حتى لا نمل طرف ، وملح ، وفوائد متنوعة (يتجدد دوما)

الكاتب : أنمار   المشاهدات : 484   الردود : 5    ‏2006-09-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-09-10
  1. أنمار

    أنمار عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-04-03
    المشاركات:
    390
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله ، والصلاة والسلام على صفوة عباد الله محمد بن عبد الله ، أما بعد :

    فهذه بعض الطرف ، والملح ، والفوائد المنوعة أعجبتني فرأيت جمعها ، ونشرها ؛ لعلها ترفع الملل عن من به شيء منه والباب مفتوح لجميع الأخوة بالمشاركة بما عندهم مع رجاء الإختيار الطيب المفيد...

    1- في وفيات الأعيان 4/269 في ترجمة الباقلاني:
    وكان كثير التطويل في المناظرة مشهورا بذلك عند الجماعة ، وجرى يوما بينه ، وبين أبي سعيد الهاروني مناظرة ، فأكثر القاضي أبو بكر المذكور فيها الكلام ، ووسع العبارة ، وزاد في الإسهاب ، ثم التفت إلى الحاضرين ، وقال: اشهدوا علي أنه إن أعاد ما قلت لا غير لم أطالبه بالجواب !
    فقال الهاروني: اشهدوا علي أنه إن أعاد كلام نفسه سلمت له ما قال! .


    2- في مروج الذهب للمسعودي 4/239 [ط: عبد الحميد]
    وكان أبو خليفة ـ الفضل بن الحباب الجمحي ـ لا يتكلف الإعراب بل قد صار له كالطبع لدوام استعماله إياه من عنفوان حداثته ، وكان ذا محل من الإسناد ، وله أخبار ونوادر حسان قد دونت منها أن بعض عمال الخراج بالبصرة كان مصروفا عن عمله ، وأبو خليفة مصروفا عن قضائه فبعث العامل إلى أبي خليفة أن مبرمان النحوي صاحب أبي العباس المبرد قد زارني في هذا اليوم إلى بعض النهار ، والبساتين ، فأتوه مبكرين مع من حضرنا من أصحابنا ، وسألوه الحضور معهم ، فجلسوا في سمارية متفكهين قد غير ظواهر زيهم حتى أتوا نهرا من أنهار البصرة ، واستحسنوا بعض البساتين فقدموا إليه ، وخرجوا إلى الشط ، وجلسوا تحت النخل على شط النهر ، وقدم إليهم ما حمل معهم من الطعام ، وكان أيام المبادي ، وهي الأيام التي يثمر فيها الرطب فيكبسونه في القواصر تمرا ، وتكون حينئذ البساتين مشحونة بالرجال ممن يعمل في التمر من الأَكَرَة ، وهم الزراع وغيرهم ، فلما أكلوا ، قال بعضهم لأبي خليفة ـ غير مكن له خوفا أن يعرفه من حضر ممن ذكرنا من الأَكَرَة ، والعمال في النخل ـ: أخبرني أطال الله بقاءك عن قول الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } هذه الواو ما موقعها من الإعراب ؟
    قال أبو خليفة : موقعها رفع ، وقوله: قوا هو أمر للجماعة من الرجال .
    قال له: كيف تقول للواحد من الرجال ، وللاثنين ؟
    قال يقول للواحد من الرجال: قِ ، وللاثنين : قيا ، وللجماعة قوا .
    قال كيف تقول للواحدة من النساء ، وللاثنتين منهن وللجماعة منهن ؟
    قال أبو خليفة : يقال للواحدة : قي ، وللاثنتين : قيا ، وللجماعة : قين .
    قال : فأسألك أن تعجل بالعجلة ، كيف يقال للواحد من الرجال ، والاثنين والجماعة ، والواحد من النساء ، والاثنتين منهن ، والجماعة منهن ؟
    قال أبو خليفة عجلان [بسرعة]: قِ قيا قوا قي قيا قين ، وكان بالقرب منهم جماعة من الأكرة فلما سمعوا ذلك استعظموه ، وقالوا : يا زنادقة ! أنتم تقرءون القرآن بحروف [بقراءة] الدجاج ! ، وعدوا عليهم ، فصفعوهم فما تخلص أبو خليفة ، والقوم الذين كانوا معه من أيديهم إلا بعد كدٍ طويل . اهـ.

    من فوائد هذه الحكاية تجنب الكلام فيما لا يُفهم عند من لا يَفهم . ، ومعروف ما قال علي وابن مسعود رضي الله عنها في هذا .

    القاعدة في فعل الأمر أنه يبنى على ما يجزم به مضارعه .


    3- قال ابن محرز في معرفة الرجال 1/163:
    سمعت يحيى بن معين يقول: ـ وذكر أبا سليمان الجرجاني ـ فقال: أبو جرجان ينبغي أن نهدم حول داره أربعين دارا هكذا ، وأربعين دارا هكذا ، وأربعين دارا هكذا ، وأربعين دارا هكذا ، فقال أبو خيثمة : يا أبا زكريا فيدخل دارك في هذا الهدم ؟!
    قال : لا أبالي يبدأ بداري أولاً حتى تطهر تلك البلاد منه .

    4- تغيير أسماء أهل البدع
    في الوافي للصفدي 7/13:
    وسمعته [شيخ الإسلام ابن تيمية] يقول عن نجم الدين الكاتبي المعروف بدَبيران ـ بفتح الدال المهملة وكسر الباء الموحدة ـ وهو الكاتبي صاحب التواليف البديعة في المنطق ، فإذا ذكره لا يقول إلا : دُبيران بضم الدال وفتح الباء ،
    وسمعته يقول: ابن المنجس يريد ابن المطهر الحلي . اهـ
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    وكذلك وزيرهم السفيه الملقب بالرشيد يحكم على هذه الأصناف ، ويقدم شرار المسلمين كالرافضة ، والملاحدة على خيار المسلمين أهل العلم والإيمان .. مجموع الفتاوي 28 /525 .
    وقال رحمه الله 2/471:
    .. ولهذا كان الفاجر التلمساني الملقب بالعفيف ..
    ونحوها في 2/201و259و268و273 .
    ومن كلام تلميذه الإمام ابن القيم :
    .. كما قاله أفضل متأخريهم عندهم وأجهلهم بالله وأكفرهم نصير الكفر والشرك الطوسي..
    الصواعق المرسلة 3/991
    وفي 3/1077:
    وكان مشار هذه الفرقة وعالمها الذي يرجعون إليه زعيمها الذي يعولون عليه شيخ شيوخ المعارضين بين الوحي والعقل وإمامهم في وقته نصير الكفر والشرك الطوسي فلم يعلم في عصره أحد عارض بين العقل والنقل معارضته فرام إبطال السمع بالكلية وإقامة الدعوة الفلسفية وجعل الإشارات بدلا عن السور والآيات وقال هذه عقليات قطعية برهانية قد عارضت تلك النقليات الخطابية واستعرض علماء الإسلام وأهل القرآن والسنة على السيف فلم يبق منهم إلا من أعجزه قصدا لإبطال الدعوة الإسلامية وجعل مدارس المسلمين وأوقافهم للنجسة السحرة والمنجمين والفلاسفة ..
    وفي 3/1122:
    .. ثم إمامهم في زمانه نصير الكفر والشرك الطوسي وما جرى على المسلمين منه من قتل خليفتهم وعلمائهم وعبادهم ، وإذا اعتبرت أحوال القوم رأيت عوام اليهود والنصارى أقل فسادا في الدين والدنيا من أئمة هؤلاء المعارضين لنصوص الأنبياء بعقولهم..


    5- في اختصار المقريزي لكتاب الوتر لمحمد بن نصر ص 326:
    وقال معاذ القارئ في قنوته : اللهم قحط المطر ، فقالوا: آمين !
    ، فلما فرغ من صلاته قال قلت: اللهم قحط المطر ،
    فقلتم: آمين ! ألا تسمعون ما أقول ، ثم تقولون: آمين .

    معاذ القارئ صحابي صغير رضي الله عنه ، قيل: إنه ممن أقامه عمر يصلي بالناس التراويح .
    فإن كان هذا في زمانهم فلا عجب مما نسمعه في زماننا .

    6- في الكليات لأبي البقاء الكفوي ص1051:
    الإضافة في لغة الأعاجم مقلوبة ، كما قالوا : سيبويه .
    و(السيب) : التفاح ، و(ويه) رائحة .
    أي رائحة التفاح .

    7- في جمع الجواهر في الملح والنوادر للحصري ص10:
    قال رجل للحسن البصري ـ رحمه الله ـ ما تقول في رجل مات ، وترك أبيه وأخيه ؟
    فقال : أغيلمة إن فهمناهم لم يفهموا ، وإن علمناهم لم يعلموا ، قل: ترك أباه وأخاه ، فقال له : فما لأباه وأخاه ؟
    فقال الحسن : قل لأبيه وأخيه ، قال : أرى كلما تابعتك خالفتني !


    يتبع إن شاء الله​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-09-11
  3. ابن عُباد

    ابن عُباد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-04
    المشاركات:
    22,761
    الإعجاب :
    1
    حكايات ممتعة جدا

    شكرا أخي أنمار موضوع متميز

    هذه المواضيع هي المطلوبة للتنفيس والترويح على النفس

    مع خالص تحيتي ....
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-09-11
  5. مرحبا بالحرية

    مرحبا بالحرية عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-09-07
    المشاركات:
    905
    الإعجاب :
    0
    مشكور اخي انمار على ما اتحفتنا به


    وفي انتظار الجديد من تواصلك



    ويسلمك ربي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-09-12
  7. أنمار

    أنمار عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-04-03
    المشاركات:
    390
    الإعجاب :
    0


    8- في الآداب الشرعية لابن مفلح 1/475:
    قال سندي: سأل رجل أبا عبد الله (يعني الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله) فقال: إن أبي يأمرني أن أطلق امرأتي ؟
    فقال: لا تطلقها .
    قال: أليس عمر أمر ابنه عبد الله أن يطلق امرأته .
    قال: حتى يكون أبوك مثل عمر رضي الله عنه .


    9- قال ابن عبد البر في بهجة المجالس 1/295:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوما وليلة والضيافة ثلاثة أيام وما زاد فهو صدقة ولا يحل أن يثوي غيره حتى يحرجه" .
    قيل للأوزاعي: رجل قدم إلى ضيفه الكامخ ، والزيتون ، وعندهم اللحم ، والعسل ، والسمن ؟
    فقال: لا يؤمن هذا بالله ، ولا باليوم الآخر .

    10- في طبقات الحنابلة 2/392:
    قال الخلال أخبرني محمد بن أحمد الطرسوسي قال: سمعت محمد بن يزيد المستملي يقول: سأل رجل أحمد بن حنبل فقال: أكتب كتب الرأي ؟
    قال: لا تفعل ، عليك بالآثار ، والحديث.
    فقال له السائل: إن عبدالله بن المبارك قد كتبها .
    فقال له أحمد: ابن المبارك لم ينزل من السماء ! إنما أمرنا أن نأخذ العلم من فوق .

    11- قال ابن أبي حاتم في آداب الشافعي ومناقبه ص 129: ثنا أحمد بن سلمة بن عبدالله النيسابوري قال: قال أبو بكر محمد بن إدريس ـ وراق الحميدي ـ : سمعت الحميدي يقول: قال: محمد بن إدريس الشافعي خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة ، حتى كتبتها ، وجمعتها ، ثم لما حان انصرافي مررت على رجل في طريقي ، وهو مُحتبٍ بفناء داره: أزرق العين ناتىء الجبهة سناط ، فقلت له: هل من منزل ؟
    فقال: نعم.
    قال الشافعي: وهذا النعت أخبث ما يكون في الفراسة ، فأنزلني ، فرأيته أكرم ما يكون من رجل ، بعث إلي بعشاء ، وطيب ، وعلف لدابتي ، وفراش ، ولحاف ، فجعلت أتقلب الليل أجمع ما أصنع بهذه الكتب إذا رأيت هذا النعت في هذا الرجل ، فرأيت أكرم رجل ، فقلت: أرمي بهذه الكتب ، فلما أصبحت ، قلت للغلام: أسرج ، فأسرج ، فركبت ، ومررت عليه ، وقلت له: إذا قدمت مكة ، ومررت بذي طوى ، فسل عن منزل محمد بن إدريس الشافعي ، فقال لي الرجل: أمولى لأبيك أنا ؟!
    قلت: لا .
    قال: فهل كانت لك عندي نعمة؟
    فقلت: لا .
    فقال: أين ما تكلفته لك البارحة ؟
    قلت: وما هو ؟
    قال: اشتريت لك طعاما بدرهمين ، وإداما بكذا ، وعطرا بثلاثة دراهم ، وعلفا لدابتك بدرهمين ، وكراء الفرش ، واللحاف درهمان !
    قال: قلت يا غلام اعطه ، فهل بقي من شيء ؟
    قال: كراء المنزل ؛ فإني وسعت عليك ، وضيقت على نفسي .
    قال الشافعي: فغبطت نفسي بتلك الكتب ، فقلت له بعد ذلك: هل بقي من شيء ؟
    قال: امض أخزاك الله ، فما رأيت قط شرا منك !




    يتبع إن شاء الله
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-09-12
  9. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    إستمر أخي أنمار باركَ الله فيك .. مازلنا في طور المتابعه لما يدٌرهُ بنانكَ من نقلٍ لهذا الرذاذ المنعش ..

    لكَ الأخوٌه الخالصه .. عيار 24 ..

    أسمى آيات التقدير
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-09-12
  11. aborayed

    aborayed قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-03
    المشاركات:
    7,186
    الإعجاب :
    0
    اخي الكريم انمار
    شكرا لك على اذكارنا بحسن الكلام وجوده الالفاظ
    وكم نحن بحاجه اليه في زمن تتفنن فيه المدارس الدينيه وغيرها لاختيار اقذع الالفاظ وارداءها
    لك احترامي
    ودمت
     

مشاركة هذه الصفحة