جمود عقل المثقف عند ما تعلمه وطه حسين

الكاتب : الهاشمي41   المشاهدات : 590   الردود : 0    ‏2006-09-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-13
  1. الهاشمي41

    الهاشمي41 عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-23
    المشاركات:
    109
    الإعجاب :
    0
    جمود عقل المثقف عند ما تعلمه وطه حسين


    لازلت اعجب يوما بعد يوم عند ما اقراء كتاب جديد للدكتور طه حسين – مع اننا سبق وقرأتها قبل
    سنوات - الا اننا عندما اعيد قراءتها بعد سنين طوال ادهش لان تلك السنين الطوال انتجت مشاكل
    اجتماعيه وتفتق ذهي وتنشط من جديد عند ما اجد وكأن طه حسين تنباء بها او بحكم تقدمه في السن
    والثقافه وكذا شعب مصر – السبقا ق في الثقافه والفن - واجه زمان ما نعانيه اليوم من بعض
    ما نعانيه اليوم مع ان زمن طه حسين كان زمن الازدهار للثقافه والكتاب والادباء والشعراء الخ
    ولكن شريحه فقط من مثقفي ذلك العاصر اصيبت بجمود والاكتفاء بشهادة التخرج تعلق في
    الحائط فكيف بنا اليوم الذي ليس التجمد فحسب بل يكاد يكون الشلل التام للذهن من اضافة
    أي جديد لتلك الشهاده المعلقه
    هذا الموضوع قرأته – مجددا- في كتاب الدكتور طه حسين – خصام ونقد – في باب الكنوز الضائعه-
    اشار الى جمود المثقف او الاديب عند حد محدود من العلم او الثقافه او الادب دون تجاوز هذا الحد
    الى مسافة تقصر او تطول
    يستهل طه حسين مقالته بالحديث عن انواع الفنون والثقافه التي لايحصيها محص والتي هني بمثابة
    كنوز تطمع النفس الى استقصائها وجمعها وما هذا بعسير لان طبيعة الفن او العلم او المعرفه عموما
    يزيدها خصبا الى خصب وثراء الى ثراء او قل انها حسب تعبير طه حسين -لتحيا بالاقبال عليها
    وتموت بالزهد فيها- وليس المهم في نظر طه حسين ان يقراء الانسان كل ما كتب اويحيط بكل ما
    انتج غيره وانما المهم ان يظيف كل يوم علما الى علمه والى ثروته العقليه وبهذا يكون هو الانسان
    حقا وتكون المعرفه هي السعاده فعلا
    والذي يحزفي نفس الكاتب اكثر ان ظائفه من المثقفين وقد اتيحت لهم وسائل الثقافه لا ينصرفون
    اليها ليزدادو ثقافه وعلما بل هم ينصرفون عنها قصدا او اهمالا لينفقو ا اوقات فراغهم فيما لا ينفعهم
    وذلك يعرض ثقافتنا للجمود فهي تنقص ولاتزيد
    ان مصيبة المثقفين تكمن في انهم لا يقراون ادباءهم الذين يعيشون بينهم فكيف يقراون غيرهم من
    ادباء الامم الاخرىوتكمن في انهم لايفهمون الحياة التي يحيونها فكيف بفهمهم حياة الاخرين ونحن
    نعلم ان الحياة متصل بعضها ببعض والشعوب تاخذ من بعضها بعضا وهكذا الثقافه فلا ثقافة
    محدوده اقليميه او محليه بل ثمة ثقافه عالميه تاخذ وتعطي وتتلاقح فيما بينها ان لنا ماضيا يقول
    طه حسين من الحق علينا لانفسنا ان نعرفه وسبيلنا الى معرفته ان نقراء ونفهم وندرس ونذوق
    ثم يعض طه حسين لحال المثقفين من حملة الشهادات الذين وقفو عند حدود الشهاده ويعلمون
    الاجيال وتلاميذهم وطلابهم بالذي اكتسبوه وحصلوه في الشهاده ولا يذهبون الى ابعد من هذا
    الحدفهم كالببغاوات تردد ما حفظت ولا تجدده ولا تغيره ولا تزيد فيه انهم يصلون الى مرحله
    يملون فيها التعليم ويملون تلاميذهم وتلاميذهم تملهم فيصبح التعليم صناعه جامده لا حظ لها
    من الحياه الخصبه التي تنفع اصحابها وتنفع الناس من حولهم فالعلم الذي لا يتجدد يقول طه
    حسين- كالماء الراكد الذي لا يلبث ان يأسن ويسرع اليه الفساد-
    ان قراءة الكتب القيمه ولو لساعه في النهار وهي اشبه شيء بالرياضه هذه تقوي الجسم وتلك
    تقوي الذهي وتغني النفس وتشبع العقول وقراء الكتاب تجر الى كتاب اخر وهذا يستدعي ثالثا
    وهكذا دواليك وهذا ما يشجع على التاليف والترجمه وما يحرك المسؤلين الى توفي الكتب
    والمكتبات وبهذا يحيى المثقف والوطن الحياه الحقه


    الهاشمي41
     

مشاركة هذه الصفحة