل إلى المدرسة وخصوصا الفتيات.

    وكلما ازداد الوضع الاقتصادي للأسرة سوءا كثرت المشاكل فقد بلغت ظاهرة تهريب الأطفال ذروتها في اليمن في عام 2004م حيث أقرت اليمن بأن 50.000 طفل يمني تم بيعهم عبر الحدود السعودية خلال ذلك العام, وكشف ممثل منظمة اليونيسيف عن وجود 9000 طفل تم ترحيلهم من قبل السلطات السعودية إلى اليمن, وقدرت دراسة لوزارة حقوق الإنسان الأطفال من الإناث اللاتي يتم تهريبهن بـ 15% فقط , ومع أن كثيرين يذهبون للبحث عن عمل إلا أن عدم قبولهم للعمل وهم في سن مبكرة يدفعهم لأن يمتهنوا التسول وآخرون يمتهنون في هذا المجال من قبل العصابات التي تعمل على تهريبهم إلى المملكة ليصبحوا بذلك متسولين عابرين الحدود وشكلوا لها عامل قلق بعد أن أزعجها تهرب اليمنيين إلى أراضيها منذ حرب الخليج الثانية.

    وكانت صحيفة سعودية نشرت صورا لمجاميع من الأطفال المتسولين تم القبض عليهم وهم يتسولون في أراضيها وتستعد لترحيلهم لتسلمهم للسلطات اليمنية بعد أن تم تهريبهم إلى أراضيها بطريقة غير شرعية في وقت سابق.



    زواج سياحي

    واجتاحت اليمن خلال الثلاث سنوات الأخيرة ظواهر اجتماعية جديدة حيث ظهر ما يسمى بأزواج السياحي والذي يعرف بأنه الزواج المؤقت يقوم به سياح يأتون إلى اليمن صيفا ومعظمهم من دول الخليج بفتيات يمنيات صغيرات لا يعلمن أن الهدف من هذا الزواج هو المتعة.

    وأوضحت دراسة نفذتها جامعة إب على أن 40 فتاة من ضحايا الزواج الصيفي وكشفت أن 35% منهن يقعن في الفئة العمرية من 15- 19 سنة ومن خلال القصص الكثيرة التي أوردتها الصحف لعديد من ضحايا هذا النوع من الزواج أتضح أن الفقر وسوء الأحوال المادية هو الذي يدفع الفتاة إلى أن تتزوج من رجل لا تعرف عنه شيئا بالإضافة إلى أنه جاء من بلاد بعيدة, كما أن الوضع المادي الميسور للقادمين من الخليج يغري الفتاة وأسرتها للموافقة.

    وازدادت في الفترة الأخيرة ظاهرة الانتحار بين اليمنيين من مختلف الفئات العمرية حتى وصلت إلى 350 حالة سنويا مع العلم بأن هذه الإحصائية ليست أكيدة بحكم تكتم المجتمع اليمني على حوادث من هذا النوع.

    وفي الوقت الذي بدأ مصطلح الأمية في كثير من دول العالم المتقدم يختفي وبدأ الناس يتحدثون عن الأمية الإلكترونية, لا تزال اليمن تحتل أرقاما متقدمة في هذا المجال حيث تشير النتائج الأولية لمسح القوى العاملة الذي تم تنفيذه عام 1999م إلى أن نسبة الأمية بين اليمنيين (الواقعين في الفئة العمرية 10 سنوات فأكثر) تصل إلى 47% , منهم 55% في الريف.

    ولا حظ التقرير الوطني للتنمية البشرية أن عدد مراكز محو الأمية في الجمهورية اليمنية بلغت 795مركزا في عام 2001م في حين تراجع العدد في عام 2003م إلى 722 مركزا مما يدلل على عدم جدية السلطة في مكافحة الأمية وبلغ عدد الطلاب الملتحقين بهذه المراكز 112 ألف منهم 97ألف من النساء , في حين أن عدد الأميين يقدر بخمسة ملايين أمي.

    وتقدر نسبة الالتحاق بالتعليم الثانوي ب39.3% من السكان الواقعين في الفئة العمرية 15-17 سنة وهو معدل يقل عن المعدلات المحققة في الدول منخفضة الدخل وأكدت أن 5% فقط من الإناث مقيدات في المدارس, يأتي هذا في الوقت الذي تضج وسائل الإعلام عن حقوق المرأة التي نالتها في عهد قيادة (فخامته).



    يموتون بأمراض تقليدية

    ولا يبدو الوضع الصحي في البلد أحسن حالا من وضع التعليم ومع أن اليمن تبنت نظام الرعاية الصحية الأولية منذ عام 1978م إلا أنه ومع حلول عام 2000 لم تكن قد غطت سوى 30% في المناطق الريفية و45% على مستوى البلاد ككل, وفي عام 2000 حصلت اليمن على المركز 141 من بين 191 دولة مرتبة حسب المستوى الصحي, ولا تزال تقدر الإصابة بالملاريا حوالي 3 مليون حالة سنويا.

    وعلى الرغم أن الدولة شهدت سيطرة على الملاريا في الثمانينيات إلا أن الإهمال سبب انتكاسة لهذا النجاح في العقدين الأخيرين, على الرغم أن الملاريا وكثير من الأمراض الوبائية قد غدت جزءا من الماضي في البلدان المتقدمة.

    كما أن 75% من اليمنيين يعانون من إصابات تتعلق بتلوث المياه أو بالأمراض ذات العلاقة بالمياه, و10% من السكان مصابون بالبلهارسيا 3 مليون مواطن مصاب بالتهاب الكبد الوبائي, يأتي هذا في الوقت الذي تتدنى الخدمات الصحية ولم تشهد اليمن بناء مستشفى واحد كبير منذ بداية الثمانينيات واكتفت الحكومة ببناء المراكز الصحية في المديريات وتتركها بعد بنائها فارغة من أي امكانات مادية أو بشرية.

    كما تشير التقارير إلى أن معظم الوفيات من الحوامل والأطفال ونسبة ضئيلة فقط من الحوامل يحصلن على الرعاية الصحية أثناء الحمل والولادة.

    وعندما نطلع على الأرقام السابقة تصيبنا الدهشة لكنها تتبدد عندما ننظر إلى الاهتمام الحكومي بهذا القطاع الهام المتعلق بحياة الناس والذي يتضح من خلال تخصيص الحكومة للإنفاق على الصحة في اليمن 4.3 من الدخل المحلي الإجمالي في عام 2000 وانخفض إلى 3.7 في عام 2002م, وتشكل هذه المعدلات الأدنى مقارنة بكثير من الدو ل العربية غير النفطية.



    نظام طفي لصي

    حين قامت الثورة حلم اليمنيون بانقشاع أبدي للظلام إلى غير رجعة لكن الحكومات والأنظمة المتتابعة ومن ضمنها نظام الرئيس صالح الذي خيم 28 عاما يرافقه ظلام لا يزال يخيم على 60% من اليمنيين حيث تشير التقارير إلى أن 40% فقط من المواطنين هم من يحصلون على خدمة الكهرباء من مصادر خاصة أو عامة .

    وحتى الذين وصلتهم الكهرباء العامة فلا يزالون يعانون عقدة "طفي لصي" ولا فرق بين محطات توليد الكهرباء وبين أداء النظام برمته وبحسب اعترافات وزير الكهرباء السابق عبد الرحمن طرموم أن المحطة قديمة وعمرها تجاوز عشرين عاما قد أدى إلى انخفاض الطاقة المولدة من 660 ميجاوات إلى 560 ميجاوات مما جعل وزارة الكهرباء تلجأ إلى تعميم الإطفاءات على مختلف محافظات الجمهورية , وهي نفس النقطة التي ذكرها مدير المؤسسة العامة للكهرباء عبد المعطي الجنيد في حوار له مع الثورة بداية هذا العام حيث أشار إلى أن المحطات تجاوزت عمرها الافتراضي وستظل تعمل حتى آخر رمق على حد قوله, وسيظل الجميع ينتظرون حتى نتمكن من امتلاك ناصية العلم ونحصل على الطاقة النووية على حد قول الرئيس صالح في لحظات نشوة قبل بدء الدعاية الانتخابية.

    وكذلك الحال بالنسبة للمياه فلا تزال مشكلة يؤرق كثير من السكان وتزداد حدتها في مواسم الجفاف هذا بالنسبة للمياه العادية, أما بالنسبة لتوفر مياه شرب نظيفة فهذا يعاني منه الغالبية العظمى والذين لا يزالون يشربون من مياه البرك التي تمتليء في مواسم الأمطار والتي ينتج عنها كثير من الأمراض كما أشرنا في فقرة سابقة.

    وكل هذا ولا يزال النظام يتحدث عن انجازات عملاقة ويمطرنا بأحجار الأساس ظنا منه أن الناس لا يزالون ينساقون وراء هذه الخدع بينما تغيب الرؤية الإستراتيجية لوجود نهضة تنموية ترتقي بالإنسان وقدراته ليعيش إنسانا مكتمل الإنسانية ينتج ويفكر ويطمح كغيره من البشر لا أن يظل يرزح تحت ظلمات التخلف والفقر ويأتي الاستبداد ليسد عليه النافذة لأي تغيير قد يحدث في المستقبل ليخرجه من هذه الحالة

    وبعد يومين من اتهامها من قبل الرئيس صالح " السطو على البنك المركزي" كشفت أحزاب اللقاء المشترك( المعارضه اليمنيه ) عن فضائح فساد واختلاس ونهب علني لأرصدة البنك المركزي اليمني وضمها بأوامر رسمية عليا لحساب الدائرة المالية في المؤتمر الشعبي الحاكم .

    واستعرض المشترك في مؤتمر صحفي عقده بصنعاء شيكات مالية بأكثر من ثلاثة مليار 500 مليون ريال صرفت من حساب مشروع توسيع وتطوير الجامع الكبير في البنك المركزي لحساب دائرة المؤتمر المالية برقم (955190: 1019 طرف البنك المركزي) بالإضافة لـ 3 مليار و200 مليون ريال صرفت لحساب مجهول.

    وقال محمد قحطان الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك ورئيس هيئته التنفيذية : إن ما صرف لحساب المؤتمر الشعبي من البنك المركزي بتوجيهات رئاسية تصل "بحسب الشيكات" التي حصل عليها المشترك تصل إلى 3 مليار و549 مليون و573 ألف و53 ريال، بالإضافة لـ 3 مليار و200 مليون صرفت لحساب مجهول.

    واستدرك قحطان قائلاً "يا فخامة الرئيس نحن مواطنون لسنا تتاراً ولسنا غزاة ولسنا نهابين للأموال والحقوق العامة"واصفا المبالغ التي صرفت لحساب دائرة المؤتمر المالية من البنك المركزي بتوجيهات رئاسية بأنها غيض من فيض.

    وجدد رئيس الهيئة التنفيذية للقاء المشترك مطالب المشترك بضرورة أن يصبح البنك المركزي تحت إدارة لجنة عليا شفافة كونه يتحكم ويتصرف بثرواتنا القومية, مشددا على ضرورة إبعاد أيادي الفساد والنهب عن البنك المركزي اليمني، مؤكداً رفض المشترك أن يصبح البنك المركزي مصدر لغسيل الأموال

    وغمز قحطان من قناة الناهبون لاموال الجامع الكبير قائلا : "اصرفوا أموالكم كما تشاءون لكن ليس بإسم الله والدين ".

    وتوعد الناطق باسم المشترك بكشف المزيد من ملفات فساد السلطة والنظام القائم في القريب العاجل.

    وأضاف "حتى الالتزام بالقانون لم تستطيع نفوسهم أن تلتزم بالقانون، واعتبر استخدام مرشح المؤتمر لمديري المديريات ومحافظي المحافظات في حملته الانتخابية خرقاً للدستور والقانون واتفاق المبادئ التي وقعها مع المشترك في الثامن عشر من يونيو الماضي.



    قراءة للشيكات:

    الشيكات التي استعرضها رئيس الهيئة التنفيذية للمشترك اليوم مصروفة بنظر حمود الشبامي رئيس الدائرة المالية للمؤتمر الشعبي الحاكم من البنك المركزي وتم اعتمادها بإشعار دون تواقيع البنك، وفيها تم تحويل مبلغ (1.200.000.000) مليار ومائتي مليون ريال إلى حساب المؤتمر برقم (1955190: 1019) باسم حمود الشبامي من أصل مليار وأربعمائة مليون ريال من الشيك رقم (5963612) على أن يتم صرف المبلغ المتبقي نقداً.

    وشيك آخر يحمل رقم (5963613) بمبلغ (1.600.000.000) مليار وستمائة مليون ريال باسم حمود الشبامي تم تحويل مبلغ (600.000.000) ستمائة مليون ريال إلى حساب المؤتمر صرف بنك التضامن الإسلامي، على أن يتم تحويل المبلغ المتبقي وقدره (مليار ريال) لحساب المؤتمر الشعبي بطرف البنك الزراعي.وتم تحويل شيكين من رئاسة الجمهورية بنظر الشبامي أيضاً إلى حساب المؤتمر الأول بقيمة (275.000.000) مائتين وخمسة وسبعين مليون ريال والثاني بقيمة (274.573.053 مليون) بحيث يصبح إجمالي المبالغ التي تم الكشف عنها وتحويلها من حساب مشروع توسيع وتطوي الجامع الكبير إلى حساب المؤتمر مبلغ وقدره (3.549.573.053) ثلاثة مليار وخمسمائة وتسعة وأربعين مليون، وخمسمائة وثلاثة وسبعين ألف وثلاثة وخمسون ريالاً، عوضاً عن تحويل مبلغ (1.709.000.000) مليار وسبعمائة وتسعة مليون ريال بتاريخ: 20-8-2006م إلى حساب جهات مجهولة.

    انتقد سياسيون في المعارضة اليمنية الخطاب الانتخابي لمرشح الحزب الحاكم الذي قلب حقائق"الزمان والمكان " ومعاني, ودلالات اللغة رأسا على عقب .

    مؤكدين على أن من وضعوا العنوان الرئيسي للحملة الانتخابية للرئيس صالح " قد ارتكبوا خطأ جسيما في حق اللغة ومدلولاتها حين جعلوا من عبارتي "المستقبل" و "معا من اجل اليمن الجديد" عنوانا لرسالته الانتخابية, وحسب قولهم فان الذي ظل يحكم اليمن لمدة 28سنة لا يمكن أن يمثل المستقبل بأي حال من الأحوال , وان من سيصوتون له هم أولئك الذين سيصوتون للماضي وليس العكس وعلى اقل تقدير للإبقاء على الأوضاع الحالية التي يمثلها الرئيس الحالي ,

    وحول شعار "معا من اجل يمن جديد " رأوا انه اقرب لان يكون شعارا انتخابيا للمعارضة لأنه يوحي بـ"التغيير" وفقا لبرنامج سياسي ووطني مختلف عن البرامج والخطط والسياسات التي حكمت اليمن "القديم" طوال ثلاثة عقود من الزمن .

    وأشار هولاء المراقبون إلى أن الخلط الذي ظهر في خطاب السلطة الانتخابي عبر رسائلها المختلفة يشير إلى حالة التخبط والإرباك التي تعيشها منذ اتفاق أحزاب اللقاء المشترك على برنامج الإصلاح السياسي والوطني الشامل ثم اتفاقها على مرشح رئاسي واحد بحجم ومكانة الشخصية الوطنية الكبيرة فيصل بن شملان, حيث اضطرت السلطة , إلى مجاراة خطاب المعارضة الانتخابي وقضاياها السياسية دون أن تدرك أن ما يصلح للمعارضة لا يصلح للسلطة , وان من يطالب بالتغيير أو بتغيير الوضع القائم هم المعارضة وليس السلطة القائمة على رؤوس الناس منذ فترة طويلة وتريد مدها لسبع سنوات أخرى .

    يذكر أن عنوان الحملة الانتخابية للرئيس صالح التي أعلن اعنهاقد تمثل في "عبارة "يمن جديد ... مستقبل أفضل "

    انتقد مراقبون تنقل الرئيس صالح"مرشح المؤتمر الشعبي" بين المحافظات بالطيران المروحي"الهيلوكبتر" التابع للقوات المسلحة, معتبرين ذلك مخالف للقانون والدستور , ويؤثر على عملية التكافؤ بين المرشحين

    وأضافوا بان الرئيس يستطيع عقد أكثر من مهرجان انتخابي في محافظة واحدة أو في أكثر من محافظة بسبب قدرته على استخدام الطيران المروحي (هيلوكبتر" في عملية التنقل بينما لا يستطيع ذلك أي من المرشحين الآخرين.

    من جانبه أكد رئيس اللجنة الإعلامية في حملة بن شملان علي الصراري أن تلفزيون صنعاء يعبث بصور المهرجانات الانتخابية لمرشح المعارضة بحيث يظهر عدد الجمهور قليلا عكس ما هو الواقع , فضلا عن تلاعبه بالإضاءة والصوت وتقريب عدسة " زوم" الكاميرا في مهرجانات بن شملان مقابل توسيعها في مهرجانات مرشح المؤتمر الشعبي حتى يبدو مهرجانه حاشدا عكس الحقيقة

    واستغرب علي الصراري من وضع غالبية جماهير المشترك خارج العدسة والتي برزت نتيجة للعيوب التي يمارسها المونتاج، وقال لـ"ناس برس" "هذا احتيال ومحاولة بائسة لإظهار اللقاء المشترك ومرشحه وما يتمتعان به من جماهيرية كبيرة، وإظهار كل ذلك عكس الحقيقية من خلال عدم إظهار الجمهور إلا بشكل محدود، وذلك عن طريق استخدام الألاعيب الفنية المعروفة في تقنية التلفزيون".

    واستدرك بقوله "لكن هذا التحايل كان مكشوفاً في مهرجانات الأستاذ فيصل بن شملان، مما يعني أن الدوائر النافذة في التلفزيون وفي السلطة، تخاف من الرأي العام، وتسعى لحرمانه من معرفة الحقيقة" مشيراً إلى العكس من ذلك في مهرجانات مرشح الحزب الحاكم "إذ أن الألاعيب التلفزيونية هنا تضخم الجمهور، بشكل غير طبيعي وبما يعطي صورة غير حقيقية لما شهدته مهرجانات مرشح الحزب الحاكم من ضعف وهزال".

    وأشار الصراري إلى محاولات –من وصفهم بالنافذين- لإظهار "شعبية غير موجودة لمرشح الحزب الحاكم، ويغفلوا الشعبية الحقيقية لمرشح اللقاء المشترك" وقال "على أننا نعلم يقيناً أن مهرجانات الحزب الحاكم يجند لها الآلاف من الجنود الذين ينزلوهم بملابس مدنية ويجلبونهم من خارج المحافظات، وكثير من المواطنين يشاهدون هؤلاء المجبرين على حضور مهرجانات مرشح الحزب الحاكم وهم ينقلون بالناقلات العسكرية قبل أن تبدأ مهرجاناته بوقت قليل ومن ثم يبدأ تصويرها وتضخيمها بالحيل التلفزيونية المعروفة ".

    وتوعد الصراري بفضح الحيل التلفزيونية بإمكانيات المشترك المتاحة بقوله "ما عليهم إلا أن يصبروا قليلاً فقط، إلى أن تبدأ قناة حوار ببث برامجها عن اليمن، وسنكشف ألاعيبهم من خلال الصورة الحقيقية التي سنقدمها للرأي العام وللمواطن اليمني الذي من حقه أن يشاهد الحقيقية، التي يسعون لمنعه من مشاهدتها" مشيراً إلى أن "حوار" ستعمل على إعادة بث المهرجانات "بما بما يكشف حالة الهلع التي أصابتهم جراء مشاهدة الجماهير بأفواج ضخمة لم يسبق لها مثيل"

    ودعا الصراري إلى ترك ادعاء القول الترشح باسم الشعب والوطن من اليوم فصاعداً وقال "بعد مهرجان اليوم في محافظة عمران، لم يعد من حق أحد أن يدعي أنه مرشح الشعب، فالشعب يقف في الجهة الثانية، علاوة على أن إظهار هذه الحشود الضخمة من الجماهير لن تساعدهم على تمرير محاولاتهم التي يعملون جاهدين من أجل تنفيذها فيما يتعلق بالتزوير خلال ما تبقى من العملية الانتخابية".

    وبإعادة بث مهرجانات مرشح اللقاء المشترك ستظهر الصورة الحقيقية "وستبين للناس ليس فقط الطريقة المستهترة التي تتعامل بها السلطة مع حق المواطن في معرفة الحقيقية" محذراً –الصراري- من محاولاتهم لتزوير الانتخابات التي أكد بأنها "ستكون مكشوفة، وبدون غطاء، لأن هذه الآلاف المؤلفة التي تحضر إلى مهرجانات مرشح المشترك هي دليل على أن غالبية الشعب يقف إلى صفنا".

    ونوه الصراري إلى ميزات مهرجانات المشترك التي أوضح أن جماهيره يصلون ويشاركون فيها طوعاً "وليس عن طريق الإغراء والإجبار والأكثر من ذلك، أنه يأتي وهو يتحدى ما يمكن أن ينزل به من إجراءات تعسفية، طالما اعتادت عليها هذه السلطات

    من جانبه انتقد مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان أداء وسائل الإعلام الرسمية خلال عشر أيام منذ بدء الدعاية الإنتخابية للإنتخابات الرئاسية.

    وأكد تقرير صادر عن المركز"نشر في الصحوة نت " عن مؤشرات المرحلة الأولى من التغطية الإعلامية للحملة الإنتخابية تشير توظيف للأخبار لصالح مرشح الحزب الحاكم علي عبدالله صالح وحاولت التهرب من القضايا الخلافية واستضافت شخصيات رسمية موالية للحزب الحاكم في البرامج الحوارية, ولم توسع الحوار حول القضايا السياسية حيث لا تطرح قضايا نقدية, مؤكدا بأن هناك قدرا كبيرا من عدم التفريق والتداخل وعدم الفصل بين الخبر والرأي في الصحافة اليمنية, مشيرا إلى توظيف الحكومة في الدعاية الانتخابية من خلال وضع أحجار الأساس وافتتاح المشاريع بالإضافة إلى التوسع في عرض الأخبار والاستطلاعات التي تروج للأداء الحكومي وعدم نشر وإذاعة الأخبار التي تثير الرأي العام.

    وانتقد الشرجبي عدم الفصل بين ما هو تغطية لمهام الرئيس وما يمكن اعتباره دعاية انتخابية.

    وقال: إن مهام رئيس الجمهورية غير واضحة لدى اليمنيين وان هناك استغلالا واضحا وتوظيف للأخبار لصالح مرشح الحزب الحاكم علي عبدالله صالح منتقدا إدارة اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء لوسائل الإعلام الرسمية, مؤكدا أن هناك قدر من التعارض والتناقض بين الأدلة الصادرة عن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية وخضوعها لمتغيرات الممارسة السياسية للأحزاب وليس الثوابت القانونية والتشريعات.

    وأكد أن اللجنة العليا للانتخابات غير ملتزمة ببعض الجوانب الإجرائية في إدارة الحملات الانتخابية وعدم تنظيم اللجنة العليا للانتخابات المهرجانات الانتخابية للمرشحين وفقاً للمبدأ المتبع في تنظيم بث البرامج الانتخابية.

    وقال إن اللجنة لم تعلن عن نشر جدول الزيارات لمرشح الحزب الحاكم تحت مبرر الإجراءات الأمنية.

    وعن منهجية الرصد والمراقبة قال الشرجبي أن فريق الرصد قام بالرقابة على أداء وسائل الرسمية والمسقلة أثناء محاولة الدعاية الانتخابية للانتخابات الرئاسية على مستويين المستوى الاول: مستوى الرقابة على أداء وسائل الإعلام من الناحية الكمية وفي هذه الحالة يقوم المراقبون بمراقبة مدى الالتزام يتطلب القانون فيما يتعلق بتخصيص وسائل الإعلام الرسمية المقروءة والمسموعة من مساحات متساوية لجميع المرشحين للرئاسة لعرض برامجهم مخاطبة الرأي العام أما المستوى الثاني وهو مستوى الرقابة الكيفية وتضمن تقييما كيفياً لأداء الوسائل الإعلامية من الناحية الفنية ومستوى أداء اللجنة العليا في إدارة الحملة الانتخابية .

    عزالدين الأصبحي رئيس مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان قال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد لإعلان مؤشرات الأولية للتغطية الإعلامية للحملة الإنتخابية الذي أقيم بمقر المركز ان الهدف من تقييم أداء الإعلام الحكومي والمستقل أثناء الانتخابات القادمة هو خدمة للهدف الأسمى وهو تعزيز الديمقراطية.

    وقال أن التقرير الأولي لأداء الإعلام خلال النصف الأول من مرحلة الحملة الانتخابية توخا الدقة والمصداقية والحيادية في عمله وتم الاستعانة بخبرات دولية في الرقابة على وسائل الإعلام وعمل هذا الفريق في 26 دولة على مستوى العالم, مشددا على ضرورة أن يكون الإعالم صوت الحرية والحق والديمقراطية وأوضح الأصبحي أن غرض المؤتمر الصحفي هو توضيح المنهجية العلمية في الرقابة على الإعلام الرسمي المقروء والمسموع كونه يومي والمعني أيضا بتطبيق المعايير الدولية والوطنية فيما الصحف الأهلية أسبوعية لذا فان فترة الرصد غير كافية موضحا بأنه سيتم الرصد الشامل للإعلام الرسمي والمستقل نهاية الفترة حتى يكون الرقم موضوعي.

    وكتب في إيلاف- نصر المجالي من لندن: يقول –

    تسارعت عقارب الساعة صعودا على الساحة اليمنية استعداد للانتخابات الرئاسية حامية الوطيس على غير العادة في هذا البلد العربي "السعيد" في أقصى جنوب غرب الجزيرة العربية، وحسب سياسي يمني بارز معارض ودبلوماسي محترف ، فإن الانتخابات الرئاسية والمحلية التي سوف تجري في 20 سبتمبر 2006 "تمثل منعطفا تاريخيا هاما في تاريخ الشعب اليمني العظيم. وتبين حالة الاستقطاب السياسي الحاد التي يشهدها المجتمع اليمني هذه الأيام الأهمية البالغة لتلك الانتخابات"، فمن الواضح ان الانتخابات القادمة لن تقرر فقط شخصيات الحكام وشخصيات المعارضين ولكنها ستقرر أيضا مضمون المستقبل السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد. وفي الانتخابات التي وصفت بأنها "معركة حامية الوطيس" يتنافس الرئيس اليمني المشير علي عبدالله صالح لأول مرة مع مرشح قوي هو المهندس فيصل بن شملان الذي كان تولى الوزارة لأول مرة العام 1967 في حكومة قحطان الشعبي رئيس وزراء اليمن الديمقراطي السابق.​


    المصدر

    http://www.saudielection.com/ar/forum/showthread.php?p=28084#post28084
     

مشاركة هذه الصفحة