برامج كومبيوترية .. تتنصت على التلفزيون

الكاتب : محب صنعاء   المشاهدات : 551   الردود : 1    ‏2006-09-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-16
  1. محب صنعاء

    محب صنعاء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-05-14
    المشاركات:
    362
    الإعجاب :
    0
    برامج كومبيوترية .. تتنصت على التلفزيون

    «غوغل» تسترق السمع على العروض المفضلة للمشاهدين لأغراض إعلانية

    لندن: «الشرق الأوسط»

    عندما طرح جورج أرويل، رؤيته حول المستقبل الذي يكون فيه الانسان مراقبا دوما من قِبل «الأخ الأكبر»، وان قوات الأمن تتنصت على الناس باستمرار، لم يكن يتصور ان افكار كتابه المستقبلي الموسوم «1984»، الذي نشر عام 1949 ستتحقق على يد شركة «غوغل» الإلكترونية!، وقد قال في الكتاب ان «شاشة التلفزيون تستقبل وترسل «الاشارات» في نفس اللحظة. وكل صوت يصدره ونستون ويكون فوق مستوى همسة ضئيلة، يلتقط من قبل الشاشة»!.
    وتنوي هذه البوابة الإنترنتية الكبرى الآن، تطوير نظام للتنصت يوظف لاقطات الكومبيوتر لرصد والتقاط الاصوات في الوسط المحيط، خصوصا اصوات العروض والبرامج على شاشة التلفزيون، ثم التعرف على أذواق ومشارب مستخدمي الكومبيوتر بهدف توجيه الاعلانات نحو شاشات كومبيوتراتهم!. ونقلت مجلة «تكنولوجي ريفيو»، التي تصدر عن معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا عن بيتر نورفيغ مدير الابحاث في شركة «غوغل»، أن أعمال الشركة في ميدان معالجة الاصوات والفيديو، مثل تلك الانظمة التي تؤمن محتويات الشبكة الإلكترونية التي تتماشى وتتطابق مع ما يعرض على جهاز التلفزيون الخاص بالمستخدم، ستظهر في النهاية كمنتجات فعلية حقيقية.

    ومن المحتمل أن «غوغل» تتعرف سلفا على العبارات التي تضعها، كمتصفح لبوابتها، اثناء عمليات البحث، كما تتعرف على صفحات الشبكة التي تتصفحها وتطالعها، اضافة الى تعرفها على ما تكتبه في بريدك الإلكتروني، فبعد كل شيء.. أليس هذا هو الاسلوب المتبع في توجيه الاعلانات النصية التي تستهدف محتويات الشبكة المعروضة على شاشتك؟.

    رصد وتنصت

    * في القريب العاجل ستتعرف «غوغل» أيضا على البرامج التلفزيونية التي تشاهدها لتستخدم تلك المعلومات في إرسال المزيد من الاعلانات التي لها علاقة بالامور التي تشاهدها.

    وكان باحثو «غوغل» قد عرضوا اخيرا نظاما خاصا بالبرامج الموجهة الى أشخاص معينين، يمكنه العمل من دون المعدات المعقدة التي تتطلبها المحاولات السابقة «الفاشلة» المتعلقة بتطوير التلفزيون التفاعلي. ويستخدم برنامجها النموذجي الاولي، الذي جرى شرح تفاصيله في مؤتمر عقد في أوروبا في يونيو «حزيران» الماضي، ميكروفونا «لاقطا» مشيدا في كومبيوتر للتنصت على الاصوات داخل الغرف قبل ترشيحها بشكل نتف صوتية تفصل بينها خمس ثوان بغية التقاط الاصوات الصادرة عن جهاز التلفزيون.

    ويقوم الكومبيوتر بتحويل النتف الصوتية هذه الى «بصمات» رقمية قبل البحث في خادم الإنترنت عن بصمات مشابهة يمكن مقارنتها بصادرة عن برامج ومشاهد جرى تسجيلها سلفا.. وإذا جرى العثور على ما يمكن مقارنته قام البرنامج بعرض الاعلانات، أو المعلومات الخاصة بغرف الدردشة، أو المعلومات الاخرى المتعلقة بتلك النتف الصوتية على كومبيوتر المستخدم.

    إن السماح لـ «غوغل» باستراق السمع على نشاطات غرف الجلوس والمعيشة في منزلك، يبدو وكأنه كابوس يتعلق بالاعتداء على الحريات الشخصية. وإذا أخذنا في الاعتبار العاصفة الاخيرة التي سببها قيام «أميركان أون لاين» بالكشف عرضا عن سجلات البحث الخاصة بـ 685 ألف عضو فيها، فإن المستهلكين باتوا أكثر حساسية من قبل في إظهار كيف أن شركات البحث قد تسيء استخدام المعلومات الشخصية سواء عن قصد أو غير قصد.

    لكن تقنية البصمات المستخدمة في «غوغل» كنموذج أولي يجعل من غير الممكن بالنسبة اليها استراق السمع على الاصوات الاخرى في الغرفة، مثل الاحاديث الخاصة، كما يقول فريق الشركة. وفي نهاية المطاف يقول الباحثون إن المعلومات الشخصية الوحيدة التي يجري كشفها هي البرامج التلفزيونية المفضلة بالنسبة الى المستهلك.

    ويتوقع بيتر نورفيغ، أن النموذج الاولي هذا الذي يستخدم فنون التعرف الصوتية الذي جرى ابتكاره خارج «غوغل»، والذي طبق على قاعدة واسعة فريدة من الاصوات المسجلة سيتطور في النهاية الى منتج حقيقي. وقد استقطب الكثير من الاهتمام من مراقبي التقنيات الذين يرون فيه إمكانية كبيرة بالنسبة الى «غوغل» والشركات الاخرى إذا ما جرى ردم الهوة بين التلفزيون ومحتوى الشبكة وجعلها أمرا عمليا، لكنه بالنسبة الى الآن، فهو ما زال مشروعا للبحث في مراحله الاولى.

    ويقول مايكل فينك، الباحث الرئيسي في المشروع هذا، إنه لا ينوي تطبيق استخدامه هنا والآن، بل مجرد استطلاع فكرة ومبدأ. ويعمل فينك في «مركز العلوم الكومبيوترية العصبية» في الجامعة العبرية في القدس، الذي يقضي الآن الصيف الحالي مع «غوغل». ويضيف «رغبنا في فتح عقول الناس على إمكانية استخدام الكثير من الاصوات المحيطة كوسط للاستخبار من محتويات الشبكة». دفقات الصوت

    * وكان يان كي، الباحث في العلوم الكومبيوترية ورفاقه في جامعة كارنيغي ميلون، قد وضعوا حجر الاساس لمثل هذا المبدأ عندما استنبطوا برنامجا من شأنه تقليص القطع السمعية الى بصمات صغيرة جدا. والبرنامج هذا العامل على كومبيوتر بي سي تقليدي، يحول دفقات الصوت الى رسوم تخطيطية «غرافية» ذات بعدين، كما تستخدم الحسابات العشرية الكومبيوترية للتخلص من الاصوات والضجيج الخلفي واجتثاثهما، وبالتالي تقليص هذه الرسوم التخطيطية «الغرافات» الى ميزات رئيسية قليلة يمكن ترجمتها الى أجزاء إلكترونية صغيرة. وبهذا الاسلوب يمكن تقليص ثانية واحدة من الاصوات السماعية الى أربعة بايتات من المعلومات مما يعني أن البصمات لعام كامل من البرامج التلفزيونية لن تزيد على غيغابايتات قليلة استنادا الى فينك.

    وفي نموذج «غوغل» الاولي يجري فقط بث البصمات من جهاز الكومبيوتر المنزلي للمستخدم الى خادم الشركة الذي يحتوي على قاعدة المعلومات الصوتية السمعية، حيث يجري مقارنتها مع البصمات التي جرى جمعها من 100 ساعة من الفيديو المسجل. ويقوم حساب عشري خاص طوره فينك وزملاؤه من «غوغل» من أمثال مايكل كوفيل وشوميت باليوجا بتقليص إمكانات عدم التطابق. وفي الاختبارات حقق النظام معدلا لـ «الايجابيات الخاطئة أو المغلوطة» يراوح بين واحد في المائة و6 في المائة، مما يعني أن ست مرات أو أقل من أصل 100 طابقت البصمات الصوتية من قبل المستخدم التي كان لها نتف خاطئة من الاصوات مصدرها البرنامج المسجل.

    وكانت درجة الدقة بحيث أن مشاهدي التلفزيون قد يجدون المحتوى الاضافي المكمل الذي ترسله «غوغل» مفيدا، فالمعجبون بالنجمة السينمائية نيكول كيدمان مثلا قد يسرون جدا في معرفة الثوب الذي ترتديه في برنامج «إكسترا»، أو أين يمكنهم شراء ثوب مماثل. أو قد تظهر الاعلانات الخاصة بسيارات «كوبر مينيس»، كلما ظهرت السيارة في برنامج تلفزيوني مثل برنامج «المهمة الايطالية».

    تلفزيون وإنترنت

    * وجميع هذه الامور تعمل إذا ما قام أحدهم بتدوين ما يعرض على الشاشة يدويا في أي لحظة معينة من البث التلفزيوني. وقد يكون هذا عملا شاقا مع الحجم الكبير من البرامج التلفزيونية المذاعة يوميا، لكن في بعض الحالات قد يكون أمرا جديرا بـ «غوغل» وللمعلنين. ويقول فينك «لنفترض أنني من المعلنين، وأنني راغب في وصلة تقود الى موقعي على الشبكة تظهر مع حلقة معينة من مسلسل «سينفيلد»، إذ بالامكان فتح كل لحظة من الاصوات المسجلة الى عملية لتقديم العطاءات أو المزايدة. ويمكن لنموذج «غوغل» هنا في المزايدات وتقديم العطاءات الخاصة بالمعلنين، بالنسبة الى الكلمات التي لها علاقة في صفحات الشبكة، التي أثبتت أنها ناجحة جدا، أن تنقل وتحمل مرة بعد مرة. كذلك لا يشترط في المعلومات التي ترسلها «غوغل» أن تكون ذات اتجاه واحد، بل يمكنها أن تدعو المشاهدين الذين يراقبون البرنامج ذاته في الوقت ذاته الانضمام الى غرف الدردشة والاحصاءات التي تشرف عليها الادارات المتخصصة.

    وعندما ظهرت كلمة بحث لاول مرة في الاوساط المعلوماتية كانت ردة فعل بعض مواقع «البلوغ» «المدونات اليومية» ومراقبي التقنيات الآخرين نوعا من الخشية والرعب، فقد افترضوا أن الاحاديث الخلفية التي يلتقطها الميكروفون في نظام «غوغل» سيجري تحميلها الى الشركة. بيد أن التقنية تجعلها غير عملية عند حدود أربعة بايتات لكون البصمات لا تستطيع حمل، أو احتواء معلومات كافية لاعادة تركيب الاصوات الاصلية في الغرفة. ويقول نورفيغ ان «بعض الاشخاص لديهم انطباع بأن هناك ميكروفونا مفتوحا يسترق السمع عليهم»، ويضيف: «لكن من الواضح أنه ليس بالامر الذي نفعله، بل نقوم ببث مفتاح يمكن مقارنته وليس العكس. أما القول بأن المستخدمين يقومون بإعطاء بعض المعلومات، فهو أمر ينبغي التقرير بشأنه».

    وحول ما إذا كان المستخدمون قادرين على التأقلم مع هذا الشكل الجديد من الرصد والمراقبة، فإنه أمر ليس بالأكيد بعد، لكن فرص تحقيق العائدات واضحة هنا، «فإذا نجح هذا النظام فإنه أسلوب ذكي جدا لردم الهوة الفاصلة بين التقنيات القديمة والجديدة في الوسائط المعلوماتية»، كما يقول مايكل ماغواير المحلل في الوسائط المعلوماتية على الشبكة في مؤسسة «غارتنر ريسيرتش» للابحاث، لكن كل ذلك يعتمد على مدى قدرة غوغل على مقارنة القطع الصوتية بشكل دقيق كما يقول. ويعمل فريق فينك على جعل معدل الخطأ ـ الايجاب «الايجابيات الخاطئة أو المغلوطة» ، متدنيا أكثر، بحيث لا يخلط المستخدمون بين الإعلانات المختلفة، لكن هناك تحديا آخر كما يلاحظ ماغواير، وهو كيفية تقسيم اهتمامات المشاهد، أي أنه من المفترض أن محطات الاذاعة والبث، الى جانب المعلنين، لا يرغبون في قيام الكومبيوتر بتحويل اهتمامات المشاهدين من البرنامج التلفزيوني الذي يشاهدونه، بحيث قد يرغم بعضهم على تجاهل الاعلانات، وما تبثه الشبكة، وإغلاق كل ذلك، إذا ما صار الامر مزعجا. أي قد يتوجب على «غوغل» أن توازن بين التحميل الزائد للمعلومات والاعلان الفعال.



    وهذارابط الخبر

    http://www.aawsat.com/details.asp?section=13&article=382302&issue=10150
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-09-16
  3. محب صنعاء

    محب صنعاء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-05-14
    المشاركات:
    362
    الإعجاب :
    0
    برامج كومبيوترية .. تتنصت على التلفزيون

    «غوغل» تسترق السمع على العروض المفضلة للمشاهدين لأغراض إعلانية

    لندن: «الشرق الأوسط»

    عندما طرح جورج أرويل، رؤيته حول المستقبل الذي يكون فيه الانسان مراقبا دوما من قِبل «الأخ الأكبر»، وان قوات الأمن تتنصت على الناس باستمرار، لم يكن يتصور ان افكار كتابه المستقبلي الموسوم «1984»، الذي نشر عام 1949 ستتحقق على يد شركة «غوغل» الإلكترونية!، وقد قال في الكتاب ان «شاشة التلفزيون تستقبل وترسل «الاشارات» في نفس اللحظة. وكل صوت يصدره ونستون ويكون فوق مستوى همسة ضئيلة، يلتقط من قبل الشاشة»!.
    وتنوي هذه البوابة الإنترنتية الكبرى الآن، تطوير نظام للتنصت يوظف لاقطات الكومبيوتر لرصد والتقاط الاصوات في الوسط المحيط، خصوصا اصوات العروض والبرامج على شاشة التلفزيون، ثم التعرف على أذواق ومشارب مستخدمي الكومبيوتر بهدف توجيه الاعلانات نحو شاشات كومبيوتراتهم!. ونقلت مجلة «تكنولوجي ريفيو»، التي تصدر عن معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا عن بيتر نورفيغ مدير الابحاث في شركة «غوغل»، أن أعمال الشركة في ميدان معالجة الاصوات والفيديو، مثل تلك الانظمة التي تؤمن محتويات الشبكة الإلكترونية التي تتماشى وتتطابق مع ما يعرض على جهاز التلفزيون الخاص بالمستخدم، ستظهر في النهاية كمنتجات فعلية حقيقية.

    ومن المحتمل أن «غوغل» تتعرف سلفا على العبارات التي تضعها، كمتصفح لبوابتها، اثناء عمليات البحث، كما تتعرف على صفحات الشبكة التي تتصفحها وتطالعها، اضافة الى تعرفها على ما تكتبه في بريدك الإلكتروني، فبعد كل شيء.. أليس هذا هو الاسلوب المتبع في توجيه الاعلانات النصية التي تستهدف محتويات الشبكة المعروضة على شاشتك؟.

    رصد وتنصت

    * في القريب العاجل ستتعرف «غوغل» أيضا على البرامج التلفزيونية التي تشاهدها لتستخدم تلك المعلومات في إرسال المزيد من الاعلانات التي لها علاقة بالامور التي تشاهدها.

    وكان باحثو «غوغل» قد عرضوا اخيرا نظاما خاصا بالبرامج الموجهة الى أشخاص معينين، يمكنه العمل من دون المعدات المعقدة التي تتطلبها المحاولات السابقة «الفاشلة» المتعلقة بتطوير التلفزيون التفاعلي. ويستخدم برنامجها النموذجي الاولي، الذي جرى شرح تفاصيله في مؤتمر عقد في أوروبا في يونيو «حزيران» الماضي، ميكروفونا «لاقطا» مشيدا في كومبيوتر للتنصت على الاصوات داخل الغرف قبل ترشيحها بشكل نتف صوتية تفصل بينها خمس ثوان بغية التقاط الاصوات الصادرة عن جهاز التلفزيون.

    ويقوم الكومبيوتر بتحويل النتف الصوتية هذه الى «بصمات» رقمية قبل البحث في خادم الإنترنت عن بصمات مشابهة يمكن مقارنتها بصادرة عن برامج ومشاهد جرى تسجيلها سلفا.. وإذا جرى العثور على ما يمكن مقارنته قام البرنامج بعرض الاعلانات، أو المعلومات الخاصة بغرف الدردشة، أو المعلومات الاخرى المتعلقة بتلك النتف الصوتية على كومبيوتر المستخدم.

    إن السماح لـ «غوغل» باستراق السمع على نشاطات غرف الجلوس والمعيشة في منزلك، يبدو وكأنه كابوس يتعلق بالاعتداء على الحريات الشخصية. وإذا أخذنا في الاعتبار العاصفة الاخيرة التي سببها قيام «أميركان أون لاين» بالكشف عرضا عن سجلات البحث الخاصة بـ 685 ألف عضو فيها، فإن المستهلكين باتوا أكثر حساسية من قبل في إظهار كيف أن شركات البحث قد تسيء استخدام المعلومات الشخصية سواء عن قصد أو غير قصد.

    لكن تقنية البصمات المستخدمة في «غوغل» كنموذج أولي يجعل من غير الممكن بالنسبة اليها استراق السمع على الاصوات الاخرى في الغرفة، مثل الاحاديث الخاصة، كما يقول فريق الشركة. وفي نهاية المطاف يقول الباحثون إن المعلومات الشخصية الوحيدة التي يجري كشفها هي البرامج التلفزيونية المفضلة بالنسبة الى المستهلك.

    ويتوقع بيتر نورفيغ، أن النموذج الاولي هذا الذي يستخدم فنون التعرف الصوتية الذي جرى ابتكاره خارج «غوغل»، والذي طبق على قاعدة واسعة فريدة من الاصوات المسجلة سيتطور في النهاية الى منتج حقيقي. وقد استقطب الكثير من الاهتمام من مراقبي التقنيات الذين يرون فيه إمكانية كبيرة بالنسبة الى «غوغل» والشركات الاخرى إذا ما جرى ردم الهوة بين التلفزيون ومحتوى الشبكة وجعلها أمرا عمليا، لكنه بالنسبة الى الآن، فهو ما زال مشروعا للبحث في مراحله الاولى.

    ويقول مايكل فينك، الباحث الرئيسي في المشروع هذا، إنه لا ينوي تطبيق استخدامه هنا والآن، بل مجرد استطلاع فكرة ومبدأ. ويعمل فينك في «مركز العلوم الكومبيوترية العصبية» في الجامعة العبرية في القدس، الذي يقضي الآن الصيف الحالي مع «غوغل». ويضيف «رغبنا في فتح عقول الناس على إمكانية استخدام الكثير من الاصوات المحيطة كوسط للاستخبار من محتويات الشبكة». دفقات الصوت

    * وكان يان كي، الباحث في العلوم الكومبيوترية ورفاقه في جامعة كارنيغي ميلون، قد وضعوا حجر الاساس لمثل هذا المبدأ عندما استنبطوا برنامجا من شأنه تقليص القطع السمعية الى بصمات صغيرة جدا. والبرنامج هذا العامل على كومبيوتر بي سي تقليدي، يحول دفقات الصوت الى رسوم تخطيطية «غرافية» ذات بعدين، كما تستخدم الحسابات العشرية الكومبيوترية للتخلص من الاصوات والضجيج الخلفي واجتثاثهما، وبالتالي تقليص هذه الرسوم التخطيطية «الغرافات» الى ميزات رئيسية قليلة يمكن ترجمتها الى أجزاء إلكترونية صغيرة. وبهذا الاسلوب يمكن تقليص ثانية واحدة من الاصوات السماعية الى أربعة بايتات من المعلومات مما يعني أن البصمات لعام كامل من البرامج التلفزيونية لن تزيد على غيغابايتات قليلة استنادا الى فينك.

    وفي نموذج «غوغل» الاولي يجري فقط بث البصمات من جهاز الكومبيوتر المنزلي للمستخدم الى خادم الشركة الذي يحتوي على قاعدة المعلومات الصوتية السمعية، حيث يجري مقارنتها مع البصمات التي جرى جمعها من 100 ساعة من الفيديو المسجل. ويقوم حساب عشري خاص طوره فينك وزملاؤه من «غوغل» من أمثال مايكل كوفيل وشوميت باليوجا بتقليص إمكانات عدم التطابق. وفي الاختبارات حقق النظام معدلا لـ «الايجابيات الخاطئة أو المغلوطة» يراوح بين واحد في المائة و6 في المائة، مما يعني أن ست مرات أو أقل من أصل 100 طابقت البصمات الصوتية من قبل المستخدم التي كان لها نتف خاطئة من الاصوات مصدرها البرنامج المسجل.

    وكانت درجة الدقة بحيث أن مشاهدي التلفزيون قد يجدون المحتوى الاضافي المكمل الذي ترسله «غوغل» مفيدا، فالمعجبون بالنجمة السينمائية نيكول كيدمان مثلا قد يسرون جدا في معرفة الثوب الذي ترتديه في برنامج «إكسترا»، أو أين يمكنهم شراء ثوب مماثل. أو قد تظهر الاعلانات الخاصة بسيارات «كوبر مينيس»، كلما ظهرت السيارة في برنامج تلفزيوني مثل برنامج «المهمة الايطالية».

    تلفزيون وإنترنت

    * وجميع هذه الامور تعمل إذا ما قام أحدهم بتدوين ما يعرض على الشاشة يدويا في أي لحظة معينة من البث التلفزيوني. وقد يكون هذا عملا شاقا مع الحجم الكبير من البرامج التلفزيونية المذاعة يوميا، لكن في بعض الحالات قد يكون أمرا جديرا بـ «غوغل» وللمعلنين. ويقول فينك «لنفترض أنني من المعلنين، وأنني راغب في وصلة تقود الى موقعي على الشبكة تظهر مع حلقة معينة من مسلسل «سينفيلد»، إذ بالامكان فتح كل لحظة من الاصوات المسجلة الى عملية لتقديم العطاءات أو المزايدة. ويمكن لنموذج «غوغل» هنا في المزايدات وتقديم العطاءات الخاصة بالمعلنين، بالنسبة الى الكلمات التي لها علاقة في صفحات الشبكة، التي أثبتت أنها ناجحة جدا، أن تنقل وتحمل مرة بعد مرة. كذلك لا يشترط في المعلومات التي ترسلها «غوغل» أن تكون ذات اتجاه واحد، بل يمكنها أن تدعو المشاهدين الذين يراقبون البرنامج ذاته في الوقت ذاته الانضمام الى غرف الدردشة والاحصاءات التي تشرف عليها الادارات المتخصصة.

    وعندما ظهرت كلمة بحث لاول مرة في الاوساط المعلوماتية كانت ردة فعل بعض مواقع «البلوغ» «المدونات اليومية» ومراقبي التقنيات الآخرين نوعا من الخشية والرعب، فقد افترضوا أن الاحاديث الخلفية التي يلتقطها الميكروفون في نظام «غوغل» سيجري تحميلها الى الشركة. بيد أن التقنية تجعلها غير عملية عند حدود أربعة بايتات لكون البصمات لا تستطيع حمل، أو احتواء معلومات كافية لاعادة تركيب الاصوات الاصلية في الغرفة. ويقول نورفيغ ان «بعض الاشخاص لديهم انطباع بأن هناك ميكروفونا مفتوحا يسترق السمع عليهم»، ويضيف: «لكن من الواضح أنه ليس بالامر الذي نفعله، بل نقوم ببث مفتاح يمكن مقارنته وليس العكس. أما القول بأن المستخدمين يقومون بإعطاء بعض المعلومات، فهو أمر ينبغي التقرير بشأنه».

    وحول ما إذا كان المستخدمون قادرين على التأقلم مع هذا الشكل الجديد من الرصد والمراقبة، فإنه أمر ليس بالأكيد بعد، لكن فرص تحقيق العائدات واضحة هنا، «فإذا نجح هذا النظام فإنه أسلوب ذكي جدا لردم الهوة الفاصلة بين التقنيات القديمة والجديدة في الوسائط المعلوماتية»، كما يقول مايكل ماغواير المحلل في الوسائط المعلوماتية على الشبكة في مؤسسة «غارتنر ريسيرتش» للابحاث، لكن كل ذلك يعتمد على مدى قدرة غوغل على مقارنة القطع الصوتية بشكل دقيق كما يقول. ويعمل فريق فينك على جعل معدل الخطأ ـ الايجاب «الايجابيات الخاطئة أو المغلوطة» ، متدنيا أكثر، بحيث لا يخلط المستخدمون بين الإعلانات المختلفة، لكن هناك تحديا آخر كما يلاحظ ماغواير، وهو كيفية تقسيم اهتمامات المشاهد، أي أنه من المفترض أن محطات الاذاعة والبث، الى جانب المعلنين، لا يرغبون في قيام الكومبيوتر بتحويل اهتمامات المشاهدين من البرنامج التلفزيوني الذي يشاهدونه، بحيث قد يرغم بعضهم على تجاهل الاعلانات، وما تبثه الشبكة، وإغلاق كل ذلك، إذا ما صار الامر مزعجا. أي قد يتوجب على «غوغل» أن توازن بين التحميل الزائد للمعلومات والاعلان الفعال.



    وهذارابط الخبر

    http://www.aawsat.com/details.asp?section=13&article=382302&issue=10150
     

مشاركة هذه الصفحة