رسالة للمنشق الاستاذ د. سيف العسلي

الكاتب : طائر المساء   المشاهدات : 526   الردود : 0    ‏2006-09-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-11
  1. طائر المساء

    طائر المساء قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-01-03
    المشاركات:
    4,150
    الإعجاب :
    1
    كما تعلمون أخوتي وأخواتي ان المال والسلطة والشهرة شياطين ماردة هوت بالكثير من بنى البشرية في حفر الهوى ابتداء من قابيل حتى آخر الساقطين وليس بآخرهم الذي كنت أكن له أسمى معاني التقدير .. هذه مقالة نشرها في صحيفة الميثاق .. أرجو من خلالها أن توجهوا رسالة له ولإمثاله وسأقوم أنا بإعادة إرسالها له ... مع خالص شكري لتعاونكم
    ‮ ‬أبناء‮ ‬تعز‮ ‬لاتنخـدعـوا‮ !‬
    السبت, 09-سبتمبر-2006
    المؤتمر نت - بقلم/ د. سيف العسلي* - ‬قد‮ ‬يقول‮ ‬قائل‮ ‬لماذا‮ ‬تخص‮ ‬أبناء‮ ‬تعز‮ ‬بهذه‮ ‬النصيحة‮ ‬دون‮ ‬غيرهم‮ ‬من‮ ‬أبناء‮ ‬الوطن‮ ‬اليمني‮ ‬الحبيب؟
    أقول إنني أخص أبناء تعز بهذه النصيحة ليس تعصباً لهم لأني من أبناء تعز ولكن لأنهم قد خدعوا أكثر من غيرهم مرات عدة ولذلك فإني حريص عليهم لِئلا يقعوا في الخديعة مرة ثانية.. لقد شاهدت العديد من المرشحين يدغدغون عواطف أبناء تعز ويعزفون على الوتر المناطقي الحساس، فهاهم يقولون إن تعز تعاني من شح المياه ومن عدم توافر المجاري في حين ان أبناء تعز هم الأكثر تعليماً والأنشط اقتصادياً.. إنهم يدسون السم بالعسل، وحتى لاينطلي خداعهم على أبناء هذه المنطقة فإني أقول لأبنائها يا أبناء تعز لاتنخدعوا من جديد بعد أن وقعتم في الخديعة‮ ‬مرات‮ ‬عدة‮ ‬فالمؤمن‮ ‬لايلدغ‮ ‬من‮ ‬جحر‮ ‬مرتين،‮ ‬فما‮ ‬بالكم‮ ‬وقد‮ ‬لدغتم‮ ‬عدداً‮ ‬من‮ ‬المرات‮.‬
    المرة الأولى عندما استخدمت القوى اليسارية المناطقية لتغطية خطابها اليساري في أحداث أغسطس الأليمة، فقد تم الزج بأبناء تعز في صراع لا ناقة لهم فيه ولا جمل مستغلين اندفاعهم للدفاع عن الثورة والجمهورية في حصار السبعين.
    ولأن الصراع لم يكن لأسباب مناطقية وإنما كان لأسباب أيديولوجية، وكانت هزيمة التيار اليساري متوقعة، وعندما تحقق ذلك تحمل آثارها أبناء تعز، فقد خسروا الكثير دون ان يربحوا شيئاً، فبعد ان هزم التيار اليساري وفقد أبناء تعز العديد من أبنائهم الأبرار تم تحميلهم أوزار هذا الصراع فتم تصنيفهم على أنهم مناطقيون وأنهم غير مخلصين للثورة والجمهورية، في حين ان الحقيقة كانت غير ذلك، ولسوء الحظ فإن آثار هذه الفتنة التي أيقظتها القوى اليسارية مازالت بعض ندوبها موجودة إلى اليوم، وتحاول أحزاب اللقاء المشترك إحياءها والاستفادة منها وبنفس الأسلوب السابق، فحذار يا أبناء تعز ان تستجيبوا لأي تحريض مناطقي من جديد لابشكل صريح ولامغلف، فإن من يعمل ذلك سيخسر لا محالة فإذا كان قد وقع بعضكم في هذا الفخ المنصوب لهم في الماضي فاحذروا أن تقعوا فيه الآن.
    المرة الثانية عندما تم استخدام أبناء تعز ككبش فداء في الصراع بين الجنوب والشمال وبين الجنوب والجنوب، فقد اندفع أبناء تعز في مقدمة بقية أبناء اليمن للنضال ضد المحتل في ثورة 14 أكتوبر وبتجرد تام، لكنهم بعد ان انتصرت الثورة تم استخدامهم ككبش فداء في الصراعات التي دارت بين الأجنحة المتصارعة في النظام الحاكم في الجنوب..فالجميع يتذكر ما لعبه أبناء تعز من دور في هذه الصراعات وكيف تم التنكر لهم بعد حسمها، فهاهو عبدالفتاح إسماعيل القيادي البارز في حركة القوميين العرب وفي الحزب الاشتراكي يُخدع ويُقصى عن الحكم ويُصفَّى من قبل زملائه لا لشيء إلا لأنه من أبناء تعز، فإذا ما قارنا عبدالفتاح بقادة الثورات في كوبا وكوريا وفيتنام وغيرها من الدول الاشتراكية سابقاً فإن عبدالفتاح لم يكن أقل منهم شأناً في النضال والتنظير.. مع ذلك فإنه هو الوحيد الذي لم يتمكن من ان يستمر كقائد لثورة‮ ‬الجنوب‮ ‬إلاّ‮ ‬لفترة‮ ‬قصيرة‮ ‬جداً،‮ ‬فقد‮ ‬كان‮ ‬وفقاً‮ ‬لكل‮ ‬المعايير‮ ‬اليسارية‮ ‬القائد‮ ‬بدون‮ ‬منازع‮ ‬لكنه‮ ‬انتهى‮ ‬بالطريقة‮ ‬التي‮ ‬يعرفها‮ ‬الجميع‮ ‬فقط‮ ‬لأنه‮ ‬من‮ ‬أبناء‮ ‬تعز‮.‬
    المرة الثالثة عندما تم تحقيق الوحدة فإن الحزب الاشتراكي تجاهل أبناء تعز في عملية التوظيف والترقية، فعلى الرغم من أن نسبة كبيرة من أعضاء الحزب الاشتراكي ومناصريه ينتمون إلى منطقة تعز إلاّ أنهم لم يحصلوا على نسبة تتناسب مع حجمهم هذا من نصيب الحزب الاشتراكي من‮ ‬المناصب‮ ‬الحكومية‮ ‬لا‮ ‬العليا‮ ‬ولا‮ ‬الوسطى‮ ‬ولا‮ ‬السفلى‮.‬
    المرة الرابعة عندما أثار الحزب الاشتراكي النعرات المناطقية قبيل حرب الردة والانفصال وخصوصاً بين أبناء تعز، تعاطف معه العديد من أبناء المنطقة.. لكنه عندما تم إعلان الانفصال فقد كان هم أول المطرودين من المناطق الجنوبية التي كانت تحت سيطرة الحزب، لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقد اتهموا بالتجسس والعمالة للطرف الآخر من الصراع، ومن المعلوم أيضاً أن أول تصرف قامت به قيادة الحزب الاشتراكي بعد اعتكافها في عدن هو منع أبناء تعز من زيارة أقاربهم فيها، وخلال حرب الانفصال نالت مدينة تعز قسطها من صواريخ الحزب الاشتراكي.
    المرة الخامسة.. فعلى الرغم من أن أبناء تعز يمثلون نسبة كبيرة من قواعد الإصلاح لكن نصيبهم من القيادات الوسطية والعليا لايتناسب مع ذلك، وقد صوت أبناء تعز للإصلاح في الانتخابات قبل الماضية لكن الإصلاح لم يقدم أي شيء ملموس لأبناء هذه المنطقة، ومن ثم فإن تحريض الإصلاح الحالي أبناء تعز ضد أبناء المناطق الأخرى هو خديعة جديدة لأنه في نفس الوقت يعمل على تحريض أبناء المناطق الأخرى ضد أبناء تعز بحجة أنهم يتولون وظائف في هذه المناطق أو يمارسون نشاطاً اقتصادياً مفيداً للجميع.
    المرة السادسة.. فإنه على الرغم من أن الناصريين لم يحصلوا على أي مقاعد انتخابية في كل الانتخابات إلاّ في منطقة تعز باستثناء مقعد أبين لأسباب خاصة فإنهم لم يقدموا شيئاً لأبناء هذه المنطقة غير التحريض والكراهية.
    المرة السابعة عندما اشترك الناصريون والاشتراكيون في استدراج معظم وجهاء وأعيان منطقة تعز للتوسط بين عبدالله عبدالعالم والحكومة ومن ثم القيام بمذبحة رهيبة أودت بعدد غير قليل من خيرة أبناء المنطقة، إن ذلك غيض من فيض.
    وهكذا ظل أبناء تعز يُستخدمون من قبل أحزاب اللقاء المشترك لغايات لا تمت بصلة للمصلحة الوطنية ولا لمصلحة أبناء المنطقة، ويدخل في ذلك التحريض الذي يعرض له أبناء تعز هذه الأيام ضد الدولة وضد بعض المناطق اليمنية، وبعد الانتخابات سيُتركون وشأنهم يواجهون مصيرهم ومشاكلهم بأنفسهم، بل إن أحزاب اللقاء المشترك لم يقفوا عند هذا الحد بل إنهم وبدون حياء ما فتئوا يحرّضون أبناء المناطق الأخرى ضد أبناء تعز، فعندما يتهمون الحكومة بأنها توظف في المناطق من غير أبنائها فإنهم يغمزون ويلمزون لأبناء تعز.
    لقد حان الوقت لأبناء هذه المنطقة أن يردوا الصاع صاعين لأحزاب هذا اللقاء بعدم التصويت لمرشحيهم، والتصويت لفخامة الأخ الرئىس والمؤتمر وخصوصاً ان الأخ الرئىس قد وقف دائماً مع أبناء تعز ومكنهم من الحصول على حقوقهم التي حرموا منها قبل ومساواتهم بأمثالهم من المواطنين‮ ‬اليمنيين‮.‬
    في‮ ‬ظل‮ ‬قيادة‮ ‬الأخ‮ ‬الرئىس‮ ‬شارك‮ ‬أبناء‮ ‬تعز‮ ‬غيرهم‮ ‬من‮ ‬أبناء‮ ‬اليمن‮ ‬التواجد‮ ‬في‮ ‬كل‮ ‬مفاصل‮ ‬الدولة‮ ‬العليا‮ ‬والوسطى‮ ‬والسفلى‮.‬
    لقد استفاد أبناء تعز من محاربة الأخ الرئىس للمناطقية لأنهم كانوا هم أكثر المتضررين منها، ونتيجة لذلك فإن أبناء تعز ينتشرون في الوقت الحاضر بحكم تعلمهم في كل أنحاء اليمن ويمارسون الأنشطة الاقتصادية الأخرى جنباً إلى جنب مع إخوانهم من أبناء المناطق الأخرى.
    في ظل قيادة الأخ الرئىس فقد تمكن أبناء تعز من التخلص من الهيمنة والاستغلال تحت مبررات ممارسة الدولة لسلطاتها، فقبل تولي فخامته السلطة كانت تعز تعامل معاملة خاصة، فيعمل مسئولو الدولة على ممارسة تصرفات ضد أبناء هذه المنطقة كانت لاتمارس في أية منطقة أخرى.
    في‮ ‬ظل‮ ‬قيادة‮ ‬الأخ‮ ‬الرئىس‮ ‬حصلت‮ ‬تعز‮ ‬على‮ ‬نصيبها‮ ‬من‮ ‬المشاريع‮ ‬التنموية‮ ‬مثلها‮ ‬مثل‮ ‬غيرها‮ ‬من‮ ‬مناطق‮ ‬اليمن‮.‬
    لهذه الأسباب فإني متأكد بأن وعي أبناء تعز الوطني قد نضج، ولذلك فإنهم سيردون الجميل بالجميل، والوفاء بالوفاء فيصوتوا لفخامة الأخ الرئىس.. وسيردون بضاعة المشترك إليهم حتى يتخلوا عما يضر بالوطن وبأبناء تعز، فإن قصدت أحزاب اللقاء المشترك خديعة أبناء تعز فإن أبناءه سيقابلونهم بالمثل أو أن قصدوا تضليل أبناء تعز فإنهم سيقابلونهم بالمثل وإن قصدوا اهانة أبناء تعز فإنهم سيقابلونهم بالمثل وإن قصدوا الاستخفاف بأبناء تعز فإنهم سيقابلونهم بالمثل، والبادئ اظلم وعلى الباغي تدور الدوائر.
    وزير المالية*
     

مشاركة هذه الصفحة