بيان هام إلى أبناء وطن 22 مايو المجيد .. هذا موقفنا للتاريخ

الكاتب : الضباعي 2003   المشاهدات : 1,036   الردود : 21    ‏2006-09-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-16
  1. الضباعي 2003

    الضباعي 2003 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    838
    الإعجاب :
    0



    عدن نيوز - خاص - 15-9-2006
    [​IMG]
    بيان لتيار اصلاح مسار الوحده: الانتخابات هدفها فقط اسقاط قضية الجنوب, والنظام والمعارضه السائره في فلكه يدفعون الجنوب رغما عنه للتفكير في الانفصال


    بسم الله الرحمن الرحيم



    ولهذه الاسباب نقول لا للمشاركة في الانتخابات

    يسألنا كثير من الاخوة عن الاسباب التي دعتنا الى الدعوة الى عدم المشاركة في الانتخابات بالرغم من ان (الاغلبية) معها ولهذا فأننا نود ان نوضح للجميع ان اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي قد صوتت تصويت مباشر بالاسم على المشاركة من عدمها في عام 97م للانتخابات البرلمانية وكذلك في عام 2001م للانتخابات المحلية وكان التصويت مرة في صالح المقاطعة(97) ومرة في صالح المشاركة (2001) ولكن مع الاسف فأن قيادة الحزب رفضت في عام (2003) في الدورة الخامسة (مارس 2003) الموافقة على طرح الموضوع للتصويت كما حصل في المرات السابقة وكذلك في الدورة الثالثه (يونيو 2006) وتلاعبت بالامور لاعطاء الانطباع بأن (الاغلبية) قد وافقت وهو امر غير صحيح. ومع كل ذلك فأننا نعلم مسبقا ان الامور كانت (مطبوخة) سلفا حتى لايتم أي تصويت لانهم كانوا يعلمون ان النتيجة ربما ليست في صالح المشاركة(وهو ما اثبتته نقاشات الدورة الثالثه وعطلته مسرحية استقالة د.ياسن الامين العام) . وعدم التصويت نعتبرة انتهاك خطير لصلاحيات اللجنة المركزية وهو مخالف للنظام الداخلي.و يسرنا اولا ان نضع امامكم النقاط التالية التي سبق وكررناها مرارا :
    اولا: تتلخص قضية الحزب في اعتبار "ازالة آثار الحرب واصلاح مسار الوحده" هي الحلقة المركزية لامكانية استعادة اسس الوحده اليمنيه وتطويرها وهو مانص عليه صراحه برنامج الاشتراكي. وتتلخص النقاط الاساسيه لهذه الرؤيه في ان الحرب قد عطلت مسار الوحده واوجدت واقع جديد ينفي الوحده في الواقع ويتحدد في النقاط التاليه:

    1/ تعمد اهمال ان الوحده قامت بين الشمال والجنوب كدولتين ولهذه الحقيقه مترتبات اجتماعيه، قانونيه، اقتصاديه وسياسيه حددتها وثائق اعلان دولة الوحده لأنها تعني وجود هويتين مكونه للوحده.

    2/ عدم ايقاف الحرب المستمره ضد الجنوب بكل الاشكال منذ حرب 94م

    3/ الفتوى الظالمه بتكفير الجنوب والتي استباحت العرض، الارض، الدماء، الجغرافيا والتاريخ.(وهي فتوى شريكي الحرب: المؤتمر والاصلاح)

    4/ تشريد عشرات الآلاف من ابناء الجنوب في الداخل والخارج والذين فقدوا اعمالهم وممتلكاتهم بسبب حرب 94م .

    5/ الاحكام الباطله على قائمة الـ 16 . (صدور العفو يثبت الاحكام ولايلغيها والمطلوب الغاءها )

    6/ عدم تنفيذ قراراي الامم المتحده رقمي 924 و 931 باعتبارهما قرارات ملزمه دوليا وقانونيا. (هل يجب ان نرتكب الخطأ بانتظار قوى خارجية تعيد احياء القرارين وتفرض رؤيتها لهما؟)

    7/ عدم تنفيذ تعهدات السلطه في 7-7-94م للمجتمع العربي والدولي.

    8/ عدم تنفيذ "وثيقة العهد والاتفاق" الموقعه من جميع ممثلي الشعب اليمني كوثيقة اجماع وطني.

    9/ عدم انهاء عسكرة المدن وانشاء جيش وطني متوازن.

    10/ عدم العمل على ايجاد مؤسسات ديمقراطيه تحفظ حقوق الجميع بعيدا عن محاولات خلق تغييرات سكانيه لبعض المناطق وحرمانها من حقوقها.

    11/ عدم توزيع السلطه والثروه بشكل عادل للجميع.

    وسبق وان رأينا ولانزال ان الحل لهذه الازمه يكمن في التالي:

    1/ ايقاف الحرب المستمرة ضد الجنوب منذ 94م.

    2/ الغاء الفتوى الظالمه بتكفير الجنوب .

    3/ اعادة جميع المشردين في الداخل والخارج الذين فقدوا اعمالهم وممتلكاتهم بسبب حرب 94م الى اعمالهم واعادة جميع مستحقاتهم وممتلكاتهم (تحسب جميع مستحقاتهم منذ عام 94م وكذلك ترقياتهم المدنية والعسكرية ومستحقاتها منذ 94م وحتى وقت الاصلاح كما يحق لهم العمل 10 سنوات قادمة للوظائف دون نائب وزير حتى لو بلغوا احد الاجلين كتعويض للفترة الماضية).

    4/الغاء الاحكام على قائمة الـ 16 بأعتبارها احكام سياسيه باطله وليس اصدار عفو وكأنها احكام جنائية صحيحة.

    5/ تنفيذ قرارات الامم المتحده وتنفيذ تعهدات السلطه.

    6/ تنفيذ "وثيقة العهد والاتفاق" .

    7/ بناء دولة الوحده على ضؤ وثيقة العهد والاتفاق او على ضؤ ماتم الاتفاق عليه في دستور دولة الوحده ووثائقها بحيث نتجاوز الواقع الاليم الذي افرزته حرب 94م. بحيث يتم ازالة آثار حرب 94 كامله واصلاح مسار الوحده.

    ثانيا: في اطار الحزب الاشتراكي اليمني يناضل جميع اعضاء الحزب الاشتراكي لتحقيق التالي:

    1/ تنفيذ قرارات الحزب في مؤتمره الخامس حول تصويب الوثائق بما يستوعب مفهوم ازالة آثار حرب 94 واصلاح مسار الوحده باعتبارها القضية المركزيه للحزب والتمسك بالمبادرة التي اقرتها اللجنة المركزية في دورتها الرابعة (ابريل 2002م) .

    2/ على قيادة الحزب العوده الى القواعد قبل اتخاذ أي قرارات تمس مستقبل الوطن والحزب ووجوب تدرج القرار من المنظمات القاعديه الى المراكز، المديريات، المحافظات ثم يأتي قرار اللجنه المركزيه.(وهو مالم يعمل به في قرار المشاركه في الانتخابات).

    3/ ايجاد رؤيه واضحه للظروف التي يمكن للحزب ان يشارك فيها في أي انتخابات او استفتاءات بعيدا عن المشاركه في "مهازل السلطه" تحت حجة "الديمقراطيه ونصائح الاصدقاء" بحيث لايشارك الحزب الاٌ اذا توفرت الظروف المواتيه بمصداقيه للمشاركه (نتذكر النقاط في اولا) وان توجد الضمانات الحقيقيه لذلك والتي تجعل اصوات ابناء الشعب هي الفيصل الحقيقي لتسيير اموره.

    4/ عدم اعطاء الفرصه لاي مجموعه في القياده من الدخول في صفقات مشبوهه مع السلطه ومحاولة ابهات دور الحزب وتحويله الى ديكور للسلطه بعيدا عن دوره في تمثيل حقوق الشعب وهنا يمكن التفكير في آليه لمراقبة القياده الحزبيه (مثلا عبر مبدأ "براءة الذمه") حتى لاتتحول بعض القيادات الى ( معارضه خمسه نجوم) ويدفع الحزب والشعب ثمن لهث هذه القيادات وراء السلطه وبريقها.

    5/ اعادة تنظيم الوسائل الاعلاميه للحزب والتفكير جديا في اعادة اصدار صحيفتي (عدن) و (الشراره).ورفع الحظر عن التيار في الكتابه في الثوري ورفع شعار المؤتمر الخامس في صدارة الثوري ومراسلات الحزب

    6/ التواصل مع قيادات الحزب التاريخيه والمتواجده في الداخل و الخارج واعطاءها صلاحيه اكبر للعمل والاستفاده من خبراتها وتاريخها وقدراتها وعدم اهمال تلك القيادات.(الا اذا رفضت بعض هذه القيادات طوعيا العمل فعلينا احترام رأيها ).

    7/ البدء في التشاور لتشكيل المجلس الاستشاري للحزب واختيار رئيس الحزب ورئيس المجلس الاستشاري للحزب واعادة تحديد مهامهم بوضوح في وثائق الحزب.(انظر النظام الداخلي للحزب).

    8/ العمل على اثبات حقيقة ان تواجد الحزب الحقيقي هو اكبر بكثير من النتائج المشبوهه التي ستظهر فيما يسمى بانتخابات المجالس المحليه والتي لايعرف احد من تتبع من احزاب المشترك الا (؟) اذا كان هناك نيه مبيته لتحويل المشترك الى حزب واحد بدون علم قواعده.

    9/ عدم المشاركه في اي هيئات سياسيه عليا للسلطه (برلمان+حكومه+مجلس شورى) قبل تحقيق المصالحه و اصلاح مسار الوحده .

    وبعد هذه المقدمة دعونا نتساءل الآن: ماهو برنامج الحزب؟ ماهي توجهاتة؟ ماذا يريد؟

    عندما اتخذ المؤتمر توصيه للدخول في الانتخابات كان يرى انها مرهونة بشروط موضوعية تجعلها ذو فائدة للشعب وللوحدة ولكن قيادة الحزب المتنفذة ترفض وباصرار غريب مناقشة حيثيات المشاركة من عدمها وتتعمد دائما اهمال قرارات اللجنة المركزية وتجاوزها مستندة الى رؤية مصلحية انانية تبحث فقط عن ركن دافئ من رضا السلطة. ولنمعن النظر في النقاط الواضحة التالية:

    1- اوصى المؤتمر الخامس الدخول في الانتخابات وربطها ببرنامج الحزب. فهل تم مناقشة الربنامج مع السلطة او حتى مع (اللقاء المشترك)؟ فأي برنامج هذا الذي تريد مناقشته مع السلطة اذا كان من يفترض انهم (حلفاؤك) اصلا لايقرونه ولايناقشوه. والادهى ان هناك في القيادة المتنفذة في الحزب عناصر هي نفسها لاتريد هذا البرنامج ولهذا تتعمد تمييعه وبالذات في قضية اصلاح مسار الوحده التي لاراها في برنامج مرشح المشترك او هيئات للاشتراكي بالرغم من انها الحلقه المركزيه لبرنامج الاشتراكي.

    2- هل الغى النظام فتوى الحرب بتكفير الجنوب؟ (حتى الاصلاح الشريك في اللقاء المشترك لم يلغ هذه الفتوى)

    3- هل اعيدت كل الممتلكات المنهوبة لاصحابها؟ (على العكس زاد النهب والغطرسه والاستعلاء)

    4- هل اعيد جميع المشردين والمسرحين والمطرودين من اعمالهم بعد حرب 94 الى اعمالهم وهل اعيدت لهم كل مستحقاتهم للفترة كاملة؟ (على العكس اضيفت اليهم دفعات جديده هائله برغم الوعود الوهميه)

    5- هل الغى النظام مايسمى بقائمة الـ 16 واعتبار الاحكام ضدهم باطلة؟ (الغاء وليس عفو)

    6- هل قبل النظام مبدأ ازالة آثار حرب94 واصلاح مسار الوحدة؟ (هو ينكر اصلا وجود ازمة في الوحده)

    7- هل تحققت المواطنة المتساوية؟(على العكس زادت الفجوه)

    8- هل قبل النظام (وثيقة العهد والاتفاق) الموقعة من جميع الاطراف اليمنية؟(على العكس النظام يسميها وثيقة الخيانه برغم انه موقع عليها)

    9- هل اوفى النظام بتعهداتة للمجتمع العربي والدولي التي اعلنها بعد حرب 94؟(النظام لايفي ابدا بتعهداته)

    10- هل ستكون الانتخابات نزيهة مع وجود سجل انتخابي غير نظيف (باعتراف الجميع) وتزوير واسع سبق واوضحناه للاخوة في اللجنة المركزية ؟ وهل عدل قانون الانتخابات بشكل مناسب؟ وهل التزم النظام حتى بما سمي لتفاق المبادئ؟

    11- هل سيمنع العسكريين والوافدين الى المراكز الانتخابية المختلفة من التصويت فيها بحيث يصوت في كل مركز انتخابي فقط ابناء المركز الاصليين؟ (الم تكن اصوات المعسكرات هي العامل الحاسم في كثير من الدوائر في الانتخابات السابقه اضافه الى التزوير؟)

    12- هل حل برلمان 97 الذي يفترض انة كان منتخب مشاكل شعبنا ووحدتة؟(مؤكد لا)

    13- هل حل برلمان 2003 المفترض انة منتخب مشاكل شعبنا ووحدتة؟ وهل حلت مجالس 2001 أي مشاكل او هموم لدوائرهم بعيدا عن بطش السلطه؟ (مؤكد لا)

    14- تزعق قيادات المعارضة (التي تدعي معارضة السلطة وتشارك في الانتخابات بدون شروط) بأن ممارسة الانتخاب (حق لكل مواطن) ويجب ممارستة. اليس من حق المواطن ايضا ان يعيش حياة حرة كريمة لاتهان فيها كرامتة ولا يتعرض للمهانة من اعتقال واذلال لمجرد التعبير عن رأية (واحيانا كثيرة بدون سبب حقيقي، تذكروا مهزلة ما حصل لابناء شبوه مؤخرا وهم نظريا جزء مما يسمى النظام). اليس من حق المواطن العودة الى عملة المطرود منة؟ اليس من حق المواطن الحصول على ممتلكاته المنهوبه من جيش (الشرعيه) ؟ اليس ...؟ اليس...؟

    15- اضافة لكل ماذكر فأن مبادرة الحزب في ابريل 2002 طالبت ايضا بتقديم الرعاية الكاملة لضحايا العنف السياسي, بناء الدولة الحديثة دولة النظام والقانون, اجراء اصلاحات دستورية وقانونية, انشاء محكمة دستورية (بدلا عنها انشئ جهاز امن قومي), التمسك بالديموقراطية, وقف انتهاك الحريات العامة, انهاء عسكرة الحياة المدنية, عدم تسييس الوظيفة العامة, معالجة قضايا الثأر القبلي, ....الخ , فهل تحقق شئ من ذلك؟

    هذه بعض التفاصيل العامة والتي تؤكد بوضوح ان المنطق السليم كان يفرض عدم المشاركة في انتخابات صورية يكون فيها الحزب مجرد ديكور لتجميل صورة النظام مع بقاء النظام كما هو , الا في حالة واحدة وهو ان يعتبر الحزب نفسه جزءا من النظام وهو مانرى انه خطأ تاريخي يقع فيه المتنفذون في الحزب لانة يزيد الامور تعقيدا ولايحلها.

    اننا لانريد ان نظهر وكأننا نعرقل قرارات اللجنة المركزية (بالرغم من انة من الناحية التنظيمية والحزبية لايوجد قرار بالمشاركة لعدم خضوعة للتصويت وحتى ان اللجنة المركزية لم تقر اسماء المرشحين كما ينص النظام الداخلي) ولكن ايضا بهذا التوضيح نريد ان نقول ان الحزب سيتعرض لضربات موجعه في هذه الانتخابات وهو امر واضح(حتى الاعلام والتحليلات تصور الامر كمعركه فقط بين الاطراف الشماليه: المؤتمر والاصلاح) كما انه من الواضح لدينا ان عناصر معروفة في قيادة الحزب سوف تبرر الفشل في الانتخابات بأنة بسبب (التزوير واستخدام السلطة لنفوذها و... و...الخ) وهي اسطوانات مكررة تلعب على العواطف بعد ان يكونوا قد نفذوا للسلطة مآربها وكما عهدناهم 90% مع السلطة فعليا و 10% رتوش نحو الشعب المطحون لتمرير (الطبخة المشبوهه) وهو امر مؤسف جدا.

    وخلاصة موقفنا نعيده للاذهان كما حددناه في البيان الاخير (22-7-2006) حول موقفنا من الانتخابات وهو كالتالي:



    اولا : ان الحلقه المركزية في نشاط الحزب كما حددها برنامج الحزب وقرارات مؤتمراته هي ازالة آثار حرب 94 واصلاح مسار الوحده وان مشاركه الحزب الاشتراكي بدون هذه القضيه يعتبر تخلي عنها واسقاطا لشرعية المطالبه بها .ومشاركة الاشتراكي بدون هذه القضيه يعتبر اعتراف بشرعية حرب 94 ونتائجها وهو امر لا يقبله أي من اعضاء الاشتراكي او شعب الجنوب .

    ثانيا : ان الوحدة معطلة بالحرب والوطن غير مستقر وان الانتخابات في المجتمعات غير المستقره لا تعد عنوانا للديمقراطيه ومع ايماننا الناضج بأن الانتخابات تحدث تعبئه سياسية وشعبية واسعه وهي الطريق الاسلم لتداول السلطة سلميا في الظروف الاعتياديه ولكن علينا ان نميز بين الانتخابات كمثل اعلى لتداول السلطة في ظل نظام سياسي متفق حوله وبين ما يتعرض له الجنوب من وضع غير طبيعي يجعله خارج شراكة الوحده وايضا خارج خيار الانتخابات لأن الانتخابات تدار بنظام الجمهوريه العربيه اليمنية ( الشمال ) فقط .

    ثالثا: ان قيادة الحزب الاشتراكي تتجه حاليا نحو الاعتراف بشرعية الحرب ونتائجها ومنحها صفة الشرعية بأسمنا زورا وهو ما دفعنا الى اللقاء لتوضيح رأينا للرأي العام المحلي والاقليمي والدولي ونوضح ان هذا العمل لا يمثل رأينا ولا نعترف بشرعيه قرار المشاركه في الانتخابات والذي جاء مخالفا لبرنامج الاشتراكي ونظامه الداخلي . ويعلم الجميع اننا لم يسبق ان وافقنا اطلاقا على أي انتخابات سابقه انطلاقا من قناعتنا ان ذلك مخالف لحل قضايا الوحده المعطله وبالذات القضيه الجنوبية ولكن مع الاسف فأن هناك اغلبيه جغرافيه في قيادة الاشتراكي لا زالت تقوده في الاتجاه الخطاء .

    رابعا : ان الانتخابات الحالية مفصله على قياس السلطه ( نظام الشمال ) والمشاركه المتأخره لأحزاب اللقاء المشترك هي فقط عملية واعيه للعمل كديكور للسلطة يؤدي الى انتاج نفس النظام وان الهدف الاساسي من هذه المسرحية هو فقط اسقاط القضية الجنوبيه التي ستظل موجوده بقوه الواقع بغض النظر عن نتيجة مهزلة الانتخابات .

    خامسا : ان حرب 94 ونتائجها قد اعادت انتاج نظام الجمهوريه العربيه اليمنيه ( الشمال سابقا ) وفرضت أعراف وتقاليد واحكام الشمال على الجنوب وعززت ذلك بمحاولات مستمره لتغيير التركيبه السكانيه للجنوب وهي امور اثبت التاريخ دائما فشلها . ولهذا فأنه لايوجد أي حل للازمه اليمنيه واعادة الامور الى نصابها الا بازالة آثار حرب 94 واصلاح مسار الوحده مالم فأن النظام الحاكم ومعه المعارضه السايره في فلكه تجاه قضية الجنوب يدفعون الجنوب رغما عنه _سوى بوعي او بدون وعي _ للتفكيرفي الانفصال وهو امر سيكون له مخلفات كارثيه على الشمال والجنوب.

    سادسا: اننا نرى انه من غير المنطقي ان يتمسك احد باصلاح مسار الوحده ثم يذهب الى الانتخابات لأن الانتخابات هي اداة لالغاء شرعية المطالبه باصلاح مسار الوحده وهي اعتراف بشرعية الحرب ونتائجها , والانتخابات هي فقط تخدم نظام الشمال على حساب القضيه الجنوبيه لذلك فأننا نرى ان كل المؤمنين بقضية ازالة آثار حرب 94 واصلاح مسار الوحده هم بكل تأكيد مقتنعين بعدم المشاركه في الانتخابات ولهذا فأننا نوضح للكل موقفنا المعارض للانتخابات ونرى عدم المشاركه فيها باعتبارها لاتعنينا لأنها لا تحقق الهدف الاسمى الذي اتفقنا عليه جميعا كهدف رئيسي وهو ازالة آثار حرب 94 واصلاح مسار الوحده.



    والله الموفق



    حسن احمد باعوم

    عضو المكتب السياسي للاشتراكي

    المنسق العام لتيار اصلاح مسار الوحده

    12 سبتمبر 2006
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-09-16
  3. الضباعي 2003

    الضباعي 2003 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    838
    الإعجاب :
    0



    عدن نيوز - خاص - 15-9-2006
    [​IMG]
    بيان لتيار اصلاح مسار الوحده: الانتخابات هدفها فقط اسقاط قضية الجنوب, والنظام والمعارضه السائره في فلكه يدفعون الجنوب رغما عنه للتفكير في الانفصال


    بسم الله الرحمن الرحيم



    ولهذه الاسباب نقول لا للمشاركة في الانتخابات

    يسألنا كثير من الاخوة عن الاسباب التي دعتنا الى الدعوة الى عدم المشاركة في الانتخابات بالرغم من ان (الاغلبية) معها ولهذا فأننا نود ان نوضح للجميع ان اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي قد صوتت تصويت مباشر بالاسم على المشاركة من عدمها في عام 97م للانتخابات البرلمانية وكذلك في عام 2001م للانتخابات المحلية وكان التصويت مرة في صالح المقاطعة(97) ومرة في صالح المشاركة (2001) ولكن مع الاسف فأن قيادة الحزب رفضت في عام (2003) في الدورة الخامسة (مارس 2003) الموافقة على طرح الموضوع للتصويت كما حصل في المرات السابقة وكذلك في الدورة الثالثه (يونيو 2006) وتلاعبت بالامور لاعطاء الانطباع بأن (الاغلبية) قد وافقت وهو امر غير صحيح. ومع كل ذلك فأننا نعلم مسبقا ان الامور كانت (مطبوخة) سلفا حتى لايتم أي تصويت لانهم كانوا يعلمون ان النتيجة ربما ليست في صالح المشاركة(وهو ما اثبتته نقاشات الدورة الثالثه وعطلته مسرحية استقالة د.ياسن الامين العام) . وعدم التصويت نعتبرة انتهاك خطير لصلاحيات اللجنة المركزية وهو مخالف للنظام الداخلي.و يسرنا اولا ان نضع امامكم النقاط التالية التي سبق وكررناها مرارا :
    اولا: تتلخص قضية الحزب في اعتبار "ازالة آثار الحرب واصلاح مسار الوحده" هي الحلقة المركزية لامكانية استعادة اسس الوحده اليمنيه وتطويرها وهو مانص عليه صراحه برنامج الاشتراكي. وتتلخص النقاط الاساسيه لهذه الرؤيه في ان الحرب قد عطلت مسار الوحده واوجدت واقع جديد ينفي الوحده في الواقع ويتحدد في النقاط التاليه:

    1/ تعمد اهمال ان الوحده قامت بين الشمال والجنوب كدولتين ولهذه الحقيقه مترتبات اجتماعيه، قانونيه، اقتصاديه وسياسيه حددتها وثائق اعلان دولة الوحده لأنها تعني وجود هويتين مكونه للوحده.

    2/ عدم ايقاف الحرب المستمره ضد الجنوب بكل الاشكال منذ حرب 94م

    3/ الفتوى الظالمه بتكفير الجنوب والتي استباحت العرض، الارض، الدماء، الجغرافيا والتاريخ.(وهي فتوى شريكي الحرب: المؤتمر والاصلاح)

    4/ تشريد عشرات الآلاف من ابناء الجنوب في الداخل والخارج والذين فقدوا اعمالهم وممتلكاتهم بسبب حرب 94م .

    5/ الاحكام الباطله على قائمة الـ 16 . (صدور العفو يثبت الاحكام ولايلغيها والمطلوب الغاءها )

    6/ عدم تنفيذ قراراي الامم المتحده رقمي 924 و 931 باعتبارهما قرارات ملزمه دوليا وقانونيا. (هل يجب ان نرتكب الخطأ بانتظار قوى خارجية تعيد احياء القرارين وتفرض رؤيتها لهما؟)

    7/ عدم تنفيذ تعهدات السلطه في 7-7-94م للمجتمع العربي والدولي.

    8/ عدم تنفيذ "وثيقة العهد والاتفاق" الموقعه من جميع ممثلي الشعب اليمني كوثيقة اجماع وطني.

    9/ عدم انهاء عسكرة المدن وانشاء جيش وطني متوازن.

    10/ عدم العمل على ايجاد مؤسسات ديمقراطيه تحفظ حقوق الجميع بعيدا عن محاولات خلق تغييرات سكانيه لبعض المناطق وحرمانها من حقوقها.

    11/ عدم توزيع السلطه والثروه بشكل عادل للجميع.

    وسبق وان رأينا ولانزال ان الحل لهذه الازمه يكمن في التالي:

    1/ ايقاف الحرب المستمرة ضد الجنوب منذ 94م.

    2/ الغاء الفتوى الظالمه بتكفير الجنوب .

    3/ اعادة جميع المشردين في الداخل والخارج الذين فقدوا اعمالهم وممتلكاتهم بسبب حرب 94م الى اعمالهم واعادة جميع مستحقاتهم وممتلكاتهم (تحسب جميع مستحقاتهم منذ عام 94م وكذلك ترقياتهم المدنية والعسكرية ومستحقاتها منذ 94م وحتى وقت الاصلاح كما يحق لهم العمل 10 سنوات قادمة للوظائف دون نائب وزير حتى لو بلغوا احد الاجلين كتعويض للفترة الماضية).

    4/الغاء الاحكام على قائمة الـ 16 بأعتبارها احكام سياسيه باطله وليس اصدار عفو وكأنها احكام جنائية صحيحة.

    5/ تنفيذ قرارات الامم المتحده وتنفيذ تعهدات السلطه.

    6/ تنفيذ "وثيقة العهد والاتفاق" .

    7/ بناء دولة الوحده على ضؤ وثيقة العهد والاتفاق او على ضؤ ماتم الاتفاق عليه في دستور دولة الوحده ووثائقها بحيث نتجاوز الواقع الاليم الذي افرزته حرب 94م. بحيث يتم ازالة آثار حرب 94 كامله واصلاح مسار الوحده.

    ثانيا: في اطار الحزب الاشتراكي اليمني يناضل جميع اعضاء الحزب الاشتراكي لتحقيق التالي:

    1/ تنفيذ قرارات الحزب في مؤتمره الخامس حول تصويب الوثائق بما يستوعب مفهوم ازالة آثار حرب 94 واصلاح مسار الوحده باعتبارها القضية المركزيه للحزب والتمسك بالمبادرة التي اقرتها اللجنة المركزية في دورتها الرابعة (ابريل 2002م) .

    2/ على قيادة الحزب العوده الى القواعد قبل اتخاذ أي قرارات تمس مستقبل الوطن والحزب ووجوب تدرج القرار من المنظمات القاعديه الى المراكز، المديريات، المحافظات ثم يأتي قرار اللجنه المركزيه.(وهو مالم يعمل به في قرار المشاركه في الانتخابات).

    3/ ايجاد رؤيه واضحه للظروف التي يمكن للحزب ان يشارك فيها في أي انتخابات او استفتاءات بعيدا عن المشاركه في "مهازل السلطه" تحت حجة "الديمقراطيه ونصائح الاصدقاء" بحيث لايشارك الحزب الاٌ اذا توفرت الظروف المواتيه بمصداقيه للمشاركه (نتذكر النقاط في اولا) وان توجد الضمانات الحقيقيه لذلك والتي تجعل اصوات ابناء الشعب هي الفيصل الحقيقي لتسيير اموره.

    4/ عدم اعطاء الفرصه لاي مجموعه في القياده من الدخول في صفقات مشبوهه مع السلطه ومحاولة ابهات دور الحزب وتحويله الى ديكور للسلطه بعيدا عن دوره في تمثيل حقوق الشعب وهنا يمكن التفكير في آليه لمراقبة القياده الحزبيه (مثلا عبر مبدأ "براءة الذمه") حتى لاتتحول بعض القيادات الى ( معارضه خمسه نجوم) ويدفع الحزب والشعب ثمن لهث هذه القيادات وراء السلطه وبريقها.

    5/ اعادة تنظيم الوسائل الاعلاميه للحزب والتفكير جديا في اعادة اصدار صحيفتي (عدن) و (الشراره).ورفع الحظر عن التيار في الكتابه في الثوري ورفع شعار المؤتمر الخامس في صدارة الثوري ومراسلات الحزب

    6/ التواصل مع قيادات الحزب التاريخيه والمتواجده في الداخل و الخارج واعطاءها صلاحيه اكبر للعمل والاستفاده من خبراتها وتاريخها وقدراتها وعدم اهمال تلك القيادات.(الا اذا رفضت بعض هذه القيادات طوعيا العمل فعلينا احترام رأيها ).

    7/ البدء في التشاور لتشكيل المجلس الاستشاري للحزب واختيار رئيس الحزب ورئيس المجلس الاستشاري للحزب واعادة تحديد مهامهم بوضوح في وثائق الحزب.(انظر النظام الداخلي للحزب).

    8/ العمل على اثبات حقيقة ان تواجد الحزب الحقيقي هو اكبر بكثير من النتائج المشبوهه التي ستظهر فيما يسمى بانتخابات المجالس المحليه والتي لايعرف احد من تتبع من احزاب المشترك الا (؟) اذا كان هناك نيه مبيته لتحويل المشترك الى حزب واحد بدون علم قواعده.

    9/ عدم المشاركه في اي هيئات سياسيه عليا للسلطه (برلمان+حكومه+مجلس شورى) قبل تحقيق المصالحه و اصلاح مسار الوحده .

    وبعد هذه المقدمة دعونا نتساءل الآن: ماهو برنامج الحزب؟ ماهي توجهاتة؟ ماذا يريد؟

    عندما اتخذ المؤتمر توصيه للدخول في الانتخابات كان يرى انها مرهونة بشروط موضوعية تجعلها ذو فائدة للشعب وللوحدة ولكن قيادة الحزب المتنفذة ترفض وباصرار غريب مناقشة حيثيات المشاركة من عدمها وتتعمد دائما اهمال قرارات اللجنة المركزية وتجاوزها مستندة الى رؤية مصلحية انانية تبحث فقط عن ركن دافئ من رضا السلطة. ولنمعن النظر في النقاط الواضحة التالية:

    1- اوصى المؤتمر الخامس الدخول في الانتخابات وربطها ببرنامج الحزب. فهل تم مناقشة الربنامج مع السلطة او حتى مع (اللقاء المشترك)؟ فأي برنامج هذا الذي تريد مناقشته مع السلطة اذا كان من يفترض انهم (حلفاؤك) اصلا لايقرونه ولايناقشوه. والادهى ان هناك في القيادة المتنفذة في الحزب عناصر هي نفسها لاتريد هذا البرنامج ولهذا تتعمد تمييعه وبالذات في قضية اصلاح مسار الوحده التي لاراها في برنامج مرشح المشترك او هيئات للاشتراكي بالرغم من انها الحلقه المركزيه لبرنامج الاشتراكي.

    2- هل الغى النظام فتوى الحرب بتكفير الجنوب؟ (حتى الاصلاح الشريك في اللقاء المشترك لم يلغ هذه الفتوى)

    3- هل اعيدت كل الممتلكات المنهوبة لاصحابها؟ (على العكس زاد النهب والغطرسه والاستعلاء)

    4- هل اعيد جميع المشردين والمسرحين والمطرودين من اعمالهم بعد حرب 94 الى اعمالهم وهل اعيدت لهم كل مستحقاتهم للفترة كاملة؟ (على العكس اضيفت اليهم دفعات جديده هائله برغم الوعود الوهميه)

    5- هل الغى النظام مايسمى بقائمة الـ 16 واعتبار الاحكام ضدهم باطلة؟ (الغاء وليس عفو)

    6- هل قبل النظام مبدأ ازالة آثار حرب94 واصلاح مسار الوحدة؟ (هو ينكر اصلا وجود ازمة في الوحده)

    7- هل تحققت المواطنة المتساوية؟(على العكس زادت الفجوه)

    8- هل قبل النظام (وثيقة العهد والاتفاق) الموقعة من جميع الاطراف اليمنية؟(على العكس النظام يسميها وثيقة الخيانه برغم انه موقع عليها)

    9- هل اوفى النظام بتعهداتة للمجتمع العربي والدولي التي اعلنها بعد حرب 94؟(النظام لايفي ابدا بتعهداته)

    10- هل ستكون الانتخابات نزيهة مع وجود سجل انتخابي غير نظيف (باعتراف الجميع) وتزوير واسع سبق واوضحناه للاخوة في اللجنة المركزية ؟ وهل عدل قانون الانتخابات بشكل مناسب؟ وهل التزم النظام حتى بما سمي لتفاق المبادئ؟

    11- هل سيمنع العسكريين والوافدين الى المراكز الانتخابية المختلفة من التصويت فيها بحيث يصوت في كل مركز انتخابي فقط ابناء المركز الاصليين؟ (الم تكن اصوات المعسكرات هي العامل الحاسم في كثير من الدوائر في الانتخابات السابقه اضافه الى التزوير؟)

    12- هل حل برلمان 97 الذي يفترض انة كان منتخب مشاكل شعبنا ووحدتة؟(مؤكد لا)

    13- هل حل برلمان 2003 المفترض انة منتخب مشاكل شعبنا ووحدتة؟ وهل حلت مجالس 2001 أي مشاكل او هموم لدوائرهم بعيدا عن بطش السلطه؟ (مؤكد لا)

    14- تزعق قيادات المعارضة (التي تدعي معارضة السلطة وتشارك في الانتخابات بدون شروط) بأن ممارسة الانتخاب (حق لكل مواطن) ويجب ممارستة. اليس من حق المواطن ايضا ان يعيش حياة حرة كريمة لاتهان فيها كرامتة ولا يتعرض للمهانة من اعتقال واذلال لمجرد التعبير عن رأية (واحيانا كثيرة بدون سبب حقيقي، تذكروا مهزلة ما حصل لابناء شبوه مؤخرا وهم نظريا جزء مما يسمى النظام). اليس من حق المواطن العودة الى عملة المطرود منة؟ اليس من حق المواطن الحصول على ممتلكاته المنهوبه من جيش (الشرعيه) ؟ اليس ...؟ اليس...؟

    15- اضافة لكل ماذكر فأن مبادرة الحزب في ابريل 2002 طالبت ايضا بتقديم الرعاية الكاملة لضحايا العنف السياسي, بناء الدولة الحديثة دولة النظام والقانون, اجراء اصلاحات دستورية وقانونية, انشاء محكمة دستورية (بدلا عنها انشئ جهاز امن قومي), التمسك بالديموقراطية, وقف انتهاك الحريات العامة, انهاء عسكرة الحياة المدنية, عدم تسييس الوظيفة العامة, معالجة قضايا الثأر القبلي, ....الخ , فهل تحقق شئ من ذلك؟

    هذه بعض التفاصيل العامة والتي تؤكد بوضوح ان المنطق السليم كان يفرض عدم المشاركة في انتخابات صورية يكون فيها الحزب مجرد ديكور لتجميل صورة النظام مع بقاء النظام كما هو , الا في حالة واحدة وهو ان يعتبر الحزب نفسه جزءا من النظام وهو مانرى انه خطأ تاريخي يقع فيه المتنفذون في الحزب لانة يزيد الامور تعقيدا ولايحلها.

    اننا لانريد ان نظهر وكأننا نعرقل قرارات اللجنة المركزية (بالرغم من انة من الناحية التنظيمية والحزبية لايوجد قرار بالمشاركة لعدم خضوعة للتصويت وحتى ان اللجنة المركزية لم تقر اسماء المرشحين كما ينص النظام الداخلي) ولكن ايضا بهذا التوضيح نريد ان نقول ان الحزب سيتعرض لضربات موجعه في هذه الانتخابات وهو امر واضح(حتى الاعلام والتحليلات تصور الامر كمعركه فقط بين الاطراف الشماليه: المؤتمر والاصلاح) كما انه من الواضح لدينا ان عناصر معروفة في قيادة الحزب سوف تبرر الفشل في الانتخابات بأنة بسبب (التزوير واستخدام السلطة لنفوذها و... و...الخ) وهي اسطوانات مكررة تلعب على العواطف بعد ان يكونوا قد نفذوا للسلطة مآربها وكما عهدناهم 90% مع السلطة فعليا و 10% رتوش نحو الشعب المطحون لتمرير (الطبخة المشبوهه) وهو امر مؤسف جدا.

    وخلاصة موقفنا نعيده للاذهان كما حددناه في البيان الاخير (22-7-2006) حول موقفنا من الانتخابات وهو كالتالي:



    اولا : ان الحلقه المركزية في نشاط الحزب كما حددها برنامج الحزب وقرارات مؤتمراته هي ازالة آثار حرب 94 واصلاح مسار الوحده وان مشاركه الحزب الاشتراكي بدون هذه القضيه يعتبر تخلي عنها واسقاطا لشرعية المطالبه بها .ومشاركة الاشتراكي بدون هذه القضيه يعتبر اعتراف بشرعية حرب 94 ونتائجها وهو امر لا يقبله أي من اعضاء الاشتراكي او شعب الجنوب .

    ثانيا : ان الوحدة معطلة بالحرب والوطن غير مستقر وان الانتخابات في المجتمعات غير المستقره لا تعد عنوانا للديمقراطيه ومع ايماننا الناضج بأن الانتخابات تحدث تعبئه سياسية وشعبية واسعه وهي الطريق الاسلم لتداول السلطة سلميا في الظروف الاعتياديه ولكن علينا ان نميز بين الانتخابات كمثل اعلى لتداول السلطة في ظل نظام سياسي متفق حوله وبين ما يتعرض له الجنوب من وضع غير طبيعي يجعله خارج شراكة الوحده وايضا خارج خيار الانتخابات لأن الانتخابات تدار بنظام الجمهوريه العربيه اليمنية ( الشمال ) فقط .

    ثالثا: ان قيادة الحزب الاشتراكي تتجه حاليا نحو الاعتراف بشرعية الحرب ونتائجها ومنحها صفة الشرعية بأسمنا زورا وهو ما دفعنا الى اللقاء لتوضيح رأينا للرأي العام المحلي والاقليمي والدولي ونوضح ان هذا العمل لا يمثل رأينا ولا نعترف بشرعيه قرار المشاركه في الانتخابات والذي جاء مخالفا لبرنامج الاشتراكي ونظامه الداخلي . ويعلم الجميع اننا لم يسبق ان وافقنا اطلاقا على أي انتخابات سابقه انطلاقا من قناعتنا ان ذلك مخالف لحل قضايا الوحده المعطله وبالذات القضيه الجنوبية ولكن مع الاسف فأن هناك اغلبيه جغرافيه في قيادة الاشتراكي لا زالت تقوده في الاتجاه الخطاء .

    رابعا : ان الانتخابات الحالية مفصله على قياس السلطه ( نظام الشمال ) والمشاركه المتأخره لأحزاب اللقاء المشترك هي فقط عملية واعيه للعمل كديكور للسلطة يؤدي الى انتاج نفس النظام وان الهدف الاساسي من هذه المسرحية هو فقط اسقاط القضية الجنوبيه التي ستظل موجوده بقوه الواقع بغض النظر عن نتيجة مهزلة الانتخابات .

    خامسا : ان حرب 94 ونتائجها قد اعادت انتاج نظام الجمهوريه العربيه اليمنيه ( الشمال سابقا ) وفرضت أعراف وتقاليد واحكام الشمال على الجنوب وعززت ذلك بمحاولات مستمره لتغيير التركيبه السكانيه للجنوب وهي امور اثبت التاريخ دائما فشلها . ولهذا فأنه لايوجد أي حل للازمه اليمنيه واعادة الامور الى نصابها الا بازالة آثار حرب 94 واصلاح مسار الوحده مالم فأن النظام الحاكم ومعه المعارضه السايره في فلكه تجاه قضية الجنوب يدفعون الجنوب رغما عنه _سوى بوعي او بدون وعي _ للتفكيرفي الانفصال وهو امر سيكون له مخلفات كارثيه على الشمال والجنوب.

    سادسا: اننا نرى انه من غير المنطقي ان يتمسك احد باصلاح مسار الوحده ثم يذهب الى الانتخابات لأن الانتخابات هي اداة لالغاء شرعية المطالبه باصلاح مسار الوحده وهي اعتراف بشرعية الحرب ونتائجها , والانتخابات هي فقط تخدم نظام الشمال على حساب القضيه الجنوبيه لذلك فأننا نرى ان كل المؤمنين بقضية ازالة آثار حرب 94 واصلاح مسار الوحده هم بكل تأكيد مقتنعين بعدم المشاركه في الانتخابات ولهذا فأننا نوضح للكل موقفنا المعارض للانتخابات ونرى عدم المشاركه فيها باعتبارها لاتعنينا لأنها لا تحقق الهدف الاسمى الذي اتفقنا عليه جميعا كهدف رئيسي وهو ازالة آثار حرب 94 واصلاح مسار الوحده.



    والله الموفق



    حسن احمد باعوم

    عضو المكتب السياسي للاشتراكي

    المنسق العام لتيار اصلاح مسار الوحده

    12 سبتمبر 2006
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-09-16
  5. الضباعي 2003

    الضباعي 2003 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    838
    الإعجاب :
    0

    محمد حيدرة مسدوس:كل شئ عند صالح محسوب وهو الرابح الأكبر
    التاريخ: الأحد 16 يوليو 2006
    الراية الأسبوعية تحاور القيادي البارز بالحزب الاشتراكي اليمني المعارض


    »بن شملان« مرشح اللقاء المشترك محلل لقهر الجنوب وآيل للسقوط
    تحالف الاشتراكي والإصلاح عمل خياني ضد قضية الجنوب
    حرب 1994 ألغت الوحدة في الواقع وفي النفوس

    الأغلبية الجغرافية التي تهيمن على قرارات الاشتراكي تفتقر إلى الشرعية
    أرض الجنوب وثرواته تخضع الآن لأصحاب السلطة والمال من أبناء الشمال
    بدون الحديث عن شمال وجنوب يسقط مفهوم الوحدة ويتحول إلى احتلال
    الوحدة التنظيمية لـ»الاشتراكي« قائمة أما وحدته الفكرية والسياسية غائبة
    أرفض أن أعيش منفياً خارج الوطن وأولوياتي إصلاح مسار وحدته
    أطالب بإلغاء فتوى »الإصلاح« التي بررت الحرب وإعادة ما نهب من ممتلكات الجنوب
    العفو العام عن قيادات الاشتراكي لا يكفي والمطلوب إلغاء كل الأحكام القضائية بشأنهم
    الدفاع عن قضية »الجنوب« هو في الأصل دفاع عن الوحدة بالضرورة
    أحزاب اللقاء المشترك تكرس شرعية الرئيس صالح لأول مرة منذ تولى الحكم

    معارضة الخارج نتيجة لرفض السلطة لانجاز المصالحة وإصلاح مسار الوحدة
    حاوره في صنعاء: نبيل سيف الكميم
    صريح إلى أقصى حد.. يطرح رؤيته بدون مواربة أو التفاف دائماً عبر الخط المستقيم الذي يؤمن أنه وحده فقط الذي يقود إلى الحقيقة.منحاز لخيارالمعارضة ولكنها المعارضة التي تبحث عن إصلاح المسارات المغلوطة وفق رؤيته سواء على مستوى النظام الحاكم أو على صعيد الحزب الاشتراكي المعارض الذي ينتمي إليه لكنه لا يؤمن بقياداته الحالية ويقود تياراً أطلق عليه: تيار المصالحة وإصلاح مسار الوحدة اليمنية وإزالة آثار حرب صيف 1994.. وهي الحرب التي يرى أنها كرست الوحدة من حيث الشكل لكنها شيدت مسافة بينها وبين الواقع والنفوس.
    صاحب هذه الرؤى هو محمد حيدر مسدوس القيادي البارز في الحزب الاشتراكي وعضو مكتبه السياسي.بعض إجاباته جاءت صادمة لي.. ومع ذلك تقبلتها من منظور القبول بالآخر وإخراج حق الرأي الآخر.. خاصة فيما تحدث حول بقاء ما وصفه بقضية الجنوب وسيطرة قيادات شمالية على الحزب الاشتراكي وأمور كثيرة.. على أي حال الحوار مع »مسدوس« يكشف الكثير مما يختزنه في صدره.. ويؤكد أنه لا يطرح رؤاه من أجل المعارضة بل قصده الأساسي الإصلاح.
    هنا حصيلة الحوار الذي امتد إلى تساؤلات الساعة في اليمن..
    ما الذي يجري داخل الحزب الاشتراكي.. وما حكاية الخلافات بين قياداته؟
    - هناك خلاف في الآراء السياسية حول علاقة الحرب- حرب صيف 94 - بالوحدة اليمنية- فالبعض في قيادة الحزب يرى أنه لا توجد علاقة للحرب بالوحدة، والبعض يرى بأن حرب عام 1994 قد ألغت الوحدة اليمنية التي تحققت في 22 مايو 1990 في الواقع وفي النفوس.
    الخلافات لماذا؟
    ما الذي يدفع بهذه الخلافات.. ولماذا؟
    - تدفع بها القناعات السياسية المتعارضة في قيادة الحزب.. ذلك لأن الذين يفصلون الحرب عن الوحدة هم أصلاً يدفنون قضية الجنوب في الوحدة سواءً كان ذلك منهم بوعي أو بدون وعي- صحيح أنهم الأغلبية، ولكنهم أغلبية جغرافية تسير خارج وثائق الحزب- ونحن ملزمون بالدفاع عن القضية الجنوبية في إطار الوحدة وبموجب وثائق الحزب.
    من الشمال
    ما الذي تعنيه بالأغلبية الجغرافية في قيادة الحزب؟
    - أقصد أن أغلبية قيادة الحزب الآن هي من الشمال، وتتخذ القرارات بالأغلبية الجغرافية وذلك خارج وثائق الحزب.. وهي لذلك قرارات غير شرعية.. فعلى سبيل المثال، لو كان التصويت على المشاركة في الانتخابات المحلية والرئاسية التي ستتم في سبتمبر القادم ستخدم قضية إزالة آثار الحرب- عام 1994م- وإصلاح مسار الوحدة أو لا تخدمها، وقالت الأغلبية بأنها تخدمها، فإن رأي الأغلبية هو شرعي وملزم للأقلية بموجب النظام الداخلي للحزب- لكن أن يكون التصويت على استبدال القضية ودفنها، فإن رأي الأغلبية غير شرعي وغير ملزم للأقلية بموجب البرنامج السياسي للحزب.
    ألغت الوحدة
    حرب الدفاع عن الوحدة- حرب صيف 1994- قلت إنها ألغت الوحدة اليمنية في الواقع وفي النفوس.. كيف وما هي الأوجه الملموسة لذلك- من وجهة نظرك؟!
    - حرب 1994 اسقطت شرعية التراضي بين النظام السياسي الذي كان يحكم شمال اليمن والنظام السياسي الذي كان يحكم جنوب اليمن.. وهما النظامان اللذان وقعا على اتفاقية الوحدة بين الشطرين، واستبدلتهما بشرعية القوة وشرعية القوة غير شرعية في القانون الدولي و هي غير شرعية بالضرورة، وقد أكد ذلك قراري مجلس الأمن الدولي أثناء حرب العام 1994.. أما في الواقع وفي النفوس، فإن أرض الجنوب وثرواته أصبحت بيد أصحاب السلطة والمال من أبناء الشمال، وأصبح أصحاب الأرض والثروة الأصليين من أبناء اليمن في الجنوب محرومين منها، وهذا ما يولد الحقد والكراهية بين الشعب في الجنوب وفي الشمال.
    الحزب والمستقبل
    اليوم الحزب الاشتراكي اليمني إلى أين يسير.. وما هي خياراته بالنسبة للمستقبل؟
    - الحزب الاشتراكي اليمني الآن يسير باتجاهين مختلفين- أحدهما مع أحزاب اللقاء المشترك للمعارضة- وبالتالي فإن قضيته أصبحت هي قضية أحزاب اللقاء المشترك للمعارضة والتي تضم التجمع اليمني للإصلاح والتنظيم الوحدوي الناصري وحزب الحق واتحاد القوى الشعبية.. هذا الاتجاه الذي مع أحزاب المعارضة أكثرية عناصره منحدرة من الشمال؟!
    أما الاتجاه الثاني فهو مع قضية إزالة آثار حرب 1994 ومع إصلاح مسار الوحدة بموجب وثائق الحزب وأكثرية عناصر هذا التوجه منحدرون من الجنوب؟!
    وجهت رسالة لقيادة الحزب ذكرت فيها بأن هناك خيارات للحفاظ على الحزب وهي إما أن يسير الحزب باتجاه أقصى الآخر داخل قيادته أو أن يتوحد مع ذاته...
    - نعم وجهت هذه الرسالة لقيادة الحزب قبل أسابيع وأقصد منها أن نعمل كحزب موحد برأي وموقف واحد وفقاً لوثائق الحزب أو الاعتراف بوجود الاتجاهين في قيادته والسماح لهما باستخدام وسائل إعلام الحزب على قدم المساواة كما كنا قبل المؤتمر العام الخامس للحزب..!
    اسقاط النظام
    هذا ما دفعك للقول إن هناك رؤيا ثنائية تجاه الوحدة والحرب في قيادة الحزب؟
    - نعم، فيوجد في الحزب اتجاهان سياسيان أحدهما يرى أن المشكلة هي في علي عبدالله صالح واخوانه- وان اسقاطهم هو الحل- واتجاه يرى أن المشكلة هي في حرب 1994 ونتائجها، وان ازالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة هي الحل، لأنه حتى إذا ما تم اسقاط نظام علي عبدالله صالح واخوانه. فإن المشكلة ستظل قائمة بقوة الواقع.
    كيف لي أن أقبل منك ما تطرحه الآن عن وجود شمال وجنوب في قيادة الحزب الاشتراكي وكذا على أرض الواقع، بعد 16 سنة من تحقيق الوحدة اليمنية.
    لابد أن تفهم بأن المفهوم الجغرافي للوحدة هو الدليل الوحيد على وجود الوحدة ذاتها.. لأنه بدون الحديث عن الشمال والجنوب في الوحدة يسقط مفهوم الوحدة ويتحول إلى احتلال وما يترتب على ذلك من شرعية لحق تقرير المصيروهذا هو المبرر العملي والمبرر المنطقي والديمقراطي الذي يجب أن يجعلك تقبل مثل هذا الطرح.. فكيف يمكن لهم الخطأ والصواب في الوحدة بدون المفهوم الجغرافي لها وعلى أي أساس؟
    ادافع عن الحزب
    توجه انتقادات حادة في الكثيرمن الأوقات لقيادة الحزب.. فما هي رؤيتك؟
    - لم أوجه انتقادات لقيادة الحزب، وإنما أدافع عن وثائق الحزب التي يجري إهمالها.. فعلى سبيل المثال، هم الذين يرفضون العمل من أجل قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة المقررة في كل وثائق الحزب، وهم الذين يمارسون الاعتراف الضمني بشرعية الحرب ونتائجها ومنحها صفة الشرعية زوراً باسمنا على حساب قضية الجنوب، وهم الذين يجرون الحزب إلى التعارض مع قضية الجنوب الذي هو المسؤول عنها قبل غيره.. إلخ..و هذا العمل الذي يمارسونه هو أكثر ضرراً سياسياً وأكثر خطورة من غيره على قضية الجنوب على الحزب ذاته.
    هل يعود ذلك لأسباب شخصية.. أم أنه يعود لأن قيادة الحزب خرجت عن مسار ما يراد منها؟
    - لم يعد لأسباب شخصية، لأن العلاقات الشخصية مع القيادة السابقة والجديدة ممتازة، ولو سألتهم عن ذلك لأكدوها ولكن الخلاف لأسباب سياسية تتعلق بالحرب ونتائجها التي عطلت مسار الوحدة بين اليمن الجنوبية واليمن الشمالية.. فقد قلنا لهم اقنعونا بأن الحرب لم تمس الوحدة، وأن الوحدة صالحة ولا تحتاج إلى إصلاح وسنكون معكم، أو أقبلوا منا بأن الحرب عطلت مسار الوحدة، وأن الوحدة عاطلة وبحاجة إلى إصلاح كما جاء في وثائق الحزب وسيروا معنا، ولكنهم يرفضون.
    لست وحيداً
    وحدة الحزب، هل مازالت باقية، وكذا توجهاته العامة؟
    - الوحدة التنظيمية قائمة، لأن أمانته العامة واحدة ومكتبه السياسي واحد ولجنته المركزيةواحدة.. أما الوحدة الفكرية والسياسية فغائبة منذ انتهاء الحرب للأسباب السالف ذكرها والتي تشمل توجهاته.
    يلاحظ أنك صرت وحيداً داخل قيادة الحزب، لماذا؟
    - لم أكن وحيداً، لأن كل المنحدرين من الجنوب في الحزب و خارج الحزب هم مع قضية ازالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة ولا يوجد جنوبي ضدها، وهذا دليل على أنني لم أكن وحيداً.. صحيح أن بعضهم يحسون بالقضية ولا يدركونها نتيجة لمستواهم الفكري، و لذلك يرفعون أيديهم مع الأغلبية في التصويت من الناحية التنظيمية، ولكن ذلك لا يعني أنهم ضد القضية، أي إحساسهم بالقضية يجعلهم متمسكين بها، وعدم إدراكهم لها يجعلهم يرفعون أيديهم في التصويت بدونها.. فتمسكهم بقية ازالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة مثلاً هو دليل على إحساسهم بها، وذهابهم في الانتخابات بدونها هو دليل على عدم إدراكهم لها، ولكنهم حتماً سيدركونها مستقبلاً وسيرفعون أيديهم معنا بكل تأكيد. وحتى لو افترضنا أنني وحيد وأنا على حق، فهل يعني ذلك أن الحقيقة ستختفي، أم أن المعارضين لها هم الذين سيختفون؟ فعلى سبيل المثال كان »جاليلليو« وحيداً في الكنيسة عندما جاء إليها حاملاً حقيقة دوران الأرض من حولالشمس وكان الجميع ضده، ولكنهم اختفوا وانتصرت حقيقة »جاليلي« الذي كان وحيداً فيها.
    مصالح القيادة
    ألا ترى بأن ذلك يعود الى ان ما تطرحه يحالف مصالح الحزب وقيادته الحالية؟
    - قد يكون ذلك ولكنه ليس مخالفاً للحقيقة وليس مخالفاً لوثائق الحزب، وإنما هو ترجمة لها. أما القول بأنه مخالف لمصالح القيادة أو مخالف لمصالح الحزب كما تقول القيادة، فهذا كما قلت في صحيفة الأيام هو فهم نقابي لوظيفة الحزب. فوظيفة الحزب ليست في مصالح الحزب كما هي عليه وظيفة النقابة، وإنما وظيفة الحزب هي قضية الوطن وحقوق أهله.
    معلوم أنك رجعت الى اليمن بعد -حرب الدفاع عن الوحدة - صيف 1994م بقرار اتخذته أنت ووقتها نشر لك مقال تحدثت فيه عن ما حدث قبل تلك الحرب وأسبابها وتداعيات ما بعدها - سؤالي - ما الذي أراد محمد حيدر مسدوس أن يقوله؟
    - أنا عدت بعد الحرب مباشرة لأنني لا أستطيع العيش خارج الوطن، وقبل الإجابة على السؤال أود أن أقول بأن الحرب من الناحية الموضوعية لم تكن دفاعا عن الوحدة كما تعتقدون، وإنما كانت إسقاطا لها في الواقع وفي النفوس بالضرورة. أما المقال فلا أذكر بأنني قد كتبت مقالا بهذا المعنى. ولكنني كنت وما زلت أقول بأن الحرب قد جاءت نتيجة لأزمة سياسية اعترف بها الجميع في وثيقة العهد والاتفاق، وقامت صنعاء باستبدال الحل الذي جاءت به الوثيقة بالحل العسكري وعطلت مسار الوحدة، والأزمة السياسية التي أدت الى الحرب كانت لها أسباب موضوعية تتعلق بالاختلاف الاقتصادي والاختلاف الاجتماعي والاختلاف الثقافي بين اليمن الجنوبية واليمن الشمالية، وكانت لها أسباب ذاتية تتعلق بعدم تنفيذ اتفاقيات لوحدة وفشل المرحلة الانتقالية في إنجاز مهامها، وبالتالي جاءت الأزمة كتحصيل حاصل لذلك. وهناك أسرار كثيرة حول هذه القضية لم يأت الوقت لطرحها.
    منذ ذلك الوقت لم يقتصر الهجوم عليك على الخطاب الإعلامي الرسمي، بل ان صحيفة الحزب تعمدت ان تهاجمك وتنتقد اطروحاتك - لماذا؟
    - هذا صحيح، وهو دليل على أن القاسم المشترك بينهما معاداة قضية إزالة أثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة المقره في وثائق الحزب والتي نحن نتبناها. كما ان مهاجمتهم لي هي دليل على صواب ما أطرحه. فلو كان ما أطرحه خطأ، لما كانوا بحاجة لمهاجمتي، وإنما سيكونون بحاجة الى تكذيب ودحض ما أطرحه. وبالتالي فإن مهاجمتهم لي هي دليل على صواب ما أطرحه.
    مسار الوحدة
    تحدثت حول اصلاح مسار الوحدة اليمنية، ما هي دوافعك لذلك - وهل تحتاج وحدة اليمنيين الى إصلاح مسارها؟ وما الغاية منه وبأي الوسائل سيتم تحقيقه؟
    - دوافعي وحدوية أصلاً، لأننا كنا نمثل دولة اليمن الجنوبية، وأعلنا وحدة سياسية مع دولة اليمن الشمالية، وجاءت الحرب وأسقطت شرعية اعلانها وشرعية كل ما اتفقنا عليه بكل تأكيد. وبالتالي فإن شرعية إعلان الوحدة وشرعية ما اتفقنا عليه تتوقف على إزالة اثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة بالضرورة، لأنه بدون ذلك ستتحول المشكلة القائمة من مشكلة وحدة عطلت الحرب مسارها الى مشكلة احتلال وما يترتب على ذلك من شرعية لحق تقرير المصير. أما كيف سيكون ذلك وبأي الوسائل، فقد قلنا أكثر من مرة بأن ازالة أثار الحرب تعني نقاط أربع، وبأن إصلاح مسار الوحدة يعني واحدا من خيارات أربعة سبق وإن قلناها عبر وسائل الإعلام، ولمزيد من التكرار يمكن توضيح ذلك في التالي:
    أولاً حول إزالة آثار الحرب:
    قلنا بأن هناك نقاط أربعا مجتمعة يمكن لها أن تؤدي الى إزالة آثار الحرب، وهي:
    - إلغاء الفتوى الدينية التي أصدرتها قيادات في الإصلاح والتي بررت الحرب، لأنها خاطئة، ولأنه لا يجوز دينياً ولا يجوز وحدوياً ولا يجوز قانونياً ولا يجوز أمنياً بأن تظل باقية.
    - إعادة ما نهب تحت هذه الفتوى وتحت غيرها من ممتلكات خاصة وعامة، باعتبارها ثروة الشعب في الجنوب حولها النظام السابق في الجنوب الى ملكية الدولة، وباعتبار انه لا يجوز دينيا ولا يجوز وحدوياً ولا يجوز قانونياً بأن يمتلكها غير ابناء الشعب في الجنوب.
    واعادة المشردين في الداخل والخارج الى أعمالهم وإعادة ممتلكاتهم باعتبار ذلك من الحقوق المدنية التي تضمنها الشرائع السماوية والإعلان العالمي لحقوق الانسان. وبالتالي فإنه لا يجوز دينياً ولا يجوز وحدوياً ولا يجوز قانونياً بأن يحرموا منها.
    وإلغاء الأحكام وليس العفو العام الذي يثبت التهمة ويلغي عقوبتها على قائمة الـ 16 باعتبارها أحكاما سياسية باطلة وباعتبار ان الحرب هي حرب صنعاء على عدن باعتراف صنعاء ذاتها، وبالتالي من يحاكم من فيها؟ ثم انه لا يمكن ان تكون الوحدة شرعية بدون شرعية أصحابها.
    أربعة خيارات
    ثانياً: حول إصلاح مسار الوحدة:
    فهناك خيارات اربعة يمكن الأخذ بأحدهما لاستعادة شرعية الوحدة التي أسقطتها الحرب، وإصلاح مسار الوحدة الذي عطلته الحرب، وهذه الخيارات الأربعة هي:
    إصلاح مسار الوحدة على أساس اتفاقياتها التي اسقطتها الحرب قبل تنفيذها وعلى أساس دستورها الذي تم استبداله بعد الحرب.
    وإصلاح مسار الوحدة على أساس وثيقة العهد والاتفاق الموقع عليها من الجميع والقتها الحرب وإصلاح مسار الوحدة على أساس الحكم المحلي كامل الصلاحيات غير السيادية وفقاً لتقسيم اداري جديد يقوم على أساس أقاليم أو ولايات وليس على أساس محافظات وإصلاح مسار الوحدة على نمط أي وحدة سياسية في العالم.
    < سأقول بأني متفق معك بأن الوحدة اليمنية تحتاج الى إصلاح، ولكن ما هي منطلقات هذا التوجه الذي تدعو إليه، وما هي الغايات منه، وقبل ذلك ما الذي تريدون تحقيقه؟
    - المنطلقات التي ننطلق منها هي اتفاقيات الوحدة التي اسقطتها الحرب، ودستور الوحدة الذي تم استبداله بعد الحرب، وقراري مجلس الأمن الدولي أثناء الحرب، وتعهد صنعاء للمجتمع الدولي بعد الحرب، وكذلك آثار الحرب ونتائجها. أما الغاية فهي استعادة شرعية الوحدة التي أسقطتها الحرب وإصلاح مسار الوحدة الذي عطلته الحرب من أجل إصلاح وضع اليمن ككل من صعدة الى المهرة، وهذا هو ما نريد تحقيقه.
    أبناء الجنوب
    الحديث عن غبن ومعاناة أبناء الجنوب، ألا ترى بأنه نظرة سياسية قاصرة تتجاهل مشكلات اليمن؟
    - المفتاح لحل مشكلات اليمن ككل هو عبر بوابة الوحدة، ومن يعتقد بغير ذلك واهم، ويخلق بذلك شرعية وامكانية الانفصال دون إدراك.. فالحديث عن غبن ومعاناة ابناء الجنوب هو الحديث الشرعي في الطريق الى بوابة الوحدة، وبوابة الوحدة هي الطريق لإصلاح أوضاع اليمن ككل من صعدة الى المهرة كما حصل في السودان.
    أنت تركز على وثائق الحزب وقراراته، وقلت في اجابة سابقة بأن قيادة الحزب صارت مع قضية احزاب اللقاء المشترك ولم تعد مع قضية الحزب حسب تحديك.. باعتقادك ما الذي دفع قيادة الحزب لذلك؟
    - الفهم الخاطىء للوحدة وغياب الفهم الصحيح لها من قبل هذه القيادات، اضافة الى النزعة الشطرية لدى بعض المنحدرين من الشطر الشمالي في قيادة الحزب.
    هناك من يرى أن قيادة الحزب الاشتراكي اليمني الحالية قد تجاوزت التوجه الحزبي الى مستوى تبني القضايا الوطنية بشكل اشمل، وان تحالفها مع أحزاب اللقاء المشترك للمعارضة هو دليل على ذلك، انت ماذا تقول؟
    - القضايا الوطنية يبدأ تبنيها بإزالة أثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، لأن أي عمل سياسي بدون هذه القضية هو عمل شطري خاص بالشمال بالضرورة، اما التحالف مع أحزاب اللقاء المشترك فهو لتحقيق الأهداف الثلاثة التي تسعى إليها القيادة الحالية للاشتراكي والتي سبق وأن أشرت إليها في إجابة سابقة.
    قضية الجنوب
    ما أسباب تحفظك تجاه التحالف القائم بين الحزب الاشتراكي وأحزاب اللقاء المشترك للمعارضة؟
    - الحزب الاشتراكي له قضية خاصة بالحرب ونتائجها وهو المسؤول عن معالجتها وحلها باعتباره كان ممثلاً لدولة الجنوب، وكان طرفاً في الأزمة السياسية والحرب، ولكن وجوده الآن بين أحزاب لا تعترف بهذه القضية يجعل قضية الحزب الاشتراكي هي قضية الأحزاب التي يتحالف معها وليس قضية الخاصة بحرب العام 94م ونتائجها وهذا عمل خياني لقضية الحزب.
    تتحدث عن الدفاع عن القضية الجنوبية أو كما قلت قضية الحزب؟
    - لا بد من الإدراك بأن الدفاع عن القضية الجنوبية في إطار الوحدة هو أصلاً دفاع عن الوحدة ذاتها وهو من أجلها بالضرورة.لأن صاحب القرار النهائي في الوحدة هو الشعب في الجنوب وليس الحزب الاشتراكي أو غيره. فإذا فقد الشعب في الجنوب تاريخه السياسي وهويته وخسر مصالحه ومستقبله في علاقته مع الشمال كيف يمكن أن يقبل هذه العلاقة ويبقى فيها الى الأبد؟. أما كيف الدفاع عن هذه القضية وما هي الوسائل فقد قلنا ان الكيف هو إزالة أثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، وإن الوسائل هي عبر الحوار.
    شرعية الحرب
    تقول الآن ان قيادة الحزب الحالية تعترف بشرعية حرب 1994م ما الذي تعنيه؟
    - أعني ان مشاركة الحزب الاشتراكي في الانتخابات بدون إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة هي اعتراف ضمني بشرعية الحرب ونتائجها. وفي هذه الحالة تسقط شرعية مطالبته بإزالة أثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة وتغيب امكانية إصلاح الوحدة لصالح الحل الانفصالي بالضرورة أيضاً.
    لماذا تعتبر الحزب الاشتراكي مسؤولاً عن قضية الجنوب دون غيره؟
    - لأنه دون غيره كان ممثلاً لدولة الجنوب وكان طرفاً في الأزمة والحرب، ولأنه امتداد لثورة الجنوب ومنبع وجوده من الجنوب، وعليه مسؤولية تاريخية تجاه الجنوب أكثر من غيره.
    اليوم الحزب الاشتراكي متحالف مع خصمه الإسلامي حزب الإصلاح، كيف تنظرون الى ذلك؟
    - نحن في تيار المصالحة وإصلاح مسار الوحدة ننظر إليه بأن هدفه الأول هو دفن القضية الجنوبية، لأن وجود الحزب الاشتراكي في تكتل سياسي يجعل قضيته السياسية في قضية التكتل الذي هو متواجد فيه، وبحيث ألا يبقى صاحب قضية خاصة تتعلق بالحرب ونتائجها، وهذا هدف مشترك للقاء المشترك وللسلطة. أما هدفه الثاني فهو لتحسين صورة حزب الإصلاح عند الأمريكان ولتحسين صورة الحزب الاشتراكي عند الإسلاميين. وفي تقديري ان هذا هو الذي أغضب بعض العناصر الإسلامية المتشددة والملتزمة للفتوى الدينية التي صدرت في حرب 1994م وأقروا الجهاد الذاتي على أساسها وقاموا باغتيال جارالله عمر في مؤتمر حزب الإصلاح. وأما هدفه الثالث والأخير فهو لإضعاف سلطة الرئيس علي عبدالله صالح، لصالح اللقاء المشترك وتوحيد اليمن الأسفل لمواجهة اليمن الأعلى.
    يقال إن القيادة الحالية للحزب الاشتراكي جعلته تابعاً لحزب الإصلاح، ما تعليقكم على ذلك؟
    - بعد أن هربت قيادة الحزب من قضية إزالة أثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة وتخلت عن الجنوب الذي هو منبع وجود الحزب، أصبح الحزب من حيث المضمون يسير في الخط السياسي للمعارضة السابقة في الشمال، وأصبح حزبا هامشيا يقوده حزب الإصلاح نحو الأهداف الثلاثة السالفة الذكر.
    المعارضة والانتخابات
    مرشح واحد لأحزاب اللقاء المشترك في الانتخابات الرئاسية، ما هي دلالة ذلك، وما الذي يعنيه على الصعيد اليمني وطنياً وسياسياً؟
    - الدلالة في تقديري هي على الأهداف الثلاثة التي سبق ذكرها، مضافا إليها انهم غير قادرين بأن يكونوا رقما أمام السلطة الا مجتمعين، والقيمة السياسية في ذلك هي لصالح الرئيس علي عبدالله صالح لأنه لأول مرة في حكمه سيحصل على الشرعية لسلطته عبر هذه المنافسة.
    ما هي توقعاتك عن نتائج الانتخابات المحلية والرئاسية؟
    - توقعاتي بأن نتائج الانتخابات الرئاسية ستكون لصالح الرئيس علي عبدالله صالح دون منازع، وأحزاب اللقاء المشترك تدرك ذلك جيداً وتدرك بأن مرشحها هو مرشح للسقوط، بدليل انه لم يتجرأ أي من قادتها ان يترشح، وإنما استأجروا بن شملان كمرشح للسقوط ولدفن القضية الجنوبية باعتباره من حضرموت، وهو ذاته يدرك ذلك ويدرك انه لا يستطيع ان يقود المجتمع القبلي في الشمال، ولا أعرف كيف رضي على نفسه بذلك. أما الانتخابات المحلية فاحتمال ان تكون لصالح حزب الإصلاح، لأن نظرة الناس الى قيادات وكوادر حزب المؤتمر بأنهم فاسدون.
    الرئيس صالح
    ماذا عن تراجع الرئيس صالح عن قراره بعدم خوض الانتخابات، وما رؤيتك لذلك؟
    - رأيي في ذلك ان كل شيء عند الرئيس محسوب، فعندما أعلن عدم ترشحه كان محسوباً، وعندما تراجع كان أيضاً محسوباً. وقد استطاع أن يضحك على أحزاب اللقاء المشترك ويحولهم من معارضة له الى معارضة لحزب المؤتمر الشعبي العام ويجعل من نفسه حكما بينهما في اتفاق المبادىء الخاص بالانتخابات والذي هو غير ملزم للسلطة قانونا طالما وهو بين احزاب وليس بين سلطة ومعارضة.
    ليس مرشحنا
    وماذا عن مرشح الحزب الاشتراكي وأحزاب اللقاء المشترك، والمنافس للرئيس علي عبدالله صالح في الانتخابات الرئاسية ما هي توقعاتك بشأنه؟
    - كما قلت لك فإنه مرشح للسقوط وليس المنافسة وأحزاب اللقاء المشترك والحزب الاشتراكي يعرفون ذلك؟
    - يتوقع ان يحظى مرشح المعارضة فيصل بن شملان بأصوات الناخبين المنتمين لهذه الأحزاب.. ومنها أصوات الاشتراكي.
    < نحن في تيار إصلاح مسار الوحدة وإزالة آثار الحرب في الحزب الاشتراكي اليمني نرفض اي ترشيح باسم الحزب ونقول الآن بصراحة للأستاذ فيصل بن شملان بأنه ليس هناك إجماع على ترشيحه داخل الحزب الاشتراكي رغم احترامنا الكبير جداً لشخصه، لأننا في تيار المصالحة وإصلاح مسار الوحدة ندرك بأنه مرشح لدفن القضية الجنوبية لأنه جنوبياً من حضرموت وندرك بأنه مرشح للسقوط، وإلا لماذا لم يترشح أياً من قادة احزاب اللقاء المشترك للمعارضة!!.
    مشاركة سياسية فقط
    المعارضة قالت انه مرشح أجمع عليه الكل وحرصت على أن تقدمه كصورة لتوافق هذه الأحزاب حول قضية المشاركة في الانتخابات؟
    - إن المتاح الآن أمام أحزاب اللقاء المشترك هو المشاركة السياسية فقط في الانتخابات وليس المشاركة الايجابية كما تدعي المعارضة ذلك لأن السلطة قد حضرت للانتخابات وفصلتها على مقاسها ودعت المعارضة إليها حتى تكون شاهد زور.
    والسؤال الذي أريد أن أطرحه على أحزاب المعارضة وعلى الجميع هو لماذا في الانتخابات الرئاسية السابقة قامت بترشيح نجيب قحطان الشعبي لمنافسة الرئيس علي عبدالله صالح وهو من حزب الرئيس.. ولماذا الآن قامت بترشيح فيصل بن شملان وهو من خارج أحزاب اللقاء المشترك.
    أحزاب اللقاء المشترك قالت ان ترشيحها لفيصل بن شملان كونه شخصية وطنية يمنية.. وليس لأنه من الجنوب كما تقول أنت؟
    - المعارضة وأحزاب اللقاء المشترك والقيادة الحالية للحزب الاشتراكي رشحت فيصل بن شملان وهدفها دفن قضية الجنوب، وإن عدم ترشيحها لمنافس للرئيس صالح من الشطر الأكثر سكاناً - الشمال واختيار منافساً له من الشطر الأقل سكانا، الجنوب هو ترشيح للسقوط وخاصة في المجتع اليمني الذي يتسم بالعصبية والانتماء القبلي، ولذلك نرى أن ترشيحها لفيصل بن شملان وهو مرشح للسقوط أمام الرئيس علي عبدالله صالح باعتباره من الجنوب بأنه يساوي الإجماع الضمني لأحزاب اللقاء المشترك ولقيادة الحزب الاشتراكي على أن مرشحها هو الرئيس علي عبدالله صالح وأن مرشحها بن شملان وهو من الجنوب سيكون فقط كمحلل لقهر الجنوب.
    دعونا للمقاطعة
    تيار المصالحة وإصلاح مسار الوحدة في الحزب الاشتراكي هل سيشارك في الانتخابات الرئاسية والمحلية المقرر ان تتم في سبتمبر القادم؟
    - لا لن نشارك بل ونحن دعونا الى مقاطعة الانتخابات.. قيادة الحزب الحالية أعلنت ان الحزب الاشتراكي سيشارك في الانتخابات لكننا ونحن جزء من الحزب نرفض ذلك ونرفض اي ترشيح باسم الحزب ما لم يتم إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة.
    الحوار مع الحاكم
    ما تطرحونه من قضايا يتبناها تيار إصلاح مسار الوحدة داخل الحزب الاشتراكي ما الذي يمنعكم من التحاور حولها وإثارتها مع الحزب الحاكم.. المؤتمر الشعبي العام؟
    - لا نستطيع ذلك بدون الحزب ككل، ولذلك فإن الذي يقف دون إثارة وبحث هذه القضايا مع السلطة هي قيادة الحزب رغم ان ذلك موجود في وثائق الحزب وقرارات المؤتمر وقرار اللجنة المركزية. هذا أولاً وثانياً عدم رغبة السلطة في ذلك.
    تيار إصلاح مسار الوحدة، هل لديه تحفظ من فتح حوار مع المؤتمر الشعبي العام، عن هذه القضايا وغيرها؟
    - المشكلة هي مع السلطة وليست مع المؤتمر الشعبي العام، والسلطة لم تعترف بعد بوجود المشكلة، ولم تعد تعترف بالوحدة ولا بأي تمثيل للجنوب بعد الحرب.. وهذا ما يحقق شرعية وامكانية الانفصال بالضرورة كذلك.
    ما هي الرؤيا التي سيقدمها اذا ما تم مثل هذا الحوار؟
    - سبق وأن أوضحناها في مفهومنا لقضية إزالة أثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة ومفرداتها.
    أدافع عن قضية
    أنت تعارض بقوة من الداخل رغم اتفاق الخصوم سلطة ومعارضة على استهدافك؟
    - أنا لست معارض لأحد، وإنما أدافع عن قضية إزالة آثار الحرب ورصلاح مسار الوحدة من أجل الوحدة، لأنه بدون ازالة آثار الحرب وإصلاح الوحدة سوف تتحول المشكلة بشكل حتمي من مشكلة وحدة عطلت الحرب مسارها الى مشكلة احتلال وما يترتب على ذلك من شرعية لحق تقرير المصير كما أسلفنا.
    ختاماً معارضة الخارج ما رأيك فيها، وهل هي مؤثرة ولها صوت في الداخل؟
    - معارضة الخارج هي تحصيل حاصل لرفض السلطة لقضية المصالحة وإصلاح مسار الوحدة، وقد تحول بعضهم الى حركة تحرير بسبب تصلب صنعاء تجاه هذه القضية، وبسبب عدم تبنيها من قبل الحزب الاشتراكي. ولو كان الحزب الاشتراكي قد تبناها رسمياً في خطابه السياسي والإعلامي وعمل من أجلها لما ظهرت المعارضة الجنوبية في الخارج بكل تأكيد. أما تأثيرها في الداخل فصدقني بأنه قد تجاوز الجميع في الشارع الجنوبي.
    مسدوس ليس ممثلاً لأبناء المحافظات الجنوبية، ذلك ما يقال عنك أنت بماذا ترد عليهم؟
    - هذه محاولة لشخصنة القضية، وهي محاولة فاشلة لأننا منذ انتهاء الحرب ونحن نطالب صنعاء بالاعتراف بالوحدة السياسية بين اليمن الجنوبية واليمن الشمالية واعتبار الجنوبيين الموجودين والسلطة ممثلين للجنوب سواء كانوا زمرة أو طغمة أو رابطة أو سلاطين وحلت المشكلة، ولكنها ترفض أي تمثيل للجنوب بعد الحرب، وهذا تراجع عن الوحدة ورفض
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-09-16
  7. الضباعي 2003

    الضباعي 2003 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    838
    الإعجاب :
    0

    محمد حيدرة مسدوس:كل شئ عند صالح محسوب وهو الرابح الأكبر
    التاريخ: الأحد 16 يوليو 2006
    الراية الأسبوعية تحاور القيادي البارز بالحزب الاشتراكي اليمني المعارض


    »بن شملان« مرشح اللقاء المشترك محلل لقهر الجنوب وآيل للسقوط
    تحالف الاشتراكي والإصلاح عمل خياني ضد قضية الجنوب
    حرب 1994 ألغت الوحدة في الواقع وفي النفوس

    الأغلبية الجغرافية التي تهيمن على قرارات الاشتراكي تفتقر إلى الشرعية
    أرض الجنوب وثرواته تخضع الآن لأصحاب السلطة والمال من أبناء الشمال
    بدون الحديث عن شمال وجنوب يسقط مفهوم الوحدة ويتحول إلى احتلال
    الوحدة التنظيمية لـ»الاشتراكي« قائمة أما وحدته الفكرية والسياسية غائبة
    أرفض أن أعيش منفياً خارج الوطن وأولوياتي إصلاح مسار وحدته
    أطالب بإلغاء فتوى »الإصلاح« التي بررت الحرب وإعادة ما نهب من ممتلكات الجنوب
    العفو العام عن قيادات الاشتراكي لا يكفي والمطلوب إلغاء كل الأحكام القضائية بشأنهم
    الدفاع عن قضية »الجنوب« هو في الأصل دفاع عن الوحدة بالضرورة
    أحزاب اللقاء المشترك تكرس شرعية الرئيس صالح لأول مرة منذ تولى الحكم

    معارضة الخارج نتيجة لرفض السلطة لانجاز المصالحة وإصلاح مسار الوحدة
    حاوره في صنعاء: نبيل سيف الكميم
    صريح إلى أقصى حد.. يطرح رؤيته بدون مواربة أو التفاف دائماً عبر الخط المستقيم الذي يؤمن أنه وحده فقط الذي يقود إلى الحقيقة.منحاز لخيارالمعارضة ولكنها المعارضة التي تبحث عن إصلاح المسارات المغلوطة وفق رؤيته سواء على مستوى النظام الحاكم أو على صعيد الحزب الاشتراكي المعارض الذي ينتمي إليه لكنه لا يؤمن بقياداته الحالية ويقود تياراً أطلق عليه: تيار المصالحة وإصلاح مسار الوحدة اليمنية وإزالة آثار حرب صيف 1994.. وهي الحرب التي يرى أنها كرست الوحدة من حيث الشكل لكنها شيدت مسافة بينها وبين الواقع والنفوس.
    صاحب هذه الرؤى هو محمد حيدر مسدوس القيادي البارز في الحزب الاشتراكي وعضو مكتبه السياسي.بعض إجاباته جاءت صادمة لي.. ومع ذلك تقبلتها من منظور القبول بالآخر وإخراج حق الرأي الآخر.. خاصة فيما تحدث حول بقاء ما وصفه بقضية الجنوب وسيطرة قيادات شمالية على الحزب الاشتراكي وأمور كثيرة.. على أي حال الحوار مع »مسدوس« يكشف الكثير مما يختزنه في صدره.. ويؤكد أنه لا يطرح رؤاه من أجل المعارضة بل قصده الأساسي الإصلاح.
    هنا حصيلة الحوار الذي امتد إلى تساؤلات الساعة في اليمن..
    ما الذي يجري داخل الحزب الاشتراكي.. وما حكاية الخلافات بين قياداته؟
    - هناك خلاف في الآراء السياسية حول علاقة الحرب- حرب صيف 94 - بالوحدة اليمنية- فالبعض في قيادة الحزب يرى أنه لا توجد علاقة للحرب بالوحدة، والبعض يرى بأن حرب عام 1994 قد ألغت الوحدة اليمنية التي تحققت في 22 مايو 1990 في الواقع وفي النفوس.
    الخلافات لماذا؟
    ما الذي يدفع بهذه الخلافات.. ولماذا؟
    - تدفع بها القناعات السياسية المتعارضة في قيادة الحزب.. ذلك لأن الذين يفصلون الحرب عن الوحدة هم أصلاً يدفنون قضية الجنوب في الوحدة سواءً كان ذلك منهم بوعي أو بدون وعي- صحيح أنهم الأغلبية، ولكنهم أغلبية جغرافية تسير خارج وثائق الحزب- ونحن ملزمون بالدفاع عن القضية الجنوبية في إطار الوحدة وبموجب وثائق الحزب.
    من الشمال
    ما الذي تعنيه بالأغلبية الجغرافية في قيادة الحزب؟
    - أقصد أن أغلبية قيادة الحزب الآن هي من الشمال، وتتخذ القرارات بالأغلبية الجغرافية وذلك خارج وثائق الحزب.. وهي لذلك قرارات غير شرعية.. فعلى سبيل المثال، لو كان التصويت على المشاركة في الانتخابات المحلية والرئاسية التي ستتم في سبتمبر القادم ستخدم قضية إزالة آثار الحرب- عام 1994م- وإصلاح مسار الوحدة أو لا تخدمها، وقالت الأغلبية بأنها تخدمها، فإن رأي الأغلبية هو شرعي وملزم للأقلية بموجب النظام الداخلي للحزب- لكن أن يكون التصويت على استبدال القضية ودفنها، فإن رأي الأغلبية غير شرعي وغير ملزم للأقلية بموجب البرنامج السياسي للحزب.
    ألغت الوحدة
    حرب الدفاع عن الوحدة- حرب صيف 1994- قلت إنها ألغت الوحدة اليمنية في الواقع وفي النفوس.. كيف وما هي الأوجه الملموسة لذلك- من وجهة نظرك؟!
    - حرب 1994 اسقطت شرعية التراضي بين النظام السياسي الذي كان يحكم شمال اليمن والنظام السياسي الذي كان يحكم جنوب اليمن.. وهما النظامان اللذان وقعا على اتفاقية الوحدة بين الشطرين، واستبدلتهما بشرعية القوة وشرعية القوة غير شرعية في القانون الدولي و هي غير شرعية بالضرورة، وقد أكد ذلك قراري مجلس الأمن الدولي أثناء حرب العام 1994.. أما في الواقع وفي النفوس، فإن أرض الجنوب وثرواته أصبحت بيد أصحاب السلطة والمال من أبناء الشمال، وأصبح أصحاب الأرض والثروة الأصليين من أبناء اليمن في الجنوب محرومين منها، وهذا ما يولد الحقد والكراهية بين الشعب في الجنوب وفي الشمال.
    الحزب والمستقبل
    اليوم الحزب الاشتراكي اليمني إلى أين يسير.. وما هي خياراته بالنسبة للمستقبل؟
    - الحزب الاشتراكي اليمني الآن يسير باتجاهين مختلفين- أحدهما مع أحزاب اللقاء المشترك للمعارضة- وبالتالي فإن قضيته أصبحت هي قضية أحزاب اللقاء المشترك للمعارضة والتي تضم التجمع اليمني للإصلاح والتنظيم الوحدوي الناصري وحزب الحق واتحاد القوى الشعبية.. هذا الاتجاه الذي مع أحزاب المعارضة أكثرية عناصره منحدرة من الشمال؟!
    أما الاتجاه الثاني فهو مع قضية إزالة آثار حرب 1994 ومع إصلاح مسار الوحدة بموجب وثائق الحزب وأكثرية عناصر هذا التوجه منحدرون من الجنوب؟!
    وجهت رسالة لقيادة الحزب ذكرت فيها بأن هناك خيارات للحفاظ على الحزب وهي إما أن يسير الحزب باتجاه أقصى الآخر داخل قيادته أو أن يتوحد مع ذاته...
    - نعم وجهت هذه الرسالة لقيادة الحزب قبل أسابيع وأقصد منها أن نعمل كحزب موحد برأي وموقف واحد وفقاً لوثائق الحزب أو الاعتراف بوجود الاتجاهين في قيادته والسماح لهما باستخدام وسائل إعلام الحزب على قدم المساواة كما كنا قبل المؤتمر العام الخامس للحزب..!
    اسقاط النظام
    هذا ما دفعك للقول إن هناك رؤيا ثنائية تجاه الوحدة والحرب في قيادة الحزب؟
    - نعم، فيوجد في الحزب اتجاهان سياسيان أحدهما يرى أن المشكلة هي في علي عبدالله صالح واخوانه- وان اسقاطهم هو الحل- واتجاه يرى أن المشكلة هي في حرب 1994 ونتائجها، وان ازالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة هي الحل، لأنه حتى إذا ما تم اسقاط نظام علي عبدالله صالح واخوانه. فإن المشكلة ستظل قائمة بقوة الواقع.
    كيف لي أن أقبل منك ما تطرحه الآن عن وجود شمال وجنوب في قيادة الحزب الاشتراكي وكذا على أرض الواقع، بعد 16 سنة من تحقيق الوحدة اليمنية.
    لابد أن تفهم بأن المفهوم الجغرافي للوحدة هو الدليل الوحيد على وجود الوحدة ذاتها.. لأنه بدون الحديث عن الشمال والجنوب في الوحدة يسقط مفهوم الوحدة ويتحول إلى احتلال وما يترتب على ذلك من شرعية لحق تقرير المصيروهذا هو المبرر العملي والمبرر المنطقي والديمقراطي الذي يجب أن يجعلك تقبل مثل هذا الطرح.. فكيف يمكن لهم الخطأ والصواب في الوحدة بدون المفهوم الجغرافي لها وعلى أي أساس؟
    ادافع عن الحزب
    توجه انتقادات حادة في الكثيرمن الأوقات لقيادة الحزب.. فما هي رؤيتك؟
    - لم أوجه انتقادات لقيادة الحزب، وإنما أدافع عن وثائق الحزب التي يجري إهمالها.. فعلى سبيل المثال، هم الذين يرفضون العمل من أجل قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة المقررة في كل وثائق الحزب، وهم الذين يمارسون الاعتراف الضمني بشرعية الحرب ونتائجها ومنحها صفة الشرعية زوراً باسمنا على حساب قضية الجنوب، وهم الذين يجرون الحزب إلى التعارض مع قضية الجنوب الذي هو المسؤول عنها قبل غيره.. إلخ..و هذا العمل الذي يمارسونه هو أكثر ضرراً سياسياً وأكثر خطورة من غيره على قضية الجنوب على الحزب ذاته.
    هل يعود ذلك لأسباب شخصية.. أم أنه يعود لأن قيادة الحزب خرجت عن مسار ما يراد منها؟
    - لم يعد لأسباب شخصية، لأن العلاقات الشخصية مع القيادة السابقة والجديدة ممتازة، ولو سألتهم عن ذلك لأكدوها ولكن الخلاف لأسباب سياسية تتعلق بالحرب ونتائجها التي عطلت مسار الوحدة بين اليمن الجنوبية واليمن الشمالية.. فقد قلنا لهم اقنعونا بأن الحرب لم تمس الوحدة، وأن الوحدة صالحة ولا تحتاج إلى إصلاح وسنكون معكم، أو أقبلوا منا بأن الحرب عطلت مسار الوحدة، وأن الوحدة عاطلة وبحاجة إلى إصلاح كما جاء في وثائق الحزب وسيروا معنا، ولكنهم يرفضون.
    لست وحيداً
    وحدة الحزب، هل مازالت باقية، وكذا توجهاته العامة؟
    - الوحدة التنظيمية قائمة، لأن أمانته العامة واحدة ومكتبه السياسي واحد ولجنته المركزيةواحدة.. أما الوحدة الفكرية والسياسية فغائبة منذ انتهاء الحرب للأسباب السالف ذكرها والتي تشمل توجهاته.
    يلاحظ أنك صرت وحيداً داخل قيادة الحزب، لماذا؟
    - لم أكن وحيداً، لأن كل المنحدرين من الجنوب في الحزب و خارج الحزب هم مع قضية ازالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة ولا يوجد جنوبي ضدها، وهذا دليل على أنني لم أكن وحيداً.. صحيح أن بعضهم يحسون بالقضية ولا يدركونها نتيجة لمستواهم الفكري، و لذلك يرفعون أيديهم مع الأغلبية في التصويت من الناحية التنظيمية، ولكن ذلك لا يعني أنهم ضد القضية، أي إحساسهم بالقضية يجعلهم متمسكين بها، وعدم إدراكهم لها يجعلهم يرفعون أيديهم في التصويت بدونها.. فتمسكهم بقية ازالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة مثلاً هو دليل على إحساسهم بها، وذهابهم في الانتخابات بدونها هو دليل على عدم إدراكهم لها، ولكنهم حتماً سيدركونها مستقبلاً وسيرفعون أيديهم معنا بكل تأكيد. وحتى لو افترضنا أنني وحيد وأنا على حق، فهل يعني ذلك أن الحقيقة ستختفي، أم أن المعارضين لها هم الذين سيختفون؟ فعلى سبيل المثال كان »جاليلليو« وحيداً في الكنيسة عندما جاء إليها حاملاً حقيقة دوران الأرض من حولالشمس وكان الجميع ضده، ولكنهم اختفوا وانتصرت حقيقة »جاليلي« الذي كان وحيداً فيها.
    مصالح القيادة
    ألا ترى بأن ذلك يعود الى ان ما تطرحه يحالف مصالح الحزب وقيادته الحالية؟
    - قد يكون ذلك ولكنه ليس مخالفاً للحقيقة وليس مخالفاً لوثائق الحزب، وإنما هو ترجمة لها. أما القول بأنه مخالف لمصالح القيادة أو مخالف لمصالح الحزب كما تقول القيادة، فهذا كما قلت في صحيفة الأيام هو فهم نقابي لوظيفة الحزب. فوظيفة الحزب ليست في مصالح الحزب كما هي عليه وظيفة النقابة، وإنما وظيفة الحزب هي قضية الوطن وحقوق أهله.
    معلوم أنك رجعت الى اليمن بعد -حرب الدفاع عن الوحدة - صيف 1994م بقرار اتخذته أنت ووقتها نشر لك مقال تحدثت فيه عن ما حدث قبل تلك الحرب وأسبابها وتداعيات ما بعدها - سؤالي - ما الذي أراد محمد حيدر مسدوس أن يقوله؟
    - أنا عدت بعد الحرب مباشرة لأنني لا أستطيع العيش خارج الوطن، وقبل الإجابة على السؤال أود أن أقول بأن الحرب من الناحية الموضوعية لم تكن دفاعا عن الوحدة كما تعتقدون، وإنما كانت إسقاطا لها في الواقع وفي النفوس بالضرورة. أما المقال فلا أذكر بأنني قد كتبت مقالا بهذا المعنى. ولكنني كنت وما زلت أقول بأن الحرب قد جاءت نتيجة لأزمة سياسية اعترف بها الجميع في وثيقة العهد والاتفاق، وقامت صنعاء باستبدال الحل الذي جاءت به الوثيقة بالحل العسكري وعطلت مسار الوحدة، والأزمة السياسية التي أدت الى الحرب كانت لها أسباب موضوعية تتعلق بالاختلاف الاقتصادي والاختلاف الاجتماعي والاختلاف الثقافي بين اليمن الجنوبية واليمن الشمالية، وكانت لها أسباب ذاتية تتعلق بعدم تنفيذ اتفاقيات لوحدة وفشل المرحلة الانتقالية في إنجاز مهامها، وبالتالي جاءت الأزمة كتحصيل حاصل لذلك. وهناك أسرار كثيرة حول هذه القضية لم يأت الوقت لطرحها.
    منذ ذلك الوقت لم يقتصر الهجوم عليك على الخطاب الإعلامي الرسمي، بل ان صحيفة الحزب تعمدت ان تهاجمك وتنتقد اطروحاتك - لماذا؟
    - هذا صحيح، وهو دليل على أن القاسم المشترك بينهما معاداة قضية إزالة أثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة المقره في وثائق الحزب والتي نحن نتبناها. كما ان مهاجمتهم لي هي دليل على صواب ما أطرحه. فلو كان ما أطرحه خطأ، لما كانوا بحاجة لمهاجمتي، وإنما سيكونون بحاجة الى تكذيب ودحض ما أطرحه. وبالتالي فإن مهاجمتهم لي هي دليل على صواب ما أطرحه.
    مسار الوحدة
    تحدثت حول اصلاح مسار الوحدة اليمنية، ما هي دوافعك لذلك - وهل تحتاج وحدة اليمنيين الى إصلاح مسارها؟ وما الغاية منه وبأي الوسائل سيتم تحقيقه؟
    - دوافعي وحدوية أصلاً، لأننا كنا نمثل دولة اليمن الجنوبية، وأعلنا وحدة سياسية مع دولة اليمن الشمالية، وجاءت الحرب وأسقطت شرعية اعلانها وشرعية كل ما اتفقنا عليه بكل تأكيد. وبالتالي فإن شرعية إعلان الوحدة وشرعية ما اتفقنا عليه تتوقف على إزالة اثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة بالضرورة، لأنه بدون ذلك ستتحول المشكلة القائمة من مشكلة وحدة عطلت الحرب مسارها الى مشكلة احتلال وما يترتب على ذلك من شرعية لحق تقرير المصير. أما كيف سيكون ذلك وبأي الوسائل، فقد قلنا أكثر من مرة بأن ازالة أثار الحرب تعني نقاط أربع، وبأن إصلاح مسار الوحدة يعني واحدا من خيارات أربعة سبق وإن قلناها عبر وسائل الإعلام، ولمزيد من التكرار يمكن توضيح ذلك في التالي:
    أولاً حول إزالة آثار الحرب:
    قلنا بأن هناك نقاط أربعا مجتمعة يمكن لها أن تؤدي الى إزالة آثار الحرب، وهي:
    - إلغاء الفتوى الدينية التي أصدرتها قيادات في الإصلاح والتي بررت الحرب، لأنها خاطئة، ولأنه لا يجوز دينياً ولا يجوز وحدوياً ولا يجوز قانونياً ولا يجوز أمنياً بأن تظل باقية.
    - إعادة ما نهب تحت هذه الفتوى وتحت غيرها من ممتلكات خاصة وعامة، باعتبارها ثروة الشعب في الجنوب حولها النظام السابق في الجنوب الى ملكية الدولة، وباعتبار انه لا يجوز دينيا ولا يجوز وحدوياً ولا يجوز قانونياً بأن يمتلكها غير ابناء الشعب في الجنوب.
    واعادة المشردين في الداخل والخارج الى أعمالهم وإعادة ممتلكاتهم باعتبار ذلك من الحقوق المدنية التي تضمنها الشرائع السماوية والإعلان العالمي لحقوق الانسان. وبالتالي فإنه لا يجوز دينياً ولا يجوز وحدوياً ولا يجوز قانونياً بأن يحرموا منها.
    وإلغاء الأحكام وليس العفو العام الذي يثبت التهمة ويلغي عقوبتها على قائمة الـ 16 باعتبارها أحكاما سياسية باطلة وباعتبار ان الحرب هي حرب صنعاء على عدن باعتراف صنعاء ذاتها، وبالتالي من يحاكم من فيها؟ ثم انه لا يمكن ان تكون الوحدة شرعية بدون شرعية أصحابها.
    أربعة خيارات
    ثانياً: حول إصلاح مسار الوحدة:
    فهناك خيارات اربعة يمكن الأخذ بأحدهما لاستعادة شرعية الوحدة التي أسقطتها الحرب، وإصلاح مسار الوحدة الذي عطلته الحرب، وهذه الخيارات الأربعة هي:
    إصلاح مسار الوحدة على أساس اتفاقياتها التي اسقطتها الحرب قبل تنفيذها وعلى أساس دستورها الذي تم استبداله بعد الحرب.
    وإصلاح مسار الوحدة على أساس وثيقة العهد والاتفاق الموقع عليها من الجميع والقتها الحرب وإصلاح مسار الوحدة على أساس الحكم المحلي كامل الصلاحيات غير السيادية وفقاً لتقسيم اداري جديد يقوم على أساس أقاليم أو ولايات وليس على أساس محافظات وإصلاح مسار الوحدة على نمط أي وحدة سياسية في العالم.
    < سأقول بأني متفق معك بأن الوحدة اليمنية تحتاج الى إصلاح، ولكن ما هي منطلقات هذا التوجه الذي تدعو إليه، وما هي الغايات منه، وقبل ذلك ما الذي تريدون تحقيقه؟
    - المنطلقات التي ننطلق منها هي اتفاقيات الوحدة التي اسقطتها الحرب، ودستور الوحدة الذي تم استبداله بعد الحرب، وقراري مجلس الأمن الدولي أثناء الحرب، وتعهد صنعاء للمجتمع الدولي بعد الحرب، وكذلك آثار الحرب ونتائجها. أما الغاية فهي استعادة شرعية الوحدة التي أسقطتها الحرب وإصلاح مسار الوحدة الذي عطلته الحرب من أجل إصلاح وضع اليمن ككل من صعدة الى المهرة، وهذا هو ما نريد تحقيقه.
    أبناء الجنوب
    الحديث عن غبن ومعاناة أبناء الجنوب، ألا ترى بأنه نظرة سياسية قاصرة تتجاهل مشكلات اليمن؟
    - المفتاح لحل مشكلات اليمن ككل هو عبر بوابة الوحدة، ومن يعتقد بغير ذلك واهم، ويخلق بذلك شرعية وامكانية الانفصال دون إدراك.. فالحديث عن غبن ومعاناة ابناء الجنوب هو الحديث الشرعي في الطريق الى بوابة الوحدة، وبوابة الوحدة هي الطريق لإصلاح أوضاع اليمن ككل من صعدة الى المهرة كما حصل في السودان.
    أنت تركز على وثائق الحزب وقراراته، وقلت في اجابة سابقة بأن قيادة الحزب صارت مع قضية احزاب اللقاء المشترك ولم تعد مع قضية الحزب حسب تحديك.. باعتقادك ما الذي دفع قيادة الحزب لذلك؟
    - الفهم الخاطىء للوحدة وغياب الفهم الصحيح لها من قبل هذه القيادات، اضافة الى النزعة الشطرية لدى بعض المنحدرين من الشطر الشمالي في قيادة الحزب.
    هناك من يرى أن قيادة الحزب الاشتراكي اليمني الحالية قد تجاوزت التوجه الحزبي الى مستوى تبني القضايا الوطنية بشكل اشمل، وان تحالفها مع أحزاب اللقاء المشترك للمعارضة هو دليل على ذلك، انت ماذا تقول؟
    - القضايا الوطنية يبدأ تبنيها بإزالة أثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، لأن أي عمل سياسي بدون هذه القضية هو عمل شطري خاص بالشمال بالضرورة، اما التحالف مع أحزاب اللقاء المشترك فهو لتحقيق الأهداف الثلاثة التي تسعى إليها القيادة الحالية للاشتراكي والتي سبق وأن أشرت إليها في إجابة سابقة.
    قضية الجنوب
    ما أسباب تحفظك تجاه التحالف القائم بين الحزب الاشتراكي وأحزاب اللقاء المشترك للمعارضة؟
    - الحزب الاشتراكي له قضية خاصة بالحرب ونتائجها وهو المسؤول عن معالجتها وحلها باعتباره كان ممثلاً لدولة الجنوب، وكان طرفاً في الأزمة السياسية والحرب، ولكن وجوده الآن بين أحزاب لا تعترف بهذه القضية يجعل قضية الحزب الاشتراكي هي قضية الأحزاب التي يتحالف معها وليس قضية الخاصة بحرب العام 94م ونتائجها وهذا عمل خياني لقضية الحزب.
    تتحدث عن الدفاع عن القضية الجنوبية أو كما قلت قضية الحزب؟
    - لا بد من الإدراك بأن الدفاع عن القضية الجنوبية في إطار الوحدة هو أصلاً دفاع عن الوحدة ذاتها وهو من أجلها بالضرورة.لأن صاحب القرار النهائي في الوحدة هو الشعب في الجنوب وليس الحزب الاشتراكي أو غيره. فإذا فقد الشعب في الجنوب تاريخه السياسي وهويته وخسر مصالحه ومستقبله في علاقته مع الشمال كيف يمكن أن يقبل هذه العلاقة ويبقى فيها الى الأبد؟. أما كيف الدفاع عن هذه القضية وما هي الوسائل فقد قلنا ان الكيف هو إزالة أثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، وإن الوسائل هي عبر الحوار.
    شرعية الحرب
    تقول الآن ان قيادة الحزب الحالية تعترف بشرعية حرب 1994م ما الذي تعنيه؟
    - أعني ان مشاركة الحزب الاشتراكي في الانتخابات بدون إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة هي اعتراف ضمني بشرعية الحرب ونتائجها. وفي هذه الحالة تسقط شرعية مطالبته بإزالة أثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة وتغيب امكانية إصلاح الوحدة لصالح الحل الانفصالي بالضرورة أيضاً.
    لماذا تعتبر الحزب الاشتراكي مسؤولاً عن قضية الجنوب دون غيره؟
    - لأنه دون غيره كان ممثلاً لدولة الجنوب وكان طرفاً في الأزمة والحرب، ولأنه امتداد لثورة الجنوب ومنبع وجوده من الجنوب، وعليه مسؤولية تاريخية تجاه الجنوب أكثر من غيره.
    اليوم الحزب الاشتراكي متحالف مع خصمه الإسلامي حزب الإصلاح، كيف تنظرون الى ذلك؟
    - نحن في تيار المصالحة وإصلاح مسار الوحدة ننظر إليه بأن هدفه الأول هو دفن القضية الجنوبية، لأن وجود الحزب الاشتراكي في تكتل سياسي يجعل قضيته السياسية في قضية التكتل الذي هو متواجد فيه، وبحيث ألا يبقى صاحب قضية خاصة تتعلق بالحرب ونتائجها، وهذا هدف مشترك للقاء المشترك وللسلطة. أما هدفه الثاني فهو لتحسين صورة حزب الإصلاح عند الأمريكان ولتحسين صورة الحزب الاشتراكي عند الإسلاميين. وفي تقديري ان هذا هو الذي أغضب بعض العناصر الإسلامية المتشددة والملتزمة للفتوى الدينية التي صدرت في حرب 1994م وأقروا الجهاد الذاتي على أساسها وقاموا باغتيال جارالله عمر في مؤتمر حزب الإصلاح. وأما هدفه الثالث والأخير فهو لإضعاف سلطة الرئيس علي عبدالله صالح، لصالح اللقاء المشترك وتوحيد اليمن الأسفل لمواجهة اليمن الأعلى.
    يقال إن القيادة الحالية للحزب الاشتراكي جعلته تابعاً لحزب الإصلاح، ما تعليقكم على ذلك؟
    - بعد أن هربت قيادة الحزب من قضية إزالة أثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة وتخلت عن الجنوب الذي هو منبع وجود الحزب، أصبح الحزب من حيث المضمون يسير في الخط السياسي للمعارضة السابقة في الشمال، وأصبح حزبا هامشيا يقوده حزب الإصلاح نحو الأهداف الثلاثة السالفة الذكر.
    المعارضة والانتخابات
    مرشح واحد لأحزاب اللقاء المشترك في الانتخابات الرئاسية، ما هي دلالة ذلك، وما الذي يعنيه على الصعيد اليمني وطنياً وسياسياً؟
    - الدلالة في تقديري هي على الأهداف الثلاثة التي سبق ذكرها، مضافا إليها انهم غير قادرين بأن يكونوا رقما أمام السلطة الا مجتمعين، والقيمة السياسية في ذلك هي لصالح الرئيس علي عبدالله صالح لأنه لأول مرة في حكمه سيحصل على الشرعية لسلطته عبر هذه المنافسة.
    ما هي توقعاتك عن نتائج الانتخابات المحلية والرئاسية؟
    - توقعاتي بأن نتائج الانتخابات الرئاسية ستكون لصالح الرئيس علي عبدالله صالح دون منازع، وأحزاب اللقاء المشترك تدرك ذلك جيداً وتدرك بأن مرشحها هو مرشح للسقوط، بدليل انه لم يتجرأ أي من قادتها ان يترشح، وإنما استأجروا بن شملان كمرشح للسقوط ولدفن القضية الجنوبية باعتباره من حضرموت، وهو ذاته يدرك ذلك ويدرك انه لا يستطيع ان يقود المجتمع القبلي في الشمال، ولا أعرف كيف رضي على نفسه بذلك. أما الانتخابات المحلية فاحتمال ان تكون لصالح حزب الإصلاح، لأن نظرة الناس الى قيادات وكوادر حزب المؤتمر بأنهم فاسدون.
    الرئيس صالح
    ماذا عن تراجع الرئيس صالح عن قراره بعدم خوض الانتخابات، وما رؤيتك لذلك؟
    - رأيي في ذلك ان كل شيء عند الرئيس محسوب، فعندما أعلن عدم ترشحه كان محسوباً، وعندما تراجع كان أيضاً محسوباً. وقد استطاع أن يضحك على أحزاب اللقاء المشترك ويحولهم من معارضة له الى معارضة لحزب المؤتمر الشعبي العام ويجعل من نفسه حكما بينهما في اتفاق المبادىء الخاص بالانتخابات والذي هو غير ملزم للسلطة قانونا طالما وهو بين احزاب وليس بين سلطة ومعارضة.
    ليس مرشحنا
    وماذا عن مرشح الحزب الاشتراكي وأحزاب اللقاء المشترك، والمنافس للرئيس علي عبدالله صالح في الانتخابات الرئاسية ما هي توقعاتك بشأنه؟
    - كما قلت لك فإنه مرشح للسقوط وليس المنافسة وأحزاب اللقاء المشترك والحزب الاشتراكي يعرفون ذلك؟
    - يتوقع ان يحظى مرشح المعارضة فيصل بن شملان بأصوات الناخبين المنتمين لهذه الأحزاب.. ومنها أصوات الاشتراكي.
    < نحن في تيار إصلاح مسار الوحدة وإزالة آثار الحرب في الحزب الاشتراكي اليمني نرفض اي ترشيح باسم الحزب ونقول الآن بصراحة للأستاذ فيصل بن شملان بأنه ليس هناك إجماع على ترشيحه داخل الحزب الاشتراكي رغم احترامنا الكبير جداً لشخصه، لأننا في تيار المصالحة وإصلاح مسار الوحدة ندرك بأنه مرشح لدفن القضية الجنوبية لأنه جنوبياً من حضرموت وندرك بأنه مرشح للسقوط، وإلا لماذا لم يترشح أياً من قادة احزاب اللقاء المشترك للمعارضة!!.
    مشاركة سياسية فقط
    المعارضة قالت انه مرشح أجمع عليه الكل وحرصت على أن تقدمه كصورة لتوافق هذه الأحزاب حول قضية المشاركة في الانتخابات؟
    - إن المتاح الآن أمام أحزاب اللقاء المشترك هو المشاركة السياسية فقط في الانتخابات وليس المشاركة الايجابية كما تدعي المعارضة ذلك لأن السلطة قد حضرت للانتخابات وفصلتها على مقاسها ودعت المعارضة إليها حتى تكون شاهد زور.
    والسؤال الذي أريد أن أطرحه على أحزاب المعارضة وعلى الجميع هو لماذا في الانتخابات الرئاسية السابقة قامت بترشيح نجيب قحطان الشعبي لمنافسة الرئيس علي عبدالله صالح وهو من حزب الرئيس.. ولماذا الآن قامت بترشيح فيصل بن شملان وهو من خارج أحزاب اللقاء المشترك.
    أحزاب اللقاء المشترك قالت ان ترشيحها لفيصل بن شملان كونه شخصية وطنية يمنية.. وليس لأنه من الجنوب كما تقول أنت؟
    - المعارضة وأحزاب اللقاء المشترك والقيادة الحالية للحزب الاشتراكي رشحت فيصل بن شملان وهدفها دفن قضية الجنوب، وإن عدم ترشيحها لمنافس للرئيس صالح من الشطر الأكثر سكاناً - الشمال واختيار منافساً له من الشطر الأقل سكانا، الجنوب هو ترشيح للسقوط وخاصة في المجتع اليمني الذي يتسم بالعصبية والانتماء القبلي، ولذلك نرى أن ترشيحها لفيصل بن شملان وهو مرشح للسقوط أمام الرئيس علي عبدالله صالح باعتباره من الجنوب بأنه يساوي الإجماع الضمني لأحزاب اللقاء المشترك ولقيادة الحزب الاشتراكي على أن مرشحها هو الرئيس علي عبدالله صالح وأن مرشحها بن شملان وهو من الجنوب سيكون فقط كمحلل لقهر الجنوب.
    دعونا للمقاطعة
    تيار المصالحة وإصلاح مسار الوحدة في الحزب الاشتراكي هل سيشارك في الانتخابات الرئاسية والمحلية المقرر ان تتم في سبتمبر القادم؟
    - لا لن نشارك بل ونحن دعونا الى مقاطعة الانتخابات.. قيادة الحزب الحالية أعلنت ان الحزب الاشتراكي سيشارك في الانتخابات لكننا ونحن جزء من الحزب نرفض ذلك ونرفض اي ترشيح باسم الحزب ما لم يتم إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة.
    الحوار مع الحاكم
    ما تطرحونه من قضايا يتبناها تيار إصلاح مسار الوحدة داخل الحزب الاشتراكي ما الذي يمنعكم من التحاور حولها وإثارتها مع الحزب الحاكم.. المؤتمر الشعبي العام؟
    - لا نستطيع ذلك بدون الحزب ككل، ولذلك فإن الذي يقف دون إثارة وبحث هذه القضايا مع السلطة هي قيادة الحزب رغم ان ذلك موجود في وثائق الحزب وقرارات المؤتمر وقرار اللجنة المركزية. هذا أولاً وثانياً عدم رغبة السلطة في ذلك.
    تيار إصلاح مسار الوحدة، هل لديه تحفظ من فتح حوار مع المؤتمر الشعبي العام، عن هذه القضايا وغيرها؟
    - المشكلة هي مع السلطة وليست مع المؤتمر الشعبي العام، والسلطة لم تعترف بعد بوجود المشكلة، ولم تعد تعترف بالوحدة ولا بأي تمثيل للجنوب بعد الحرب.. وهذا ما يحقق شرعية وامكانية الانفصال بالضرورة كذلك.
    ما هي الرؤيا التي سيقدمها اذا ما تم مثل هذا الحوار؟
    - سبق وأن أوضحناها في مفهومنا لقضية إزالة أثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة ومفرداتها.
    أدافع عن قضية
    أنت تعارض بقوة من الداخل رغم اتفاق الخصوم سلطة ومعارضة على استهدافك؟
    - أنا لست معارض لأحد، وإنما أدافع عن قضية إزالة آثار الحرب ورصلاح مسار الوحدة من أجل الوحدة، لأنه بدون ازالة آثار الحرب وإصلاح الوحدة سوف تتحول المشكلة بشكل حتمي من مشكلة وحدة عطلت الحرب مسارها الى مشكلة احتلال وما يترتب على ذلك من شرعية لحق تقرير المصير كما أسلفنا.
    ختاماً معارضة الخارج ما رأيك فيها، وهل هي مؤثرة ولها صوت في الداخل؟
    - معارضة الخارج هي تحصيل حاصل لرفض السلطة لقضية المصالحة وإصلاح مسار الوحدة، وقد تحول بعضهم الى حركة تحرير بسبب تصلب صنعاء تجاه هذه القضية، وبسبب عدم تبنيها من قبل الحزب الاشتراكي. ولو كان الحزب الاشتراكي قد تبناها رسمياً في خطابه السياسي والإعلامي وعمل من أجلها لما ظهرت المعارضة الجنوبية في الخارج بكل تأكيد. أما تأثيرها في الداخل فصدقني بأنه قد تجاوز الجميع في الشارع الجنوبي.
    مسدوس ليس ممثلاً لأبناء المحافظات الجنوبية، ذلك ما يقال عنك أنت بماذا ترد عليهم؟
    - هذه محاولة لشخصنة القضية، وهي محاولة فاشلة لأننا منذ انتهاء الحرب ونحن نطالب صنعاء بالاعتراف بالوحدة السياسية بين اليمن الجنوبية واليمن الشمالية واعتبار الجنوبيين الموجودين والسلطة ممثلين للجنوب سواء كانوا زمرة أو طغمة أو رابطة أو سلاطين وحلت المشكلة، ولكنها ترفض أي تمثيل للجنوب بعد الحرب، وهذا تراجع عن الوحدة ورفض
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-09-16
  9. الضباعي 2003

    الضباعي 2003 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    838
    الإعجاب :
    0
    التغيير" ـ خاص: انتقد الدكتور محمد حيدرة مسدوس ، عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني أداء قيادة الحزب وقال إن البرنامج


    السياسي للحزب الاشتراكي بان قضية إزالة آثار الحرب و إصلاح مسار الوحدة هي المدخل الطبيعي لاستعادة وحدة 22 مايو 1990م والمدخل الرئيسي لإصلاح النظام السياسي , وهي المهمة العاجلة والملحة أمام الجميع ... الخ . وبالتالي من هو الخارج عن الخط السياسي للحزب , هل نحن أم الذاهبون إلى الانتخابات بدون هذه القضية ؟؟؟.
    وأضاف مؤكدا : انه من الواضح بان هناك اتجاهين سياسيين في الحزب الاشتراكي , أحدهما يسعى إلى دفن القضية الجنوبية وعناصره من الشمال , والثاني متمسك بقضية إزالة آثار الحرب و إصلاح مسار الوحدة وعناصره من الجنوب . وبالتالي إذا كان الجنوبيين في الحزب وخارج الحزب هم مع قضية إزالة آثار الحرب و إصلاح وليسوا ضدها , فهل هذا دليل على اثنين ونفرين معها ,أم انه دليل على أن كل الجنوبيين معها ؟؟؟ .. لقد كان الاتجاه العام للمتحدثين في دورة اللجنة المركزية الأخيرة وفي كل دوراتها السابقة يؤكد على التمسك بقضية إزالة آثار الحرب و إصلاح مسار الوحدة , ولكن استقالة الأمين العام قد شكلت ضغطا شديدا على اللجنة المركزية باتجاه المشاركة في الانتخابات خارج هذه القضية , وهو ما عارضناه أثناء الدورة .
    ويرد على التساؤلات : صحيح أن الذين أيدوا المشاركة في الانتخابات من الجنوبيين قد في خطأ تكتيكي تحت تأثير استقالة الأمين العام , ولكن ذلك لا يعني أنهم تخلوا عن القضية . ولهذا فان موقفنا هو بالضرورة تعبير عن قناعتهم وليس فقط عن قناعتنا.
    وعن الموقف يقول : موقفنا هذا يشكل حماية للحزب من الوقوع في الخيانة الوطنية لقضية الجنوب التي يسير نحوها تيار الأغلبية في قيادة الحزب ويجر الحزب أليها . ونحن نرى بأنه ليس هناك فارق بين من هو ضد قضيتنا وهو في الحزب وبين من هو ضدها من خارج الحزب ,وبرأينا أن من لا يعترف بان اليمن يمنين , أي اليمن الجنوبية واليمن الشمالية في إطار الوحدة السياسية بينهما هو أكثر خطورة من غيره بالضرورة .
    ويرد على الدكتور ياسين : يقول الأمين العام في صحيفة أخبار اليوم بتاريخ 12 / 7 / 2006 م العدد ( 814 ) إن الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد قد وصل إلى درجة يصعب معها الحديث عن حكم بدون الإصلاح جذري وشامل ... الخ . فهل هذا الكلام يبرر المشاركة في الانتخابات لمنح النظام السياسي القائم ذاته الشرعية , أم انه يبرر اشتراك المشاركة بإصلاحه ؟؟؟ وبالتالي هل هو ناتج عن قصور فكري , أم انه مغالطة للنفس ؟؟؟ .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-09-16
  11. الضباعي 2003

    الضباعي 2003 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    838
    الإعجاب :
    0
    التغيير" ـ خاص: انتقد الدكتور محمد حيدرة مسدوس ، عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني أداء قيادة الحزب وقال إن البرنامج


    السياسي للحزب الاشتراكي بان قضية إزالة آثار الحرب و إصلاح مسار الوحدة هي المدخل الطبيعي لاستعادة وحدة 22 مايو 1990م والمدخل الرئيسي لإصلاح النظام السياسي , وهي المهمة العاجلة والملحة أمام الجميع ... الخ . وبالتالي من هو الخارج عن الخط السياسي للحزب , هل نحن أم الذاهبون إلى الانتخابات بدون هذه القضية ؟؟؟.
    وأضاف مؤكدا : انه من الواضح بان هناك اتجاهين سياسيين في الحزب الاشتراكي , أحدهما يسعى إلى دفن القضية الجنوبية وعناصره من الشمال , والثاني متمسك بقضية إزالة آثار الحرب و إصلاح مسار الوحدة وعناصره من الجنوب . وبالتالي إذا كان الجنوبيين في الحزب وخارج الحزب هم مع قضية إزالة آثار الحرب و إصلاح وليسوا ضدها , فهل هذا دليل على اثنين ونفرين معها ,أم انه دليل على أن كل الجنوبيين معها ؟؟؟ .. لقد كان الاتجاه العام للمتحدثين في دورة اللجنة المركزية الأخيرة وفي كل دوراتها السابقة يؤكد على التمسك بقضية إزالة آثار الحرب و إصلاح مسار الوحدة , ولكن استقالة الأمين العام قد شكلت ضغطا شديدا على اللجنة المركزية باتجاه المشاركة في الانتخابات خارج هذه القضية , وهو ما عارضناه أثناء الدورة .
    ويرد على التساؤلات : صحيح أن الذين أيدوا المشاركة في الانتخابات من الجنوبيين قد في خطأ تكتيكي تحت تأثير استقالة الأمين العام , ولكن ذلك لا يعني أنهم تخلوا عن القضية . ولهذا فان موقفنا هو بالضرورة تعبير عن قناعتهم وليس فقط عن قناعتنا.
    وعن الموقف يقول : موقفنا هذا يشكل حماية للحزب من الوقوع في الخيانة الوطنية لقضية الجنوب التي يسير نحوها تيار الأغلبية في قيادة الحزب ويجر الحزب أليها . ونحن نرى بأنه ليس هناك فارق بين من هو ضد قضيتنا وهو في الحزب وبين من هو ضدها من خارج الحزب ,وبرأينا أن من لا يعترف بان اليمن يمنين , أي اليمن الجنوبية واليمن الشمالية في إطار الوحدة السياسية بينهما هو أكثر خطورة من غيره بالضرورة .
    ويرد على الدكتور ياسين : يقول الأمين العام في صحيفة أخبار اليوم بتاريخ 12 / 7 / 2006 م العدد ( 814 ) إن الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد قد وصل إلى درجة يصعب معها الحديث عن حكم بدون الإصلاح جذري وشامل ... الخ . فهل هذا الكلام يبرر المشاركة في الانتخابات لمنح النظام السياسي القائم ذاته الشرعية , أم انه يبرر اشتراك المشاركة بإصلاحه ؟؟؟ وبالتالي هل هو ناتج عن قصور فكري , أم انه مغالطة للنفس ؟؟؟ .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-09-16
  13. الضباعي 2003

    الضباعي 2003 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    838
    الإعجاب :
    0
    صحيفة الوسط
    الخميس 31 أغسطس 2006

    هناك لغز عربي لم يفهمه الغرب، وهذا اللَّغز هو الذي جعل السياسة الغربية في تناقض دائم مع البلدان العربية ومنها اليمن، ويتحدد هذا اللَّغز في المنطلقات الفكرية للسياسة العربية بما فيها سياسة اليمن. حيث أن المنطلقات الفكرية للسياسة العربية هي منطلقات مثالية وليست منطلقات مادية كما هي عليه المنطلقات الفكرية للسياسة الغربية..

    والمنطلقات الفكرية المثالية تنتج بالضرورة عقلاً سياسياً إرادوياً قائماً على العاطفة، والعقل السياسي الإرادوي القائم على العاطفة هو غير علمي بالضرورة أيضاً، لأنه ينطلق من الذات الإرادوية وليس من الواقع الموضوعي الملموس كما هو عليه العقل السياسي الغربي. ولهذا فإن النظرة الغربية للقضايا المحلية والإقليمية والدولية تختلف (180) درجة عن نظرة العرب إليها. وبالتالي فإنه يستحيل التوافق بين الجانبين إلا باكتشاف هذا اللغز ومعرفته وإيجاد الحل المناسب له. ويمكن توضيح بعض من تجليات هذا اللغز في التالي:




    1- انه بسبب المنطلقات الفكرية الإرادوية للعقل السياسي العربي، فإنه يعتقد بأن العقل في خدمة الفعل، أي أن العقل في خدمة اليد، بينما العقل السياسي الغربي على عكس ذلك، وبجملة أخرى فإن القوة عند الغرب هي في خدمة الفكرة، بينما هي عند العرب العكس دون إدراك. فعلى سبيل المثال كان مبدأ حركة القوميين العرب يقول (نفَّذ ثم ناقش)، وهذا يعني بأن العقل تابع للفعل، أي أن العقل لا حق وليس سابقاً للفعل، وعندنا في اليمن تم إعلان الوحدة بطريقة إرادوية دون الاستفتاء عليها من قبل الشعب، وبعد إعلانها تم الاستفتاء على دستورها، وبعد الاستفتاء على دستورها جرى اسقاطه بالحرب.

    وحالياً تنظر صنعاء إلى المشكلة بنظرة إرادوية متناقضة، فمن جهة تعترف بالوحدة، ومن جهة أخرى ترفض مفهومها الجغرافي وتقول ليس هناك جنوب، وهذا في حد ذاته نكران للوحدة وعدم اعتراف بها، كما أن كل القوى السياسية اليمنية تبحث عن الحلول في وعيها وليس في الواقع الموضوعي الملموس الذي يقول بأن الحرب أرجعتنا إلى شمال وجنوب في الواقع وفي النفوس، وأنه ليس هناك أي حل غير إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة.. وهذا المطلب يستند على الواقع وعلى مرجعيات شرعية ودولية، بينما المشاريع البديلة وفي مقدمتها مشروع اللقاء المشترك لا تستند على أية مرجعية تلزم السلطة بقبولها.

    2- انه بسبب المنطلقات الفكرية الإرادوية للعقل السياسي العربي، فإنه يقيس الواقع على مقاس السياسة ويعتقد بأنه كيفما تكون السياسة يكون الواقع وليس العكس كما هو عليه العقل السياسي الغربي، فالعقل السياسي الغربي يرى بأن السياسة هي انعكاس للواقع، وأنه كيفما يكون الواقع تكون السياسة باتجاه إصلاحه وأن الواقع الموضوعي الملموس هو مدرسة السياسة، بينما العقل السياسي العربي يرى بان الواقع انعكاس للسياسة وأن السياسة هي مدرسة الواقع، فعلى سبيل المثال عندنا في اليمن الجنوبية سابقا كان الشهيد عبدالفتاح إسماعيل -رحمه الله- يعتقد بأنه كيفما تكون السياسة يكون الواقع، ولذلك طرح فكرة وحدة الأداة السياسية للوحدة اليمنية وعلى أساسها تم توحيد فصائل اليسار في الشمال وشكلوا حزب الوحدة الشعبية (حوشي سابقا) الذي انضم إلى الحزب الاشتراكي اليمني، ولكن الواقع دحض هذه الفكرة وجاء بعكسها، حيث جاء إعلان الوحدة خارج وحدة الأداة السياسية وبمعزل عنها، واذكر أن الشهيد جار الله عمر -رحمه الله- قد بعث برسالة تهنئة باسم حزب الوحدة الشعبية إلى كل من الأخ علي سالم البيض والأخ علي عبدالله صالح بمناسبة إعلان الوحدة، وهكذا يتضح بأن الأزمة في العالم العربي أزمة فكرية قبل أي شيء آخر، وأنه لابد من ثورة فكرية في العالم العربي.

    3- انه بسبب المنطلقات الفكرية الإرادوية للعقل السياسي العربي فإن الحركات القومية العربية قد ظهرت خارج واقعها الموضوعي الملموسي، وخارج المصالح المتعارضة لبلدانها. فعلى سبيل المثال كان الزعيم الراحل جمال عبدالناصر أكثر أخلاصاً للقومية العربية وكان أدهى الساسة العرب وأكثرهم فهما، ولكنه بسبب منطلقاته الفكرية الارادوية لم يدرك التعارض الموجود في الواقع الموضوعي بين مصالح البلدان العربية إلا في حرب حزيران عام 1967م عندما اجتاحت الدبابات الإسرائيلية صحراء سيناء باتجاه القاهرة. حيث كانت مصلحة القضية القومية (فلسطين) تتطلب استمرار الحرب، وكانت مصلحة مصر تتطلب إيقافها، فاضطر عبدالناصر إلى الهبوط بافكاره القومية المحلقة في الهواء إلى الواقع الموضوعي الملموس الذي حكمها وقبل بالهدنة مع إسرائيل استجابة لمصلحة مصر.. كما أن ياسر عرفات كان يعتقد بأن عروبة فلسطين تعطيه الحق في أن يجعل من الأردن قاعدة انطلاق عسكرية لتحرير فلسطين، بينما مصلحة الشعب الأردني تتعارض مع ذلك، وهذا ما أدى إلى أحداث ايلول عام 1967م بين الفلسطينيين والجيش الأردني في عمان، وهناك مثال آخر في حزب البعث الذي وصل إلى السلطة في كل من سوريا والعراق وعجز أن يوحد بينهما، لأن البعثيين المنحدرين من العراق وجدوا أنفسهم عراقيين قبل أن يكونوا سوريين، ولأن البعثيين المنحدرين من سوريا وجدوا أنفسهم سوريين قبل أن يكونوا عراقيين، فانقسم حزب البعث إلى بعث سوري وبعث عراقي بحكم الواقع الموضوعي الملموس، وعندنا في الحزب الاشتراكي بعد حرب 1994م عرف الجنوبيون بأنهم جنوبيون قبل أن يكونوا شماليين، وظهر الشماليون بأنهم شماليون قبل أن يكونوا جنوبيين منذ البداية.

    أما عندنا في اليمن ككل فإن القوى السياسية المنحدرة من الشمال تعتقد بأن يمنية الجنوب تعطيهم الحق في استباحة الجنوب والسيطرة على أرضه وثروته وحرمان أهلها منها إلى درجة أن أحدهم قال إن الجنوب هو أرض يمنية، ولكن الساكنين عليها قد لا يكونون يمنيين وبإمكانهم العيش فيها أو مغادرتها، فهم بسبب منطلقاتهم الفكرية الإرادوية لم يدركوا بان يمنية الجنوب هي مثل يمنية الشمال بالضبط، وأن اليمن الجنوبية كانت دولة ذات سيادة مثل دولة اليمن الشمالية وأفضل منها بشهادة العالم، وانه ليس هناك فارق بينهما إلا بزيادة الأرض والثروة في الجنوب وقلتها في الشمال مع زيادة السكان فقط ولا غير..

    4- أنه بسبب المنطلقات الفكرية الإرادوية للعقل السياسي العربي، فإنه مازال حتى الآن متمسكاً بالفكر القومي الذي قد تجاوزه الزمن منذ أن تم تجاوز السوق القومية بالسوق العالمية، فلم يعد الفكر القومي وارداً موضوعياً من ذلك الحين، لأن الفكر القومي هو ملازم للسوق القومية وينتهي بنهايتها بالضرورة، أما دعوة صنعاء إلى اتحاد عربي فهي هروب إلى الأمام من استحقاقات الوحدة اليمنية المعطلة بالحرب.. ولو نظرنا حالياً إلى المتحاورين حول الانتخابات وحول السلطة القادمة سنجدهم من لون شطري واحد، وعندما يتحاورون لم ينظروا إلى أنفسهم من أي شطر هم منحدرون.

    5- أنه بسبب المنطلقات الفكرية الارادويه للعقل السياسي العربي، فإن مفهومه للديمقراطية ليس مفهوماً واحداً وإنما هو مفهومان، فالسلطة تفهم الديمقراطية بأنها قول بلا فعل، وبالذات في اليمن، وقد جربناها في مسيرة سلمية لم يوجد فيها حامل سلاح، قام بها الأخ حسن أحمد باعوم في حضرموت عام 1998م، ومسيرات المواطنين العزل في مدينة مودية ومدينة عدن ومدينة الضالع وغيرها من المناطق الجنوبية، وشفنا كيف أطلقت النيران عليها من قبل السلطة وسقط فيها العديد من القتلى والجرحى، لأن السلطة تفهم الديمقراطية بأنها قول بلا فعل، أما المعارضة فإنها تفهم الديمقراطية بأنها تغيير النظام السياسي بتغيير الحكام. وهذا الفهم الخاطئ للديمقراطية هو ما أدى إلى الحرب الأهلية في الجزائر، وما سوف يؤدي إلى حرب أهلية في فلسطين ما لم تدرك حماس بأن الديمقراطية تعني تغيير الحكام وليس تغيير النظام، حيث أن تغيير النظام الذي على أساسه جاءت حماس إلى السلطة ومنحها شرعية الحكم يسقط شرعية وصولها إلى السلطة ويفتح المجال للحرب الأهلية كتحصيل حاصل لذلك. صحيح أن حماس منتخبة من قبل الشعب الفلسطينين، ولكنه انتخبها لسلوكها الخالي من الفساد وليس لسياستها الخالية من السلام، وأسقط فتح على سلوكها الفاسد وليس على سياستها الصائبة، وفوق ذلك لا يوجد هناك مبرر موضوعي لوجود معارضة فلسطينية قبل وجود الدولة، وسوف يدفع الفلسطينيون ثمن هذه المخالفة بكل تأكيد.

    6- أنه بسبب المنطلقات الفكرية الارادوية للعقل السياسي العربي فإنه يعتقد بان الحكام هم النظام وبان النظام هو الحكام، ولم يدرك العقل السياسي العربي بان الحكم شيء، وبان النظام السياسي شيئ آخر، فالحكام يتم تغييرهم عبر الديمقراطية وصناديق الاقتراع، وبتغييرهم يتم تغيير سياساتهم وليس تغيير النظام السياسي، لأن تغيير النظام السياسي لا يتم إلا عبر تغيير الدستور والنظام السياسي هو سابق وليس لاحقاً للديمقراطية، أي أن النظام السياسي لابد وأن يكون محل إجماع وطني قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع، لأنه لا يجوز لأي طرف سياسي بأن يفصل النظام السياسي على مقاسه ويدعو الآخرين إلى صناديق الاقتراع وفقاً للنظام الذي فصَّله على مقاسه. ولهذا وطالما وأن الأنظمة العربية -ومنها اليمن- هي أنظمة مركزية ومفصَّلة على مقاس الحكام، فإنه لابد من إصلاحها دستورياً، ومن ثم يتم الذهاب إلى صناديق الاقتراع للمنافسة بين الأحزاب على إدارتها. أما مشاركة المعارضة في الانتخابات قبل إصلاح النظام السياسي فإنها تمنح الشرعية للحكام ذاتهم وتزيدهم أكثر قوة وتحول دون إصلاح النظام السياسي بالضرورة، وهذا ما هو جار حالياً عندنا في اليمن برضا المعارضة هروباً من قضية الجنوب، فبحكم المنطلقات الفكرية الارادوية للسلطة واللقاء المشترك، فإنهم يعتقدون بان استخدام قيادة الحزب الاشتراكي والدفع بها للسير خارج وثائق الحزب وتبرير هذا السير الخاطئ بالتفسير الخاطئ لوثائق الحزب من قبلها سيؤدي إلى دفن القضية الجنوبية، ولم يدركوا جميعاً -بما فيهم قيادة الحزب ذاتها- بان القضية هي قائمة بقوة الواقع خارجاً عن إرادة الجميع، حتى ولو اشتركنا جميعنا في خيانتها، وبالتالي فإن ما يقوم به جمعيهم بمن فيهم قيادة الحزب ذاتها هو يخلق ظروف حق تقرير المصير حتى وإن جاؤوا بمرشح للرئاسة من الجنوب لدفن القضية.

    7- أنه بسبب المنطلقات الفكرية الارادوية للعقل السياسي العربي، فإن السياسة العربية تقوم على مبدأ القوة تجاه شعوبها وتجاه تفسيرها للأوضاع الإقليمية والدولية، متجاهلة بذلك القوانين الموضوعية والحتميات التي تجسد إرادة الله في الطبيعة والمجتمع، حيث أن قوة الإنسان وارادته لا تساوي شيئاً أمام قوة الله التي تتجسد في القوانين الموضوعية والحتميات، ولو كانت قوة الإنسان وإرادته قادرة على كبح الحتميات وإلغائها، لكان الإنسان قد حمى نفسه من حتمية الموت، فإرادة الإنسان لا يمكن لها أن تكون مجدية إلا حينما تنسجم مع القوانين الموضوعية ومع الحتميات، وهكذا يتضح بأن الفكر السياسي العربي -وهو فكر أدبي ارادوي- لا علاقة له بالعلمية، وأن هذا الفكر لم يفعل سوى ضياع الوقت. فعلى سبيل المثال عندنا حالياً في الحزب الاشتراكي، هناك اصرار على السير في الخطأ بسبب التفكير الذاتي الارادوي الخالي من الحقيقة، فرغم واقعية وحتمية ما يطرحه تيار إصلاح مسار الوحدة، إلا أن تيار الأغلبية في قيادة الحزب يعتقد بأن اغلبيته العددية قادرة على دحر الواقع، وقادرة على دحر حتميته ودفن القضية الجنوبية.

    8- أنه بسبب المنطلقات الفكرية الارادوية للعقل السياسي العربي، فإن القادة العرب قد عبثوا كثيراً بالواقع، وقد ساعدهم في ذلك الصراع الدولي بين الشرق والغرب أثناء الحرب الباردة، حيث كان الغرب الرأسمالي يغض النظر عن الحكام الفاسدين المولين له في سبيل مواجهة الشرق الاشتراكي. وبحكم أن هذه المعادلة قد انتهت بنهاية الحرب الباردة، فإن الغرب الآن قد أصبح يرفض الحكام الفاسدين والدكتاتوريين ويعمل على تغييرهم عبر الديمقراطية كما فعل في البلدان الاشتراكية السابقة، إلا أنه لم يدرك بأن الفساد قد جعل من الحكام العرب وعساكرهم طبقة غنية تملك ثروة البلاد وتملك السلطة والسلاح وقادرة بمفردها على انجاح الانتخابات وفوز مرشحيها بأصوات العسكر في الأجهزة العسكرية والأمنية دون الحاجة حتى لغيرهم من الناخبين. فهم يقومون بحصر كافة الدوائر الانتخابية قبل البدء في الانتخابات ويقومون بتوفير العدد الكافي من أفراد الأجهزة الأمنية والعسكرية لكل دائرة لإنجاح مرشحهم فيها، وبالتالي فإن ظروف التغيير في البلدان العربية تختلف عن ظروف التغيير في البلدان الاشتراكية السابقة، فعسكر البلدان الاشتراكية السابقة لم يملكوا ثروة بلدانهم كما يملكها عساكر البلدان العربية، ولم يملكوا غير مرتباتهم الشهرية كما كان عندنا في الجنوب سابقاً، ثم أن عسكر البلدان الاشتراكية السابقة موالون لوظائفهم وليسوا موالين للحكام كما هو حاصل في البلدان العربية.

    :: عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-09-16
  15. الضباعي 2003

    الضباعي 2003 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    838
    الإعجاب :
    0
    صحيفة الوسط
    الخميس 31 أغسطس 2006

    هناك لغز عربي لم يفهمه الغرب، وهذا اللَّغز هو الذي جعل السياسة الغربية في تناقض دائم مع البلدان العربية ومنها اليمن، ويتحدد هذا اللَّغز في المنطلقات الفكرية للسياسة العربية بما فيها سياسة اليمن. حيث أن المنطلقات الفكرية للسياسة العربية هي منطلقات مثالية وليست منطلقات مادية كما هي عليه المنطلقات الفكرية للسياسة الغربية..

    والمنطلقات الفكرية المثالية تنتج بالضرورة عقلاً سياسياً إرادوياً قائماً على العاطفة، والعقل السياسي الإرادوي القائم على العاطفة هو غير علمي بالضرورة أيضاً، لأنه ينطلق من الذات الإرادوية وليس من الواقع الموضوعي الملموس كما هو عليه العقل السياسي الغربي. ولهذا فإن النظرة الغربية للقضايا المحلية والإقليمية والدولية تختلف (180) درجة عن نظرة العرب إليها. وبالتالي فإنه يستحيل التوافق بين الجانبين إلا باكتشاف هذا اللغز ومعرفته وإيجاد الحل المناسب له. ويمكن توضيح بعض من تجليات هذا اللغز في التالي:




    1- انه بسبب المنطلقات الفكرية الإرادوية للعقل السياسي العربي، فإنه يعتقد بأن العقل في خدمة الفعل، أي أن العقل في خدمة اليد، بينما العقل السياسي الغربي على عكس ذلك، وبجملة أخرى فإن القوة عند الغرب هي في خدمة الفكرة، بينما هي عند العرب العكس دون إدراك. فعلى سبيل المثال كان مبدأ حركة القوميين العرب يقول (نفَّذ ثم ناقش)، وهذا يعني بأن العقل تابع للفعل، أي أن العقل لا حق وليس سابقاً للفعل، وعندنا في اليمن تم إعلان الوحدة بطريقة إرادوية دون الاستفتاء عليها من قبل الشعب، وبعد إعلانها تم الاستفتاء على دستورها، وبعد الاستفتاء على دستورها جرى اسقاطه بالحرب.

    وحالياً تنظر صنعاء إلى المشكلة بنظرة إرادوية متناقضة، فمن جهة تعترف بالوحدة، ومن جهة أخرى ترفض مفهومها الجغرافي وتقول ليس هناك جنوب، وهذا في حد ذاته نكران للوحدة وعدم اعتراف بها، كما أن كل القوى السياسية اليمنية تبحث عن الحلول في وعيها وليس في الواقع الموضوعي الملموس الذي يقول بأن الحرب أرجعتنا إلى شمال وجنوب في الواقع وفي النفوس، وأنه ليس هناك أي حل غير إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة.. وهذا المطلب يستند على الواقع وعلى مرجعيات شرعية ودولية، بينما المشاريع البديلة وفي مقدمتها مشروع اللقاء المشترك لا تستند على أية مرجعية تلزم السلطة بقبولها.

    2- انه بسبب المنطلقات الفكرية الإرادوية للعقل السياسي العربي، فإنه يقيس الواقع على مقاس السياسة ويعتقد بأنه كيفما تكون السياسة يكون الواقع وليس العكس كما هو عليه العقل السياسي الغربي، فالعقل السياسي الغربي يرى بأن السياسة هي انعكاس للواقع، وأنه كيفما يكون الواقع تكون السياسة باتجاه إصلاحه وأن الواقع الموضوعي الملموس هو مدرسة السياسة، بينما العقل السياسي العربي يرى بان الواقع انعكاس للسياسة وأن السياسة هي مدرسة الواقع، فعلى سبيل المثال عندنا في اليمن الجنوبية سابقا كان الشهيد عبدالفتاح إسماعيل -رحمه الله- يعتقد بأنه كيفما تكون السياسة يكون الواقع، ولذلك طرح فكرة وحدة الأداة السياسية للوحدة اليمنية وعلى أساسها تم توحيد فصائل اليسار في الشمال وشكلوا حزب الوحدة الشعبية (حوشي سابقا) الذي انضم إلى الحزب الاشتراكي اليمني، ولكن الواقع دحض هذه الفكرة وجاء بعكسها، حيث جاء إعلان الوحدة خارج وحدة الأداة السياسية وبمعزل عنها، واذكر أن الشهيد جار الله عمر -رحمه الله- قد بعث برسالة تهنئة باسم حزب الوحدة الشعبية إلى كل من الأخ علي سالم البيض والأخ علي عبدالله صالح بمناسبة إعلان الوحدة، وهكذا يتضح بأن الأزمة في العالم العربي أزمة فكرية قبل أي شيء آخر، وأنه لابد من ثورة فكرية في العالم العربي.

    3- انه بسبب المنطلقات الفكرية الإرادوية للعقل السياسي العربي فإن الحركات القومية العربية قد ظهرت خارج واقعها الموضوعي الملموسي، وخارج المصالح المتعارضة لبلدانها. فعلى سبيل المثال كان الزعيم الراحل جمال عبدالناصر أكثر أخلاصاً للقومية العربية وكان أدهى الساسة العرب وأكثرهم فهما، ولكنه بسبب منطلقاته الفكرية الارادوية لم يدرك التعارض الموجود في الواقع الموضوعي بين مصالح البلدان العربية إلا في حرب حزيران عام 1967م عندما اجتاحت الدبابات الإسرائيلية صحراء سيناء باتجاه القاهرة. حيث كانت مصلحة القضية القومية (فلسطين) تتطلب استمرار الحرب، وكانت مصلحة مصر تتطلب إيقافها، فاضطر عبدالناصر إلى الهبوط بافكاره القومية المحلقة في الهواء إلى الواقع الموضوعي الملموس الذي حكمها وقبل بالهدنة مع إسرائيل استجابة لمصلحة مصر.. كما أن ياسر عرفات كان يعتقد بأن عروبة فلسطين تعطيه الحق في أن يجعل من الأردن قاعدة انطلاق عسكرية لتحرير فلسطين، بينما مصلحة الشعب الأردني تتعارض مع ذلك، وهذا ما أدى إلى أحداث ايلول عام 1967م بين الفلسطينيين والجيش الأردني في عمان، وهناك مثال آخر في حزب البعث الذي وصل إلى السلطة في كل من سوريا والعراق وعجز أن يوحد بينهما، لأن البعثيين المنحدرين من العراق وجدوا أنفسهم عراقيين قبل أن يكونوا سوريين، ولأن البعثيين المنحدرين من سوريا وجدوا أنفسهم سوريين قبل أن يكونوا عراقيين، فانقسم حزب البعث إلى بعث سوري وبعث عراقي بحكم الواقع الموضوعي الملموس، وعندنا في الحزب الاشتراكي بعد حرب 1994م عرف الجنوبيون بأنهم جنوبيون قبل أن يكونوا شماليين، وظهر الشماليون بأنهم شماليون قبل أن يكونوا جنوبيين منذ البداية.

    أما عندنا في اليمن ككل فإن القوى السياسية المنحدرة من الشمال تعتقد بأن يمنية الجنوب تعطيهم الحق في استباحة الجنوب والسيطرة على أرضه وثروته وحرمان أهلها منها إلى درجة أن أحدهم قال إن الجنوب هو أرض يمنية، ولكن الساكنين عليها قد لا يكونون يمنيين وبإمكانهم العيش فيها أو مغادرتها، فهم بسبب منطلقاتهم الفكرية الإرادوية لم يدركوا بان يمنية الجنوب هي مثل يمنية الشمال بالضبط، وأن اليمن الجنوبية كانت دولة ذات سيادة مثل دولة اليمن الشمالية وأفضل منها بشهادة العالم، وانه ليس هناك فارق بينهما إلا بزيادة الأرض والثروة في الجنوب وقلتها في الشمال مع زيادة السكان فقط ولا غير..

    4- أنه بسبب المنطلقات الفكرية الإرادوية للعقل السياسي العربي، فإنه مازال حتى الآن متمسكاً بالفكر القومي الذي قد تجاوزه الزمن منذ أن تم تجاوز السوق القومية بالسوق العالمية، فلم يعد الفكر القومي وارداً موضوعياً من ذلك الحين، لأن الفكر القومي هو ملازم للسوق القومية وينتهي بنهايتها بالضرورة، أما دعوة صنعاء إلى اتحاد عربي فهي هروب إلى الأمام من استحقاقات الوحدة اليمنية المعطلة بالحرب.. ولو نظرنا حالياً إلى المتحاورين حول الانتخابات وحول السلطة القادمة سنجدهم من لون شطري واحد، وعندما يتحاورون لم ينظروا إلى أنفسهم من أي شطر هم منحدرون.

    5- أنه بسبب المنطلقات الفكرية الارادويه للعقل السياسي العربي، فإن مفهومه للديمقراطية ليس مفهوماً واحداً وإنما هو مفهومان، فالسلطة تفهم الديمقراطية بأنها قول بلا فعل، وبالذات في اليمن، وقد جربناها في مسيرة سلمية لم يوجد فيها حامل سلاح، قام بها الأخ حسن أحمد باعوم في حضرموت عام 1998م، ومسيرات المواطنين العزل في مدينة مودية ومدينة عدن ومدينة الضالع وغيرها من المناطق الجنوبية، وشفنا كيف أطلقت النيران عليها من قبل السلطة وسقط فيها العديد من القتلى والجرحى، لأن السلطة تفهم الديمقراطية بأنها قول بلا فعل، أما المعارضة فإنها تفهم الديمقراطية بأنها تغيير النظام السياسي بتغيير الحكام. وهذا الفهم الخاطئ للديمقراطية هو ما أدى إلى الحرب الأهلية في الجزائر، وما سوف يؤدي إلى حرب أهلية في فلسطين ما لم تدرك حماس بأن الديمقراطية تعني تغيير الحكام وليس تغيير النظام، حيث أن تغيير النظام الذي على أساسه جاءت حماس إلى السلطة ومنحها شرعية الحكم يسقط شرعية وصولها إلى السلطة ويفتح المجال للحرب الأهلية كتحصيل حاصل لذلك. صحيح أن حماس منتخبة من قبل الشعب الفلسطينين، ولكنه انتخبها لسلوكها الخالي من الفساد وليس لسياستها الخالية من السلام، وأسقط فتح على سلوكها الفاسد وليس على سياستها الصائبة، وفوق ذلك لا يوجد هناك مبرر موضوعي لوجود معارضة فلسطينية قبل وجود الدولة، وسوف يدفع الفلسطينيون ثمن هذه المخالفة بكل تأكيد.

    6- أنه بسبب المنطلقات الفكرية الارادوية للعقل السياسي العربي فإنه يعتقد بان الحكام هم النظام وبان النظام هو الحكام، ولم يدرك العقل السياسي العربي بان الحكم شيء، وبان النظام السياسي شيئ آخر، فالحكام يتم تغييرهم عبر الديمقراطية وصناديق الاقتراع، وبتغييرهم يتم تغيير سياساتهم وليس تغيير النظام السياسي، لأن تغيير النظام السياسي لا يتم إلا عبر تغيير الدستور والنظام السياسي هو سابق وليس لاحقاً للديمقراطية، أي أن النظام السياسي لابد وأن يكون محل إجماع وطني قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع، لأنه لا يجوز لأي طرف سياسي بأن يفصل النظام السياسي على مقاسه ويدعو الآخرين إلى صناديق الاقتراع وفقاً للنظام الذي فصَّله على مقاسه. ولهذا وطالما وأن الأنظمة العربية -ومنها اليمن- هي أنظمة مركزية ومفصَّلة على مقاس الحكام، فإنه لابد من إصلاحها دستورياً، ومن ثم يتم الذهاب إلى صناديق الاقتراع للمنافسة بين الأحزاب على إدارتها. أما مشاركة المعارضة في الانتخابات قبل إصلاح النظام السياسي فإنها تمنح الشرعية للحكام ذاتهم وتزيدهم أكثر قوة وتحول دون إصلاح النظام السياسي بالضرورة، وهذا ما هو جار حالياً عندنا في اليمن برضا المعارضة هروباً من قضية الجنوب، فبحكم المنطلقات الفكرية الارادوية للسلطة واللقاء المشترك، فإنهم يعتقدون بان استخدام قيادة الحزب الاشتراكي والدفع بها للسير خارج وثائق الحزب وتبرير هذا السير الخاطئ بالتفسير الخاطئ لوثائق الحزب من قبلها سيؤدي إلى دفن القضية الجنوبية، ولم يدركوا جميعاً -بما فيهم قيادة الحزب ذاتها- بان القضية هي قائمة بقوة الواقع خارجاً عن إرادة الجميع، حتى ولو اشتركنا جميعنا في خيانتها، وبالتالي فإن ما يقوم به جمعيهم بمن فيهم قيادة الحزب ذاتها هو يخلق ظروف حق تقرير المصير حتى وإن جاؤوا بمرشح للرئاسة من الجنوب لدفن القضية.

    7- أنه بسبب المنطلقات الفكرية الارادوية للعقل السياسي العربي، فإن السياسة العربية تقوم على مبدأ القوة تجاه شعوبها وتجاه تفسيرها للأوضاع الإقليمية والدولية، متجاهلة بذلك القوانين الموضوعية والحتميات التي تجسد إرادة الله في الطبيعة والمجتمع، حيث أن قوة الإنسان وارادته لا تساوي شيئاً أمام قوة الله التي تتجسد في القوانين الموضوعية والحتميات، ولو كانت قوة الإنسان وإرادته قادرة على كبح الحتميات وإلغائها، لكان الإنسان قد حمى نفسه من حتمية الموت، فإرادة الإنسان لا يمكن لها أن تكون مجدية إلا حينما تنسجم مع القوانين الموضوعية ومع الحتميات، وهكذا يتضح بأن الفكر السياسي العربي -وهو فكر أدبي ارادوي- لا علاقة له بالعلمية، وأن هذا الفكر لم يفعل سوى ضياع الوقت. فعلى سبيل المثال عندنا حالياً في الحزب الاشتراكي، هناك اصرار على السير في الخطأ بسبب التفكير الذاتي الارادوي الخالي من الحقيقة، فرغم واقعية وحتمية ما يطرحه تيار إصلاح مسار الوحدة، إلا أن تيار الأغلبية في قيادة الحزب يعتقد بأن اغلبيته العددية قادرة على دحر الواقع، وقادرة على دحر حتميته ودفن القضية الجنوبية.

    8- أنه بسبب المنطلقات الفكرية الارادوية للعقل السياسي العربي، فإن القادة العرب قد عبثوا كثيراً بالواقع، وقد ساعدهم في ذلك الصراع الدولي بين الشرق والغرب أثناء الحرب الباردة، حيث كان الغرب الرأسمالي يغض النظر عن الحكام الفاسدين المولين له في سبيل مواجهة الشرق الاشتراكي. وبحكم أن هذه المعادلة قد انتهت بنهاية الحرب الباردة، فإن الغرب الآن قد أصبح يرفض الحكام الفاسدين والدكتاتوريين ويعمل على تغييرهم عبر الديمقراطية كما فعل في البلدان الاشتراكية السابقة، إلا أنه لم يدرك بأن الفساد قد جعل من الحكام العرب وعساكرهم طبقة غنية تملك ثروة البلاد وتملك السلطة والسلاح وقادرة بمفردها على انجاح الانتخابات وفوز مرشحيها بأصوات العسكر في الأجهزة العسكرية والأمنية دون الحاجة حتى لغيرهم من الناخبين. فهم يقومون بحصر كافة الدوائر الانتخابية قبل البدء في الانتخابات ويقومون بتوفير العدد الكافي من أفراد الأجهزة الأمنية والعسكرية لكل دائرة لإنجاح مرشحهم فيها، وبالتالي فإن ظروف التغيير في البلدان العربية تختلف عن ظروف التغيير في البلدان الاشتراكية السابقة، فعسكر البلدان الاشتراكية السابقة لم يملكوا ثروة بلدانهم كما يملكها عساكر البلدان العربية، ولم يملكوا غير مرتباتهم الشهرية كما كان عندنا في الجنوب سابقاً، ثم أن عسكر البلدان الاشتراكية السابقة موالون لوظائفهم وليسوا موالين للحكام كما هو حاصل في البلدان العربية.

    :: عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-09-16
  17. الضباعي 2003

    الضباعي 2003 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    838
    الإعجاب :
    0
    التغيير" ـ خاص ـ: هذه الوثيقة تبين التناقض الأساسي في الحزب الاٍشتراكي اليمني، وهو تناقض مبدئي عميق ينذر بإنقسام الحزب أو إضمحلاله. فبموجب هذه الوثيقة ليس أمام الحزب غير أن يعود إلى حزبين كما كان


    عليه قبل إعلان الوحدة، لأنه بهذا فقط يمكن له أن يضمن مستقبله السياسي. فقد قال الأخ د. محمد حيدره مسدوس نائب رئيس الوزراء في حكومة حيدر العطاس الأولى والثانية لدولة الوحدة اليمنية عضؤ المكتب السياسي للحزب الاٍشتراكي اليمني حالياً في مقابلته مع قناة المستقلة، قال إن الحزب الاٍشتراكي مكوّن من حزبين، هما: الحزب الاٍشتراكي المنحدر من الجنوب الذي كان يمثل دولة الجنوب، وحزب الوحدة الشعبية المنحدر من الشمال الذي كان يمثل المعارضة في الشمال. حيث تم إعلان التوحيد الرسمي بينهما بعد التوقيع على إعلان الوحدة بين دولة اليمن الجنوبية ودولة اليمن الشمالية، وقال إن قيادة الحزب الذي كان يمثل الجنوب قد ضربت في حرب 1994م وشتت في الخارج وفي الداخل، بينما قيادة الحزب الذي كان يمثل المعارضة في الشمال قد ظلت باقية وأصبحت هي القيادة الفعلية للحزب بعد الحرب. ولهذا قال مسدوس بأنه قد ظهر تيارين داخل الحزب بعد الحرب، أحدهما تيار إصلاح مسار الوحدة وكل عناصره منحدره من الجنوب ويرى بأن قضية الحزب هي قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة ويحضى بتأييد منظمات الحزب في الجنوب ويمثل ضمير الحزب الذي كان يمثل الدولة في الجنوب، والتيار الآخر هو تيار الأغلبية وعناصره منحدرة من الشمال ويرفض قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة رغم أنها مقره في أدبيات الحزب ويرى بأن قضية الحزب هي قضية المشاركة في السلطة عبر المشاركة في الاٍنتخابات. وهذا الخلاف المبدئي داخل الحزب هو ما تناوله مسدوس في الوثيقة التي أراد أن يقدمها إلى دورة اللجنة المركزية ولم يسمح له بتقديمها، مما أضطره إلى نشرها في حلقات ثلاث عبر صحيفة الطريق، وهي على النحو التالي:
    يقول مسدوس: نحن منذ ما بعد الحرب، أي قبل 12 عاماً ونحن مختلفون حول قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة إلى أن حسمت نظرياً في وثائق المؤتمر العام الخامس للحزب، والخلاف حالياً هو حول العمل من أجلها، لأن الذين كانوا ضدها نظرياً هم حالياً رافضين العمل من أجلها، وأعتقد بأن المشكلة تكمن في التالي :
    1- عدم الفهم السياسي والقانوني للوحدة اليمنية ذاتها، وعدم الفهم لعلاقة الحرب بالوحدة، لأن هناك من يسمي الوحدة اليمنية بالوحدة الوطنية، وهناك من يعتقد بأن الحرب حافظت على الوحدة، والبعض يظن بأن الحرب كانت بين المسؤولين ولم تمس الوحدة ذاتها...إلخ. ولهذا ظل الخطاب السياسي والإعلامي للحزب متعارض مع قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة ويساعد على دفنها، وظل يجيز الباطل ويشرعه زوراً بإسمنا حتى الآن، وظل أيضاً ومازال من لون جغرافي واحد، وهذا هو ما جعل الحزب يتآكل فيما بينه ويكون حبيس نفسه وغير قادر على الخروج إلى الناس.
    2- إن الوحدة اليمنية ليست وحدة وطنية بين أطراف من دولة واحدة وإنما هي وحدة سياسية بين دولتين، كما أن الحرب لم تحافظ على الوحدة، إن هذه النقاط هي التي كنت أريد طرحها في دورة اللجنة المركزية ولم يسمح لي، وأدعو أعضاء اللجنة المركزية إلى الإجابة عليها في الدورة القادمة

    إنما أسقطت شرعية إعلانها وحولتها إلى ضم وإلحاق قائم على القوة وفاقد الشرعية بالضرورة.
    3- إن حرب 1994م لم تكن مثل سابقاتها في الشطرين سابقا كما يعتقد البعض، وإنما هي حرب إسقاط الوحدة السياسية بين الشطرين وتحويلها إلى ضم وإلحاق كما أسلفنا، وقد خلقت واقعا إنفصالياً جديداً لم يسبق له مثيل في تاريخ الشطرين سابقاً، حيُث أحدثت فرزاً شطرياً وكراهية عميقة لا حدود لها بين سكان الشطرين، وبالتالي فإن الملاءمة بين الشطرين غير ممكنة موضوعياً إلا بإزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة فقط ولا غير.
    4- إن حرب 1994م قد ألغت موضوعياً كل أعمال الحركة الوطنية تجاه الوحدة اليمنية، وألغت موضوعياً أيضاً وبالضرورة شرعية الوحدة بين الشطرين، وأسقطت موضوعياً وبالضرورة كذلك المبرر الموضوعي لوجود المنحدرين من الشطرين في إطار سياسي واحد ما لم تزل آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة.
    5- إن الحرب ونتائجها قد خلقت تناقضاً موضوعياً بين مصالح الشطرين لايمكن حله إلا بإزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة فقط ولا غير... أما بدون ذلك فإن القضية الجنوبية ستأخذ منحى آخر نحو الاٍنفصال بالضرورة، وحينها سيدرك الجميع بعد فوات الأوان بأن الحرب قد ألغت أعمال الحركة الوطنية تجاه الوحدة اليمنية وقد ألغت شرعية الوحدة وأسقطت المبرر الموضوعي لوجود المنحدرين من الشطرين في إطار سياسي واحد.
    6- إن إعلان الحرب في 27/4/1994م من ميدان السبعين بصنعاء قد ألغى شرعية إعلان الوحدة، ومن لم يصدق ذلك عليه أن يسأل خبراء القانون الدولي. كما إن الحرب ونتائجها قد حالت دون تحقيق الوحدة في الواقع من الناحية العملية.
    7- إننا منذ إنتهاء الحرب ونحن نعمل داخل الحزب لاٍقناع قيادة الحزب بهذه القضية وبشرعيتها وعدالتها ومسئولية الحزب تجاهها، لأن الحزب نصب نفسه كممثل للجنوب في إعلان الوحدة وليس ممثلاً للشمال فيها. وبالتالي فإن تخلي الحزب عن الجنوب وهو في محنته الذي الحزب هو ذاته أوصله إليها، يفصله عن الجنوب وعن تاريخه في الجنوب وعن علاقته بالوحدة ويسقط شرعية ما فعله مع الشمال بشأن الوحدة, والأهم من ذلك بالنسبة للحزب أن تخليه عن الجنوب وهو في محنته الذي الحزب هو ذاته أوصله إليها هو بمثابة الخيانة الوطنية العظمى للشعب في الجنوب بالضرورة.
    8- إن الرأي الآخر في الحزب لم يقرأ الواقع، لأنه لو كان يقرأ الواقع لما ظهر رأيان في الحزب بكل تأكيد، فالرأي الآخر في الحزب يكون على صواب لو لم تحصل الحرب، ولكن بعد أن حصلت الحرب وخلقت واقعا إنفصالباً جديداً، فإننا نطلب من أصحاب الرأي الآخر في الحزب بأن يفكرون بعقلية ما بعد الحرب وليس بعقلية ما قبل الحرب وسوف نتفق بكل تأكيد.
    9- لقد حدد برنامج الحزب آلية العمل من أجل قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة بالدعوة إلى الحوار حولها وليس حول غيرها بإعتبارها قضية وطنية تخص الجميع في السلطة والمعارضة، وقد جاء في البرنامج بأن هذه القضية هي القضية الملحة والعاجلة أمام الجميع، وهي المدخل الطبيعي لاٍستعادة وحدة 22 مايو 1990م والمدخل الطبيعي لإصلاح النظام السياسي. هكذا حدد برنامج الحزب أولوية عمل الحزب وآلية عمله.
    10- إننا ندرك بأن السلطة لن تستجيب لدعوة الحوار حول قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، ولكن مثل ذلك هو عمل سياسي تراكمي لصالح هذه القضية، وهو رسالة إلى الرأي العام الداخلي والخارجي بعدم إعترافنا بشرعية الحرب ونتائجها، لأن الطعن في شرعية الحرب ونتائجها لا يملكه إلا الحزب الاٍشتراكي وحده بإعتباره كان ممثلاً للجنوب وكان طرفاً في الأزمة والحرب.
    11- لقد كان يفترض بأن يسخر الخطاب السياسي والاٍعلامي للحزب لصالح قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة كتمهيد للعمل الميداني من أجلها، وكان يفترض أيضاً بأن يكون شعار المؤتمر عنواناً دائماً لصحيفة الحزب بإعتباره المرجعية السياسية لنشاط الحزب اليومي حتى بتم تحقيقه... ولكنه للأسف بدلاً عن ذلك حصل تعتيم إعلامي على شعار المؤتمر وعلى قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة ودشن الخطاب السياسي والاٍعلامي للحزب بعدم فهمه لها، وسار في حوارات سياسية خارجها وتوجت بمشروع اللقاء المشترك النافي لها.
    12- إن مشروع اللقاء المشترك قد شكل إنقلاباً على نتائج المؤتمر العام الخامس للحزب وبالذات على قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، لأن برنامج الحزب يقول إصلاح مسار الوحدة بإعتبارها عاطلة، ومشروع اللقاء المشترك يقول تعزيز الوحدة بإعتبارها صالحة، والأخطر من ذلك أنه أجاز ضمنياً الحرب ونتائجها من حيث المبدأ، لأنه يقول إزالة الآثار السلبية للحرب فقط دون أن يذكر حتى نتائجها، وهذا يعني بأن المطلوب من الطرف الآخر هو الحوار حول سلبيات الحرب فقط بإعتبارها شرعية من حيث المبدأ.
    13- إن رفضنا لمشروع اللقاء المشترك هو دفاع عن قضيتنا، لأنه سيفهم من السكوت بأنه قبول للمشروع الذي يشكل بديلاً ضمنياً لها.
    وهناك من أعلن عبر الصحف بأن المشروع هو المقياس لبرامج أحزاب اللقاء المشترك، بحيث ترفع سقف الأدنى وتخفض سقف الأعلى إلى مستوى المشروع، ولهذا فإننا في تيار إصلاح مسار الوحدة قد أعلنا رفضنا للمشروع وعدم إعترافنا به ما لم يستوعب قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، وما لم يتم إشتراط المشاركة في الإنتخابات بقبول المشروع كآلية لتنفيذه.
    14- إننا لا نرفض العمل المشترك مع الآخرين، ولكننا يجب أن ننطلق من وثائقنا وأن يكون عملنا مع الآخرين في خدمتها ولا يتعارض معها، كما إن قاعدة العمل المشترك مع الآخرين هي وثيقة العهد والاٍتفاق التي أسقطها مشروع اللقاء المشترك وأسقط شرعية المطالبة بها.
    15- إننا لم نعترض قط ولن نعترض على مطالب المظلومين في الشمال، بل وقد ضحينا بدولة وأرض وثروة من أجلهم، ولكنهم منذ إنتهاء الحرب وهم يتصدون لمطالبنا العادلة قبل السلطة ويحاولون معاقبتنا عليها أكثر من السلطة ذاتها.
    16- لقد أستخدمت كل الوسائل لخنق صوتنا داخل الحزب وخارجه وتم منعنا من إيصال صوتنا إلى الرأي العام الداخلي والخارجي، ولولا ذلك لكنا خلال السنوات الماضية قد أقنعنا الرأي العام بشرعية القضية وعدالتها وبضرورة حلها لصالح اليمن ككل من صعدة إلى المهرة.
    17- إن خنق صوتنا داخل الحزب وخارجه هو أصلاً خنق لقضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، لأننا لو نغير موقفنا ونسير معهم، لفتحت لنا كل وسائل الاٍعلام داخل الحزب وخارجه، وسوف نصبح من أفضل الناس عندهم كما كنا سابقاً، فعلى سبيل المثال حاولنا بأن ندعو عبر صحيفة الحزب إلى العمل من أجل هذه القضية، ولكنه تم إيقاف هذه الدعوات ومازالت محجوزة في الصحيفة منذ شهر رمضان حتى الآن إن إعلان الحرب في 27/4/1994م من ميدان السبعين بصنعاء قد ألغى شرعية إعلان الوحدة، ومن لم يصدق ذلك عليه أن يسأل خبراء القانون الدولي

    حجة أن الدعوة إلى العمل من أجل القضية هي دعوة للعمل ضد الحزب.
    18- إن الذين يقولون بأن العمل من أجل القضية هو عمل ضد الحزب، هم أصلاً يريدون أن يقولوا بأن الوحدة صالحة ولا تحتاج إلى إصلاح ولكنهم غير قادرين بأن يقولوا ذلك علناً بسبب قوة شرعية القضية.
    ولهذا فإننا للمرة الألف ندعوهم إلى الحوار حول هذه النقطة، بحيث يقنعونا بأن الحرب أصلحت مسار الوحدة وأن الوحدة صالحة ولا تحتاج إلى إصلاح ونسير معهم أو نقنعهم بأن الحرب عطلت مسار الوحدة وأنها بحاجة إلى إصلاح ويسيروا معنا ونوحد الحزب، لأن الكلام العاطفي والأدبي الجميل حول وحدة الحزب لايمكن أن يصمد أمام الواقع.
    19- إن الواقع يقول بأن الحرب قد ألغت المبرر الموضوعي لوجود المنحدرين من الشطرين في إطار سياسي واحد ما لم تزل آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، ومن لم يصدق ذلك عليه أن يجيب على السؤالين التاليين وهما:
    أ- إذا لم تزل آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، فما هو المبرر الموضوعي لوجود المنحدرين من الشطرين في إطار سياسي واحد؟
    ب- بما أن وحدة الحزب هي إنعكاس لوحدة الوطن، فكيف يمكن أن تكون وحدة الحزب صالحة إذا كانت وحدة الوطن عاطلة؟
    20- إن الإجابة الموضوعية عن هذين السؤالين فقط هي الحل، لأنه بدون الاٍعتراف بالمفهوم الجغرافي للوحدة، وبدون العمل من أجل إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة يستحيل توحيد رؤية الحزب، وبالتالي يستحيل توحيد الحزب بالضرورة.
    21- إن المفهوم الجغرافي للوحدة هو دليل على وجودها، لأنه بدون مفهوم الجنوب والشمال في الوحدة يسقط مفهوم الوحدة أصلاً ويتحول إلى إحتلال وما يترتب على ذلك من شرعية لحق تقرير المصير. كما إنه من غير الممكن فهم الوحدة ومعرفة الخطأ والصواب فيها إلا من خلال المفهوم الجغرافي لها فقط ولاغير... ولهذا كله فإنه من الضروري تكريس وترسيخ مفهوم الجنوب والشمال في الوحدة من أجل ذلك.
    22- إن مشكلة الوحدة اليمنية ليست مشكلة حقوقية، وإنما هي مشكلة سياسية تتعلق بالوحدة السياسية بين دولة اليمن الجنوبية ودولة اليمن الشمالية التي عطلتها الحرب. فالأغلبية في قيادة الحزب قد ظلت ومازالت تنظر إلى القضية الجنوبية بنظرة حقوقية وتساوي بينها وبين القضايا الحقوقية للمظلومين في الشمال، وهذه النظرة الخاطئة هي السبب في المشاكل الداخلية للحزب، ولايمكن تجاوز هذه المشاكل إلا يتجاوز هذه النظرة الخاطئة بكل تأكيد.
    23- إن القضية الجنوبية التي أوجدتها الحرب تختلف من حيث المبدأ عن القضايا الحقوقية للمظلومين في الشمال، لأن قضايا المظلومين في الشمال هي ما قبل إعلان الوحدة، وهي تتعلق بالعدل والمساواة في إطار دولتهم التي أعيد إنتاجها عبر الحرب، أما القضية الجنوبية فهي قضية سياسية تتعلق بالهوية الجنوبية التي يجري تذويبها في الهوية الشمالية وتتعلق بالتاريخ السياسي للجنوب الذي يجري طمسه... ولذلك فإن أي إصلاح للنظام السياسي وأي تداول سلمي للسلطة سيظل شطرياً على مقاس الشمال بالضرورة ما لم تزل آثار الحرب و إصلاح مسار الوحدة. كما أن حل هذه القضية يؤدي تلقائياً وبالضرورة أيضاً إلى إصلاح النظام السياسي وحل قضايا المظلومين في الشمال.
    24- لقد نظر مشروع اللقاء المشترك إلى القضية الجنوبية ليس فقط بنظرة حقوقية، وإنما أيضا بدونية، لأنه وضع حرب 1994م رقم إثنين على الصراعات السابقة في الشمال ولم يطالب بإزالة نتائجها كما طالب بإزالة نتائج الأحداث السابقة في الشمال، وهذا يعني بأن المشروع قد أستهدف إسقاط البعد السياسي لحرب 1994م وشكل إنقلاباً على نتائج المؤتمر العام الخامس للحزب، وبسبب ذلك فإن كل هيئات الحزب قد أكدت بأن مشروع اللقاء المشترك ليس بديلاً لوثائقنا. ولهذا وطالما وهو لا يخدم وثائقنا وليس له علاقة بها فإنه لا يعنينا ونحن غير ملزمين به بكل تأكيد.
    25- إن مشروع اللقاء المشترك من الناحية الموضوعية قد فصل القضية الجنوبية عن قضايا المظلومين في الشمال، وهو بذلك يكون مشروعاً شطرياً صغيراً على مقاس الشمال فقط دون الجنوب، وبالتالي ليس فيه أي جديد، وإنما هو إمتداد للسياسة الشطرية التي تمارسها السلطة وأطراف اللقاء المشترك منذ إسقاط الوحدة في 7 يوليو 1994م.
    26- إنه من البديهي بأن السلطة وحزب الإصلاح يسعون إلى الحصول على الشرعية للحرب ونتائجها عبر الحزب الإشتراكي، ومن البديهي أيضاً بأنهم يسعون إلى إسقاط الشرعية الدولية للقضية عبر الحزب الاٍشتراكي بإعتباره كان ممثلاً للجنوب وكان طرفاً في الأزمة والحرب. والسؤال المطلوب الإجابة عليه هو لماذا الأغلبية في قيادة الحزب تسير معهم في هذا الاٍتجاه؟؟؟!!!.
    27- لقد سار مشروع اللقاء المشترك في هذا الإتجاه، وهو ما رفضناه منذ البداية. فقد ناقش المكتب السياسي في البداية المسودة لمشروع اللقاء المشترك وطرح عليها ملاحظات جوهرية كادت أن تكون بديلة لها، وقد قدمت ملاحظاتي عليها مكتوبة لكل أعضاء لجنة الحوار من الحزب وأكدت فيها بأن المشروع لن يكون مقبولاً إذا لم يستوعب قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة بإعتبارها قضية وطنية تخص جميع أطراف اللقاء المشترك، ولكن كل ذلك أصبح دون جدوى، وبالاٍمكان العودة إلى محضر إجتماع المكتب السياسي.
    28- لقد كان يفترض بأن تعرض الصيغة النهائية للمشروع على هيئات الحزب قبل التوقيع عليها كما فعل الآخرون، لأن حاجتنا لمثل ذلك إن الخلاف داخل الحزب ليس خلافاً تنظيمياً يتعلق بالنظام الداخلي للحزب، وإنما هو خلاف سياسي يتعلق بالبرنامج السياسي للحزب.

    كثر من حاجة الآخرين، خاصة وأن المشروع تجاهل قضيتنا وأسس لدفنها، وقد أخبرت الأخ/أحمد بن دغر، بإعتباره أحد المحاورين من الحزب بأن يخبر الأمين العام بضرورة الاٍطلاع على الصيغة النهائية للمشروع قبل التوقيع عليه، وذلك بعد أن عرفت من أعضاء المكتب السياسي بأنهم لم يعرفوا شيئاً عن ذلك.
    29- بعد التوقيع على المشروع تم عرضه على المكتب السياسي، وقد رفض من قبلي ومن قبل حسن باعوم من حيث المبدأ مالم يستوعب قضيتنا، وأعتبره ثمانية أعضاء بمن فيهم نائب الأمين العام بأنه ناقص بدونها، وبالاٍمكان العودة إلى محضر إجتماع المكتب السياسي. وبعد ذلك جرى تصويت على تلخيص الحديث وليس على المشروع، وهذا كان إستهبال للمتحفظين على المشروع، لأنهم قالوا لنا فيما بعد نحن صوتنا على التلخيص وليس على المشروع.
    30- إن الخلاف داخل الحزب ليس خلافاً تنظيمياً يتعلق بالنظام الداخلي للحزب، وإنما هو خلاف سياسي يتعلق بالبرنامج السياسي للحزب.
    صحيح أنه قد يكون ناتجاًً عن سؤ فهم أو عن قصور فكري، ولكنه كذلك. وبالتالي فإنه قبل الحديث عن أية مخالفات تنظيمية مستندة إلى النظام الداخلي، لابد من الحديث أولاً عن المخالفات السياسية بالاٍستناد إلى البرنامج السياسي للحزب، لأن ما يوحدنا من مختلف مناطق البلاد في حزب واحد هو البرنامج السياسي وليس النظام الداخلي، أي أن البرنامج السياسي هو الذي يوحدنا، أما النظام الداخلي فهو فقط ينظم عملنا. فإذا لم تكن هناك وحدة سياسية داخل الحزب، فكيف يمكن أن تكون هناك وحدة تنظيمية وعلى أي أساس؟
    31- إن إستخدام الأغلبية الجغرافية بالاٍستناد إلى النظام الداخلي خارج البرنامج السياسي وبمعزل عنه ليس له علاقة بالديمقراطية، وإنما هو تمرد على الخط السياسي للحزب، لأن الديمقراطية تعني أغلبية سياسية وليست أغلبية جغرافية كما هو حاصل عندنا في الحزب. فعلى سبيل المثال عقد المؤتمر العام الخامس للحزب تحت شعار إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة وأقرها المؤتمر وثبتت في وثائقه. ولكن المعارضين لها حصلوا على أكثر الأصوات. فكيف حصل ذلك لو لم تكن هناك أكثرية جغرافية لا علاقة لها بالديمقراطية، لأنه بموجب الديمقراطية كان يفترض أن يسقطوا.
    32- لقد ظل ومازال يكرس في الحزب الرأي الواحد الداعي إلى المشاركة في السلطة خارج قضية الحرب ونتائجها التي أسقطت شرعية الوحدة ودمرت الجنوب، وظلوا يمارسون التصويت لتمرير رأيهم بالأغلبية الجغرافية في قضايا خلافية لا يجوز مبدئياً أن تخضع للتصويت.
    صحيح أن رأي الأغلبية هو القرار في المسائل التكتيكية، ولكنه ليس قراراً في الأهداف. فقضايا الخلاف المتعلقة بالأهداف هي من حيث المبدأ تحل بالحوار وليس بالتصويت، لأن التصويت في قضايا الخلاف يؤدي بشكل حتمي إلى فقدان الوحدة التنظيمية بالضرورة.
    33- لقد أعترف الأمين العام في كلمته التي ألقاها في اللجنة المركزية والتي كان يفترض عرضها على المكتب السياسي قبل تقديمها للجنة المركزية، أعترف فيها بأن مشاكل البلاد ناتجة عن حرب 1994م، وهذا صحيح، وهو بذلك يرجح صواب ما يطرحه تيار إصلاح مسار الوحدة. كما إن التوازن السياسي المفقود منذ حرب 1994م الذي أشار إليه الأخ الأمين العام هو الآخر يؤكد صواب موقف التيار، لأن التوازن السياسي المفقود منذ حرب 1994م هو تحصيل حاصل لفقدان التوازن الوطني المفقود منذ ذلك التاريخ. فهناك قضية جنوبية أوجدتها الحرب ويؤكدها الواقع، وقد أعترف بها أحد زعماء الطرف الآخر عبد الوهاب الآنسي في منتدى (الأيام) في عدن، وهي التي تشكل التوازن الوطني، فكيف يمكن إيجاد التوازن السياسي بدونها إذا ما فهمنا بأن التوازن السياسي هو بالضرورة إنعكاس للتوازن الوطني؟ وكيف يمكن حل القضية الجنوبية بدون إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة؟ وكيف يمكن إصلاح النظام السياسي بدونها؟.
    34- إننا نشكر الأستاذ/عبد الوهاب الآنسي على هذا الاٍعتراف، وهو أول واحد من الشطر الشمالي يعترف بالمشكلة قبل الذين عاشوا في عدن، وأول واحد من الطرف الآخر بدأ يفهم الوحدة ويعترف بها، لأنه بدون ذلك وبدون إزالة آثار الحرب ونتائجها وإصلاح مسار الوحدة لا توجد شرعية لها، ولأنه بدون ذلك لا يوجد أساس موضوعي لإصلاح النظام السياسي غير الأساس الشطري الخاص بالشمال فقط ولاغير وبالضرورة أيضاً.
    35- لقد قام مشروع اللقاء المشترك على أساس شطري لإصلاح النظام السياسي وليس على أساس وحدوي، لأنه تجاهل القضية الجنوبية وهي القضية الأساسية والجوهرية في اليمن التي لها شرعية دولية. ولهذا فقد كان مشروع اللقاء المشترك محور نقاش الدورة الثانية للجنة المركزية وأدى إلى فرز شطري واضح.
    36- لقد طلبنا في بداية الدورة بأن يكون مشروع اللقاء المشترك نقطة في جدول أعمال الدورة ولكنهم رفضوا ذلك وأصروا على مناقشته في إطار التقرير السياسي، ومع ذلك كان 90% من المتحدثين متحفظين على المشروع ورافضين له ما لم يستوعب قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، وقد كان عدد المناقشين (140) من أصل (170) الذين حضروا الدورة من أعضاء اللجنة المركزية. كما أن اللجنة المركزية قد رفضت فكرة الأمين العام الخاصة بتداول المناصب القيادية. ولكنه مع كل ذلك جاء مشروع البيان الختامي والقرارات مخالفاً تماماً للنقاشات. حيث ورد في البيان الختامي والقرارات بأن اللجنة المركزية تشيد بمشروع اللقاء المشترك وأنها تكلف المكتب السياسي بدراسة فكرة الأمين العام الخاصة بتداول المناصب القيادية. وهذا ما جعل القاعة تضج وتطالب بمناقشة مشروع البيان الختامي والقرارات. وعند فتح باب النقاش تم تسجيل (140) من أعضاء اللجنة المركزية كانوا طالبين الحديث، وكانوا معارضين لما جاء في البيان الختامي والقرارات حول مشروع اللقاء المشترك وحول فكرة التداول للمناصب القيادية. ولكن رئاسة الاٍجتماع غيرت موقفها ورفضت النقاش ودعت إلى التصويت بدون نقاش. وهذا ما أدى إلى الفوضى والاٍنسحاب الذي تم الإعلان عنه.
    37- إنه بالرغم من أن البيان الختامي والقرارات لم تناقش، وإنما تم التصويت عليها كما هي من قبل الذين لم ينسحبوا إلا أنه مع ذلك قد تم شطب أهم نقطة فيها، وهي دعوة السلطة إلى الحوار حول قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة ... وهذا دليل على الخصومة السياسية لهذه القضية. وبعد إكتشاف عملية الشطب والمعاتبة عليها تمت إعادتها في القرارات الداخلية ولم تنفذ حتى الآن. كما إن اللائحة التنظيمية الخاصة بعمل اللقاء المشترك لم تناقش في أي من هيئات الحزب، ومع ذلك جاء في الوثائق بأنها نوقشت وأنه تم إقرارها. وهكذا أصبحت الأمانة الحزبية غائبة في إدارة التوثيق، وبالإمكان العودة إلى محاضر الإجتماع حول كل هذه الوقائع التي أوردناها.
    38- إن الأسباب في كل ذلك تعود إلى عدم القناعة بقضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، وأعتقد أن هذا يهدد وحدة الحزب ويهدد وجوده، لأنه من الصعب ضياع سنوات طويلة أخرى تجاه هذه القضية. فأما أن يسخر الحزب خطابه السياسي والإعلامي لصالح هذه القضية ويعمل من أجلها كما جاء في برنامجه السياسي وفي شعار المؤتمر وقراراته، وأما أن يعلن تخليه عنها. حيث أن العمل من أجلها أو التخلي عنها سيجعلها تأخذ طريقها إلى الحل بالضرورة.
    39- إن الغموض الذي تمارسه قيادة الحزب تجاه هذه القضية منذ إنتهاء الحرب حتى الآن قد منع هذه القضية من أن تأخذ طريقها إلى الحل. وهذا ما أدى إلى ضياع الوقت والدفع بها نحو الحل الاٍنفصالي بالضرورة أيضاً. فبسبب هروب قيادة الحزب من قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة تحولت أطراف جنوبية من حركات معارضة إلى حركات تحرير ... وهذه هي النتيجة الحتمية التي لامفر منها مالم تزل آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة ... وهذه النتيجة الحتمية هي التي جعلت تأثير حركة "تاج" في الجنوب يتجاوز تأثير الحزب الاٍشتراكي بكثير.
    40- إنه بحكم أن الحزب الاٍشتراكي هو الذي مثل الجنوب في إعلان الوحدة وكان طرفاً في الأزمة والحرب، فإنه لايجوز لأي قوى سياسية جنوبية بأن تتبنى قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة بدون الحزب الاٍشتراكي، ولكنه يجوز لها موضوعياً ويجوز لها منطقياً بأن تتبنى الاٍنفصال بالإستناد إلى عدم الاٍستفتاء على الوحدة قبل إعلانها، وبالاٍستناد إلى آثار الحرب ونتائجها التي أسقطت إتفاقيات الوحدة قبل تنفيذها وأستبدلت دستورها، وبالإستناد كذلك إلى قراري مجلس الأمن الدولي أثناء الحرب وإلى تعهد صنعاء للمجتمع الدولي بعد الحرب. وهذا ما هو حاصل بسبب الموقف الغامض لقيادة الحزب من قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة.
    41- إنه بدون أن يسخر الحزب خطابه السياسي والإعلامي لصالح هذه القضية ويعمل بإخلاص من أجلها فإن أفضل ما يقدمه الحزب لهذه القضية هو أن يعلن عن تخليه عنها حتى تأخذ طريقها إلى الحل، لأن هذا الموقف الغامض لقيادة الحزب من هذه القضية قد شجع الطرف الآخر على المزيد من الخطأ تجاه الوحدة وجعله يتهور أكثر ويمارس تذويب الهوية الجنوبية في الهوية الشمالية وطمس التاريخ السياسي للجنوب بدلاً عن الوحدة السياسية بينهما.
    42- إن إقدام الطرف الآخر على حل المؤسسات العسكرية والمدنية الجنوبية وتسريح العاملين فيها هو تحصيل حاصل لسياسة طمس الهوية وطمس التاريخ السياسي للجنوب. وكل ذلك يهدف إلى إيجاد شرعية للسيطرة على الأرض والثروة في الجنوب، لأنه بدون إسقاط الوحدة السياسية بين الشطرين وبدون تذويب الهوية الجنوبية في الهوية الشمالية وطمس التاريخ السياسي للجنوب تظل السيطرة على الأرض والثروة في الجنوب بمثابة إغتصاب فاقد للشرعية بالضرورة، وأي عمل فاقد للشرعية لابد له من زوال بالضرورة أيضاً.
    43- إن فقدان الشرعية لأي عمل غير شرعي تساوي زواله بالضرورة، وتبقى المسألة هي مسألة وقت فقط قد يطول وقد يقصر. فحرب 1994م ونتائجها هي عمل غير شرعي، ولذلك فإن معركتنا السياسية منذ إنتهاء الحرب حتى الآن هي معركة الشرعية لحرب 1994م من عدمها، وإذا ما نجحنا في إسقاط شرعيتها فإن ذلك يساوي الحل بكل تأكيد، بل وبالضرورة كذلك. وهذا هو ماندعو إلى إدراكه من قبل دعاة المشاركة في الاٍنتخابات من الحزب الاٍشتراكي.
    44- لقد كان اليمن قبل إعلان الوحدة يمنين ، هما: اليمن الجنوبية، واليمن الشمالية، وجاءت الحرب وأرجعتنا إلى يمنين، أي إلى شمال وجنوب في الواقع وفي النفوس. وبالتالي فإن من يعتقد بأن اليمن واحد بعد الحرب هو لايقرأ الواقع ولا يفهمه. كما أن اليمن لم يكن واحداً في التاريخ القديم ولم يكن واحداً في التاريخ الحديث. ولو كان اليمن واحداً في التاريخ القديم لما كان له أكثر من تاريخ سياسي وأكثر من دولة في وقت واحد. ولو كان اليمن واحد في التاريخ الحديث لما كان له تاريخان سياسيان منفصلان ومختلفان وثورتان منفصلتان ومختلفتان، ودولتان وطنيتان مختلفتان ومعترف بهما دولياً إلى يوم 22 مايو 1990م.
    45- إنني أشفق على الذين يطرحون حالياً واحدية الثورتين، وواحدية اليمنين سواء كانوا من الشمال أو من الجنوب، لأنهم ذاتهم أعترفوا بدولة اليمن الشمالية وبدولة اليمن الجنوبية وشاركوا فيهما، أشفق عليهم لأنهم لم يعد يدركون بأن إعترافهم بالدولتين ومشاركتهم فيهما تعني إعترافهم بيمنين وبهويتين وطنيتين، وأنه لا يجوز لهم بعد ذلك الحديث بواحدية اليمنين أو بواحدية الثورتين. فهم مازالوا مخدرين بالفكر القومي الذي قد تجاوزه الزمن، لأن الفكر القومي من الناحية الموضوعية هو ملازم لوحدة السوق القومية، وهذه المرحلة قد تم تجاوزها بالسوق العالمية. وبالتالي فإن الفكر القومي قد فقد مبرر وجوده موضوعياً بعد ظهور السوق العالمية ولم يعد وارداً بعد ذلك بالضرورة.
    إن كل هذه النقاط هي تحت بند أولاً الخاص بمشروع اللقاء المشترك وموقفنا منه. أمّا موقفنا من الاٍنتخابات، فهو تحت بند ثانيا، وهو كما يلي:
    ثانيـاً حول الإنتخابات
    إن النضال من أجل قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة يبدأ بعدم الاٍعتراف بشرعية الحرب ونتائجها وحرمان نظام 7 يوليو 1994م من صفة الشرعية. ولهذا فقد حاولنا السير في هذا الاٍتجاه منذ البدايه، أي أثناء الاٍنتخابات النيابية عام 1997م، ولكنه بدأ الخذلان من داخل الحزب بدعوة الناس إلى القيد والتسجيل وإلى أخد البطاقة الاٍنتخابية، لأن مثل ذلك يعني القبول من حيث المبدأ بالمشاركة في الاٍنتخابات، وهو ما يخدم شرعية الحرب ونتائجها ... صحيح أن اللجنة المركزية فيما بعد أتخدت قرار المقاطعة، ولكنها للأسف ربطته بعدم نزاهة الإنتخابات وليس بالحرب ونتائجها هروباً من قضية الجنوب، وبالتالي أفرغت المقاطعة من مضمونها السياسي المتعلق بالحرب ونتائجها، وأصبحت المقاطعة بالقياس إلى الديمقراطية الناشئة خاطئة، وقد لامنا العالم عليها، ولكن المقاطعة بالقياس إلى الحرب ونتائجها صحيحة وكان سيؤيدنا العالم عليها بكل تأكيد.
    إنه بالرغم من الجهود التي بذلها تيار إصلاح مسار الوحدة للحيلولة دون إستخدام الحزب لصالح شرعية الحرب ونتائجها، إلا أن السلطة قد نجحت منذ البداية في إستبدال قيادة الحزب الهاربة بقيادة جديدة في الداخل ونجحت في جر الحزب إلى القبول من حيث المبدأ بالمشاركة في الإنتخابات، بدءاً بالتحضير للإنتخابات النيابية عام 1997م ومروراً بالإنتخابات المحلية والرئاسية، وإنتهاء بالإنتخابات البرلمانية عام 2003م التي شارك فيها الحزب، وأصبح تواجده في مجلس النواب يشكل إعترافاً ضمنياً بشرعية الحرب ونتائجها ويمنح صفة الشرعية زوراً لنظام 7 يوليو 1994م على حساب قضية الجنوب، ويقدم شهادة زور ضد قضية الجنوب في كل ثانية ودقيقة من تواجد أعضاء الحزب في المجلس. ولهذا فإنه لا يجوز مواصلة الخطأ التكتيكي الذي وقع فيه الحزب في الإنتخابات السابقة، وإنما يجب مراجعته من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:
    1- إذا كان الحزب يرى بأن الوحدة صالحة ولا تحتاج إلى إصلاح، فما هو الخلاف السياسي مع حزب المؤتمر الشعبي العام حتى نكون ضده وهو شريكنا في هذه الوحدة الصالحة التي لا تحتاج إلى إصلاح؟؟؟.
    2- إذا كان الحزب يرى العكس، أي يرى بأن الوحدة عاطلة وبحاجة إلى إصلاح فكيف يمكن أن يشترك في الاٍنتخابات ويعطي صفة الشرعية لنظام 7 يوليو 1994م وهو يعلم بأن الوحدة عاطلة وبحاجة إلى إصلاح؟؟؟.
    3- إذا ما طبّع الحزب الوضع في إطار نظام 7 يوليو 1994م، هل يعني ذلك بأن قضية الجنوب قد حلت، أم أنها ستظل قائمة بقوة الواقع؟؟؟.
    4- إذا ما ظلت القضية قائمة بقوة الواقع، هل حلها سيكون عبر الحزب الاٍشتراكي وفي إطار الوحدة، أم أن حلها سيكون خارج الحزب إن النضال من أجل قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة يبدأ بعدم الاٍعتراف بشرعية الحرب ونتائجها وحرمان نظام 7 يوليو 1994م من صفة الشرعية.

    لاٍشتراكي وخارج إطار الوحدة؟؟؟.
    5- هل الحزب الاٍشتراكي هو معارضة من أجل المشاركة في سلطة نظام 7 يوليو مثل الآخرين، أم أنه معارضة من أجل إصلاح الوحدة اليمنية التي عطلتها الحرب كما جاء في برنامجه السياسي؟؟؟.
    6- إذا كان هو معارضة من أجل الوحدة التي عطلتها الحرب كما جاء في برنامجه السياسي، فهل المشاركة في الاٍنتخابات تخدمها، أم أنها تسقط شرعية المطالبة بها؟؟؟ وهل منظمات الحزب في الجنوب ضامنة النجاح في ظل آثار الحرب ونتائجها؟؟؟.
    7- هل يدرك الحزب بأن المشاركة في الاٍنتخابات بدون شروط تتعلق بالحرب ونتائجها تعني الإعتراف الضمني بشرعية الحرب ونتائجها؟؟؟.
    8- إذا كان أطراف اللقاء المشترك صادقين مع مشروعهم ولم يكن إلتفافاً على قضيتنا، فلماذا هم ذاهبون إلى الاٍنتخابات بدون المشروع؟؟؟ ولماذا يشترطون المشاركة في الاٍنتخابات بتغيير لجنة الاٍنتخابات ولم يشترطوا المشاركة بقبول المشروع كآلية لتنفيده؟؟؟
    إن الإجابة على هذه الأسئلة الثمانية هي التي تحدد الموقف الصحيح من الاٍنتخابات. أما الدخول في الاٍنتخابات بدون الإجابة عليها فهو إنتحار بكل تأكيد. فقد قلت في مقابلتي مع قناة المستقلة، بأن التناقض في اليمن ليس تناقضاً طبقياً بين أغنياء يحكمون وفقراء محكومين يمكن حله عبر صناديق الاٍقتراع، وإنما هو تناقض وطني بين مناطق تحكم ومناطق محكومة. وهذا التناقض الوطني لايمكن حله إلا بإيجاد نظام فيدرالي يجعل كل منطقة تدير نفسها في إطار السيادة الوطنية الواحدة كما هو حاصل في جميع البلدان الديمقراطية بما فيها إسرائيل ذات النظام اللامركزي.
    لقد كان التناقض في الشمال سابقاً قبل إعلان الوحدة تناقضاً وطنياً بين مناطق تحكم ومناطق محكومة. وبعد إعلان الوحدة وإسقاطها بحرب 1994م أصبح التناقض شطرياً بين شطر يحكم وشطر محكوم، فكيف يمكن أن يحصل تبادل سلمي سليم للسلطة على واقع من هذا النوع؟؟؟
    إن الواقع حالياً يقول بأن القرار السياسي لسلطة الدولة هو بيد اليمن الأعلى، وأن القرار السياسي في المعارضة هو بيد اليمن الأسفل، وأن الجنوب هو خارج هذه المعادلة منذ 7 يوليو 1994م، فإذا ما فازت المعارضة في الإنتخابات مثلاً، فإن ذلك من الناحية الواقعية يعني بأن اليمن الأسفل سيصبح سلطة، وبأن اليمن الأعلى سيصبح معارضة، وهذا ليس تبادلاً سلمياً للسلطة، وإنما هو تبادل مناطقي لها. أما الجنوب فسوف يظل خارج هذه المعادلة بالضرورة مالم تزل آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة. صحيح أن هناك أصواتاً شمالية تطالب بأن يكون الرئيس القادم من الجنوب كما حصل في ألمانيا، ولكن هذه الأصوات تهدف إلى موت القضية الجنوبية عبر وجود رئيس من الجنوب لمرة واحدة، وهذه الأصوات ناسية بأن إنضمام ألمانيا الشرقية إلى الغربية هو على شكل فيدرالي، وأن ألمانيا الغربية لم تنهب أراضي وثروات ألمانيا الشرقية وتجوع سكانها كما هو حاصل عندنا في الجنوب، وإنما رصدت المليارات لتطوير ألمانيا الشرقية سنوياً ولمدة (50) عاماً ورفع معيشة سكانها إلى مستوى ألمانيا الغربية.
    إن هذه النقاط هي التي كنت أريد طرحها في دورة اللجنة المركزية ولم يسمح لي، وأدعو أعضاء اللجنة المركزية إلى الإجابة عليها في الدورة القادمة، خاصة وان هناك إصرار من قبل البعض على عدم وجود قضية تتعلق بالحرب ونتائجها ويروجون للمشاركة في الاٍنتخابات نيابة عن السلطة. وأنا أتساءل لماذا ظلوا عشر سنوات في الخارج إذا لم تكن هناك قضية تتعلق بالحرب ونتائجها وهم لم يكونوا ضمن المحكومين؟!.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-09-16
  19. الضباعي 2003

    الضباعي 2003 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-01
    المشاركات:
    838
    الإعجاب :
    0
    التغيير" ـ خاص ـ: هذه الوثيقة تبين التناقض الأساسي في الحزب الاٍشتراكي اليمني، وهو تناقض مبدئي عميق ينذر بإنقسام الحزب أو إضمحلاله. فبموجب هذه الوثيقة ليس أمام الحزب غير أن يعود إلى حزبين كما كان


    عليه قبل إعلان الوحدة، لأنه بهذا فقط يمكن له أن يضمن مستقبله السياسي. فقد قال الأخ د. محمد حيدره مسدوس نائب رئيس الوزراء في حكومة حيدر العطاس الأولى والثانية لدولة الوحدة اليمنية عضؤ المكتب السياسي للحزب الاٍشتراكي اليمني حالياً في مقابلته مع قناة المستقلة، قال إن الحزب الاٍشتراكي مكوّن من حزبين، هما: الحزب الاٍشتراكي المنحدر من الجنوب الذي كان يمثل دولة الجنوب، وحزب الوحدة الشعبية المنحدر من الشمال الذي كان يمثل المعارضة في الشمال. حيث تم إعلان التوحيد الرسمي بينهما بعد التوقيع على إعلان الوحدة بين دولة اليمن الجنوبية ودولة اليمن الشمالية، وقال إن قيادة الحزب الذي كان يمثل الجنوب قد ضربت في حرب 1994م وشتت في الخارج وفي الداخل، بينما قيادة الحزب الذي كان يمثل المعارضة في الشمال قد ظلت باقية وأصبحت هي القيادة الفعلية للحزب بعد الحرب. ولهذا قال مسدوس بأنه قد ظهر تيارين داخل الحزب بعد الحرب، أحدهما تيار إصلاح مسار الوحدة وكل عناصره منحدره من الجنوب ويرى بأن قضية الحزب هي قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة ويحضى بتأييد منظمات الحزب في الجنوب ويمثل ضمير الحزب الذي كان يمثل الدولة في الجنوب، والتيار الآخر هو تيار الأغلبية وعناصره منحدرة من الشمال ويرفض قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة رغم أنها مقره في أدبيات الحزب ويرى بأن قضية الحزب هي قضية المشاركة في السلطة عبر المشاركة في الاٍنتخابات. وهذا الخلاف المبدئي داخل الحزب هو ما تناوله مسدوس في الوثيقة التي أراد أن يقدمها إلى دورة اللجنة المركزية ولم يسمح له بتقديمها، مما أضطره إلى نشرها في حلقات ثلاث عبر صحيفة الطريق، وهي على النحو التالي:
    يقول مسدوس: نحن منذ ما بعد الحرب، أي قبل 12 عاماً ونحن مختلفون حول قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة إلى أن حسمت نظرياً في وثائق المؤتمر العام الخامس للحزب، والخلاف حالياً هو حول العمل من أجلها، لأن الذين كانوا ضدها نظرياً هم حالياً رافضين العمل من أجلها، وأعتقد بأن المشكلة تكمن في التالي :
    1- عدم الفهم السياسي والقانوني للوحدة اليمنية ذاتها، وعدم الفهم لعلاقة الحرب بالوحدة، لأن هناك من يسمي الوحدة اليمنية بالوحدة الوطنية، وهناك من يعتقد بأن الحرب حافظت على الوحدة، والبعض يظن بأن الحرب كانت بين المسؤولين ولم تمس الوحدة ذاتها...إلخ. ولهذا ظل الخطاب السياسي والإعلامي للحزب متعارض مع قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة ويساعد على دفنها، وظل يجيز الباطل ويشرعه زوراً بإسمنا حتى الآن، وظل أيضاً ومازال من لون جغرافي واحد، وهذا هو ما جعل الحزب يتآكل فيما بينه ويكون حبيس نفسه وغير قادر على الخروج إلى الناس.
    2- إن الوحدة اليمنية ليست وحدة وطنية بين أطراف من دولة واحدة وإنما هي وحدة سياسية بين دولتين، كما أن الحرب لم تحافظ على الوحدة، إن هذه النقاط هي التي كنت أريد طرحها في دورة اللجنة المركزية ولم يسمح لي، وأدعو أعضاء اللجنة المركزية إلى الإجابة عليها في الدورة القادمة

    إنما أسقطت شرعية إعلانها وحولتها إلى ضم وإلحاق قائم على القوة وفاقد الشرعية بالضرورة.
    3- إن حرب 1994م لم تكن مثل سابقاتها في الشطرين سابقا كما يعتقد البعض، وإنما هي حرب إسقاط الوحدة السياسية بين الشطرين وتحويلها إلى ضم وإلحاق كما أسلفنا، وقد خلقت واقعا إنفصالياً جديداً لم يسبق له مثيل في تاريخ الشطرين سابقاً، حيُث أحدثت فرزاً شطرياً وكراهية عميقة لا حدود لها بين سكان الشطرين، وبالتالي فإن الملاءمة بين الشطرين غير ممكنة موضوعياً إلا بإزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة فقط ولا غير.
    4- إن حرب 1994م قد ألغت موضوعياً كل أعمال الحركة الوطنية تجاه الوحدة اليمنية، وألغت موضوعياً أيضاً وبالضرورة شرعية الوحدة بين الشطرين، وأسقطت موضوعياً وبالضرورة كذلك المبرر الموضوعي لوجود المنحدرين من الشطرين في إطار سياسي واحد ما لم تزل آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة.
    5- إن الحرب ونتائجها قد خلقت تناقضاً موضوعياً بين مصالح الشطرين لايمكن حله إلا بإزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة فقط ولا غير... أما بدون ذلك فإن القضية الجنوبية ستأخذ منحى آخر نحو الاٍنفصال بالضرورة، وحينها سيدرك الجميع بعد فوات الأوان بأن الحرب قد ألغت أعمال الحركة الوطنية تجاه الوحدة اليمنية وقد ألغت شرعية الوحدة وأسقطت المبرر الموضوعي لوجود المنحدرين من الشطرين في إطار سياسي واحد.
    6- إن إعلان الحرب في 27/4/1994م من ميدان السبعين بصنعاء قد ألغى شرعية إعلان الوحدة، ومن لم يصدق ذلك عليه أن يسأل خبراء القانون الدولي. كما إن الحرب ونتائجها قد حالت دون تحقيق الوحدة في الواقع من الناحية العملية.
    7- إننا منذ إنتهاء الحرب ونحن نعمل داخل الحزب لاٍقناع قيادة الحزب بهذه القضية وبشرعيتها وعدالتها ومسئولية الحزب تجاهها، لأن الحزب نصب نفسه كممثل للجنوب في إعلان الوحدة وليس ممثلاً للشمال فيها. وبالتالي فإن تخلي الحزب عن الجنوب وهو في محنته الذي الحزب هو ذاته أوصله إليها، يفصله عن الجنوب وعن تاريخه في الجنوب وعن علاقته بالوحدة ويسقط شرعية ما فعله مع الشمال بشأن الوحدة, والأهم من ذلك بالنسبة للحزب أن تخليه عن الجنوب وهو في محنته الذي الحزب هو ذاته أوصله إليها هو بمثابة الخيانة الوطنية العظمى للشعب في الجنوب بالضرورة.
    8- إن الرأي الآخر في الحزب لم يقرأ الواقع، لأنه لو كان يقرأ الواقع لما ظهر رأيان في الحزب بكل تأكيد، فالرأي الآخر في الحزب يكون على صواب لو لم تحصل الحرب، ولكن بعد أن حصلت الحرب وخلقت واقعا إنفصالباً جديداً، فإننا نطلب من أصحاب الرأي الآخر في الحزب بأن يفكرون بعقلية ما بعد الحرب وليس بعقلية ما قبل الحرب وسوف نتفق بكل تأكيد.
    9- لقد حدد برنامج الحزب آلية العمل من أجل قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة بالدعوة إلى الحوار حولها وليس حول غيرها بإعتبارها قضية وطنية تخص الجميع في السلطة والمعارضة، وقد جاء في البرنامج بأن هذه القضية هي القضية الملحة والعاجلة أمام الجميع، وهي المدخل الطبيعي لاٍستعادة وحدة 22 مايو 1990م والمدخل الطبيعي لإصلاح النظام السياسي. هكذا حدد برنامج الحزب أولوية عمل الحزب وآلية عمله.
    10- إننا ندرك بأن السلطة لن تستجيب لدعوة الحوار حول قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، ولكن مثل ذلك هو عمل سياسي تراكمي لصالح هذه القضية، وهو رسالة إلى الرأي العام الداخلي والخارجي بعدم إعترافنا بشرعية الحرب ونتائجها، لأن الطعن في شرعية الحرب ونتائجها لا يملكه إلا الحزب الاٍشتراكي وحده بإعتباره كان ممثلاً للجنوب وكان طرفاً في الأزمة والحرب.
    11- لقد كان يفترض بأن يسخر الخطاب السياسي والاٍعلامي للحزب لصالح قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة كتمهيد للعمل الميداني من أجلها، وكان يفترض أيضاً بأن يكون شعار المؤتمر عنواناً دائماً لصحيفة الحزب بإعتباره المرجعية السياسية لنشاط الحزب اليومي حتى بتم تحقيقه... ولكنه للأسف بدلاً عن ذلك حصل تعتيم إعلامي على شعار المؤتمر وعلى قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة ودشن الخطاب السياسي والاٍعلامي للحزب بعدم فهمه لها، وسار في حوارات سياسية خارجها وتوجت بمشروع اللقاء المشترك النافي لها.
    12- إن مشروع اللقاء المشترك قد شكل إنقلاباً على نتائج المؤتمر العام الخامس للحزب وبالذات على قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، لأن برنامج الحزب يقول إصلاح مسار الوحدة بإعتبارها عاطلة، ومشروع اللقاء المشترك يقول تعزيز الوحدة بإعتبارها صالحة، والأخطر من ذلك أنه أجاز ضمنياً الحرب ونتائجها من حيث المبدأ، لأنه يقول إزالة الآثار السلبية للحرب فقط دون أن يذكر حتى نتائجها، وهذا يعني بأن المطلوب من الطرف الآخر هو الحوار حول سلبيات الحرب فقط بإعتبارها شرعية من حيث المبدأ.
    13- إن رفضنا لمشروع اللقاء المشترك هو دفاع عن قضيتنا، لأنه سيفهم من السكوت بأنه قبول للمشروع الذي يشكل بديلاً ضمنياً لها.
    وهناك من أعلن عبر الصحف بأن المشروع هو المقياس لبرامج أحزاب اللقاء المشترك، بحيث ترفع سقف الأدنى وتخفض سقف الأعلى إلى مستوى المشروع، ولهذا فإننا في تيار إصلاح مسار الوحدة قد أعلنا رفضنا للمشروع وعدم إعترافنا به ما لم يستوعب قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، وما لم يتم إشتراط المشاركة في الإنتخابات بقبول المشروع كآلية لتنفيذه.
    14- إننا لا نرفض العمل المشترك مع الآخرين، ولكننا يجب أن ننطلق من وثائقنا وأن يكون عملنا مع الآخرين في خدمتها ولا يتعارض معها، كما إن قاعدة العمل المشترك مع الآخرين هي وثيقة العهد والاٍتفاق التي أسقطها مشروع اللقاء المشترك وأسقط شرعية المطالبة بها.
    15- إننا لم نعترض قط ولن نعترض على مطالب المظلومين في الشمال، بل وقد ضحينا بدولة وأرض وثروة من أجلهم، ولكنهم منذ إنتهاء الحرب وهم يتصدون لمطالبنا العادلة قبل السلطة ويحاولون معاقبتنا عليها أكثر من السلطة ذاتها.
    16- لقد أستخدمت كل الوسائل لخنق صوتنا داخل الحزب وخارجه وتم منعنا من إيصال صوتنا إلى الرأي العام الداخلي والخارجي، ولولا ذلك لكنا خلال السنوات الماضية قد أقنعنا الرأي العام بشرعية القضية وعدالتها وبضرورة حلها لصالح اليمن ككل من صعدة إلى المهرة.
    17- إن خنق صوتنا داخل الحزب وخارجه هو أصلاً خنق لقضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، لأننا لو نغير موقفنا ونسير معهم، لفتحت لنا كل وسائل الاٍعلام داخل الحزب وخارجه، وسوف نصبح من أفضل الناس عندهم كما كنا سابقاً، فعلى سبيل المثال حاولنا بأن ندعو عبر صحيفة الحزب إلى العمل من أجل هذه القضية، ولكنه تم إيقاف هذه الدعوات ومازالت محجوزة في الصحيفة منذ شهر رمضان حتى الآن إن إعلان الحرب في 27/4/1994م من ميدان السبعين بصنعاء قد ألغى شرعية إعلان الوحدة، ومن لم يصدق ذلك عليه أن يسأل خبراء القانون الدولي

    حجة أن الدعوة إلى العمل من أجل القضية هي دعوة للعمل ضد الحزب.
    18- إن الذين يقولون بأن العمل من أجل القضية هو عمل ضد الحزب، هم أصلاً يريدون أن يقولوا بأن الوحدة صالحة ولا تحتاج إلى إصلاح ولكنهم غير قادرين بأن يقولوا ذلك علناً بسبب قوة شرعية القضية.
    ولهذا فإننا للمرة الألف ندعوهم إلى الحوار حول هذه النقطة، بحيث يقنعونا بأن الحرب أصلحت مسار الوحدة وأن الوحدة صالحة ولا تحتاج إلى إصلاح ونسير معهم أو نقنعهم بأن الحرب عطلت مسار الوحدة وأنها بحاجة إلى إصلاح ويسيروا معنا ونوحد الحزب، لأن الكلام العاطفي والأدبي الجميل حول وحدة الحزب لايمكن أن يصمد أمام الواقع.
    19- إن الواقع يقول بأن الحرب قد ألغت المبرر الموضوعي لوجود المنحدرين من الشطرين في إطار سياسي واحد ما لم تزل آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، ومن لم يصدق ذلك عليه أن يجيب على السؤالين التاليين وهما:
    أ- إذا لم تزل آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، فما هو المبرر الموضوعي لوجود المنحدرين من الشطرين في إطار سياسي واحد؟
    ب- بما أن وحدة الحزب هي إنعكاس لوحدة الوطن، فكيف يمكن أن تكون وحدة الحزب صالحة إذا كانت وحدة الوطن عاطلة؟
    20- إن الإجابة الموضوعية عن هذين السؤالين فقط هي الحل، لأنه بدون الاٍعتراف بالمفهوم الجغرافي للوحدة، وبدون العمل من أجل إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة يستحيل توحيد رؤية الحزب، وبالتالي يستحيل توحيد الحزب بالضرورة.
    21- إن المفهوم الجغرافي للوحدة هو دليل على وجودها، لأنه بدون مفهوم الجنوب والشمال في الوحدة يسقط مفهوم الوحدة أصلاً ويتحول إلى إحتلال وما يترتب على ذلك من شرعية لحق تقرير المصير. كما إنه من غير الممكن فهم الوحدة ومعرفة الخطأ والصواب فيها إلا من خلال المفهوم الجغرافي لها فقط ولاغير... ولهذا كله فإنه من الضروري تكريس وترسيخ مفهوم الجنوب والشمال في الوحدة من أجل ذلك.
    22- إن مشكلة الوحدة اليمنية ليست مشكلة حقوقية، وإنما هي مشكلة سياسية تتعلق بالوحدة السياسية بين دولة اليمن الجنوبية ودولة اليمن الشمالية التي عطلتها الحرب. فالأغلبية في قيادة الحزب قد ظلت ومازالت تنظر إلى القضية الجنوبية بنظرة حقوقية وتساوي بينها وبين القضايا الحقوقية للمظلومين في الشمال، وهذه النظرة الخاطئة هي السبب في المشاكل الداخلية للحزب، ولايمكن تجاوز هذه المشاكل إلا يتجاوز هذه النظرة الخاطئة بكل تأكيد.
    23- إن القضية الجنوبية التي أوجدتها الحرب تختلف من حيث المبدأ عن القضايا الحقوقية للمظلومين في الشمال، لأن قضايا المظلومين في الشمال هي ما قبل إعلان الوحدة، وهي تتعلق بالعدل والمساواة في إطار دولتهم التي أعيد إنتاجها عبر الحرب، أما القضية الجنوبية فهي قضية سياسية تتعلق بالهوية الجنوبية التي يجري تذويبها في الهوية الشمالية وتتعلق بالتاريخ السياسي للجنوب الذي يجري طمسه... ولذلك فإن أي إصلاح للنظام السياسي وأي تداول سلمي للسلطة سيظل شطرياً على مقاس الشمال بالضرورة ما لم تزل آثار الحرب و إصلاح مسار الوحدة. كما أن حل هذه القضية يؤدي تلقائياً وبالضرورة أيضاً إلى إصلاح النظام السياسي وحل قضايا المظلومين في الشمال.
    24- لقد نظر مشروع اللقاء المشترك إلى القضية الجنوبية ليس فقط بنظرة حقوقية، وإنما أيضا بدونية، لأنه وضع حرب 1994م رقم إثنين على الصراعات السابقة في الشمال ولم يطالب بإزالة نتائجها كما طالب بإزالة نتائج الأحداث السابقة في الشمال، وهذا يعني بأن المشروع قد أستهدف إسقاط البعد السياسي لحرب 1994م وشكل إنقلاباً على نتائج المؤتمر العام الخامس للحزب، وبسبب ذلك فإن كل هيئات الحزب قد أكدت بأن مشروع اللقاء المشترك ليس بديلاً لوثائقنا. ولهذا وطالما وهو لا يخدم وثائقنا وليس له علاقة بها فإنه لا يعنينا ونحن غير ملزمين به بكل تأكيد.
    25- إن مشروع اللقاء المشترك من الناحية الموضوعية قد فصل القضية الجنوبية عن قضايا المظلومين في الشمال، وهو بذلك يكون مشروعاً شطرياً صغيراً على مقاس الشمال فقط دون الجنوب، وبالتالي ليس فيه أي جديد، وإنما هو إمتداد للسياسة الشطرية التي تمارسها السلطة وأطراف اللقاء المشترك منذ إسقاط الوحدة في 7 يوليو 1994م.
    26- إنه من البديهي بأن السلطة وحزب الإصلاح يسعون إلى الحصول على الشرعية للحرب ونتائجها عبر الحزب الإشتراكي، ومن البديهي أيضاً بأنهم يسعون إلى إسقاط الشرعية الدولية للقضية عبر الحزب الاٍشتراكي بإعتباره كان ممثلاً للجنوب وكان طرفاً في الأزمة والحرب. والسؤال المطلوب الإجابة عليه هو لماذا الأغلبية في قيادة الحزب تسير معهم في هذا الاٍتجاه؟؟؟!!!.
    27- لقد سار مشروع اللقاء المشترك في هذا الإتجاه، وهو ما رفضناه منذ البداية. فقد ناقش المكتب السياسي في البداية المسودة لمشروع اللقاء المشترك وطرح عليها ملاحظات جوهرية كادت أن تكون بديلة لها، وقد قدمت ملاحظاتي عليها مكتوبة لكل أعضاء لجنة الحوار من الحزب وأكدت فيها بأن المشروع لن يكون مقبولاً إذا لم يستوعب قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة بإعتبارها قضية وطنية تخص جميع أطراف اللقاء المشترك، ولكن كل ذلك أصبح دون جدوى، وبالاٍمكان العودة إلى محضر إجتماع المكتب السياسي.
    28- لقد كان يفترض بأن تعرض الصيغة النهائية للمشروع على هيئات الحزب قبل التوقيع عليها كما فعل الآخرون، لأن حاجتنا لمثل ذلك إن الخلاف داخل الحزب ليس خلافاً تنظيمياً يتعلق بالنظام الداخلي للحزب، وإنما هو خلاف سياسي يتعلق بالبرنامج السياسي للحزب.

    كثر من حاجة الآخرين، خاصة وأن المشروع تجاهل قضيتنا وأسس لدفنها، وقد أخبرت الأخ/أحمد بن دغر، بإعتباره أحد المحاورين من الحزب بأن يخبر الأمين العام بضرورة الاٍطلاع على الصيغة النهائية للمشروع قبل التوقيع عليه، وذلك بعد أن عرفت من أعضاء المكتب السياسي بأنهم لم يعرفوا شيئاً عن ذلك.
    29- بعد التوقيع على المشروع تم عرضه على المكتب السياسي، وقد رفض من قبلي ومن قبل حسن باعوم من حيث المبدأ مالم يستوعب قضيتنا، وأعتبره ثمانية أعضاء بمن فيهم نائب الأمين العام بأنه ناقص بدونها، وبالاٍمكان العودة إلى محضر إجتماع المكتب السياسي. وبعد ذلك جرى تصويت على تلخيص الحديث وليس على المشروع، وهذا كان إستهبال للمتحفظين على المشروع، لأنهم قالوا لنا فيما بعد نحن صوتنا على التلخيص وليس على المشروع.
    30- إن الخلاف داخل الحزب ليس خلافاً تنظيمياً يتعلق بالنظام الداخلي للحزب، وإنما هو خلاف سياسي يتعلق بالبرنامج السياسي للحزب.
    صحيح أنه قد يكون ناتجاًً عن سؤ فهم أو عن قصور فكري، ولكنه كذلك. وبالتالي فإنه قبل الحديث عن أية مخالفات تنظيمية مستندة إلى النظام الداخلي، لابد من الحديث أولاً عن المخالفات السياسية بالاٍستناد إلى البرنامج السياسي للحزب، لأن ما يوحدنا من مختلف مناطق البلاد في حزب واحد هو البرنامج السياسي وليس النظام الداخلي، أي أن البرنامج السياسي هو الذي يوحدنا، أما النظام الداخلي فهو فقط ينظم عملنا. فإذا لم تكن هناك وحدة سياسية داخل الحزب، فكيف يمكن أن تكون هناك وحدة تنظيمية وعلى أي أساس؟
    31- إن إستخدام الأغلبية الجغرافية بالاٍستناد إلى النظام الداخلي خارج البرنامج السياسي وبمعزل عنه ليس له علاقة بالديمقراطية، وإنما هو تمرد على الخط السياسي للحزب، لأن الديمقراطية تعني أغلبية سياسية وليست أغلبية جغرافية كما هو حاصل عندنا في الحزب. فعلى سبيل المثال عقد المؤتمر العام الخامس للحزب تحت شعار إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة وأقرها المؤتمر وثبتت في وثائقه. ولكن المعارضين لها حصلوا على أكثر الأصوات. فكيف حصل ذلك لو لم تكن هناك أكثرية جغرافية لا علاقة لها بالديمقراطية، لأنه بموجب الديمقراطية كان يفترض أن يسقطوا.
    32- لقد ظل ومازال يكرس في الحزب الرأي الواحد الداعي إلى المشاركة في السلطة خارج قضية الحرب ونتائجها التي أسقطت شرعية الوحدة ودمرت الجنوب، وظلوا يمارسون التصويت لتمرير رأيهم بالأغلبية الجغرافية في قضايا خلافية لا يجوز مبدئياً أن تخضع للتصويت.
    صحيح أن رأي الأغلبية هو القرار في المسائل التكتيكية، ولكنه ليس قراراً في الأهداف. فقضايا الخلاف المتعلقة بالأهداف هي من حيث المبدأ تحل بالحوار وليس بالتصويت، لأن التصويت في قضايا الخلاف يؤدي بشكل حتمي إلى فقدان الوحدة التنظيمية بالضرورة.
    33- لقد أعترف الأمين العام في كلمته التي ألقاها في اللجنة المركزية والتي كان يفترض عرضها على المكتب السياسي قبل تقديمها للجنة المركزية، أعترف فيها بأن مشاكل البلاد ناتجة عن حرب 1994م، وهذا صحيح، وهو بذلك يرجح صواب ما يطرحه تيار إصلاح مسار الوحدة. كما إن التوازن السياسي المفقود منذ حرب 1994م الذي أشار إليه الأخ الأمين العام هو الآخر يؤكد صواب موقف التيار، لأن التوازن السياسي المفقود منذ حرب 1994م هو تحصيل حاصل لفقدان التوازن الوطني المفقود منذ ذلك التاريخ. فهناك قضية جنوبية أوجدتها الحرب ويؤكدها الواقع، وقد أعترف بها أحد زعماء الطرف الآخر عبد الوهاب الآنسي في منتدى (الأيام) في عدن، وهي التي تشكل التوازن الوطني، فكيف يمكن إيجاد التوازن السياسي بدونها إذا ما فهمنا بأن التوازن السياسي هو بالضرورة إنعكاس للتوازن الوطني؟ وكيف يمكن حل القضية الجنوبية بدون إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة؟ وكيف يمكن إصلاح النظام السياسي بدونها؟.
    34- إننا نشكر الأستاذ/عبد الوهاب الآنسي على هذا الاٍعتراف، وهو أول واحد من الشطر الشمالي يعترف بالمشكلة قبل الذين عاشوا في عدن، وأول واحد من الطرف الآخر بدأ يفهم الوحدة ويعترف بها، لأنه بدون ذلك وبدون إزالة آثار الحرب ونتائجها وإصلاح مسار الوحدة لا توجد شرعية لها، ولأنه بدون ذلك لا يوجد أساس موضوعي لإصلاح النظام السياسي غير الأساس الشطري الخاص بالشمال فقط ولاغير وبالضرورة أيضاً.
    35- لقد قام مشروع اللقاء المشترك على أساس شطري لإصلاح النظام السياسي وليس على أساس وحدوي، لأنه تجاهل القضية الجنوبية وهي القضية الأساسية والجوهرية في اليمن التي لها شرعية دولية. ولهذا فقد كان مشروع اللقاء المشترك محور نقاش الدورة الثانية للجنة المركزية وأدى إلى فرز شطري واضح.
    36- لقد طلبنا في بداية الدورة بأن يكون مشروع اللقاء المشترك نقطة في جدول أعمال الدورة ولكنهم رفضوا ذلك وأصروا على مناقشته في إطار التقرير السياسي، ومع ذلك كان 90% من المتحدثين متحفظين على المشروع ورافضين له ما لم يستوعب قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، وقد كان عدد المناقشين (140) من أصل (170) الذين حضروا الدورة من أعضاء اللجنة المركزية. كما أن اللجنة المركزية قد رفضت فكرة الأمين العام الخاصة بتداول المناصب القيادية. ولكنه مع كل ذلك جاء مشروع البيان الختامي والقرارات مخالفاً تماماً للنقاشات. حيث ورد في البيان الختامي والقرارات بأن اللجنة المركزية تشيد بمشروع اللقاء المشترك وأنها تكلف المكتب السياسي بدراسة فكرة الأمين العام الخاصة بتداول المناصب القيادية. وهذا ما جعل القاعة تضج وتطالب بمناقشة مشروع البيان الختامي والقرارات. وعند فتح باب النقاش تم تسجيل (140) من أعضاء اللجنة المركزية كانوا طالبين الحديث، وكانوا معارضين لما جاء في البيان الختامي والقرارات حول مشروع اللقاء المشترك وحول فكرة التداول للمناصب القيادية. ولكن رئاسة الاٍجتماع غيرت موقفها ورفضت النقاش ودعت إلى التصويت بدون نقاش. وهذا ما أدى إلى الفوضى والاٍنسحاب الذي تم الإعلان عنه.
    37- إنه بالرغم من أن البيان الختامي والقرارات لم تناقش، وإنما تم التصويت عليها كما هي من قبل الذين لم ينسحبوا إلا أنه مع ذلك قد تم شطب أهم نقطة فيها، وهي دعوة السلطة إلى الحوار حول قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة ... وهذا دليل على الخصومة السياسية لهذه القضية. وبعد إكتشاف عملية الشطب والمعاتبة عليها تمت إعادتها في القرارات الداخلية ولم تنفذ حتى الآن. كما إن اللائحة التنظيمية الخاصة بعمل اللقاء المشترك لم تناقش في أي من هيئات الحزب، ومع ذلك جاء في الوثائق بأنها نوقشت وأنه تم إقرارها. وهكذا أصبحت الأمانة الحزبية غائبة في إدارة التوثيق، وبالإمكان العودة إلى محاضر الإجتماع حول كل هذه الوقائع التي أوردناها.
    38- إن الأسباب في كل ذلك تعود إلى عدم القناعة بقضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة، وأعتقد أن هذا يهدد وحدة الحزب ويهدد وجوده، لأنه من الصعب ضياع سنوات طويلة أخرى تجاه هذه القضية. فأما أن يسخر الحزب خطابه السياسي والإعلامي لصالح هذه القضية ويعمل من أجلها كما جاء في برنامجه السياسي وفي شعار المؤتمر وقراراته، وأما أن يعلن تخليه عنها. حيث أن العمل من أجلها أو التخلي عنها سيجعلها تأخذ طريقها إلى الحل بالضرورة.
    39- إن الغموض الذي تمارسه قيادة الحزب تجاه هذه القضية منذ إنتهاء الحرب حتى الآن قد منع هذه القضية من أن تأخذ طريقها إلى الحل. وهذا ما أدى إلى ضياع الوقت والدفع بها نحو الحل الاٍنفصالي بالضرورة أيضاً. فبسبب هروب قيادة الحزب من قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة تحولت أطراف جنوبية من حركات معارضة إلى حركات تحرير ... وهذه هي النتيجة الحتمية التي لامفر منها مالم تزل آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة ... وهذه النتيجة الحتمية هي التي جعلت تأثير حركة "تاج" في الجنوب يتجاوز تأثير الحزب الاٍشتراكي بكثير.
    40- إنه بحكم أن الحزب الاٍشتراكي هو الذي مثل الجنوب في إعلان الوحدة وكان طرفاً في الأزمة والحرب، فإنه لايجوز لأي قوى سياسية جنوبية بأن تتبنى قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة بدون الحزب الاٍشتراكي، ولكنه يجوز لها موضوعياً ويجوز لها منطقياً بأن تتبنى الاٍنفصال بالإستناد إلى عدم الاٍستفتاء على الوحدة قبل إعلانها، وبالاٍستناد إلى آثار الحرب ونتائجها التي أسقطت إتفاقيات الوحدة قبل تنفيذها وأستبدلت دستورها، وبالإستناد كذلك إلى قراري مجلس الأمن الدولي أثناء الحرب وإلى تعهد صنعاء للمجتمع الدولي بعد الحرب. وهذا ما هو حاصل بسبب الموقف الغامض لقيادة الحزب من قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة.
    41- إنه بدون أن يسخر الحزب خطابه السياسي والإعلامي لصالح هذه القضية ويعمل بإخلاص من أجلها فإن أفضل ما يقدمه الحزب لهذه القضية هو أن يعلن عن تخليه عنها حتى تأخذ طريقها إلى الحل، لأن هذا الموقف الغامض لقيادة الحزب من هذه القضية قد شجع الطرف الآخر على المزيد من الخطأ تجاه الوحدة وجعله يتهور أكثر ويمارس تذويب الهوية الجنوبية في الهوية الشمالية وطمس التاريخ السياسي للجنوب بدلاً عن الوحدة السياسية بينهما.
    42- إن إقدام الطرف الآخر على حل المؤسسات العسكرية والمدنية الجنوبية وتسريح العاملين فيها هو تحصيل حاصل لسياسة طمس الهوية وطمس التاريخ السياسي للجنوب. وكل ذلك يهدف إلى إيجاد شرعية للسيطرة على الأرض والثروة في الجنوب، لأنه بدون إسقاط الوحدة السياسية بين الشطرين وبدون تذويب الهوية الجنوبية في الهوية الشمالية وطمس التاريخ السياسي للجنوب تظل السيطرة على الأرض والثروة في الجنوب بمثابة إغتصاب فاقد للشرعية بالضرورة، وأي عمل فاقد للشرعية لابد له من زوال بالضرورة أيضاً.
    43- إن فقدان الشرعية لأي عمل غير شرعي تساوي زواله بالضرورة، وتبقى المسألة هي مسألة وقت فقط قد يطول وقد يقصر. فحرب 1994م ونتائجها هي عمل غير شرعي، ولذلك فإن معركتنا السياسية منذ إنتهاء الحرب حتى الآن هي معركة الشرعية لحرب 1994م من عدمها، وإذا ما نجحنا في إسقاط شرعيتها فإن ذلك يساوي الحل بكل تأكيد، بل وبالضرورة كذلك. وهذا هو ماندعو إلى إدراكه من قبل دعاة المشاركة في الاٍنتخابات من الحزب الاٍشتراكي.
    44- لقد كان اليمن قبل إعلان الوحدة يمنين ، هما: اليمن الجنوبية، واليمن الشمالية، وجاءت الحرب وأرجعتنا إلى يمنين، أي إلى شمال وجنوب في الواقع وفي النفوس. وبالتالي فإن من يعتقد بأن اليمن واحد بعد الحرب هو لايقرأ الواقع ولا يفهمه. كما أن اليمن لم يكن واحداً في التاريخ القديم ولم يكن واحداً في التاريخ الحديث. ولو كان اليمن واحداً في التاريخ القديم لما كان له أكثر من تاريخ سياسي وأكثر من دولة في وقت واحد. ولو كان اليمن واحد في التاريخ الحديث لما كان له تاريخان سياسيان منفصلان ومختلفان وثورتان منفصلتان ومختلفتان، ودولتان وطنيتان مختلفتان ومعترف بهما دولياً إلى يوم 22 مايو 1990م.
    45- إنني أشفق على الذين يطرحون حالياً واحدية الثورتين، وواحدية اليمنين سواء كانوا من الشمال أو من الجنوب، لأنهم ذاتهم أعترفوا بدولة اليمن الشمالية وبدولة اليمن الجنوبية وشاركوا فيهما، أشفق عليهم لأنهم لم يعد يدركون بأن إعترافهم بالدولتين ومشاركتهم فيهما تعني إعترافهم بيمنين وبهويتين وطنيتين، وأنه لا يجوز لهم بعد ذلك الحديث بواحدية اليمنين أو بواحدية الثورتين. فهم مازالوا مخدرين بالفكر القومي الذي قد تجاوزه الزمن، لأن الفكر القومي من الناحية الموضوعية هو ملازم لوحدة السوق القومية، وهذه المرحلة قد تم تجاوزها بالسوق العالمية. وبالتالي فإن الفكر القومي قد فقد مبرر وجوده موضوعياً بعد ظهور السوق العالمية ولم يعد وارداً بعد ذلك بالضرورة.
    إن كل هذه النقاط هي تحت بند أولاً الخاص بمشروع اللقاء المشترك وموقفنا منه. أمّا موقفنا من الاٍنتخابات، فهو تحت بند ثانيا، وهو كما يلي:
    ثانيـاً حول الإنتخابات
    إن النضال من أجل قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة يبدأ بعدم الاٍعتراف بشرعية الحرب ونتائجها وحرمان نظام 7 يوليو 1994م من صفة الشرعية. ولهذا فقد حاولنا السير في هذا الاٍتجاه منذ البدايه، أي أثناء الاٍنتخابات النيابية عام 1997م، ولكنه بدأ الخذلان من داخل الحزب بدعوة الناس إلى القيد والتسجيل وإلى أخد البطاقة الاٍنتخابية، لأن مثل ذلك يعني القبول من حيث المبدأ بالمشاركة في الاٍنتخابات، وهو ما يخدم شرعية الحرب ونتائجها ... صحيح أن اللجنة المركزية فيما بعد أتخدت قرار المقاطعة، ولكنها للأسف ربطته بعدم نزاهة الإنتخابات وليس بالحرب ونتائجها هروباً من قضية الجنوب، وبالتالي أفرغت المقاطعة من مضمونها السياسي المتعلق بالحرب ونتائجها، وأصبحت المقاطعة بالقياس إلى الديمقراطية الناشئة خاطئة، وقد لامنا العالم عليها، ولكن المقاطعة بالقياس إلى الحرب ونتائجها صحيحة وكان سيؤيدنا العالم عليها بكل تأكيد.
    إنه بالرغم من الجهود التي بذلها تيار إصلاح مسار الوحدة للحيلولة دون إستخدام الحزب لصالح شرعية الحرب ونتائجها، إلا أن السلطة قد نجحت منذ البداية في إستبدال قيادة الحزب الهاربة بقيادة جديدة في الداخل ونجحت في جر الحزب إلى القبول من حيث المبدأ بالمشاركة في الإنتخابات، بدءاً بالتحضير للإنتخابات النيابية عام 1997م ومروراً بالإنتخابات المحلية والرئاسية، وإنتهاء بالإنتخابات البرلمانية عام 2003م التي شارك فيها الحزب، وأصبح تواجده في مجلس النواب يشكل إعترافاً ضمنياً بشرعية الحرب ونتائجها ويمنح صفة الشرعية زوراً لنظام 7 يوليو 1994م على حساب قضية الجنوب، ويقدم شهادة زور ضد قضية الجنوب في كل ثانية ودقيقة من تواجد أعضاء الحزب في المجلس. ولهذا فإنه لا يجوز مواصلة الخطأ التكتيكي الذي وقع فيه الحزب في الإنتخابات السابقة، وإنما يجب مراجعته من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:
    1- إذا كان الحزب يرى بأن الوحدة صالحة ولا تحتاج إلى إصلاح، فما هو الخلاف السياسي مع حزب المؤتمر الشعبي العام حتى نكون ضده وهو شريكنا في هذه الوحدة الصالحة التي لا تحتاج إلى إصلاح؟؟؟.
    2- إذا كان الحزب يرى العكس، أي يرى بأن الوحدة عاطلة وبحاجة إلى إصلاح فكيف يمكن أن يشترك في الاٍنتخابات ويعطي صفة الشرعية لنظام 7 يوليو 1994م وهو يعلم بأن الوحدة عاطلة وبحاجة إلى إصلاح؟؟؟.
    3- إذا ما طبّع الحزب الوضع في إطار نظام 7 يوليو 1994م، هل يعني ذلك بأن قضية الجنوب قد حلت، أم أنها ستظل قائمة بقوة الواقع؟؟؟.
    4- إذا ما ظلت القضية قائمة بقوة الواقع، هل حلها سيكون عبر الحزب الاٍشتراكي وفي إطار الوحدة، أم أن حلها سيكون خارج الحزب إن النضال من أجل قضية إزالة آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة يبدأ بعدم الاٍعتراف بشرعية الحرب ونتائجها وحرمان نظام 7 يوليو 1994م من صفة الشرعية.

    لاٍشتراكي وخارج إطار الوحدة؟؟؟.
    5- هل الحزب الاٍشتراكي هو معارضة من أجل المشاركة في سلطة نظام 7 يوليو مثل الآخرين، أم أنه معارضة من أجل إصلاح الوحدة اليمنية التي عطلتها الحرب كما جاء في برنامجه السياسي؟؟؟.
    6- إذا كان هو معارضة من أجل الوحدة التي عطلتها الحرب كما جاء في برنامجه السياسي، فهل المشاركة في الاٍنتخابات تخدمها، أم أنها تسقط شرعية المطالبة بها؟؟؟ وهل منظمات الحزب في الجنوب ضامنة النجاح في ظل آثار الحرب ونتائجها؟؟؟.
    7- هل يدرك الحزب بأن المشاركة في الاٍنتخابات بدون شروط تتعلق بالحرب ونتائجها تعني الإعتراف الضمني بشرعية الحرب ونتائجها؟؟؟.
    8- إذا كان أطراف اللقاء المشترك صادقين مع مشروعهم ولم يكن إلتفافاً على قضيتنا، فلماذا هم ذاهبون إلى الاٍنتخابات بدون المشروع؟؟؟ ولماذا يشترطون المشاركة في الاٍنتخابات بتغيير لجنة الاٍنتخابات ولم يشترطوا المشاركة بقبول المشروع كآلية لتنفيده؟؟؟
    إن الإجابة على هذه الأسئلة الثمانية هي التي تحدد الموقف الصحيح من الاٍنتخابات. أما الدخول في الاٍنتخابات بدون الإجابة عليها فهو إنتحار بكل تأكيد. فقد قلت في مقابلتي مع قناة المستقلة، بأن التناقض في اليمن ليس تناقضاً طبقياً بين أغنياء يحكمون وفقراء محكومين يمكن حله عبر صناديق الاٍقتراع، وإنما هو تناقض وطني بين مناطق تحكم ومناطق محكومة. وهذا التناقض الوطني لايمكن حله إلا بإيجاد نظام فيدرالي يجعل كل منطقة تدير نفسها في إطار السيادة الوطنية الواحدة كما هو حاصل في جميع البلدان الديمقراطية بما فيها إسرائيل ذات النظام اللامركزي.
    لقد كان التناقض في الشمال سابقاً قبل إعلان الوحدة تناقضاً وطنياً بين مناطق تحكم ومناطق محكومة. وبعد إعلان الوحدة وإسقاطها بحرب 1994م أصبح التناقض شطرياً بين شطر يحكم وشطر محكوم، فكيف يمكن أن يحصل تبادل سلمي سليم للسلطة على واقع من هذا النوع؟؟؟
    إن الواقع حالياً يقول بأن القرار السياسي لسلطة الدولة هو بيد اليمن الأعلى، وأن القرار السياسي في المعارضة هو بيد اليمن الأسفل، وأن الجنوب هو خارج هذه المعادلة منذ 7 يوليو 1994م، فإذا ما فازت المعارضة في الإنتخابات مثلاً، فإن ذلك من الناحية الواقعية يعني بأن اليمن الأسفل سيصبح سلطة، وبأن اليمن الأعلى سيصبح معارضة، وهذا ليس تبادلاً سلمياً للسلطة، وإنما هو تبادل مناطقي لها. أما الجنوب فسوف يظل خارج هذه المعادلة بالضرورة مالم تزل آثار الحرب وإصلاح مسار الوحدة. صحيح أن هناك أصواتاً شمالية تطالب بأن يكون الرئيس القادم من الجنوب كما حصل في ألمانيا، ولكن هذه الأصوات تهدف إلى موت القضية الجنوبية عبر وجود رئيس من الجنوب لمرة واحدة، وهذه الأصوات ناسية بأن إنضمام ألمانيا الشرقية إلى الغربية هو على شكل فيدرالي، وأن ألمانيا الغربية لم تنهب أراضي وثروات ألمانيا الشرقية وتجوع سكانها كما هو حاصل عندنا في الجنوب، وإنما رصدت المليارات لتطوير ألمانيا الشرقية سنوياً ولمدة (50) عاماً ورفع معيشة سكانها إلى مستوى ألمانيا الغربية.
    إن هذه النقاط هي التي كنت أريد طرحها في دورة اللجنة المركزية ولم يسمح لي، وأدعو أعضاء اللجنة المركزية إلى الإجابة عليها في الدورة القادمة، خاصة وان هناك إصرار من قبل البعض على عدم وجود قضية تتعلق بالحرب ونتائجها ويروجون للمشاركة في الاٍنتخابات نيابة عن السلطة. وأنا أتساءل لماذا ظلوا عشر سنوات في الخارج إذا لم تكن هناك قضية تتعلق بالحرب ونتائجها وهم لم يكونوا ضمن المحكومين؟!.
     

مشاركة هذه الصفحة